«صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إِثْرِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 846

الحديث رقم 846 من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية…

«صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟. قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ.»

سند حديث: ٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية…

صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية -وهي قرية قريبة من مكةـ بعد مطر نزل في تلك الليلة،
فلما سلم وانتهى من صلاته أقبل على الناس بوجهه، فسألهم: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟
فأجابوه: الله ورسوله أعلم،
فقال: إن الله تعالى بَيًّن أن الناس ينقسمون عند نزول المطر إلى قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى، وقسم كافر بالله تعالى؛
فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، ونَسَب إنزال المطر إلى الله تعالى؛ فذلك مؤمن بالله الخالق المتصرف في الكون، وكافر بالكوكب.
وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا؛ فذلك كافر بالله، مؤمن بالكوكب، وهو كفر أصغر حيث نسب إنزال المطر إلى الكوكب؛ والله لم يجعله سببًا شرعيًا ولا قدريًّا،
وأما من نسب نزول المطر وغيره من الحوادث الأرضية إلى تحرُّكات الكواكب في طلوعها وسقوطها معتقدًا أنها الفاعل الحقيقي، فهو كافر كفرًا أكبر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب القول بعد نزول المطر: مُطرنا بفضل الله ورحمته.
  • من نسب نعمة إنزال المطر وغيرها إلى الكوكب خَلْقًا وإيجادًا فهو كافرٌ كفرًا أكبر، وإن نسبه على أنه سببٌ فهو كافرٌ كفرًا أصغر لأنه ليس بسبب شرعي ولا حسي.
  • أن النعمة تكون سببًا للكفر إذا كُفِرت، وتكون سببًا للإيمان إذا شُكرت.
  • النهي عن قول: "مطرنا بنوء كذا"، ولو قُصِد بها الوقت؛ سدًّا لذريعة الشرك.
  • وجوب تعلُّق القلب بالله تعالى في جَلْب النعم ودفع النقم.
  • هذا الحديث مما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، ويسمى بالحديث القدسي أو الإلهي، وهو الذي لفظه ومعناه من الله، غير أنه ليست فيه خصائص القرآن التي امتاز بها عما سواه ، من التعبد بتلاوته والطهارة له والتحدي والإعجاز وغير ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٨٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ، وللأَصيليِّ: «قال عبد الله بن مسلمة» (عَنْ مَالِكٍ) إمام دار الهجرة (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ) بتصغير العبد في الأوَّل، وضمِّ العين وإسكان المُثنِّاة الفوقيَّة في الثَّالث (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا) أي: لأجلنا (رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «صلِّى لنا النَّبيُّ» (ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ) بحاءٍ مضمومةٍ ودالٍ مفتوحةٍ مُهمَلةٍ مُخفَّفة الياء عند بعض المحقِّقين، وهو الَّذي في الفرع، مُشدَّدةٍ عند أكثر المحدِّثين؛ موضعٌ على نحو مرحلةٍ من مكَّة سُمِّي ببئرٍ هناك، وبه كانت بيعة الرِّضوان تحت الشَّجرة سنة ستٍّ من الهجرة (عَلَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ) بضمير التَّأنيث، عائدٌ إلى «سماءٍ»، و «إِثْر» بكسر الهمزة وإسكان المُثلَّثة في الفرع، ويجوز فتحهما (١)، أي: على أثر مطرٍ كانت (٢) (مِنَ اللَّيْلَةِ) ولأبي ذَرٍّ: «من اللَّيل» (فَلَمَّا

انْصَرَفَ) ﵊ من الصَّلاة (أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ) بوجهه الشَّريف (فَقَالَ) لهم: (هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟) استفهامٌ على سبيل التَّنبيه (قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) بما قال (قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ) الكفر الحقيقيَّ لأنَّه قابله بالإيمان حقيقةً لأنَّه اعتقد ما يفضي إلى الكفر، وهو اعتقاد أنَّ الفعل للكوكب، وأمَّا من اعتقد أنَّ الله هو خالقه ومخترعه، وهذا

ميقاتٌ له وعلامةٌ بالعادة فلا يكفر، أو المراد: كفر (١) النِّعمة لإضافة الغيث إلى الكوكب، قال الزَّركشيُّ: والإضافة في «عبادي» للتَّغليب، وليست للتَّشريف كهي في قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] لأنَّ الكافر ليس من أهله، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: التَّغليب على خلاف الأصل، ولِمَ لا يجوز أن تكون الإضافة لمُجرَّد الملك؟ (فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ) بالتَّنوين، وللأربعة: «مؤمنُ» بغير تنوينٍ، وثبت قوله: «بي» لأبي ذَرٍّ، وسقطت لغيره، وسقطت واو «وكافرٌ» لابن عساكر وأبي ذَرٍّ (وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا) بفتح النُّون وسكون الواو، في آخره همزةٌ، أي: بكوكب كذا وكذا، سمَّى نجوم منازل القمر أنواءً، وسُمِّي نوءًا لأنَّه ينوء طالعًا عند مغيب مقابله بناحية المغرب، وقال ابن الصَّلاح: النَّوء ليس نفس الكوكب، بل مصدر «ناء النَّجم» إذا سقط، وقِيلَ: نهض وطلع، وبيانه: أنَّ ثمانيةً وعشرين نجمًا معروفة المطالع في أزمنة السَّنة وهي المعروفة بمنازل القمر، يسقط في كلِّ ثلاث عشرة ليلةً نجمٌ منها في المغرب، مع طلوع مقابله في المشرق، فكانوا ينسبون المطر للغارب، وقال الأصمعيُّ: للطَّالع، فتسميةُ النَّجم نوءًا تسميةٌ للفاعل بالمصدر، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٨٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ، وللأَصيليِّ: «قال عبد الله بن مسلمة» (عَنْ مَالِكٍ) إمام دار الهجرة (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ) بتصغير العبد في الأوَّل، وضمِّ العين وإسكان المُثنِّاة الفوقيَّة في الثَّالث (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا) أي: لأجلنا (رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «صلِّى لنا النَّبيُّ» (ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ) بحاءٍ مضمومةٍ ودالٍ مفتوحةٍ مُهمَلةٍ مُخفَّفة الياء عند بعض المحقِّقين، وهو الَّذي في الفرع، مُشدَّدةٍ عند أكثر المحدِّثين؛ موضعٌ على نحو مرحلةٍ من مكَّة سُمِّي ببئرٍ هناك، وبه كانت بيعة الرِّضوان تحت الشَّجرة سنة ستٍّ من الهجرة (عَلَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ) بضمير التَّأنيث، عائدٌ إلى «سماءٍ»، و «إِثْر» بكسر الهمزة وإسكان المُثلَّثة في الفرع، ويجوز فتحهما (١)، أي: على أثر مطرٍ كانت (٢) (مِنَ اللَّيْلَةِ) ولأبي ذَرٍّ: «من اللَّيل» (فَلَمَّا

انْصَرَفَ) ﵊ من الصَّلاة (أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ) بوجهه الشَّريف (فَقَالَ) لهم: (هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟) استفهامٌ على سبيل التَّنبيه (قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) بما قال (قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ) الكفر الحقيقيَّ لأنَّه قابله بالإيمان حقيقةً لأنَّه اعتقد ما يفضي إلى الكفر، وهو اعتقاد أنَّ الفعل للكوكب، وأمَّا من اعتقد أنَّ الله هو خالقه ومخترعه، وهذا

ميقاتٌ له وعلامةٌ بالعادة فلا يكفر، أو المراد: كفر (١) النِّعمة لإضافة الغيث إلى الكوكب، قال الزَّركشيُّ: والإضافة في «عبادي» للتَّغليب، وليست للتَّشريف كهي في قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] لأنَّ الكافر ليس من أهله، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: التَّغليب على خلاف الأصل، ولِمَ لا يجوز أن تكون الإضافة لمُجرَّد الملك؟ (فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ) بالتَّنوين، وللأربعة: «مؤمنُ» بغير تنوينٍ، وثبت قوله: «بي» لأبي ذَرٍّ، وسقطت لغيره، وسقطت واو «وكافرٌ» لابن عساكر وأبي ذَرٍّ (وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا) بفتح النُّون وسكون الواو، في آخره همزةٌ، أي: بكوكب كذا وكذا، سمَّى نجوم منازل القمر أنواءً، وسُمِّي نوءًا لأنَّه ينوء طالعًا عند مغيب مقابله بناحية المغرب، وقال ابن الصَّلاح: النَّوء ليس نفس الكوكب، بل مصدر «ناء النَّجم» إذا سقط، وقِيلَ: نهض وطلع، وبيانه: أنَّ ثمانيةً وعشرين نجمًا معروفة المطالع في أزمنة السَّنة وهي المعروفة بمنازل القمر، يسقط في كلِّ ثلاث عشرة ليلةً نجمٌ منها في المغرب، مع طلوع مقابله في المشرق، فكانوا ينسبون المطر للغارب، وقال الأصمعيُّ: للطَّالع، فتسميةُ النَّجم نوءًا تسميةٌ للفاعل بالمصدر، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56