الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٢٥
الحديث رقم ٦١٢٥ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول النبي ﷺ يسروا ولا تعسروا.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٦١٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
والحديثُ سبق في آخر «المغازي» [خ¦٤٣٤١].
٦١٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) بفتح الفوقية وتشديد التحتية وبعد الألف حاء مهملة، يزيدَ بن حميدٍ الضُّبَعيِّ البصريِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَسِّرُوا) أمرَ بالتَّيسير لينشطوا، والمراد به فيما كان من النَّوافل ممَّا كان (١) شاقًّا؛ لئلَّا يُفضي بصاحبِهِ إلى الملل فيتركهُ أصلًا، وفيما رخَّص فيه من الفرائض كصلاة (٢) المكتوبةِ قاعدًا للعاجز، والفطرِ في الفرض لمن سافرَ فشقَّ عليه (وَلَا تُعَسِّرُوا) في الأمور (وَسَكِّنُوا) أمر بالتَّسكين (وَلَا تُنَفِّرُوا) هو كالتَّفسير لسابقه، والسُّكون ضدُّ النُّفور، كما أنَّ ضدَّ البشارةِ النِّذارة، والمراد تأليفُ من قرُبَ إسلامُه وتركُ التَّشديد عليهِ في الابتداءِ، وكذلك الزَّجر عن المعاصِي ينبغِي أن يكون بتلطُّفٍ ليقبل، وكذا تعليمُ العلمِ ينبغِي أن يكون بالتَّدريج؛ لأنَّ الشَّيءَ إذا كان في ابتدائهِ سهلًا حُبِّب إلى من يدخلُ فيه وتلقَّاه (٣) بانبساطٍ، وكانت عاقبتُه في الغالبِ الازدياد بخلافِ ضدِّه.
والحديثُ مضى في «العلمِ» في «باب ما كان النَّبيُّ ﷺ يتخوَّلنا (٤) بالموعظة» [خ¦٦٩].
٦١٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ الحارثيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمامِ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) بضم الخاء المعجمة وتشديد التحتية المكسورة (بَيْنَ أَمْرَيْنِ) من أمور الدُّنيا (قَطُّ (٥)
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
ومنافعها من الْجِهَات، وَقيل: إِذا قطع رَأسهَا أَو غرقت مَاتَت وَلَا تحمل حَتَّى تلقح ولطلعها رَائِحَة الْمَنِيّ وتعشق كالإنسان.
٦١٢٣ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا مَرْحُومٌ سَمِعْتُ ثابِتاً أنَّهُ سَمِعَ أنَساً رَضِي الله عَنهُ، يَقُولُ: جاءَتِ امْرَأةٌ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَها، فقالَتْ هَلْ لَكَ حاجَةٌ فِيَّ؟ فقالَتِ ابْنَتُهُ: مَا أقَلَّ حَياءَها، فَقَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكَ، عَرَضَتْ عَلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَفْسَها. (انْظُر الحَدِيث ٥١٢٠) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة لم تَسْتَحي فِيمَا سَأَلته لِأَن سؤالها كَانَ للتقرب إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَتصير من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ المتضمنة لسعادات الدَّاريْنِ.
ومرحوم بالراء والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْن عبد الْعَزِيز الْعَطَّار الْبَصْرِيّ، وثابت بالثاء الْمُثَلَّثَة هُوَ الْبنانِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب النِّكَاح فِي: بَاب عرض الْمَرْأَة نَفسهَا على الرجل الصَّالح، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن عبد الله عَن مَرْحُوم ... إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (تعرض عَلَيْهِ نَفسهَا) أَي: ليتزوجها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (فِي) بِكَسْر الْفَاء وَتَشْديد الْيَاء أَي: فِي نِكَاحي. قَوْله: (ابْنَته) أَي: ابْنة أنس: مَا أقل حَيَاء هَذِه الْمَرْأَة، فَقَالَ أنس: هِيَ خير مِنْك حَيْثُ رغبت فِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لتصير من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ.
٨٠ - (بابُ قَوْل النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وكانَ يُحِبُّ التخْفِيفَ واليُسْرَ عَلَى النَّاسِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَهَذَا يَأْتِي مَوْصُولا فِي الْبَاب. قَوْله: وَكَانَ ... إِلَى آخِره، أخرجه مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، فَذكر حَدِيثا فِي صَلَاة الضُّحَى، وَفِيه: وَكَانَ يحب مَا خف على النَّاس.
٦١٢٤ - حدَّثني إسْحاقُ حَدثنَا النَّضْرُ أخبرنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بنِ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ومُعاذَ بنَ جَبَلٍ قَالَ لَهُما: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرا وَتَطاوَعا قَالَ أبُو مُوساى: يَا رَسولَ الله! إنَّا بِأرْض يُصْنَعُ فِيها شَرَابٌ مِنَ العَسَلِ يُقالُ لَهُ اليْنْعُ، وشَرابٌ مِنَ الشَّعِيرِ يقالُ لَهُ المِزْرُ، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يسرا وَلَا تعسرا) . وَإِسْحَاق قَالَ الْكرْمَانِي: إِمَّا ابْن إِبْرَاهِيم، وَإِمَّا ابْن مَنْصُور. قلت: هُوَ قَول الكلاباذي، وَقَالَ أَبُو نعيم: هُوَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَالنضْر بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن شُمَيْل مصغر الشمل وَسَعِيد بن أبي بردة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء وبالدال الْمُهْملَة واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، وَسَعِيد هَذَا يروي عَن أَبِيه عَامر، وعامر يروي عَن أَبِيه أبي مُوسَى الْمَذْكُور، وَلَا شكّ أَنه عَن أَبِيه عَن جده.
والْحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر كتاب الْمَغَازِي فِي بعث أبي مُوسَى ومعاذ بن جبل إِلَى الْيمن قبل حجَّة الْوَدَاع.
قَوْله: (وتطاوعا) أَي: توافقا فِي الْأُمُور. قَوْله: (بِأَرْض) يُرِيد بهَا أَرض الْيمن. قَوْله: (البتع) بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وبالعين الْمُهْملَة. قَوْله: (المزر) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الزَّاي وبالراء.
٦١٢٥ - حدَّثنا آدَمُ حَدثنَا شُعْبَةُ عَنْ أبي التَّيَّاح قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا. (انْظُر الحَدِيث ٦٩ وطرفه) .
التَّرْجَمَة مَأْخُوذَة من هَذَا الحَدِيث. وآدَم هُوَ ابْن أبي إِيَاس، وَأَبُو التياح بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة يزِيد بن حميد الضبعِي الْبَصْرِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي الْعلم فِي: بَاب مَا كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن يحيى بن سعيد عَن شُعْبَة ... إِلَى آخِره.
قَوْله: (يسروا) أَمر بالتيسير لينشطوا. قَوْله: (وَلَا تُعَسِّرُوا) ، نهى عَن التعسير وَهُوَ التَّشْدِيد فِي الْأُمُور لِئَلَّا ينفروا. قَوْله: (وَسَكنُوا) أَمر بالتسكين وَهُوَ فِي اللُّغَة خلاف التحريك، وَلَكِن المُرَاد هُنَا عدم تنفيرهم. قَوْله: (وَلَا تنفرُوا) كالتفسير لَهُ أَي لسابقه ومبنى كل ذَلِك
إِن هَذَا الدّين مَبْنِيّ على الْيُسْر لَا على الْعسر، وَلِهَذَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (لم أبْعث بالرهبانية وَإِن خير الدّين عِنْد الله الْحَنَفِيَّة السمحة وَإِن أهل الْكتاب هَلَكُوا بِالتَّشْدِيدِ، شَدَّدُوا فَشدد الله عَلَيْهِم) .
٦١٢٦ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، أنَّها قالَتْ: مَا خُيِّرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بَيْنَ أمْرَيْنِ قَطُّ إلَاّ أخَذَ أيْسَرَهُما مَا لَمْ يَكُنْ إثْماً، فإنْ كَانَ إثْماً كَانَ أبْعَد النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِنَفْسِهِ فِي شَيْء قَطُّ إِلَّا أنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الله فَيَنْتَقِمَ بِها لله.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (إلَاّ أَخذ أيسرهما) والْحَدِيث مضى فِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (مَا خيّر بَين أَمريْن إِلَّا اخْتَار أيسرهما) يُرِيد فِي أَمر دُنْيَاهُ لقَوْله: (مَا لم يكن إِثْمًا) ، وَالْإِثْم لَا يكون إلاّ فِي أَمر الْآخِرَة. قَالَ الْكرْمَانِي: كَيفَ خير رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بَين أَمريْن أَحدهمَا إِثْم؟ ثمَّ أجَاب بقوله: التَّخْيِير إِن كَانَ من الْكفَّار فَظَاهر، وَإِن كَانَ من الله تَعَالَى أَو من الْمُسلمين فَمَعْنَاه مَا لم يؤد إِلَى إِثْم، كالتخيير بَين المجاهدة فِي الْعِبَادَة والإقتصاد فِيهَا، فَإِن المجاهدة بِحَيْثُ تنجر إِلَى الْهَلَاك غير حائزة. وَقَالَ عِيَاض: يحْتَمل أَن يخيره الله تَعَالَى فِيمَا فِيهِ عقوبتان وَنَحْوه، وَأما قَوْلهَا: (مَا لم يكن إِثْمًا) فيتصور إِذا خَيره الْكفَّار. قَوْله: (إلَاّ أَن تنتهك حُرْمَة الله) يَعْنِي: انتهاك مَا حرمه، وَهُوَ اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، يَعْنِي: إِذا انتهكت حُرْمَة الله انتصر لله تَعَالَى وانتقم مِمَّن ارْتكب ذَلِك.
٦١٢٧ - حدَّثنا أبُو النُّعْمانِ حَدثنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنِ الأزرَقِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى شاطِىءِ نَهرٍ بالأهْوازِ قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، فَجاءَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ، فانْطَلَقَتِ الفَرَسُ فَتَرَكَ صَلَاتَهُ وتَبعَها حَتَّى أدْرَكَها، فأخَذَها ثُمَّ جاءَ فَقَضَى صَلاتَهُ، وَفِيمَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ، فأقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إلَى هاذا الشَّيْخِ! تَرَكَ صَلاتَهُ مِنْ أجْلِ فَرَسٍ، فأقْبَلَ فَقَالَ: مَا عَنَّفَنِي أحَدٌ مُنْذُ فارَقْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقَالَ: إنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ لَمْ آتِ أهْلِي إِلَيّ اللَّيْلِ، وَذَكَرَ أنَّهُ صَحِبَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَرَأى مِنْ تَيْسيرِهِ. (انْظُر الحَدِيث ١٢١١) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث، وَمن قَوْله: (فَرَأى من تيسيره) أَي: رأى من التسهيل مَا حمله على ذَلِك إِذْ لَا يجوز لَهُ أَن يَفْعَله من تِلْقَاء نَفسه دون أَن يُشَاهد مثله من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
وَأَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي الَّذِي يُقَال لَهُ عَارِم، مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، والأزرق بن قيس الْحَارِثِيّ الْبَصْرِيّ، وَأَبُو بَرزَة بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء وبالزاي نَضْلَة بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن عبيد بن الْحَارِث الْأَسْلَمِيّ بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام، سكن الْبَصْرَة وَسمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
والْحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب إِذا انفلتت الدَّابَّة فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن آدم عَن شُعْبَة عَن الْأَزْرَق بن قيس ... إِلَى آخِره. وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (بالأهواز) ، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْهَاء وبالواو وبالزاي مَوضِع بخورستان بَين الْعرَاق وَفَارِس. قَوْله: (نضب) ، بِفَتْح النُّون وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة أَي: غَابَ وَذهب فِي الأَرْض. قَوْله: (وتبعها) ، ويروى: (واتبعها) . قَوْله: (فَقضى صلَاته) أَي: أَدَّاهَا، والفضاء، يَأْتِي بِمَعْنى الْأَدَاء كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا قضيت الصَّلَاة} (الْجُمُعَة: ١٠) أَي: فَإِذا أدّيت. قَوْله: (وَفينَا رجل) ، كَانَ هَذَا الرجل يرى رَأْي الْخَوَارِج. قَوْله: (متراخ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي: متباعد. قَوْله: (وَتركت) ، أَي: الْفرس، ويروى: (وتركتها) ، وَالْفرس يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى لَكِن لَفظه مؤنث سَمَاعي. قَوْله: (فَرَأى من تيسيره) ، أَي: من تيسير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقد مر تَفْسِيره عَن قريب.
١٥٢ - (حَدثنَا أَبُو الْيَمَان أخبرنَا شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ ح وَقَالَ اللَّيْث حَدثنِي يُونُس عَن ابْن
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
والحديثُ سبق في آخر «المغازي» [خ¦٤٣٤١].
٦١٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) بفتح الفوقية وتشديد التحتية وبعد الألف حاء مهملة، يزيدَ بن حميدٍ الضُّبَعيِّ البصريِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَسِّرُوا) أمرَ بالتَّيسير لينشطوا، والمراد به فيما كان من النَّوافل ممَّا كان (١) شاقًّا؛ لئلَّا يُفضي بصاحبِهِ إلى الملل فيتركهُ أصلًا، وفيما رخَّص فيه من الفرائض كصلاة (٢) المكتوبةِ قاعدًا للعاجز، والفطرِ في الفرض لمن سافرَ فشقَّ عليه (وَلَا تُعَسِّرُوا) في الأمور (وَسَكِّنُوا) أمر بالتَّسكين (وَلَا تُنَفِّرُوا) هو كالتَّفسير لسابقه، والسُّكون ضدُّ النُّفور، كما أنَّ ضدَّ البشارةِ النِّذارة، والمراد تأليفُ من قرُبَ إسلامُه وتركُ التَّشديد عليهِ في الابتداءِ، وكذلك الزَّجر عن المعاصِي ينبغِي أن يكون بتلطُّفٍ ليقبل، وكذا تعليمُ العلمِ ينبغِي أن يكون بالتَّدريج؛ لأنَّ الشَّيءَ إذا كان في ابتدائهِ سهلًا حُبِّب إلى من يدخلُ فيه وتلقَّاه (٣) بانبساطٍ، وكانت عاقبتُه في الغالبِ الازدياد بخلافِ ضدِّه.
والحديثُ مضى في «العلمِ» في «باب ما كان النَّبيُّ ﷺ يتخوَّلنا (٤) بالموعظة» [خ¦٦٩].
٦١٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ الحارثيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمامِ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) بضم الخاء المعجمة وتشديد التحتية المكسورة (بَيْنَ أَمْرَيْنِ) من أمور الدُّنيا (قَطُّ (٥)
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
ومنافعها من الْجِهَات، وَقيل: إِذا قطع رَأسهَا أَو غرقت مَاتَت وَلَا تحمل حَتَّى تلقح ولطلعها رَائِحَة الْمَنِيّ وتعشق كالإنسان.
٦١٢٣ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا مَرْحُومٌ سَمِعْتُ ثابِتاً أنَّهُ سَمِعَ أنَساً رَضِي الله عَنهُ، يَقُولُ: جاءَتِ امْرَأةٌ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَها، فقالَتْ هَلْ لَكَ حاجَةٌ فِيَّ؟ فقالَتِ ابْنَتُهُ: مَا أقَلَّ حَياءَها، فَقَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكَ، عَرَضَتْ عَلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَفْسَها. (انْظُر الحَدِيث ٥١٢٠) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة لم تَسْتَحي فِيمَا سَأَلته لِأَن سؤالها كَانَ للتقرب إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَتصير من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ المتضمنة لسعادات الدَّاريْنِ.
ومرحوم بالراء والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْن عبد الْعَزِيز الْعَطَّار الْبَصْرِيّ، وثابت بالثاء الْمُثَلَّثَة هُوَ الْبنانِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب النِّكَاح فِي: بَاب عرض الْمَرْأَة نَفسهَا على الرجل الصَّالح، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن عبد الله عَن مَرْحُوم ... إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (تعرض عَلَيْهِ نَفسهَا) أَي: ليتزوجها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (فِي) بِكَسْر الْفَاء وَتَشْديد الْيَاء أَي: فِي نِكَاحي. قَوْله: (ابْنَته) أَي: ابْنة أنس: مَا أقل حَيَاء هَذِه الْمَرْأَة، فَقَالَ أنس: هِيَ خير مِنْك حَيْثُ رغبت فِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لتصير من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ.
٨٠ - (بابُ قَوْل النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وكانَ يُحِبُّ التخْفِيفَ واليُسْرَ عَلَى النَّاسِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَهَذَا يَأْتِي مَوْصُولا فِي الْبَاب. قَوْله: وَكَانَ ... إِلَى آخِره، أخرجه مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، فَذكر حَدِيثا فِي صَلَاة الضُّحَى، وَفِيه: وَكَانَ يحب مَا خف على النَّاس.
٦١٢٤ - حدَّثني إسْحاقُ حَدثنَا النَّضْرُ أخبرنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بنِ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ومُعاذَ بنَ جَبَلٍ قَالَ لَهُما: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرا وَتَطاوَعا قَالَ أبُو مُوساى: يَا رَسولَ الله! إنَّا بِأرْض يُصْنَعُ فِيها شَرَابٌ مِنَ العَسَلِ يُقالُ لَهُ اليْنْعُ، وشَرابٌ مِنَ الشَّعِيرِ يقالُ لَهُ المِزْرُ، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يسرا وَلَا تعسرا) . وَإِسْحَاق قَالَ الْكرْمَانِي: إِمَّا ابْن إِبْرَاهِيم، وَإِمَّا ابْن مَنْصُور. قلت: هُوَ قَول الكلاباذي، وَقَالَ أَبُو نعيم: هُوَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَالنضْر بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن شُمَيْل مصغر الشمل وَسَعِيد بن أبي بردة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء وبالدال الْمُهْملَة واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، وَسَعِيد هَذَا يروي عَن أَبِيه عَامر، وعامر يروي عَن أَبِيه أبي مُوسَى الْمَذْكُور، وَلَا شكّ أَنه عَن أَبِيه عَن جده.
والْحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر كتاب الْمَغَازِي فِي بعث أبي مُوسَى ومعاذ بن جبل إِلَى الْيمن قبل حجَّة الْوَدَاع.
قَوْله: (وتطاوعا) أَي: توافقا فِي الْأُمُور. قَوْله: (بِأَرْض) يُرِيد بهَا أَرض الْيمن. قَوْله: (البتع) بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وبالعين الْمُهْملَة. قَوْله: (المزر) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الزَّاي وبالراء.
٦١٢٥ - حدَّثنا آدَمُ حَدثنَا شُعْبَةُ عَنْ أبي التَّيَّاح قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا. (انْظُر الحَدِيث ٦٩ وطرفه) .
التَّرْجَمَة مَأْخُوذَة من هَذَا الحَدِيث. وآدَم هُوَ ابْن أبي إِيَاس، وَأَبُو التياح بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة يزِيد بن حميد الضبعِي الْبَصْرِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي الْعلم فِي: بَاب مَا كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن يحيى بن سعيد عَن شُعْبَة ... إِلَى آخِره.
قَوْله: (يسروا) أَمر بالتيسير لينشطوا. قَوْله: (وَلَا تُعَسِّرُوا) ، نهى عَن التعسير وَهُوَ التَّشْدِيد فِي الْأُمُور لِئَلَّا ينفروا. قَوْله: (وَسَكنُوا) أَمر بالتسكين وَهُوَ فِي اللُّغَة خلاف التحريك، وَلَكِن المُرَاد هُنَا عدم تنفيرهم. قَوْله: (وَلَا تنفرُوا) كالتفسير لَهُ أَي لسابقه ومبنى كل ذَلِك
إِن هَذَا الدّين مَبْنِيّ على الْيُسْر لَا على الْعسر، وَلِهَذَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (لم أبْعث بالرهبانية وَإِن خير الدّين عِنْد الله الْحَنَفِيَّة السمحة وَإِن أهل الْكتاب هَلَكُوا بِالتَّشْدِيدِ، شَدَّدُوا فَشدد الله عَلَيْهِم) .
٦١٢٦ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، أنَّها قالَتْ: مَا خُيِّرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بَيْنَ أمْرَيْنِ قَطُّ إلَاّ أخَذَ أيْسَرَهُما مَا لَمْ يَكُنْ إثْماً، فإنْ كَانَ إثْماً كَانَ أبْعَد النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِنَفْسِهِ فِي شَيْء قَطُّ إِلَّا أنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الله فَيَنْتَقِمَ بِها لله.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (إلَاّ أَخذ أيسرهما) والْحَدِيث مضى فِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (مَا خيّر بَين أَمريْن إِلَّا اخْتَار أيسرهما) يُرِيد فِي أَمر دُنْيَاهُ لقَوْله: (مَا لم يكن إِثْمًا) ، وَالْإِثْم لَا يكون إلاّ فِي أَمر الْآخِرَة. قَالَ الْكرْمَانِي: كَيفَ خير رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بَين أَمريْن أَحدهمَا إِثْم؟ ثمَّ أجَاب بقوله: التَّخْيِير إِن كَانَ من الْكفَّار فَظَاهر، وَإِن كَانَ من الله تَعَالَى أَو من الْمُسلمين فَمَعْنَاه مَا لم يؤد إِلَى إِثْم، كالتخيير بَين المجاهدة فِي الْعِبَادَة والإقتصاد فِيهَا، فَإِن المجاهدة بِحَيْثُ تنجر إِلَى الْهَلَاك غير حائزة. وَقَالَ عِيَاض: يحْتَمل أَن يخيره الله تَعَالَى فِيمَا فِيهِ عقوبتان وَنَحْوه، وَأما قَوْلهَا: (مَا لم يكن إِثْمًا) فيتصور إِذا خَيره الْكفَّار. قَوْله: (إلَاّ أَن تنتهك حُرْمَة الله) يَعْنِي: انتهاك مَا حرمه، وَهُوَ اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، يَعْنِي: إِذا انتهكت حُرْمَة الله انتصر لله تَعَالَى وانتقم مِمَّن ارْتكب ذَلِك.
٦١٢٧ - حدَّثنا أبُو النُّعْمانِ حَدثنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنِ الأزرَقِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى شاطِىءِ نَهرٍ بالأهْوازِ قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، فَجاءَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ، فانْطَلَقَتِ الفَرَسُ فَتَرَكَ صَلَاتَهُ وتَبعَها حَتَّى أدْرَكَها، فأخَذَها ثُمَّ جاءَ فَقَضَى صَلاتَهُ، وَفِيمَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ، فأقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إلَى هاذا الشَّيْخِ! تَرَكَ صَلاتَهُ مِنْ أجْلِ فَرَسٍ، فأقْبَلَ فَقَالَ: مَا عَنَّفَنِي أحَدٌ مُنْذُ فارَقْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقَالَ: إنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ لَمْ آتِ أهْلِي إِلَيّ اللَّيْلِ، وَذَكَرَ أنَّهُ صَحِبَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَرَأى مِنْ تَيْسيرِهِ. (انْظُر الحَدِيث ١٢١١) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث، وَمن قَوْله: (فَرَأى من تيسيره) أَي: رأى من التسهيل مَا حمله على ذَلِك إِذْ لَا يجوز لَهُ أَن يَفْعَله من تِلْقَاء نَفسه دون أَن يُشَاهد مثله من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
وَأَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي الَّذِي يُقَال لَهُ عَارِم، مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، والأزرق بن قيس الْحَارِثِيّ الْبَصْرِيّ، وَأَبُو بَرزَة بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء وبالزاي نَضْلَة بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن عبيد بن الْحَارِث الْأَسْلَمِيّ بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام، سكن الْبَصْرَة وَسمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
والْحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب إِذا انفلتت الدَّابَّة فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن آدم عَن شُعْبَة عَن الْأَزْرَق بن قيس ... إِلَى آخِره. وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (بالأهواز) ، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْهَاء وبالواو وبالزاي مَوضِع بخورستان بَين الْعرَاق وَفَارِس. قَوْله: (نضب) ، بِفَتْح النُّون وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة أَي: غَابَ وَذهب فِي الأَرْض. قَوْله: (وتبعها) ، ويروى: (واتبعها) . قَوْله: (فَقضى صلَاته) أَي: أَدَّاهَا، والفضاء، يَأْتِي بِمَعْنى الْأَدَاء كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا قضيت الصَّلَاة} (الْجُمُعَة: ١٠) أَي: فَإِذا أدّيت. قَوْله: (وَفينَا رجل) ، كَانَ هَذَا الرجل يرى رَأْي الْخَوَارِج. قَوْله: (متراخ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي: متباعد. قَوْله: (وَتركت) ، أَي: الْفرس، ويروى: (وتركتها) ، وَالْفرس يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى لَكِن لَفظه مؤنث سَمَاعي. قَوْله: (فَرَأى من تيسيره) ، أَي: من تيسير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقد مر تَفْسِيره عَن قريب.
١٥٢ - (حَدثنَا أَبُو الْيَمَان أخبرنَا شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ ح وَقَالَ اللَّيْث حَدثنِي يُونُس عَن ابْن