«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَكَانَتْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٠١

الحديث رقم ٧٠٠١ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الرؤيا بالنهار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠٠١ في صحيح البخاري

«كَانَ رَسُولُ اللهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، ٧٠٠٢ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ: مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ. شَكَّ إِسْحَاقُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ. فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.»

بَابُ رُؤْيَا النِّسَاءِ

إسناد حديث البخاري رقم ٧٠٠١

٧٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠٠١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَوَاتِحُ الْكَلِمِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ.

قَالَ الْبَغَوِيُّ فِيمَا ذَكَرَهُ عَنْهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَيُّوبَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَوْلُهُ: (وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ إِذْ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ) سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَتِهِ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَالْمَسِيحَ الدَّجَّالَ.

قَوْلُهُ: (أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ) سَيَأْتِي فِي بَابِ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الحديث الرابع: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ.

قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ) وَسَاقَ الْحَدِيثَ، كَذَا اقْتَصَرَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ وَسَاقَهُ بَعْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِهَذَا السَّنَدِ بِتَمَامِهِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (وَتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ إِلَخْ) أَمَّا مُتَابَعَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَخِيهِ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ.

وَأَمَّا مُتَابَعَةُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فَوَصَلَهَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) فَذَكَرَهُ بِالشَّكِّ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ: وَصَلَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ شُعَيْبٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ) قُلْتُ: وَصَلَهُمَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ مَعْمَرٌ لَا يُسْنِدُهُ حَتَّى كَانَ بَعْدُ) وَصَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَرِوَايَةِ يُونُسَ وَلَكِنْ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ إِسْحَاقُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ بِهِ فَيَقُولُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي وَلَا يَذْكُرُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي السَّنَدِ حَتَّى جَاءَهُ زَمْعَةُ بِكِتَابٍ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَانَ لَا يَشُكُّ فِيهِ بَعْدُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَأَفَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيهِ اخْتِلَافًا آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَسَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْهُ فَقَالَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمَحْفُوظُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.

١٢ - بَاب رُّؤْيَا النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ

٧٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ ..

٧٠٠٢ - قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - شَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٠١ - ٧٠٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريِّ (أَنَّهُ سَمِع أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ) بالحاء والراء المهملتين المفتوحتين (بِنْتِ مِلْحَانَ) بكسر الميم وسكون اللام بعدها حاء مهملة، وكانت خالتهُ من الرَّضاع (وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) أي: زوجته (فَدَخَلَ عَلَيْهَا) النَّبيُّ (يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ) بفتح الفوقية وسكون الفاء وكسر اللام، تفتِّش شعرَ رأسه؛ لتستخرجَ هوامَّه (فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ) عندها (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (يَضْحَكُ) فرحًا وسرورًا.

(قَالَتْ) أمُّ حَرَام: (فَقُلْتُ) له: (مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ) بضم العين المهملة وكسر الراء مخففة، حال كونهم (غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ) بمثلثة وموحدة مفتوحتين آخره جيم، وسطهُ أو هولهُ (مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ) قال ابنُ عبد البرِّ: في الجنَّة. وقال النَّوويُّ: أي: يركبون مراكبَ الملوك في الدُّنيا لسعةِ حالهم واستقامةِ أمرهم، ونصب «ملوكًا» بنزع الخافض (-أَوْ) قال: (مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ. شَكَّ إِسْحَاقُ-) بن عبد اللهِ بنِ أبي طلحةَ (قَالَتْ) أمُّ حَرَام: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ) بذلك (ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ) فنام (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أناسٌ» (مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَمَا قَالَ فِي الأُولَى) من العرض، ولكن قال (١): يركبون في البرِّ (٢) (قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ) بكسر اللام، الَّذين يركبون ثبجَ البحر (فَرَكِبَتِ البَحْرَ فِي زَمَانِ) غزو (مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) في خلافةِ عثمان مع زَوجها في أوَّل غزوةٍ كانت إلى الرُّوم (فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ) في الطَّريق لمَّا رجعوا من غزوهِم من غيرِ مباشرةٍ للقتالِ.

والحديث سبق في «الجهاد» [خ¦٢٧٨٨] و «الاستئذان» [خ¦٦٢٨٢]، وأخرجه مسلمٌ في «الجهاد»، والله أعلم.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَوَاتِحُ الْكَلِمِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ.

قَالَ الْبَغَوِيُّ فِيمَا ذَكَرَهُ عَنْهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَيُّوبَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَوْلُهُ: (وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ إِذْ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ) سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَتِهِ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَالْمَسِيحَ الدَّجَّالَ.

قَوْلُهُ: (أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ) سَيَأْتِي فِي بَابِ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الحديث الرابع: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ.

قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ) وَسَاقَ الْحَدِيثَ، كَذَا اقْتَصَرَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ وَسَاقَهُ بَعْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِهَذَا السَّنَدِ بِتَمَامِهِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (وَتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ إِلَخْ) أَمَّا مُتَابَعَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَخِيهِ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ.

وَأَمَّا مُتَابَعَةُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فَوَصَلَهَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) فَذَكَرَهُ بِالشَّكِّ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ: وَصَلَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ شُعَيْبٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ) قُلْتُ: وَصَلَهُمَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ مَعْمَرٌ لَا يُسْنِدُهُ حَتَّى كَانَ بَعْدُ) وَصَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَرِوَايَةِ يُونُسَ وَلَكِنْ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ إِسْحَاقُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ بِهِ فَيَقُولُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي وَلَا يَذْكُرُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي السَّنَدِ حَتَّى جَاءَهُ زَمْعَةُ بِكِتَابٍ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَانَ لَا يَشُكُّ فِيهِ بَعْدُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَأَفَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيهِ اخْتِلَافًا آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَسَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْهُ فَقَالَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمَحْفُوظُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.

١٢ - بَاب رُّؤْيَا النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ

٧٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ ..

٧٠٠٢ - قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - شَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٠١ - ٧٠٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريِّ (أَنَّهُ سَمِع أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ) بالحاء والراء المهملتين المفتوحتين (بِنْتِ مِلْحَانَ) بكسر الميم وسكون اللام بعدها حاء مهملة، وكانت خالتهُ من الرَّضاع (وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) أي: زوجته (فَدَخَلَ عَلَيْهَا) النَّبيُّ (يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ) بفتح الفوقية وسكون الفاء وكسر اللام، تفتِّش شعرَ رأسه؛ لتستخرجَ هوامَّه (فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ) عندها (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (يَضْحَكُ) فرحًا وسرورًا.

(قَالَتْ) أمُّ حَرَام: (فَقُلْتُ) له: (مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ) بضم العين المهملة وكسر الراء مخففة، حال كونهم (غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ) بمثلثة وموحدة مفتوحتين آخره جيم، وسطهُ أو هولهُ (مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ) قال ابنُ عبد البرِّ: في الجنَّة. وقال النَّوويُّ: أي: يركبون مراكبَ الملوك في الدُّنيا لسعةِ حالهم واستقامةِ أمرهم، ونصب «ملوكًا» بنزع الخافض (-أَوْ) قال: (مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ. شَكَّ إِسْحَاقُ-) بن عبد اللهِ بنِ أبي طلحةَ (قَالَتْ) أمُّ حَرَام: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ) بذلك (ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ) فنام (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أناسٌ» (مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَمَا قَالَ فِي الأُولَى) من العرض، ولكن قال (١): يركبون في البرِّ (٢) (قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ) بكسر اللام، الَّذين يركبون ثبجَ البحر (فَرَكِبَتِ البَحْرَ فِي زَمَانِ) غزو (مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) في خلافةِ عثمان مع زَوجها في أوَّل غزوةٍ كانت إلى الرُّوم (فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ) في الطَّريق لمَّا رجعوا من غزوهِم من غيرِ مباشرةٍ للقتالِ.

والحديث سبق في «الجهاد» [خ¦٢٧٨٨] و «الاستئذان» [خ¦٦٢٨٢]، وأخرجه مسلمٌ في «الجهاد»، والله أعلم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله