الإسلام > فتاوى > عقيدة > أجد في كتب التوحيد تقسيما على النحو الآتي: ١- التوحيد العلمي الخبري.…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن المراد بالتوحيد الطلبي الإرادي: أن يفرد العبد ربه بالعبادة من صلاة وصوم وذبح ونذر ودعاء وغير ذلك من أنواع العبادة،
ويسمى هذا النوع: توحيد العبادة؛
عملا بقول الله سبحانه:
{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}
وقوله سبحانه:
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}
. وهذا هو معنى كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله) ؛
ولهذا أنكرها المشركون لما أمرهم بها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا:
{أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}
. وأما إرادة الله سبحانه فهي صفة من صفاته اللائقة به،
وهي نوعان:
أ- إرادة كونية،
كإرادته خلق السماوات والأرض والأرزاق والآجال،
فهو سبحانه فعال لما يريد ما أراده كونا فلا بد من وقوعه؛
لقوله سبحانه:
{إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
.
ب- إرادة شرعية،
وهي إرادته،
من عباده أن يعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئا،
وهذه الإرادة قد يحصل المراد بها من العبد وقد لا يحصل؛
وذلك لحكمة من الله سبحانه وتعالى،
وهي المرادة في مثل قوله تعالى:
{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.