«مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٧٠

الحديث رقم ٧٠٧٠ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول النبي من حمل علينا السلاح فليس منا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «من حمل علينا السلاح فليس منا.»

«مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا.»

سند حديث: ٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «من حمل علينا السلاح فليس منا.»

نهى النبي صلى الله عليه وسلم وحذر من حمل السلاح على المسلمين بغير حق لإخافتهم أو نهبهم، وأن من فعل ذلك فليس منا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • هذا الوعيد في الحديث يدل على أن هذا العمل من كبائر الذنوب.
  • التحذير الشديد من قتال المسلم لإخوانه المسلمين.
  • من أعظم المنكرات والفساد العظيم في الأرض إِشْهَارُ السلاحِ على المسلمين، والإفسادِ بالقتل.
  • الوعيد المذكور لا يتناول القتال بحقٍّ، كقتال البُغَاة والمفسدين وغيرِهم.
  • تحريم إِخَافَةِ المسلمين بالسلاح أو غيره -ولو على وجه المزاح-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «من حمل علينا السلاح فليس منا.»

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَيْضًا أَنَّ الَّذِي يُصَدَّرُ بِرُبَّ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ مَاضِي الْمَعْنَى، بَلْ يَجُوزُ مُضِيُّهُ وَحُضُورُهُ وَاسْتِقْبَالُهُ، وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي الْحَدِيثِ الْحُضُورُ وَالِاسْتِقْبَالُ، وَشَوَاهِدُ الْمَاضِي كَثِيرَةٌ، انْتَهَى مُلَخَّصًا. وَأَمَّا تَصْدِيرُ رُبَّ بِحَرْفِ النِّدَاءِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقِيلَ: الْمُنَادَى فِيهِ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: يَا سَامِعِينَ.

قَوْلُهُ: (عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ) قَالَ عِيَاضٌ: الْأَكْثَرُ بِالْخَفْضِ عَلَى الْوَصْفِ لِلْمَجْرُورِ بِرُبَّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْأَوْلَى الرَّفْعُ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ النَّعْتِ؛ أَيْ هِيَ عَارِيَةٌ، وَالْفِعْلُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ رُبَّ مَحْذُوفٌ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: الْأَحْسَنُ الْخَفْضُ عَلَى النَّعْتِ لِأَنَّ رُبَّ حَرْفُ جَرٍّ يَلْزَمُ صَدْرَ الْكَلَامِ وَهَذَا رَأْيُ سِيبَوَيْهِ ; وَعِنْدَ الْكِسَائِيِّ هُوَ اسْمٌ مُبْتَدَأٌ وَالْمَرْفُوعُ خَبَرُهُ، وَإِلَيْهِ كَانَ يَذْهَبُ بَعْضُ شُيُوخِنَا، انْتَهَى.

وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ: كَاسِيَةٍ وَعَارِيَةٍ عَلَى أَوْجُهٍ أَحَدُهَا كَاسِيَةٌ فِي الدُّنْيَا بِالثِّيَابِ لِوُجُودِ الْغِنَى عَارِيَةٌ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ لِعَدَمِ الْعَمَلِ فِي الدُّنْيَا، ثَانِيهَا كَاسِيَةٌ بِالثِّيَابِ لَكِنَّهَا شَفَّافَةٌ لَا تَسْتُرُ عَوْرَتَهَا فَتُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ بِالْعُرْيِ جَزَاءً عَلَى ذَلِكَ، ثَالِثُهَا كَاسِيَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَارِيَةٌ مِنَ الشُّكْرِ الَّذِي تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ فِي الْآخِرَةِ بِالثَّوَابِ، رَابِعُهَا كَاسِيَةٌ جَسَدُهَا لَكِنَّهَا تَشُدُّ خِمَارَهَا مِنْ وَرَائِهَا فَيَبْدُو صَدْرُهَا فَتَصِيرُ عَارِيَةً فَتُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ، خَامِسُهَا كَاسِيَةٌ مِنْ خِلْعَةِ التَّزَوُّجِ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ عَارِيَةٌ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْعَمَلِ فَلَا يَنْفَعُهَا صَلَاحُ زَوْجِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ ذَكَرَ هَذَا الْأَخِيرَ الطِّيبِيُّ وَرَجَّحَهُ لِمُنَاسَبَةِ الْمَقَامِ، وَاللَّفْظَةُ وَإِنْ وَرَدَتْ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَقَدْ سَبَقَ لِنَحْوِهِ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ: كَاسِيَةٌ لِلشَّرَفِ فِي الدُّنْيَا لِكَوْنِهَا أَهْلَ التَّشْرِيفِ وَعَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ عَارِيَةً فِي النَّارِ.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْفُتُوحَ فِي الْخَزَائِنِ تَنْشَأُ عَنْهُ فِتْنَةُ الْمَالِ بِأَنْ يُتَنَافَسَ فِيهِ فَيَقَعَ الْقِتَالُ بِسَبَبِهِ وَأَنْ يُبْخَلَ بِهِ فَيُمْنَعَ الْحَقُّ أَوْ يُبْطَرَ صَاحِبُهُ فَيُسْرِفَ، فَأَرَادَ تَحْذِيرَ أَزْوَاجِهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَكَذَا غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ مَنْ يُوقِظُ بَعْضَ خَدَمِهِ؛ كَمَا قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَأَرَادَ أَصْحَابَهُ، لَكِنْ هُنَاكَ عُرِفَ الَّذِي انْتَدَبَ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُنَا لَمْ يَذْكُرْ، وَفِي الْحَدِيثِ النَّدْبُ إِلَى الدُّعَاءِ، وَالتَّضَرُّعُ عِنْدَ نُزُولِ الْفِتْنَةِ وَلَا سِيَّمَا فِي اللَّيْلِ لِرَجَاءِ وَقْتِ الْإِجَابَةِ لِتُكْشَفَ أَوْ يَسْلَمَ الدَّاعِي وَمَنْ دَعَا لَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

٧ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا

٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا.

٧٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا.

٧٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ"

٧٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قُلْتُ لِعَمْرٍو يَا أَبَا مُحَمَّدٍ "سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) أبو محمَّد الدِّمشقيُّ، ثمَّ التِّنِّيسيُّ الكلاعيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابنُ أنسٍ الأصبحيُّ الإمامُ (عَنْ نَافِعٍ) الفقيهِ مَوْلى ابنِ عمرَ من أئمَّةِ التَّابعين وأعلامهم (عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ) وسقط لابنِ عساكر لفظُ «عبد الله» (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ) مستحلًّا لذلك (فَلَيْسَ مِنَّا) بل هو كافرٌ بما فعلَه من استحلالِ ما هو مقطوعٌ بتحريمه، ويُحتمَل أنْ يكونَ غيرَ مُسْتَحِلٍّ؛ فيكون المرادُ بقوله: «فليس منَّا» أي: ليس على طريقتِنا؛ كقوله : «ليس منَّا من شَقَّ الجيوب» وما أشبَهَه.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ في «المحاربة».

٧٠٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) أبو كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ، مشهورٌ بكنيتِه أبي كُرَيبٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ بُرَيْدٍ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، ابن عبد الله (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وسكون الرَّاء، عامرٍ أو الحارثِ (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ) لقتالنا -معشرَ المسلمين- بغير حقٍّ، ولمسلمٍ من حديث سلمةَ بن الأَكْوع: «من سلَّ علينا السَّيف»، وعند البزَّار من حديث أبي بَكْرَةَ، ومن حديث سَمُرة، ومن حديث عمرو بنِ عوفٍ: «من شَهَرَ علينا السِّلاح»، وفي سندِ كلٍّ منها (١) لينٌ، لكنَّها يعضُد بعضُها بعضًا، وفي حديث أبي هريرة عند أحمدَ: «من رمانا بالنَّبْل» بالنُّون والموحَّدة (فَلَيْسَ مِنَّا) لما في ذلك من تخويف المسلمين وإدْخال الرُّعب عليهم، وكأنَّه كنَّى بالحمل عن المقاتلة أو القتل؛ للمُلازمة الغالبة، ومن حقِّ المسلم على المسلم أن ينصره، ويقاتل دونه، لا أنْ يُرعبه بحمل السِّلاح عليه؛ لإرادة قتاله أو قتله، والفقهاء مُجمِعون على أنَّ الخوارجَ من جملةِ المؤمنين، وأنَّ الإيمانَ لا يُزِيلهُ إلَّا الشِّركُ بالله

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

سُفْيَان: فَقَالَ: سُبْحَانَ الله. قَوْله: مَاذَا أنزل الله هَكَذَا فِي راية الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: مَاذَا أنزل، بِضَم الْهمزَة من الخزائن أَي: الْخيرَات، وَهُوَ جمع خزانَة وَهُوَ الْموضع أَو الْوِعَاء الَّذِي يحفظ فِيهِ الشَّيْء. قَوْله: وماذا أنزل من الْفِتَن أَي: الشرور. وَقَوله: من يوقظ صَوَاحِب الحجرات كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة سُفْيَان: أيقظوا، بِصِيغَة الْأَمر، ندب بعض خدمه لذَلِك، والصواحب جمع صَاحِبَة، والحجرات جمع حجرَة، وَهُوَ الْموضع الْمُنْفَرد فِي الدَّار. قَوْله: يُرِيد أَزوَاجه لكَي يصلين وَفِي رِوَايَة شُعَيْب: حَتَّى يصلين، وخلت سَائِر الرِّوَايَات من هَذِه الزِّيَادَة. قَوْله: رب كاسية وَفِي رِوَايَة سُفْيَان: فَرب كاسية، بفاء فِي أَوله، وَفِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك: يَا رب كاسية، وَفِي رِوَايَة هِشَام: كم من كاسية: وَهَذَا يُؤَيّد مَا قَالَ ابْن مَالك: رب، أَكثر مَا يرد للتكثير وَهَذَا بِخِلَاف مَا قَالَ أَكثر النَّحْوِيين: إِن، رب، للتقليل وَأَن معنى مَا يصدر بهَا الْمُضِيّ، وَالصَّحِيح أَن مَعْنَاهَا فِي الْغَالِب التكثير وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَاب كم: وَاعْلَم أَن كم فِي الْخَبَر لَا تعْمل إلَاّ مَا تعْمل فِيهِ: رب، لِأَن الْمَعْنى وَاحِد إلَاّ أَن كم اسْم، وَرب غير اسْم، وَمعنى: كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية فِي الْآخِرَة كاسية فِي الدُّنْيَا بالثياب لوُجُود الْغنى عَارِية فِي الْآخِرَة من الثَّوَاب لعدم الْعَمَل فِي الدُّنْيَا. وَقيل: كاسية فِي الدُّنْيَا لَكِنَّهَا شفافة لَا تستر عورتها فتعاقب فِي الْآخِرَة بالعري جَزَاء على ذَلِك، وَقيل: كاسية من النعم عَارِية من الشُّكْر، فَهِيَ عَارِية فِي الْآخِرَة من الثَّوَاب.

٧ - (بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (من حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ قَول النَّبِي من حمل ... الخ.

٧٠٧٠ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، أخبرنَا مالِكٌ، عنْ نافِعٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا

انْظُر الحَدِيث ٦٨٧٤

التَّرْجَمَة عين الحَدِيث. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْمُحَاربَة عَن أبي الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، وَمعنى الحَدِيث: من حمل السِّلَاح على الْمُسلمين لقتالهم بِهِ بِغَيْر حق. قَوْله: فَلَيْسَ منا أَي: لَيْسَ على طريقتنا أَو لَيْسَ مُتبعا طريقتنا لِأَن حق الْمُسلم على الْمُسلم أَن ينصره وَيُقَاتل دونه لَا أَن يرعبه بِحمْل السِّلَاح عَلَيْهِ لإِرَادَة قِتَاله أَو قَتله. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي لَيْسَ مِمَّن اتبع سنتنا وسلك طريقتنا إِلَّا أَنه يُرِيد لَيْسَ من ديننَا. قَالَ: فَمَا قَوْلك فِي الطَّائِفَتَيْنِ إِحْدَاهمَا باغية؟ ثمَّ أجَاب بقوله: الباغية لَيست متبعة سنة النَّبِي

٧٠٧١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ، عنْ بُرَيْدٍ، عنْ أبي بُرْدَةَ، عنْ أبي مُوساى عنِ النبيِّ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا

هَذَا أَيْضا مثل مَا قبله أخرجه عَن أبي كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء عَن أبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة عَن بريد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء ابْن عبد الله عَن جده أبي بردة عَامر أَو حَارِث عَن أَبِيه أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن أبي كريب وَأبي عَامر. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْحُدُود عَن أبي كريب وَأبي السَّائِب. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن مَحْمُود بن غيلَان وَغَيره.

٧٠٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ هَمَّامٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا يُشِيرُ أحَدُكُمْ عَلى أخِيهِ بِالسِّلاحِ فإنّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِغُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: لَا يُشِير أحدكُم على أَخِيه بِالسِّلَاحِ فَإِن فِيهِ معنى الْحمل عَلَيْهِ.

أخرجه عَن مُحَمَّد قَالَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَيْضًا أَنَّ الَّذِي يُصَدَّرُ بِرُبَّ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ مَاضِي الْمَعْنَى، بَلْ يَجُوزُ مُضِيُّهُ وَحُضُورُهُ وَاسْتِقْبَالُهُ، وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي الْحَدِيثِ الْحُضُورُ وَالِاسْتِقْبَالُ، وَشَوَاهِدُ الْمَاضِي كَثِيرَةٌ، انْتَهَى مُلَخَّصًا. وَأَمَّا تَصْدِيرُ رُبَّ بِحَرْفِ النِّدَاءِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقِيلَ: الْمُنَادَى فِيهِ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: يَا سَامِعِينَ.

قَوْلُهُ: (عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ) قَالَ عِيَاضٌ: الْأَكْثَرُ بِالْخَفْضِ عَلَى الْوَصْفِ لِلْمَجْرُورِ بِرُبَّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْأَوْلَى الرَّفْعُ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ النَّعْتِ؛ أَيْ هِيَ عَارِيَةٌ، وَالْفِعْلُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ رُبَّ مَحْذُوفٌ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: الْأَحْسَنُ الْخَفْضُ عَلَى النَّعْتِ لِأَنَّ رُبَّ حَرْفُ جَرٍّ يَلْزَمُ صَدْرَ الْكَلَامِ وَهَذَا رَأْيُ سِيبَوَيْهِ ; وَعِنْدَ الْكِسَائِيِّ هُوَ اسْمٌ مُبْتَدَأٌ وَالْمَرْفُوعُ خَبَرُهُ، وَإِلَيْهِ كَانَ يَذْهَبُ بَعْضُ شُيُوخِنَا، انْتَهَى.

وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ: كَاسِيَةٍ وَعَارِيَةٍ عَلَى أَوْجُهٍ أَحَدُهَا كَاسِيَةٌ فِي الدُّنْيَا بِالثِّيَابِ لِوُجُودِ الْغِنَى عَارِيَةٌ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ لِعَدَمِ الْعَمَلِ فِي الدُّنْيَا، ثَانِيهَا كَاسِيَةٌ بِالثِّيَابِ لَكِنَّهَا شَفَّافَةٌ لَا تَسْتُرُ عَوْرَتَهَا فَتُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ بِالْعُرْيِ جَزَاءً عَلَى ذَلِكَ، ثَالِثُهَا كَاسِيَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَارِيَةٌ مِنَ الشُّكْرِ الَّذِي تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ فِي الْآخِرَةِ بِالثَّوَابِ، رَابِعُهَا كَاسِيَةٌ جَسَدُهَا لَكِنَّهَا تَشُدُّ خِمَارَهَا مِنْ وَرَائِهَا فَيَبْدُو صَدْرُهَا فَتَصِيرُ عَارِيَةً فَتُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ، خَامِسُهَا كَاسِيَةٌ مِنْ خِلْعَةِ التَّزَوُّجِ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ عَارِيَةٌ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْعَمَلِ فَلَا يَنْفَعُهَا صَلَاحُ زَوْجِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ ذَكَرَ هَذَا الْأَخِيرَ الطِّيبِيُّ وَرَجَّحَهُ لِمُنَاسَبَةِ الْمَقَامِ، وَاللَّفْظَةُ وَإِنْ وَرَدَتْ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَقَدْ سَبَقَ لِنَحْوِهِ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ: كَاسِيَةٌ لِلشَّرَفِ فِي الدُّنْيَا لِكَوْنِهَا أَهْلَ التَّشْرِيفِ وَعَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ عَارِيَةً فِي النَّارِ.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْفُتُوحَ فِي الْخَزَائِنِ تَنْشَأُ عَنْهُ فِتْنَةُ الْمَالِ بِأَنْ يُتَنَافَسَ فِيهِ فَيَقَعَ الْقِتَالُ بِسَبَبِهِ وَأَنْ يُبْخَلَ بِهِ فَيُمْنَعَ الْحَقُّ أَوْ يُبْطَرَ صَاحِبُهُ فَيُسْرِفَ، فَأَرَادَ تَحْذِيرَ أَزْوَاجِهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَكَذَا غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ مَنْ يُوقِظُ بَعْضَ خَدَمِهِ؛ كَمَا قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَأَرَادَ أَصْحَابَهُ، لَكِنْ هُنَاكَ عُرِفَ الَّذِي انْتَدَبَ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُنَا لَمْ يَذْكُرْ، وَفِي الْحَدِيثِ النَّدْبُ إِلَى الدُّعَاءِ، وَالتَّضَرُّعُ عِنْدَ نُزُولِ الْفِتْنَةِ وَلَا سِيَّمَا فِي اللَّيْلِ لِرَجَاءِ وَقْتِ الْإِجَابَةِ لِتُكْشَفَ أَوْ يَسْلَمَ الدَّاعِي وَمَنْ دَعَا لَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

٧ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا

٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا.

٧٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا.

٧٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ"

٧٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قُلْتُ لِعَمْرٍو يَا أَبَا مُحَمَّدٍ "سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) أبو محمَّد الدِّمشقيُّ، ثمَّ التِّنِّيسيُّ الكلاعيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابنُ أنسٍ الأصبحيُّ الإمامُ (عَنْ نَافِعٍ) الفقيهِ مَوْلى ابنِ عمرَ من أئمَّةِ التَّابعين وأعلامهم (عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ) وسقط لابنِ عساكر لفظُ «عبد الله» (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ) مستحلًّا لذلك (فَلَيْسَ مِنَّا) بل هو كافرٌ بما فعلَه من استحلالِ ما هو مقطوعٌ بتحريمه، ويُحتمَل أنْ يكونَ غيرَ مُسْتَحِلٍّ؛ فيكون المرادُ بقوله: «فليس منَّا» أي: ليس على طريقتِنا؛ كقوله : «ليس منَّا من شَقَّ الجيوب» وما أشبَهَه.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ في «المحاربة».

٧٠٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) أبو كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ، مشهورٌ بكنيتِه أبي كُرَيبٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ بُرَيْدٍ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، ابن عبد الله (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وسكون الرَّاء، عامرٍ أو الحارثِ (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ) لقتالنا -معشرَ المسلمين- بغير حقٍّ، ولمسلمٍ من حديث سلمةَ بن الأَكْوع: «من سلَّ علينا السَّيف»، وعند البزَّار من حديث أبي بَكْرَةَ، ومن حديث سَمُرة، ومن حديث عمرو بنِ عوفٍ: «من شَهَرَ علينا السِّلاح»، وفي سندِ كلٍّ منها (١) لينٌ، لكنَّها يعضُد بعضُها بعضًا، وفي حديث أبي هريرة عند أحمدَ: «من رمانا بالنَّبْل» بالنُّون والموحَّدة (فَلَيْسَ مِنَّا) لما في ذلك من تخويف المسلمين وإدْخال الرُّعب عليهم، وكأنَّه كنَّى بالحمل عن المقاتلة أو القتل؛ للمُلازمة الغالبة، ومن حقِّ المسلم على المسلم أن ينصره، ويقاتل دونه، لا أنْ يُرعبه بحمل السِّلاح عليه؛ لإرادة قتاله أو قتله، والفقهاء مُجمِعون على أنَّ الخوارجَ من جملةِ المؤمنين، وأنَّ الإيمانَ لا يُزِيلهُ إلَّا الشِّركُ بالله

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

سُفْيَان: فَقَالَ: سُبْحَانَ الله. قَوْله: مَاذَا أنزل الله هَكَذَا فِي راية الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: مَاذَا أنزل، بِضَم الْهمزَة من الخزائن أَي: الْخيرَات، وَهُوَ جمع خزانَة وَهُوَ الْموضع أَو الْوِعَاء الَّذِي يحفظ فِيهِ الشَّيْء. قَوْله: وماذا أنزل من الْفِتَن أَي: الشرور. وَقَوله: من يوقظ صَوَاحِب الحجرات كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة سُفْيَان: أيقظوا، بِصِيغَة الْأَمر، ندب بعض خدمه لذَلِك، والصواحب جمع صَاحِبَة، والحجرات جمع حجرَة، وَهُوَ الْموضع الْمُنْفَرد فِي الدَّار. قَوْله: يُرِيد أَزوَاجه لكَي يصلين وَفِي رِوَايَة شُعَيْب: حَتَّى يصلين، وخلت سَائِر الرِّوَايَات من هَذِه الزِّيَادَة. قَوْله: رب كاسية وَفِي رِوَايَة سُفْيَان: فَرب كاسية، بفاء فِي أَوله، وَفِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك: يَا رب كاسية، وَفِي رِوَايَة هِشَام: كم من كاسية: وَهَذَا يُؤَيّد مَا قَالَ ابْن مَالك: رب، أَكثر مَا يرد للتكثير وَهَذَا بِخِلَاف مَا قَالَ أَكثر النَّحْوِيين: إِن، رب، للتقليل وَأَن معنى مَا يصدر بهَا الْمُضِيّ، وَالصَّحِيح أَن مَعْنَاهَا فِي الْغَالِب التكثير وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَاب كم: وَاعْلَم أَن كم فِي الْخَبَر لَا تعْمل إلَاّ مَا تعْمل فِيهِ: رب، لِأَن الْمَعْنى وَاحِد إلَاّ أَن كم اسْم، وَرب غير اسْم، وَمعنى: كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية فِي الْآخِرَة كاسية فِي الدُّنْيَا بالثياب لوُجُود الْغنى عَارِية فِي الْآخِرَة من الثَّوَاب لعدم الْعَمَل فِي الدُّنْيَا. وَقيل: كاسية فِي الدُّنْيَا لَكِنَّهَا شفافة لَا تستر عورتها فتعاقب فِي الْآخِرَة بالعري جَزَاء على ذَلِك، وَقيل: كاسية من النعم عَارِية من الشُّكْر، فَهِيَ عَارِية فِي الْآخِرَة من الثَّوَاب.

٧ - (بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (من حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ قَول النَّبِي من حمل ... الخ.

٧٠٧٠ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، أخبرنَا مالِكٌ، عنْ نافِعٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا

انْظُر الحَدِيث ٦٨٧٤

التَّرْجَمَة عين الحَدِيث. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْمُحَاربَة عَن أبي الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، وَمعنى الحَدِيث: من حمل السِّلَاح على الْمُسلمين لقتالهم بِهِ بِغَيْر حق. قَوْله: فَلَيْسَ منا أَي: لَيْسَ على طريقتنا أَو لَيْسَ مُتبعا طريقتنا لِأَن حق الْمُسلم على الْمُسلم أَن ينصره وَيُقَاتل دونه لَا أَن يرعبه بِحمْل السِّلَاح عَلَيْهِ لإِرَادَة قِتَاله أَو قَتله. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي لَيْسَ مِمَّن اتبع سنتنا وسلك طريقتنا إِلَّا أَنه يُرِيد لَيْسَ من ديننَا. قَالَ: فَمَا قَوْلك فِي الطَّائِفَتَيْنِ إِحْدَاهمَا باغية؟ ثمَّ أجَاب بقوله: الباغية لَيست متبعة سنة النَّبِي

٧٠٧١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ، عنْ بُرَيْدٍ، عنْ أبي بُرْدَةَ، عنْ أبي مُوساى عنِ النبيِّ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا

هَذَا أَيْضا مثل مَا قبله أخرجه عَن أبي كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء عَن أبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة عَن بريد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء ابْن عبد الله عَن جده أبي بردة عَامر أَو حَارِث عَن أَبِيه أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن أبي كريب وَأبي عَامر. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْحُدُود عَن أبي كريب وَأبي السَّائِب. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن مَحْمُود بن غيلَان وَغَيره.

٧٠٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ هَمَّامٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا يُشِيرُ أحَدُكُمْ عَلى أخِيهِ بِالسِّلاحِ فإنّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِغُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: لَا يُشِير أحدكُم على أَخِيه بِالسِّلَاحِ فَإِن فِيهِ معنى الْحمل عَلَيْهِ.

أخرجه عَن مُحَمَّد قَالَ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله