«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٤٨

الحديث رقم ٦١٤٨ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٤٨ في صحيح البخاري

«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ: أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، قَالَ: وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ:

اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا

وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَهْرِقُوهَا وَاكْسِرُوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا، قَالَ: أَوْ ذَاكَ، فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ، فَتَنَاوَلَ بِهِ يَهُودِيًّا لِيَضْرِبَهُ وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ شَاحِبًا، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: مَنْ قَالَهُ؟ قُلْتُ: قَالَهُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ بِهَا مِثْلَهُ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٦١٤٨

٦١٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١٤٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦١٤٨ - به قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بالحاء المهملة، الكوفيُّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) مولى سلمة ابن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ) ، أنَّه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ إِلَى خَيْبَرَ، فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو أسيدُ بن حضير (لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ) وهو عامرُ بن سنان بنِ عبد الله بنِ قشيرٍ الأسلميُّ، المعروفُ بابن الأكوع عمِّ سلمةَ بن الأكوع، واسم الأكوع سِنان، ويقال: أخوه (أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ؟) بضم الهاء وفتح النون وسكون التحتية وبعد الهاء ألف ففوقية فكاف، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «هنيَّاتك» بتحتية مشددة مفتوحة بدلًا من الهاء الثانية، أي: من كلماتكَ، أو من أراجيزكَ (قَالَ) سلمةُ ابن الأكوع: (وَكَانَ عَامِرٌ) أي: ابنُ الأكوع (رَجُلًا (١) شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالقَوْمِ) حال كونه (يَقُولُ) قال في «الأساس»: حَدَا الإبلَ حَدْوًا، وهو حَادِي الإبلِ، وهُم حُدَاتها، وحَدَا بها حُداءً، إذا غنَّى لها. وقال في «الفتح»: يؤخذُ منه جميعُ التَّرجمة؛ لاشتمالهِ على الشِّعر، والرَّجز والحُدَاء، ويُؤخذ منه أنَّ الرَّجز من جملة الشِّعر، وقول السَّفاقِسيِّ: إن قوله: (اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا) ليس بشعرٍ ولا رجزٍ لأنَّه ليس بموزونٍ، ليس كذلك بل (٢) هو رَجزٌ موزون، وإنَّما زيد في أوَّله سببٌ خفيفٌ ويسمَّى الخزم -بالمعجمتين-. وقال في «الكواكب»: الموزون: لا همُّ، وقوله: لولا أنتَ ما اهتدينا، كقولهِ: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] (وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا. فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ) بكسر الفاء والمد مرفوعٌ منوَّنٌ في الفرع. قال المازريُّ: لا يقال لله: فداءً لك؛ لأنَّها كلمة إنَّما تستعملُ لتوقع (٣) مَكروه بشخصٍ، فيختارُ شخصٌ آخرُ أن يحلَّ به دون ذلك الآخرِ، ويفديهِ فهو مجازٌ عن الرِّضا، كأنَّه قال: نفسِي

مبذولةٌ لرضاكَ، أو وقعتْ هنا مخاطبة لسامع الكلام، وقولهِ: (مَا اقْتَفَيْنَا) ما اتَّبعنا أثرهُ. وقال ابن بطَّال: المعنى: اغفرْ لنا ما ارتكبنَا من الذُّنوب، وفداء لك دعاء، أي: افدِنا من عقابكَ على ما اقترفنَا من ذنوبنَا، كأنَّه قال: اغفرْ لنا وافدنا فداء لك، أي: من عندكَ فلا تعاقبنا به، وحاصلُه: أنَّه جعل اللَّام للتَّبين مثل: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] (وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا) العدوَّ، كقولهِ تعالى: ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا﴾ [البقرة: ٢٥٠] (وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا) مثل قولهِ: ﴿فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٦] (إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا) بكسر الصاد المهملة وسكون التحتية بعدها حاء مهملة، أي: إذا دُعينا للقتال (أَتَيْنَا) من الإتيان (وَبِالصِّيَاحِ) بالصَّوت العالي والاستغاثةِ (عَوَّلُوا عَلَيْنَا) لا بالشَّجاعة (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، فَقَالَ) : (يَرْحَمُهُ اللهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو: عُمر بن الخطَّاب (وَجَبَتْ) له الشَّهادة (يَا نَبِيَّ اللهِ) لأنَّه ما كان يدعو لأحدٍ بالرَّحمة يخصُّه بها إلَّا استشهدَ (لَوْلا) هلا (أَمْتَعْتَنَا) أبقيتَه لنا لنتمتَّع (بِهِ) ولغير أبي ذرٍّ: «لو أمتعتَنَا» (١) (قَالَ) سلمة: (فَأَتَيْنَا) أهل (خَيْبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا) ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «فأصابتْنَا (٢)» (مَخْمَصَةٌ) مجاعةٌ (شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ) تعالى (فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ) حِصنًا حصنًا (فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ اليَوْمَ) ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «مساء اليوم» (الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا): نُوقدها (عَلَى لَحْمٍ. قَالَ) : (عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟) أي: على أيِّ أنواع اللُّحوم (قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ) بكسر الهمزة وسكون النون، وللكُشميهنيِّ: «الحمر»، ولأبي ذرٍّ: «الأَنَسيَّة» بإثبات «ال» فيهما وفتح نون الأنسيَّة والهمزة (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَهْرِقُوهَا) بفتح الهمزة وسكون الهاء وبعد الراء المكسورة قاف من غير تحتية بينهما، في الفرع وأصله (٤)، ولأبي ذرٍّ: «هَرِيْقوها» بإسقاطِ الهمزةِ وفتح الهاء وإثبات تحتية ساكنة بعد الرَّاء، ففي الرِّواية

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦١٤٨ - به قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بالحاء المهملة، الكوفيُّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) مولى سلمة ابن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ) ، أنَّه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ إِلَى خَيْبَرَ، فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو أسيدُ بن حضير (لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ) وهو عامرُ بن سنان بنِ عبد الله بنِ قشيرٍ الأسلميُّ، المعروفُ بابن الأكوع عمِّ سلمةَ بن الأكوع، واسم الأكوع سِنان، ويقال: أخوه (أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ؟) بضم الهاء وفتح النون وسكون التحتية وبعد الهاء ألف ففوقية فكاف، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «هنيَّاتك» بتحتية مشددة مفتوحة بدلًا من الهاء الثانية، أي: من كلماتكَ، أو من أراجيزكَ (قَالَ) سلمةُ ابن الأكوع: (وَكَانَ عَامِرٌ) أي: ابنُ الأكوع (رَجُلًا (١) شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالقَوْمِ) حال كونه (يَقُولُ) قال في «الأساس»: حَدَا الإبلَ حَدْوًا، وهو حَادِي الإبلِ، وهُم حُدَاتها، وحَدَا بها حُداءً، إذا غنَّى لها. وقال في «الفتح»: يؤخذُ منه جميعُ التَّرجمة؛ لاشتمالهِ على الشِّعر، والرَّجز والحُدَاء، ويُؤخذ منه أنَّ الرَّجز من جملة الشِّعر، وقول السَّفاقِسيِّ: إن قوله: (اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا) ليس بشعرٍ ولا رجزٍ لأنَّه ليس بموزونٍ، ليس كذلك بل (٢) هو رَجزٌ موزون، وإنَّما زيد في أوَّله سببٌ خفيفٌ ويسمَّى الخزم -بالمعجمتين-. وقال في «الكواكب»: الموزون: لا همُّ، وقوله: لولا أنتَ ما اهتدينا، كقولهِ: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] (وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا. فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ) بكسر الفاء والمد مرفوعٌ منوَّنٌ في الفرع. قال المازريُّ: لا يقال لله: فداءً لك؛ لأنَّها كلمة إنَّما تستعملُ لتوقع (٣) مَكروه بشخصٍ، فيختارُ شخصٌ آخرُ أن يحلَّ به دون ذلك الآخرِ، ويفديهِ فهو مجازٌ عن الرِّضا، كأنَّه قال: نفسِي

مبذولةٌ لرضاكَ، أو وقعتْ هنا مخاطبة لسامع الكلام، وقولهِ: (مَا اقْتَفَيْنَا) ما اتَّبعنا أثرهُ. وقال ابن بطَّال: المعنى: اغفرْ لنا ما ارتكبنَا من الذُّنوب، وفداء لك دعاء، أي: افدِنا من عقابكَ على ما اقترفنَا من ذنوبنَا، كأنَّه قال: اغفرْ لنا وافدنا فداء لك، أي: من عندكَ فلا تعاقبنا به، وحاصلُه: أنَّه جعل اللَّام للتَّبين مثل: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] (وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا) العدوَّ، كقولهِ تعالى: ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا﴾ [البقرة: ٢٥٠] (وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا) مثل قولهِ: ﴿فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٦] (إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا) بكسر الصاد المهملة وسكون التحتية بعدها حاء مهملة، أي: إذا دُعينا للقتال (أَتَيْنَا) من الإتيان (وَبِالصِّيَاحِ) بالصَّوت العالي والاستغاثةِ (عَوَّلُوا عَلَيْنَا) لا بالشَّجاعة (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، فَقَالَ) : (يَرْحَمُهُ اللهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو: عُمر بن الخطَّاب (وَجَبَتْ) له الشَّهادة (يَا نَبِيَّ اللهِ) لأنَّه ما كان يدعو لأحدٍ بالرَّحمة يخصُّه بها إلَّا استشهدَ (لَوْلا) هلا (أَمْتَعْتَنَا) أبقيتَه لنا لنتمتَّع (بِهِ) ولغير أبي ذرٍّ: «لو أمتعتَنَا» (١) (قَالَ) سلمة: (فَأَتَيْنَا) أهل (خَيْبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا) ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «فأصابتْنَا (٢)» (مَخْمَصَةٌ) مجاعةٌ (شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ) تعالى (فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ) حِصنًا حصنًا (فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ اليَوْمَ) ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «مساء اليوم» (الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا): نُوقدها (عَلَى لَحْمٍ. قَالَ) : (عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟) أي: على أيِّ أنواع اللُّحوم (قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ) بكسر الهمزة وسكون النون، وللكُشميهنيِّ: «الحمر»، ولأبي ذرٍّ: «الأَنَسيَّة» بإثبات «ال» فيهما وفتح نون الأنسيَّة والهمزة (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَهْرِقُوهَا) بفتح الهمزة وسكون الهاء وبعد الراء المكسورة قاف من غير تحتية بينهما، في الفرع وأصله (٤)، ولأبي ذرٍّ: «هَرِيْقوها» بإسقاطِ الهمزةِ وفتح الهاء وإثبات تحتية ساكنة بعد الرَّاء، ففي الرِّواية

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده