قيس بن نشبة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة قيس بن نشبة

٧٢٥٧- قيس بن نشبة:

بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة، السلمي «٧» ، يقال هو عمّ العباس بن مرداس، أو ابن عمه.


(١) الاستيعاب ت (٢١٧٨) .
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٠٣) .
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٠٤) .
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٠٥) ، طبقات ابن سعد ٥/ ٥٢٥، المحبر ٢٦١، معجم الشعراء ١٩٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٦٤، شذرات الذهب ١/ ٤٦، المنتخب من ذيل المذيل ٥٤٥.
(٥) في أ: أبي.
(٦) أسد الغابة ت (٤٤٠٦) .
(٧) أسد الغابة ت (٤٤٠٧) .

قال أبو الحسن المدائني، وأخرجه ابن شاهين من طريقه، حدثنا أبو معشر، عن يزيد بن رومان، عن أسامة بن زيد هو الليثي، عن أبيه، وعن عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن أبيه في آخرين- يزيد بعضهم على بعض، قالوا: جاء قيس بن نشبة السلمي إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بعد الخندق، فقال: إني رسول من ورائي من قومي، وهم لي مطيعون، وإني سائلك عن مسائل لا يعلمها إلا من يوحى إليه، فسأله عن السموات السبع وسكانها، وما طعامهم، وما شرابهم، فذكر له السموات السبع والملائكة وعبادتهم، وذكر له الأرض وما فيها، فأسلم، ورجع إلى قومه، فقال: يا بني سليم، قد سمعت ترجمة الروم وفارس وأشعار العرب والكهان، ومقاول حمير، وما كلام محمد يشبه شيئا من كلامهم، فأطيعوني في محمد، فإنكم أخواله، فإن ظفر تنتفعوا به وتسعدوا، وإن تكن الأخرى فإنّ العرب لا تقدم عليكم، فقد دخلت عليه وقلبي عليه أقسى من الحجر، فما برحت حتى لان بكلامه، قال: ويقال: إن السائل عن ذلك هو الأصم الرغلي، واسمه عباس.

وذكر يعقوب بن شيبة، عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم، عن أبي حفص السلمي- وهو من ولد الأقيصر بن قيس بن نشبة، قال: كان قيس قدم مكة في الجاهلية فباع إبلا له فلواه المشتري حقّه، فكان يقوم فيقول:

يا آل فهر كنت في هذا الحرم ... في حرمة البيت وأخلاق الكرم أظلم لا يمنع منّي من ظلم [الرجز] قال: فبلغ ذلك عباس بن مرداس، فكتب إليه أبياتا منها:

وائت البيوت وكن من أهلها مددا ... تلق ابن حرب وتلق المرء عبّاسا [البسيط] قال: فقام العباس بن عبد المطلب، وأخذ له بحقه، وقال: أنا لك جار ما دخلت [٥٨٤] مكة، فكانت بينه وبين بني هاشم مودّة حتى بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فوفد عليه قيس، وكان قد قرأ الكتب، فذكر قصة إسلامه، وأنشد في ذلك شعرا.

وقرأت في كتاب الفصوص لصاعد بن الحسن الربعي اللغوي نزيل الأندلس، قال:

حدثنا أبو علي القالي، عن ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، عن شيخ من بني سليم، حدثني حكيم بن عبد اللَّه بن وهب بن عبد اللَّه بن العباس بن مرداس السلمي، قال: كان قيس بن نشبة يتألّه في الجاهلية، وينظر في الكتب، فلما سمع بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قدم عليه، فقال له: أنت رسول اللَّه؟ قال: «نعم» . قال: فانتسب له، فقال: أنت شريف في قومك، وفي بيت النّبوّة، فما تدعو إليه؟ فعرض عليه أمور الإسلام، وعرّفه ما يأمر به وينهى عنه، فقال: ما أمرت إلّا بحسن، وما نهيت إلا عن قبيح، فأخبرني عن كحل ما هي؟ قال: «السّماء» . قال: فأخبرني عن محل ما هي؟ قال: «الأرض» ، قال: فلمن هما؟ قال: «للَّه» . قال: ففي أيهما هو؟ قال: «هو فيهما، وله الأمر من قبل ومن بعد» قال:

أنت صادق، وأشهد أنك رسول اللَّه، فكان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يسميه حبر بني سليم، وكان إذا افتقده يقول: يا بني سليم، أين حبركم؟»

فقال قيس بن نشبة:

تابعت دين محمّد ورضيته ... كلّ الرّضا لأمانتي ولديني ذاك امرؤ نازعته قول العدوّ ... عقدت فيه يمينه بيميني قد كنت آمله وانظر دهره ... فاللَّه قدّر أنّه يهديني أعني ابن آمنة الأمين ومن به ... أرجو السّلامة من عذاب الهون [الكامل] قال صاعد: لا يعرف أهل اللغة كحل في أسماء السماء إلا من هذا الحديث. قلت:

يجوز أن تكون غير عربية، فلذلك لم يذكرها أهل اللغة، وعرفها النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بالوحي، وقيس بن نشبة بما قرأه في الكتب، وقال ابن سيده: حكى أبو عبيدة أن الكحل السنة الشديدة.

(١) نص الاستيعاب: «وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب يستر به معاوية من الشمس، فقالوا له: اصنع ما شئت»
(٢) ورد هذا الحديث في ترجمة عبد اللَّه بن المنتفق، وقد تقدمت برقم ٣٢٠٤: ٣/ ٤٠١، وخرجناه هنالك.

قيس بن نشبة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(س) قَيْسُ بن نُشْبَةَ السُّلَمي.

روى أَبو معشر بإِسناده قال: لما كان من أَهل بدر ما كان، اشتد على العرب لا سِيَّما أَهلُ نجد، فلمّا كان يوم الخندق، ورَجَعَ المشركون إِلى بلادهم، جاءَ قيس بن نشْبَة إِلى النبي فسأَله عن السموات، فذكر له النبيّ السموات السبعَ والملائكة وعبادَتهم، وذكر الأَرض وما فيها، فأَسلم ورجع إِلى قومه، فقال: يا بني سُلَيم، قد سمعت ترجمة الروم وفارس، وأَشعار العرب والكهان، ومقاول حِمْيَر، وما كلام محمد يشبه شيئاً من كلامهم، فأَطيعوني في محمّد فإنّكم أخواله، فإن ظفر تتنفعوا به وتسعدوا، وإِن تكن الأُخرى لم تقدم العرب عليكم.

فقيل: الذي سأَل رسولَ اللَّه هو: قيس بن نُشْبَةَ، عمُّ العبّاس بن مِرْدَاس. وقيل:

الذي سأَله الأَصم بن عباس الرعلي (١)، والثبت قيس بن نشبة.

أَخرجه أَبو موسى.

أسئلة شائعة - قيس بن نشبة

من هو قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه؟

هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا عبد الملك، خادم رسول الله ﷺ، دفعه أبوه إلى النبي ﷺ ليخدمه، واستعمله النبي ﷺ على الصدقة، وكان من ذوي الرأي والحزم.

ما أبرز ولاياته؟

استعمله علي بن أبي طالب على مصر، فضبطها وقام فيها قيامًا مجزيًا، وكان من أهل الرأي والدهاء، ثم جعله علي على شرطة الخميس بعد عزله، وكان مقدمة أهل العراق.

متى توفي قيس رضي الله عنه؟

لم يزل مع علي حتى قُتل علي، فرجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
اللهم صل على محمد