الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٥٠
الحديث رقم ٥٠٥٠ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قول المقرئ للقارئ حسبك.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾
٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
لِلْقَارِئِ حَسْبُكَ وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ بَعْضُ الْقُرْآنِ، وَالَّذِي فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ اقْرَأْ عَلَيَّ لَيْسَ فِيهِ لَفْظُ الْقُرْآنِ بَلْ أُطْلِقَ فَيَصْدُقُ بِالْبَعْضِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ عَرْضُ الْقُرْآنِ سُنَّةً، وَيَحْتَمِلَ أَنْ يَكُونَ لِكَيْ يَتَدَبَّرَهُ وَيَتَفَهَّمَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْتَمِعَ أَقْوَى عَلَى التَّدَبُّرِ وَنَفْسُهُ أَخْلَى وَأَنْشَطُ لِذَلِكَ مِنَ الْقَارِئِ لِاشْتِغَالِهِ بِالْقِرَاءَةِ وَأَحْكَامِهَا، وَهَذَا بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ هُوَ ﷺ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُ كَيْفِيَّةَ أَدَاءِ الْقِرَاءَةِ وَمَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ بَعْدَ أَبْوَابٍ فِي بَابِ الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.
٣٣ - بَاب قَوْلِ الْمُقْرِئِ لِلْقَارِئِ: حَسْبُكَ
٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: نَعَمْ، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ: حَسْبُكَ الْآنَ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
٣٤ - باب فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ؟ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾
٥٠٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَقُلْتُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ. قَالَ عَلِيٌّ:، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ عَلْقَمَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، وَلَقِيتُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: إنَّهُ مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ.
٥٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْقَنِي بِهِ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقَالَ كَيْفَ تَصُومُ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ وَكَيْفَ تَخْتِمُ قَالَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً وَاقْرَئِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنْ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنْ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٠٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بنِ مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) ﵁، أنَّه (قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ) بحذف المفعول في معظم الطُّرق ليس فيه لفظُ القرآن، فيصدق بالبعض (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، آقْرَأُ عَلَيْكَ) بمد الهمزة (وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟) بضم الهمزة (قَالَ: نَعَمْ) أي: اقرأ عليَّ (فَقَرَأْتُ) عليه (سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «على» (هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ﴾) يصنع هؤلاء الكفرة من اليهودِ وغيرهم (﴿إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾) يشهدُ عليهم بما فعلوا وهو نبيُّهم (﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾) يا محمَّد (﴿عَلَى هَؤُلاء﴾) أي: أمَّتك (﴿شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]) حالٌ؛ أي: شاهدًا على من آمنَ بالإيمانِ، وعلى من كفرَ بالكفرِ، وعلى من نافقَ بالنِّفاقِ (قَالَ) ﵊: (حَسْبُكَ) يكفيك (الآنَ) تنبيهًا له على الموعظةِ والاعتبارِ في هذهِ الآية (فَالتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ) بسكون الذال المعجمة وكسر الراء؛ أي: سالَ دمعُهما (١)؛ لفرطِ رأفتهِ ومزيدِ شفقتهِ.
وفي الحديث -كما قال النَّوويُّ- استحبابُ استماع القراءة والإصغاءِ إليها، والبكاءِ عندها، والتدبُّر فيها، واستحبابُ طلبِ القراءةِ من الغيرِ ليستمعَ عليه، وهو أبلغُ في التَّدبُّر كما مرَّ.
وهذا الحديثُ سبقَ في «سورةِ النِّساء» [خ¦٤٥٨٣].
(٣٤) هذا (بابٌ) بالتنوين: (فِي كَمْ) مدَّة (يَقْرَأُ) القارئُ (القُرْآنَ) كلَّه فيها؟ وفي «اليونينية»: «يُقرأ» بضم أوله مبنيًّا للمفعول «القرآنُ» رفع نائب عن الفاعل (٢) (وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ﴾) عليكم (﴿مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]) من القرآن، استدلَّ بهِ على عدم التَّحديد في القراءةِ، خلافًا
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
لِلْقَارِئِ حَسْبُكَ وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ بَعْضُ الْقُرْآنِ، وَالَّذِي فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ اقْرَأْ عَلَيَّ لَيْسَ فِيهِ لَفْظُ الْقُرْآنِ بَلْ أُطْلِقَ فَيَصْدُقُ بِالْبَعْضِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ عَرْضُ الْقُرْآنِ سُنَّةً، وَيَحْتَمِلَ أَنْ يَكُونَ لِكَيْ يَتَدَبَّرَهُ وَيَتَفَهَّمَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْتَمِعَ أَقْوَى عَلَى التَّدَبُّرِ وَنَفْسُهُ أَخْلَى وَأَنْشَطُ لِذَلِكَ مِنَ الْقَارِئِ لِاشْتِغَالِهِ بِالْقِرَاءَةِ وَأَحْكَامِهَا، وَهَذَا بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ هُوَ ﷺ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُ كَيْفِيَّةَ أَدَاءِ الْقِرَاءَةِ وَمَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ بَعْدَ أَبْوَابٍ فِي بَابِ الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.
٣٣ - بَاب قَوْلِ الْمُقْرِئِ لِلْقَارِئِ: حَسْبُكَ
٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: نَعَمْ، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ: حَسْبُكَ الْآنَ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
٣٤ - باب فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ؟ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾
٥٠٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَقُلْتُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ. قَالَ عَلِيٌّ:، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ عَلْقَمَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، وَلَقِيتُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: إنَّهُ مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ.
٥٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْقَنِي بِهِ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقَالَ كَيْفَ تَصُومُ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ وَكَيْفَ تَخْتِمُ قَالَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً وَاقْرَئِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنْ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنْ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٠٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بنِ مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) ﵁، أنَّه (قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ) بحذف المفعول في معظم الطُّرق ليس فيه لفظُ القرآن، فيصدق بالبعض (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، آقْرَأُ عَلَيْكَ) بمد الهمزة (وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟) بضم الهمزة (قَالَ: نَعَمْ) أي: اقرأ عليَّ (فَقَرَأْتُ) عليه (سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «على» (هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ﴾) يصنع هؤلاء الكفرة من اليهودِ وغيرهم (﴿إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾) يشهدُ عليهم بما فعلوا وهو نبيُّهم (﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾) يا محمَّد (﴿عَلَى هَؤُلاء﴾) أي: أمَّتك (﴿شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]) حالٌ؛ أي: شاهدًا على من آمنَ بالإيمانِ، وعلى من كفرَ بالكفرِ، وعلى من نافقَ بالنِّفاقِ (قَالَ) ﵊: (حَسْبُكَ) يكفيك (الآنَ) تنبيهًا له على الموعظةِ والاعتبارِ في هذهِ الآية (فَالتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ) بسكون الذال المعجمة وكسر الراء؛ أي: سالَ دمعُهما (١)؛ لفرطِ رأفتهِ ومزيدِ شفقتهِ.
وفي الحديث -كما قال النَّوويُّ- استحبابُ استماع القراءة والإصغاءِ إليها، والبكاءِ عندها، والتدبُّر فيها، واستحبابُ طلبِ القراءةِ من الغيرِ ليستمعَ عليه، وهو أبلغُ في التَّدبُّر كما مرَّ.
وهذا الحديثُ سبقَ في «سورةِ النِّساء» [خ¦٤٥٨٣].
(٣٤) هذا (بابٌ) بالتنوين: (فِي كَمْ) مدَّة (يَقْرَأُ) القارئُ (القُرْآنَ) كلَّه فيها؟ وفي «اليونينية»: «يُقرأ» بضم أوله مبنيًّا للمفعول «القرآنُ» رفع نائب عن الفاعل (٢) (وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ﴾) عليكم (﴿مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]) من القرآن، استدلَّ بهِ على عدم التَّحديد في القراءةِ، خلافًا