«أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ، امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٠٣

الحديث رقم ٧٠٠٣ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب رؤيا النساء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠٠٣ في صحيح البخاري

«أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ، امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً، قَالَتْ:

⦗٣٥⦘

فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَمَّا هُوَ فَوَاللهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَوَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا.»

إسناد حديث البخاري رقم ٧٠٠٣

٧٠٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠٠٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ - كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ. فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ قَوْلُهُ: (بَابُ رُؤْيَا النَّهَارِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ بَابُ الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) هُوَ مُحَمَّدٌ.

قَوْلُهُ: (رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ اللَّيْلِ) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ، وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مَسْعَدَةِ بْنِ الْيَسَعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ بِهِ؛ ذَكَرَ ذَلِكَ مُغَلْطَايْ. قَالَ الْقَيْرَوَانِيُّ: وَلَا فَرْقَ فِي حُكْمِ الْعِبَارَةِ بَيْنَ رُؤْيَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَكَذَا رُؤْيَا النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ.

وَقَالَ الْمُهَلَّبُ نَحْوَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي التَّفَاوُتِ، وَقَدْ يَتَفَاوَتَانِ أَيْضًا فِي مَرَاتِبِ الصِّدْقِ.

وذكر في الباب حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ نَوْمِ النَّبِيِّ عِنْدَ أُمِّ حَرَامٍ وَفِيهِ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ فَنَامَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ فِي بَابِ مَنْ رَأَى قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ أَيْ مِنَ الْقَائِلَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ بَعْضَهُمْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِزَمَنِهِ زَمَنُ إِمَارَتِهِ عَلَى الشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَرُّضَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى إِثْبَاتِ الْخِلَافَةِ وَلَا نَفْيِهَا بَلْ فِيهِ إِخْبَارٌ بِمَا سَيَكُونُ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مُعَاوِيَةُ خَلِيفَةً لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مُعَارَضَةٌ لِحَدِيثِ: الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ وَمَنْ بَعْدَهُ فَكَانَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُلُوكِ وَلَوْ سُمُّوا خُلَفَاءَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٣ - بَاب رُؤْيَا النِّسَاءِ

٧٠٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ قالت: فَقُلْتُ: رَحْمَتُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتى يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، ووَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَاذَا يُفْعَلُ بِي؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا

٧٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا وَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ. قَالَتْ: وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: ذَلِكَ عَمَلُهُ

قَوْلُهُ: (بَابُ رُؤْيَا النِّسَاءِ) تَقَدَّمَ كَلَامُ الْقَيْرَوَانِيِّ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا رَأَتْ مَا لَيْسَتْ لَهُ أَهْلًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا وَكَذَا حُكْمُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ كَمَا أَنَّ رُؤْيَا الطِّفْلِ لِأَبَوَيْهِ، وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنَةِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٣) (باب رُؤْيَا النِّسَاءِ) قال عليُّ بن أبي طالبٍ القيروانيُّ في «كتاب التَّعبير» له: لا فرقَ في حكم العبارةِ بين النِّساء والرِّجال، وإذا رأتِ المرأةُ ما ليست له أهلًا فهو لزوجها.

٧٠٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين وفتح الفاء، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) ابن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (١) (عُقَيْلٌ) بضم العين، ابن خالدٍ، ولابنِ عساكرَ: «عن عُقيل» (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) أحد الفقهاء السَّبعة: (أَنَّ) أمَّه (أُمَّ العَلَاءِ) بنت الحارثِ بن ثابت بنِ حارثة بنِ ثعلبةَ (امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ (٢) ، أَخْبَرَتْهُ) أي: أخبرتْ خارجة (أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا) أي: اقتسمَ الأنصارُ (المُهَاجِرِينَ قُرْعَةً) أي: بالقرعةِ في نزولهم عليهم، وسُكناهم في منازلهم، حين قدموا المدينة من مكَّة مهاجرين (قَالَتْ) أمُّ العلاء: (فَطَارَ لَنَا) وقعَ في سهمنا (عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ) بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة بعدها مهملة فواو ساكنة فنون، الجمحيُّ القرشيُّ (وَأَنْزَلْنَاهُ) بالواو (فِي أَبْيَاتِنَا) فأقامَ عندنا مدَّةً (فَوَجِعَ (٣)) بكسر الجيم (وَجَعَهُ) بفتحها، أي:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ - كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ. فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ قَوْلُهُ: (بَابُ رُؤْيَا النَّهَارِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ بَابُ الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) هُوَ مُحَمَّدٌ.

قَوْلُهُ: (رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ اللَّيْلِ) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ، وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مَسْعَدَةِ بْنِ الْيَسَعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ بِهِ؛ ذَكَرَ ذَلِكَ مُغَلْطَايْ. قَالَ الْقَيْرَوَانِيُّ: وَلَا فَرْقَ فِي حُكْمِ الْعِبَارَةِ بَيْنَ رُؤْيَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَكَذَا رُؤْيَا النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ.

وَقَالَ الْمُهَلَّبُ نَحْوَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي التَّفَاوُتِ، وَقَدْ يَتَفَاوَتَانِ أَيْضًا فِي مَرَاتِبِ الصِّدْقِ.

وذكر في الباب حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ نَوْمِ النَّبِيِّ عِنْدَ أُمِّ حَرَامٍ وَفِيهِ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ فَنَامَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ فِي بَابِ مَنْ رَأَى قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ أَيْ مِنَ الْقَائِلَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ بَعْضَهُمْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِزَمَنِهِ زَمَنُ إِمَارَتِهِ عَلَى الشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَرُّضَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى إِثْبَاتِ الْخِلَافَةِ وَلَا نَفْيِهَا بَلْ فِيهِ إِخْبَارٌ بِمَا سَيَكُونُ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مُعَاوِيَةُ خَلِيفَةً لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مُعَارَضَةٌ لِحَدِيثِ: الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ وَمَنْ بَعْدَهُ فَكَانَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُلُوكِ وَلَوْ سُمُّوا خُلَفَاءَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٣ - بَاب رُؤْيَا النِّسَاءِ

٧٠٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ قالت: فَقُلْتُ: رَحْمَتُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتى يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، ووَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَاذَا يُفْعَلُ بِي؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا

٧٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا وَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ. قَالَتْ: وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: ذَلِكَ عَمَلُهُ

قَوْلُهُ: (بَابُ رُؤْيَا النِّسَاءِ) تَقَدَّمَ كَلَامُ الْقَيْرَوَانِيِّ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا رَأَتْ مَا لَيْسَتْ لَهُ أَهْلًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا وَكَذَا حُكْمُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ كَمَا أَنَّ رُؤْيَا الطِّفْلِ لِأَبَوَيْهِ، وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنَةِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٣) (باب رُؤْيَا النِّسَاءِ) قال عليُّ بن أبي طالبٍ القيروانيُّ في «كتاب التَّعبير» له: لا فرقَ في حكم العبارةِ بين النِّساء والرِّجال، وإذا رأتِ المرأةُ ما ليست له أهلًا فهو لزوجها.

٧٠٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين وفتح الفاء، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) ابن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (١) (عُقَيْلٌ) بضم العين، ابن خالدٍ، ولابنِ عساكرَ: «عن عُقيل» (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) أحد الفقهاء السَّبعة: (أَنَّ) أمَّه (أُمَّ العَلَاءِ) بنت الحارثِ بن ثابت بنِ حارثة بنِ ثعلبةَ (امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ (٢) ، أَخْبَرَتْهُ) أي: أخبرتْ خارجة (أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا) أي: اقتسمَ الأنصارُ (المُهَاجِرِينَ قُرْعَةً) أي: بالقرعةِ في نزولهم عليهم، وسُكناهم في منازلهم، حين قدموا المدينة من مكَّة مهاجرين (قَالَتْ) أمُّ العلاء: (فَطَارَ لَنَا) وقعَ في سهمنا (عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ) بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة بعدها مهملة فواو ساكنة فنون، الجمحيُّ القرشيُّ (وَأَنْزَلْنَاهُ) بالواو (فِي أَبْيَاتِنَا) فأقامَ عندنا مدَّةً (فَوَجِعَ (٣)) بكسر الجيم (وَجَعَهُ) بفتحها، أي:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله