«كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٦٧

الحديث رقم ٥٢٦٧ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لم تحرم ما أحل الله لك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان يمكث عند زينب بنة جحش ويشرب عندها عسلا…

«كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ، فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ. فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ إِلَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا.»

سند حديث: ٥٢٦٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ…

٥٢٦٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ

رواة الحديث

شرح حديث: «كان يمكث عند زينب بنة جحش ويشرب عندها عسلا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ) ولأبي ذرٍّ: «صباح الزَّعفرانيُّ» الفقيه، قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو ابنُ محمَّدٍ الأعورُ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بنِ عبد العزيز أنَّه (قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباحٍ (أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْر) بضم العين فيهما مصغَّرين، اللَّيثيَّ المكيَّ، والزَّعم المرادُ به القول (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ) تقول: (إِنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (جَحْشٍ) (وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ) بالصاد المهملة (أَنَا وَحَفْصَةُ) بنت عمر (أَنَّ أَيَّتَنَا) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «أنْ أيَّتُنا» بفتح الهمزة وتخفيف النون والرَّفع (دَخَلَ عَلَيْهَا (١) النَّبِيُّ فَلْتَقُلْ) له: (إِنِّي أَجِدُ (٢) مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟) بالغين المعجمة والفاء بعدها تحتية ساكنة، جمع مُغفورٍ بضم أوَّله.

قال في «القاموس»: والمغافرُ والمغافيرُ: المغاثيرُ، يعني: بالمثلثة بدل الفاء، الواحد مِغفر كمِنبر، ومُغفر ومُغفور بضمِّهما (٣)، ومِغفار ومِغفير (٤) بكسرهما (٥). وقال في مادَّة «غ ث ر»: والمِغثر كمِنبر: شيءٌ ينضحه الثُّمام والعشر والرِّمث كالعسل، الجمع مَغاثير، وأغثر الرِّمث: سال منه، وتَمغثر: اجتناهُ. انتهى.

وقال ابنُ قتيبة: هو صمغٌ حلوٌ له رائحةٌ كريهةٌ، وذكر البخاريُّ أنَّه شبيهٌ بالصَّمغ يكون في الرِّمْث -بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة- من الشَّجر الَّتي ترعاها الإبلُ، وأكلت استفهامٌ محذوفُ (٦) الأداة.

(فَدَخَلَ) (عَلَى إِحْدَاهُمَا) قال ابن حجرٍ: لم أقف على تعيينهَا (١) وأظنُّها حفصة (فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ) القول الَّذي تواصيا عليه: أكلتَ مَغافير (فَقَالَ: لَا) لم آكل مَغافير (بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا) ولأبي ذرٍّ: «لا بأسَ شربتُ عسلًا» (عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (٢) جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ) للشُّرب، وزاد في روايةِ هشام بن يوسف (٣) في «تفسير سورة التَّحريم» [خ¦٤٩١٢]: «وقد حلفتُ لا تخبرِي بذلك أحدًا» (فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ إِلَى) قولهِ تعالى: (﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم: ١ - ٤]) أي: (لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ) وعند ابنِ عساكرَ هنا: «باب ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ يعني: لعائشةَ وحفصةَ» (﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا).

قال في «الفتح»: هذا القدر، أي: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ … إلى آخره بقيَّة الحديثِ، وكنتُ أظنُّه من ترجمةِ البخاريِّ حتَّى وجدتُه مذكورًا في آخرِ الحديث عند مسلمٍ، قال: وكأن المعنى: وأمَّا المراد بقولهِ تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] فهو لأجل قولهِ: «بل شربتُ عسلًا».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ) ولأبي ذرٍّ: «صباح الزَّعفرانيُّ» الفقيه، قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو ابنُ محمَّدٍ الأعورُ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بنِ عبد العزيز أنَّه (قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباحٍ (أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْر) بضم العين فيهما مصغَّرين، اللَّيثيَّ المكيَّ، والزَّعم المرادُ به القول (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ) تقول: (إِنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (جَحْشٍ) (وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ) بالصاد المهملة (أَنَا وَحَفْصَةُ) بنت عمر (أَنَّ أَيَّتَنَا) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «أنْ أيَّتُنا» بفتح الهمزة وتخفيف النون والرَّفع (دَخَلَ عَلَيْهَا (١) النَّبِيُّ فَلْتَقُلْ) له: (إِنِّي أَجِدُ (٢) مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟) بالغين المعجمة والفاء بعدها تحتية ساكنة، جمع مُغفورٍ بضم أوَّله.

قال في «القاموس»: والمغافرُ والمغافيرُ: المغاثيرُ، يعني: بالمثلثة بدل الفاء، الواحد مِغفر كمِنبر، ومُغفر ومُغفور بضمِّهما (٣)، ومِغفار ومِغفير (٤) بكسرهما (٥). وقال في مادَّة «غ ث ر»: والمِغثر كمِنبر: شيءٌ ينضحه الثُّمام والعشر والرِّمث كالعسل، الجمع مَغاثير، وأغثر الرِّمث: سال منه، وتَمغثر: اجتناهُ. انتهى.

وقال ابنُ قتيبة: هو صمغٌ حلوٌ له رائحةٌ كريهةٌ، وذكر البخاريُّ أنَّه شبيهٌ بالصَّمغ يكون في الرِّمْث -بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة- من الشَّجر الَّتي ترعاها الإبلُ، وأكلت استفهامٌ محذوفُ (٦) الأداة.

(فَدَخَلَ) (عَلَى إِحْدَاهُمَا) قال ابن حجرٍ: لم أقف على تعيينهَا (١) وأظنُّها حفصة (فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ) القول الَّذي تواصيا عليه: أكلتَ مَغافير (فَقَالَ: لَا) لم آكل مَغافير (بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا) ولأبي ذرٍّ: «لا بأسَ شربتُ عسلًا» (عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (٢) جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ) للشُّرب، وزاد في روايةِ هشام بن يوسف (٣) في «تفسير سورة التَّحريم» [خ¦٤٩١٢]: «وقد حلفتُ لا تخبرِي بذلك أحدًا» (فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ إِلَى) قولهِ تعالى: (﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم: ١ - ٤]) أي: (لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ) وعند ابنِ عساكرَ هنا: «باب ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ يعني: لعائشةَ وحفصةَ» (﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا).

قال في «الفتح»: هذا القدر، أي: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ … إلى آخره بقيَّة الحديثِ، وكنتُ أظنُّه من ترجمةِ البخاريِّ حتَّى وجدتُه مذكورًا في آخرِ الحديث عند مسلمٍ، قال: وكأن المعنى: وأمَّا المراد بقولهِ تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] فهو لأجل قولهِ: «بل شربتُ عسلًا».

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله