[٨٢٣] وحديث أبي هريرة: (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ) (١)؛ هذا أيضا تحكم لا يصلح، لأنه لا يدري هل هم كذلك عند الله أم لا، ولو اشتغل بإصلاح نفسه؛ وما فيه من المعايب لم يتفرغ إلى غيره.
[ومن باب حق الجار]
[٨٢٤] في هذه الأحاديث (٢): بيان حق الجار، وحثٌّ على اصطناع المعروف، ومن حق الجار: حفظه في المشهد والمغيب، ومعونتُه بالمال والجاه، وتصفيةُ القلب من إرادة السوء به، وفيه بيان أن صنائع المعروف تنفع في الدنيا والآخرة.
[ومن باب التشفع لذوي الحاجات]
[ … ] (٣)
(باب مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَاتِ)
[٨٢٣] قَوْلُهُ يَقُولُ مُدَّكِرٍ أَدَالًا يَعْنِي بِالْمُهْمَلَةِ وَأَصْلُهُ مُذْتَكِرٌ فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ دَالًا مُهْمَلَةً ثُمَّ أُدْغِمَتِ الْمُعْجَمَةُ فِي الْمُهْمَلَةِ فَصَارَ النُّطْقُ بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ
[٨٢٤] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ هَذَا إِسْنَادٌ كوفي
كُلُّهُ وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ قَوْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُمَا قَرَآ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ الْقَاضِي قَالَ الْمَازِرِيُّ يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قُرْآنًا ثُمَّ نُسِخَ وَلَمْ يُعْلَمْ مَنْ خَالَفَ النَّسْخَ فَبَقِيَ عَلَى النَّسْخِ قَالَ وَلَعَلَّ هَذَا وَقَعَ مِنْ بَعْضِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُمْ مُصْحَفُ عُثْمَانَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ الْمَحْذُوفُ مِنْهُ كُلُّ مَنْسُوخٍ وَأَمَّا بَعْدَ ظُهُورِ مُصْحَفِ عُثْمَانَ فَلَا يُظَنُّ بأحد منهم أنه خالف فيه وأما بن مَسْعُودٍ فَرُوِيَتْ عَنْهُ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ وَمَا ثَبَتَ مِنْهَا مُخَالِفًا لِمَا قُلْنَاهُ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ فِي مُصْحَفِهِ بَعْضَ الْأَحْكَامِ وَالتَّفَاسِيرِ مِمَّا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ وَكَانَ لَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ ذَلِكَ وَكَانَ يَرَاهُ كَصَحِيفَةٍ يُثْبِتُ فِيهَا مَا يَشَاءُ وَكَانَ رَأْيُ عُثْمَانَ وَالْجَمَاعَةِ مَنْعَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَطَاوَلَ الزَّمَانُ وَيَظُنَّ ذَلِكَ قُرْآنًا قَالَ الْمَازِرِيُّ فَعَادَ الْخِلَافُ إِلَى مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ وَهِيَ أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ إِلْحَاقُ بَعْضِ التَّفَاسِيرِ فِي أَثْنَاءِ الْمُصْحَفِ قَالَ وَيَحْتَمِلُ مَا رُوِيَ مِنْ إِسْقَاطِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مُصْحَفِ بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ كَتْبُ كل القرآن وكتب ما سواهما وتركهما لِشُهْرَتِهِمَا عِنْدَهُ وَعِنْدَ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ هِيَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ فِي اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُقَالُ فِي لغة رديئة بفتحها وله فَعَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّشَ الْقَوْمِ هُوَ بِمُثَنَّاةٍ فِي أوله