«جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اتَّقِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7420

الحديث رقم 7420 من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وكان عرشه على الماء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول…

«جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اتَّقِ اللهَ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ. قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ

⦗١٢٥⦘

ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ» وَعَنْ ثَابِتٍ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ.

سند حديث: ٧٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا…

٧٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول…

جاء زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو زوجه زينب بنت جحش رضي الله عنها ويستشيره في طلاقها؛ وقد أوحى الله تعالى إلى رسوله بأنه سوف يتزوج زينب، أوحى الله بذلك إليه قبل أن يطلقها زيد، فلما جاء يشكوها إليه، ويستشيره في طلاقها، قال له: «اتق الله يا زيد، وأمسك عليك زوجك» فعاتبه الله تعالى بقوله: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} الآية.
والذي كان صلى الله عليه وسلم يخفيه، هو كراهيته لزواجها؛ خوفاً من كلام الناس أنه تزوج زوجة ابنه بالتبني
قوله: «قال أنس: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه» أي: لو قُدِّر على سبيل الفرض الممتنع شرعا كتم شيء من الوحي، لكان في هذه الآية، ولكنه غير واقع بل ممتنع شرعا. وهذه الآية من أعظم الأدلة لمن تأملها على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فالله تعالى يخبر عما وقع في نفسه من خشية الناس، فبلَّغه كما قال الله تعالى مع ما تضمنه من لومه، بخلاف حال الكذاب، فإنه يتجنب كل ما يمكن أن يكون فيه عليه غضاضة، ومثل ذلك قوله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى} إلى آخر الآيات ونظائرها في القرآن.
وقوله: «فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم» فزينب رضي الله عنها تعتد بأن زواجها برسول الله صلى الله عليه وسلم كان بأمر الله له بذلك، وأنه من أعظم فضائلها، وأنه لا يساويها في ذلك من أزواجه أحد، فكانت تقول: «زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات»
وهذا القدر من الحديث فيه ثبوت علو الله تعالى وتقرُّره لدى المؤمنين، فهو أمر مسلَّم به بين عموم المسلمين، بل بين عموم الخلق إلا من غُيِّرت فطرته، فهو من الصفات المعلومة بالسمع، والعقل، والفطرة، عند كل من لم تنحرف فطرته. ومعنى قولها: «وزوجني الله» أي: أمر رسوله بأن يتزوجها بقوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا} وتولى تعالى عقد زواجها عليه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • ثبوت علو الله تعالى وتقرُّره لدى المؤمنين، فهو أمر مسلَّم به بين عموم المسلمين، بل بين عموم الخلق إلا من غُيرت فطرته.
  • يمتنع شرعا أن يكتم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من الوحي.
  • تزويج الله عز وجل لزينب من رسول الله صلى الله عليه وسلم منقبة عظيمة لها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٤٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) هو أحمد بن سيَّار المروزيُّ فيما قاله أبو نصرٍ الكلاباذيُّ، أو أحمد بن النّضر النّيسابوريُّ فيما قاله الحاكم قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) بضمِّ الميم وفتح القاف والدّال المهملة المفتوحة المشدَّدة، قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابن درهمٍ الإمامُ أبو إسماعيلَ الأزرقُ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ أنَّه (قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ) مولى رسول الله ﷺ (يَشْكُو) له مِن أخلاق زوجتِه زينبَ بنتِ جحشٍ (فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ) لمَّا أراد زيدٌ طلاقَها وكان رسول الله ﷺ يحبُّ أن يطلِّقَها (يَقُولُ) له: (اتَّقِ اللهَ) يا زيدُ (وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) فلا تطلِّقْها (قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂ بالسند السابق، ولأبي ذرٍّ: «قال أنس» بدل «قالت عائشة»: (لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا) ممَّا أنزل الله عليه (١) (لَكَتَمَ هَذِهِ) الآية: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] (قَالَ) أنسٌ: (فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ) ولأبي ذرٍّ: «وكانت» «بالواو» بدل: «الفاء» «تفخر» بإسقاط «زينب» (تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ) به ﷺ (وَزَوَّجَنِي اللهُ تَعَالَى) به (مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ).

(وَعَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ بالسّند السّابق: (﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾) أي: مظهِرُه، وهو ما أعلمه الله بأنَّ زيدًا سيطلِّقُها ثم تنكِحُها (٢) (﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾) أي: مقالة الناس إنَّه نكح امرأةَ ابِنِه (نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) ﵄.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٤٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) هو أحمد بن سيَّار المروزيُّ فيما قاله أبو نصرٍ الكلاباذيُّ، أو أحمد بن النّضر النّيسابوريُّ فيما قاله الحاكم قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) بضمِّ الميم وفتح القاف والدّال المهملة المفتوحة المشدَّدة، قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابن درهمٍ الإمامُ أبو إسماعيلَ الأزرقُ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ أنَّه (قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ) مولى رسول الله ﷺ (يَشْكُو) له مِن أخلاق زوجتِه زينبَ بنتِ جحشٍ (فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ) لمَّا أراد زيدٌ طلاقَها وكان رسول الله ﷺ يحبُّ أن يطلِّقَها (يَقُولُ) له: (اتَّقِ اللهَ) يا زيدُ (وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) فلا تطلِّقْها (قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂ بالسند السابق، ولأبي ذرٍّ: «قال أنس» بدل «قالت عائشة»: (لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا) ممَّا أنزل الله عليه (١) (لَكَتَمَ هَذِهِ) الآية: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] (قَالَ) أنسٌ: (فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ) ولأبي ذرٍّ: «وكانت» «بالواو» بدل: «الفاء» «تفخر» بإسقاط «زينب» (تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ) به ﷺ (وَزَوَّجَنِي اللهُ تَعَالَى) به (مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ).

(وَعَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ بالسّند السّابق: (﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾) أي: مظهِرُه، وهو ما أعلمه الله بأنَّ زيدًا سيطلِّقُها ثم تنكِحُها (٢) (﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾) أي: مقالة الناس إنَّه نكح امرأةَ ابِنِه (نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) ﵄.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.9 / 29.5
الإضاءة 66%
البدر بعد 6 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56