«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٩٥٨

الحديث رقم ٩٥٨ من كتاب «كتاب العيدين» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٩٥٨ في صحيح البخاري

«إِنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ».

إسناد حديث البخاري رقم ٩٥٨

٩٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ : أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٩٥٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

في إدراكهم الصَّلاة، على أنَّه يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانًا بخلاف مروان، فواظب على ذلك فنُسِبَ إليه، وقِيلَ: عمر بن الخطَّاب، رواه عبد الرَّزَّاق وابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ، لكن يعارضه حديث ابن عبَّاسٍ [خ¦٩٦٢] المذكور في الباب الَّذي بعده، وكذا حديث ابن عمر [خ¦٩٦٣] فإن جُمِع (١) بوقوع ذلك نادرًا، وإلَّا فما في «الصَّحيحين» أصحُّ، أشار إليه في «الفتح»، وقد تقدَّم قريبًا في آخر الباب السَّابق: أنَّه لا يُعتَدُّ (٢) بالخطبة إذا تقدَّمت على الصَّلاة، فهو كالسُّنَّة الرَّاتبة بعد الفريضة إذا قدَّمها عليها، فلو لم يُعِد الخطبة لم تلزمه إعادةٌ ولا كفَّارةٌ، وقال المالكيَّة: إن كان قريبًا أمر بالإعادة، وإن بَعُدَ فات التَّدارك، وهذا بخلاف الجمعة إذ لا تصحُّ إلَّا بتقديم الخطبة؛ لأنَّ خطبتها شرطٌ لصحَّتها، وشأن الشَّرط أن يُقدَّم.

ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون، وشيخ المؤلِّف من أفراده، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول.

٩٥٨ - ٩٥٩ - ٩٦٠ - ٩٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد التَّميميُّ الرَّازي الصَّغير (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر: «حدَّثنا» (هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ اليمانيُّ، قاضيها (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ (عَنْ جَابِرِ

بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (قَالَ: سَمِعْتُهُ) أي: سمعت (١) كلامه حال كونه (يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ) إلى المُصلَّى (فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، قال) ابن جريجٍ بالإسناد السَّابق: (وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) (أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ) عبد الله (فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ) أي: لابن الزُّبير بالخلافة سنة أربعٍ وستِّين، عقب موت يزيد بن معاوية (إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ) في زمنه (بِالصَّلَاةِ يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ) وذال «يُؤذَّن» بالفتح مبنيًّا للمفعول خبر «كان»، واسمها: ضمير الشَّأن، وكذا اسم «إنَّ» المذكورة قبلها (وإِنَّمَا الخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ) لا قبلها، ولغير أبوي ذَرٍّ والوقت عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «إنَّما» بغير واوٍ، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (٢): «وأمَّا» بغير نونٍ، قِيلَ: وهو تصحيفٌ، وأُجيب بأنَّه لا وجه لادِّعاء تصحيفه، ومعناه: وأمَّا الخطبة فتكون بعد الصَّلاة.

ورواة هذا الحديث ما بين رازيٍّ ويمانيٍّ ومكِّيٍّ، وهشامٌ من أفراده.

وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود في «الصَّلاة».

قال ابن جريجٍ بالسَّند المذكور: (وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ) أيضًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (قَالَا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ) بفتح الذَّال (يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ، وَلَا يَوْمَ) عيد (الأَضْحَى) في زمنه ، وفي رواية يحيى القطَّان عن ابن جُريجٍ عن عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ قال لابن الزُّبير: «لا تؤذِّن لها، ولا تُقِم» أخرجه ابن أبي شيبة، ولـ «مسلمٍ» عن عطاءٍ عن جابرٍ: «فبدأ بالصَّلاة قبل الخطبة، بغير أذانٍ ولا إقامةٍ» وعنده أيضًا من طريق عبد الرَّزَّاق عن ابن جريجٍ عن عطاءٍ عن جابرٍ قال: لا أذان للصَّلاة يوم العيد ولا إقامة ولا شيء، واستدلَّ المالكيَّة والجمهور بقوله: «ولا إقامة ولا شيء» أنَّه لا يُقال قبلها: الصَّلاة جامعةٌ، ولا: الصَّلاة، واحتجَّ الشَّافعيَّة على استحباب قوله بما روى الشَّافعيُّ عن الثِّقة عن الزُّهريِّ قال: «كان رسول الله يأمر المؤذِّن في العيدين فيقول: الصَّلاةُ جامعةٌ» وهذا مُرسَلٌ يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوته فيها، كما سيأتي إن شاء الله تعالى [خ¦١٠٤٥] فليتوقَّ ألفاظ

الأذان كلَّها، أو بعضها، فلو أذَّن أو أقام كُرِه له، كما نصَّ عليه في «الأمِّ».

وأوَّل من أحدث الأذان فيهما معاوية، رواه ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ، زاد الشَّافعيُّ في روايته عن الثِّقة عن الزُّهريِّ: «فأخذ به الحجَّاج حين أُمِّر على المدينة، أو زيادٌ بالبصرة» رواه ابن المنذر. أو مروان، قاله الدَّاوديُّ. أو هشامٌ، قاله ابن حبيبٍ. أو عبد الله بن الزُّبير، رواه ابن المنذر أيضًا.

(وَ) بالإسناد أيضًا (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ) وللأَصيليِّ وأبي الوقت وأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «عن جابر بن عبد الله أنَّ النَّبيَّ» ( قَامَ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ) يوم العيد (ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ) أي: بعد الصَّلاة (فَلَّمَا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ ) من الخطبة (نَزَلَ) فإن قلت: قد سبق أنَّه كان يخطب في المُصلَّى على الأرض، وقوله هنا: «نزل» يشعر بأنَّه كان يخطب على مكانٍ مرتفعٍ، أُجيب باحتمال أنَّ الرَّاويَ ضمَّن النُّزول معنى الانتقال، أي: انتقل. (فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ) بتشديد الكاف، أي: وعظهنَّ (وَهْوَ يَتَوَكَّأُ) أي: يعتمد (عَلَى يَدِ بِلَالٍ) قِيلَ: يحتمل أن يكون المؤلِّف استنبط من قوله: «وهو يتوكَّأ على يد بلالٍ» مشروعيَّة الرُّكوب لصلاة العيد لمن احتاج (١) إليه بجامع الارتفاق بكلٍّ منهما، فكأنَّه يقول: الأَوْلى المشيُ للتَّواضع حتَّى يحتاج إلى الرُّكوب، كما خطب قائمًا على قدميه، فلمَّا تعب توكَّأ على يد بلالٍ، وفي «التِّرمذيِّ» عن عليٍّ قال: «من السُّنَّة أن تخرج إلى العيد ماشيًا» وفي «ابن ماجه» عن سعدٍ القَرَظ: «أنَّه كان يخرج إلى العيد ماشيًا»، وفيه: عن أبي رافعٍ نحوه، ولم يذكرها المؤلِّف لضعفها، واستدلَّ الشَّافعيَّة بحديث: «إذا أتيتم الصَّلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وائتوها وأنتم تمشون» قالوا: ولا بأس بركوب العاجز للعذر، وكذا الرَّاجع منها ولو كان

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

في إدراكهم الصَّلاة، على أنَّه يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانًا بخلاف مروان، فواظب على ذلك فنُسِبَ إليه، وقِيلَ: عمر بن الخطَّاب، رواه عبد الرَّزَّاق وابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ، لكن يعارضه حديث ابن عبَّاسٍ [خ¦٩٦٢] المذكور في الباب الَّذي بعده، وكذا حديث ابن عمر [خ¦٩٦٣] فإن جُمِع (١) بوقوع ذلك نادرًا، وإلَّا فما في «الصَّحيحين» أصحُّ، أشار إليه في «الفتح»، وقد تقدَّم قريبًا في آخر الباب السَّابق: أنَّه لا يُعتَدُّ (٢) بالخطبة إذا تقدَّمت على الصَّلاة، فهو كالسُّنَّة الرَّاتبة بعد الفريضة إذا قدَّمها عليها، فلو لم يُعِد الخطبة لم تلزمه إعادةٌ ولا كفَّارةٌ، وقال المالكيَّة: إن كان قريبًا أمر بالإعادة، وإن بَعُدَ فات التَّدارك، وهذا بخلاف الجمعة إذ لا تصحُّ إلَّا بتقديم الخطبة؛ لأنَّ خطبتها شرطٌ لصحَّتها، وشأن الشَّرط أن يُقدَّم.

ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون، وشيخ المؤلِّف من أفراده، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول.

٩٥٨ - ٩٥٩ - ٩٦٠ - ٩٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد التَّميميُّ الرَّازي الصَّغير (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر: «حدَّثنا» (هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ اليمانيُّ، قاضيها (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ (عَنْ جَابِرِ

بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (قَالَ: سَمِعْتُهُ) أي: سمعت (١) كلامه حال كونه (يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ) إلى المُصلَّى (فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، قال) ابن جريجٍ بالإسناد السَّابق: (وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) (أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ) عبد الله (فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ) أي: لابن الزُّبير بالخلافة سنة أربعٍ وستِّين، عقب موت يزيد بن معاوية (إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ) في زمنه (بِالصَّلَاةِ يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ) وذال «يُؤذَّن» بالفتح مبنيًّا للمفعول خبر «كان»، واسمها: ضمير الشَّأن، وكذا اسم «إنَّ» المذكورة قبلها (وإِنَّمَا الخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ) لا قبلها، ولغير أبوي ذَرٍّ والوقت عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «إنَّما» بغير واوٍ، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (٢): «وأمَّا» بغير نونٍ، قِيلَ: وهو تصحيفٌ، وأُجيب بأنَّه لا وجه لادِّعاء تصحيفه، ومعناه: وأمَّا الخطبة فتكون بعد الصَّلاة.

ورواة هذا الحديث ما بين رازيٍّ ويمانيٍّ ومكِّيٍّ، وهشامٌ من أفراده.

وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود في «الصَّلاة».

قال ابن جريجٍ بالسَّند المذكور: (وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ) أيضًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (قَالَا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ) بفتح الذَّال (يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ، وَلَا يَوْمَ) عيد (الأَضْحَى) في زمنه ، وفي رواية يحيى القطَّان عن ابن جُريجٍ عن عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ قال لابن الزُّبير: «لا تؤذِّن لها، ولا تُقِم» أخرجه ابن أبي شيبة، ولـ «مسلمٍ» عن عطاءٍ عن جابرٍ: «فبدأ بالصَّلاة قبل الخطبة، بغير أذانٍ ولا إقامةٍ» وعنده أيضًا من طريق عبد الرَّزَّاق عن ابن جريجٍ عن عطاءٍ عن جابرٍ قال: لا أذان للصَّلاة يوم العيد ولا إقامة ولا شيء، واستدلَّ المالكيَّة والجمهور بقوله: «ولا إقامة ولا شيء» أنَّه لا يُقال قبلها: الصَّلاة جامعةٌ، ولا: الصَّلاة، واحتجَّ الشَّافعيَّة على استحباب قوله بما روى الشَّافعيُّ عن الثِّقة عن الزُّهريِّ قال: «كان رسول الله يأمر المؤذِّن في العيدين فيقول: الصَّلاةُ جامعةٌ» وهذا مُرسَلٌ يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوته فيها، كما سيأتي إن شاء الله تعالى [خ¦١٠٤٥] فليتوقَّ ألفاظ

الأذان كلَّها، أو بعضها، فلو أذَّن أو أقام كُرِه له، كما نصَّ عليه في «الأمِّ».

وأوَّل من أحدث الأذان فيهما معاوية، رواه ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ، زاد الشَّافعيُّ في روايته عن الثِّقة عن الزُّهريِّ: «فأخذ به الحجَّاج حين أُمِّر على المدينة، أو زيادٌ بالبصرة» رواه ابن المنذر. أو مروان، قاله الدَّاوديُّ. أو هشامٌ، قاله ابن حبيبٍ. أو عبد الله بن الزُّبير، رواه ابن المنذر أيضًا.

(وَ) بالإسناد أيضًا (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ) وللأَصيليِّ وأبي الوقت وأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «عن جابر بن عبد الله أنَّ النَّبيَّ» ( قَامَ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ) يوم العيد (ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ) أي: بعد الصَّلاة (فَلَّمَا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ ) من الخطبة (نَزَلَ) فإن قلت: قد سبق أنَّه كان يخطب في المُصلَّى على الأرض، وقوله هنا: «نزل» يشعر بأنَّه كان يخطب على مكانٍ مرتفعٍ، أُجيب باحتمال أنَّ الرَّاويَ ضمَّن النُّزول معنى الانتقال، أي: انتقل. (فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ) بتشديد الكاف، أي: وعظهنَّ (وَهْوَ يَتَوَكَّأُ) أي: يعتمد (عَلَى يَدِ بِلَالٍ) قِيلَ: يحتمل أن يكون المؤلِّف استنبط من قوله: «وهو يتوكَّأ على يد بلالٍ» مشروعيَّة الرُّكوب لصلاة العيد لمن احتاج (١) إليه بجامع الارتفاق بكلٍّ منهما، فكأنَّه يقول: الأَوْلى المشيُ للتَّواضع حتَّى يحتاج إلى الرُّكوب، كما خطب قائمًا على قدميه، فلمَّا تعب توكَّأ على يد بلالٍ، وفي «التِّرمذيِّ» عن عليٍّ قال: «من السُّنَّة أن تخرج إلى العيد ماشيًا» وفي «ابن ماجه» عن سعدٍ القَرَظ: «أنَّه كان يخرج إلى العيد ماشيًا»، وفيه: عن أبي رافعٍ نحوه، ولم يذكرها المؤلِّف لضعفها، واستدلَّ الشَّافعيَّة بحديث: «إذا أتيتم الصَّلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وائتوها وأنتم تمشون» قالوا: ولا بأس بركوب العاجز للعذر، وكذا الرَّاجع منها ولو كان

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر