الإسلام > فتاوى > طهاره > هل يجوزُ أَكْل دواءٍ فيه مَسْحوق قَرْن الوَعْل
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أمَّا بعد:
فإذا كان مسحوق القَرْن طاهراً؛
بأن أُخِذَ القَرْنُ من الوَعْل أو الغزال بعد تذكيته،
وكان الدَّواء مُرخَّصاً طِبِّيًّا من الجهات المختصَّة،
وليس تجاريًّا غير مرخَّصٍ به،
فإنَّه لا حرج في تناول الدَّواء الذي خُلِطَ به ذلك المسحوق؛
وذلك لما نصَّ عليه الفقهاء من جواز أَكْل كُلِّ طاهرٍ لا مَضَرَّة فيه،
قال صاحب (الزاد) : «كتاب الأَطْعِمَة: الأصلُ فيها الحِلُّ،
فيُباحُ كُلُّ طاهرٍ لا مَضَرَّةَ فيه ...
» اه.
فإذا كان الدَّواء مرخَّصاً من الجهات المختصَّة،
فهذا يعني أنَّه لا مضرَّة في مسحوق القَرْن الذي خُلِطَ به،
فإذا انضمَّ إلى ذلك طهارة المسحوق،
فقد توافر فيه ما ذَكَره الفقهاء من الطهارة وعدم المَضَرَّة،
فلا يَحرُم التَّداوي به.
وأمَّا إذا كان القَرْنُ مأخوذاً من غزالٍ أو وَعْلٍ مَيِّتٍ غير مُذَكًّى،
أو قُطِعَ منه في حياته،
فقد اختلف الفقهاء في طهارته؛
فمنهم من قال بنجاسته،
ومنهم من قال بطهارته ...
والقول بطهارته قويٌّ،
ولا حرج في الأَخْذ به.
والله أعلم.
[فتاوى الشبكة الإسلاميَّة (رقم ٣٢٢٠٤٢) ]
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.