«لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١١٢

الحديث رقم ٧١١٢ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧١١٢ في صحيح البخاري

«لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ،

⦗٥٨⦘

وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّأْمِ، وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا.»

إسناد حديث البخاري رقم ٧١١٢

٧١١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧١١٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مسجد رسول الله ، وبايع الباقين كرهًا على أنَّهم خَوَلٌ ليزيد، وأخرج يعقوب بن سفيان في «تاريخه» بسندٍ صحيحٍ عن ابن عبَّاسٍ قال: جاء تأويل هذه الآية على رأس ستِّين سنةً: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ [الأحزاب: ١٤] يعني: إدخال بني حارثة أهل الشَّام على أهل المدينة في وقعة الحرَّة، قال يعقوب: وكانت وقعة الحرَّة في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وستِّين، وذكر: أنَّ المدينة خلت من أهلها، وبقيت ثمارها للعوافي من الطَّير (١) والسِّباع؛ كما قال ، ثمَّ تراجع النَّاس إليها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ في القول في الغيبة بخلاف الحضور نوع غدرٍ، وحديث الباب سبق في «الجزية» [خ¦٣١٨٨]، وأخرجه مسلمٌ في «المغازي».

٧١١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ) عبد ربِّه بن نافعٍ الحنَّاط؛ بالمهملة (٢) والنُّون (عَنْ عَوْفٍ) بفتح العين المهملة، آخره فاءٌ، الأعرابيِّ (عَنْ أَبِي المِنْهَالِ) بكسر الميم وسكون النُّون، سيَّار بن سلامة أنَّه (قَالَ: لَمَّا) بتشديد الميم (كَانَ ابْنُ زِيَادٍ) هو عبيد (٣) الله بن زِيَادٍ -بكسر الزَّاي وفتح (٤) التَّحتيَّة المخفَّفة- ابن أبي سفيان الأمويُّ (وَمَرْوَانُ) بن الحكم بن أبي العاص ابن عمِّ عثمان (بِالشَّأْمِ)

وقد كان ابن زيادٍ أميرًا بالبصرة ليزيد بن معاوية، فلمَّا بلغه وفاته، ورضي أهل البصرة بابن زيادٍ (١) أن يستمرَّ (٢) أميرًا عليهم حتَّى يجتمع النَّاس على خليفةٍ، فمكث قليلًا ثم أُخرِج من البصرةِ وتوجَّه إلى الشَّأم؛ وثب (٣) مروان بها على الخلافة (وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله على الخلافة أيضًا (بِمَكَّةَ) (٤) وسقطت الواو الأولى من «ووثب» لأبي ذرٍّ، وإثباتها أوجه، وإلَّا فيصير ظاهره: أنَّ وثوب ابن الزُّبير وقع بعد قيام ابن زيادٍ ومروان بالشَّأم، وليس كذلك؛ وإنَّما وقع في الكلام حذفٌ يبيِّنه ما عند الإسماعيليِّ من طريق يزيد بن زُرَيعٍ عن عوفٍ قال: حدَّثنا أبو المِنْهال قال: «لمَّا كان زمن إخراج ابن زيادٍ -يعني: من البصرة- وثب مروان بالشَّام، ووثب ابن الزُّبير بمكَّة» (وَوَثَبَ) عليها أيضًا (القُرَّاءُ) وهم الخوارج (بِالبَصْرَةِ) وجواب قوله: «لمَّا» من قوله: «لمَّا كان ابن (٥) زياد» قوله (٦): «وثب» على رواية (٧) حذف الواو، وأمَّا على رواية إثباتها؛ فقول أبي المِنْهال: (فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي) سلامة الرِّياحيِّ (إِلَى أَبِي بَرْزَةَ) بفتح الموحَّدة والزَّاي بينهما راءٌ ساكنةٌ: نَضْلَة؛ بالنُّون المفتوحة والضَّاد المعجمة السَّاكنة (الأَسْلَمِيِّ) الصَّحابيِّ (حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُِلِّيَّةٍ) بضمِّ العين وكسرها، وتشديد اللَّام مكسورةً والتَّحتيَّة: غرفةٍ (لَهُ مِنْ قَصَبٍ) زاد الإسماعيليُّ من طريق يزيد بن زُرَيعٍ: «في يوم حارٍّ شديد الحرِّ» (فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «بالحديث» أي: يستفتح الحديث، ويطلب منه التَّحديث (فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ؛ أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟) ولأبي ذرٍّ: «النَّاسُ فيه» (فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: أنِّي) بفتح الهمزة، وفي «اليونينيَّة» بكسرها (احْتَسَبْتُ) (٨) بفتح السِّين المهملة آخره فوقيَّةٌ بعد الموحَّدة السَّاكنة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أحتسِب» بكسر السِّين

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مسجد رسول الله ، وبايع الباقين كرهًا على أنَّهم خَوَلٌ ليزيد، وأخرج يعقوب بن سفيان في «تاريخه» بسندٍ صحيحٍ عن ابن عبَّاسٍ قال: جاء تأويل هذه الآية على رأس ستِّين سنةً: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ [الأحزاب: ١٤] يعني: إدخال بني حارثة أهل الشَّام على أهل المدينة في وقعة الحرَّة، قال يعقوب: وكانت وقعة الحرَّة في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وستِّين، وذكر: أنَّ المدينة خلت من أهلها، وبقيت ثمارها للعوافي من الطَّير (١) والسِّباع؛ كما قال ، ثمَّ تراجع النَّاس إليها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ في القول في الغيبة بخلاف الحضور نوع غدرٍ، وحديث الباب سبق في «الجزية» [خ¦٣١٨٨]، وأخرجه مسلمٌ في «المغازي».

٧١١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ) عبد ربِّه بن نافعٍ الحنَّاط؛ بالمهملة (٢) والنُّون (عَنْ عَوْفٍ) بفتح العين المهملة، آخره فاءٌ، الأعرابيِّ (عَنْ أَبِي المِنْهَالِ) بكسر الميم وسكون النُّون، سيَّار بن سلامة أنَّه (قَالَ: لَمَّا) بتشديد الميم (كَانَ ابْنُ زِيَادٍ) هو عبيد (٣) الله بن زِيَادٍ -بكسر الزَّاي وفتح (٤) التَّحتيَّة المخفَّفة- ابن أبي سفيان الأمويُّ (وَمَرْوَانُ) بن الحكم بن أبي العاص ابن عمِّ عثمان (بِالشَّأْمِ)

وقد كان ابن زيادٍ أميرًا بالبصرة ليزيد بن معاوية، فلمَّا بلغه وفاته، ورضي أهل البصرة بابن زيادٍ (١) أن يستمرَّ (٢) أميرًا عليهم حتَّى يجتمع النَّاس على خليفةٍ، فمكث قليلًا ثم أُخرِج من البصرةِ وتوجَّه إلى الشَّأم؛ وثب (٣) مروان بها على الخلافة (وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله على الخلافة أيضًا (بِمَكَّةَ) (٤) وسقطت الواو الأولى من «ووثب» لأبي ذرٍّ، وإثباتها أوجه، وإلَّا فيصير ظاهره: أنَّ وثوب ابن الزُّبير وقع بعد قيام ابن زيادٍ ومروان بالشَّأم، وليس كذلك؛ وإنَّما وقع في الكلام حذفٌ يبيِّنه ما عند الإسماعيليِّ من طريق يزيد بن زُرَيعٍ عن عوفٍ قال: حدَّثنا أبو المِنْهال قال: «لمَّا كان زمن إخراج ابن زيادٍ -يعني: من البصرة- وثب مروان بالشَّام، ووثب ابن الزُّبير بمكَّة» (وَوَثَبَ) عليها أيضًا (القُرَّاءُ) وهم الخوارج (بِالبَصْرَةِ) وجواب قوله: «لمَّا» من قوله: «لمَّا كان ابن (٥) زياد» قوله (٦): «وثب» على رواية (٧) حذف الواو، وأمَّا على رواية إثباتها؛ فقول أبي المِنْهال: (فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي) سلامة الرِّياحيِّ (إِلَى أَبِي بَرْزَةَ) بفتح الموحَّدة والزَّاي بينهما راءٌ ساكنةٌ: نَضْلَة؛ بالنُّون المفتوحة والضَّاد المعجمة السَّاكنة (الأَسْلَمِيِّ) الصَّحابيِّ (حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُِلِّيَّةٍ) بضمِّ العين وكسرها، وتشديد اللَّام مكسورةً والتَّحتيَّة: غرفةٍ (لَهُ مِنْ قَصَبٍ) زاد الإسماعيليُّ من طريق يزيد بن زُرَيعٍ: «في يوم حارٍّ شديد الحرِّ» (فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «بالحديث» أي: يستفتح الحديث، ويطلب منه التَّحديث (فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ؛ أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟) ولأبي ذرٍّ: «النَّاسُ فيه» (فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: أنِّي) بفتح الهمزة، وفي «اليونينيَّة» بكسرها (احْتَسَبْتُ) (٨) بفتح السِّين المهملة آخره فوقيَّةٌ بعد الموحَّدة السَّاكنة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أحتسِب» بكسر السِّين

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله