سيرة قيس أبو جبيرة
النونِ (١).
[٢٢٤٤] قيسُ بنُ زيدٍ (٢)، بصريٌّ، روَى عنه أبو عمرانَ الجَونيُّ، يُقالُ: إِنَّ حديثَه مرسلٌ، ليسَتْ له صُحبةٌ.
[٢٢٤٥] قيسٌ أبو جَبِيرةَ بنُ الضَّحَّاكِ (٣)، قال: فينا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١]، حديثُه كثيرُ الاضطرابِ.
[٢٢٤٦] قيسُ بنُ النُّعْمَانِ السَّكُونيُّ (٤)، كوفيٌّ، يُقالُ: إِنَّه كان قد قرَأ القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وأَحْصَاه على عهدِ عمرَ.
مِن حديثِه، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فأَهْدَيتُ إليه، فأبَى، وانطَلَقَ النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ إلى الغارِ (٥).
روَى عنه إيادُ بنُ لَقِيطٍ السَّدُوسِيُّ، وكان جارًا له.
روَى أبو الوليدِ الطَّيَالِسِيُّ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ (١) اللَّهِ بنُ إيادِ بن لَقِيطٍ، [عن أبيه] (٢)، عن قيسِ بن النُّعْمانِ، قال: لَمَّا انطلَق النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ يَسْتَخْفِيانِ (٣)، مَرَّا بعبدٍ يَرْعَى غنمًا، فاسْتَسْقَياه مِن اللبنِ، فقال: ما عندي شاةٌ تَحْلِبُ، غيرَ أنَّ هاهنا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشَّاءِ، وقد أخْدَجَتْ (٤)، وما بقِي لها لبنٌ، فقال: "ادْعُ بها عندي (٥) "، فدعَا بها، فاعْتَقَلها (٦) النبيُّ ﷺ، ومسَح ضَرْعَها، ودَعا حتَّى أَنْزَلَتْ، قال (٥): وجاء أبو بكرٍ، فحَلَب فسَقَى أبا بكرٍ، وحلَب فسَقَى الرَّاعِيَ، ثمَّ حلَب فشَرِبَ، فقال الرَّاعِي: باللَّهِ مَن أنتَ؟ فوالله ما رأيتُ مِثْلَكَ قَطُّ، قال: "وتَرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَك؟ "، قال: نعم، قال: "فإنِّي محمدٌ رسولُ اللَّهِ"، قال: أنتَ الذي تَزْعُمُ قريشٌ أَنَّكَ صابِئٌ؟ قال: "إنهم ليقولون ذلك"، قال: فأشهَدُ أنَّك نبيٌّ، وأشهَدُ أنَّ ما جئتَ به حَقٌّ، وأنَّه لا يفعلُ ما فعلْتَه إلا نبيٌّ، وإِنِّي مُتَّبِعُك، قال: "إِنَّكَ لا تستطيعُ ذلك يومَك، فإذا بلَغك أنِّي قد ظهَرْتُ فَأْتِنا" (٧).