«دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ، قُلْنَا: أَصْلَحَكَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٥٥

الحديث رقم ٧٠٥٥ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠٥٥ في صحيح البخاري

«دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ، قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللهُ، حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ، سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ، قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ فَبَايَعْنَاهُ، ٧٠٥٦ - فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَُثَْرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٧٠٥٥

٧٠٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠٥٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

حاء مهملة (العُطَارِدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُه فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ) فإنَّ الشَّأن (مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ) أي: جماعة الإسلام، وخرج عن طاعة الإمام (شِبْرًا) أي: ولو بأدنى شيءٍ (فَمَاتَ؛ إِلَّا (١) مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) أي: فمات على هيئةٍ كان يموت عليها أهل الجاهليَّة؛ لأنَّهم كانوا لا يرجعون إلى طاعة أميرٍ، ولا يتبعون هدى إمامٍ، بل كانوا مستنكفين عن ذلك، مستبدِّين بالأمور، و «مَنْ» استفهامية، والاستفهام إنكاريٌّ، فحكمه حكم النَّفي، فكأنَّه يقول: ما فارق أحدٌ الجماعة شبرًا إلَّا مات مِيتةً جاهليَّةً، أو حذف «ما» النَّافية؛ فهي مقدَّرة، أو «إلَّا» زائدةٌ، أو عاطفةٌ على رأي الكوفيين.

وفي هذه الأحاديث حجَّة في ترك الخروج على أئمَّة الجَور، ولزوم السَّمع والطَّاعة لهم، وقد أجمع الفقهاء على أنَّ الإمام المتغلِّب تلزم طاعته ما أقام الجماعات والجهاد إلَّا إذا وقع منه كفرٌ صريحٌ، فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدتُه لمن قدر.

٧٠٥٥ - ٧٠٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُوَيسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبدُ الله المصريُّ (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن الحارث (عَنْ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحَّدة مصغَّرًا، ابن عبد الله ابن الأشجِّ (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) بكسر العين، و «بُسْر» بضمِّ الموحَّدة وسكون السين المهملة، مولى الحضرميِّ (عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ) بضمِّ الجيم وتخفيف النُّون، السَّدوسيِّ، واسم أبي أميَّة: كثيرٌ، أنَّه (قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (مَرِيضٌ) (فقُلْنَا) له: (أَصْلَحَكَ اللهُ) في جسمك؛ لتُعافَى من مرضك، أو أعمّ (حَدِّثْنا بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ، قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ ) ليلة العقبة (فَبَايَعَنَا) -بفتح العين- ، ورُوِيَ: «فبايَعْنَا» بإسكانها، أي: فبايَعْنَا نحن النَّبيَّ ، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فبايَعنَاه» بإثبات ضمير المفعول.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

حاء مهملة (العُطَارِدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُه فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ) فإنَّ الشَّأن (مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ) أي: جماعة الإسلام، وخرج عن طاعة الإمام (شِبْرًا) أي: ولو بأدنى شيءٍ (فَمَاتَ؛ إِلَّا (١) مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) أي: فمات على هيئةٍ كان يموت عليها أهل الجاهليَّة؛ لأنَّهم كانوا لا يرجعون إلى طاعة أميرٍ، ولا يتبعون هدى إمامٍ، بل كانوا مستنكفين عن ذلك، مستبدِّين بالأمور، و «مَنْ» استفهامية، والاستفهام إنكاريٌّ، فحكمه حكم النَّفي، فكأنَّه يقول: ما فارق أحدٌ الجماعة شبرًا إلَّا مات مِيتةً جاهليَّةً، أو حذف «ما» النَّافية؛ فهي مقدَّرة، أو «إلَّا» زائدةٌ، أو عاطفةٌ على رأي الكوفيين.

وفي هذه الأحاديث حجَّة في ترك الخروج على أئمَّة الجَور، ولزوم السَّمع والطَّاعة لهم، وقد أجمع الفقهاء على أنَّ الإمام المتغلِّب تلزم طاعته ما أقام الجماعات والجهاد إلَّا إذا وقع منه كفرٌ صريحٌ، فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدتُه لمن قدر.

٧٠٥٥ - ٧٠٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُوَيسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبدُ الله المصريُّ (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن الحارث (عَنْ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحَّدة مصغَّرًا، ابن عبد الله ابن الأشجِّ (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) بكسر العين، و «بُسْر» بضمِّ الموحَّدة وسكون السين المهملة، مولى الحضرميِّ (عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ) بضمِّ الجيم وتخفيف النُّون، السَّدوسيِّ، واسم أبي أميَّة: كثيرٌ، أنَّه (قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (مَرِيضٌ) (فقُلْنَا) له: (أَصْلَحَكَ اللهُ) في جسمك؛ لتُعافَى من مرضك، أو أعمّ (حَدِّثْنا بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ، قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ ) ليلة العقبة (فَبَايَعَنَا) -بفتح العين- ، ورُوِيَ: «فبايَعْنَا» بإسكانها، أي: فبايَعْنَا نحن النَّبيَّ ، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فبايَعنَاه» بإثبات ضمير المفعول.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر