التِّرمذيُّ: غريبٌ، وقال الحافظُ ابنُ حجرٍ: في سندهِ سعيدُ بن زُرعة مختلفٌ فيه. انتهى. وعلى تقدير ثبوتهِ فهو شيءٌ خارجٌ عن قواعد الطِّبِّ داخلٌ في قسم المعجزاتِ الخارقة للعادةِ، ألا ترى كيف قال فيه: «صدِّق رسولك وبإذن اللهِ» وقد شوهد وجرِّب فوجد كما نطقَ به الصَّادقُ المصدوقُ ﷺ قالهُ في «شرح المشكاة»، ويحتملُ أن يكون لبعضِ الحُمِّيَّات دون بعضٍ.
وهذا الحديثُ أخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ والتِّرمذيُّ وابنُ ماجه في «الطِّبِّ».
٥٧٢٥ - وبه قالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزِيُّ الحافظُ قالَ: (حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قالَ: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) قالَ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروةُ ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) سُطوعها وفَورانها من جهنَّم حقيقةً، أو أخرجهُ مخرج التَّمثيل والتَّشبيه، أي: كأنَّها نارُ جهنَّم في حرِّها (فَابْرُدُوهَا) بهمزة وصل وسكون الموحدة وضم الراء على المشهور، وحُكي كسرها، يقال: بَرَدْت الحُمَّى أَبْرُدُها بَرْدًا، بوزن: قَتَلْتُها أَقْتُلُها قَتْلًا، أي: أَسْكِنُوا حرَّها (بِالمَاءِ).
وهذا الحديثُ أخرجه مسلمٌ.
٥٧٢٦ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) سلَّام -بتشديد اللام- ابنُ سليم الحنفيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ) والدُ سفيان الثَّوريِّ (عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ) بفتح العين والموحدة المخففة، و «رِفاعةَ»: بكسر الراء وتخفيف الفاء (عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وتسكين التحتية بعدها جيم، الأنصاريِّ ﵁، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ: «رسولَ اللهِ» (ﷺ يَقُولُ: الحُمَّى مِنْ فَوْحِ) بالواو الساكنة بعد الفاء المفتوحة، آخره حاء مهملة، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشميهنيِّ: «منْ فيحِ» (جَهَنَّمَ)