يقول السائل: لدي زوجة وهي تعمل، وتأخذ مرتبا، إذا أخذته منها أو أخذت البعض فهل يكون حلالا أم حرام

الإسلام > فتاوى > نكاح > يقول السائل: لدي زوجة وهي تعمل، وتأخذ مرتبا، إذا أخذته منها أو أخذت …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: لدي زوجة وهي تعمل، وتأخذ مرتبا، إذا أ…»

مرتبها لها،
ومن مالها،
إلا إذا سمحت لك بالراتب كله،
أو ببعضه،
سماحا واضحا،
لا شبهة فيه،
فلا بأس عليك،
لقول الله عز وجل في سورة النساء:

{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}

. فإذا طابت نفسها بالراتب،
أو ببعض الراتب،
فلا حرج عليك،
أما إن كنت توعدها بالطلاق،
أو بالهجر،
أو بالأذى إن لم تعطك،
فهذا لا يجوز لك،
لأنه ما طابت نفسها بذلك،
ولكن خوفا منك،
أو من طلاقك سلمت لك المال،
أو بعض المال،
فلا يجوز هذا،
ولكن عليك بالكلام الطيب،
والعشرة الطيبة،
فإن سمحت بشيء والحمد لله،
وإلا فدعها ومالها،
وأنفق عليها،
واصبر،
وقم بالواجب،
وأحسن الخلق،
وخيركم خيركم لأهله،
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «البر حسن الخلق» فعليك بحسن الخلق،
وعدم الأذى

والهجر لزوجتك بغير الحق،
ولا تكن سفيها،
ولا تكن سيئ الخلق مع أهلك،
الله سبحانه يقول:

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

. هكذا يقول ربنا عز وجل،
ويقول سبحانه:

{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

.

والواجب أن تعاشرها بالكلام الطيب،
والوجه المنبسط والسيرة الحميدة،
والإنفاق المناسب،
في الفراش،
وفي غير ذلك،
تكون جيدا في الفراش وفي غيره بالخلق الحسن،
والكلام الطيب،
وانبساط الوجه،
وكف الأذى،
والضرب بغير الحق،
هكذا يجب على الزوج وعليها هي أيضا أن تفعل مثل ذلك،
الخلق الطيب،
والأسلوب الحسن،
والكلام الطيب،
والسيرة الحميدة،
والسمع والطاعة في المعروف هذا هو الواجب عليكما جميعا،
ومالها لها،
ومالك لك،
إلا إذا طبت نفسا لها بشيء،
أو طابت نفسها بشيء لك،
فالأمر واسع،
والحمد لله،
وإذا كانت لم تشترط عليك أنها تعمل،
فأنت بالخيار،
إما أن تسمح لها وراتبها لها،
وإما أن تمنعها من العمل،
وتبقى في البيت،
والحمد لله.
أما إذا كان مشروطا عليك أنها تعمل فالمسلمون على شروطهم ويجب عليك أن تمكنها من شرطها؛
لقول النبي صلى الله

عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» متفق على صحته،
فالواجب عليك تمكينها من أداء وظيفتها،
من تدريس أو غيره كما شرط عليك،
ومالها لها،
إلا أن تسمح لك بشيء منه،
أو بكله،
وهي رشيدة،
فلا بأس عليك،
والحمد لله،
لكن من دون إكراه،
من دون ظلم لها وإيذاء لها،
إذا سمحت،
من دون إكراه،
ومن دون أذى فهذا لا بأس به،
والحمد لله.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي والعشرون، ص 156 · كتاب النكاح (القسم الثاني) > أحكام الأنكحة الفاسدة > حكم أخذ راتب الزوجة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: لدي زوجة وهي تعمل، وتأخذ مرتبا، إذا أ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله