الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٧٢
الحديث رقم ٧٠٧٢ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول النبي من حمل علينا السلاح فليس منا.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٧٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وبرسله (١). نعم؛ الوعيد المذكور في هذا الحديث لا يتناول من قاتل البُغاة من أهل الحقِّ؛ فيُحمَل على البُغاة ومن بدأ بالقتال ظالمًا (٢)، والأَوْلى عند كثيرٍ من السَّلف إطلاقُ لفظ الخبر من غير تعرُّضٍ لتأويله؛ ليكونَ أبلغَ في الزَّجر، كما حكاه في «الفتح» وغيره.
وهذا الحديث -أعني: حديثَ محمَّد بن العلاء- عندَ ابن عساكر في نسخةٍ وليس في الأصل، وقد أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، والتِّرمذيُّ وابنُ ماجه في «الحدود».
٧٠٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، فجزم الحاكم -فيما ذكره الجيَّانيُّ- بأنَّه محمَّد بن يحيى الذُّهليُّ، وقال الحافظ ابن حجرٍ: يُحْتَمَلُ أن يكون هو ابن رافعٍ؛ فإنَّ مسلمًا أخرج هذا الحديثَ عن محمَّدِ بن رافعٍ عن عبد الرَّزَّاق، وتعقَّبه العَينِيُّ فقال: هذا الاحتمال بعيدٌ، فإنَّ إخراج مسلمٍ عن محمَّد بن رافعٍ عن عبد الرَّزَّاق لا يستلزمُ إخراج البخاريِّ كذلك (٣) قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أبو بكرِ (٤) بن همام بن نافعٍ الصَّنعانيُّ، أحدُ الأعلام (عَنْ مَعْمَرٍ) بفتح الميمَيْن، ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) بفتح الهاء وتشديد الميمِ بعدَها، ابن مُنَبِّهٍ أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ) بإثبات التَّحتيَّةِ بعد المعجمةِ من قوله: «لا يشير» نفيٌ بمعنى النَّهي، ولبعضهم بإسقاطها بلفظ النَّهي، قال في «الفتح»: وكلاهما جائزٌ (٥) (فَإِنَّهُ) أي: الذي يشير (لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ) بفتح التَّحتيَّة وكسر الزَّاي بينهما نونٌ ساكنةٌ آخره عينٌ مهمَلة، أي: يقلعه من يده فيُصيب به الآخر، أو يَشُدُّ يدَه فيصيبه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ينزَغُ» بفتح الزَّاي بعدها غينٌ معجمةٌ، أي: يحمل بعضهم على بعضٍ بالفساد (٦) (فَيَقَعُ) في معصيةٍ تُفضِي
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
سُفْيَان: فَقَالَ: سُبْحَانَ الله. قَوْله: مَاذَا أنزل الله هَكَذَا فِي راية الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: مَاذَا أنزل، بِضَم الْهمزَة من الخزائن أَي: الْخيرَات، وَهُوَ جمع خزانَة وَهُوَ الْموضع أَو الْوِعَاء الَّذِي يحفظ فِيهِ الشَّيْء. قَوْله: وماذا أنزل من الْفِتَن أَي: الشرور. وَقَوله: من يوقظ صَوَاحِب الحجرات كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة سُفْيَان: أيقظوا، بِصِيغَة الْأَمر، ندب بعض خدمه لذَلِك، والصواحب جمع صَاحِبَة، والحجرات جمع حجرَة، وَهُوَ الْموضع الْمُنْفَرد فِي الدَّار. قَوْله: يُرِيد أَزوَاجه لكَي يصلين وَفِي رِوَايَة شُعَيْب: حَتَّى يصلين، وخلت سَائِر الرِّوَايَات من هَذِه الزِّيَادَة. قَوْله: رب كاسية وَفِي رِوَايَة سُفْيَان: فَرب كاسية، بفاء فِي أَوله، وَفِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك: يَا رب كاسية، وَفِي رِوَايَة هِشَام: كم من كاسية: وَهَذَا يُؤَيّد مَا قَالَ ابْن مَالك: رب، أَكثر مَا يرد للتكثير وَهَذَا بِخِلَاف مَا قَالَ أَكثر النَّحْوِيين: إِن، رب، للتقليل وَأَن معنى مَا يصدر بهَا الْمُضِيّ، وَالصَّحِيح أَن مَعْنَاهَا فِي الْغَالِب التكثير وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَاب كم: وَاعْلَم أَن كم فِي الْخَبَر لَا تعْمل إلَاّ مَا تعْمل فِيهِ: رب، لِأَن الْمَعْنى وَاحِد إلَاّ أَن كم اسْم، وَرب غير اسْم، وَمعنى: كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية فِي الْآخِرَة كاسية فِي الدُّنْيَا بالثياب لوُجُود الْغنى عَارِية فِي الْآخِرَة من الثَّوَاب لعدم الْعَمَل فِي الدُّنْيَا. وَقيل: كاسية فِي الدُّنْيَا لَكِنَّهَا شفافة لَا تستر عورتها فتعاقب فِي الْآخِرَة بالعري جَزَاء على ذَلِك، وَقيل: كاسية من النعم عَارِية من الشُّكْر، فَهِيَ عَارِية فِي الْآخِرَة من الثَّوَاب.
٧ - (بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (من حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ قَول النَّبِي من حمل ... الخ.
٧٠٧٠ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، أخبرنَا مالِكٌ، عنْ نافِعٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا
انْظُر الحَدِيث ٦٨٧٤
التَّرْجَمَة عين الحَدِيث. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْمُحَاربَة عَن أبي الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، وَمعنى الحَدِيث: من حمل السِّلَاح على الْمُسلمين لقتالهم بِهِ بِغَيْر حق. قَوْله: فَلَيْسَ منا أَي: لَيْسَ على طريقتنا أَو لَيْسَ مُتبعا طريقتنا لِأَن حق الْمُسلم على الْمُسلم أَن ينصره وَيُقَاتل دونه لَا أَن يرعبه بِحمْل السِّلَاح عَلَيْهِ لإِرَادَة قِتَاله أَو قَتله. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي لَيْسَ مِمَّن اتبع سنتنا وسلك طريقتنا إِلَّا أَنه يُرِيد لَيْسَ من ديننَا. قَالَ: فَمَا قَوْلك فِي الطَّائِفَتَيْنِ إِحْدَاهمَا باغية؟ ثمَّ أجَاب بقوله: الباغية لَيست متبعة سنة النَّبِي
٧٠٧١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ، عنْ بُرَيْدٍ، عنْ أبي بُرْدَةَ، عنْ أبي مُوساى عنِ النبيِّ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا
هَذَا أَيْضا مثل مَا قبله أخرجه عَن أبي كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء عَن أبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة عَن بريد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء ابْن عبد الله عَن جده أبي بردة عَامر أَو حَارِث عَن أَبِيه أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن أبي كريب وَأبي عَامر. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْحُدُود عَن أبي كريب وَأبي السَّائِب. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن مَحْمُود بن غيلَان وَغَيره.
٧٠٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ هَمَّامٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا يُشِيرُ أحَدُكُمْ عَلى أخِيهِ بِالسِّلاحِ فإنّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِغُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: لَا يُشِير أحدكُم على أَخِيه بِالسِّلَاحِ فَإِن فِيهِ معنى الْحمل عَلَيْهِ.
أخرجه عَن مُحَمَّد قَالَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وبرسله (١). نعم؛ الوعيد المذكور في هذا الحديث لا يتناول من قاتل البُغاة من أهل الحقِّ؛ فيُحمَل على البُغاة ومن بدأ بالقتال ظالمًا (٢)، والأَوْلى عند كثيرٍ من السَّلف إطلاقُ لفظ الخبر من غير تعرُّضٍ لتأويله؛ ليكونَ أبلغَ في الزَّجر، كما حكاه في «الفتح» وغيره.
وهذا الحديث -أعني: حديثَ محمَّد بن العلاء- عندَ ابن عساكر في نسخةٍ وليس في الأصل، وقد أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، والتِّرمذيُّ وابنُ ماجه في «الحدود».
٧٠٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، فجزم الحاكم -فيما ذكره الجيَّانيُّ- بأنَّه محمَّد بن يحيى الذُّهليُّ، وقال الحافظ ابن حجرٍ: يُحْتَمَلُ أن يكون هو ابن رافعٍ؛ فإنَّ مسلمًا أخرج هذا الحديثَ عن محمَّدِ بن رافعٍ عن عبد الرَّزَّاق، وتعقَّبه العَينِيُّ فقال: هذا الاحتمال بعيدٌ، فإنَّ إخراج مسلمٍ عن محمَّد بن رافعٍ عن عبد الرَّزَّاق لا يستلزمُ إخراج البخاريِّ كذلك (٣) قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أبو بكرِ (٤) بن همام بن نافعٍ الصَّنعانيُّ، أحدُ الأعلام (عَنْ مَعْمَرٍ) بفتح الميمَيْن، ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) بفتح الهاء وتشديد الميمِ بعدَها، ابن مُنَبِّهٍ أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ) بإثبات التَّحتيَّةِ بعد المعجمةِ من قوله: «لا يشير» نفيٌ بمعنى النَّهي، ولبعضهم بإسقاطها بلفظ النَّهي، قال في «الفتح»: وكلاهما جائزٌ (٥) (فَإِنَّهُ) أي: الذي يشير (لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ) بفتح التَّحتيَّة وكسر الزَّاي بينهما نونٌ ساكنةٌ آخره عينٌ مهمَلة، أي: يقلعه من يده فيُصيب به الآخر، أو يَشُدُّ يدَه فيصيبه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ينزَغُ» بفتح الزَّاي بعدها غينٌ معجمةٌ، أي: يحمل بعضهم على بعضٍ بالفساد (٦) (فَيَقَعُ) في معصيةٍ تُفضِي
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
سُفْيَان: فَقَالَ: سُبْحَانَ الله. قَوْله: مَاذَا أنزل الله هَكَذَا فِي راية الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: مَاذَا أنزل، بِضَم الْهمزَة من الخزائن أَي: الْخيرَات، وَهُوَ جمع خزانَة وَهُوَ الْموضع أَو الْوِعَاء الَّذِي يحفظ فِيهِ الشَّيْء. قَوْله: وماذا أنزل من الْفِتَن أَي: الشرور. وَقَوله: من يوقظ صَوَاحِب الحجرات كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة سُفْيَان: أيقظوا، بِصِيغَة الْأَمر، ندب بعض خدمه لذَلِك، والصواحب جمع صَاحِبَة، والحجرات جمع حجرَة، وَهُوَ الْموضع الْمُنْفَرد فِي الدَّار. قَوْله: يُرِيد أَزوَاجه لكَي يصلين وَفِي رِوَايَة شُعَيْب: حَتَّى يصلين، وخلت سَائِر الرِّوَايَات من هَذِه الزِّيَادَة. قَوْله: رب كاسية وَفِي رِوَايَة سُفْيَان: فَرب كاسية، بفاء فِي أَوله، وَفِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك: يَا رب كاسية، وَفِي رِوَايَة هِشَام: كم من كاسية: وَهَذَا يُؤَيّد مَا قَالَ ابْن مَالك: رب، أَكثر مَا يرد للتكثير وَهَذَا بِخِلَاف مَا قَالَ أَكثر النَّحْوِيين: إِن، رب، للتقليل وَأَن معنى مَا يصدر بهَا الْمُضِيّ، وَالصَّحِيح أَن مَعْنَاهَا فِي الْغَالِب التكثير وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَاب كم: وَاعْلَم أَن كم فِي الْخَبَر لَا تعْمل إلَاّ مَا تعْمل فِيهِ: رب، لِأَن الْمَعْنى وَاحِد إلَاّ أَن كم اسْم، وَرب غير اسْم، وَمعنى: كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية فِي الْآخِرَة كاسية فِي الدُّنْيَا بالثياب لوُجُود الْغنى عَارِية فِي الْآخِرَة من الثَّوَاب لعدم الْعَمَل فِي الدُّنْيَا. وَقيل: كاسية فِي الدُّنْيَا لَكِنَّهَا شفافة لَا تستر عورتها فتعاقب فِي الْآخِرَة بالعري جَزَاء على ذَلِك، وَقيل: كاسية من النعم عَارِية من الشُّكْر، فَهِيَ عَارِية فِي الْآخِرَة من الثَّوَاب.
٧ - (بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (من حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ قَول النَّبِي من حمل ... الخ.
٧٠٧٠ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، أخبرنَا مالِكٌ، عنْ نافِعٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا
انْظُر الحَدِيث ٦٨٧٤
التَّرْجَمَة عين الحَدِيث. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْمُحَاربَة عَن أبي الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، وَمعنى الحَدِيث: من حمل السِّلَاح على الْمُسلمين لقتالهم بِهِ بِغَيْر حق. قَوْله: فَلَيْسَ منا أَي: لَيْسَ على طريقتنا أَو لَيْسَ مُتبعا طريقتنا لِأَن حق الْمُسلم على الْمُسلم أَن ينصره وَيُقَاتل دونه لَا أَن يرعبه بِحمْل السِّلَاح عَلَيْهِ لإِرَادَة قِتَاله أَو قَتله. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي لَيْسَ مِمَّن اتبع سنتنا وسلك طريقتنا إِلَّا أَنه يُرِيد لَيْسَ من ديننَا. قَالَ: فَمَا قَوْلك فِي الطَّائِفَتَيْنِ إِحْدَاهمَا باغية؟ ثمَّ أجَاب بقوله: الباغية لَيست متبعة سنة النَّبِي
٧٠٧١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ، عنْ بُرَيْدٍ، عنْ أبي بُرْدَةَ، عنْ أبي مُوساى عنِ النبيِّ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا
هَذَا أَيْضا مثل مَا قبله أخرجه عَن أبي كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء عَن أبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة عَن بريد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء ابْن عبد الله عَن جده أبي بردة عَامر أَو حَارِث عَن أَبِيه أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن أبي كريب وَأبي عَامر. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْحُدُود عَن أبي كريب وَأبي السَّائِب. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن مَحْمُود بن غيلَان وَغَيره.
٧٠٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عنْ مَعْمَرٍ، عنْ هَمَّامٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا يُشِيرُ أحَدُكُمْ عَلى أخِيهِ بِالسِّلاحِ فإنّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِغُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: لَا يُشِير أحدكُم على أَخِيه بِالسِّلَاحِ فَإِن فِيهِ معنى الْحمل عَلَيْهِ.
أخرجه عَن مُحَمَّد قَالَ