معنى «أولو»

الإسلام > قاموس > أولو

معنى أولو وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«أولو»: أولو [جمع]: مؤ أولات: جمع لا مفرد له من لفظه، بمعنى: أصحاب، يلزم الإضافة إلى اسم ظاهر ويعرب بالواو رفعًا وبالياء نصبًا وجرًّا (تُرسم بالواو الأولى ولا تُنطق) " {إِنَّ فِي…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
أولو جمع

معنى «أولو» في معجم اللغة العربية المعاصرة

أولو [جمع]: مؤ أولات: جمع لا مفرد له من لفظه، بمعنى: أصحاب، يلزم الإضافة إلى اسم ظاهر ويعرب بالواو رفعًا وبالياء نصبًا وجرًّا (تُرسم بالواو الأولى ولا تُنطق) " {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ} " ° أولو الأحلام والنُّهى: ذوو الألباب والعقول الرّاجحة- أولو الأمر: الرؤساء- أولو الشَّأن/ أولو الحلّ والعقد: مَنْ بيدهم البتّ في الأمور كالحكَّام والمسئولين- أولو العلم: العلماء.

معنى «أولو» في المعجم الوسيط

أولو الْأَمر الرؤساء وَالْعُلَمَاء وَأمر الْوَفَاء (أَمر الْأَدَاء) أَمر يصدره القَاضِي تعويلا على مُسْتَند بوفاء دين من الدُّيُون الصَّغِيرَة (مج)(الإمر) يُقَال أَمر إمر عَجِيب مُنكر(الْأَمر) يُقَال مَا فِي الدَّار أَمر أحد(الإمرة) الْإِمَارَة يُقَال تَأمر فلَان علينا فحسنت إمرته(الأمرة) الزِّيَادَة والنماء يُقَال

معنى «أولو» في لسان العرب

أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ؛

أَي لَا يُقَصِّر فِي إِئْتَاءِ أُولي الْقُرْبَى، وَقِيلَ: وَلَا يَحْلِفُ لأَن الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي حَلِفِ أَبي بَكْرٍ أَن لا يُنْفِقَ على مِسْطَح، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ لَا دَرَيْت وَلَا ائْتَلَيْت: كأَنه قَالَ لَا دَرَيْت وَلَا اسْتَطَعْتَ أَن تَدْري؛

وأَنشد:فَمَنْ يَبتَغي مَسْعاةَ قَوْمِي فَلْيَرُمْ .

صُعوداً إِلَى الجَوْزاء، هَلْ هُوَ مُؤْتَليقَالَ الفراء: ائْتَلَيْت افْتَعَلْتُ مِنْ أَلَوْت أَيْ قَصَّرت.

وَيَقُولُ: لَا دَرَيْت وَلَا قَصَّرت فِي الطَّلَبِ لِيَكُونَ أَشقى لَكَ؛

وأَنشد «١»:وَمَا المرْءُ، مَا دَامَتْ حُشاشَةُ نَفْسِهِ، .

بمُدْرِك أَطرافِ الخُطُوب وَلَا آلِيوَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: وَلَا أَلَيْت، إِتْبَاعٌ لَدَرَيْت، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: وَلَا أَتْلَيْت أَي لَا أَتْلَتْ إبلُك.

ابْنُ الأَعرابي: الأَلْوُ التَّقْصِيرُ، والأَلْوُ الْمَنْعُ، والأَلْوُ الِاجْتِهَادُ، والأَلْوُ الِاسْتِطَاعَةُ، والأَلْو العَطِيَّة؛

وأَنشد:أَخالِدُ، لَا آلُوكَ إلَّا مُهَنَّداً، .

وجِلْدَ أَبي عِجْلٍ وَثيقَ القَبائلأَي لَا أُعطيك إِلَّا سَيْفًا وتُرْساً مِنْ جِلْدِ ثَوْرٍ، وَقِيلَ لأَعرابي وَمَعَهُ بَعِيرٌ: أَنِخْه، فَقَالَ: لَا آلُوه.

وأَلاه يَأْلُوه أَلْواً: اسْتَطَاعَهُ؛

قَالَ العَرْجي:خُطُوطاً إِلَى اللَّذَّات أَجْرَرْتُ مِقْوَدي، .

كإجْرارِك الحَبْلَ الجَوادَ المُحَلِّلاإِذَا قادَهُ السُّوَّاسُ لَا يَمْلِكُونه، .

وكانَ الَّذِي يَأْلُونَ قَوْلًا لَهُ: هَلاأَي يَسْتَطِيعُونَ.

وَقَدْ ذَكَرَ فِي الأَفعال أَلَوْتُ أَلْواً.

والأَلُوَّةُ: الغَلْوَة والسَّبْقة.

والأَلُوَّة والأُلُوَّة، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا وَالتَّشْدِيدِ، لُغَتَانِ: العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّر بِهِ، فَارِسِيٌّ معرَّبٌ، وَالْجَمْعُ أَلاوِيَة،النِّساءَ* «١» أَما الأَول فِي قَوْلِهِ: أَوْ عَلى سَفَرٍ*، فَهُوَ تَخْيِيرٌ، وأَما قَوْلُهُ: أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ*، فَهُوَ بِمَعْنَى الْوَاوِ الَّتِي تُسَمَّى حَالًا؛

الْمَعْنَى: وَجَاءَ أَحد مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ تَخْيِيرًا، وأَما قَوْلُهُ: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ*، فَهِيَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا بِمَعْنَاهَا؛

وأَما قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً؛

فإِن الزَّجَّاجَ قَالَ: أَو هاهنا أَوكد مِنَ الْوَاوِ، لأَن الْوَاوَ إِذا قلتَ لَا تُطِعْ زَيْدًا وَعَمْرًا فأَطاع أَحدهما كَانَ غَيْرَ عَاصٍ، لأَنه أَمره أَن لَا يُطِيعَ الِاثْنَيْنِ، فإِذا قَالَ: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً، فأَوْ قَدْ دَلَّتْ عَلَى أَنّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَهل أَن يُعْصَى.

وَتَكُونُ بِمَعْنَى حَتَّى، تَقُولُ: لأَضربنك أَو تقومَ، وَبِمَعْنَى إِلَّا أَنْ، تَقُولُ: لأَضربنَّك أَو تَسْبقَني أَي إِلا أَن تَسْبِقَنِي.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَو إِذا كَانَتْ بِمَعْنَى حَتَّى فَهُوَ كَمَا تَقُولُ لَا أَزالُ مُلَازِمُكَ أَو تُعْطِينِي «٢».

وإِلا أَن تُعْطِينِي؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ؛

مَعْنَاهُ حَتَّى يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وإِلا أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:يُحاوِلُ مُلْكاً أَو يَموتَ فيُعْذَرامَعْنَاهُ: إِلا أَن يَمُوتَ.

قَالَ: وأَما الشَّكُّ فَهُوَ كَقَوْلِكَ خَرَجَ زَيْدٌ أَو عَمْرٌو، وَتَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاوِ؛

قَالَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ: وَتَكُونُ شَرْطًا؛

أَنشد أَبو زَيْدٍ فِيمَنْ جَعَلَهَا بِمَعْنَى الْوَاوِ:وقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بأَنِّيَ فاجِرٌ؛

لِنَفْسِي تُقاها أَو عَليها فُجُورُهامَعْنَاهُ: وَعَلَيْهَا فُجُورُهَا؛

وأَنشد الْفَرَّاءُ:إِنَّ بِهَا أَكْتَلَ أَوْ رِزامَا، .

خُوَيْرِبانِ يَنقُفَان الْهامَا «٣».

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: أَو مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ مَعَانٍ: تَكُونُ لأَحد أَمرين عِنْدَ شَكِّ الْمُتَكَلِّمِ أَو قَصْدِهِ أَحدهما، وَذَلِكَ كَقَوْلِكَ أَتيت زَيْدًا أَو عَمْرًا، وَجَاءَنِي رَجُلٌ أَو امرأَة، فَهَذَا شَكٌّ، وأَما إِذا قَصَدَ أَحدهما فَكَقَوْلِكَ كُلِ السمَكَ أَو اشربِ اللبنَ أَي لَا تَجْمَعْهُمَا وَلَكِنِ اخْتَر أَيَّهما شِئْتَ، وأَعطني دِينَارًا أَو اكْسُني ثَوْبًا، وَتَكُونُ بِمَعْنَى الإِباحة كَقَوْلِكَ: ائْتِ الْمَسْجِدَ أَو السُّوقَ أَي قَدْ أَذنت لَكَ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الناس «٤»، فإِن نَهَيْتَهُ عَنْ هَذَا قُلْتَ: لَا تُجَالِسْ زَيْدًا أَو عَمْرًا أَي لَا تُجَالِسْ هَذَا الضَّرْبَ مِنَ النَّاسِ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً؛

أَي لَا تُطِعْ أَحداً مِنْهُمَا، فَافْهَمْهُ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَوَلَمْ يَرَوْا*، أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ؛

إِنها وَاوٌ مُفْرَدَةٌ دَخَلَتْ عَلَيْهَا أَلف الِاسْتِفْهَامِ كَمَا دَخَلَتْ عَلَى الْفَاءِ وَثُمَّ وَلَا.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ إِنه لِفُلَانٍ أَو مَا تنحد فرطه ولآتِينك أَو مَا تنحد فرطه «٥».

أَي لَآتِيَنَّكَ حَقًّا، وَهُوَ تَوْكِيدٌ.

وابنُ آوَى: معرفةٌ، دُوَيبَّةٌ، وَلَا يُفْصَلُ آوَى مِنِ ابْنِ.

الْجَوْهَرِيُّ: ابْنُ آوَى يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ شَغَالْ، وَالْجَمْعُ بناتُ آوَى، وآوَى لَا يَنْصَرِفُ لأَنه أَفعل وَهُوَ مَعْرِفَةٌ.

التَّهْذِيبُ: الْوَاوَا صِيَاحُ العِلَّوْض، وَهُوَ ابْنُ آوَى، إِذا جَاعَ.

قَالَ اللَّيْثُ: ابْنُ آوَى لَا يُصْرَفُ عَلَى حَالٍ وَيُحْمَلُ عَلَى أَفْعَلَ مِثْلَ أَفْعَى وَنَحْوَهَا، وَيُقَالُ فِي جَمْعِهِ بَنَاتُ آوَى، كَمَا يُقَالُ بناتُسِيبَوَيْهِ لِلرَّاعِي:فأَوْمَأْتُ إِيمَاءً خَفيّاً لحَبْتَرٍ، .

وَلِلَّهِ عَيْنا حَبْتَرٍ أَيَّما فَتىأَي أَيَّما فَتىً هُوَ، يَتَعَجَّبُ مِنِ اكْتِفَائِهِ وَشِدَّةِ غَنائه.

وأَيّ: اسْمٌ صِيغَ لِيُتَوَصَّلَ بِهِ إِلى نِدَاءِ مَا دَخَلَتْهُ الأَلف وَاللَّامُ كَقَوْلِكَ يَا أَيُّها الرَّجُلُ وَيَا أَيُّها الرَّجُلَانِ وَيَا أَيُّها الرِّجَالُ، وَيَا أَيَّتها المرأَة وَيَا أَيَّتها المرأَتان وَيَا أَيَّتها النِّسْوَةُ وَيَا أَيُّها المرأَة وَيَا أَيُّها المرأَتان وَيَا أَيُّها النِّسْوَةُ.

وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ؛

فَقَدْ يَكُونُ عَلَى قَوْلِكَ يَا أَيها المرأَة وَيَا أَيها النِّسْوَةُ، وأَما ثَعْلَبٌ فَقَالَ: إِنما خَاطَبَ النَّمْلَ بِيَا أَيها لأَنه جَعَلَهُمْ كَالنَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّمْلُكَمَا تَقُولُ لِلنَّاسِ يَا أَيها النَّاسُ، وَلَمْ يَقُلِ ادْخُلِي لأَنها كَالنَّاسِ فِي الْمُخَاطَبَةِ، وأَما قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا*، فَيَا أَيُّ نِدَاءٌ مُفْرَدٌ مُبْهَمٌ وَالَّذِينَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لأَيها، هَذَا مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ، وأَما مَذْهَبُ الأَخفش فَالَّذِينَ صِلَةٌ لأَيّ، وَمَوْضِعُ الَّذِينَ رَفْعٌ بإِضمار الذِّكْرِ الْعَائِدِ عَلَى أَيّ، كأَنه عَلَى مَذْهَبِ الأَخفش بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ يَا مَنِ الذين أَي يَا مَنْ هُمُ الَّذِينَ وَهَا لَازِمَةٌ لأَيّ عِوَضًا مِمَّا حُذِفَ مِنْهَا للإِضافة وَزِيَادَةً فِي التَّنْبِيهِ، وأَجاز الْمَازِنِيُّ نَصْبَ صِفَةِ أَيّ فِي قَوْلِكَ يَا أَيها الرجلَ أَقبل، وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وأَيّ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ لَا يَكُونُ فِيهَا هَا، وَيُحْذَفُ مَعَهَا الذِّكْرُ الْعَائِدُ عَلَيْهَا، تَقُولُ: اضْرِبْ أَيُّهم أَفضل وأَيَّهم أَفضل، تُرِيدُ اضْرِبْ أَيَّهم هُوَ أَفضلُ.

الْجَوْهَرِيُّ: أَيٌّ اسْمٌ مُعْرَبٌ يُسْتَفْهَمُ بِهَا ويُجازَى بِهَا فِيمَنْ يَعْقِلُ وَمَا لَا يَعْقِلُ، تَقُولُ أَيُّهم أَخوك، وأَيُّهم يكْرمني أُكْرِمْه، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ للإِضافة، وَقَدْ تُتْرَكُ الإِضافة وَفِيهِ مَعْنَاهَا، وَقَدْ تَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي فَتَحْتَاجُ إِلى صِلَةٍ، تَقُولُ أَيُّهم فِي الدَّارِ أَخوك؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:إِذا مَا أَتيتَ بَنِي مالكٍ، .

فَسَلِّمْ عَلَى أَيُّهم أَفضلُقَالَ: وَيُقَالُ لَا يَعْرِفُ أَيّاً مِنْ أَيٍّ إِذا كَانَ أَحمق؛

وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:إِذا مَا قيلَ أَيُّهمُ لأَيٍّ، .

تَشابَهَتِ العِبِدَّى والصَّمِيمُفَتَقْدِيرُهُ: إِذا قِيلَ أَيُّهم لأَيٍّ يَنْتَسِبُ، فَحَذَفَ الْفِعْلَ لِفَهْمِ الْمَعْنَى، وَقَدْ يَكُونُ نَعْتًا، تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَيِّ رجلٍ وأَيِّما رجلٍ، وَمَرَرْتُ بامرأَة أَيَّةِ امرأَة وبامرأَتين أَيَّتِما امرأَتين، وَهَذِهِ امرأَةٌ أَيَّةُ امرأَةٍ وأَيَّتُما امرأَتين، وَمَا زَائِدَةٌ.

وَتَقُولُ: هَذَا زَيْدٌ أَيَّما رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ أَيّاً عَلَى الْحَالِ، وَهَذِهِ أَمةُ اللَّهِ أَيَّتَما جاريةٍ.

وَتَقُولُ: أَيُّ امرأَة جَاءَتْكَ وَجَاءَكَ، وأَيَّةُ امرأَةٍ جَاءَتْكَ، وَمَرَرْتُ بِجَارِيَةٍ أَيِّ جاريةٍ، وَجِئْتُكَ بمُلاءةٍ أَيِّ مُلاءَةٍ وأَيَّةِ مُلاءَةٍ، كُلٌّ جَائِزٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ.

وأَيٌّ: قَدْ يُتَعَجَّبُ بِهَا؛

قَالَ جَمِيلٌ:بُثَيْنَ، الْزَمِي لَا، إِنَّ لَا، إِنْ لَزِمْتِهِ .

عَلَى كَثْرَةِ الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِقَالَ الْفَرَّاءُ: أَيٌّ يَعْمَلُ فِيهِ مَا بَعْدَهُ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلُهُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى؛

فَرُفِعَ، وَفِيهِ أَيضاً: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ؛

فَنَصَبَهُ بِمَا بَعْدَهُ؛

وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:تَصِيحُ بِنَا حَنِيفَةُ، إِذْ رأَتْنا، .

وأَيَّ الأَرْضِ تَذْهَبُ للصِّياحِفإِنما نَصَبَهُ لِنَزْعِ الْخَافِضِ، يُرِيدُ إِلَى أَيِّ الأَرض.

قَالَ الْكِسَائِيُّ: تَقُولُ لأَضْرِبَنّ أَيُّهم فِي الدَّارِ، وَلَا يَجُوزُ أَن تَقُولَ ضَرَبْتُ أَيُّهم فِي الدَّارِ، فَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَاقِعِ والمُنْتَظَرِ، قَالَ: وإِذا نادَيت اسْمًا فِيهِ الأَلفدَخَلَتِ الْهَاءُ للإِشعار بِالْعُجْمَةِ؛

أُنشد اللِّحْيَانِيُّ:بِساقَيْنِ ساقَيْ ذِي قِضِين تَحُشُّها [تَحِشُّها] .

بأَعْوادِ رَنْدٍ أَو أَلاوِيَةً شُقْرا «١».

ذُو قِضين: مَوْضِعٌ.

وَسَاقَاهَا جَبَلاها.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فِي صِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ: ومَجامِرُهم الأَلُوَّة غَيْرَ مُطَرَّاة؛

قَالَ الأَصمعي: هُوَ العُود الَّذِي يُتَبَخَّر بِهِ، قَالَ وأُراها كَلِمَةً فَارِسِيَّةً عُرِّبت.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يَسْتَجمر بالأَلُوَّة غيرَ مُطَرَّاة.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الأَلُوَّة الْعُودُ، وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ وَلَا فَارِسِيَّةٍ، قَالَ: وأُراها هِنْدِيَّةً.

وَحُكِيَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ: يُقَالُ لِضَرْبٍ مِنَ العُود أَلُوَّة وأُلُوَّةٌ ولِيَّة ولُوَّة، وَيُجْمَعُ أَلُوَّةٌ أَلاوِيَةً؛

قَالَ حَسَّانُ:أَلا دَفَنْتُم رسولَ اللهِ فِي سَفَطٍ، .

مِنَ الأَلُوَّة والكافُورِ، مَنْضُودِوأَنشد ابْنُ الأَعرابي:فجاءتْ بِكافورٍ وعُود أَلُوَّةٍ .

شَآمِيَة، تُذْكى عَلَيْهَا المَجامِرُومَرَّ أَعرابي بِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُدْفَن فَقَالَ:أَلا جَعَلْتُم رسولَ اللهِ فِي سَفَطٍ، .

مِنَ الأَلُوَّةِ، أَحْوى مُلْبَساً ذَهَباوَشَاهِدُ لِيَّة فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:لَا يَصْطَلي لَيْلَةَ رِيح صَرْصَرٍ .

إلَّا بِعُود لِيَّةٍ، أَو مِجْمَروَلَا آتِيكَ أَلْوَة أَبي هُبَيْرة؛

أَبو هُبَيْرَة هَذَا: هُوَ سَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَناة بْنِ تَمِيمٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لَا آتِيكَ أَلْوَةَ بنَ هُبيرة؛

نَصبَ أَلْوَة نَصْبَ الظُّرُوفِ، وَهَذَا مِنِ اتِّسَاعِهِمْ لأَنهم أَقاموا اسْمَ الرَّجُلِ مُقام الدَّهر.

والأَلْيَة، بِالْفَتْحِ: العَجِيزة لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، أَلْيَة الشَّاةِ وأَلْيَة الإِنسان وَهِيَ أَلْيَة النَّعْجَةِ، مَفْتُوحَةُ الأَلف، وَفِي حَدِيثٍ:كَانُوا يَجْتَبُّون أَلَيَاتِ الغَنَم أَحياءً؛

جَمْعُ أَلْية وَهِيَ طَرَف الشَّاةِ، والجَبُّ الْقَطْعُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا رَكِبَ العَجُزَ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ، وَالْجَمْعُ أَلَيات وأَلايا؛

الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إنَّه لذُو أَلَياتٍ، كأَنه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ أَلْيةً ثُمَّ جَمَعَ عَلَى هَذَا، وَلَا تَقُلْ لِيَّة وَلَا إلْية فَإِنَّهُمَا خطأٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تقومُ الساعةُ حَتَّى تَضْطرِبَ أَلَيَاتُ نِساء دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصة؛

ذُو الخَلَصَة: بيتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لدَوْسٍ يُسَمَّى الخَلَصة، أَراد: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعَ دَوْسٌ عَنِ الإِسلام فَتَطُوفَ نِسَاؤُهُمْ بِذِي الخَلَصة وتَضْطَرِبَ أَعجازُهُنَّ فِي طَوَافِهِنَّ كَمَا كُنَّ يَفْعَلْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

وكَبْشٌ أَلَيان، بِالتَّحْرِيكِ، وأَلْيَان وأَلىً وآلٍ وكباشٌ ونِعاجٌ أُلْيٌ مِثْلُ عُمْي، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وكِباش أَلْيَانَات، وَقَالُوا فِي جَمْعِ آلٍ أُلْيٌ، فَإِمَّا أَن يَكُونَ جُمِع عَلَى أَصله الْغَالِبِ عَلَيْهِ لأَن هَذَا الضَّرْبَ يأْتي عَلَى أَفْعَل كأَعْجَز وأَسْته فَجَمَعُوا فَاعِلًا عَلَى فُعْلٍ لِيُعْلَمَ أَن الْمُرَادَ بِهِ أَفْعَل، وَإِمَّا أَن يَكُونَ جُمِع نَفْسُ آلٍ لَا يُذْهَب بِهِ إِلَى الدَّلَالَةِ عَلَى آلَى، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ كبازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوذٍ.

وَنَعْجَةٌ أَلْيَانَةٌ وأَلْيا، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ والمرأَة مِنْ رِجالٍ أُلْيٍ وَنِسَاءٍ أُلْيٍ وأَلْيَانَات وأَلاءٍ؛

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: رَجُلٌ آلٍ وامرأَة عَجزاء وَلَا يُقَالُ أَلْياءُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وبعضهم يقوله؛

وَمَا أَلَوْتُ أَن أَفعله أَلْواً وو أُلُوّاً أَي مَا تركْت.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَتاني فُلَانٌ فِي حَاجَةٍ فَمَا أَلَوْتُ رَدَّه أَي مَا اسْتَطَعْتُ، وأَتاني فِي حَاجَةٍ فأَلَوْت فِيهَا أَي اجْتَهَدْتُ.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: قَالَ الأَصمعي يُقَالُ مَا أَلَوْت جَهْداً أَي لَمْ أَدَع جَهْداً، قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مَا آلُوكَ جَهْداً، وهو خطأ.

ويقال أَيضاً: مَا أَلَوْته أَي لَمْ أَسْتَطِعْه وَلَمْ أُطِقْه.

ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا؛

أَي لَا يُقَصِّرون فِي فَسَادِكُمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا مِنْ وَالٍ إلَّا وَلَهُ بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأْمره بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهاه عَنِ المُنْكَر، وبِطانةٌ لَا تَأْلُوه خَبالًا، أَي لَا تُقَصِّر فِي إِفْسَادِ حَالِهِ.

وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ:قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لفاطمة، عليها السَّلَامُ: مَا يُبْكِيكِ فَمَا أَلَوْتُكِ ونَفْسِي وَقَدْ أَصَبْتُ لكِ خَيرَ أَهْليأَي مَا قَصَّرْت فِي أَمرك وأَمري حَيْثُ اخترتُ لكِ عَلِيّاً زَوْجًا.

وَفُلَانٌ لَا يَأْلُو خَيْرًا أَي لَا يَدَعُه وَلَا يَزَالُ يَفْعَلُهُ.

وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: أُغَيْلِمَةٌ حَيَارَى تَفاقَدُوا مَا يَأْلَ لَهُمْ «١».

أَن يَفْقَهوا.

يُقَالُ: يَالَ لَهُ أَن يَفْعَلَ كَذَا يَوْلًا وأَيالَ لَهُ إِيَالَةً أَي آنَ لَهُ وانْبَغَى.

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: نَوْلُك أَن تَفْعَلَ كَذَا ونَوالُكَ أَن تَفْعَله أَي انْبَغَى لَكَ.

أَبو الْهَيْثَمِ: الأَلْوُ مِنَ الأَضداد، يُقَالُ أَلا يَأْلُو إِذَا فَتَرَ وضَعُف، وَكَذَلِكَ أَلَّى وأْتَلَى.

قَالَ: وأَلا وأَلَّى وتَأَلَّى إِذَا اجْتَهَدَ؛

وأَنشد:ونحْنُ جِياعٌ أَيَّ أَلْوٍ تَأَلَّتِمَعْنَاهُ أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ.

أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي عَمْرٍو: أَلَّيْتُ أَي أَبْطأْت؛

قَالَ: وسأَلني الْقَاسِمُ بْنُ مَعْن عَنْ بَيْتِ الرَّبِيعِ بْنِ ضَبُع الفَزارِي:وَمَا أَلَّى بَنِيّ وما أَساؤوافقلت: أَبطؤوا، فَقَالَ: مَا تَدَعُ شَيْئًا، وَهُوَ فَعَّلْت مَنْ أَلَوْت أَي أَبْطأْت؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنَ الأُلُوِّ وَهُوَ التَّقْصِيرُ؛

وأَنشد ابْنُ جِنِّي فِي أَلَوْت بِمَعْنَى اسْتَطَعْتُ لأَبي العِيال الهُذَلي:جَهْراء لَا تَأْلُو، إِذَا هِيَ أَظْهَرَتْ .

بَصَراً، وَلَا مِنْ عَيْلةٍ تُغْنِينيأَي لَا تُطِيق.

يُقَالُ: هُوَ يَأْلُو هَذَا الأَمر أَي يُطِيقه ويَقْوَى عَلَيْهِ.

وَيُقَالُ: إِنِّي لَا آلُوكَ نُصْحاً أَي لَا أَفْتُر وَلَا أُقَصِّر.

الجوهري: فُلَانٌ لَا يَأْلُوك نصْحاً فَهُوَ آلٍ، والمرأَة آلِيَةٌ، وَجَمْعُهَا أَوَالٍ.

والأُلْوَة والأَلْوَة والإِلْوَة والأَلِيَّة عَلَى فعِيلة والأَلِيَّا، كلُّه: الْيَمِينُ، وَالْجَمْعُ أَلايَا؛

قَالَ الشَّاعِرُ:قَلِيلُ الأَلايَا حافظٌ لِيَمينِه، .

وإنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الأَلِيَّةُ بَرَّتِوَرَوَاهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ: قَلِيلُ الإِلاء، يُرِيدُ الإِيلاءَ فَحَذَفَ الْيَاءَ، وَالْفِعْلُ آلَى يُؤْلي إِيلَاءً: حَلَفَ، وتأَلَّى يَتأَلَّى تأَلِّياً وأْتَلَى يَأْتَلِي ائْتِلاءً.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ«٢»؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا يَأْتَلِ هُوَ مِنْ أَلَوْتُ أَي قَصَّرْت؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الائْتِلاءُ الحَلِفُ،وقرأَ بَعْضُ أَهل الْمَدِينَةِ: وَلَا يَتَأَلَ، وَهِيَ مُخَالَفَةٌ لِلْكِتَابِ مِنْ تَأَلَّيْت، وَذَلِكَ أَن أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَلَف أَن لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَح بْنِ أُثَاثَةَ وَقَرَابَتِهِ الَّذِينَ ذَكَرُوا عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، فأَنزل اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ، وَعَادَ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلَى الإِنفاق عَلَيْهِمْ.

وَقَدْ تَأَلَّيْتُ وأْتَلَيْت وآلَيْتُ عَلَى الشَّيْءِ وآلَيْتُه، عَلَى حَذْفِ الْحَرْفِ: أَقْسَمْت.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ يَتَأَلَّ على اللهقَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرة: أَغْيٌ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ؛

قَالَ أَبو زَيْدٍ: وَجَمَعُهُ أَغْيَاء، قَالَ أَبو عَلِيٍّ: وَذَلِكَ غَلَطٌ إِلَّا أَن يَكُونَ مَقْلُوبَ الْفَاءِ إِلَى موضع اللام.

أفا: النَّضْرُ: الأَفَى القِطَعُ مِنَ الغَيْم وَهِيَ الفِرَق يَجِئْنَ قِطَعاً كَمَا هِيَ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْوَاحِدَةُ أَفَاةٌ، وَيُقَالُ هَفاة أَيضاً.

أَبو زَيْدٍ: الهَفاة وَجَمْعُهَا الهَفا نحوٌ مِنَ الرِّهْمة، المَطَرِ الضَّعِيفِ.

الْعَنْبَرِيُّ: أَفاً وأَفَاةٌ، النَّضْرُ: هِيَ الهَفاة والأَفَاة.

أقا: الإِقاةُ: شَجَرَةٌ؛

قَالَ؛

وَعَسَى «١».

أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهٌ آخَرُ مِنَ التَّصْرِيفِ لَا نَعْلَمُهُ.

الأَزهري: الإِقَاء شَجَرَةٌ؛

قَالَ اللَّيْثُ: وَلَا أَعرفه.

ابْنُ الأَعرابي: قَأَى: إِذَا أَقرَّ لِخَصْمِهِ بِحَقّ وذَلَّ، وأَقَى إِذَا كَرِه الطعامَ وَالشَّرَابَ لِعِلَّة، وَاللَّهُ أَعلم.

أكا: ابْنُ الأَعرابي: أَكَى إِذَا اسْتَوثَق مِنْ غَرِيمه بِالشُّهُودِ.

النِّهَايَةُ: وَفِي الْحَدِيثِلَا تَشرَبوا إلَّا مِنْ ذي إِكَاء؛

الإِكاءُ والوِكاءُ: شِدادُ السِّقاء.

ألا: أَلا يَأْلُو أَلْواً وأُلُوّاً وأُلِيّاً وإِلِيّاً وأَلَّى يُؤَلِّي تَأْلِيَةً وأْتَلَى: قَصَّر وأَبطأَ؛

قَالَ:وإنَّ كَنائِني لَنِساءُ صِدْقٍ، .

فَما أَلَّى بَنِيَّ ولا أَساؤواوَقَالَ الْجَعْدِيُّ:وأَشْمَطَ عُرْيانٍ يُشَدُّ كِتافُه، .

يُلامُ عَلَى جَهْدِ القِتالِ وَمَا ائْتَلَىأَبو عَمْرٍو: يُقَالُ هُو مُؤَلٍّ أَيْ مُقَصِّر؛

قَالَ:مُؤَلّ فِي زِيارَتها مُلِيموَيُقَالُ لِلْكَلْبِ إِذَا قَصَّر عَنْ صَيْدِهِ: أَلَّى، وكذلك البازِي؛

وقال الرَّاجِزُ:جَاءَتْ بِهِ مُرَمَّداً مَا مُلَّا، .

مَا نِيَّ آلٍ خَمَّ حِينَ أَلَّاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ثَعْلَبٌ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَماليه سأَلني بَعْضُ أَصحابنا عَنْ هَذَا الْبَيْتِ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقول، فصِرْت إِلَى ابْنِ الأَعرابي ففَسَّره لِي فَقَالَ: هَذَا يَصِفُ قُرْصاً خَبَزته امرأَته فَلَمْ تُنْضِجه، فَقَالَ جَاءَتْ بِهِ مُرَمَّداً أَي مُلَوَّثاً بِالرَّمَادِ، مَا مُلَّ أَي لَمْ يُمَلَّ فِي الجَمْر وَالرَّمَادِ الْحَارِّ، وَقَوْلُهُ: مَا نِيَّ، قَالَ: مَا زَائِدَةٌ كأَنه قَالَ نِيَّ الآلِ، والآلُ: وَجْهُه، يَعْنِي وَجْهَ القُرْصِ، وَقَوْلُهُ: خَمَّ أَي تَغَيَّر، حِينَ أَلَّى أَي أَبطأَ فِي النُّضْج؛

وَقَوْلُ طُفَيل:فَنَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ حَرْسٍ نِساءَكم، .

غَدَاةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِيقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنَّمَا أَراد غَيْرَ مُؤْتَلي، فأَبدل الْعَيْنَ مِنَ الْهَمْزَةِ؛

وَقَوْلُ أَبي سَهْو الهُذلي:القَوْمُ أَعْلَمُ لَو ثَقِفْنا مالِكاً .

لاصْطافَ نِسْوَتُه، وهنَّ أَوَالِيأَراد: لأَقَمْنَ صَيْفَهُنَّ مُقَصِّرات لَا يَجْهَدْنَ كلَّ الجَهْدِ فِي الْحُزْنِ عَلَيْهِ لِيَأْسِهِنَّ عَنْهُ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: أقْبَل يَضْرِبُهُ لَا يَأْلُ، مَضْمُومَةَ اللَّامِ دُونَ وَاوٍ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَا أَدْرِ، وَالِاسْمُ الأَلِيَّة؛

وَمِنْهُ الْمَثَلُ: إلَّا حَظِيَّه فَلَا أَلِيَّه؛

أَي إِنْ لَمْ أَحْظَ فَلَا أَزالُ أَطلب ذَلِكَ وأَتَعَمَّلُ لَهُ وأُجْهِد نَفْسي فِيهِ، وأَصله فِي المرأَة تَصْلَف عِنْدَ زَوْجِهَا، تَقُولُ: إِنْ أَخْطَأَتْك الحُظْوة فِيمَا تَطْلُبُ فَلَا تَأْلُ أَن تَتَودَّدَ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ بَعْضَ مَا تُرِيدُ.

وَمَا أَلَوْتُ ذَلِكَ أَي مَا استطعته.

فتَأَوَّتْ له قَرَاضِبَةٌ مِنْ .

كُلِّ حيٍّ، كأَنهم أَلقاءُوإِذا أَمرتَ مِنْ أَوَى يَأْوِي قَلْتَ: ائْوِ إِلى فُلَانٍ أَي انضمَّ إِليه، وأَوِّ لِفُلَانٍ أَي ارْحمه، والافتعالُ مِنْهُمَا ائْتَوَى يَأْتَوِي.

وأَوَى إِليه أَوْيَةً وأَيَّةً ومَأْوِيَةً ومَأْوَاةً: رَقَّ ورَثى لَهُ؛

قَالَ زُهَيْرٌ:بانَ الخَلِيطُ وَلَمْ يَأْوُوا لمنْ تَرَكُوا «٢».

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُخَوِّي فِي سُجُودِهِ حَتَّى كُنَّا نَأْوِي لَهُ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَى قولهكنا نَأْوِي لَهُبِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ كُنَّا نَرْثي لَهُ ونُشْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ شدَّة إِقلاله بَطْنَه عَنِ الأَرض ومَدِّه ضَبُعَيْه عَنْ جَنْبَيه.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:كَانَ يُصَلِّي حَتَّى كنتُ آوِي لَهُأَي أَرِقُّ لَهُ وأَرثي.

وَفِي حَدِيثِالْمُغِيرَةِ: لَا تَأْوِي مِنْ قلَّةأَي لَا تَرْحَمُ زَوْجَهَا وَلَا تَرِقُّ لَهُ عِنْدَ الإِعدام؛

وَقَوْلُهُ:أَراني، وَلَا كُفْرانَ لِلَّهِ، أَيَّةً .

لنَفْسِي، لَقَدْ طالَبْتُ غيرَ مُنِيلِفإِنه أَراد أَوَيْتُ لِنَفْسِي أَيَّةً أَي رَحِمْتُهَا ورَقَقْتُ لَهَا؛

وَهُوَ اعْتِرَاضٌ وقولُه: وَلَا كُفْرَانَ لِلَّهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا كُفْرَانَ لِلَّهِ، قَالَ أَي غَيْرِ مُقْلَق مِنَ الفَزَع، أَراد لَا أَكفر لِلَّهِ أَيَّةً لِنَفْسِي، نَصَبَهُ لأَنه مَفْعُولٌ لَهُ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَوَيْت لِفُلَانٍ أَوْيَةً وأَيَّةً، تُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا وَتُدْغَمُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ الْيَاءِ وَسَبْقِهَا بِالسُّكُونِ.

واسْتَأْوَيْتُه أَي اسْتَرحمته استِيواءً؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:عَلَى أَمْرِ مَنْ لَمْ يُشْوِني ضُرُّ أَمْرِه، .

وَلَوْ أَنِّيَ اسْتَأْوَيْتُه مَا أَوَى لِيَاوأَما حَدِيثُوَهْبٍ: إِن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ إِني أَوَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَن أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي، قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْقُتَيْبِيُّ هَذَا غَلَطٌ إِلا أَن يَكُونَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، وَالصَّحِيحُ وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي مِنَ الوَأْي الوَعْدِ، يَقُولُ: جَعَلْتُهُ وَعْداً عَلَى نَفْسِي.

وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثُ الرُّؤْيَا:فاسْتَأَى لَهَا؛

قَالَ: بِوَزْنِ اسْتَقى، ورُوي: فاسْتاء لَهَا، بِوَزْنِ اسْتاق، قَالَ: وَكِلَاهُمَا مِنَ المَساءَة أَي ساءَتْه، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي تَرْجَمَةِ سوأَ؛

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ اسْتالَها بِوَزْنٍ اخْتارَها فَجَعَلَ اللَّامَ مِنَ الأَصل، أَخذه مِنَ التأْويل أَي طَلَبَ تأْويلَها، قَالَ: وَالصَّحِيحُ الأَول.

أَبو عَمْرٍو: الأُوَّة الدَّاهِيَةُ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ.

قَالَ: وَيُقَالُ مَا هِيَ إِلا أُوَّةٌ مِنَ الأُوَوِ يَا فَتَى أَي داهيةٌ مِنَ الدَّوَاهِي؛

قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَغرب مَا جَاءَ عَنْهُمْ حَتَّى جَعَلُوا الْوَاوَ كَالْحَرْفِ الصَّحِيحِ فِي مَوْضِعِ الإِعراب فَقَالُوا الأُوَوُ، بِالْوَاوِ الصَّحِيحَةِ، قَالَ: وَالْقِيَاسُ فِي ذَلِكَ الأُوَى مِثَالُ قُوّة وقُوىً، وَلَكِنْ حُكِيَ هَذَا الْحَرْفُ مَحْفُوظًا عَنِ الْعَرَبِ.

قَالَ الْمَازِنِيُّ: آوَّةٌ مِنَ الْفِعْلِ فاعلةٌ، قَالَ: وأَصله آوِوَةٌ فأُدغمت الْوَاوُ فِي الْوَاوِ وشُدّت، وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: هُوَ مِنَ الْفِعْلِ فَعْلةٌ بِمَعْنَى أَوَّة، زِيدَتْ هَذِهِ الأَلف كَمَا قَالُوا ضَربَ حاقَّ رأْسه، فَزَادُوا هَذِهِ الأَلف؛

وَلَيْسَ آوَّه بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الشَّاعِرِ:تأَوَّه آهةَ الرجلِ الحَزينِلأَن الْهَاءَ فِي آوَّه زَائِدَةٌ وَفِي تأَوَّه أَصلية، أَلا تَرَى أَنهم يَقُولُونَ آوَّتًا، فَيَقْلِبُونَ الْهَاءَ تَاءً؟

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَقَوْمٌ مِنَ الأَعراب يَقُولُونَ آوُوه، بِوَزْنِ عاوُوه، وَهُوَ مِنَ الْفِعْلِ فاعُولٌ، وَالْهَاءُ فِيهِ أَصلية.

ابْنُ سِيدَهْ: أَوَّ لَهُ كَقَوْلِكَ أَوْلى لَهُ، وَيُقَالُ لَهُ أَوِّ مِنْ كَذَا، عَلَى مَعْنَى التَّحَزُّنِ، عَلَى مِثَالِ قَوِّ، وَهُوَ مِنْ مُضَاعَفِ الْوَاوِ؛

قَالَ:أَي ردَّنا إِلى مأْوىً لَنَا وَلَمْ يَجْعَلْنَا مُنْتَشِرِينَ كالبهائم، والمَأْوَى: المنزلُ: وقال الأَزهري: سَمِعْتُ الفصيحَ مِنْ بَنِي كِلَابٍ يَقُولُ لمأْوَى الإِبلِ مَأْوَاة، بِالْهَاءِ.

الْجَوْهَرِيُّ: مَأْوِي الإِبل، بِكَسْرِ الْوَاوِ، لُغَةٌ فِي مَأْوَى الإِبل خَاصَّةً، وَهُوَ شَاذٌّ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مأْقي الْعَيْنِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ذُكِرَ لِي أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يُسَمِّي مأْوَى الإِبل مَأْوِي، بِكَسْرِ الْوَاوِ، قَالَ: وَهُوَ نَادِرٌ، لَمْ يَجِئْ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ مَفْعِلٌ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، إِلا حَرْفَيْنِ: مَأْقي الْعَيْنِ، ومَأْوِي الإِبل، وَهُمَا نَادِرَانِ، وَاللُّغَةُ الْعَالِيَةُ فِيهِمَا مَأْوَى ومُوق وماقٌ، ويُجْمَع الْآوِي مِثْلَ الْعَاوِي أُوِيّاً بِوَزْنِ عُوِيّاً؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ:فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ، .

كَمَا يُداني الحِدَأُ الأُوِيُشَبَّهَ الأَثافي واجتماعَها بحدإِ انْضَمَّتْ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى؛

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنها جَنَّةٌ تَصِيرُ إِليها أَرواح الشُّهَدَاءِ.

وأَوَّيْتُ الرجلَ كآوَيْته؛

قَالَ الْهُذَلِيُّ:قَدْ حالَ دونَ دَريسَيْهِ مُؤَوِّيةٌ .

مِسْعٌ، لَهَا بِعضاهِ الأَرضِ تَهْزيزُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ، وَالصَّحِيحُ مؤوِّبةٌ، وَقَدْ رَوَى يَعْقُوبُ مُؤَوِّبَةٌ أَيضاً ثُمَّ قَالَ: إِنها رِوَايَةٌ أُخرى.

والمَأْوَى والمَأْوَاة: المكانُ، وَهُوَ المَأْوِي.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: المَأْوَى كُلُّ مَكَانٍ يأْوي إِليه شَيْءٌ لَيْلًا أَو نَهَارًا.

وجَنَّةُ الْمَأْوى: قِيلَ جَنَّةُ المَبيت.

وتَأَوَّت الطَّيْرُ تَأَوِّياً: تَجَمَّعَتْ بعضُها إِلى بَعْضٍ، فَهِيَ مُتَأَوِّيَة ومُتَأَوِّياتٌ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيَجُوزُ تَآوَتْ بِوَزْنِ تَعاوَتْ عَلَى تَفاعَلَتْ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وهُنَّ أُوِيٌّ جَمْعُ آوٍ مِثْلُ باكٍ وبُكِيٍّ، واستعمله الحرثُ بْنُ حِلِّزة فِي غَيْرِ الطَّيْرِ فَقَالَ:فتَأَوَّتْ لَهُ قَراضِبةٌ مِنْ .

كلِّ حَيٍّ، كأَنَّهم أَلْقاءُوَطَيْرٌ أُوِيٌّ: مُتَأَوِّياتٌ كأَنه عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقرأْت فِي نَوَادِرِ الأَعراب تَأَوَّى الجُرْحُ وأَوَى وتَآوَى وآوَى إِذا تَقَارَبَ لِلْبُرْءِ.

التَّهْذِيبُ: وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْعَرَبِ أَوَّيتُ بِالْخَيْلِ تَأْوِيَةً إِذا دَعَوْتَهَا آوُوه لتَريعَ إِلى صَوْتِك؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:فِي حاضِر لَجِبٍ قاسٍ صَواهِلُهُ، .

يُقَالُ لِلْخَيْلِ فِي أَسْلافِه: آوُوقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ دُعَاءِ الْعَرَبِ خَيْلَهَا، قَالَ: وَكُنْتُ فِي الْبَادِيَةِ مَعَ غُلَامٍ عَرَبِيٍّ يَوْمًا مِنَ الأَيام فِي خَيْلٍ نُنَدِّيها عَلَى الْمَاءِ، وَهِيَ مُهَجِّرة تَرُودُ فِي جَناب الحِلَّة، فَهَبَّتْ رِيحٌ ذَاتُ إِعْصار وجَفَلَتِ الخيلُ وركبت رؤوسَها، فَنَادَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُضَرّس الْغُلَامَ الَّذِي كَانَ مَعِي وَقَالَ لَهُ: أَلا وأَهِبْ بِهَا ثُمَّ أَوِّ بِهَا تَرِعْ إِلى صَوْتِكَ، فَرَفَعَ الْغُلَامُ صَوْتَهُ وَقَالَ: هابْ هابْ، ثُمَّ قَالَ: آوْ فراعَتِ الخيلُ إِلى صَوْتِهِ؛

وَمِنْ هَذَا قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقاع يَصِفُ الْخَيْلَ:هُنَّ عُجْمٌ، وَقَدْ عَلِمْنَ من القَوْلِ: .

هَبي واقْدُمي وآوُو وَقُومِيوَيُقَالُ لِلْخَيْلِ: هَبي وَهَابِي واقْدُمي واقْدمي، كُلُّهَا لُغَاتٌ، وَرُبَّمَا قِيلَ لَهَا مِنْ بَعِيدٍ: آيْ، بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ.

يُقَالُ: أَوَّيْتُ بِهَا فتأَوَّتْ تَأَوِّياً إِذا انْضَمَّ بعضُها إِلى بَعْضٍ كَمَا يَتَأَوَّى الناسُ؛

وأَنشد بَيْتَ ابْنِ حلِّزة:وَاللَّامُ أَدخلت بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَرْفِ النِّدَاءِ أَيُّها، فَتَقُولُ يَا أَيها الرَّجُلُ وَيَا أَيتها المرأَة، فأَيّ اسْمٌ مُبْهَمٌ مُفْرَدٌ مَعْرِفَةٌ بِالنِّدَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ، وَهَا حَرْفُ تَنْبِيهٍ، وَهِيَ عِوَضٌ مِمَّا كَانَتْ أَيّ تُضَافُ إِليه، وَتَرْفَعُ الرَّجُلَ لأَنه صِفَةُ أَيّ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ وإِذا نَادَيْتَ اسْمًا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ أَدخلت بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَرْفِ النِّدَاءِ أَيها، قَالَ: أَيُّ وُصْلة إِلى نِدَاءِ مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ فِي قَوْلِكَ يَا أَيها الرَّجُلُ، كَمَا كَانَتْ إِيَّا وُصْلَة الْمُضْمَرِ فِي إِيَّاهُ وَإِيَّاكَ فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَ إيَّا اسْمًا ظَاهِرًا مُضَافًا، عَلَى نَحْوِ مَا سُمِعَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ: إِذا بَلَغَ الرَّجُلُ السِّتِّينَ فإِيَّاه وإِيَّا الشَّوابِّ؛

قَالَ: وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبي عُيَيْنَة:فَدَعني وإِيَّا خالدٍ، .

لأُقَطِّعَنَّ عُرَى نِياطِهْوَقَالَ أَيضاً:فَدَعني وإِيَّا خالدٍ بعدَ ساعةٍ، .

سَيَحْمِلُه شِعْرِي عَلَى الأَشْقَرِ الأَغَرّوَفِي حَدِيثِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَتَخَلَّفْنا أَيَّتُها الثَّلَاثَةُ؛

يُرِيدُ تَخَلُّفَهم عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وتأَخُّر تَوْبَتِهِمْ.

قَالَ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تُقَالُ فِي الِاخْتِصَاصِ وَتَخْتَصُّ بالمُخْبر عَنْ نَفْسِهِ والمُخاطَب، تَقُولُ أَما أَنا فأَفعل كَذَا أَيُّها الرجلُ، يَعْنِي نَفْسَهُ، فَمَعْنَى قَوْلِ كَعْبٍ أَيَّتُها الثَّلَاثَةُ أَي الْمَخْصُوصِينَ بِالتَّخَلُّفِ.

وَقَدْ يُحْكَى بأَيٍّ النكراتُ مَا يَعْقِلُ وَمَا لَا يَعْقِلُ، وَيُسْتَفْهَمُ بِهَا، وإِذا اسْتَفْهَمْتَ بِهَا عَنْ نَكِرَةٍ أَعربتها بإِعراب الِاسْمِ الَّذِي هُوَ اسْتِثبات عَنْهُ، فإِذا قِيلَ لَكَ: مرَّ بِي رَجُلٌ، قلتَ أَيٌّ يا فتى؟

تُعْرِبُهَا فِي الْوَصْلِ وَتُشِيرُ إِلى الإِعراب فِي الْوَقْفِ، فإِن قَالَ: رأَيت رَجُلًا، قُلْتَ: أَيّاً يَا فَتَى؟

تُعْرِبُ وَتُنَوِّنُ إِذا وَصَلْتَ وَتَقِفُ عَلَى الأَلف فَتَقُولُ أَيَّا، وإِذا قَالَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ، قلتَ: أَيٍّ يَا فَتَى؟

تُعْرِبُ وَتُنَوِّنُ، تَحْكِي كَلَامَهُ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ فِي حَالِ الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ فِي الْوَصْلِ فَقَطْ، فأَما فِي الْوَقْفِ فإِنه يُوقَفُ عَلَيْهِ فِي الرَّفْعِ وَالْجَرِّ بِالسُّكُونِ لَا غَيْرَ، وإِنما يَتْبَعُهُ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ إِذا ثَنَاهُ وَجَمَعَهُ، وَتَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ والتأْنيث كَمَا قِيلَ فِي مَنْ، إِذا قَالَ: جَاءَنِي رِجَالٌ، قلتَ: أَيُّونْ، سَاكِنَةُ النُّونِ، وأَيِّينْ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ، وأَيَّهْ لِلْمُؤَنَّثِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَيُّونَ بِفَتْحِ النُّونِ، وأَيِّينَ بِفَتْحِ النُّونِ أَيضاً، وَلَا يَجُوزُ سُكُونُ النُّونِ إِلا فِي الْوَقْفِ خَاصَّةً، وإِنما يَجُوزُ ذَلِكَ فِي مَنْ خَاصَّةً، تَقُولُ مَنُونْ ومَنِينْ، بالإِسكان لَا غَيْرَ.

قَالَ: فإِن وَصَلْتَ قلتَ أَيَّة يَا هَذَا وأَيَّات يَا هَذَا، نوَّنتَ، فإِن كَانَ الاستثباتُ عَنْ مَعْرِفَةٍ رفعتَ أَيّاً لَا غَيْرَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَا يُحْكَى فِي الْمَعْرِفَةِ لَيْسَ فِي أَيٍّ مَعَ الْمَعْرِفَةِ إِلا الرَّفْعُ، وَقَدْ يَدْخُلُ عَلَى أَيّ الْكَافُ فَتُنْقَلُ إِلى تَكْثِيرِ الْعَدَدِ بِمَعْنَى كَمْ فِي الْخَبَرِ وَيُكْتَبُ تَنْوِينُهُ نُونًا، وَفِيهِ لُغَتَانِ: كَائِنْ مِثْلَ كاعِنْ، وكَأَيِّنْ مِثْلَ كعَيِّنْ، تَقُولُ: كَأَيِّنْ رَجُلًا لَقَيْتُ، تَنْصِبُ مَا بَعْدَ كأَيِّنْ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَتَقُولُ أَيضاً: كَأَيِّنْ مِنْ رَجُلٍ لَقَيْتُ، وإِدخال مِنْ بَعْدَ كأَيِّنْ أَكثر مِنَ النَّصْبِ بِهَا وأَجود، وبكأَيِّنْ تَبِيعُ هَذَا الثَّوْبَ؟

أَي بِكُمْ تَبِيعُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وكَائِنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامِحٍ، .

بِلادُ الوَرَى لَيْسَتْ لَهُ بِبلادِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا شَاهِدًا عَلَى كَائِنْ بِمَعْنَى كَمْ، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ جِنِّي قَالَ لَا تُسْتَعْمَلُ الوَرَى إِلا فِي النَّفْيِ، قَالَ: وإِنما حَسُنَ لِذِي الرُّمَّةِ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْوَاجِبِ حَيْثُ كَانَ مَنْفِيًّا فِي الْمَعْنَى لأَن ضَمِيرَهُ مَنْفِيٌّ، فكأَنه قَالَ: لَيْسَتْ لَهُ بِلَادُ الْوَرَى بِبِلَادٍ.

الْفِعْلُ الَّذِي قَبْلَهَا، وإِنما يَرْفَعُهَا أَو يَنْصِبُهَا مَا بَعْدَهَا.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً؛

قَالَ الْمُبَرِّدُ: فأَيٌّ رُفِعَ، وأَحصى رُفِعَ بِخَبَرِ الِابْتِدَاءِ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَيٌّ رافعهُ أَحصى، وَقَالَا: عَمِلَ الْفِعْلُ فِي الْمَعْنَى لَا فِي اللَّفْظِ كأَنه قَالَ لِنَعْلَمَ أَيّاً مِنْ أَيٍّ، ولنَعْلم أَحَدَ هَذَيْنِ، قَالَا: وأَما الْمَنْصُوبَةُ بِمَا بَعْدَهَا فَقَوْلُهُ: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ؛

نَصَبَ أَيّاً بِيَنْقَلِبُونَ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَيٌّ إِذا أَوْقَعْتَ الْفِعْلَ الْمُتَقَدِّمَ عَلَيْهَا خَرَجَتْ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ، وَذَلِكَ إِن أَردته جَائِزٌ، يَقُولُونَ لأَضْربنَّ أَيُّهم يَقُولُ ذَلِكَ، لأَن الضَّرْبَ عَلَى اسْمٍ يأْتي بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِفْهَامٌ، وَذَلِكَ أَن الضرب لا يقع اننين «١».

قَالَ: وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا؛

مَنْ نَصَبَ أَيّاً أَوقع عَلَيْهَا النَّزْعَ وَلَيْسَ بِاسْتِفْهَامٍ كأَنه قَالَ لَنَسْتَخْرِجَنَّ الْعَاتِي الَّذِي هُوَ أَشدّ، ثُمَّ فَسَّرَ الْفَرَّاءُ وَجْهَ الرَّفْعِ وَعَلَيْهِ الْقُرَّاءُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ قَوْلِ ثَعْلَبٍ وَالْمُبَرِّدِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وأَيّ إِذا كَانَتْ جَزَاءً فَهِيَ عَلَى مَذْهَبِ الَّذِي قَالَ وإِذا كَانَ أَيّ تَعَجُّبًا لَمْ يُجَازَ بِهَا لأَن التَّعَجُّبَ لَا يُجَازَى بِهِ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ أَيُّ رَجُلٍ زيدٌ وأَيُّ جاريةٍ زينبُ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ أَيّ وأَيّانِ وأَيُّونَ، إِذا أَفردوا أَيّاً ثَنَّوْها وَجَمَعُوهَا وأَنثوها فَقَالُوا أَيّة وأَيَّتَان وأَيّاتٌ، وإِذا أَضافوها إِلى ظاهرٍ أَفردوها وذكَّروها فَقَالُوا أَيّ الرَّجُلَيْنِ وأَيّ المرأَتين وأَيّ الرِّجَالِ وأَيّ النِّسَاءِ، وإِذا أَضافوا إِلَى المَكْنِيّ الْمُؤَنَّثِ ذكَّروا وأَنَّثوا فَقَالُوا أَيُّهما وأَيَّتهما للمرأَتين، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَيًّا مَا تَدْعُوا؛

وَقَالَ زُهَيْرٌ فِي لُغَةِ مَنْ أَنَّث:وزَوَّدُوك اشْتياقاً أَيَّةً سَلَكواأَراد: أَيَّةَ وُجْهةٍ سَلَكُوا، فأَنثها حِينَ لَمْ يُضِفْهَا، قَالَ: وَلَوْ قُلْتَ أَيّاً سَلَكُوا بِمَعْنَى أَيَّ وَجْه سَلَكُوا كَانَ جَائِزًا.

وَيَقُولُ لَكَ قَائِلٌ: رأَيتُ ظَبْياً، فَتُجِيبُهُ: أَيّاً، وَيَقُولُ: رأَيت ظَبْيَيْنِ، فَتَقُولُ: أَيَّين، وَيَقُولُ: رأَيت ظِباءً، فَتَقُولُ: أَيَّات، وَيَقُولُ: رأَيت ظَبْيَةً، فَتَقُولُ: أَيَّةً.

قَالَ: وإِذا سأَلت الرَّجُلَ عَنْ قَبِيلَتِهِ قُلْتَ المَيِّيُّ، وإِذا سأَلته عَنْ كَوْرَتِهِ قُلْتَ الأَيِّيُّ، وَتَقُولُ مَيِّيٌّ أَنت وأَيِّيٌّ أَنت، بِيَاءَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ.

وَحَكَى الْفَرَّاءُ عَنِ الْعَرَبِ فِي لُغَيَّة لَهُمْ: أَيُّهم مَا أَدرك يَرْكَبُ عَلَى أَيّهم يُرِيدُ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: أَيَّانَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ مَتَى، قَالَ: ويُخْتَلَف فِي نُونِهَا فَيُقَالُ أَصلية، وَيُقَالُ زَائِدَةٌ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصل أَيَّانَ أَيَّ أَوانٍ، فَخَفَّفُوا الْيَاءَ مِنْ أَيّ وَتَرَكُوا هَمْزَةَ أَوان، فَالْتَقَتْ يَاءٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا وَاوٌ، فأُدغمت الْوَاوُ فِي الْيَاءِ؛

حَكَاهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ، قَالَ: وأَما قَوْلُهُمْ فِي النِّدَاءِ أَيُّها الرَّجُلُ وأَيَّتُها المرأَة وأَيُّها النَّاسُ فإِن الزَّجَّاجَ قَالَ: أَيُّ اسْمٌ مُبْهَمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ مِنْ أَيها الرَّجُلُ لأَنه مُنَادَى مُفْرَدٌ، وَالرَّجُلُ صِفَةٌ لأَيّ لَازِمَةٌ، تَقُولُ يَا أَيها الرَّجُلُ أَقبل، وَلَا يَجُوزُ يَا الرَّجُلُ، لأَن يَا تَنْبِيهٌ بِمَنْزِلَةِ التَّعْرِيفِ فِي الرَّجُلِ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ يَا وَبَيْنَ الأَلف وَاللَّامِ فَتَصِلُ إِلى الأَلف وَاللَّامِ بأَيّ، وَهَا لَازِمَةٌ لأَيّ لِلتَّنْبِيهِ، وَهِيَ عِوَضٌ مِنَ الإِضافة فِي أَيّ، لأَن أَصل أَيّ أَن تَكُونَ مُضَافَةً إِلى الِاسْتِفْهَامِ وَالْخَبَرِ، والمُنادى فِي الْحَقِيقَةِ الرجلُ، وأَيّ وُصْلَة إِليه، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: إِذا قُلْتَ يَا أَيُّها الرَّجُلُ، فَيَا نِدَاءٌ، وأَيّ اسْمُ مُنَادَى، وَهَا تَنْبِيهٌ، وَالرَّجُلُ صِفَةٌ، قَالُوا ووُصِلَتْ أَيّ بِالتَّنْبِيهِ فَصَارَا اسْمًا تَامًّا لأَن أَيًّا وَمَا وَمَنْ وَالَّذِي أَسماء نَاقِصَةٌ لَا تَتِمُّ إِلا بِالصِّلَاتِ، وَيُقَالُ الرَّجُلُ تَفْسِيرٌ لِمَنْ نُودِيَ.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: سأَلت الْمُبَرِّدَ عن أَيْ مفتوحةفأَوِّ لِذِكراها، إِذا مَا ذَكَرْتُها، .

وَمِنْ بُعْدِ أَرضٍ دُونَنا وَسَمَاءِقَالَ الْفَرَّاءُ: أَنشدنيه ابْنُ الْجَرَّاحِ:فأَوْه مِن الذِّكْرَى إِذا مَا ذكرتُهاقَالَ: وَيَجُوزُ فِي الْكَلَامِ مَنْ قَالَ أَوْهِ، مَقْصُورًا، أَن يَقُولَ فِي يَتَفَعَّل يَتأَوَّى وَلَا يَقُولُهَا بِالْهَاءِ.

وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: قَوْلُ الْعَامَّةِ آوَّهْ، مَمْدُودٌ، خطأٌ إِنما هُوَ أَوَّهْ مِنْ كَذَا وأَوْهِ مِنْهُ، بِقَصْرِ الأَلف.

الأَزهري: إِذا قَالَ الرَّجُلُ أَوَّهْ مِنْ كَذَا رَدّ عَلَيْهِ الآخرُ عَلَيْكَ أَوْهَتُك، وَقِيلَ: أَوَّه فِعْلَةٌ، هَاؤُهَا للتأْنيث لأَنهم يَقُولُونَ سَمِعْتُ أَوَّتَك فَيَجْعَلُونَهَا تَاءً؛

وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ أَوَّهْ بِمَنْزِلَةِ فَعْلَةٍ أَوَّةً لَكَ.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ أَوْهِ عَلَى زَيْدٍ، كَسَرُوا الْهَاءَ وَبَيَّنُوهَا.

وَقَالُوا: أَوَّتا عَلَيْكَ، بِالتَّاءِ، وَهُوَ التهلف عَلَى الشَّيْءِ، عَزِيزًا كَانَ أَو هَيِّنًا.

قَالَ النَّحْوِيُّونَ: إِذا جَعَلْتَ أَوّاً اسْمًا ثقلتَ وَاوَهَا فَقُلْتَ أَوٌّ حَسَنَةٌ، وَتَقُولُ دَعِ الأَوَّ جَانِبًا، تَقُولُ ذَلِكَ لِمَنْ يَسْتَعْمِلُ فِي كَلَامِهِ افْعَلْ كَذَا أَو كَذَا، وَكَذَلِكَ تُثَقِّلُ لَوّاً إِذا جَعَلْتَهُ اسْمًا؛

وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ:إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوّاً عَناءُوَقَوْلُ الْعَرَبِ: أَوِّ مِنْ كَذَا، بِوَاوٍ ثَقِيلَةٍ، هُوَ بِمَعْنَى تَشَكِّي مشقَّةٍ أَو همٍّ أَو حُزْنٍ.

وأَوْ: حَرْفُ عَطْفٍ.

وأَو: تَكُونُ لِلشَّكِّ وَالتَّخْيِيرِ، وَتَكُونُ اخْتِيَارًا.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَو حَرْفٌ إِذا دَخَلَ الْخَبَرَ دلَّ عَلَى الشَّكِّ والإِبهام، وإِذا دَخَلَ الأَمر وَالنَّهْيَ دَلَّ عَلَى التَّخْيِيرِ والإِباحة، فأَما الشَّكُّ فَقَوْلُكَ: رأَيت زَيْدًا أَو عَمْرًا، والإِبهام كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ؛

وَالتَّخْيِيرُ كَقَوْلِكَ: كُلِ السَّمَكَ أَو اشْرَبِ اللَّبَنَ أَي لَا تَجْمَعْ بَيْنَهُمَا، والإِباحة كَقَوْلِكَ: جَالِسِ الْحَسَنَ أَو ابْنَ سِيرِينَ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى إِلى أَن، تَقُولُ: لأَضربنه أَو يتوبَ، وَتَكُونُ بِمَعْنَى بَلْ فِي تَوَسُّعِ الْكَلَامِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشمسِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى .

وصُورَتِها، أَو أَنتِ فِي العَينِ أَمْلَحُيُرِيدُ: بَلْ أَنت.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ الْفَرَّاءُ بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: كَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ مَعَ صِحَّتِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلى مِائَةِ أَلف عِنْدَ النَّاسِ أَو يَزِيدُونَ عِنْدَ النَّاسِ، وَقِيلَ: أَو يَزِيدُونَ عِنْدَكُمْ فَيَجْعَلُ مَعْنَاهَا لِلْمُخَاطَبِينَ أَي هُمْ أَصحاب شارَةٍ وزِيٍّ وَجَمَالٍ رَائِعٍ، فإِذا رَآهُمُ النَّاسُ قَالُوا هَؤُلَاءِ مِائَتَا أَلف.

وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ: إِلى مِائَةِ أَلْفٍ فَهُمْ فَرْضُه الَّذِي عَلَيْهِ أَن يؤَدّيه؛

وَقَوْلُهُ أَوْ يَزِيدُونَ، يَقُولُ: فإِن زَادُوا بالأَولاد قَبْلَ أَن يُسْلموا فادْعُ الأَولاد أَيضاً فَيَكُونُ دُعَاؤُكَ للأَولاد نَافِلَةً لَكَ لَا يَكُونُ فَرْضًا؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَو فِي قَوْلِهِ أَوْ يَزِيدُونَ للإِبهام، عَلَى حَدِّ قَوْلِ الشَّاعِرِ:وهَلْ أَنا إِلَّا مِنْ ربيعةَ أَو مُضَرْوَقِيلَ: مَعْنَاهُ وأَرسلناه إِلى جَمْعٍ لَوْ رأَيتموهم لَقُلْتُمْ هُمْ مِائَةُ أَلف أَو يَزِيدُونَ، فَهَذَا الشَّكُّ إِنما دَخَلَ الْكَلَامَ عَلَى حِكَايَةِ قَوْلِ الْمَخْلُوقِينَ لأَن الْخَالِقَ جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَعْتَرِضُهُ الشَّكُّ فِي شَيْءٍ مِنْ خَبَرِهِ، وَهَذَا أَلطف مِمَّا يُقَدَّرُ فِيهِ.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ أَوْ يَزِيدُونَ: إِنما هِيَ وَيَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا؛

قَالَ: تَقْدِيرُهُ وأَن نَفْعَلَ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَما قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الطَّهَارَةِ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُانْتَهَى إِلى الْحِجَارَةِ أَمْسكَتْه؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَنهم شَرِبوا مِنْ مَاءِ الحِسْيِ.

وحَسِيتُ الخَبَر، بِالْكَسْرِ: مِثْلُ حَسِسْتُ؛

قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:سِوَى أَنَّ العِتَاقَ مِنَ المَطايا .

حَسِينَ بِهِ، فهُنّ إِليه شُوسُوأَحْسَيْتُ الخَبر مِثْلُهُ؛

قَالَ أَبو نُخَيْلةَ:لَمَّا احْتَسَى مُنْحَدِرٌ مِنْ مُصْعِدِ .

أَنَّ الحَيا مُغْلَوْلِبٌ، لَمْ يَجْحَدِاحْتَسَى أَي اسْتَخْبَر فأُخْبِر أَن الخِصْبَ فاشٍ، والمُنْحدِر: الَّذِي يأْتي القُرَى، والمُصْعِدُ: الَّذِي يأْتي إِلى مَكَّةَ.

وَفِي حَدِيثِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: فهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فقلتُ هَلْ حَسْتُما مِنْ شَيْءٍ؟

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الخطابي كَذَا وَرَدَ وإِنما هُوَ هَلْ حَسِيتُما؟

يُقَالُ: حَسِيتُ الخَبر، بِالْكَسْرِ، أَي عَلِمْتُهُ، وأَحَسْتُ الْخَبَرَ، وحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ، وأَحْسَسْتُ بِهِ، كأَنَّ الأَصلَ فِيهِ حَسِسْتُ فأَبْدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ يَاءً، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَلْتُ ومَسْتُ فِي ظَلِلْتُ ومَسِسْتُ فِي حَذْفِ أَحد الْمِثْلَيْنِ، وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي زُبَيْدٍ أَحَسْنَ بِهِ.

والحِسَاء: مَوْضِعٌ؛

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ الأَنصاريُّ يُخاطب ناقَته حِينَ تَوَجَّهَ إِلى مُوتَةَ مِنْ أَرض الشأْم:إِذا بَلَّغْتِني وحَمَلْتِ رَحْلِي .

مَسِيرةَ أَرْبَعٍ، بعدَ الحِسَاءحشا: الحَشَى: مَا دُون الحِجابِ مِمَّا فِي البَطْن كُلّه مِنَ الكَبِد والطِّحال والكَرِش وَمَا تَبعَ ذَلِكَ حَشًى كُلُّه.

والحَشَى: ظَاهِرُ الْبَطْنِ وَهُوَ الحِضْنُ؛

وأَنشد فِي صِفَةِ امرأَة:هَضِيم الحَشَى مَا الشمسُ فِي يومِ دَجْنِهاوَيُقَالُ: هُوَ لَطيفُ الحَشَى إِذا كَانَ أَهْيَفَ ضامِرَ الخَصْر.

وَتَقُولُ: حَشَوْتُه سَهْمًا إِذا أَصبتَ حَشَاه، وَقِيلَ: الحَشَى مَا بَيْنَ ضِلَعِ الخَلْف الَّتِي فِي آخِرِ الجَنْبِ إِلى الوَرِك.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الحَشَى مَا بَيْنَ آخِرِ الأَضْلاع إِلى رأْس الوَرِك.

قَالَ الأَزهري: وَالشَّافِعِيُّ سَمَّى ذَلِكَ كُلَّهُ حِشْوَةً، قَالَ: وَنَحْوَ ذَلِكَ حَفِظْتُهُ عَنِ الْعَرَبِ، تَقُولُ لِجَمِيعِ مَا فِي الْبَطْنِ حِشْوَة، مَا عَدَا الشَّحْمَ فإِنه لَيْسَ مِنَ الحِشْوة، وإِذا ثَنَّيْتَ قُلْتَ حَشَيانِ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَشَى مَا اضْطَمَّت عَلَيْهِ الضُّلُوعُ؛

وقولُ المُعَطَّل الْهُذَلِيِّ:يَقُولُ الَّذِي أَمْسَى إِلى الحَزْنِ أَهْلُه: .

بأَيّ الحَشَى أَمْسَى الخَلِيطُ المُبايِنُ؟

يَعْنِي الناحيةَ.

التَّهْذِيبُ: إِذا اشْتَكَى الرجلُ حَشَاه ونَساه فَهُوَ حَشٍ ونَسٍ، وَالْجَمْعُ أَحْشَاءٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: حِشْوَةُ الْبَطْنِ وحُشْوته، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، أَمعاؤُه.

وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ:ثُمَّ شَقَّا بَطْني وأَخْرَجا حِشْوَتي؛

الحُشْوَةُ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: الأَمعاء.

وَفِيمَقْتل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْر: إِنْ حُشْوَتَه خَرَجَت.

الأَصمعي: الحُشْوَة مَوْضِعُ الطَّعَامِ وَفِيهِ الأَحْشَاءُ والأَقْصابُ.

وَقَالَ الأَصمعي: أَسفلُ مَوَاضِعِ الطَّعَامِ الَّذِي يُؤدِّي إِلى المَذْهَب المَحْشَاةُ، بِنَصْبِ الْمِيمِ، وَالْجَمْعُ المَحَاشِي، وَهِيَ المَبْعَرُ مِنَ الدَّوَابِّ، وَقَالَ:إِياكم وإِتْيانَ النساءِ فِي مَحَاشِيهنَّ فإِنَّ كُلَّ مَحْشَاةٍ حَرامٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَحَاشِي النِّسَاءِ حرامٌ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَهِيَ جَمْعُ مَحْشَاة لأَسفل مَوَاضِعِ الطَّعَامِ مِنَ الأَمْعاء فكَنَى بِهِ عَنِ الأَدْبار؛

قَالَ: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ المَحَاشِي جَمْعَ المِحْشَى، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ العُظَّامَة الَّتِي تُعَظِّم بِهَا المرأَة عَجيزتها فكَنَى بِهَا عَنِ الأَدْبار.

تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفِيُوا بِهَا بَقْلًا فشَأْنَكُم بِهَا؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ مِنَ الحَفا، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وَهُوَ أَصل البَرْدي الأَبيض الرَّطبِ مِنْهُ، وَهُوَ يُؤْكَل، فتأَوَّله فِي قَوْلِهِ تَحْتَفِيُوا، يَقُولُ: مَا لَمْ تَقْتَلِعُوا هَذَا بعَيْنه فتأْكلوه، وَقِيلَ: أَي إِذَا لَمْ تَجِدُوا فِي الأَرض مِنَ الْبَقْلِ شَيْئًا، وَلَوْ بأَن تَحْتَفُوه فتَنْتِفُوه لِصغَرِه؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَينا عَلَى أَنّ اللَّامَ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَاءٌ لَا وَاوٌ لِمَا قِيلَ مِنْ أَن اللَّامَ يَاءٌ أَكثر مِنْهَا وَاوًا.

الأَزهري: وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ أَو تَحْتَفِيُوا بَقْلًا فشَأْنَكُم بِهَا؛

صَوَابُهُ تَحْتَفُوا، بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ.

وكلُّ شَيْءٍ اسْتُؤْصل فَقَدِ احْتُفِيَ، وَمِنْهُ إحْفاءُ الشَّعَرِ.

قَالَ: واحْتَفَى البَقْلَ إِذَا أَخَذَه مِنْ وَجْهِ الأَرض بأَطراف أَصابعه مِنْ قِصَرِهِ وقِلَّته؛

قَالَ: وَمَنْ قَالَ تَحْتَفِئُوا بِالْهَمْزِ مِنَ الحَفإ البَرْدِيّ فَهُوَ بَاطِلٌ لأَن البَرْدِيَّ لَيْسَ مِنَ الْبَقْلِ، والبُقُول مَا نَبَتَ مِنَ العُشْب عَلَى وَجْهِ الأَرض مِمَّا لَا عِرْق لَهُ، قَالَ: وَلَا بَرْدِيَّ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ، وَيُرْوَى:مَا لَمْ تَجْتَفِئُوا، بِالْجِيمِ، قَالَ: والاجْتِفاء أَيضاً بِالْجِيمِ بَاطِلٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لأَن الاجْتِفاء كبُّكَ الآنِيَةَ إِذَا جَفَأْتَها، وَيُرْوَى:مَا لَمْ تَحْتَفُّوا، بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ، مِنَ احْتَفَفْت الشَّيْءَ إِذَا أَخذتَه كُلَّهُ كَمَا تَحُفُّ المرأَة وَجْهَهَا مِنَ الشَّعْرِ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ: احْتَفَى القومُ المَرْعى إِذَا رَعَوْهُ فَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْهُ شَيْئًا؛

وَقَالَ فِي قَوْلِ الْكُمَيْتِ:وشُبِّه بالحِفْوة [بالحَفْوة] المُنْقَلُقَالَ: المُنْقَلُ أَن يَنْتَقِلَ القومُ مِنْ مَرْعىً احْتَفَوْه إِلَى مَرْعىً آخَرَ.

الأَزهري: وَتَكُونُ الحَفْوَة [الحِفْوَة] مِنَ الحَافِي الَّذِي لَا نَعْلَ لَهُ وَلَا خُفَّ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:وشُبِّه بالِحفْوَة المُنْقَلُوَفِي حَدِيثِ السِّباق ذَكَرَ الحَفْيَاء، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَميال، وَبَعْضُهُمْ يُقَدِّمُ الْيَاءَ عَلَى الْفَاءِ، وَاللَّهُ أَعلم.

حقا: الحَقْوُ والحِقْوُ: الكَشْحُ، وَقِيلَ: مَعْقِدُ الإِزار، وَالْجَمْعُ أَحْقٍ وأَحْقَاء وحِقِيٌّ وحِقَاء، وفي الصحاح: الحِقْ والخَصْرُ ومَشَدُّ الإِزار مِنَ الجَنْب.

يُقَالُ: أَخذت بحَقْوِ فُلَانٍ.

وَفِي حَدِيثِ صِلةِ الرَّحِمِقَالَ: قَامَتِ الرَّحِمُ فأَخَذَت بِحَقْو العَرْشِ؛

لمَّا جعلَ الرَّحِمَ شَجْنة مِنَ الرَّحْمَنِ اسْتَعَارَ لَهَا الِاسْتِمْسَاكَ بِهِ كَمَا يَستمسك القريبُ بِقَرِيبِهِ والنَّسيب بنسيبه، والحِقْو [الحَقْو] فِيهِ مَجَازٌ وَتَمْثِيلٌ.

وَفِي حَدِيثِالنُّعمان يَوْمَ نِهاوَنْدَ [نُهاوَنْدَ]: تَعاهَدُوها بَيْنكم فِي أَحْقِيكمْ؛

الأَحْقِي: جَمْعُ قِلَّةٍ للحَقْو مَوْضِعُ الإِزار.

وَيُقَالُ: رَمى فلانٌ بحَقْوِه إِذَا رَمى بِإِزَارِهِ.

وحَقاهُ حَقواً: أَصابَ حَقْوَه.

والحَقْوانِ والحِقْوانِ: الخاصِرَتان.

ورجلٌ حَقٍ: يَشْتَكي حَقْوَه [حِقْوَه]؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وحُقِيَ حَقْواً، فَهُوَ مَحْقُوٌّ ومَحْقِيٌّ: شَكا حَقْوه؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: بُنِيَ عَلَى فُعِلَ كَقَوْلِهِ:مَا أَنا بِالْجَافِي وَلَا المَجْفِيِقَالَ: بَنَاهُ عَلَى جُفِيَ، وأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلوا ذَلِكَ لأَنهم يَميلون إِلَى الأَخَفِّ إِذِ الْيَاءُ أَخَفُّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَاوِ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدْخُلُ عَلَى الأُخْرى فِي الأَكثر، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عُذْتُ بحَقْوِه إِذَا عَاذَ بِهِ ليَمْنَعه؛

قَالَ:سَماعَ اللهِ والعلماءِ أَنِّي .

أَعوذُ بحَقْوِ خَالِكَ، يَا ابنَ عَمْرِوحَتِيٌّ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَتِيُّ مَا حُتَّ عَنِ المُقْل إِذا أَدْرَكَ فأُكِل، وَقِيلَ: الحَتِيُّ قِشرُ الشَّهدِ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ؛

وأَنشد:وأَتَتْهُ بِزَغْدَبٍ وحَتِيٍّ، .

بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمَالِوالحَتِيُّ: مَتَاعُ الْبَيْتِ، وَهُوَ أَيضاً عَرَق الزَّبِيل وكِفافُه الَّذِي فِي شَفَتِه.

الأَزهري: الحَتِيُّ الدِّمْنُ، والحَتِيُّ فِي الْغَزْلِ، والحَتِيُّ ثُفْلُ التَّمْرِ وَقُشُورُهُ.

والحَاتِي: الْكَثِيرُ الشُّرْب.

وَذَكَرَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ حتَّى قَالَ: حَتَّى مُشدَّدة، تُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَلَا تُمال فِي اللَّفْظِ، وَتَكُونُ غَايَةً مَعْنَاهَا إِلى مَعَ الأَسماء، وإِذا كَانَتْ مَعَ الأَفعال فَمَعْنَاهَا إِلى أَن، وَلِذَلِكَ نَصَبُوا بِهَا الغابِرَ، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ جَلَسْتُ عِنْدَهُ عَتَّى الليلِ، يُرِيدُونَ حَتَّى اللَّيْلِ فيقلبون الحاء عيناً.

حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى.

الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثيحَثَيْتُ حَثْواً وحثيحَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُهُ جَبا يَجْبَى وقَلا يَقْلَى.

وقد حثيحَثَى عليه الترابَ حثيحَثْياً واحْتَثَاه وحثيحَثَى عَلَيْهِ الترابُ نفسُه وَحَثَىحَثَى الترابَ في وجهه حثيحَثْياً: رَمَاهُ.

الْجَوْهَرِيُّ: حَثَا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ يَحْثُو ويَحْثِي حَثْواً وحَثْياً وتَحْثاءً.

والحَثَى: التُّرَابُ المَحْثُوُّ أَو الْحَاثِي، وَتَثْنِيَتُهُ حَثَوَان وحَثَيَان.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الحَثَى الترابُ المَحْثِيُّ.

وَفِي حَدِيثِالْعَبَّاسِ وَمَوْتِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ودفنِه: وإِنْ يكنْ ما تقول يا ابنَ الْخَطَّابِ حَقّاً فإِنه لنْ يَعْجِزَ أَن يَحْثُوَ عَنْهُأَي يرميَ عَنْ نَفْسِهِ الترابَ ترابَ القبرِ ويقُومَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:احْثُوا فِي وُجُوهِ المَدَّاحِين الترابَأَي ارْمُوا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرِيدُ بِهِ الخَيْبة وأَن لَا يُعْطَوْا عَلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَرْمِي فِيهَا التُّرَابَ.

الأَزهري: حَثَوْت عَلَيْهِ الترابَ وحَثَيتُ حَثْواً وحَثْياً؛

وأَنشد:الحُصْنُ أَدْنَى، لَوْ تَآيَيْتِه، .

مِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ عَلَى الرَّاكِبِالحُصْن: حَصانة المرأَة وعِفَّتها.

لو تآييتِه أَي قصدْتِه.

وَيُقَالُ لِلتُّرَابِ: الحَثَى.

وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: يَا لَيْتَنِي المَحْثِيُّ عَلَيْهِ؛

قَالَ: هُوَ رَجُلٌ كَانَ قَاعِدًا إِلى امرأَة فأَقبل وَصِيلٌ لَهَا، فَلَمَّا رأَته حَثَتْ فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ تَرْئِيَةً لجَلِيسِها بأَن لَا يدنُوَ مِنْهَا فَيطَّلِعَ عَلَى أَمرهما؛

يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ تَمَنِّي منزلةِ مَنْ تُخْفَى لَهُ الكرامةُ وتُظْهَر لَهُ الإِهانة.

والحَثْيُ: مَا رَفَعْتَ بِهِ يَدَيْكَ.

وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ:كَانَ يَحْثِي عَلَى رأْسه ثَلاثَ حَثَياتٍأَي ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، وَاحِدَتُهَا حَثْيَة.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ وَزَيْنَبَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَتقاوَلَتا حَتَّى اسْتَحْثَتَا؛

هُوَ اسْتَفْعَل مِنَ الحَثْيِ، وَالْمُرَادُ أَن كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَمَتْ فِي وَجْهِ صَاحِبَتِهَا التُّرَابَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَات رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْكَثْرَةِ وإِلا فَلَا كَفَّ ثَمَّ وَلَا حَثْيَ، جَلَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَعَزَّ.

وأَرض حَثْواء: كَثِيرَةُ التُّرَابِ.

وحَثَوْت لَهُ إِذا أَعطيته شَيْئًا يَسِيرًا.

والحَثَى، مَقْصُورٌ: حُطام التِّبْن؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والحَثَى أَيضاً: دُقاق التِّبْن، وَقِيلَ: هُوَ التِّبْن المُعْتَزَل عَنِ الْحَبِّ، وَقِيلَ أَيضاً: التِّبْنُ خَاصَّةً؛

قَالَ:تسأَلُني عَنْ زَوْجِها أَيُّ فَتَى .

خَبٌّ جَرُوزٌ، وإِذا جاعَ بَكىويأْكُلُ التمرَ وَلَا يُلقِي النَّوَى، .

كأَنه غِرارةٌ ملأَى حَثَاوالكُلْيتانِ فِي أَسفل الْبَطْنِ بَيْنَهُمَا المَثانة، ومكانُ الْبَوْلِ فِي المَثانة، والمَرْبَضُ تَحْتَ السُّرَّة، وَفِيهِ الصِّفَاقُ، والصِّفاقُ جِلْدَةُ الْبَطْنِ الباطنةُ كُلُّهَا، والجلدُ الأَسفل الَّذِي إِذا انْخَرَقَ كَانَ رَقِيقًا، والمَأْنَةُ مَا غَلُظَ تَحْتَ السُّرَّة «٣».

والحَشَى: الرَّبْوُ؛

قَالَ الشَّمَّاخ:تُلاعِبُني، إِذا مَا شِئْتُ، خَوْدٌ، .

عَلَى الأَنْماطِ، ذاتُ حَشًى قَطِيعِوَيُرْوَى: خَوْدٍ، عَلَى أَن يُجْعَلَ مِنْ نَعْتِ بَهْكنةٍ فِي قَوْلِهِ:وَلَوْ أَنِّي أَشاءُ كَنَنْتُ نَفْسِي .

إِلى بَيْضاءَ، بَهْكَنةٍ شَمُوعِأَي ذَاتُ نَفَس مُنْقَطِعٍ من سِمَنها، وقَطِيعٍ نعتٌ لحَشًى.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ مِنْ بَيْتِهَا وَمَضَى إِلى البَقِيع فتَبِعَتْهُ تَظُنُّ أَنه دَخَلَ بعضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بسَوادِها قصَدَ قَصْدَه فعَدَتْ فعَدَا عَلَى أَثرها فَلَمْ يُدْرِكْها إِلا وَهِيَ فِي جَوْفِ حُجْرَتِها، فَدَنَا مِنْهَا وَقَدْ وَقَع عَلَيْهَا البُهْرُ والرَّبْوُ فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَراكِ حَشْيَا «٤».

رابيَةًأَي مَا لَكِ قَدْ وقعَ عَلَيْكِ الحَشَى، وَهُوَ الرَّبْوُ والبُهْرُ والنَّهِيجُ الَّذِي يَعْرِض للمُسْرِع فِي مِشْيَته والمُحْتَدِّ فِي كَلَامِهِ مِنَ ارْتِفَاعِ النَّفَس وتَواتُره، وَقِيلَ: أَصله مِنْ إِصابة الرَّبْوِ حَشاه.

ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ حَشٍ وحَشْيَانُ مِنَ الرَّبْوِ، وَقَدْ حَشِيَ، بِالْكَسْرِ؛

قَالَ أَبو جُنْدُبٍ الْهُذَلِيُّ:فنَهْنَهْتُ أُولى القَوْمِ عَنْهُمْ بضَرْبةٍ، .

تنَفَّسَ مِنْهَا كلُّ حَشْيَانَ مُجْحَرِوالأُنثى حَشِيَةٌ وحَشْيا، عَلَى فَعْلى، وَقَدْ حَشِيا حَشًى.

وأَرْنب مُحَشِّيَة الكِلابِ أَي تَعْدُو الكلابُ خَلْفَهَا حَتَّى تَنْبَهِرَ.

والمِحْشَى: العُظَّامة تُعَظِّم بِهَا المرأَة عَجِيزتَها؛

وَقَالَ:جُمّاً غَنيَّاتٍ عَنِ المَحَاشِيوالحَشِيَّةُ: مِرْفَقة أَو مِصْدَغة أَو نحوُها تُعَظِّم بِهَا المرأَة بدنَها أَو عَجِيزَتَهَا لتُظَنَّ مُبَدَّنةً أَو عَجْزاء، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:إِذا مَا الزُّلُّ ضاعَفْنَ الحَشَايَا، .

كَفاها أَن يُلاثَ بِهَا الإِزارُابْنُ سِيدَهْ: واحْتَشَتِ المرأَةُ الحَشِيَّةَ واحْتَشَتْ بِهَا كِلَاهُمَا لَبِسَتْهَا؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:لَا تَحْتَشِي إِلا الصَّميمَ الصَّادِقَايَعْنِي أَنها تَلْبَسُ الحَشَايا لأَن عِظَمَ عَجِيزَتِهَا يُغْنيها عَنْ ذَلِكَ؛

وأَنشد فِي التَّعدِّي بِالْبَاءِ:كَانَتْ إِذا الزُّلُّ احْتَشَيْنَ بالنُّقَبْ، .

تُلْقِي الحَشايا مَا لَها فِيهَا أَرَبْالأَزهري: الحَشِيَّةُ رِفاعةُ المرأَة، وَهُوَ مَا تَضَعُهُ عَلَى عَجِيزَتِهَا تُعَظِّمُها بِهِ.

يُقَالُ: تحَشَّتِ المرأَةُ تحَشِّياً، فَهِيَ مُتَحَشِّيةٌ.

والاحْتِشَاءُ: الامتلاءُ، تَقُولُ: مَا احْتَشَيْتُ فِي مَعْنَى امْتلأْتُ.

واحْتَشَتِ المُسْتحاضةُ: حَشَتْ نفْسَها بالمَفارِم وَنَحْوِهَا، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ذُو الإِبْرِدَةِ.

التَّهْذِيبُ: والاحْتِشَاءُ احْتِشَاءُ الرَّجُلِ ذِي الإِبْرِدَةِ، والمُسْتحاضة تحْتَشِي بالكُرْسُفِ.

قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، لامرأَةٍ: احْتَشِي كُرْسُفاً، وَهُوَ الْقُطْنُ تحْشُو بِهِ فَرْجَهَا.

وَفِي الصِّحَاحِ: وَالْحَائِضُ تَحْتَشِي بالكُرْسُفِ لِتَحْبِسَ الدَّمَ.

وفي حديث المُسْتحاضةِ:سِيدَهْ: وحَذَى اللبنُ اللسانَ والخَلُّ فَاهُ يَحْذِيه حَذْيَاً قَرَصه، وَكَذَلِكَ النبيذُ وَنَحْوُهُ، وَهَذَا شَرَابٌ يَحْذِي اللِّسَانَ.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وحَذَا الشرابُ اللسانَ يَحْذُوه حَذْواً قَرَصه، لُغَةٌ فِي حَذَاه يَحْذِيه؛

حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ حَذَى يَحْذِي.

وحَذَى الإِهابَ حَذْياً: أَكثر فِيهِ مِنَ التَخْرِيق.

وحَذَا يَدَهُ بِالسِّكِّينِ حَذْياً: قَطَعَهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: فَهُوَ يَحْذِيها إِذا حَزَّها، وحَذَيْتُ يَدَه بِالسِّكِّينِ.

وحَذَتِ الشَّفْرَةُ النعلَ: قَطَعَتْهَا.

وحَذَاه بِلِسَانِهِ: قَطَعَهُ عَلَى المَثَل.

وَرَجُلٌ مِحْذَاءٌ: يَحْذِي الناسَ.

وحَذِيَت الشاةُ تَحْذَى حَذىً، مَقْصُورٌ: فَهُوَ أَن يَنْقَطِعَ سَلاها فِي بَطْنها فتَشْتَكي.

ابنُ الفَرَج: حَذَوْتُ التُّراب فِي وُجُوهِهِمْ وحَثَوْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَبَدَّ يَده إِلى الأَرض عِنْدَ انْكِشَافِ الْمُسْلِمِينَ، يومَ حُنَيْن، فأَخذ مِنْهَا قَبْضَةً مِنْ تُرابٍ فَحَذَا بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ فَمَا زَالَ حَدُّهم كَلِيلًاأَي حَثَى؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي حَثَى عَلَى الإِبدال أَو هُمَا لُغَتَانِ.

والحَذِيَّةُ: اسْمُ هَضْبة؛

قَالَ أَبو قِلابةَ:يَئِسْتُ مِنَ الحَذِيَّةِ أُمَّ عَمْروٍ، .

غَداةَ إِذ انْتَحَوْنِي بالجنَابِحري: حَرَى الشيءُ يَحْرِي حَرْياً: نَقَصَ، وأَحْرَاه الزمانُ.

اللَّيْثُ: الحَرْيُ النُّقصان بَعْدَ الزِّيَادَةِ.

يُقَالُ: إِنه يَحْرِي كَمَا يَحْرِي القمرُ حَرْياً يَنْقُصُ الأَوّل مِنْهُ فالأَول؛

وأَنشد شَمِرٌ:مَا زَالَ مَجْنُوناً عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ، .

فِي بَدَنٍ يَنْمِي وعَقْلٍ يَحْرِيوَفِيحَدِيثِ وَفَاةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَا زَالَ جِسْمُه يَحْرِيأَي يَنْقُص.

وَمِنْهُ حَدِيثِالصِّديق، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا زَالَ جِسْمُه يَحْرِي بَعْدَ وفاةِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى لَحِقَ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِعَمْرِو بْنِ عَبْسَة: فإِذا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُسْتَخْفِياً حِراءٌ عَلَيْهِ قومُهأَي غِضَابٌ ذَوُو هَمٍّ وغَمٍّ قَدِ انْتَقَصَهم أَمْرُه وعِيلَ صَبْرُهم بِهِ حَتَّى أَثَّر فِي أَجْسامهم.

والحَارِيَةُ: الأَفْعى الَّتِي قَدْ كبِرتْ ونَقَص جِسْمُهَا مِنَ الكِبَر وَلَمْ يَبْقَ إِلا رأْسُها ونَفَسُها وسَمُّها، والذَّكر حارٍ؛

قَالَ:أَو حارِياً مِنَ القُتَيْراتِ الأُوَلْ، .

أَبْتَرَ قِيدَ الشِّبرِ طُولًا أَو أَقَلّوأَنشد شَمِرٌ:انْعَتْ عَلَى الجَوْفاءِ فِي الصُّبْح الفَضِحْ .

حوَيْرِياً مثلَ قَضِيبِ المُجْتَدِحْوالحَراة: الساحةُ والعَقْوَةُ والناحيةُ، وَكَذَلِكَ الحَرَا، مَقْصُورٌ.

يُقَالُ: اذْهَبْ فَلَا أَرَيَنَّكَ بِحَرَايَ وحَرَاتِي.

وَيُقَالُ: لَا تَطُرْ حَرَانا أَي لَا تَقْرَبْ مَا حَوْلَنَا.

وَفِي حَدِيثِرَجُلٍ مِنْ جُهَينة: لَمْ يَكُنْ زَيْدُ بنُ خَالِدٍ يَقْرَبه بِحَراهُ سُخْطاً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛

الحَرَا، بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ: جَنابُ الرَّجُلِ.

والحَرَا والحَرَاةُ: ناحيةُ الشيء.

والحَرَا: مَوْضِعُ البَيْض؛

قَالَ:بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عَنْ حَرَاها .

كُلَّ طارٍ عَلَيْهِ أَن يَطْراهاهُوَ الأُفْحُوصُ والأُدْحِيُّ، وَالْجَمْعُ أَحْرَاء.

والحَرَا: الكِناسُ.

التَّهْذِيبُ: الحَرَا كُلُّ مَوْضِعٍ لظَبْيٍ يأْوِي إِليه.

الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الحَرَا إِنه مَبِيضُ النَّعام أَو مأْوَى الظَّبْي، وَهُوَ باطل، والحَرَا عِنْدَ الْعَرَبِ مَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِالنِّسَاءَ فِي مَحاشِّهِنَّ، قَالَ: هُوَ مِنَ الحِجَى العقلِ وَالْفِطْنَةِ، قَالَ: وَالدُّبُرُ مُؤَنَّثَةٌ والقُبل مُذَكَّرٌ، فَلِذَلِكَ قَالَ جَارَةَ الْجَارِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَن بَاتَ عَلَى ظَهر بيتٍ لَيْسَ عليهِ حَجاً [حِجاً] فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمّة؛

هَكَذَا رَوَاهُ الخطَّابي فِي مَعالِمِ السُّنن، وَقَالَ: إِنه يُرْوَى بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا، وَمَعْنَاهُ فِيهِمَا مَعْنَى السِّتر، فَمَنْ قَالَ بِالْكَسْرِ شَبَّهَهُ بِالْحِجَى الْعَقْلِ لأَنه يَمْنَعُ الإِنسان مِنَ الْفَسَادِ وَيَحْفَظُهُ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ، فَشَبَّهَ السِّتْرَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى السَّطْحِ الْمَانِعِ للإِنسان مِنَ التردِّي وَالسُّقُوطِ بِالْعَقْلِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ أَفعال السُّوءِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلى التَّرَدِّي، وَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ فَقَدْ ذَهَبَ إِلى النَّاحِيَةِ وَالطَّرَفِ.

وأَحْجاء الشَّيْءِ: نَوَاحِيهِ، وَاحِدُهَا حَجاً.

وَفِي حَدِيثِ المسأَلة:حَتَّى يقولَ ثلاثةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَى قَدْ أَصابَتْ فُلَانًا فاقةٌ فحَلَّت لَهُ المسأَلة، أَي مِنْ ذَوِي الْعَقْلِ.

والحَجا: النَّاحِيَةُ.

وأَحْجَاءُ البلادِ: نَواحيها وأَطرافُها؛

قَالَ ابْنُ مُقْبل:لَا تُحْرِزُ المَرْءَ أَحْجَاءُ البلادِ، وَلَا .

تُبْنَى لَهُ فِي السماواتِ السلالِيمُوَيُرْوَى: أَعْناءُ.

وحَجَا الشَّيْءِ: حَرْفُه؛

قَالَ:وكأَنَّ نَخْلًا فِي مُطَيْطةَ ثاوِياً، .

والكِمْعُ بَيْنَ قَرارِها وحَجَاهاوَنَسَبَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتَ لِابْنِ الرِّقَاع مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ: والحَجَا مَا أَشرف مِنَ الأَرض.

وحَجَا الْوَادِي: مُنْعَرَجُهُ.

والحَجَا: الملجأُ، وَقِيلَ: الْجَانِبُ، وَالْجَمْعُ أَحْجَاء.

اللِّحْيَانِيُّ: مَا لَهُ مَلْجأ وَلَا مَحْجَى بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِنه لَ حَجِيٌّ إِلى بَنِي فُلَانٍ أَي لاجئٌ إِليهم.

وتَحَجَّيت الشيءَ: تعمَّدته؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:فَجَاءَتْ بأَغْباش تَحَجَّى شَرِيعَةً .

تِلاداً عَلَيْهَا رَمْيُها واحْتِبالُهاقَالَ: تَحَجَّى تَقْصِدُ حَجاهُ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: فجاءَ بأَغْباشٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ بِالتَّاءِ لأَنه يَصِفُ حَمِيرَ وَحْشٍ، وتِلاداً أَي قَدِيمَةً، عَلَيْهَا أَي عَلَى هَذِهِ الشَّرِيعَةِ مَا بَيْنَ رامٍ ومُحْتَبِل؛

وَفِي التَّهْذِيبِ للأَخطل:حَجَوْنا بَنِي النُّعمان، إِذْ عَصَّ مُلْكُهُمْ، .

وقَبْلَ بَني النُّعْمانِ حارَبَنا عَمْرُوقَالَ: الَّذِي فَسَّرَهُ حَجَوْنا قَصَدْنَا وَاعْتَمَدْنَا.

وتَحَجَّيت الشيءَ: تَعَمَّدْتُهُ.

وحَجَوْت بِالْمَكَانِ: أَقمت بِهِ، وَكَذَلِكَ تحَجَّيْت بِهِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحَجا بِالْمَكَانِ حَجْواً وتَحَجَّى أَقام فَثَبَتَ؛

وأَنشد الْفَارِسِيُّ لعُمارة بْنِ أَيمن الرَّيَّانِيِّ «٢».

حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِوَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ التَّمَسُّكِ وَالِاحْتِبَاسِ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:فهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ، إِذا حَجَا، .

عكْفَ النَّبِيطِ يَلْعبونَ الفَنْزَجاالتَّهْذِيبُ عَنِ الْفَرَّاءِ: حَجِئْت بِالشَّيْءِ وتَحَجَّيْت بِهِ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، تَمَسَّكْتُ وَلَزِمْتُ؛

وأَنشد بَيْتَ ابْنِ أَحمر:أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تحَجَّى .

بآخِرِنا، وتَنْسَى أَوَّلِيناأَي تمسَّكُ بِهِ وتَلْزَمه، قَالَ: وَهُوَ يَحْجُو بِهِ؛

وأَنشد لِلْعَجَّاجِ:فهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذا حَجَاأَي إِذا أَقام بِهِ؛

قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَى قَصِيرٌ، .

وَكَانَ بأَنْفِه حَجِئاً ضَنِيناقَالَ شَمِرٌ: تَحَجَّيْت تَمَسَّكْتُ جَيِّدًا.

ابْنُ الأَعرابي: الحَجْوُحسُنَ خلُقه، واحلَوْلى إِذَا خرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ.

وحُلْوَةُ: فَرَسُ عبيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ حَلُوٌّ، عَلَى مِثَالِ عَدُوّ، حُلْوٌ، وَلَمْ يَحْكِهَا يَعْقُوبُ فِي الأَشياء الَّتِي زَعَمَ أَنه حَصَرها كحَسُوّ وفَسُوّ.

والحُلْوُ الحَلالُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ، عَلَى المَثل، لأَن ذَلِكَ يُسْتَحلَى مِنْهُ؛

قَالَ:أَلا ذهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ، .

ومَنْ قولُه حُكْمٌ وعَدْلٌ ونائِلُوالحَلْوَاءُ: كلُّ مَا عُولج بحُلْو مِنَ الطَّعَامِ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَيُؤَنَّثُ لَا غَيْرَ.

التَّهْذِيبُ: الحَلْواء اسْمٌ لِمَا كَانَ مِنَ الطَّعَامِ إِذَا كَانَ مُعالَجاً بحَلاوة.

ابْنُ بَرِّيٍّ: يُحْكى أَن ابنَ شُبْرُمَة عاتَبه ابْنُهُ عَلَى إِتْيَانِ السُّلْطَانِ فَقَالَ: يَا بُنيّ، إِنَّ أَباك أَكل مِنْ حَلْوائِهم فحَطَّ فِي أَهْوائِهم.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَلْواء الَّتِي تُؤْكَلُ، تُمَدُّ وَتُقْصَرُ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:مِنْ رَيْبِ دَهْرٍ أَرى حوادِثَه .

تَعْتَزُّ، حَلْواءَها، شدائِدُهاوالحَلْواءُ أَيضاً: الْفَاكِهَةُ الحُلْوة.

التَّهْذِيبُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُقَالُ لِلْفَاكِهَةِ حَلْوَاءُ.

وَيُقَالُ: حَلُوَتِ الفاكهةُ تَحْلُو حَلاوةً.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَنَاقَةٌ حَلِيَّة عَلِيَّة فِي الحَلاوة؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، هَذَا نصُّ قَوْلِهِ، وأَصلها حَلُوَّة.

وَمَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلي وَمَا أَمَرَّ وَلَا أَحْلَى أَي مَا يَتَكَلَّمُ بحُلْوٍ وَلَا مُرّ وَلَا يَفْعل فِعْلًا حُلْواً وَلَا مُرّاً، فَإِنْ نفَيْتَ عَنْهُ أَنه يَكُونُ مُرّاً مَرَّةً وحُلْواً أُخرى قلتَ: مَا يَمَرُّ وَلَا يَحْلُو، وَهَذَا الْفَرْقُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

والحُلْوَى: نقيضُ المُرَّى، يُقَالُ: خُذِ الحُلْوَى وأَعْطِه المُرَّى.

قَالَتِ امرأَة فِي بناتِها: صُغْراها مُرّاها.

وتَحَالَتِ المرأَة إِذَا أَظْهَرَت حَلاوَةً وعُجْباً؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فشأْنَكُما، إنِّي أَمِينٌ وإنَّني، .

إِذَا مَا تَحَالَى مِثْلُها، لَا أَطُورُهاوحَلا الرجلَ الشيءَ يَحْلُوه: أَعطاه إِيَّاهُ؛

قَالَ أَوْسُ ابْنُ حُجْرٍ:كأَني حَلَوْتُ الشِّعْرَ، يومَ مَدَحْتُه، .

صفَا صَخْرَةٍ صَمّاءَ يَبْسٍ بِلالُهافَجَعَلَ الشِّعْرَ حُلْوَاناً مِثلَ الْعَطَاءِ.

والحُلْوانُ: أَن يأْخذ الرجلُ مِنْ مَهْرِ ابنتهِ لنفْسهِ، وَهَذَا عارٌ عِنْدَ الْعَرَبِ؛

قَالَتِ امرأَة فِي زَوْجِهَا:لَا يأْخُذُ الحُلْوَانَ مِنْ بَناتِناوَيُقَالُ: احْتَلَى فُلَانٌ لِنَفَقَةِ امرأَته وَمَهْرِهَا، وَهُوَ أَن يتَمَحَّلَ لَهَا ويَحْتالَ، أُخِذَ مِنَ الحُلْوانِ.

يُقَالُ: احْتَلِ فتزوَّجْ، بِكَسْرِ اللَّامِ، وابتَسِلْ مِنَ البُسْلة، وَهُوَ أَجْرُ الرَّاقِي.

الْجَوْهَرِيُّ: حَلَوْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا مَالًا فأَنا أَحْلُوه حَلْواً وحُلْواناً إِذَا وهبتَ لَهُ شَيْئًا عَلَى شَيْءٍ يَفْعَلُهُ لَكَ غيرَ الأُجرة؛

قَالَ عَلْقمةُ ابْنُ عَبَدَة:أَلا رَجُلٌ أَحْلُوهُ رَحْلي وَنَاقَتِي .

يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ، إِذْ ماتَ قائلُهْ؟

أَي أَلا هَاهُنَا رجلٌ أَحْلُوه رَحْلي وَنَاقَتِي، وَيُرْوَى أَلا رجلٍ، بِالْخَفْضِ، عَلَى تأْويل أَمَا مِنْ رجلٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ يُرْوَى لضابئٍ البُرْجُمِيّ.

وحَلا الرجلَ حَلْواً وحُلْوَاناً: وَذَلِكَ أَن يُزَوِّجَهُ ابنتَه أَو أُختَه أَو امرأَةً مَّا بمهرٍ مُسَمّىً، عَلَى أَن يَجْعَلَ لَهُ مِنَ الْمَهْرِ شَيْئًا مُسمّىً، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ بِهِ.

وحُلْوانُ المرأَة: مَهْرُها، وَقِيلَ: هُوَ مَا كَانَتْ تُعْطى عَلَى مُتْعَتِها بِمَكَّةَ.

والحُلْوانُ أَيضاً: أُجْرةمَا قَبْلَهَا لَا تَمَكُّنَ لَهُ كَتَمكُّن مَا تَبِعَ مِنَ الرَّوِيّ حركةَ مَا قَبْلَهُ.

يُقَالُ: هُوَ حِذاءَكَ وحِذْوَتَكَ وحِذَتَكَ ومُحاذَاكَ، وَدَارِي حَذْوَةَ دَارِكَ وحَذْوَتُها وحَذَتُها «١».

وحَذْوَها وحَذْوُها أَي إِزاءها؛

قَالَ:مَا تَدْلُكُ الشمسُ إِلَّا حَذْوَ مَنْكِبِه .

فِي حَوْمةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَرُوَيُقَالُ: اجلسْ حِذَةَ فلانٍ أَي بِحِذائِه.

الْجَوْهَرِيُّ: حَذَوْتُه قعدتُ بِحِذَائِهِ.

وَجَاءَ الرَّجُلَانِ حِذْيَتَيْنِ أَي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلى جَنْبِ صَاحِبِهِ.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَجَاءَ الرجلانِ حِذَتَيْن أَي جَمِيعًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَنْبِ صَاحِبِهِ.

وحَاذَى المكانَ: صَارَ بحِذائِه، وفلانٌ بحِذَاءِ فُلَانٍ.

وَيُقَالُ: حُذ بحِذَاء هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَي صِرْ بحِذَائها؛

قَالَ الكُمَيْت:مَذانِبُ لَا تَسْتَنْبِتُ العُودَ فِي الثَّرَى، .

وَلَا يَتَحَاذَى الحائِمُونَ فِصالَهايُرِيدُ بالمَذانِب مَذانبَ الفِتَنِ أَي هَذِهِ المَذانِبُ لَا تُنْبتُ كمَذَانِبِ الرِّيَاضِ وَلَا يَقْتسمُ السَّفْرُ فِيهَا الماءَ، وَلَكِنَّهَا مَذانِبُ شَرٍّ وفِتْنةٍ.

وَيُقَالُ: تَحَاذَى القومُ الماءَ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذا اقْتَسموه مِثْلَ التَّصافُنِ.

والحِذْوَةُ مِنَ اللَّحْمِ: كالحِذْية.

وَقَالَ: الحِذْيةُ مِنَ اللَّحْمِ مَا قُطع طُولًا، وَقِيلَ: هِيَ الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ.

الأَصمعي: أَعطيته حِذْيَةً مِنْ لَحْمٍ وحُذَّةً وفِلْذَةً كلُّ هَذَا إِذا قُطِعَ طُولًا.

وَفِي حَدِيثِ الإِسراء:يَعْمدونَ إِلى عُرْضِ جَنْبِ أَحدِهم فيَحْذُونَ مِنْهُ الحُذْوَةَ مِنَ اللَّحْمِأَي يَقْطَعُونَ مِنْهُ القِطْعة.

وَفِي حَدِيثِ مَسِّ الذَّكَرِ:إِنما هُوَ حِذْيةٌ مِنْكَأَي قِطْعةٌ؛

قِيلَ: هِيَ بِالْكَسْرِ مَا قُطع مِنَ اللحْمِ طُولًا.

وَمِنْهُ الحديثُ:إِنما فَاطِمَةُ حِذْيَةٌ مِنِّي يَقْبضني مَا يَقْبِضُهَا.

وحَذَاهُ حَذْواً: أَعطاه.

والحِذْوَة والحَذِيَّةُ والحُذْيا والحُذَيَّا: العطيَّة، وَالْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ بِدَلِيلِ الحِذْيَةِ، وَوَاوِيَّةٌ بِدَلِيلِ الحِذْوَة.

وَفِي التَّهْذِيبِ: أَحْذَاهُ يُحْذِيه إِحْذَاءً وحِذْيَةً وحذْياً، مَقْصُورَةً، وحِذْوَةً إِذا أَعطاه.

وأَحْذَيْتُه مِنَ الْغَنِيمَةِ أُحْذِيه: أَعطيته مِنْهَا، وَالِاسْمُ الحَذِيَّة والحِذْوَةُ والحُذْيا.

وأَحْذَى الرجلَ: أَعطاه مِمَّا أَصاب، وَالِاسْمُ الحِذْيَةُ.

والحَذِيَّةُ والحُذْيا والحُذَيَّا: وَهِيَ القِسْمة مِنَ الْغَنِيمَةِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والحُذَيَّا مِثْلُ الثُّرَيَّا مَا أَعطى الرجلُ لِصَاحِبِهِ مِنْ غَنِيمَةٍ أَو جَائِزَةٍ.

وَمِنْهُ المَثَلُ: بينَ الحُذَيَّا وَبَيْنَ الخُلْسةِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَخَذَه بَيْنَ الحُذَيَّا والخُلْسة أَي بَيْنَ الهِبةِ والاسْتِلابِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَشَاهِدُ الحِذْوَةِ بِمَعْنَى الحُذَيَّا قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:وقائلةٍ: مَا كانَ حِذْوَةَ بَعْلِها، .

غَداتَئِذٍ، مِنْ شَاءِ قَرْدٍ وكاهِلِقَرْدٌ وكاهل: قَبِيلَتَانِ مِنْ هُذَيْل، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ عَلَى مَا صوَّرته.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَامُ الحِذْيَةِ وَاوٌ لِقَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ، وأَنشد الْبَيْتَ.

وحُذْيَايَ مِنْ هَذَا الشَّيْءِ أَي أَعطني.

والحُذَيَّا: هَديَّةُ البِشارة.

وَيُقَالُ: أَحْذانِي مِنَ الحُذْيا أَي أَعطاني مِمَّا أَصاب شَيْئًا.

وأَحْذَاهُ حُذْيا أَي وهَبَها لَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّاريِّ، إِن لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِه عَلِقَكَ مِنْ رِيحهأَي إِن لَمْ يُعْطِكَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فيُداوِينَ الجَرْحَى ويُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِأَي يُعْطَيْنَ.

وَفِي حَدِيثِالهَزْهازِ: مَا أَصَبْتَ مِنْ عُمَر؟

قلتُ: الحُذْيا.

اللِّحْيَانِيُّ: أَحْذَيْتُ الرجلَ طَعْنَةً أَي طَعنتُه.

ابنالأَواخِرأَي تعَمَّدوا طَلَبَهَا فِيهَا.

والتَّحَرِّي: القَصْدُ والاجتهادُ فِي الطَّلَبِ والعزمُ عَلَى تَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْلِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَا تَتَحَرَّوْا بِالصَّلَاةِ طلوعَ الشمسِ وغروبَها.

وتحَرَّى فلانٌ بِالْمَكَانِ أَي تمكَّث.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً؛

أَي توَخَّوْا وعَمَدُوا، عَنْ أَبي عُبَيْدٍ؛

وأَنشد لِامْرِئِ الْقَيْسِ:دِيمةٌ هَطْلاء فِيهَا وطَفٌ، .

طَبَقُ الأَرضِ تحَرَّى وتَدُرْ [تَدِرْ]وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا رأَيتُ مِنْ حَرَاتِه وحَرَاه، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا.

وحَرَى أَن يَكُونَ ذَاكَ: فِي مَعْنَى عسَى.

وتَحَرَّى ذَلِكَ: تعَمَّده.

وحِرَاء، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ ويؤَنث.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنْهُمْ مَنْ يَصْرِفُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ يَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ؛

وأَنشد:ورُبَّ وَجْهٍ مِن حِرَاءٍ مُنْحَنوأَنشد أَيضاً:ستَعْلم أَيَّنا خَيْرًا قَدِيمًا، .

وأَعْظَمَنا ببَطْنِ حِرَاءَ نَارَاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَكَذَا أَنشده سِيبَوَيْهِ.

قَالَ: وَهُوَ لِجَرِيرٍ؛

وأَنشده الْجَوْهَرِيُّ:أَلَسْنا أَكرَمَ الثَّقَلَيْنِ طُرّاً، .

وأَعْظَمَهم ببطْن حِراءَ نَارَاقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَمْ يَصْرِفْهُ لأَنه ذَهَبَ بِهِ إِلى الْبَلْدَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ يتَحَنَّثُ بحِراءٍ، هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يَغْلَطون فِيهِ فيفْتَحون حَاءَهُ ويَقْصُرونه ويُميلونه، وَلَا تَجُوزُ إِمالته لأَن الرَّاءَ قَبْلَ الأَلف مَفْتُوحَةٌ، كَمَا لَا تَجُوزُ إِمالة رَاشِدٍ وَرَافِعٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: الحَرْوَةُ حُرْقةٌ يَجِدُها الرجلُ فِي حَلْقه وصَدْره ورأْسه مِنَ الغَيْظ والوَجَع.

والحَرْوَة: الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ مَعَ حِدَّةٍ فِي الخَياشِيم.

والحَرْوَةُ والحَرَاوَةُ: حَرَافةٌ تَكُونُ فِي طَعْم نَحْوِ الخَرْدل وَمَا أَشبهه حَتَّى يقالُ: لِهَذَا الكُحْل حَرَاوَة ومَضاضَة فِي الْعَيْنِ.

النَّضْرُ: الفُلْفُل لَهُ حَرَاوَة، بِالْوَاوِ، وحَرَارة، بِالرَّاءِ.

يُقَالُ: إِني لأَجد لِهَذَا الطَّعَامِ حَرْوَة وحَرَاوة أَي حَرارة، وَذَلِكَ مِنْ حَرافةِ شَيْءٍ يؤْكل.

قَالَ الأَزهري: ذَكَرَ اللَّيْثُ الحِرَّ فِي الْمُعْتَلِّ هَاهُنَا، وبابُ الْمُضَاعَفِ أَولى بِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ حَرِحٍ وَفِي تَرْجَمَةِ رَحَا.

يُقَالُ: رَحَاه إِذا عَظَّمه، وحَرَاه إِذا أَضاقَه، والله أعلم.

حزا: التَّحَزِّي: التَّكَهُّنُ.

حَزَى حَزْياً وتَحَزَّى تكَهَّنَ؛

قَالَ رؤْبة:لَا يأْخُذُ التَّأْفِيكُ والتَّحَزِّي .

فِينَا، وَلَا قوْلُ العِدَى ذُو الأَزِّوالحَازِي: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الأَعضاء وَفِي خِيلانِ الوجْهِ يتَكَهَّنُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الحَازِي أَقَلُّ عِلْمًا مِنَ الطَّارِقِ، والطارقُ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ كاهِناً، والحَازِي يَقُولُ بظَنٍّ وخَوْف، والعائِفُ الْعَالِمُ بالأُمور، وَلَا يُسْتَعافُ إِلا مَنْ عَلِمَ وجَرَّبَ وعرَفَ، والعَرّافُ الَّذِي يَشُمُّ الأَرض فَيَعْرِفُ مَواقِعَ الْمِيَاهِ ويعْرِفُ بأَيِّ بَلَدٍ هُوَ وَيَقُولُ دَواءُ الَّذِي بِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا، وَرَجُلٌ عَرّافٌ وعائِفٌ وَعِنْدَهُ عِرَافة وعِيافَةٌ بالأُمور.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَازِي الكاهِنُ، حَزَا يَحْزُو ويَحْزِي ويَتَحَزَّى؛

وأَنشد:وَمَنْ تَحَزَّى عاطِساً أَوطَرَقاوَقَالَ:وحَازِيَةٍ مَلْبُونَةٍ ومُنَجِّسٍ، .

وطارقةٍ فِي طَرْقِها لَمْ تُسَدِّدِوحابَى الرجلَ حِباءً: نَصَرَهُ واخْتَصَّه ومالَ إِليه؛

قَالَ:اصْبِرْ يزيدُ، فقدْ فارَقْتَ ذَا ثِقَةٍ، .

واشْكُر حِباءَ الَّذِي بالمُلْكِ حَابَاكاوَجَعَلَ المُهَلْهِلُ مَهْرَ المرأَةِ حِباءً فَقَالَ:أَنكَحَها فقدُها الأَراقِمَ فِي .

جَنْبٍ، وَكَانَ الحِباءُ منْ أَدَمِأَراد أَنهم لَمْ يَكُونُوا أَرباب نَعَمٍ فيُمْهِروها الإِبِلَ وَجَعَلَهُمْ دَبَّاغِين للأَدَمِ.

وَرَجُلٌ أَحْبَى: ضَبِسٌ شِرِّيرٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:والدَّهْرُ أَحْبَى لَا يَزالُ أَلَمُهْ .

تَدُقُّ أَرْكانَ الجِبال ثُلَمُهْوحَبا جُعَيْرانَ: نَبَاتٌ.

وحُبَيٌّ والحُبَيَّا: مَوْضِعَانِ؛

قَالَ الرَّاعِي:جَعلْنا حُبَيّاً باليَمِينِ، ونَكَّبَتْ .

كُبَيْساً لوِرْدٍ مِنْ ضَئِيدَةَ باكِرِوَقَالَ الْقَطَامِيُّ:مِنْ عَنْ يَمينِ الحُبَيّا نَظْرةٌ قبَلُوَكَذَلِكَ حُبَيَّات؛

قَالَ عُمر بْنُ أَبي رَبِيعَةَ:أَلمْ تَسل الأَطْلالَ والمُتَرَبَّعا، .

ببَطْنِ حُبَيَّاتٍ، دَوارِسَ بَلْقَعاالأَزهري: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فُلَانٌ يَحْبُو قَصَاهُم ويَحُوطُ قَصاهُمْ بِمَعْنًى؛

وأَنشد:أَفْرِغْ لِجُوفٍ وِرْدُها أَفْرادُ .

عَباهِلٍ عَبْهَلَها الوُرَّادُيَحْبُو قَصاها مُخْدَرٌ [مُخْدِرٌ] سِنادُ، .

أَحْمَرُ مِنْ ضِئْضِئِها مَيّادُسِنادٌ: مُشْرف، ومَيَّاد: يجيء ويذهب.

حتا: حَتَا حَتْواً: عَدا عَدْواً شَدِيدًا.

وحَتا هُدْبَ الكساءِ حَتْواً: كفَّه.

وحَتَيْتُ الثوبَ وأَحْتَيْته وأَحْتأْته إِذا خِطْتَه، وَقِيلَ: فتَلْتَه فَتْلَ الأَكْسِية.

شَمِرٌ: حاشِيَةُ الثوبِ طُرَّته مَعَ الطُّولِ، وصِنْفَتُه ناحِيتُه الَّتِي تَلِي الهُدْبَ.

يُقَالُ: احْتُ صِنْفَةَ هَذَا الكِساء، وَهُوَ أَن يُفتل كَمَا يُفْتَلُ الكساءُ القُوْمَسِيُّ.

والحَتْيُ: الفتْلُ.

قَالَ اللَّيْثُ: الحَتْوُ كَفُّكَ هُدْب الْكِسَاءِ مُلْزَقاً بِهِ، تَقُولُ: حَتَوْتُه أَحْتُوه حَتْواً، قَالَ: وَفِي لغة حَتأْتُه حَتْأً.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: حتَوْتُ هُدْب الْكِسَاءِ حَتْواً إِذا كفَفْتَه مُلْزَقاً بِهِ، يُهْمز وَلَا يُهْمز؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:ونَهْبٍ كجُمَّاعِ الثُّرَيَّا حَوَيْتُه .

غِشَاشاً بمُحْتاتِ الصِّفاقَينِ خَيْفَقِالمُحْتاتُ: المُوَثَّقُ الخَلْقِ، وإِنما أَراد مُحْتتِياً فَقَلَبَ مَوْضِعَ اللَّامِ إِلى الْعَيْنِ، وإِلا فَلَا مَادَّةَ لَهُ يُشْتَقُّ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ زَعَمَ ابْنِ الأَعرابي أَنه مَنْ قَوْلِكَ حتَوْتُ الْكِسَاءَ، إِلا أَنه لَمْ يُنَبِّهْ عَلَى الْقَلْبِ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ.

والحَتِيُّ، عَلَى فَعِيل: سَوِيقُ المُقْلِ، وَقِيلَ: رَدِيئُهُ، وَقِيلَ: يَابِسُهُ؛

قَالَ الْهُذَلِيِّ:لَا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ .

قِرْفَ الحَتِيِّ، وعِنْدي البُرُّ مَكْنُوزُوأَنشد الأَزهري:أَخذتُ لهُمْ سَلْفَيْ حَتِيٍّ وبُرْنُساً، .

وسَحْقَ سَراوِيلٍ وجَرْدَ شَلِيلِوَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه أَعطى أَبا رَافِعٍ حَتِيّاً وعُكَّة سَمْنٍ؛

الحَتِيُّ: سَوِيقُ المُقْلٍ.

وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ:فأَتيته بمِزْوَدٍ مَخْتُومٍ فإِذا فِيهِكعُوذِ المُعَطَّعفِ أَحْزَى لَهَا .

بمَصْدَرِه الماءَ رَأْمٌ رَدِيأَي رَجَع لَهَا رَأْمٌ أَي ولدٌ رديءٌ هالكٌ ضعيفٌ.

والعُوذُ: الحديثةُ الْعَهْدِ بالنَّتاج.

والمُحْزَوْزي: المُنْتَصِبُ، وَقِيلَ: هُوَ القَلِقُ، وَقِيلَ: المُنْكسر.

وحُزْوَى والحَزْوَاءُ وحَزَوْزَى: مَوَاضِعُ.

وحُزْوَى: جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الدَّهْناء؛

قَالَ الأَزهري: وَقَدْ نَزَلَتْ بِهِ.

وحُزْوَى، بِالضَّمِّ: اسْمُ عُجْمةٍ مِنْ عُجَمِ الدَّهْناء، وَهِيَ جُمْهور عَظِيمٌ يَعْلو تِلْكَ الجماهيرَ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:نَبَتْ عيناكَ عَنْ طَللٍ بحُزْوَى، .

عَفَتْه الريحُ وامْتُنِحَ القِطارَاوَالنِّسْبَةُ إِليها حُزَاوِيٌّ؛

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:حُزَاوِيَّةٌ أَو عَوْهَجٌ مَعْقِلِيَّةٌ .

تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَزَاورِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ حُزاويةٍ بِالْخَفْضِ؛

وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ لأَن قَبْلَهُ:كأَنَّ عُرَى المَرْجانِ مِنْهَا تعلَّقَتْ .

عَلَى أُمِّ خِشْفٍ مِنْ ظِباءِ المَشاقِرقَالَ: وَقَوْلُهُ الحَزَاور صَوَابُهُ الحَرَائِر وَهِيَ كَرَائِمُ الرِّمال، وأَما الحَزَاورُ فَهِيَ الرَّوابي الصِّغارُ، الْوَاحِدَةُ حَزْوَرَةٌ.

حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ.

واحْتَسَاه: كتَحَسَّاه.

وَقَدْ يَكُونُ الاحْتِسَاءُ فِي النَّوْمِ وتَقَصِّي سَيْرِ الإِبلِ، يُقَالُ: احْتَسَى سيرَ الْفَرَسِ وَالْجَمَلِ والناقةِ؛

قَالَ:إِذا احْتَسى يَوْمَ هَجِيرٍ هائِف .

غُرُورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفوهُنَّ يَطْوِينَ عَلَى التَّكالِف .

بالسَّيْفِ أَحْياناً وبالتَّقاذُفجَمَعَ بَيْنَ الْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ أَصحاب الْقَوَافِي السِّنَادَ فِي قَوْلِ الأَخفش، وَاسْمُ مَا يُتَحَسَّى الحَسِيَّةُ والحَسَاءُ، مَمْدُودٌ، والحَسْوُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرَى ابْنُ الأَعرابي حَكَى فِي الِاسْمِ أَيضاً الحَسْوَ عَلَى لَفْظِ الْمَصْدَرِ، والحَسَا، مَقْصُورٌ، عَلَى مِثَالِ القَفا، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُمَا عَلَى ثِقَةٍ، والحُسْوَةُ، كُلُّهُ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنْهُ.

والحُسْوةُ: مِلْءُ الفَمِ.

وَيُقَالُ: اتَّخِذُوا لَنَا حَسِيَّةً؛

فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي لِبَعْضِ الرُّجَّاز:وحُسَّد أَوْشَلْتُ مِن حِظاظِها .

عَلَى أَحَاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِهاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَنه جَمَعَ حَسَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقَدْ يَكُونُ جَمَعَ أُحْسِيَّةٍ وأُحْسُوَّةٍ كأُهْجِيَّةٍ وأُهْجُوَّة، قَالَ: غَيْرَ أَني لَمْ أَسمعه وَلَا رأَيته إِلا فِي هَذَا الشِّعْرِ.

والحَسْوة: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَقِيلَ: الحَسْوة والحُسْوَة لُغَتَانِ، وَهَذَانَ الْمِثَالَانِ يَعْتَقِبَانِ عَلَى هَذَا الضَّرْبِ كَثِيرًا كالنَّغْبة والنُّغْبة والجَرْعة والجُرْعة، وَفَرَّقَ يُونُسُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمِثَالَيْنِ فَقَالَ: الفَعْلة للفِعْل والفُعْلة لِلِاسْمِ، وَجَمْعُ الحُسْوَة حُسىً، وحَسَوْت المَرَق حَسْواً.

وَرَجُلٌ حَسُوٌّ: كثير التَّحَسِّي.

ويوم ك حَسْوِ الطَّيْرِ أَي قَصِيرٌ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نِمتُ نَوْمةً كحَسْوِ الطَّيْرِ إِذا نَامَ نَوْمًا قَلِيلًا.

والحَسُوُّ عَلَى فَعُول: طَعَامٌ مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الحَساءُ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ، تَقُولُ: شَرِبْتَ حَسَاءً وحَسُوّاً.

ابْنُ السِّكِّيتِ: حَسَوْتُ شَرِبْتُ حَسُوّاً وحَسَاءً، وَشَرِبْتُوحَشَى فلانٍ؛

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ:مَن رامَها، حَاشَى النَّبيِّ وأَهْلِه .

فِي الفَخْرِ، غَطْمَطَه هُنَاكَ المُزْبِدُوأَنشد الْفَرَّاءُ:حَشا رَهْطِ النبيِّ، فإِنَّ منهمْ .

بُحوراً لَا تُكَدِّرُها الدِّلاءُفَمَنْ قَالَ حاشَى لِفُلَانٍ خَفْضَهُ بِاللَّامِ الزَّائِدَةِ، وَمَنْ قَالَ حَاشَى فُلَانًا أَضْمَر فِي حاشَى مَرْفُوعًا ونصَب فُلَانًا بحاشَى، وَالتَّقْدِيرُ حاشَى فِعْلُهم فُلَانًا، وَمَنْ قَالَ حَاشَى فُلَانٍ خفَض بإِضمار اللَّامِ لِطُولِ صُحبتها حاشَى، وَيَجُوزُ أَن يَخَفِضَهُ بِحَاشَى لأَن حَاشَى لَمَّا خَلَتْ مِنَ الصَّاحِبِ أَشبهت الِاسْمَ فأُضيفت إِلى مَا بَعْدَهَا، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ حاشَ لِفُلَانٍ فَيُسْقِطُ الأَلف، وَقَدْ قُرِئَ فِي الْقُرْآنِ بِالْوَجْهَيْنِ.

وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ*؛

اشْتُقَّ مِنْ قَوْلِكَ كنتُ فِي حَشَا فُلَانٍ أَي فِي نَاحِيَةِ فُلَانٍ، وَالْمَعْنَى فِي حَاشَ لِلَّهِ بَراءةً لِلَّهِ مِنْ هَذَا، وإِذا قُلْتَ حَاشَى لِزَيْدٍ هَذَا مِنَ التَّنَحِّي، وَالْمَعْنَى قَدْ تنَحَّى زيدٌ مِنْ هَذَا وتَباعَدَ عَنْهُ كَمَا تَقُولُ تنَحَّى مِنَ النَّاحِيَةِ، كَذَلِكَ تَحَاشَى مِنْ حاشيةِ الشَّيْءِ، وَهُوَ ناحيتُه.

وَقَالَ أَبو بَكْرِ بنُ الأَنْباري فِي قَوْلِهِمْ حَاشَى فُلَانًا: مَعْنَاهُ قَدِ استثنيتُه وأَخرجته فَلَمْ أُدخله فِي جُمْلَةِ الْمَذْكُورِينَ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جعَلَه مِنْ حَشَى الشيءِ وَهُوَ نَاحِيَتُهُ؛

وأَنشد الْبَاهِلِيُّ فِي الْمَعَانِي:وَلَا يَتَحَشَّى الفَحْلُ إِنْ أَعْرَضَتْ بِهِ، .

وَلَا يَمْنَعُ المِرْباعَ مِنْهَا فَصِيلُها «١».

قَالَ: لَا يَتَحَشَّى لَا يُبالي مَنْ حَاشَى.

الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ حَاشَاكَ وحَاشَى لكَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.

وحَاشَى: كَلِمَةٌ يُسْتَثْنَى بِهَا، وَقَدْ تَكُونُ حَرْفًا، وَقَدْ تَكُونُ فِعْلًا، فإِن جَعَلْتَهَا فِعْلًا نَصَبْتَ بِهَا فَقُلْتَ ضَرَبْتُهُمْ حَاشَى زَيْدًا، وإِن جَعَلْتَهَا حَرْفًا خَفَضْتَ بِهَا، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا تَكُونُ إِلا حَرْفَ جَرٍّ لأَنها لَوْ كَانَتْ فِعْلًا لَجَازَ أَن تَكُونَ صِلَةً لِمَا كَمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي خَلَا، فَلَمَّا امْتَنَعَ أَن يُقَالَ جَاءَنِي الْقَوْمُ مَا حَاشَى زَيْدًا دَلَّتْ أَنها لَيْسَتْ بِفِعْلٍ.

وَقَالَ المُبرد: حَاشَى قَدْ تَكُونُ فِعْلًا؛

وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ:وَلَا أَرى فاعِلًا فِي النَّاسِ يُشْبِهُه، .

وَمَا أُحَاشِي مِنَ الأَقْوام مِنْ أَحَدِفتصرُّفه يَدُلُّ عَلَى أَنه فِعْلٌ، ولأَنه يُقَالُ حَاشَى لزيدٍ، فَحَرْفُ الْجَرِّ لَا يَجُوزُ أَن يَدْخُلَ عَلَى حَرْفِ الْجَرِّ، ولأَن الْحَذْفَ يَدْخُلُهَا كَقَوْلِهِمْ حَاشَ لزيدٍ، وَالْحَذْفُ إِنما يَقَعُ فِي الأَسماء والأَفعال دُونَ الْحُرُوفِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ قَالَ سِيبَوَيْهِ حَاشَى لَا تَكُونُ إِلا حَرْفَ جَرٍّ قَالَ: شَاهِدُهُ قَوْلُ سَبْرة بْنِ عَمْرٍو الأَسَدي:حَاشَى أَبي ثَوْبانَ، إِنَّ بِهِ .

ضَنّاً عَنِ المَلْحاة والشَّتْمِقَالَ: وَهُوَ مَنْسُوبٌ فِي المُفَضَّلِيّاتِ للجُمَيْح الأَسَدي، وَاسْمُهُ مُنْقِذُ بْنُ الطَّمّاح؛

وَقَالَ الأُقَيْشِر:فِي فِتْيةٍ جعَلوا الصليبَ إِلَهَهُمْ، .

حَاشَايَ، إِني مُسْلِمٌ مَعْذُورُالْمَعْذُورُ: المَخْتُون، وحَاشَى فِي الْبَيْتِ حَرْفُ جَرٍّ، قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ فِعْلًا لَقُلْتَ حَاشَانِي.

ابْنُ الأَعرابي: تَحَشَّيْتُ مِنْ فلان أَي تَذَمَّمْتُ؛

وَقَالَ الأَخطل:لَوْلَا التَّحَشِّي مِنْ رِياحٍ رَمَيْتُها .

بكَالِمةِ الأَنْيابِ، باقٍ وُسُومُهاالتَّهْذِيبُ: وَتَقُولُ: انْحَشَى صوتٌ فِي صوتٍ وانْحَشَى حَرْفٌ فِي حَرْف.

والحَشَى: مَوْضِعٌ؛

قَالَ:وحُدَيَّا النَّاسِ: واحدُهم؛

عَنْ كُرَاعٍ.

الأَزهري: يُقَالُ لَا يَقُومُ «١».

بِهَذَا الأَمر إِلا ابْنُ إِحْدَاهما، وَرُبَّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ إِذا قَدَّمَ آتُنَه حادٍ.

وحَدَا العَيْرُ أُتُنَه أَي تَبِعَهَا؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:كأَنَّه حينَ يرمِي خَلْفَهُنَّ بِه .

حَادِي ثَلاثٍ منَ الحُقْبِ السَّماحِيجِ «٢».

التَّهْذِيبُ: يُقَالُ للعَيْرِ حَادِي ثَلاثٍ وحَادِي ثَمَانٍ إِذا قَدَّم أَمامَه عِدَّة مِنْ أُتُنِهِ.

وحَدَا الريشُ السَّهم: تَبِعَهُ.

والحَوَادِي: الأَرْجُل لأَنها تَتْلُو الأَيدي؛

قَالَ:طِوالُ الأَيادي والحَوَادِي، كأَنَّها .

سَمَاحِيجُ قُبٌّ طارَ عَنْها نُسالُهاوَلَا أَفْعَله مَا حَدَا الليلُ النهارَ أَي مَا تَبِعَهُ.

التَّهْذِيبُ: الهَوَادِي أَوَّلُ كلِّ شيءٍ، والحَوَادِي أَواخِرُ كلِّ شيءٍ.

وَرَوَى الأَصمعي قَالَ: يُقَالُ لَكَ هُدَيَّا هَذَا وحُدَيَّا هَذَا وشَرْوَاه وشَكلُه كُلُّه واحِد.

الْجَوْهَرِيُّ: قَوْلُهُمْ حَادِي عَشَر مَقْلُوبٌ مِنْ وَاحِدٍ لأَن تقديرَ واحدٍ فاعلٌ فأَخَّروا الْفَاءَ، وَهِيَ الْوَاوُ، فَقُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وَقَدَّمَ الْعَيْنَ فَصَارَ تَقْدِيرُهُ عَالِفٌ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الحِدَوْ والأَفْعَوْ؛

هِيَ لُغَةٌ فِي الْوَقْفِ عَلَى مَا آخِرُهُ أَلف، تُقْلَبُ الأَلف وَاوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُهَا يَاءً، يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ.

والحِدَوُ: هُوَ الحِدَأُ، جَمْعُ حِدَأَةٍ وَهِيَ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ، فَلَمَّا سَكَّنَ الْهَمْزَ لِلْوَقْفِ صَارَتْ أَلفاً فَقَلَبَهَا وَاوًا؛

وَمِنْهُ حَدِيثُلُقْمَانَ: إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَ حِدَوٌّ تَلَمَّعُأَي تَخْتَطِفُ الشيءَ فِي انْقِضاضِها، وَقَدْ أَجْرَى الوصلَ مُجْرَى الْوَقْفِ فقَلَب وشدَّد، وَقِيلَ: أَهلُ مَكَّةَ يسمُّون الحِدَأَ حِدَوّاً بِالتَّشْدِيدِ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:تَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ واحِدَةٌأَي تبعَثُني وتَسُوقُني عَلَيْهَا خَصْلة وَاحِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ حَدْوِ الإِبل فإِنه مِنْ أَكبر الأَشياء عَلَى سَوْقِها وبَعْثها.

وبَنُو حادٍ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ.

وحَدْوَاء: مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ.

وحَدَوْدَى: موضع.

حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها.

وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ.

وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ.

يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ.

وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّاءً تَجُدْ نَعْلاهُ.

وحَذَوْت النَّعلَ بالنَّعْلِ والقُذَّةَ بالقُذَّةِ: قَدَّرْتُهُما عَلَيْهِمَا.

وَفِي الْمَثَلِ: حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ.

وحَذَا الجِلْدَ يَحْذُوه إِذا قَوَّرَهُ، وإِذا قُلْتَ حَذَى الجِلْدَ يَحْذِيهِ فهُو أَن يَجْرَحَه جَرْحاً.

وحَذَى أُذنه يَحْذِيها إِذا قَطَعَ مِنْهَا شَيْئًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بالنَّعْلِ؛

الحَذْو: التَّقْدِيرُ وَالْقَطْعُ، أَي تَعْمَلُونَ مِثْلَ أَعمالهم كَمَا تُقْطَع إِحدى النَّعْلَيْنِ عَلَى قَدْرِ الأُخرى.

والحِذَاءُ: النَّعْلُ.

واحْتَذَى: انْتَعَل؛

قَالَ الشَّاعِرُ:يَا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ، .

وشُرُكاً مِنِ اسْتِهَا لَا تَنْقَطِعْ،كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِي الحافِي الوَقِعْوَفِي حَدِيثِابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رأَيتُك تَحْتَذِي السِّبْتَأَي تَجْعَلُه نَعْلَك.

احْتَذَى يَحْتَذِي إِذا انْتَعل؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَاللَّهُ عَنْهُ، يَصِفُ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: خَيْرُ مَنِ احْتَذَى النِّعالَ.

والحِذَاء: مَا يَطَأُ عَلَيْهِ الْبَعِيرُ مِنْ خُفِّه والفرسُ مِنْ حافِرِه يُشَبَّه بِذَلِكَ.

وحَذانِي فُلَانٌ نَعْلًا وأَحْذَانِي: أَعطانيها، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ أَحْذَانِي.

الأَزهري: وحَذَا لَهُ نَعْلًا وحَذَاه نَعْلًا إِذا حَمَله عَلَى نَعْل.

الأَصمعي: حَذَانِي فُلَانٌ نَعْلًا، وَلَا يُقَالُ أَحْذَانِي؛

وأَنشد للهذلي:حَذَانِي، بعدَ ما خذِمَتْ نِعالي، .

دُبَيَّةُ، إِنَّه نِعْمَ الخَلِيلُبِمَوْرِكَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبٍّ، .

مِن الثِّيرانِ عَقْدُهُما جَمِيلُالْجَوْهَرِيُّ: وَتَقُولُ اسْتَحْذَيْته فأَحْذَانِي.

وَرَجُلٌ حَاذٍ: عَلَيْهِ حِذَاءٌ.

وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي ضَالَّةِ الإِبِل: مَعَها حِذاؤُها وسِقاؤُها؛

عَنَى بالحِذَاء أَخْفافَها، وبالسِّقاء يُرِيدُ أَنها تَقْوى عَلَى وُرُودِ الْمِيَاهِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: الحِذَاء، بِالْمَدِّ، النَّعْل؛

أَراد أَنها تَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ وَقَطْعِ الأَرض وَعَلَى قَصْدِ الْمِيَاهِ وَوُرُودِهَا ورَعْيِ الشَّجَرِ وَالِامْتِنَاعِ عَنِ السِّبَاعِ الْمُفْتَرِسَةِ، شَبَّهَهَا بِمَنْ كَانَ مَعَهُ حِذَاء وسِقاء فِي سَفَرِهِ، قَالَ: وَهَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَى الإِبل مِنَ الْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ.

وَفِي حَدِيثِجِهَازِ [جَهَازِ] فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَحَدُ فِراشَيْها مَحْشُوٌّ بحُذْوَةِ الحَذَّائِين؛

الحُذْوَةُ والحُذَاوَةُ: مَا يَسْقُطُ «١».

مِنَ الجُلُودِ حِينَ تُبْشَرُ وتُقْطَعُ مِمَّا يُرْمَى به ويَبْقَى.

والحَذَّاؤُونَ: جَمْعُ حَذَّاءٍ، وَهُوَ صانعُ النِّعالِ.

والمِحْذَى: الشَّفْرَةُ الَّتِي يُحْذَى بِهَا.

وَفِي حَدِيثِنَوْفٍ: إِنَّ الهُدْهُدَ ذَهَبَ إِلى خَازِنِ الْبَحْرِ فَاسْتَعَارَ مِنْهُ الحِذْيَةَ فَجَاءَ بِهَا فأَلْقاها عَلَى الزُجاجة فَفَلَقَها؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ هِيَ الأَلْماسُ «٢» الذيْ يَحْذِي الحجارةَ أَي يَقْطَعُها ويَثْقب الْجَوْهَرَ.

وَدَابَّةٌ حَسَن الحِذاءِ أَي حَسَنُ القَدّ.

وحَذَا حَذْوَه: فَعَل فِعْلَهُ، وَهُوَ مِنْهُ.

التَّهْذِيبُ: يُقَالُ فُلَانٌ يَحْتَذِي عَلَى مِثَالِ فُلان إِذا اقْتَدَى بِهِ فِي أَمره.

وَيُقَالُ حاذَيْتُ مَوْضِعًا إِذا صرْتَ بحِذائه.

وحَاذَى الشيءَ: وَازَاهُ.

وحَذَوْتُه: قَعَدْتُ بحِذائِه.

شَمِرٌ: يُقَالُ أَتَيْتُ عَلَى أَرض قَدْ حُذِيَ بَقْلُها عَلَى أَفواه غَنَمِهَا، فإِذا حُذِيَ عَلَى أَفواهها فَقَدْ شَبِعَتْ مِنْهُ مَا شَاءَتْ، وَهُوَ أَن يَكُونَ حَذْوَ أَفواهها لَا يُجاوزها.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: ذاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ؛

الحَذْوُ والحِذَاءُ: الإِزاءُ والمُقابِل أَي أَنها مُحاذِيَتُها، وذاتُ عِرْق مِيقاتُ أَهل الْعِرَاقِ، وقَرَنٌ ميقاتُ أَهل نَجْدٍ، وَمَسَافَتُهُمَا مِنَ الْحَرَمِ سَوَاءٌ.

والحِذاءُ: الإِزاءُ.

الْجَوْهَرِيُّ: وحِذاءُ الشَّيْءِ إِزاؤُه.

ابْنُ سِيدَهْ: والحَذْوُ مِنْ أَجزاءِ الْقَافِيَةِ حركةُ الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ الرِّدْفِ، يَجُوزُ ضَمَّتُهُ مَعَ كَسْرَتِهِ وَلَا يَجُوزُ مَعَ الْفَتْحِ غيرُه نَحْوُ ضَمَّةِ قُول مَعَ كَسْرَةِ قِيل، وَفَتْحَةِ قَوْل مَعَ فَتْحَةِ قَيْل، وَلَا يَجُوزُ بَيْعٌ مَعَ بِيع؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِذا كَانَتِ الدَّلَالَةُ قَدْ قَامَتْ عَلَى أَن أَصل الرِّدْفِ إِنما هُوَ الأَلف ثُمَّ حُمِلَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ فِيهِ عَلَيْهِمَا، وَكَانَتِ الأَلف أَعني الْمَدَّةَ الَّتِي يُرْدَفُ بِهَا لَا تَكُونُ إِلا تَابِعَةً لِلْفَتْحَةِ وصِلَةً لَهَا ومُحْتَذاةً عَلَى جِنْسِهَا، لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَن تُسَمَّى الْحَرَكَةُ قَبْلَ الرِّدْف حَذْواً أَي سبيلُ حَرْفِ الرَّويِّ أَن يَحْتَذِيَ الحركةَ قَبْلَهُ فتأْتي الأَلف بَعْدَ الْفَتْحَةِ وَالْيَاءِ بَعْدَ الْكَسْرَةِ وَالْوَاوِ بَعْدَ الضَّمَّةِ؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَفِي هَذِهِ السِّمَةِ مِنَ الْخَلِيلِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، دَلَالَةٌ عَلَى أَن الرِّدْفَ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ الْمَفْتُوحِالأَصمعي: الحَرَا جَنابُ الرَّجُلِ وَمَا حَوْلَهُ، يُقَالُ: لَا تَقْرَبَنَّ حَرَانا.

وَيُقَالُ: نَزَلَ بحَرَاهُ وعَرَاهُ إِذا نَزَلَ بِسَاحَتِهِ.

وحَرَا مَبِيضِ النَّعامِ: ما حَوْله، وكذلك حَرَا كِناسِ الظَّبْي مَا حَوْله.

والحَرَا: موضعُ بَيْضِ اليَمامة.

والحَرَا والحَرَاة: الصوتُ والجَلَبة وصوتُ التِهاب النَّارِ وحَفيفُ الشَّجَرِ، وخَصَّ ابْنُ الأَعرابي بِهِ مَرَّةً صوتَ الطَّيْرِ.

وحَرَاةُ النَّارِ، مقصورٌ: الْتِهَابُهَا؛

ذَكَرَهُ جَمَاعَةُ اللُّغَوِيِّينَ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ هَذَا تَصْحِيفٌ وإِنما هُوَ الخَوَاة، بِالْخَاءِ وَالْوَاوِ، قَالَ: وَكَذَا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ الخَوَاة بِالْخَاءِ وَالْوَاوِ.

والحَرَى: الخَلِيقُ كَقَوْلِكَ بالحَرَى أَن يَكُونَ ذَلِكَ، وإِنه لَحَرىً بِكَذَا وحَرٍ وحَرِيٌّ، فَمَنْ قَالَ حَرىً لَمْ يُغَيِّرْهُ عَنْ لَفْظِهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ وسَوَّى بَيْنَ الجِنْسين، أَعني الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ، لأَنه مَصْدَرٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وهُنَّ حَرىً أَن لَا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً، .

وأَنتَ حَرىً بالنارِ حينَ تُثِيبُوَمَنْ قَالَ حَرٍ وحَرِيٌّ ثَنَّى وَجَمَعَ وأَنث فَقَالَ: حَرِيانِ وحَرُونَ وحَرِيَة وحَرِيَتانِ وحَرِياتٌ وحَرِيَّانِ وحَرِيُّونَ وحَرِيَّة وحَرِيَّتانِ وحَرِيَّاتٌ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُمْ أَحْرِياء بِذَلِكَ وهُنَّ حَرَايَا وأَنتم أَحْرَاءٌ، جَمْعُ حَرٍ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن تُثَنِّيَ مَا لَا تَجْمَعُ لأَن الْكِسَائِيَّ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ أَنهم يُثَنُّونَ مَا لَا يَجْمَعُونَ فَيَقُولُ إِنهما لحَرَيانِ أَن يَفْعَلَا؛

وَكَذَلِكَ رُوِيَ بيتُ عَوْفِ بْنُ الأَحْوصِ الجَعْفَرِي:أَوْدَى بَنِيَّ فَما بِرَحْلِي مِنْهُمُ .

إِلا غُلاما بَيَّةٍ ضَنَيانِبِالْفَتْحِ، كَذَا أَنشده أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَصَرَّحَ بأَنه مَفْتُوحٌ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ شاهدُ حَرِيّ قولُ لَبِيدٍ:مِنْ حَياةٍ قَدْ سَئِمْنا طُولَها، .

وحَرِيٌّ طُولُ عَيْشٍ أَن يُمَلّوَفِي الْحَدِيثِ:إِن هَذَا لَحرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَن يَنْكِحَ.

يُقَالُ: فُلَانٌ حَرِيٌّ بِكَذَا وحَرىً بِكَذَا وحَرٍ بِكَذَا وبالحَرَى أَن يَكُونَ كَذَا أَي جَديرٌ وخَلِيقٌ.

ويُحَدِّثُ الرجلُ الرجلَ فيقولُ: بالحَرَى أَن يَكُونَ، وإِنه لمَحْرىً أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وإِنه لمَحْراة أَن يفعلَ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ كَقَوْلِكَ مَخْلَقة ومَقْمَنة.

وَهَذَا الأَمر مَحْراةٌ لِذَلِكَ أَي مَقْمنة مِثْلُ مَحْجَاة.

وَمَا أَحْرَاه: مِثْلُ مَا أَحْجاه، وأَحْرِ بِهِ: مِثْل أَحْجِ بِهِ؛

قَالَ:ومُسْتَبْدِلٍ مِنْ بَعْدِ غَضْيَا صُرَيْمَةً، .

فأَحْرِ بِهِ لطُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيَاأَي وأَحْرِيَنْ، وَمَا أَحْراهُ بِهِ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:فإِن كنتَ تُوعِدُنا بالهِجاء، .

فأَحْرِ بمَنْ رامَنا أَن يَخِيبَاوَقَوْلُهُمْ فِي الرَّجُلِ إِذا بَلَغَ الْخَمْسِينَ حَرىً؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ هُوَ حَرىً أَن يَنالَ الخيرَ كُلَّهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا كَانَ الرجلُ يَدْعُو فِي شَبِيبَتِه ثُمَّ أَصابه أَمرٌ بعدَ ما كَبِرَ فبالحَرَى أَن يُسْتجابَ لَهُ.

وَمِنْ أَحْرِ بِهِ اشْتُقَّ التَّحَرِّي فِي الأَشياء وَنَحْوِهَا، وَهُوَ طَلَبُ مَا هُوَ أَحْرَى بِالِاسْتِعْمَالِ فِي غَالِبِ الظَّنِّ، كَمَا اشْتُقَّ التَّقَمُّن مِنَ القَمِين.

وَفُلَانٌ يتَحَرَّى الأَمرَ أَي يتَوَخّاه ويَقْصِده.

والتَّحَرِّي: قصْدُ الأَوْلى والأَحَقِّ، مأْخوذ مِنَ الحَرَى وَهُوَ الخَليقُ، والتَّوَخِّي مِثْلُهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:تحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ فِي العَشْرِوَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَزَا حَزْواً وتَحَزَّى تكَهَّنَ، وحَزَا الطيرَ حَزْواً: زَجَرَها، قَالَ: وَالْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ.

وحَزَى النخلَ حَزْياً: خَرَصه.

وحَزَى الطيرَ حَزْياً: زَجَرَها.

الأَزهري عَنِ الأَصمعي: حَزَيْتُ الشَّيْءَ أَحْزِيه إِذا خَرَصتَه وحَزَوْتُ، لُغَتَانِ مِنَ الحازِي، وَمِنْهُ حَزَيْتُ الطيرَ إِنما هُوَ الخَرْصُ.

وَيُقَالُ لِخَارِصِ النَّخْلِ حَازٍ، وَلِلَّذِي يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ حَزَّاءٌ، لأَنه يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وأَحكامها بِظَنِّهِ وَتَقْدِيرِهِ فَرُبَّمَا أَصاب.

أَبو زَيْدٍ: حَزَوْنا الطيرَ نَحْزُوها حَزْواً زَجَرْناها زَجْراً.

قَالَ: وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَن يَنْغِقَ الغُرابُ مستقبِلَ رَجُلٍ وَهُوَ يُرِيدُ حَاجَةً فَيَقُولُ هُوَ خَيْرٌ فَيَخْرُجُ، أَو يَنْغِقَ مُسْتدْبِرَه فَيَقُولُ هَذَا شَرٌّ فَلَا يَخْرُجُ، وإِن سَنَح لَهُ شَيْءٌ عَنْ يَمِينِهِ تيَمَّنَ بِهِ، أَو سَنَح عَنْ يَسَارِهِ تشاءَم بِهِ، فَهُوَ الحَزْوُ والزَّجْرُ.

وَفِي حَدِيثِهِرَقل: كَانَ حَزَّاء؛

الحَزَّاءُ والحَازِي: الَّذِي يَحْزُرُ الأَشياء ويقَدِّرُها بِظَنِّهِ.

يُقَالُ: حَزَوْتُ الشيءَ أَحْزُوه وأَحْزِيه.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ لفرعونَ حازٍأَي كاهِنٌ.

وحَزَاه السَّرابُ يَحْزِيه حَزْياً: رَفَعه؛

وأَنشد:فَلَمَّا حَزَاهُنَّ السَّرابُ بعَيْنِه .

عَلَى البِيدِ، أَذْرَى عَبرَةً وتتَبَّعاوَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: حَزَا السَّرابُ الشخصَ يَحْزُوه ويَحْزِيه إِذا رَفَعَهُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ وحَزَا الْآلُ؛

وَرَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: إِذا رُفِعَ لَهُ شَخْصُ الشَّيْءِ فَقَدْ حُزِيَ، وأَنشد: فَلَمَّا حَزَاهُنَّ السرابُ «٢».

والحَزَا والحَزَاءُ جَمِيعًا: نبتٌ يشبِه الكَرَفْس، وَهُوَ مِنْ أَحْرار البُقول، وَلِرِيحِهِ خَمْطَةٌ، تَزْعُمُ الأَعراب أَن الْجِنَّ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا يَكُونُ فِيهِ الحَزاءُ، وَالنَّاسُ يَشْرَبون ماءَه مِنَ الرِّيح ويُعَلَّقُ عَلَى الصِّبْيَانِ إِذا خُشِيَ عَلَى أَحدهم أَن يَكُونَ بِهِ شَيْءٍ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَزَا نوعانِ أَحدهما مَا تَقَدَّمَ، وَالثَّانِي شَجَرَةٌ تَرْتَفِعُ عَلَى سَاقٍ مقدارَ ذِرَاعَيْنِ أَو أَقلّ، وَلَهَا وَرَقَةٌ طَوِيلَةٌ مُدْمَجة دقيقةُ الأَطراف عَلَى خِلْقَة أَكِمَّةِ الزَّرْع قَبْلَ أَن تتَفَقَّأ، وَلَهَا بَرَمَة مِثْلُ بَرَمَةِ السَّلَمَةِ وطولُ ورَقها كَطُولِ الإِصْبَع، وَهِيَ شَدِيدَةُ الخُضْرة، وَتَزْدَادُ عَلَى المَحْلِ خُضْرَةً، وَهِيَ لَا يَرْعاها شَيْءٌ، فإِن غَلِطَ بِهَا الْبَعِيرُ فَذَاقَهَا فِي أَضعاف العُشْب قتَلَتْه عَلَى الْمَكَانِ، الْوَاحِدَةُ حَزَاةٌ وحَزَاءَةٌ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ:الحَزاة يَشْرَبُهَا أَكايِسُ النِّسَاءِ للطُّشَّةِ؛

الحَزَاة: نَبْتٌ بِالْبَادِيَةِ يُشْبِهُ الكَرَفْس إِلا أَنه أَعظم وَرَقًا مِنْهُ، والحَزَا جِنسٌ لَهَا، والطُّشَّةُ الزُّكامُ، وَفِي رِوَايَةٍ:يَشْترِيها أَكايسُ النِّسَاءِ للخافِيَةِ والإِقْلاتِ؛

الخافِيَةُ: الجِنُّ، والإِقلاتُ: مَوْتُ الوَلد، كأَنهم كَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْجِنِّ، فإِذا تَبَخَّرْنَ بِهِ منَعَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ شَمِرٌ: تَقُولُ ريحُ حَزَاء فالنَّجاء؛

قَالَ: هُوَ نباتٌ ذَفِرٌ يُتَدَخَّنُ بِهِ للأَرْواح، يُشْبه الكَرَفْسَ وَهُوَ أَعظم مِنْهُ، فَيُقَالُ: اهْرُبْ إِن هَذَا ريحُ شرٍّ.

قَالَ: وَدَخَلَ عَمْرو بْنُ الحَكَم النَّهْدِيُّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ المُهَلَّب وَهُوَ فِي الْحَبْسِ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: أَبا خَالِدٍ ريحُ حَزَاء فالنَّجاء، لَا تَكُنْ فَريسةً للأَسَدِ اللَّابِدِ، أَي أَن هَذَا تَباشِيرُ شَرٍّ، وَمَا يَجِيءُ بَعْدَ هَذَا شرٌّ مِنْهُ.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الحَزَاء مَمْدُودٌ لَا يُقْصَرُ.

وَقَالَ شَمِرٌ: الحَزَاء يُمَدُّ وَيُقْصَرُ.

الأَزهري: يُقَالُ أَحْزَى يُحْزي إِحْزَاءً إِذا هابَ؛

وأَنشد:ونفْسِي أَرادَتْ هَجْرَ ليْلى فَلَمْ تُطِقْ .

لَهَا الهَجْرَ هابَتْه، وأَحْزَى جَنِينُهاوَقَالَ أَبو ذؤَيب:الْوُقُوفُ، حَجَا إِذا وَقَفَ؛

وَقَالَ: وحَجَا مَعْدُولٌ مِنْ جَحا إِذا وَقَفَ.

وحَجِيت بِالشَّيْءِ، بِالْكَسْرِ، أَي أُولِعْت بِهِ وَلَزِمْتُهُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَكَذَلِكَ تَحَجَّيت بِهِ؛

وأَنشد بَيْتَ ابْنِ أَحمر:أَصمَّ دُعاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّىيُقَالُ: تحَجَّيْت بِهَذَا الْمَكَانِ أَي سَبَقْتُكُمْ إِليه وَلَزِمْتُهُ قَبْلَكُمْ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَصمَّ دعاءُ عَاذِلَتِي أَي جَعَلَهَا اللَّهُ لَا تَدْعو إِلا أَصَمَّ.

وَقَوْلُهُ: تَحَجَّى أَي تَسْبِقُ إِليهم باللَّوم وتدعُ الأَولين.

وحَجَا الفحلُ الشُّوَّل يَحْجُو: هدَر فعرفَت هَدِيرَهُ فَانْصَرَفَتْ إِليه.

وحَجَا بِهِ حَجْواً وتَحَجَّى، كِلَاهُمَا: ضَنَّ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ حَجْوة.

وحَجَا الرَّجُلُ لِلْقَوْمِ كَذَا وَكَذَا أَي حَزَاهُمْ وَظَنَّهُمْ كَذَلِكَ.

وإِني أَحْجُو بِهِ خَيْرًا أَي أَظن.

الأَزهري: يُقَالُ تَحَجَّى فُلَانٌ بِظَنِّهِ إِذا ظَنَّ شَيْئًا فَادَّعَاهُ ظَانًّا وَلَمْ يَسْتَيْقِنْهُ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:تَحَجَّى أَبوها مَنْ أَبوهُم فصادَفُوا .

سِواهُ، ومَنْ يَجْهَلْ أَباهُ فقدْ جَهِلْوَيُقَالُ: حَجَوْتُ فُلَانًا بِكَذَا إِذا ظَنَنْتَهُ بِهِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:قَدْ كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْروٍ أَخاً ثِقةً، .

حَتَّى أَلَمَّتْ بِنَا يَوْماً مُلِمَّاتُالْكِسَائِيُّ: مَا حَجَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا وَمَا هَجَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا أَي مَا حفِظت مِنْهُ شَيْئًا.

وحَجَتِ الريحُ السَّفِينَةَ: سَاقَتْهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَقْبَلت سفينةٌ فحَجَتْها الريحُ إِلى مَوْضِعِ كَذَاأَي سَاقَتْهَا وَرَمَتْ بِهَا إِليه.

وَفِي التَّهْذِيبِ: تحجَّيتكم إِلى هَذَا الْمَكَانِ أَي سَبَقْتُكُمْ إِليه.

ابْنُ سِيدَهْ: والحَجْوة الحَدَقة.

اللَّيْثُ: الحَجْوة هِيَ الجَحْمة يَعْنِي الحَدَقة.

قَالَ الأَزهري: لَا أَدري هِيَ الجَحْوة أَو الحَجْوة لِلْحَدَقَةِ.

ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ حَجٍ أَنْ يفعلَ كَذَا وحَجِيٌّ وحَجاً أَي خَلِيقٌ حَرِيٌّ بِهِ، فَمَنْ قَالَ حَجٍ وحَجِيٌّ ثنَّى وجمَعَ وأَنَّث فَقَالَ حَجِيانِ وحَجُونَ وحَجِيَة وحَجِيتانِ وحَجِياتٌ وَكَذَلِكَ حَجِيٌّ فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ حَجاً لَمْ يثنِّ وَلَا جَمَعَ وَلَا أَنث كَمَا قُلْنَا فِي قَمَن بَلْ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَا يُقَالُ حَجًى.

وإِنه لمَحْجَاةٌ أَن يَفْعَلَ أَي مَقْمَنةٌ؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ بَلْ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى لَفْظِ وَاحِدٍ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ حَجٍ وَمَا أَحْجَاه بِذَلِكَ وأَحْراه؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:كَرَّ بأَحْجَى مانِعٍ أَنْ يَمْنَعاوأَحْجِ بِهِ أَي أَحْرِ بِهِ، وأَحْجِ بِهِ أَي مَا أَخْلَقَه بِذَلِكَ وأَخْلِقْ بِهِ، وَهُوَ مِنَ التَّعَجُّبِ الَّذِي لَا فِعْلَ لَهُ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لمَخْرُوعِ بْنِ رَقِيعٍ:وَنَحْنُ أَحْجَى الناسِ أَنْ نَذُبَّا .

عنْ حُرْمةٍ، إِذا الحَدِيثُ عَبَّا،والقائِدون الخيلَ جُرْداً قُبّاوَفِي حَدِيثِابْنِ صَيَّادٍ: مَا كَانَ فِي أَنفُسْنا أَحْجَى أَنْ يَكُونَ هُوَ مُذْ ماتَ، يَعْنِي الدجالَ، أَحْجَى بِمَعْنَى أَجْدَر وأَولى وأَحق، مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَا بِالْمَكَانِ إِذا أَقام بِهِ وَثَبَتَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّكم، معاشرَ هَمْدانَ، مِنْ أَحْجَى حَيٍّ بِالْكُوفَةِأَي أَولى وأَحقّ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ أَعْقَلِ حيٍّ بِهَا.

والحِجاءُ، مَمْدُودٌ: الزَّمْزَمة، وَهُوَ مِنْ شِعار المَجُوس؛

قَالَ:زَمْزَمة المَجُوسِ فِي حِجائِهاقَالَابْنُ الأَعرابي فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: رأَيت علْجاً يومَ القادِسِيَّة قَدْ تكَنَّى وتَحَجَّى فقَتلْته؛

أَمرها أَن تَغْتَسِلَ فإِن رأَت شَيْئًا احْتَشَتْأَي اسْتَدْخَلَتْ شَيْئًا يَمْنَعُ الدَّمَ مِنَ الْقُطْنِ؛

قَالَ الأَزهري: وَبِهِ سُمِّيَ القُطْنُ الحَشْوَ لأَنه تُحْشَى بِهِ الفُرُش وَغَيْرُهَا.

ابْنُ سِيدَهْ: وحَشَا الوِسادة والفراشَ وَغَيْرَهُمَا يَحْشُوها حَشْواً ملأَها، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الحَشْوُ، عَلَى لَفْظِ الْمَصْدَرِ.

والحَشِيَّةُ: الفِراشُ المَحْشُوُّ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ هؤلاءِ الضَّياطِرةِ يتَخَلَّفُ أَحدُهم يتَقَلَّبُ عَلَى حَشايَاهُأَي عَلَى فَرْشِه، واحدَتُها حَشِيَّة، بِالتَّشْدِيدِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: لَيْسَ أَخو الْحَرْبِ مَنْ يَضَعُ خُورَ الحَشَايا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ.

وحَشْوُ الرَّجُلِ: نفْسُه عَلَى المَثل، وَقَدْ حُشِيَ بِهَا وحُشِيَها؛

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الحَكَم الثَّقَفِيُّ:وَمَا بَرِحَتْ نفْسٌ لَجُوجٌ حُشِيتَها .

تُذِيبُكَ حَتَّى قِيلَ: هَلْ أَنتَ مُكْتَوي؟

وحُشِيَ الرجلُ غَيْظًا وكِبْراً كِلَاهُمَا عَلَى المَثَل؛

قَالَ المَرَّارُ:وحَشَوْتُ الغَيْظَ فِي أَضْلاعِه، .

فَهْوَ يَمْشِي حَظَلاناً كالنَّقِرْوأَنشد ثَعْلَبٌ:وَلَا تَأْنَفا أَنْ تَسْأَلا وتُسَلِّما، .

فَمَا حُشِيَ الإِنسانُ شَرّاً مِنَ الكِبْرِابْنُ سِيدَهْ: وحُشْوَة الشاةِ وحِشْوَتُها جَوْفُها، وَقِيلَ: حِشْوة الْبَطْنِ وحُشْوَتُه مَا فِيهِ مِنْ كَبِدٍ وَطِحَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

والمَحْشَى: مَوْضِعُ الطَّعَامِ.

والحَشَا: مَا فِي الْبَطْنِ، وَتَثْنِيَتُهُ حَشَوانِ، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ لأَنه مِمَّا يُثَنَّى بِالْيَاءِ وَالْوَاوِ، وَالْجَمْعُ أَحْشَاءٌ.

وحَشَوْتُه: أَصَبْتُ حَشاه.

وحَشْوُ الْبَيْتِ مِنَ الشِّعْر: أَجزاؤُه غَيْرُ عَرُوضِهِ وَضَرْبِهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.

والحَشْوُ مِنَ الْكَلَامِ: الفَضْلُ الَّذِي لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ النَّاسِ.

وحُشْوَةُ النَّاسِ: رُذالَتُهم.

وَحَكَى اللَّحْيَانِيُّ: مَا أَكثر حِشْوَةَ أَرْضِكم وحُشْوَتها أَي حَشْوَها وَمَا فِيهَا مِنَ الدَّغَل.

وَفُلَانٌ مِنْ حِشْوَة بَنِي فُلَانٍ، بِالْكَسْرِ، أَي مِنْ رُذالهم.

وحَشْوُ الإِبل وحَاشِيَتُها: صِغارها، وَكَذَلِكَ حَوَاشِيها، وَاحِدَتُهَا حَاشِيَةٌ، وَقِيلَ: صِغارها الَّتِي لَا كِبار فِيهَا، وَكَذَلِكَ مِنَ النَّاسِ.

والحَاشِيَتانِ: ابنُ المَخاض وَابْنُ اللَّبُون.

يُقَالُ: أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَائِدًا فانْتَهى إِلى أَرض قَدْ شَبِعَتْ حاشِيَتاها.

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:خُذْ مِنْ حَوَاشِي أَموالهم؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ صِغارُ الإِبل كَابْنِ المَخاض وَابْنِ اللَّبُون، وَاحِدَتُهَا حَاشِيَةٌ.

وحَاشِيَةُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ وطَرَفُه، وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ:اتَّقِ كرائمَ أَمْوالهم.

وحَشِيَ السِّقاءُ حَشًى: صَارَ لَهُ مِنَ اللَّبَن شِبْهُ الجِلْدِ مِنْ بَاطِنٍ فلَصِقَ بِالْجِلْدِ فَلَا يَعْدَمُ أَن يُنْتِنَ فيُرْوِحَ.

وأَرضٌ حَشَاةٌ: سَوْداء لَا خَيْرَ فِيهَا.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وأَرض حَشَاةٌ قَلِيلَةُ الْخَيْرِ سوداءُ.

والحَشِيُّ مِنَ النَّبْتِ: مَا فسَد أَصله وعَفِنَ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:كأَنَّ صَوْتَ شَخْبِها، إِذا هَما، .

صَوتُ أَفاعٍ فِي حَشِيٍّ أَعْشَماوَيُرْوَى: فِي خَشِيٍّ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:وإِنَّ عِندي، إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي، .

سَمَّ ذَراريحَ رِطابٍ وحَشِيأَراد: وحَشِيٍّ فَخَفَّفَ الْمُشَدَّدَ.

وتَحَشَّى فِي بَنِي فُلَانٍ إِذا اضْطَمُّوا عَلَيْهِ وآوَوْهُ.

وَجَاءَ فِي حاشِيَتهِ أَي فِي قَوْمِهِ الَّذِينَ فِي حَشاه.

وَهَؤُلَاءِ حاشِيَتُه أَي أَهلهوخاصَّتُه.

وَهَؤُلَاءِ حَاشِيَته، بِالنَّصْبِ، أَي فِي نَاحِيَتِهِ وظِلِّه.

وأَتَيْتُه فَمَا أَجَلَّني وَلَا أَحْشَانِي أَي فَمَا أَعطاني جَليلة وَلَا حاشِيةً.

وحَاشِيَتَا الثَّوْبِ: جَانِبَاهُ اللَّذَانِ لَا هُدْبَ فِيهِمَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: حاشِيَتا الثَّوْبِ جَنَبَتاه الطَّوِيلَتَانِ فِي طَرَفَيْهِمَا الهُدْبُ.

وحَاشِيَةُ السَّراب: كُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي حَاشِيَةِ المَقامِأَي جَانِبِهِ وطَرَفه، تَشْبِيهًا بحاشِيَة الثَّوْبِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُمُعاوية: لَوْ كنتُ مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ لنزلتُ مِنَ الكَلإِ الحَاشِيَةَ.

وعَيْشٌ رقيقُ الحَوَاشِي أَي ناعِمٌ فِي دَعَةٍ.

والمَحَاشِي: أَكْسية خَشِنة تَحْلِقُ الجَسدَ، وَاحِدَتُهَا مِحْشَاةٌ؛

وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبياني:إِجْمَعْ مِحَاشَكَ يَا يَزِيدُ، فإِنني .

أَعْدَدْتُ يَرْبُوعاً لَكُمْ وتَمِيماقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِنْ الحَشْوِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ فِي المِحَاشِ إِنه مِنَ الحَشْوِ غَلَطٌ قَبِيحٌ، وإِنما هُوَ مِنَ المَحْش وَهُوَ الحَرْقُ، وَقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي فَصْلِ مَحَشَ فَقَالَ: المِحاشُ قَوْمٌ اجْتَمَعُوا مِنْ قَبَائِلَ وتحالَفُوا عِنْدَ النَّارِ.

قَالَ الأَزهري: المَحَاشُ كأَنه مَفْعَلٌ مِنَ الحَوْشِ، وَهُمْ قَوْمٌ لَفِيف أُشابَةٌ.

وأَنشد بَيْتَ النَّابِغَةِ: جَمِّعْ مَحاشَك يَا يَزِيدُ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما فَتْحُهُ الْمِيمَ وَجَعْلُهُ إِياه مَفْعَلًا مِنَ الحَوْش، وَالْوَجْهُ الثَّانِي مَا قَالَ فِي تَفْسِيرِهِ وَالصَّوَابُ المِحاشُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبو عُبَيْدٍ وَابْنُ الأَعرابي: إِنما هُوَ جَمِّعْ مِحاشَكَ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، جَعَلُوهُ من مَحَشَتْه أَي أَحرقته لَا مِنَ الحَوْش، وَقَدْ فُسِّر فِي مَوْضِعِهِ الصَّحِيحِ أَنهم يَتَحَالَفُونَ عِنْدَ النَّارِ، وأَما المَحاشُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، فَهُوَ أَثاثُ الْبَيْتِ وأَصله مِنَ الحَوْش، وَهُوَ جَمْع الشَّيْءِ وضَمُّه؛

قَالَ: وَلَا يُقَالُ للفِيفِ النَّاسِ مَحاشٌ.

والحَشِيُّ، عَلَى فَعِيل: اليابِسُ؛

وأَنشد الْعَجَّاجُ:والهَدَب النَّاعِمُ والحَشِيّيُرْوَى بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ جَمِيعًا.

وحَاشَى: مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ تَجُرُّ مَا بَعْدَهَا كَمَا تَجُرُّ حَتَّى مَا بَعْدَهَا.

وحاشَيْتُ مِنَ الْقَوْمِ فُلَانًا: استَثنيْت.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: شَتمْتُهم وَمَا حاشَيْتُ مِنْهُمْ أَحداً وَمَا تَحَشَّيْتُ وَمَا حَاشَيْتُ أَي مَا قَلْتُ حَاشَى لِفُلَانٍ وَمَا اسْتَثْنَيْتُ مِنْهُمْ أَحداً.

وحَاشَى للهِ وحَاشَ للهِ أَي بَرَاءةً لِلَّهِ ومَعاذاً لِلَّهِ؛

قَالَ الْفَارِسِيُّ: حُذِفَتْ مِنْهُ اللَّامُ كَمَا قَالُوا وَلَوْ تَرَ مَا أَهل مَكَّةَ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ.

الأَزهري: حاشَ لِلَّهِ كَانَ فِي الأَصل حاشَى لِلَّهِ، فكَثُر فِي الْكَلَامِ وَحُذِفَتِ الْيَاءُ وَجُعِلَ اسْمًا، وإِن كَانَ فِي الأَصل فِعْلًا، وَهُوَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ مِثْلُ عَدَا وخَلا، وَلِذَلِكَ خَفَضُوا بحَاشَى كَمَا خُفِضَ بِهِمَا، لأَنهما جُعِلَا حَرْفَيْنِ وإِن كَانَا فِي الأَصل فِعْلَيْنِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ*؛

هُوَ مِنْ حاشَيْتُ أُحَاشِي.

قَالَ ابْنُ الأَنباري: مَعْنَى حَاشَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَعْزِلُ فُلَانًا مِنْ وَصْفِ الْقَوْمِ بالحَشَى وأَعْزِلُه بِنَاحِيَةٍ وَلَا أُدْخِله فِي جُمْلتهم، وَمَعْنَى الحَشَى الناحيةُ؛

وأَنشد أَبو بَكْرٍ فِي الحَشَى النَّاحِيَةِ بَيْتَ المُعَطَّل الْهُذَلِيِّ:بأَيِّ الحَشَى أَمْسى الحَبيبُ المُبايِنُوَقَالَ آخَرُ:حَاشَى أَبي مَرْوان، إِنَّ بِهِ .

ضَنّاً عَنِ المَلْحاةِ والشَّتْمِوَقَالَ آخَرُ «٥»:وَلَا أُحاشِي من الأَقْوامِ من أَحَدِوَيُقَالُ: حَاشَى لِفُلَانٍ وحَاشَى فُلاناً وحَاشَى فلانٍحَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: مَا بالُ رِجَالٍ لَا يزالُ أَحدُهم كاسِراً وِسادَه عِنْدَ امرأَة مُغْزِيةٍ يَتحدَّث إِلَيْهَا؟

عَلَيْكُمْ بالجَنْبةِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:لَا يَدْخُلَنَّ رجلٌ عَلَى امرأَة، وَفِي رِوَايَةٍ:لَا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وَإِنْ قِيلَ حَمُوها أَلا حَمُوها الموتُ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ أَلا حَمُوها الْمَوْتُ، يَقُولُ فَلْيَمُتْ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ هَذَا رأْيَه فِي أَبي الزَّوْج وَهُوَ مَحْرَم فَكَيْفَ بِالْغَرِيبِ؟

الأَزهري: قَدْ تَدَبَّرْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ فَلَمْ أَرَهُ مُشاكلًا لِلَفْظِ الْحَدِيثِ.

وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ الحَمُ الموتُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ كَمَا تَقُولُ الأَسَدُ الْمَوْتُ أَي لِقَاؤُهُ مِثْلُ الْمَوْتِ، وَكَمَا تَقُولُ السلطانُ نارٌ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ الحَمُ الموتُ أَن خَلْوَةَ الحَمِ مَعَهَا أَشد مِنْ خَلْوَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْغُرَبَاءِ، لأَنه رُبَّمَا حسَّن لَهَا أَشياء وَحَمَلَهَا عَلَى أُمور تَثْقُلُ عَلَى الزَّوْجِ مِنَ الْتِمَاسٍ مَا لَيْسَ فِي وَسْعِهِ أَو سُوءِ عِشْرَةٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ، ولأَن الزَّوْجَ لَا يُؤْثِرُ أَن يَطَّلِعَ الحَمُ عَلَى بَاطِنِ حَالِهِ بِدُخُولِ بَيْتِهِ؛

الأَزهري: كأَنه ذَهَبَ إِلَى أَن الْفَسَادَ الَّذِي يَجْرِي بَيْنَ المرأَة وأَحمائها أَشد مِنْ فَسَادٍ يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْغَرِيبِ وَلِذَلِكَ جَعَلَهُ كَالْمَوْتِ.

وَحُكِيَ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: الأَحْمَاءُ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ، والأَخْتانُ مِنْ قِبَل المرأَة، قَالَ: وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الأَعرابي وَزَادَ فَقَالَ: الحَمَاةُ أُمُّ الزَّوْجِ، والخَتَنة أُمُّ المرأَة، قَالَ: وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ العباسُ وعليٌّ وحمزةُ وَجَعْفَرٌ أَحْمَاءُ عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجمعين.

ابْنُ بَرِّيٍّ: وَاخْتُلِفَ فِي الأَحْماءِ والأَصْهار فَقِيلَ أَصْهار فُلَانٍ قَوْمُ زَوْجَتِهِ وأَحْمَاءُ فُلَانَةَ قَوْمُ زَوْجِهَا.

وَعَنِ الأَصمعي: الأَحْمَاءُ مِنْ قِبَل المرأَة والصِّهْر يَجْمَعهما؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:سُبِّي الحَمَاةَ وابْهَتي عَلَيْها، .

ثُمَّ اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْهامِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَن الحَمَاة مِنْ قِبَل الرَّجُلِ، وَعِنْدَ الْخَلِيلِ أَن خَتَنَ الْقَوْمِ صِهْرُهم والمتزوِّج فِيهِمْ أَصهار الخَتَنِ «١»، وَيُقَالُ لأَهل بيتِ الخَتَنِ الأَخْتَانُ، ولأَهل بَيْتِ المرأَة أَصهارٌ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُمْ كلَّهم أَصْهاراً.

اللَّيْثُ: الحَمَاةُ لَحْمة مُنْتَبِرَة فِي باطِنِ السَّاقِ.

الْجَوْهَرِيُّ: والحَمَاة عَضَلَةُ السَّاقِ.

الأَصمعي: وَفِي سَاقِ الْفَرَسِ الحَمَاتانِ، وَهُمَا اللَّحْمَتان اللَّتَانِ فِي عُرْض السَّاقِ تُرَيانِ كالعَصَبَتَين مِنْ ظَاهِرٍوَبَاطِنٍ، وَالْجَمْعُ حَمَوات.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هُمَا المُضْغَتان المُنتَبِرتان فِي نِصْفِ السَّاقَيْنِ مِنْ ظَاهِرٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: الحَماتان مِنَ الْفَرَسِ اللَّحْمتان الْمُجْتَمِعَتَانِ فِي ظَاهِرِ السَّاقَيْنِ مِنْ أَعاليهما.

وحَمْوُ الشَّمْسِ: حَرُّها.

وحَمِيَت الشمسُ والنارُ تَحْمَى حَمْياً وحُمِيّاً وحُمُوّاً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: اشتدَّ حَرُّها، وأَحْماها اللهُ، عَنْهُ أَيضاً.

الصِّحَاحُ: اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها بِمعْنىً.

وحَمَى الشيءَ حَمْياً وحِمىً وحِماية ومَحْمِيَة: مَنَعَهُ وَدَفَعَ عَنْهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يَجِيءُ هَذَا الضَّرْبُ عَلَى مَفْعِلٍ إِلَّا وَفِيهِ الْهَاءُ، لأَنه إِنْ جَاءَ عَلَى مَفْعِلٍ بِغَيْرِ هاءٍ اعْتَلَّ فَعَدَلُوا إِلَى الأَخفِّ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: حَمَيْتُ الأَرض حَمْياً وحِمْيَةً وحِمَايَةً وحِمْوَةً، الأَخيرة نَادِرَةٌ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ بَابِ أَشَاوي.

والحِمْيَة والحِمَى: مَا حُمِيَ مِنْ شيءٍ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَتَثْنِيَتُهُ حِمَيانِ عَلَى الْقِيَاسِ وحِمَوان عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وكلأٌ حِمىً: مَحْمِيٌّ.

وحَماه مِنَ الشَّيْءِ وحَماه إِيَّاهُ؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ:حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصا، فَتَرَكْنَه .

بِهِ نَفَسٌ عَالٍ، مُخالِطُه بُهْرُوحَمَى المَريضَ مَا يضرُّه حِمْيَةً: مَنَعَه إيَّاه؛

واحْتَمَى هُوَ مِنْ ذَلِكَ وتَحَمَّى: امْتَنَع.

والحَمِيُّ:قَالَ كثَيِّر عَزَّةَ:نُجِدُّ لكَ القَوْلَ الحَلِيَّ، ونَمْتَطِي .

إلَيْك بَنَاتِ الصَّيْعَرِيِّ وشَدْقَمِوحَلِيَ بقَلْبي وعَيْنِي يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوةً وحُلْوَاناً إِذَا أَعْجبك، وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، وَالْمَعْنَى يَحلى بالعَين، وَفَصَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: حَلا الشيءُ فِي فَمِي، بِالْفَتْحِ، يَحْلُو حَلاوة وحَلِيَ بِعَيْنِي، بِالْكَسْرِ، إِلَّا أَنهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنَيَيْنِ؛

وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهل اللُّغَةِ: لَيْسَ حَلِيَ مِنْ حَلا فِي شَيْءٍ، هَذِهِ لُغَةٌ عَلَى حِدَتِها كأَنها مُشْتَقَّةٌ مِنَ الحَلْيِ المَلْبوسِ لأَنه حَسُن فِي عَيْنِكَ كحُسْن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَلَا مَرْضِيٍّ.

اللَّيْثُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَلا فِي عَيْني وحَلا فِي فَمِي وَهُوَ يَحْلُو حَلْواً، وحَلِيَ بِصَدْرِي فَهُوَ يَحْلَى حُلْوَاناً «١».

الأَصمعي: حَلِيَ فِي صَدْرِي يَحْلى وَحَلَا فِي فَمِي يَحْلُو، وحَلِيتُ العيشَ أَحْلاهُ أَي اسْتَحْلَيْته، وحَلَّيْتُ الشيءَ فِي عَين صاحِبه، وحَلَّيْت الطَّعَامَ: جعَلْتُه حُلْواً، وحَلِيتُ بِهَذَا الْمَكَانِ.

وَيُقَالُ: مَا حَلِيت مِنْهُ حَلْياً أَي مَا أَصَبت.

وحَلِي مِنْهُ بخيرٍ وَحَلَا: أَصاب مِنْهُ خَيْرًا.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُهُمْ لَمْ يَحْلَ بِطَائِلٍ أَي لَمْ يَظْفَرْ وَلَمْ يَسْتَفِدْ مِنْهَا كبيرَ فَائِدَةٍ، لَا يُتكَلَّم بِهِ إِلَّا مَعَ الجَحْد، وَمَا حَلِيتُ بِطَائِلٍ لَا يُستعمل إِلَّا فِي النَّفْيِ، وَهُوَ مِنْ مَعْنَى الحَلْيِ والحِلْيَة، وَهُمَا مِنَ الْيَاءِ لأَن النَّفْسَ تَعْتَدُّ الحِلْية ظَفَراً، وَلَيْسَ هُوَ مَنْ حَلِيَ بعيْني بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ حَلِيَ بِعَيْنِي حَلاوَة، فَهَذَا مِنَ الْوَاوِ والأَول مِنَ الْيَاءِ لَا غَيْرَ.

وحَلَّى الشَّيْءَ وحَلَّأَه، كِلَاهُمَا: جَعَلَهُ ذَا حَلَاوَةٍ، هَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

اللَّيْثُ: تَقُولُ حَلَّيْت السويقَ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ هَمَزَهُ فَقَالَ حَلَّأْتُ السويقَ، قَالَ: وَهَذَا مِنْهُمْ غَلَطٌ.

قَالَ الأَزهري: قَالَ الْفَرَّاءُ تَوَهَّمَتِ العربُ فِيهِ الْهَمْزَ لمَّا رأَوْا قَوْلَهُ حَلَّأْتُه عَنِ الْمَاءِ أَي مَنَعْتُهُ مَهْمُوزًا.

الْجَوْهَرِيُّ: أَحْلَيْتُ الشيءَ جَعَلْتُهُ حُلْواً، وأَحْلَيْتُه أَيضاً وَجَدْتُهُ حُلْواً؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَمْرِو بْنِ الهُذيل العَبْديّ:وَنَحْنُ أَقَمْنا أَمْرَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، .

وأَنتَ بِثأْجٍ لَا تُمِرُّ وَلَا تُحْلِيقُلْتُ: وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ، وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ لَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلِي أَي مَا يَتَكَلَّمُ بحُلْوٍ وَلَا مُرّ.

وحَالَيْتُه أَي طايَبْتُه؛

قَالَ المرَّار الْفَقْعَسِيُّ:فَإِنِّي، إِذَا حُولِيتُ، حُلْوٌ مَذاقتي، .

ومُرٌّ، إِذَا مَا رامَ ذُو إحْنةٍ هَضْميوالحُلْوُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَسْتخفه الناسُ ويَسْتَحْلُونه وتستَحْلِيه العينُ؛

أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَريني مَرَارَةٌ، .

وَإِنِّي لَصَعْبُ الرأْسِ غيرُ ذَلُولِوَالْجَمْعُ حُلْووُنَ وَلَا يُكسَّر، والأُنثى حُلْوَة وَالْجَمْعُ حُلْوَاتٌ وَلَا يُكسَّر أَيضاً.

وَيُقَالُ: حَلَتِ الجاريةُ بِعَيْنِي وَفِي عَيْنِي تَحْلُو حَلاوَةً.

واسْتَحْلاه: مِنَ الحَلاوة كَمَا يُقَالُ اسْتَجَادَهُ مِنَ الجَوْدة.

الأَزهري عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: احْلَوْلَتِ الجاريةُ تَحْلَوْلِي إِذَا استُحْلِيَتْ واحْلَوْلاها الرجلُ؛

وأَنشد:فَلَوْ كنتَ تُعطي حِينَ تُسْأَلُ سامحَتْ .

لَكَ النَّفْسُ، واحْلَوْلاكَ كلُّ خليلِوَيُقَالُ: أَحْلَيْتُ هَذَا المكانَ واستَحْليتُه وحَلِيتُ بِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

ابْنُ الأَعرابي: احْلَوْلَى الرَّجُلُ إذاثُمَّ حَطَطْنا الجُلَّ ذَا الحِقاءِ، .

كَمِثْلِ لونِ خالِصِ الحِنَّاءِأَخْبَرَ أَنه كُمَيْت.

الْفَرَّاءُ: قَالَتِ الدُّبَيْرِيَّةُ يُقَالُ وَلَغَ الكلبُ فِي الإِناءِ ولَجَنَ واحْتَقَى يَحْتَقِي احْتِقَاءً بمعنىً واحد.

وحِقاءٌ: موضع أَو جَبَل.

حكي: الحِكايةُ: كَقَوْلِكَ حَكَيْت فُلَانًا وحَاكَيْتُه فَعلْتُ مِثْلَ فِعْله أَو قُلْتُ مِثْلَ قَوْله سَوَاءٌ لَمْ أُجاوزه، وحَكَيْت عَنْهُ الْحَدِيثَ حِكَايَةً.

ابن سيدة: وحكوحَكَوْت عَنْهُ حَدِيثًا فِي مَعْنَى حَكَيته.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا سَرَّني أَنِّي حَكَيْت إِنْسَانًا وأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَاأَي فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ.

يُقَالُ: حَكَاه وحَاكَاه، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْقَبِيحِ المُحَاكَاةُ، والمُحَاكَاة الْمُشَابَهَةُ، تَقُولُ: فُلَانٌ يَحْكِي الشمسَ حُسناً ويُحَاكِيها بِمَعَنًى.

وحَكَيْت عَنْهُ الكلام حِكَايَةً وحكوحَكَوت لُغَةً؛

حَكَاهَا أَبو عُبَيْدَةَ.

وأَحْكَيْت العُقْدة أَي شدَدتها كأَحْكَأْتُها؛

وَرَوَى ثَعْلَبٌ بَيْتَ عَدِيٍّ:أَجْلِ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكمْ .

فوقَ مَن أَحْكَى بِصُلْبٍ وإزارْأَي فَوْقَ مَنْ شدَّ إِزَارَهُ عَلَيْهِ؛

قَالَ وَيُرْوَى:فَوْقَ مَا أَحْكِي بِصُلْبٍ وَإِزَارٍأَي فَوْقِ مَا أَقول مِنَ الْحِكَايَةِ.

ابْنُ الْقَطَّاعِ: أَحْكَيْتُها وحَكَيْتُها لُغَةٌ فِي أَحْكَأْتُها وحَكَأْتُها.

وَمَا احْتَكَى ذَلِكَ فِي صَدْري أَي مَا وَقَعَ فِيهِ.

والحُكَاةُ، مَقْصُورٌ: العَظاية الضَّخْمَةُ، وَقِيلَ: هِيَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ العَظاية وَلَيْسَتْ بِهَا، رَوَى ذَلِكَ ثَعْلَبٌ، وَالْجَمْعُ حُكىً مِنْ بَابِ طَلْحَةٍ وطَلْحٍ.

وَفِي حَدِيثِعَطَاءٍ: أَنه سُئِلَ عَنِ الحُكَأَةِ فَقَالَ مَا أُحِبُّ قَتْلَها؛

الحُكَأَةُ: العَظَاةُ بِلُغَةِ أَهل مَكَّةَ، وَجَمْعُهَا حُكىً، قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَيُجْمَعُ عَلَى حُكىً، مَقْصُورٌ.

والحُكاءُ، مَمْدُودٌ: ذَكَر الخَنافِس، وَإِنَّمَا لَمْ يُحِبَّ قَتْلَها لأَنها لَا تُؤْذِي.

وَقَالَتْ أُم الْهَيْثَمِ: الحُكاءَةُ مَمْدُودَةٌ مهموزةٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَتْ.

الْفَرَّاءُ: الحاكِيَة الشَّادَّة، يُقَالُ: حَكَتْ أَي شَدَّت، قَالَ: والحايِكَةُ المُتَبَخْتِرة.

حلا: الحُلْو: نَقِيضُ المُرّ، والحَلاوَة ضدُّ المَرارة، والحُلْوُ كُلُّ مَا فِي طَعْمِهِ حَلاوة، وَقَدْ حَلِيَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوةً وحَلْواً وحُلْوَاناً واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبِنَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الأَمر.

ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ، واحْلَوْلَى مثلُه؛

وَقَالَ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ:أَمَرُّ عَلَى البَاغي ويَغْلُظ جَانِبي، .

وَذُو القَصْدِ أَحْلَوْلِي لَهُ وأَلِينُوحَلِيَ الشيءَ واسْتَحْلاهُ وتَحَلَّاه واحْلَوْلاهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:فلمَّا تَحَلَّى قَرْعَها القاعَ سَمْعُه .

وبانَ لَهُ، وَسْطَ الأَشَاءِ، انْغِلالُهايَعْنِي أَنّ الصَّائِدَ فِي القُتْرَة إِذَا سَمِعَ وَطْءَ الْحَمِيرِ فَعَلِمَ أَنه وطْؤُها فَرِحَ بِهِ وتحَلَّى سمعُه ذَلِكَ؛

وَجَعَلَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ احْلَوْلَى مُتَعَدِّيًا فَقَالَ:فلمَّا أَتى عامانِ بعدَ انْفِصالِه .

عَنِ الضَّرْعِ، واحْلَولَى دِثاراً يَرودُها «٤».

وَلَمْ يَجِئِ افْعَوْعَل مُتَعَدِّيًا إِلَّا هَذَا الْحَرْفُ وَحَرْفٌ آخَرُ وَهُوَ اعْرَوْرَيْت الفَرَسَ.

اللَّيْثُ: قَدِ احْلَوْلَيْت الشيءَ أَحْلَوْلِيهِ احْلِيلاءً إِذَا اسْتَحْلَيْتَه، وقَوْلٌ حَلِيٌّ يَحْلَوْلَي فِي الفَم؛

مُحْتَبُونَ.

والحِبْوَة والحُبْوَة: الثوبُ الَّذِي يُحْتَبَى بِهِ، وَجَمْعُهَا حِبىً، مَكْسُورُ الأَول؛

عَنْ يَعْقُوبَ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وحُبىً أَيضاً عَنْ يَعْقُوبَ ذَكَرَهُمَا مَعًا فِي إِصلاحه؛

قَالَ: ويُرْوَى بيتُ الْفَرَزْدَقِ وَهُوَ:وَمَا حُلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائنا، .

وَلَا قائلُ المعروفِ فِينَا يُعَنَّفُبِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، فَمَنْ كَسَر كَانَ مِثْلَ سِدْرة وسِدَرٍ وَمَنْ ضَمَّ فَمِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَف.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنِ الاحْتِباء فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؛

ابْنُ الأَثير: هُوَ أَن يَضُمَّ الإِنسانُ رِجْلَيْهِ إِلى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ يَجْمَعُهُمَا بِهِ مَعَ ظَهْرِهِ ويَشُدُّه عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الاحْتِبَاء بِالْيَدَيْنِ عِوَضَ الثَّوْبِ، وإِنما نَهَى عَنْهُ لأَنه إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ رُبَّمَا تَحَرَّكَ أَو زَالَ الثَّوْبُ فَتَبْدُو عَوْرَتُهُ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:الاحْتِبَاءُ حِيطَانُ العَربأَي لَيْسَ فِي الْبَرَارِيِّ حِيطانٌ، فإِذا أَرادوا أَن يَسْتَنِدُوا احْتَبَوْا لأَن الاحْتِبَاء يَمْنَعُهُمْ مِنَ السُّقوط وَيَصِيرُ لَهُمْ كَالْجِدَارِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:نُهِيَ عَنْ الحَبْوَةِ يومَ الْجُمُعَةَ والإِمامُ يَخْطُبُ لأَن الاحْتِبَاءَ يَجْلُب النومَ وَلَا يَسْمَعُ الخُطْبَةَ ويُعَرِّضُ طهارتَه لِلِانْتِقَاضِ.

وَفِي حَدِيثِسَعْدٍ: نَبَطِيٌّ فِي حِبْوَتِه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الحِبَا حِيطَانُ الْعَرَبِ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ، وَقَدِ احْتَبَى بِيَدِهِ احْتِبَاءً.

الْجَوْهَرِيُّ: احْتَبَى الرجلُ إِذا جَمَع ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِعِمَامَتِهِ، وَقَدْ يَحْتَبِي بِيَدَيْهِ.

يُقَالُ: حَلَّ حِبْوَته وحُبْوَتَه.

وَفِي حَدِيثِالأَحْنف: وَقِيلَ لَهُ فِي الْحَرْبِ أَين الحِلْمُ؟

فَقَالَ: عِنْدَ الحُبَى؛

أَراد أَن الْحِلْمَ يَحْسُن فِي السِّلْم لَا فِي الْحَرْبِ.

والحَابِيةُ: رَمْلَةٌ مُرْتَفِعَةٌ مُشْرِفة مُنْبتة.

والحَابِي: نَبْتٌ سُمِّيَ بِهِ لِحُبُوّه وعُلُوِّه.

وحَبَا حُبُوّاً: مَشَى عَلَى يَدَيْهِ وَبَطْنِهِ.

وحَبَا الصَّبِيُّ حَبْواً: مَشَى عَلَى اسْتِه وأَشرف بِصَدْرِهِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ إِذا زَحَفَ؛

قَالَ عَمْرُو بْنُ شَقِيقٍ:لَوْلَا السِّفَارُ وبُعْدُه مِنْ مَهْمَهٍ، .

لَتَركْتُها تَحْبُو عَلَى العُرْقُوبِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَاهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ: وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ، وبُعْدُه مِنْ مَهْمَهٍ.

اللَّيْثُ: الصَّبِيُّ يَحْبُو قَبْلَ أَن يَقُومَ، وَالْبَعِيرُ المَعْقُول يَحْبُو فَيَزْحَفُ حَبْواً.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمةِ وَالْفَجْرِ لأَتوهما وَلَوْ حَبْواً؛

الحَبْوُ: أَن يَمْشِيَ عَلَى يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ أَو اسْتِهِ.

وحَبَا البعيرُ إِذا بَرَك وزَحَفَ مِنَ الإِعْياء.

والحَبِيُّ: السحابُ الَّذِي يُشرِفُ مِنَ الأُفُق عَلَى الأَرض، فَعِيل، وَقِيلَ: هُوَ السَّحَابُ الَّذِي بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ؛

قَالَ:يُضِيءُ حَبِيّاً فِي شَمارخ بيضِقِيلَ لَهُ حَبِيٌّ مِنْ حَبَا كَمَا يُقَالُ لَهُ سَحاب مِنْ سَحَب أَهدابه، وَقَدْ جَاءَ بِكِلَيْهِمَا شعرُ الْعَرَبِ؛

قَالَتِ امرأَة:وأَقْبلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَبِير، .

سِياقَ الرِّعاءِ البِطَاء العِشَارَاوَقَالَ أَوسٌ:دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه، .

يَكادُ يَدْفَعُهُ مَنْ قامَ بالرَّاحِوَقَالَتْ صَبِيَّةٌ مِنْهُمْ لأَبيها فَتَجَاوَزَتْ ذَلِكَ:أَناخَ بذِي بَقَرٍ بَرْكَهُ، .

كأَنَّ عَلَى عَضُدَيْه كِتافاقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والحَبِيُّ مِنَ السَّحاب الَّذِي يَعْترِض اعتراضَ الْجَبَلِ قَبْلَ أَن يُطَبِّقَ السماءَ؛

قَالَمَشُوّاً ومَشَاءً، وأَحْسَيْتُه المَرَق فحَسَاه واحْتَسَاه بِمَعْنًى، وتحَسَّاه فِي مُهْلة.

وَفِي الْحَدِيثِ ذكْرُ الحَسَاءِ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ، هُوَ طبيخٌ يُتَّخذ مِنْ دقيقٍ وماءٍ ودُهْنٍ، وَقَدْ يُحَلَّى وَيَكُونُ رَقِيقًا يُحْسَى.

وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ جَعَلْتُ لَهُ حَسْواً وحَساءً وحَسِيَّةً إِذا طَبَخَ لَهُ الشيءَ الرقيقَ يتَحَسَّاه إِذا اشْتَكَى صَدْرَه، وَيُجْمَعُ الحَسَا حِساءً وأَحْساءً.

قَالَ أَبو ذُبْيان بْنُ الرَّعْبل: إِنَّ أَبْغَضَ الشُّيوخ إِليَّ الحَسُوُّ الفَسُوُّ الأَقْلَحُ الأَمْلَحُ؛

الحَسُوُّ: الشَّروبُ.

وَقَدْ حَسَوْتُ حَسْوَةً وَاحِدَةً.

وَفِي الإِناء حُسْوَةٌ، بِالضَّمِّ، أَي قَدْرُ مَا يُحْسَى مَرَّةً.

ابْنُ السِّكِّيتِ: حَسَوْتُ حَسْوةً وَاحِدَةً، والحُسْوَةُ مِلْءُ الْفَمِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَسْوَة وحُسْوَة وغَرْفة وغُرْفة بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَكَانَ يُقَالُ لأَبي جُدْعانَ حَاسِي الذَّهَب لأَنه كَانَ لَهُ إِناءٌ مِنْ ذَهَبٍ يَحْسُو مِنْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الفَرَقُ فالحُسْوَةُ حَرَامٌ؛

الحُسْوةُ، بِالضَّمِّ: الجُرْعة بِقَدْرِ مَا يُحْسى مرَّة وَاحِدَةً، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ.

ابْنُ سِيدَهْ: الحِسْيُ سَهْلٌ مِنَ الأَرض يَسْتنقع فِيهِ الْمَاءُ، وَقِيلَ: هُوَ غَلْظٌ فَوْقَهُ رَمْلٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ، فَكُلَّمَا نزَحْتَ دَلْواً جَمَّتْ أُخرى.

وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى حِسْيٌ وحِسًى، وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا إِلَّا مِعْي ومِعىً، وإِنْيٌ مِنَ اللَّيْلِ وإِنًى.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي فِي حِسْيٍ حَساً، بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى مِثَالِ قَفاً، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَحْساءٌ وحِساءٌ.

واحْتَسَى حِسْياً: احْتَفره، وَقِيلَ: الاحْتِسَاءُ نَبْثُ الترابِ لِخُرُوجِ الْمَاءِ.

قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يَقُولُ احْتَسَيْنَا حِسْياً أَي أَنْبَطْنا ماءَ حِسْيٍ.

والحِسْيُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ.

واحْتَسَى مَا فِي نَفْسِهِ: اخْتَبرَه؛

قَالَ:يقُولُ نِساءٌ يَحْتَسِينَ مَوَدَّتي .

لِيَعْلَمْنَ مَا أُخْفي، ويَعلَمْن مَا أُبْديالأَزهري: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ هَلِ احْتَسَيْتَ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا؟

عَلَى مَعْنَى هَلْ وجَدْتَ.

والحَسَى وَذُو الحُسَى، مَقْصُورَانِ: مَوْضِعَانِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:عَفَا ذُو حُسًى مِنْ فَرْتَنَا فالفَوارِعوحِسْيٌ: مَوْضِعٌ.

قَالَ ثَعْلَبٌ: إِذا ذَكَر كثيرٌ غَيْقةَ فَمَعَهَا حِسَاءٌ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَمَعَهَا حَسْنَى.

والحِسْي: الرَّمْلُ الْمُتَرَاكِمُ أَسفله جَبَلٌ صَلْدٌ، فإِذا مُطِرَ الرَّمْلُ نَشِفَ ماءُ الْمَطَرِ، فإِذا انْتَهى إِلى الْجَبَلِ الَّذِي أَسْفلَه أَمْسَكَ الماءَ وَمَنَعَ الرملُ حَرَّ الشمسِ أَن يُنَشِّفَ الْمَاءَ، فإِذا اشْتَدَّ الحرُّ نُبِثَ وجْهُ الرملِ عَنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فنَبَع بَارِدًا عَذْبًا؛

قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيت بِالْبَادِيَةِ أَحْساءً كَثِيرَةً عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، مِنْهَا أَحْسَاءُ بَنِي سَعْدٍ بِحِذَاءِ هَجَرَ وقُرَاها، قَالَ: وَهِيَ اليومَ دارُ القَرامطة وَبِهَا مَنَازِلُهُمْ، وَمِنْهَا أَحْسَاءُ خِرْشافٍ، وأَحْسَاءُ القَطِيف، وبحذَاء الْحَاجِرِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَحْسَاءٌ فِي وادٍ مُتَطامِن ذِي رَمْلٍ، إِذا رَوِيَتْ فِي الشِّتَاءِ مِنَ السُّيول الْكَثِيرَةِ الأَمطار لَمْ يَنْقَطِعْ ماءُ أَحْسَائها فِي القَيْظ.

الْجَوْهَرِيُّ: الحِسْيُ، بِالْكَسْرِ، مَا تُنَشِّفه الأَرض مِنَ الرَّمْلِ، فإِذا صَارَ إِلى صَلابةٍ أَمْسكَتْه فتَحْفِرُ عَنْهُ الرملَ فتَسْتَخْرجه، وَهُوَ الاحْتِسَاءُ، وَجَمْعُ الحِسْيِ الأَحْسَاء، وَهِيَ الكِرَارُ.

وَفِي حَدِيثِأَبي التَّيِّهان: ذَهَبَ يَسْتَعْذِب لَنَا الماءَ مِنْ حِسْيِ بَنِي حارثةَ؛

الحِسْيُ بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ السِّينِ وَجَمْعُهُ أَحْسَاء: حَفِيرة قَرِيبَةُ القَعْر، قِيلَ إِنه لَا يَكُونُ إِلا فِي أَرض أَسفلها حِجَارَةٌ وَفَوْقَهَا رَمْلٌ، فإِذا أُمْطِرَتْ نَشَّفه الرَّمْلُ، فإِذاوَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فإِذا حَصير بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَنْثوراً نَثْرَ الحَثَى؛

هُوَ، بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ: دُقاق التِّبْنِ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ حَثَاة.

والحَثَى: قُشُورُ التَّمْرِ، يُكْتَبُ بِالْيَاءِ والأَلف، وَهُوَ جَمْعُ حَثَاة، وَكَذَلِكَ الثَّتَا، وَهُوَ جَمْعُ ثَتَاة: قشورُ التمرِ ورديئُه.

والحاثِيَاءُ: تُرَابُ جُحْر اليَرْبوع الَّذِي يَحْثُوه بِرِجْلِهِ، وَقِيلَ: الحَاثِياءُ جُحْرٌ مِنْ جِحَرة الْيَرْبُوعِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْجَمْعُ حَوَاثٍ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَاثِياءُ تُرَابٌ يُخْرِجُهُ الْيَرْبُوعُ مِنْ نافِقائِهِ، بُني عَلَى فاعِلاءَ.

والحَثَاة: أَن يُؤْكَلَ الْخُبْزُ بِلَا أُدْمٍ؛

عَنْ كُرَاعٍ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ لأَن لَامَهَا تَحْتَمِلُهُمَا مَعًا؛

كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ:حجا: الحِجَا، مَقْصُورٌ: الْعَقْلُ والفِطْنة؛

وأَنشد اللَّيْثُ للأَعشى:إِذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيَّالَةٌ .

تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزائِروَالْجَمْعُ أَحْجاءٌ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:ليَوْم مِنَ الأَيَّام شَبَّهَ طُولَهُ .

ذَوُو الرَّأْي والأَحْجَاءِ مُنْقَلِعَ الصَّخْرِوَكَلِمَةٌ مُحْجِيَةٌ: مُخَالِفَةُ الْمَعْنَى لِلَّفْظِ، وَهِيَ الأُحْجِيَّةُ والأُحْجُوَّة، وَقَدْ حاجَيْتُه مُحَاجَاةً وحِجاءً: فاطَنْتُه فَحَجَوْتُه.

وَبَيْنَهُمَا أُحْجِيَّة يَتَحَاجَوْنَ بِهَا، وأُدْعِيَّةٌ فِي مَعْنَاهَا.

وَقَالَ الأَزهري: حاجَيْتُه فَحَجَوْتُه إِذا أَلقيتَ عَلَيْهِ كَلِمَةً مُحْجِيَةً مخالفةَ الْمَعْنَى لِلَّفْظِ، والجَواري يَتَحَاجَيْنَ.

وَتَقُولُ الجاريةُ للأُخْرَى: حُجَيَّاكِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا.

والأُحْجِيَّة: اسْمُ المُحاجاة، وَفِي لُغَةٍ أُحْجُوَّة.

قَالَ الأَزهري: وَالْيَاءُ أَحسن.

والأُحْجِيَّة والحُجَيَّا: هِيَ لُعْبة وأُغْلُوطة يَتَعاطاها الناسُ بَيْنَهُمْ، وَهِيَ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِمْ أَخْرِجْ مَا فِي يَدِي وَلَكَ كَذَا.

الأَزهري: والحَجْوَى أَيضاً اسْمُ المُحاجاة؛

وَقَالَتِ ابنةُ الخُسِّ:قَالَتْ قالَةً أُخْتِي .

وحَجْوَاها لَهَا عَقْلُ:تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْلِ، .

وَمَا يُدْريك مَا الدَّخْلُ؟

وَتَقُولُ: أَنا حُجَيَّاك فِي هَذَا أَي مَنْ يُحاجِيكَ.

واحْتَجَى هُوَ: أَصاب مَا حاجَيْتَه بِهِ؛

قَالَ:فنَاصِيَتي وراحِلَتي ورَحْلي، .

ونِسْعا ناقَتي لِمَنِ احْتَجَاهاوَهُمْ يَتَحاجَوْنَ بِكَذَا.

وَهِيَ الحَجْوَى.

والحُجَيَّا: تَصْغِيرُ الحَجْوى.

وحُجَيَّاك مَا كَذَا أَي أُحاجِيكَ.

وفلان يأْتينا ب الأَحَاجِي أَي بالأَغاليط.

وَفُلَانٌ لَا يَحْجُو السِّرَّ أَي لَا يَحْفَظُهُ.

أَبو زَيْدٍ: حَجَا سِرَّه يَحْجُوه إِذا كَتَمَهُ.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: لَا مُحَاجَاةَ عِنْدِي فِي كَذَا وَلَا مُكافأَة أَي لَا كِتْمان لَهُ وَلَا سَتْر عِنْدِي.

وَيُقَالُ لِلرَّاعِي إِذا ضَيَّعَ غَنَمَهُ فتفرَّقت: مَا يَحْجُو فلانٌ غَنَمه وَلَا إِبِلَه.

وسِقاء لَا يَحْجُو الماءَ: لَا يُمْسِكُهُ.

ورَاعٍ لَا يَحْجُو إِبله أَي لَا يَحْفَظُهَا، وَالْمَصْدَرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الحَجْو، وَاشْتِقَاقُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ؛

وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ:هَجَوْتُكُمْ فَتَحَجَّوْا مَا أَقُول لَكُمْ .

بالظّنِّ، إِنكُمُ مِنْ جارَةِ الْجَارِقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قَوْلُهُ فَتَحَجَّوْا أَي تفَطَّنوا لَهُ وازْكَنُوا، وَقَوْلُهُ مِنْ جَارَةِ الْجَارِ أَراد: إِن أُمَّكم وَلَدَتْكُمْ مِنْ دُبُرِهَا لَا مِنْ قُبُلِهَا؛

أَراد: إِن آبَاءَكُمْ يأْتونحَمِيٌّ: لا يحتمل الضَّيْمَ، وأَنْفٌ حَمِيٌّ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ حَمِيتُ فِي الْغَضَبِ حُمِيّاً.

وحَمِيَ النَّهَارُ، بِالْكَسْرِ، وحَمِيَ التَّنُّورُ حُمِيّاً فِيهِمَا أَي اشتدَّ حَرُّه.

وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ:الْآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ؛

التَّنُّورُ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شدَّة الأَمر واضْطِرامِ الحَرْبِ؛

وَيُقَالُ: هَذِهِ الْكَلِمَةُ أوَّلُ مَنْ قَالَهَا النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا اشْتَدَّ البأْسُ يومَ حُنَيْنٍ وَلَمْ تُسْمَعُ قَبْله، وَهِيَ مِنْ أَحسن الِاسْتِعَارَاتِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:وقِدْرُ القَوْمِ حامِيةٌ تَفُورأَي حارَّة تَغْلي، يُرِيدُ عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ شَوْكَتِهم.

وحَمِيَ الفرسُ حِمىً: سَخُنَ وعَرِقَ يَحْمَى حَمْياً، وحَمْيُ الشَّدِّ مِثْلُهُ؛

قَالَ الأَعشى:كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ مِنْ حَمْيِ شَدِّه، .

وَمَا بَعْدَه مِنْ شَدّه، غَلْيُ قُمْقُمِوَيُجْمَعُ حَمْيُ الشَّدّ أَحْماءً؛

قَالَ طَرَفَة:فَهِيَ تَرْدِي، وَإِذَا مَا فَزِعَتْ .

طارَ مِنْ أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْوحَمِيَ المِسْمارُ وَغَيْرُهُ فِي النَّارِ حَمْياً وحُمُوّاً: سَخُنَ، وأَحْمَيْتُ الْحَدِيدَةَ فأَنا أُحْمِيها إحْماءً حَتَّى حَمِيَتْ تَحْمَى.

ابْنُ السِّكِّيتِ: أَحْمَيْتُ الْمِسْمَارَ إحْماءً فأَنا أُحْمِيهِ.

وأَحْمَى الحديدةَ وَغَيْرَهَا فِي النَّارِ: أَسْخَنَها، وَلَا يُقَالُ حَمَيْتها.

والحُمَة: السَّمُّ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الإِبْرة الَّتِي تَضْرِبُ بِهَا الحَيّةُ وَالْعَقْرَبُ والزُّنْبور وَنَحْوُ ذَلِكَ أَو تَلْدَغُ بِهَا، وأَصله حُمَوٌ أَو حُمَيٌ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَالْجَمْعُ حُماتٌ وحُمىً.

اللَّيْثُ: الحُمَةُ فِي أَفواه العامَّة إبْرةُ العَقْرب والزُّنْبور وَنَحْوِهِ، وَإِنَّمَا الحُمَةُ سَمُّ كُلِّ شَيْءٍ يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لسَمّ الْعَقْرَبِ الحُمَةُ والحُمَّةُ.

وَقَالَ الأَزهري: لَمْ يُسْمَعِ التَّشْدِيدُ فِي الحُمَّة إِلَّا لِابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وأَحسبه لَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّا وَقَدْ حَفِظَهُ.

الْجَوْهَرِيُّ: حُمَةُ العقرب سَمُّهَا وَضَرُّهَا، وحُمَة البَرْدِ شِدَّته.

والحُمَيَّا: شِدَّةُ الْغَضَبِ وأَوَّلُه.

وَيُقَالُ: مَضَى فُلَانٌ فِي حَمِيَّتهِ أَي فِي حَمْلَته.

وَيُقَالُ: سارَتْ فِيهِ حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها، وَمَعْنَى سارَت ارْتَفَعَتْ إِلَى رأْسه.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر مِنْ شَارِبِهَا.

أَبو عُبَيْدٍ: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب.

ابْنُ سِيدَهْ: وحُمَيَّا الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها، وَقِيلَ: أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها، وَقِيلَ: إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس.

وحُمُوَّة الأَلَمِ: سَوْرَته.

وحُمَيّا كُلّ شَيْءٍ: شِدَّته وحِدَّته.

وفَعَل ذَلِكَ فِي حُمَيَّا شَبابه أَي فِي سَوْرته ونَشاطه؛

ويُنْشَد:مَا خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً، .

أَشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِوَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّه رَخَّصَ فِي الرُقْيَةِ مِنَ الحُمَة، وَفِي رِوَايَةٍ:مِنْ كُلِّ ذِي حُمَة.

وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ:وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّةأَي سَمُّها؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَتُطْلَقُ عَلَى إِبْرَةِ الْعَقْرَبِ لِلْمُجَاوَرَةِ لأَن السُّمَّ مِنْهَا يَخْرُجُ.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَشديد الحُمَيَّا أَي شَدِيدُ النَّفْسِ والغَضَب.

وَقَالَ الأَصمعي: إِنَّهُ لحَامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وَمَا وَلِيَه؛

وأَنشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِيروالحَامِيَةُ: الحجارةُ الَّتِي تُطْوَى بِهَا الْبِئْرُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الحَوَامِي عِظامُ الْحِجَارَةِ وثِقالها، وَالْوَاحِدَةُ حامِيَةٌ.

والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظامٌ تُجْعَل فِي مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً، يَحْفِرون لَهُ نِقَاراًسرَّه، قَالَ: والحَصَاة العَقْل، وَهِيَ فَعَلة مِنْ أَحْصَيْت.

وَفُلَانٌ حَصِيٌّ وحَصِيفٌ ومُسْتَحْصٍ إذا كَانَ شَدِيدَ الْعَقْلِ.

وَفُلَانٌ ذُو حَصىً أَي ذُو عدَدٍ، بِغَيْرِ هاءٍ؛

قَالَ: وَهُوَ مِنَ الإِحْصاء لَا مِنْ حَصَى الْحِجَارَةِ.

وحَصَاةُ اللِّسانِ: ذَرابَتُه.

وَفِي الْحَدِيثِ:وَهَلْ يَكُبُّ الناسَ عَلَى مَناخِرِهِم فِي جَهَنَّم إلَّا حَصَا أَلْسِنَتِهِمْ؟

قَالَ الأَزهري: الْمَعْرُوفُ فِي الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِإلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِم، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ، وأَما الحَصَاة فَهُوَ الْعَقْلُ نفسهُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: حَصَا أَلْسِنَتِهِم جمعُ حَصاةِ اللِّسانِ وَهِيَ ذَرابَتُه.

والحَصَاةُ: القِطْعة مِنَ المِسْك.

الْجَوْهَرِيُّ: حَصَاةُ المِسْك قِطْعَةٌ صُلْبة تُوجَدُ فِي فأْرة المِسْك.

قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِكُلِّ قِطْعَةٍ مِنَ المِسْك حَصَاة.

وَفِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: المُحْصِي؛

هُوَ الَّذِي أَحْصَى كلَّ شيءٍ بِعِلْمِه فَلَا يَفُوته دَقيق مِنْهَا وَلَا جَليل.

والإِحْصَاءُ: العَدُّ والحِفْظ.

وأَحْصَى الشيءَ: أَحاطَ بِهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛

الأَزهري: أَيْ أَحاط عِلْمُهُ سُبْحَانَهُ بِاسْتِيفَاءِ عَدَدِ كلِّ شَيْءٍ.

وأَحْصَيْت الشيءَ: عَدَدته؛

قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:فَوَرَّك لَيْثاً أَخْلَصَ القَيْنُ أَثْرَه، .

وحاشِكةً يُحْصِي الشِّمالَ نَذيرُهاقِيلَ: يُحْصِي فِي الشِّمال يؤثِّر فِيهَا.

الأَزهري: وَقَالَ الفراءُ فِي قَوْلِهِ: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ، قَالَ: عَلِمَ أَن لَنْ تَحفَظوا مَوَاقِيتَ اللَّيْلِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَلِمَ أَن لَنْ تُحْصُوه أَي لَنْ تُطيقوه.

قَالَ الأَزهري: وأَماقَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاها دخَل الجنةَ، فَمَعْنَاهُ عِنْدِي، وَاللَّهُ أَعلم، مَنْ أَحصاها علْماً وَإِيمَانًا بِهَا وَيَقِينًا بأَنها صِفَاتُ اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ، وَلَمْ يُرِد الإِحْصاءَ الَّذِي هُوَ العَدُّ.

قَالَ: والحَصَاةُ العَدُّ اسْمٌ مِنَ الإِحصاء؛

قَالَ أَبو زُبَيْد:يَبْلُغُ الجُهْد ذَا الحَصَاة مِنَ القَوْمِ، .

ومنْ يُلْفَ واهِناً فَهْو مُودِوَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي قَوْلِهِمَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الْجَنَّةَ: قِيلَ مَنْ أَحْصَاها مَنْ حَفِظَها عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ، وَقِيلَ: مَنِ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وأَحاديث رَسُولِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يُعِدَّهَا لَهُمْ إلَّا مَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ وَتَكَلَّمُوا فِيهَا، وَقِيلَ: أَراد مَنْ أَطاقَ الْعَمَلَ بِمُقْتَضَاهَا مثلُ مَنْ يعلَمُ أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ فيَكُفُّ سَمْعَه ولسَانَه عمَّا لَا يجوزُ لَهُ، وَكَذَلِكَ فِي بَاقِي الأَسماء، وَقِيلَ: أَراد مَنْ أَخْطَرَ بِباله عِنْدَ ذِكْرِهَا مَعْنَاهَا وَتَفَكَّرَ فِي مَدْلُولِهَا معظِّماً لمسمَّاها، وَمُقَدِّسًا مُعْتَبِرًا بِمَعَانِيهَا وَمُتَدَبِّرًا رَاغِبًا فِيهَا وَرَاهِبًا، قَالَ: وَبِالْجُمْلَةِ فَفِي كُلِّ اسْمٍ يُجْريه عَلَى لِسَانِهِ يُخْطِر بِبَالِهِ الْوَصْفَ الدالَّ عَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَأَيْ لَا أُحْصِي نِعَمَك والثناءَ بِهَا عَلَيْكَ وَلَا أَبْلغُ الواجِب مِنْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَأَي حَفِظْت.

وَقَوْلُهُ للمرأَة: أَحْصِيها أَي احْفَظِيها.

وَفِي الْحَدِيثِ:اسْتَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا واعْلَموا أَنَّ خيرَ أَعمالِكُم الصَّلاةُأَي اسْتَقِيموا فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى لَا تَمِيلوا وَلَنْ تُطِيقوا الاسْتقامة مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ؛

أَي لَنْ تُطِيقوا عَدَّه وضَبْطَه.

حضا: حَضَا النارَ حَضْواً: حَرَّك الجَمْرَ بعد ما يَهْمُد، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْهَمْزِ.

حطا: لَمْ يَذْكُرْهُ الْجَوْهَرِيُّ وَلَا رأَيته فِي الْمُحْكَمِ، قَالَ الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الحَطْوُ تَحْريككوَقَدْ يتَصَوَّر فاعلُه عِنْدَ النَّاسِ بِصُورَةِ مَنْ إحْدى رِجْلَيْهِ أَقصرُ مِنَ الأُخرى.

الْجَوْهَرِيُّ: أَما الَّذِي حَفِيَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ أَي رَقَّت قدَمُه أَو حافِره فَإِنَّهُ حَفٍ بَيِّنُ الحَفَا، مَقْصُورٌ، وَالَّذِي يَمْشِي بِلَا خُفّ وَلَا نَعْل: حافٍ بَيِّنُ الحَفَاءِ، بِالْمَدِّ.

الزَّجَّاجُ: الحَفَا، مَقْصُورٌ، أَن يَكْثُرَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ حَتَّى يُؤلِمَه المَشْيُ، قَالَ: والحَفَاءُ، مَمْدُودٌ، أَن يَمْشِيَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ نَعْل، حافٍ بَيِّن الحَفَاء، مَمْدُودٌ، وحَفٍ بَيِّنُ الحَفَا، مَقْصُورٌ، إِذَا رَقَّ حَافِرُهُ.

وأَحْفَى الرجلُ: حَفِيت دَابَّتُهُ.

وحَفِيَ بالرجُل حَفَاوة وحِفاوَة وحِفَاية وتَحَفَّى بِهِ واحْتَفَى: بالَغَ فِي إكْرامه.

وتَحَفَّى إِلَيْهِ فِي الوَصِيَّة: بالغَ.

الأَصمعي: حَفِيتُ إِلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ وتَحَفَّيْت بِهِ تَحَفِّياً، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي إكْرامه.

وحَفِيت إِلَيْهِ بِالْوَصِيَّةِ أَي بَالَغْتُ.

وحَفِيَ اللهُ بِكَ: فِي مَعْنَى أَكرمك اللَّهُ.

وأَنا بِهِ حَفِيٌّ أَي بَرٌّ مُبَالِغٌ فِي الْكَرَامَةِ.

والتَّحَفِّي: الكلامُ واللِّقاءُ الحَسَن.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا؛

مَعْنَاهُ لَطِيفًا.

وَيُقَالُ: قَدْ حَفِيَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ حِفْوة إِذَا بَرَّه وأَلْطَفه.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَفِيُّ هُوَ اللَّطِيفُ بِكَ يَبَرُّكَ ويُلْطِفك ويَحْتَفِي بِكَ.

وَقَالَ الأَصمعي: حَفِيَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ يَحْفَى بِهِ حَفَاوَة إِذَا قَامَ فِي حَاجَتِهِ وأَحْسَن مَثْواه.

وحَفا اللَّهُ بِهِ حَفْواً: أَكرمه.

وحَفَا شارِبَه حَفْواً وأَحْفَاه: بالَغَ فِي أَخْذه وألْزَقَ حَزَّه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَمر أَن تُحْفَى الشواربُ وتُعْفَى اللِّحَىأَي يُبالَغ فِي قَصِّها.

وَفِي التَّهْذِيبِ:أَنه أَمر بإحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وإعْفاء اللِّحَى.

الأَصمعي: أَحْفَى شارِبَه ورأْسَه إِذَا أَلزق حَزَّه، قَالَ: وَيُقَالُ فِي قولِ فلانٍ إحْفَاءٌ، وَذَلِكَ إِذَا أَلْزَق بِك مَا تَكْرَهُ وأَلَحَّ فِي مَسَاءَتِك كَمَا يُحْفَى الشيءُ أَي يُنْتَقَص.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِآدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ منْ ذُرِّيَّتِكَ، فيقولُ: يَا رَبّ كَمْ؟

فَيَقُولُ: مِن كلِّ مِائَةٍ تسْعَةً وتسعينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتُفِينا إِذًا فَماذا يَبْقى؟

أَيِ اسْتُؤْصِلْنَا، مِنْ إحْفَاءِ الشَّعْرِ.

وكلُّ شيءٍ اسْتُؤْصِلَ فَقَد احْتُفِيَ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَتْحِ:أَنْ يَحْصُدُوهم حَصْداً، وأَحْفَى بيَدِه أَي أَمالَها وصْفاً للحَصْدِ والمُبالَغة فِي القَتْل.

وحَفَاهُ مِنْ كُلِّ خَيْر يَحْفُوه حَفْواً: مَنَعَه.

وحَفَاه حَفْواً: أَعطاه.

وأَحْفَاه: أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلة.

وأَحْفَى السُّؤالَ: رَدَّده.

اللَّيْثُ: أَحْفَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا بَرَّح بِهِ فِي الإِلْحاف عَلَيْهِ أَو سَأَلَه فأَكْثَر عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ.

الأَزهري: الإِحْفَاء فِي المسأَلة مثلُ الإِلْحاف سَواءً وَهُوَ الإِلْحاحُ.

ابْنُ الأَعرابي: الحَفْوُ المَنْعُ، يُقَالُ: أَتاني فحَفَوْته أَي حَرَمْتُه، وَيُقَالُ: حَفَا فُلَانٌ فُلَانًا مَنْ كُلِّ خَيْرٍ يَحْفُوه إِذَا مَنَعه مَنْ كُلِّ خَيْرٍ.

وعَطَس رجلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوْقَ ثلاثٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَفَوْتَ، يَقُولُ مَنَعْتَنا أَنْ نُشمِّتَكَ بعدَ الثلاثِ لأَنَّه إِنِّمَّا يُشَمَّتُ فِي الأُولى والثَّانية،وَمَنْ رَوَاهُ حَقَوْتَفَمَعْنَاهُ سَدَدْت عَلَيْنَا الأَمْرَ حَتَّى قَطَعْتَنا، مأْخوذٌ مِنَ الحَقْوِ لأَنه يَقْطَعُ البطنَ ويَشُدُّ الظَّهْرَ.

وَفِي حَدِيثِخَلِيفَةَ: كتبتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَن يَكْتُب إليَّ ويُحْفِيَ عَنِّيأَي يُمْسِكَ عَنِّي بعضَ مَا عِنْدَهُ مِمَّا لَا أَحْتَمِلُه، وَإِنْ حُمِلَ الإِحفاء بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فَيَكُونُ عَنِّي بِمَعْنَى عليَّ، وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي البِرِّ بِهِ والنصيحةِ لَهُ، وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا سلَّم عَلَى بَعْضِ السَّلَفِ فَقَالَ وَعَلَيْكُمُ السلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبَرَكاتُه الزَّاكِيات،أَكَبَّ عَلَيْهِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ، قَالَ: وَالَّذِي قرأْناه فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْجِيمِ وَفِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ بِالْحَاءِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: إِياك والحَنْوَةَ، والإِقْعاء؛

يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ أَن يُطَأْطِئَ رأْسه ويُقَوِّسَ ظَهْره مِنْ حَنَيْتُ الشيءَ إِذا عَطَفْتَهُ، وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ:فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضاضَة الشَّبابِ إِلا حَوانِيَ الهَرَمِ؟

هِيَ جَمْعُ حانِيَة وَهِيَ الَّتِي تَحْنِي ظَهْرَ الشَّيْخِ وتَكُبُّه.

وَفِي حَدِيثِ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ:فرأَيتُه يُحْنِي عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الَّذِي جَاءَ فِي السُّنَنِ يُجْني، بِالْجِيمِ، وَالْمَحْفُوظُ إِنما هُوَ بِالْحَاءِ أَي يُكِبُّ عَلَيْهَا.

يُقَالُ: حَنَا يَحْنو حُنُوّاً؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:قَالَ لِنِسَائِهِ لَا يُحْني عَلَيْكُنَّ بَعْدي إِلا الصَّابِرُونَأَي لَا يَعْطِفُ ويُشْفِقُ؛

حَنا عَلَيْهِ يَحْنو وأَحْنَى يُحْنِي.

والحَنِيَّةُ: الْقَوْسُ، وَالْجَمْعُ حَنِيٌّ وحَنايا، وَقَدْ حَنَوْتُها أَحْنُوها حَنْواً.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: لَوْ صَلَّيْتُم حَتَّى تَكُونُوا كالحَنايا؛

هِيَ جَمْعُ حَنِيَّةٍ أَو حَنِيٍّ، وَهُمَا الْقَوْسُ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، لأَنها مَحْنِيَّة أَي مَعْطُوفَةٌ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعَائِشَةَ: فحَنَت لَهَا قَوْسَهاأَي وتَّرَتْ لأَنها إِذا وتَّرَتْها عَطَفَتها، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ حَنَّتْ مشدَّدة، يُرِيدُ صَوَّتَت.

وحَنَت المرأَة عَلَى وَلَدِهَا تَحْنُو حُنُوّاً وأَحْنَت؛

الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: عَطَفَت عَلَيْهِمْ بَعْدَ زَوْجِهَا فَلَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْدَ أَبيهم، فَهِيَ حانِيَةٌ؛

وَاسْتَعْمَلَهُ قَيْس بْنُ ذَريحٍ فِي الإِبل فَقَالَ:فأُقْسِمُ، مَا عُمْشُ العيونِ شَوارِفٌ .

رَوائِمُ بَوٍّ حانياتٌ عَلَى سَقْبِوالأُمُّ البَرَّة حانِيَة، وَقَدْ حَنَت عَلَى وَلَدِهَا تَحْنُو.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ للمرأَة الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا وَلَا تَتَزَوَّج قَدْ حَنَتْ عَلَيْهِمْ تَحْنُو، فَهِيَ حانِيَة، وإِذا تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَلَيْسَتْ بحَانِيَة؛

وَقَالَ:تُساقُ وأَطفالُ المُصِيف، كأَنَّها .

حَوانٍ عَلَى أَطلائهنَّ مَطافِلُأَي كأَنَّها إِبل عَطَفت عَلَى وَلَدِهَا.

وتَحَنَّنتُ عَلَيْهِ أَي رَقَقْت لَهُ ورَحِمْته.

وتحَنَّيْت أَي عَطَفْتُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:خيرُ نِساءٍ ركِبْنَ الإِبلَ صالحُ نِساء قرَيشٍ أَحْناهُ عَلَى ولدٍ فِي صِغَرهِ وأَرْعاه عَلَى زَوْجٍ فِي ذاتِ يَدِه.

وَرَوَى أَبو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: خيرُ نساءٍ ركِبْنَ الإِبلَ خِيارُ نساءِ قريشٍ أَحناه عَلَى ولدٍ فِي صِغَره وأَرعاه عَلَى زَوْجٍ فِي ذاتِ يَدِه؛

قَوْلُهُ: أَحناهُ أَي أَعْطَفه، وَقَوْلُهُ: أَرعاهُ عَلَى زَوْجٍ إِذا كَانَ لَهَا مَالٌ واسَتْ زوْجَها؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وإِنما وحَّد الضَّمِيرَ ذَهَابًا إِلى الْمَعْنَى، تَقْدِيرُهُ أَحْنى مَنْ وُجِدَ أَو خُلِقَ أَو مَن هُناك؛

وَمِنْهُ:أَحسنُ النَّاسِ خُلُقاً وأَحسنُه وجْهاًيُرِيدُ أَحسنُهم، وَهُوَ كَثِيرٌ مِنْ أَفصح الْكَلَامِ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: أَنا وسَفْعاءُ الخَدَّيْنِ الحانِيةُ عَلَى وَلدِها يومَ الْقِيَامَةِ كَهاتَيْن، وأَشار بالوُسْطى والمُسَبِّحة، أَي الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا لَا تَتَزَوَّجُ شَفَقَةً وَعَطْفًا.

اللَّيْثُ: إِذا أَمْكَنَت الشاةُ الكَبْشَ يُقَالُ حَنَتْ فَهِيَ حانِيَة، وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ صِرافِها.

الأَصمعي: إِذا أَرادت الشاةُ الْفَحْلَ فَهِيَ حانٍ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَدْ حَنَت تَحْنُو.

ابْنُ الأَعرابي: أَحْنَى عَلَى قَرابته وحَنَا وحَنَّى ورَئِمَ.

ابْنُ سِيدَهْ: وحَنَت الشاةُ حُنُوّاً، وَهِيَ حانٍ، أَرادت الفَحل وَاشْتَهَتْهُ وأَمكنته، وَبِهَا حِناء، وَكَذَلِكَ الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ لأَنها عِنْدَ الْعَرَبِ نَعْجَةٌ، وَقِيلَ: الْحَانِي الَّتِي اشْتَدَّ عَلَيْهَا الاسْتِحْرامُ.

والحانِية والحَنْواءُ مِنَ الْغَنَمِ: الَّتِي تَلْوي عُنُقَها لِغَيْرِ عِلَّةٍ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الإِبل، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَنْ عِلَّةٍ؛

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ وذكَرَت عُثْمَانَ: عَتَبْنا عَلَيْهِ مَوْضِعَ الغَمامة المُحْماةِ؛

تُرِيدُ الحِمَى الَّذِي حَماه.

يُقَالُ: أَحْمَيْت الْمَكَانَ فَهُوَ مُحْمىً إِذَا جَعَلْتَهُ حِمىً، وَجَعَلَتْهُ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، مَوْضِعًا لِلْغَمَامَةِ لأَنها تَسْقِيهِ بِالْمَطَرِ وَالنَّاسُ شُركاء فِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنَ الكَلإِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا فَلِذَلِكَ عَتَبُوا عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً مَنَعْته، قَالَ: فَإِذَا امتَنع مِنْهُ الناسُ وعَرَفوا أَنه حِمىً قُلْتَ أَحمَيْتُه.

وعُشْبٌ حِمىً: مَحْمِيٌّ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ حَمَى مكانَه وأَحْماه؛

قَالَ الشَّاعِرُ:حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً، .

وأَحْمَى مَا سِواه مِنَ الإِجامِقَالَ: وَيُقَالُ أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛

قَالَ المُخَبَّلُ:أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى عَلَى الناسِ عِرْضَه، .

فَمَا زِلْتَ حَتَّى أَنْتَ مُقْعٍ تُناضِلُهْفأَقْعِ كَمَا أَقْعى أَبوكَ عَلَى اسْتِهِ، .

رأَى أَنَّ رَيْماً فوْقَه لَا يُعادِلُهْالْجَوْهَرِيُّ: هَذَا شيءٌ حِمىً عَلَى فِعَلٍ أَي مَحْظُور لَا يُقْرَب، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ فِي تَثْنِيَةِ الحِمَى حِمَوانِ، قَالَ: وَالْوَجْهُ حِمَيانِ.

وَقِيلَ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنصاري: حَمِيُّ الدَّبْرِ، عَلَى فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفعول.

وَفُلَانٌ حَامِي الحقِيقةِ: مِثْلَ حَامِي الذِّمارِ، وَالْجَمْعُ حُماةٌ وحَامِية؛

وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَقَالُوا: يالَ أَشْجَعَ يومَ هَيْجٍ، .

ووَسْطَ الدارِ ضَرْباً واحْتِماياقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَخرجه عَلَى الأَصل وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشد الأَصمعي لأَعْصُرَ بنِ سعدِ بْنِ قيسِ عَيْلان:إِذَا مَا المَرْءُ صَمَّ فلمْ يُكَلَّمْ، .

وأَعْيا سَمْعهُ إِلَّا نِدَاياولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنِيهِ، .

كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظايايُلاعِبُهُمْ، ووَدُّوا لوْ سَقَوْهُ .

مِنَ الذَّيْفانِ مُتْرَعَةً إِنَايَافَلَا ذاقَ النَّعِيمَ وَلَا شَراباً، .

وَلَا يُعْطى منَ المَرَضِ الشِّفاياوَقَالَ: قَالَ أَبو الْحَسَنِ الصِّقِلِّي حُمِلت أَلف النَّصْبِ عَلَى هَاءِ التأْنيث بِمُقَارَنَتِهَا لَهَا فِي الْمَخْرَجِ وَمُشَابَهَتِهَا لَهَا فِي الْخَفَاءِ، وَوَجْهٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنه إِذَا قَالَ الشفاءَا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ بَيْنَ أَلفين، فَكَرِهَهَا كَمَا كَرِهَهَا فِي عَظاءَا، فَقَلَبَهَا يَاءً حَمْلًا عَلَى الْجَمْعِ.

وحُمَّةُ الحَرِّ: مُعْظَمُه، بِالتَّشْدِيدِ.

وحامَيْتُ عَنْهُ مُحاماةً وحِماءً.

يُقَالُ: الضَّرُوسُ تُحامِي عَنْ وَلدِها.

وحامَيْتُ عَلَى ضَيْفِي إِذَا احتَفَلْت لَهُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:حامَوْا عَلَى أَضْيافِهِمْ، فشَوَوْا لَهُمْ .

مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ وَمِنْ أَكْبادِوحَمِيتُ عَلَيْهِ: غَضِبْتُ، والأُموي يَهْمِزُهُ.

وَيُقَالُ: حِماءٌ لَكَ، بِالْمَدِّ، فِي مَعْنَى فِداءٌ لَكَ.

وَتَحَامَاهُ النَّاسُ أَي توَقَّوْهُ وَاجْتَنَبُوهُ.

وذهَبٌ حَسَنُ الحَماءِ، مَمْدُودٌ: خَرَجَ مِنَ الحَماءِ حسَناً.

ابْنُ السِّكِّيتِ: وَهَذَا ذهَبٌ جيِّدٌ يَخْرُجُ مِنَ الإِحْماءِ، وَلَا يُقَالُ عَلَى الحَمَى لأَنه مِنْ أَحمَيْتُ.

وحَمِيَ مِنَ الشَّيْءِ حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً: أَنِفَ، وَنَظِيرُ المَحْمِيَة المَحْسِبةُ مِنْ حَسِب، والمَحْمِدة مِنْ حَمِدَ، والمَوْدِدة مِنْ وَدَّ، والمَعْصِيةُ مِنْ عَصَى.

واحْتَمَى فِي الْحَرْبِ: حَمِيَتْ نَفْسهُ.

وَرَجُلٌابْنُ الأَعرابي: حَلِيَتْه العَيْنُ؛

وأَنشد:كَحْلاءُ تَحْلاها العُيونُ النُّظَّرُالتَّهْذِيبُ: اللِّحْيَانِيُّ حَلِيَتِ المرأَة بعَيْني وَفِي عَيْني وبِقَلْبي وَفِي قَلْبي وَهِيَ تَحْلَى حَلاوة، وَقَالَ أَيضاً: حَلَتْ تَحْلُو حَلاوة.

الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ حَلِيَ فُلَانٌ بِعَيْنِي، بِالْكَسْرِ، وَفِي عَيْنِي وَبِصَدْرِي وَفِي صَدْرِي يَحْلَى حَلاوة إِذَا أَعجبك؛

قَالَ الرَّاجِزُ:إنَّ سِرَاجاً لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ، .

تَحْلَى بِهِ العَيْن إِذَا مَا تَجْهَرُهْقَالَ: وَهَذَا شَيْءٌ مِنَ الْمَقْلُوبِ، وَالْمَعْنَى يَحْلَى بالعَين.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَكِنَّهُمْ حَلِيَت الدُّنْيَا فِي أَعْينُهم.

يُقَالُ: حَلِيَ الشيءُ بعَيْني يَحْلى إِذَا استَحْسَنْته، وحَلا بفَمِي يَحْلُو.

والحِلْيَةُ: الخِلْقة.

والحِلْيَةُ: الصِّفَةُ والصُّورة.

والتَّحْلِيةُ: الوَصْف.

وتَحَلَّاه: عَرَفَ صِفَته.

والحِلْيَة: تَحْلِيَتُك وجهَ الرجلِ إِذَا وصَفْته.

ابْنُ سِيدَهْ: والحَلَى بَثْرٌ يَخْرُجُ بأَفواه الصِّبْيَانِ؛

عَنْ كُراع، قَالَ: وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بأَن لَامَهُ يَاءٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَن اللَّامَ يَاءٌ أَكثر مِنْهَا وَاوًا.

والحَلِيُّ: مَا ابيضَّ مِنْ يَبِيسِ السِّبَطِ والنَّصِيِّ، وَاحِدَتُهُ حَلِيَّةٌ؛

قَالَ:لَمَّا رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّهْ، .

ولِمَّتِي كأَنَّها حَلِيَّهْ،تَقُولُ هَذِي قرَّةٌ عَلَيَّهْالتَّهْذِيبُ: والحَلِيُّ نَبَاتٌ بعَيْنه، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ مَرَاتِعِ أَهل الْبَادِيَةِ للنَّعَم وَالْخَيْلِ، وَإِذَا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُهُ أَشبه الزَّرْعَ إِذَا أَسبل؛

وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ كُلُّ نَبْتٍ يُشْبِهُ نَبَاتَ الزَّرْعِ؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا خطأٌ إِنَّمَا الحَلِيُّ اسْمُ نَبْتٍ بِعَيْنِهِ وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الكلإِ.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَلِيُّ عَلَى فَعيل يَبِيسُ النَّصِيِّ، وَالْجَمْعُ أَحْلِية؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:نَحنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ، .

ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِوَقَدْ يُعَبَّر بالحَلِيِّ عَنِ الْيَابِسِ كَقَوْلِهِ:وإنَّ عِنْدِي، إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي، .

سَمَّ ذَراريحَ رطابٍ وحَلِيوَفِي حَدِيثِقُسّ: وحَلِيّ وأَقَاحٍ؛

هُوَ يَبِيسُ النَّصِيِّ مِنَ الكَلإِ، وَالْجَمْعُ أَحْلِيَة.

وحَلْيَة: مَوْضِعٌ؛

قَالَ الشَّنْفَرَى:بِرَيْحانةٍ مِنْ بطنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ، .

لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيرُ مُسْنِتِوَقَالَ بَعْضُ نِسَاءِ أَزدِ مَيْدَعانَ:لَوْ بَيْنَ أَبْياتٍ بِحَلْيَةَ مَا .

أَلْهاهُمُ، عَنْ نَصْرِكَ، الجُزُرُوحُلَيَّة: مَوْضِعٌ؛

قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ:أَو مُغْزِلٌ بالْخَلِّ، أَو بِحُلَيَّةٍ .

تَقْرُو السلامَ بِشَادِنٍ مِخْماصِقَالَ ابْنُ جِنِّي: تَحْتَمِلُ حُلَيَّة الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا، يَعْنِي الْوَاوَ وَالْيَاءَ، وَلَا أُبعِد أَن يَكُونَ تَحْقِيرَ حَلْية، وَيَجُوزُ أَن تكونَ هَمْزَةً مُخَفَّفَةً مِنْ لَفْظِ حلَّأْت الأَديم كَمَا تَقُولُ فِي تَخْفِيفِ الحُطَيْئة الحُطَيَّة.

وإحْلِيَاءُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ الشَّمَّاخُ:فأَيْقَنَتْ أَنَّ ذَا هاشٍ مَنِيَّتُها، .

وأَنَّ شَرْقِيَّ إحْلِياءَ مَشْغُولُالْجَوْهَرِيُّ: حَلْية، بِالْفَتْحِ، مأْسَدة بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ؛

قَالَ يَصِفُ أَسداً:فَقَالَ: أَراك قَدْ حَفَوْتَنا ثَوابَهاأَي مَنَعتَنا ثَوَابَ السَّلَامِ حَيْثُ استَوْفَيت عَلَيْنَا فِي الردِّ، وَقِيلَ: أَراد تَقَصَّيْتَ ثوابَها وَاسْتَوْفَيْتَهُ عَلَيْنَا.

وحَافَى الرجلَ مُحَافَاةً: مارَاه ونازَعه فِي الْكَلَامِ.

وحَفِيَ بِهِ حِفَايةً، فَهُوَ حَافٍ وحَفِيٌّ، وتَحَفَّى واحْتَفَى: لَطَفَ بِهِ وأَظهر السرورَ والفَرَحَ بِهِ وأَكثر السُّؤَالَ عَنْ حَالِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ عَجُوزًا دخلَت عَلَيْهِ فسَأَلها فأَحْفَى وَقَالَ: إنَّها كَانَتْ تَأْتِينا فِي زَمَن خَدِيجَة وإنَّ كَرَم العَهْدِ مِنَ الإِيمان.

يُقَالُ: أَحْفَى فُلَانٌ بصاحبه وحَفِيَ به وتَحَفَّى بِهِ أَي بالَغَ فِي بِرِّهِ وَالسُّؤَالِ عَنْ حَالِهِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: فَأَنْزَلَ أُوَيْساً القَرَنيَّ فَاحْتَفَاهُ وأَكْرَمَه.

وَحَدِيثُعَلِيٍّ: إنَّ الأَشْعَثَ سَلَّم عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بغَيْر تَحَفّأَي غيرَ مُبالِغٍ فِي الرَّدِّ والسُّؤَالِ.

والحَفَاوَة، بِالْفَتْحِ: المُبالَغةُ فِي السؤَال عَنِ الرَّجُلِ والعنايةُ فِي أَمرهِ.

وَفِي الْمَثَلِ: مَأْرُبَةٌ لَا حَفاوةٌ؛

تَقُولُ مِنْهُ: حَفِيت، بِالْكَسْرِ، حَفاوةً.

وتَحَفَّيْت بِهِ أَي بالَغْت فِي إكْرامِه وإلْطافِه وحَفِيَ الفرسُ: انْسَحَجَ حافِرهُ.

والإِحْفاء: الاسْتِقْصاء فِي الْكَلَامِ والمُنازَعَةُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الحرث بْنِ حِلِّزة:إِنَّ إخْوانَنَا الأَراقِمَ يَعْلُونَ .

عَلَيْنا، فِي قيلِهِم إحْفَاءُأَي يَقَعون فِينَا.

وحَافَى الرجلَ: نازَعَه فِي الْكَلَامِ وَمَارَاهُ.

الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا؛

أَي يُجْهِدْكُم.

وأَحْفَيْتُ الرجلَ إِذَا أَجْهَدْتَه.

وأَحْفَاه: بَرَّحَ بِهِ فِي الإِلحاحِ عَلَيْهِ، أَو سأَله فأَكْثَر عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ، وأَحْفَى السؤالَ كَذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِأَنس: أَنهم سأَلوا النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، حَتَّى أَحْفَوْهأَي اسْتَقْصَوْا فِي السؤالِ.

وَفِي حَدِيثِ السِّواكِ:لَزِمْتُ السِّواكَ حَتَّى كِدْتُ أُحْفِي فَمِيأَي أَسْتَقْصِي عَلَى أَسناني فأُذْهِبُها بالتَّسَوُّكِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: يسأَلونك عَنْ أَمر الْقِيَامَةِ كأَنك فرحٌ بِسُؤَالِهِمْ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كأَنك أَكثرت المسأَلة عَنْهَا، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وتأْخير، مَعْنَاهُ يسأَلونك عَنْهَا كأَنك حفِيٌّ بِهَا؛

قَالَ: وَيُقَالُ فِي التَّفْسِيرِ كأَنك حَفِيٌّ عَنْهَا كأَنك عَالِمٌ بِهَا، مَعْنَاهُ حافٍ عَالِمٌ.

وَيُقَالُ: تحافَيْنا إِلَى السُّلْطَانِ فَرَفَعَنَا إِلَى الْقَاضِي، وَالْقَاضِي يُسَمَّى الحَافِيَ.

وَيُقَالُ: تَحَفَّيْتُ بِفُلَانٍ فِي المسأَلة إِذَا سأَلت بِهِ سُؤَالًا أَظهرت فِيهِ المحَبَّةَ والبِرَّ، قَالَ: وَقِيلَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهاكأَنك أَكثرت المسأَلة عَنْهَا، وَقِيلَ: كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهاكأَنك مَعْنِيٌّ بِهَا، وَيُقَالُ: الْمَعْنَى يسأَلونك كأَنك سَائِلٌ عَنْهَا.

وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا؛

مَعْنَاهُ كَانَ بِي مَعْنِيّاً؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ كَانَ بِي عَالِمًا لَطِيفًا يُجِيبُ دَعْوَتِي إِذَا دَعَوْتُهُ.

وَيُقَالُ: تحَفَّى فلان بفلان مَعْنَاهُ أَنه أَظهر العِناية فِي سؤَاله إِيَّاهُ.

يُقَالُ: فُلَانٌ بِي حَفِيٌّ إِذَا كَانَ مَعْنِيّاً؛

وأَنشد للأَعشى:فَإِنْ تَسْأَلي عنِّي، فَيَا رُبَّ سائِلٍ .

حَفِيّ عَنِ الأَعْشى بِهِ حَيْثُ أَصعَدامَعْنَاهُ: مَعْنِيٌّ بالأَعْشى وبالسؤَال عَنْهُ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لَقِيتُ فُلَانًا فَحَفِيَ بِي حَفَاوَة وتَحَفَّى بِي تَحَفِّياً.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَفِيُّ الْعَالِمُ الَّذِي يَتَعَلَّم الشيءَ باسْتِقْصاء.

والحَفِيُّ: المُسْتَقْصي فِي السُّؤَالِ.

واحْتَفَى البَقْلَ: اقْتَلعَه مِنْ وَجْهِ الأَرض.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الاحْتِفَاء أَخذُ البقلِ بالأَظافير مِنَ الأَرض.

وَفِي حَدِيثِ المضْطَرّ الَّذِي سأَل النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:مَتى تَحِلُّ لَنَا المَيْتَةُ؟

فَقَالَ: مَا لَمْكأَنَّهُمُ يَخْشَوْنَ منْك مُدَرَّباً، .

بِحَلْيةَ، مَشْبُوحَ الذِّراعَيْن مِهْزَعَاالأَزهري: يُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا زَجَرْتَهُ حَوْبُ وحَوْبَ وحَوْبِ، وَلِلنَّاقَةِ حَلْ جَزْمٌ وحَلِيْ جَزْم لَا حَلِيتِ وحَلٍ، قَالَ: وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ يُقَالُ فِي زَجْرِ النَّاقَةِ حَلْ حَلْ، قَالَ: فَإِذَا أَدخلت فِي الزَّجْرِ أَلِفاً وَلَامًا جَرَى بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الإِعراب كَقَوْلِهِ:والحَوْبُ لمَّا لَمْ يُقَلْ والحَلُفَرَفَعَهُ بِالْفِعْلِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.

حما: حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زَوْجِهَا، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِه.

يُقَالُ هَذَا حَمُوها ورأَيت حَمَاها وَمَرَرْتُ بحَمِيها، وَهَذَا حَمٌ فِي الِانْفِرَادِ.

وكلُّ مَنْ وَلِيَ الزوجَ مِنْ ذِي قَرابته فَهُمْ أَحْماء المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَمَاتُها، وكلُّ شَيْءٍ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ أَبوه أَو أَخوه أَو عَمُّهُ فَهُمُ الأَحْماءُ، والأُنثى حماةٌ، لَا لُغَةَ فِيهَا غَيْرُ هَذِهِ؛

قَالَ:إِنَّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ، .

وأَبَتِ الكَنَّةُ إلَّا ضِنَّهْوحَمْوُ الرَّجُلِ: أَبو امرأَته أَوْ أَخوها أَو عَمُّهَا، وَقِيلَ: الأَحْمَاءُ مِنْ قِبَل المرأَة خَاصَّةً والأَخْتانُ مِنْ قِبَل الرَّجُلِ، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذَلِكَ كلَّه.

الْجَوْهَرِيُّ: حَمَاةُ المرأَة أُمّ زَوْجِهَا، لَا لُغَةَ فِيهَا غَيْرُ هَذِهِ.

وَفِي الحَمْو أَربع لُغَاتٍ: حَماً مِثْلُ قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مِثْلُ أَبٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ حَماً قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني، .

وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِوحَمْءٌ ساكنةَ الْمِيمِ مَهْمُوزَةٌ؛

وأَنشد:قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها: .

تِئْذَنْ، فَإِنِّي حَمْؤُها وجَارُهاويُروْى: حَمُها، بِتَرْكِ الْهَمْزِ.

وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ قِبَل المرأَة فَهُمُ الأَخْتان.

الأَزهري: يُقَالُ هَذَا حَمُوها وَمَرَرْتُ بحَمِيها ورأَيت حَمَاها، وَهَذَا حَمٌ فِي الِانْفِرَادِ.

وَيُقَالُ: رأَيت حَماها وَهَذَا حَماها وَمَرَرْتُ بِحَماها، وَهَذَا حَماً فِي الِانْفِرَادِ، وَزَادَ الْفَرَّاءُ حَمْءٌ، سَاكِنَةُ الْمِيمِ مَهْمُوزَةٌ، وحَمُها بِتَرْكِ الْهَمْزِ؛

وأَنشد:هِيَ مَا كَنَّتي، وتَزْعُمُ أَني لهَا حَمُالْجَوْهَرِيُّ: وأَصل حَمٍ حَمَوٌ، بِالتَّحْرِيكِ، لأَن جَمْعَهُ أَحْماء مِثْلَ آبَاءَ.

قَالَ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الأَخ أَن حَمُو مِنَ الأَسماء الَّتِي لَا تَكُونُ مُوَحَّدة إِلَّا مُضَافَةً، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُفْرَدًا؛

وأَنشد:وَتَزْعُمُ أَني لها حَمُوقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لفَقيد ثَقِيف «٢».

قَالَ: وَالْوَاوُ فِي حَمُو للإِطلاق؛

وَقَبْلَ الْبَيْتِ:أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا، .

وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُواخَرَجَتْ مُزْنَةٌ من .

البَحْر ريَّا تَجَمْجَمُهِيَ مَا كَنَّتي، وتَزْعُمُ .

أَني لَها حَمُوَقَالَ رجل كَانَتْ لَهُ امرأَة فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَهَا أَخوه:لَقَدْ أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً [حِجْراً] مُحَرَّما، .

وأَصْبَحْتُ مِنْ أَدنى حُمُوّتِها حَمَاأَي أَصبحت أَخا زَوْجِهَا بَعْدَ مَا كُنْتُ زَوْجَهَا.

وَفِيالكاهِن.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنْ حُلْوانِ الكاهِنِ؛

قَالَ الأَصمعي: الحُلْوانُ مَا يُعطاه الكاهنُ ويُجْعَلُ لَهُ عَلَى كهَانَتهِ، تَقُولُ مِنْهُ: حَلَوْتُه أَحْلوه حُلواناً إِذَا حَبَوْته.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الحُلْوان أُجْرة الدَّلَّالِ خَاصَّةً.

والحُلْوانُ: مَا أَعْطَيْتَ مِنْ رَشْوة وَنَحْوِهَا.

ولأَحلُوَنَّك حُلْوانَكَ أَي لأَجْزِينَّكَ جَزاءَك؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

والحُلْوانُ: مَصْدَرٌ كالغُفْران، وَنُونُهُ زَائِدَةٌ وأَصله مِنَ الحَلا.

والحُلْوانُ: الرَّشْوة.

يُقَالُ: حَلَوْتُ أَي رَشوْتُ؛

وأَنشد بَيْتَ عَلْقَمَةَ:فَمَنْ راكبٌ أَحْلُوه رَحْلَا وَنَاقَةً .

يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ، إِذْ ماتَ قائِلُه؟

وحَلاوةُ الْقَفَا وحُلاوَتُه وحَلاواؤُه وحُلاواهُ وحَلاءَتُه؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: وَسَطُه، وَالْجَمْعُ حَلاوى.

الأَزهري: حَلاوَةُ القَفا حاقٌّ وَسَطِ الْقَفَا، يُقَالُ: ضَرَبَهُ عَلَى حَلاوَةِ القَفا أَي عَلَى وَسَطِ الْقَفَا.

وحَلاوَةُ الْقَفَا: فَأْسُه.

وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ: سَقَط عَلَى حُلاوَةِ الْقَفَا وحَلاواءِ الْقَفَا، وحَلاوةُ الْقَفَا تَجُوزُ وَلَيْسَتْ بِمَعْرُوفَةٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَوَقَعَ عَلَى حُلاوة الْقَفَا، بِالضَّمِّ، أَي عَلَى وَسَطِ الْقَفَا، وَكَذَلِكَ عَلَى حُلاوَى وحَلاواءِ القَفا، إِذَا فَتَحت مَدَدْتَ وَإِذَا ضَمَمْتَ قَصَرْتَ.

وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ:فَسَلَقني لِ حُلاوَة الْقَفَاأَي أَضْجَعَني عَلَى وَسَطِ القَفا لَمْ يَمِلْ بِي إِلَى أَحد الْجَانِبَيْنِ، قَالَ: وَتُضَمُّ حَاؤُهُ وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثِمُوسَى والخَضِر، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى حَلاوةِ قفاهُ.

والحِلْو: حَفٌّ صَغِيرٌ يُنسَجُ بِهِ؛

وشَبَّه الشَّمَّاخُ لِسَانَ الْحِمَارِ بِهِ فَقَالَ:قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ كأَنَّ لسانَه، .

إِذَا صَاحَ، حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِوَيُقَالُ: هِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يُديرها الْحَائِكُ وأَرضٌ حَلاوَةٌ: تُنْبِت ذُكُورَ البَقْلِ.

والحُلاوَى مِنَ الجَنْبة: شجَرة تَدُومُ خُضْرتَها، وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ.

والحُلاوَى: نَبْتة زَهْرتها صَفْرَاءُ وَلَهَا شَوْكٌ كَثِيرٌ وَوَرَقٌ صِغَارٌ مُسْتَدِيرٌ مِثْلَ وَرَقِ السِّذَابِ، وَالْجَمْعُ حُلاوَيات، وَقِيلَ: الْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ.

التَّهْذِيبُ: الحَلاوى ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ، وَالْوَاحِدَةُ حَلاوِيَة عَلَى تَقْدِيرِ رَباعِية.

قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف الحَلاوَى وَلَا الحَلاوِيَة، وَالَّذِي عَرَفْتُهُ الحُلاوَى، بِضَمِّ الْحَاءِ، عَلَى فُعالى، وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ فُعالى خُزامى ورُخامى وحُلاوى كلُّهن نَبْتٌ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

وحُلْوانُ: اسْمُ بَلَدٍ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِقَيْسِ الرُّقَيَّات:سَقْياً لِحُلْوانَ ذِي الكُروم، وَمَا .

صَنَّفَ مِنْ تينهِ ومِنْ عِنَبِهْوَقَالَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ:أَسْعِداني يَا نَخْلَتَيْ حُلْوانِ، .

وابْكِيا لِي مِنْ رَيْبِ هَذَا الزَّمانِوحُلوانُ: كُورَةٌ؛

قَالَ الأَزهري: هُمَا قَرْيَتَانِ إحْداهما حُلْوان الْعِرَاقِ والأُخْرى حُلْوان الشَّامِ.

ابْنُ سِيدَهْ: والحُلاوة مَا يُحَكُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فيُكتحل بِهِ، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَلَى ثِقَةٍ لِقَوْلِهِمُ الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

وَقَوْلُهُمْ حَلأْتُه أَيْ كَحَّلْتُهُ.

والحَلْيُ: مَا تُزُيِّنَ بِهِ مِنْ مَصوغِ المَعْدِنِيَّاتِ أَو الحجارةِ؛

قَالَ:كأَنها مِنْ حُسُنٍ وشارهْ، .

والحَلْيِ حَلْيِ التِّبْر والحِجارهْ،إنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ، فالحَشَى، .

فَوَكْدٍ إِلَى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ «١».

حصي: الحَصَى: صِغارُ الْحِجَارَةِ، الواحدةُ مِنْهُ حَصَاة.

ابْنُ سِيدَهْ: الحَصَاة مِنَ الْحِجَارَةِ مَعْرُوفَةٌ، وَجَمْعُهَا حَصَياتٌ وحَصىً وحُصِيٌّ وحِصِيٌّ؛

وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب يَصِفُ طَعْنَةً:مُصَحْصِحَة تَنْفِي الحَصَى عَنْ طَرِيقِها، .

يُطَيِّر أَحْشاء الرَّعيبِ انْثِرَارُهايَقُولُ: هِيَ شَدِيدَةُ السَّيَلان حَتَّى إِنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَالِكَ حَصىً لَدَفَعَتْهُ.

وحَصَيْتُه بالحَصَى أَحْصِيه أَي رَمْيَتُهُ.

وحَصَيْتُه ضَرَبْتُهُ بالحَصَى.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الحَصَى مَا حَذَفْتَ بِهِ حَذْفاً، وَهُوَ مَا كَانَ مثلَ بَعَرِ الْغَنَمِ.

وَقَالَ أَبو أَسلم: العظيمُ مثلُ بَعَرِ الْبَعِيرِ مِنَ الحَصَى، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ حَصَاةٌ وحُصِيّ وحِصِيّ مِثْلُ قَناة وقُنِيّ وقِنِيّ ونَواة ونُوِيّ ودَواة ودُوِيّ، قَالَ: هَكَذَا قَيَّدَهُ شَمِرٌ بِخَطِّهِ، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ تَقُولُ حَصَاة وحَصىً بِفَتْحِ أَوله، وَكَذَلِكَ قَناةٌ وقَنىً ونَواةٌ ونَوىً مِثْلَ ثَمَرة وثَمَر؛

قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ تَقُولُ نَهَرٌ حَصَوِيٌّ أَي كَثِيرُ الحَصَى، وأَرض مَحْصَاة وحَصِيَةٌ كَثِيرَةُ الحَصَى، وَقَدْ حَصِيَتْ تَحْصَى.

وَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَصَاة، قَالَ: هُوَ أَن يَقُولَ الْمُشْتَرِي أَو الْبَائِعُ إِذَا نَبَذْتُ الحَصَاةَ إِلَيْكَ فَقَدْ وَجَب البيعُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقُولَ بِعْتُك مِنَ السِّلَع مَا تَقَعُ عَلَيْهِ حَصاتُك إِذَا رَمَيْتَ بِهَا، أَو بِعْتُك مِنَ الأَرض إِلَى حيثُ تَنْتَهي حَصاتُك، والكُلُّ فَاسِدٌ لأَنه مِنْ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُلُّهَا غَرَرٌ لِمَا فِيهَا مِنَ الجَهالة.

والحَصَاةُ: داءٌ يَقع بالمَثانة وَهُوَ أَن يَخْثُرَ البولُ فيشتدَّ حَتَّى يَصِيرَ كالحَصاة، وَقَدْ حُصِيَ الرجلُ فَهُوَ مَحْصِيٌّ.

وحَصاةُ القَسْمِ: الحِجارةُ الَّتِي يَتَصافَنُون عَلَيْهَا الْمَاءَ.

والحَصَى: العددُ الْكَثِيرُ، تَشْبِيهًا بالحَصَى مِنَ الْحِجَارَةِ فِي الْكَثْرَةِ؛

قَالَ الأَعشى يُفَضِّلُ عَامِرًا عَلَى عَلْقمة:ولَسْتَ بالأَكثرِ مِنْهُمْ حَصىً، .

وَإِنَّمَا العِزَّةُ للْكَاثِرِوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوامُ أَنك سَيِّدٌ، .

وأَنك منْ دارٍ شَديدٍ حَصَاتُهاوَقَوْلُهُمْ: نَحْنُ أَكثر مِنْهُمْ حَصىً أَي عَدَداً.

والحَصْوُ: المَنْع؛

قَالَ بَشِيرٌ الفَرِيرِيُّ:أَلا تَخافُ اللهَ إِذْ حَصَوْتَنِي .

حَقِّي بِلَا ذَنْبٍ، وإذْ عَنَّيْتَنِي؟

ابْنُ الأَعرابي: الحَصْوُ هُوَ المَغَسُ فِي البَطْن.

والحَصَاةُ: العَقْل والرَّزانَةُ.

يُقَالُ: هُوَ ثَابِتُ الحَصَاةِ إِذَا كَانَ عَاقِلًا.

وَفُلَانٌ ذُو حَصَاةٍ وأَصاةٍ أَي عقلٍ ورَأْيٍ؛

قَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْد الغَنَوي:وأَعْلَم عِلْماً، لَيْسَ بالظَّنِّ، أَنَّه .

إذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ، فهُوَ ذَلِيلُوأَنَّ لِسانَ المَرْءِ، مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ .

حَصَاةٌ، عَلَى عَوْراتِهِ، لَدَلِيلُوَنَسَبَهُ الأَزهري إِلَى طَرَفة، يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنِ مَعَ اللِّسَانِ عَقْلٌ يحجُزه عَنْ بَسْطِه فِيمَا لَا يُحَبُّ دلَّ اللِّسَانُ عَلَى عَيْبِهِ بِمَا يَلْفِظ بِهِ مِنْ عُورِ الْكَلَامِ.

وَمَا لَهُ حَصَاة وَلَا أَصَاة أَي رأْي يُرْجَع إِلَيْهِ.

وَقَالَ الأَصمعي فِي مَعْنَاهُ: هُوَ إِذَا كَانَ حَازِمًا كَتُوماً عَلَى نَفْسِهِ يحفَظالشيءَ مُزَعْزَعاً؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَانِي النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فحَطانِي حَطْوَةً؛

هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرَ مَهْمُوزٍ وَهَمَزَهُ غَيْرُهُ، قَالَ: وقرأْته بِخَطِّ شَمِرٍ فِيمَا فَسَّرَ مِنْ حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَناوَلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بقَفَايَ فحطَأَنِي حَطْأَةً، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْهَرَوِيُّ جَاءَ بِهِ الرَّاوِي غَيْرَ مَهْمُوزٍ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَماليه: يُقَالُ لِلْقَمْلَةِ حَطَاة وَجَمْعُهَا حَطاً، قَالَ: وَذَكَرَهُ ابْنُ وَلَّادٍ بِالظَّاءِ المعجمة، وهو خطأٌ.

حظا: الحُظْوَة والحِظْوَة والحِظَة: المَكانة والمَنزِلة لِلرَّجُلِ مِنْ ذِي سُلْطان وَنَحْوِهِ، وَجَمْعُهُ حُظاً [حِظاً] وحِظَاءٌ، وَقَدْ حَظِيَ عِنْدَهُ يَحْظَى حِظْوَة.

ورجُل حَظِيٌّ إِذَا كَانَ ذَا حُظْوة ومَنْزِلة، وَقَدْ حَظِيَ عِنْدَ الأَمير واحْتَظَى بِهِ بِمَعْنَى.

وحَظِيَت المرأَة عِنْدَ زَوْجِهَا حُظْوَة وحِظْوَة، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، وحِظَةً أَيضاً وحَظِيَ هُوَ عندَها، وامرأَة حَظِيَّة وَهِيَ حَظِيَّتِي وإحْدَى حَظَايايَ.

وَفِي الْمَثَلُ: إلَّا حَظِيَّةً «١».

فَلَا أَلِيَّةً أَي إلَّا تكُنْ مِمَّن يَحْظَى عِنْدَهُ فإنِّي غيرُ أَلِيَّةٍ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَوْ عَنَت بالحَظِيَّةِ نفسَها لَمْ يَكُنْ إلَّا نَصْباً إِذَا جَعَلَتِ الحَظِيَّة عَلَى التَّفْسِيرِ الأَول، وَقِيلَ فِي الْمَثَلُ: إلَّا حَظِيَّةً فَلَا أَلِيَّةً؛

تَقُولُ: إنْ أَخْطَأَتْكَ الحُظْوة فِيمَا تَطْلُب فَلَا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّد إِلَى النَّاسِ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ بَعْضَ مَا تُرِيدُ، وأَصله فِي المرأَة تَصْلَف عِنْدَ زَوْجِهَا؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: هَذَا الْمَثَلُ مِنْ أَمثال النِّسَاءِ، تَقُولُ: إِنْ لَمْ أَحْظَ عند زوجي فلا آلُوا فِيمَا يُحْظِيني عندَه بِانْتِهَائِي إِلَى مَا يَهْواه.

وَيُقَالُ: هِيَ الحِظْوَة والحُظْوَة والحِظَة؛

قَالَ:هَلْ هِيَ إلَّا حِظَة أَوْ تَطْلِيقْ، .

أَو صَلَفٌ مِنْ دُونِ ذَاكَ تَعْلِيقْ،قَدْ وجَبَ المَهْرُ إِذَا غابَ الحُوقْوَفِي الْمَثَلِ: حَظِيِّينَ بَنَاتٍ صَلِفِينَ كَنَّاتٍ؛

يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا يُصِيبُ بَعْضَهَا ويَعْسُر عَلَيْهِ بَعْضٌ.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ إِنَّهُ لَذُو حُظْوَة فيهن وعندهن، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: تَزَوَّجَنِي رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي شَوَّال وبَنَى بِي فِي شَوَّال فأَيُّ نِسائهِ أَحْظَى مِنِّيأَي أَقرب إِلَيْهِ مِنِّي وأَسعد بِهِ.

يُقَالُ: حَظِيت المرأَة عِنْدَ زَوْجِهَا تَحْظَى حِظْوَة وحُظْوَة، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، أَي سَعِدت ودنَت مِنْ قَلْبِهِ وأَحَبَّها.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَذو حَظّ فِي الْعِلْمِ.

أَبو زَيْدٍ: وأَحْظَيْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ، مِنَ الحُظْوة وَالتَّفْضِيلِ، أَي فضَّلته عَلَيْهِ.

ابْنُ بُزُرْج: وَاحِدُ الأَحاظِي أَحْظاءٌ «٢»، وواحد الأَحْظاءِ حِظىً، منقوص، قَالَ: وأَصلُ الحِظَى الحَظُّ.

وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: الحِظَى الحُظْوة، وَجَمْعُ الحِظَى أَحْظٍ ثُمَّ أَحَاظٍ.

وَرَجُلٌ لَهُ حُظْوَة وحِظْوَة وحِظَة أَي حَظٌّ مِنَ الرِّزْقِ.

والحَظْوة والحُظْوة: سَهْمٌ صَغِيرٌ قدرُ ذِرَاعٍ، وَقِيلَ: الحَظْوة سَهْمٌ صَغِيرٌ يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَصْل فَهُوَ حُظَيَّة، بِالتَّصْغِيرِ.

وَفِي الْمَثَلِ: إحدَى حُظَيَّاتِ لُقْمَان، وَهُوَ لُقْمانُ بْنُ عادٍ وحُظَيَّاتُه سِهَامُهُ ومَرَاميه؛

يُضْرَبُ لِمَنْ عُرِفَ بالشَّرارة ثُمَّ جَاءَتْ مِنْهُ هَنَةٌ؛

وَقَالَ الأَزهري: حُظَيَّات تَصْغِيرُ حَظَوَات، وَاحِدَتُهَا حَظْوَة، وَمَعْنَى الْمَثَلِ إحْدى دَوَاهِيهِ ومَرَاميه.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذَا عُرِف الرجل بالشَّرارةبِهَا قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوةٌ، .

وَمِنْ كُلِّ أَفْواهِ البُقُولِ بِهَا بَقْلُوحَنْوة: فَرَسُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ.

والحِنْوُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ الأَعشى:نحنُ الفَوارِسُ يومَ الحِنْوِ ضاحِيةً .

جَنْبَيْ فُطَيْمةَ، لَا مِيلٌ وَلَا عُزْلُوَقَالَ جَرِيرٌ:حَيِّ الهِدَمْلةَ مِن ذاتِ المَواعِيسِ، .

فالحِنْوُ أَصبَحَ قَفْراً غيرَ مأْنوسِوالحَنِيَّانِ: واديانِ مَعْرُوفَانِ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:أَقَمْنا ورَبَّبْنا الدِّيارَ، وَلَا أَرى .

كمَرْبَعِنا، بَينَ الحَنِيَّينِ، مَرْبَعاوحِنْوُ قُراقِرٍ: مَوْضِعٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِنْوُ مَوْضِعٌ.

والحِنْو: وَاحِدُ الأَحْنَاءِ، وَهِيَ الجَوانِب مِثْلَ الأَعْناء.

وَقَوْلُهُمُ: ازْجُرْ أَحْناءَ طَيرِكَ أَي نواحِيَه يَمِينًا وَشِمَالَا وأَماماً وخَلْفاً، ويُراد بالطَّير الخِفَّة والطَّيْش؛

قَالَ لَبِيدٌ:فَقُلْتُ: ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِك، واعْلَمَنْ .

بأَنَّكَ، إِن قَدَّمْتَ رِجْلَكَ، عاثِرُوالحِنَّاءُ: مَذْكُورٌ فِي الْهَمْزَةِ.

وحَنَيْت ظَهْري وحَنَيْت العُود: عَطَفْتُهُ، وحَنَوْتُ لُغَةٌ؛

وأَنشد الْكِسَائِيُّ:يَدُقُّ حِنْوَ القَتَبِ المَحْنِيَّا .

دَقَّ الوَلِيدِ جَوْزَه الهِنْدِيَّافَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، يَقُولُ: يَدُقُّهُ برأْسه مِنَ النُّعَاسِ.

وَرَجُلٌ أَحْنَى الظَّهْرِ والمرأَة حَنْيَاءُ وحَنْواء أَي فِي ظَهْرِهَا احْدِيداب.

وَفُلَانٌ أَحْنَى النَّاسِ ضُلوعاً عَلَيْكَ أَي أَشْفَقُهم عَلَيْكَ.

وحَنَوْت عَلَيْهِ أَي عَطَفْتُ عَلَيْهِ.

وتَحَنَّى عَلَيْهِ أَي تعَطَّف مِثْلُ تَحَنَّن؛

قَالَ الشَّاعِرُ:تَحَنَّى عليكَ النفْسُ مِنْ لاعِج الهَوى، .

فَكَيْفَ تَحَنِّيها وأَنْتَ تُهِينُها؟

والمَحَانِي: معاطِف الأَوْدِية، الْوَاحِدَةُ مَحْنِية، بِالتَّخْفِيفِ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:بمَحْنِيَة قَدْ آزَرَ الضَّالُ نَبْتَها، .

مَضَمِّ جُيوشٍ غانِمِين وخُيَّبِوَفِي الْحَدِيثِ:كَانُوا مَعَه فأَشْرَفوا عَلَى حَرَّةِ واقِمٍ فإِذا قبُورٌ بمَحْنِيَةأَي بِحَيْثُ يَنْعَطِف الْوَادِي، وَهُوَ مُنْحَناه أَيضاً، ومَحاني الْوَادِي: مَعاطِفه؛

وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِنْ مَاءٍ مَحْنِيَةٍ، .

صافٍ بأَبْطَح أَضْحى، وَهُوَ مَشْمُولخَصَّ ماءَ المَحْنية لأَنه يَكُونُ أَصفى وأَبرد.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن العَدُوَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَمَنُوا فِي أَحْناء الْوَادِي؛

هِيَ جَمْعُ حِنْوٍ وَهُوَ مُنْعَطَفُه مِثْلُ مَحانيه؛

وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه: مُلائِمةٌ لأَحْنائهاأَي مَعاطِفِها.

حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ إِنما ثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي احْوَوَيْت واحْوَاوَيْت حَيْثُ كَانَتَا وَسَطًا، كَمَا أَنَّ التَّضْعِيفَ وَسَطًا أَقوى نَحْوُ اقْتَتل فَيَكُونُ عَلَى الأَصل، وإِذا كَانَ مِثْلُ هَذَا طَرَفًا اعْتَلَّ، وَتَقُولُ فِي تَصْغِيرِ يَحْيَى يُحَيٌّ، وَكُلُّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ ثَلَاثُ ياءَات أَولهن يَاءُ التَّصْغِيرِ فإِنك تَحْذِفُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، فإِن لَمْ يَكُنْ أَولهن يَاءَ التَّصْغِيرِ أَثْبَتَّهُنَّ ثَلاثَتَهُنَّ، تَقُولُ فِي تَصْغِيرِ حَيَّة حُيَيَّة، وَفِي تَصْغِيرِ أَيُّوب أُيَيِّيبٌ بأَربع ياءَات، واحْتَملَت ذَلِكَ لأَنها فِي وَسَطِبَعْدَهُمْ كَحَيَاتِهِمْ، ثُمَّ قَالُوا: وَتَمُوتُ أَولادُنا فَلَا نَحْيا وَلَا هُمْ.

وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ قَالَ للأَنصار:المَحْيَا مَحْيَاكُمْ والمَماتُ مَمَاتُكُمْ؛

المَحْيا: مَفْعَلٌ مِنَ الحَياة وَيَقَعُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ؛

أَراد خَلَقْتنا أَمواتاً ثُمَّ أَحْيَيْتَنا ثُمَّ أَمَتَّنا بعدُ ثُمَّ بَعَثْتَنا بَعْدَ الْمَوْتِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ التَّفْسِيرِ أَنَّ إحْدى الحَياتَين وإحْدى المَيْتَتَيْنِ أَن يَحْيا فِي الْقَبْرِ ثُمَّ يَمُوتَ، فَذَلِكَ أَدَلُّ عَلَى أَحْيَيْتَنا وأَمَتَّنا، والأَول أَكثر فِي التَّفْسِيرِ.

واسْتَحْيَاه: أَبقاهُ حَيّاً.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: استَحْيَاه استَبقاه وَلَمْ يَقْتُلْهُ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ*؛

أَي يَسْتَبْقُونَهُنَّ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً؛

أَي لَا يسْتَبْقي.

التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ حَايَيْتُ النارَ بالنَّفْخِ كَقَوْلِكَ أَحْيَيْتُها؛

قَالَ الأَصمعي: أَنشد بعضُ الْعَرَبِ بيتَ ذِي الرُّمَّةِ:فقُلْتُ لَهُ: ارْفَعْها إليكَ وحَايِهَا .

برُوحِكَ، واقْتَتْه لَهَا قِيتَةً قَدْراوَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: حَيَّتِ النَّارُ تَحَيُّ حَيَاة، فَهِيَ حَيَّة، كَمَا تَقُولُ ماتَتْ، فَهِيَ مَيْتَةٌ؛

وَقَوْلُهُ:وَنَارٌ قُبَيْلَ الصُّبحِ بادَرْتُ قَدْحَها .

حَيَا النارِ، قَدْ أَوْقَدْتُها للمُسافِرِأَراد حياةَ النارِ فَحَذَفَ الْهَاءَ؛

وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه أَنشده:أَلا حَيَّ لِي مِنْ لَيْلَةِ القَبْرِ أَنَّه .

مآبٌ، ولَوْ كُلِّفْتُه، أَنَا آيبُهْأَراد: أَلا أَحَدَ يُنْجِيني مِنْ لَيْلَةِ الْقَبْرِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ إِذَا ذَكَرَتْ مَيْتًا كُنَّا سَنَةَ كَذَا وَكَذَا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وحَيُّ عمرٍو مَعَنا، يُرِيدُونَ وعمرٌو مَعَنا حيٌّ بِذَلِكَ الْمَكَانِ.

وَيَقُولُونَ: أَتيت فُلَانًا وحَيُّ فلانٍ شاهدٌ وحَيُّ فلانَة شاهدةٌ؛

الْمَعْنَى فُلَانٌ وَفُلَانَةُ إذ ذَاكَ حَيٌّ؛

وأَنشد الْفَرَّاءُ فِي مِثْلِهِ:أَلا قَبَح الإِلَهُ بَني زِيادٍ، .

وحَيَّ أَبِيهِمُ قَبْحَ الحِمارِأَي قَبَحَ اللَّهُ بَني زِيَادٍ وأَباهُمْ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَتانا حَيُّ فُلانٍ أَي أَتانا فِي حَياتِهِ.

وسَمِعتُ حَيَّ فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا أَي سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي حَيَاتِهِ.

وَقَالَ الكِسائي: يُقَالُ لَا حَيَّ عَنْهُ أَي لَا مَنْعَ مِنْهُ؛

وأَنشد:ومَنْ يَكُ يَعْيا بالبَيان فإنَّهُ .

أَبُو مَعْقِل، لَا حَيَّ عَنْهُ وَلَا حَدَدْقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَا يَحُدُّ عَنْهُ شيءٌ، وَرَوَاهُ:فَإِنْ تَسْأَلُونِي بالبَيانِ فإنَّه .

أَبُو مَعْقِل، لَا حَيَّ عَنْهُ وَلَا حَدَدْابْنُ بَرِّيٍّ: وحَيُّ فلانٍ فلانٌ نَفْسُه؛

وأَنشد أَبو الْحَسَنِ لأَبي الأَسود الدُّؤَلِيِّ:أَبو بَحْرٍ أَشَدُّ الناسِ مَنّاً .

عَلَيْنَا، بَعدَ حَيِّ أَبي المُغِيرَهْأَي بَعْدَ أَبي المُغيرَة.

وَيُقَالُ: قَالَهُ حَيُّ رِياح أَي رِياحٌ.

وحَيِيَ الْقَوْمُ فِي أَنْفُسِهم وأَحْيَوْا فِي دَوابِّهِم وماشِيَتِهم.

الْجَوْهَرِيُّ: أَحْيَا القومُ حَسُنت حالُ مواشِيهمْ، فَإِنْ أَردت أَنفُسَهم قُلْتَ حَيُوا.

وأَرضٌ حَيَّة: مُخْصِبة كَمَا قَالُوا فِي الجَدْبِ مَيِّتَةٌ.

وأَحْيَيْنا الأَرضَ: وَجَدْنَاهَا حيَّة النباتِ غَضَّة.

وأَحْيَا القومُ أَي صَارُوا فِي الحَيا، وَهُوَ الخِصْب.

وأَتَيْت الأَرضَ ف أَحْيَيتها أَي وَجَدْتُهَا خِصْبة.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أُحْيِيَت الأَرض إِذَا اسْتُخْرِجَت.

وَفِيوالحَيَّةُ: الحَنَشُ الْمَعْرُوفُ، اشْتِقَاقُهُ مِنَ الحَياة فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي الإِضافة إِلَى حَيَّةَ بْنِ بَهْدَلة حَيَوِيٌّ، فَلَوْ كَانَ مِنَ الْوَاوِ لَكَانَ حَوَوِيّ كَقَوْلِكَ فِي الإِضافة إِلَى لَيَّة لَوَوِيٌّ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: فَإِنْ قُلْتَ فهلَّا كَانَتِ الحَيَّةُ مِمَّا عَيْنُهُ وَاوٌ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَوَّاء لِظُهُورِ الْوَاوِ عَيْنًا فِي حَوَّاء؟

فَالْجَوَابُ أَنَّ أَبا عَلِيٍّ ذَهَبَ إِلَى أَن حَيَّة وحَوَّاء كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ ولؤلؤٍ ولأْآلٍ ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ ودِلاصٍ ودُلامِصٍ، فِي قَوْلِ أَبِي عُثْمَانَ، وَإِنَّ هَذِهِ الأَلفاظ اقْتَرَبَتْ أُصولها وَاتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ لَفْظُهُ غَيْرُ لَفْظِ صَاحِبِهِ فَكَذَلِكَ حَيَّةٌ مِمَّا عَيْنُهُ وَلَامُهُ ياءَان، وحَوَّاء مِمَّا عَيْنُهُ وَاوٌ وَلَامُهُ يَاءٌ، كَمَا أَن لُؤلُؤاً رُباعِيٌّ ولأْآل ثُلَاثِيٌّ، لَفْظَاهُمَا مُقْتَرِبَانِ وَمَعْنَيَاهُمَا مُتَّفِقَانِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ جُبْتُ جَيْبَ القَميص، وَإِنَّمَا جَعَلُوا حَوَّاء مِمَّا عَيْنُهُ وَاوٌ وَلَامُهُ يَاءٌ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ لَفْظُهُ أَن يَكُونَ مِمَّا عَيْنُهُ وَلَامُهُ وَاوَانِ مِنْ قِبَل أَن هَذَا هُوَ الأَكثر فِي كَلَامِهِمْ، وَلَمْ يأْت الْفَاءُ وَالْعَيْنُ وَاللَّامُ ياءَات إلَّا فِي قَوْلِهِمْ يَيَّيْتُ يَاءً حَسَنة، عَلَى أَن فِيهِ ضَعْفاً مِنْ طَرِيقِ الرِّوَايَةِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ التّحَوِّي لانْطوائها، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَيَّة تَكُونُ لِلذَّكَرِ والأُنثى، وَإِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْيَاءُ لأَنه وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ مِثْلُ بَطَّة ودَجاجة، عَلَى أَنه قَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَرَبِ: رأَيت حَيّاً عَلَى حَيّة أَي ذَكَرًا عَلَى أُنثى، وَفُلَانٌ حَيّةٌ ذَكَرٌ.

والحاوِي: صَاحِبُ الحَيَّات، وَهُوَ فَاعِلٌ.

والحَيُّوت: ذَكَر الحَيَّات؛

قَالَ الأَزهري: التَّاءُ فِي الحَيُّوت: زَائِدَةٌ لأَن أَصله الحَيُّو، وتُجْمع الحَيَّة حَيَواتٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا بأْسَ بقَتْلِ الحَيَواتِ، جَمْعُ الحَيَّة.

قَالَ: واشتقاقُ الحَيَّةِ مِنَ الحَياة، وَيُقَالُ: هِيَ فِي الأَصل حَيْوَة فأُدْغِمَت الْيَاءُ فِي الْوَاوِ وجُعلتا يَاءً شَدِيدَةً، قَالَ: وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِ الحَيَّاتِ حايٍ فَهُوَ فَاعِلٌ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ وَصَارَتِ الْوَاوُ كَسْرَةً «١».

كَوَاوِ الْغَازِي وَالْعَالِي، وَمَنْ قَالَ حَوَّاء فَهُوَ عَلَى بِنَاءِ فَعَّال، فَإِنَّهُ يَقُولُ اشتقاقُ الحَيَّة مِنْ حَوَيْتُ لأَنها تَتَحَوَّى فِي الْتِوائِها، وَكُلُّ ذَلِكَ تَقُولُهُ الْعَرَبِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَإِنْ قِيلَ حاوٍ عَلَى فَاعِلٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غازٍ أَنَّ عَيْنَ الْفِعْلِ مِنْ حاوٍ وَاوٌ وَعَيْنَ الْفِعْلِ مِنَ الْغَازِي الزَّايُ فَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَهَذَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الحَيَّة فِي أَصل الْبِنَاءِ حَوْيَةً.

قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تُذَكّر الحَيَّة وَتُؤَنِّثُهَا، فَإِذَا قَالُوا الحَيُّوت عَنَوا الحَيَّة الذكَرَ؛

وأَنشد الأَصمعي:ويأكُلُ الحَيَّةَ والحَيُّوتَا، .

ويَدْمُقُ الأَغْفالَ والتَّابُوتَا،ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَاوأَرض مَحْيَاة ومَحْواة: كَثِيرَةُ الْحَيَّاتِ.

قَالَ الأَزهري: وَلِلْعَرَبِ أَمثال كَثِيرَةٌ فِي الحَيَّة نَذْكُرُ مَا حَضَرَنَا مِنْهَا، يَقُولُونَ: هُوَ أَبْصَر مِنْ حَيَّةٍ؛

لحِدَّةِ بَصَرها، وَيَقُولُونَ: هُوَ أَظْلَم مِنْ حَيَّةٍ؛

لأَنها تأْتي جُحْر الضَّبِّ فتأْكلُ حِسْلَها وتسكُنُ جُحْرَها، وَيَقُولُونَ: فُلَانٌ حَيَّةُ الوادِي إِذَا كَانَ شَدِيدَ الشَّكِيمَةِ حامِياً لحَوْزَتِه، وهُمْ حَيَّةُ الأَرض؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الإِصْبعِ العَدْواني:عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوانَ، .

كانُوا حَيَّةَ الأَرضأَراد أَنهم كَانُوا ذَوِي إربٍ وشِدَّةٍ لَا يُضَيِّعون ثَأْراً، وَيُقَالُ رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ إِذَا كَانَ مُتَوقِّداً شَهْماً عَاقِلًا.

وَفُلَانٌ حَيّةٌ ذكَرٌ أَي شُجَاعٌ شَدِيدٌ.

وَيَدْعُونَمَدْفَعُ مَيْثاءَ إِلَى قَرارهْوَالْجَمْعُ حُلِيٌّ؛

قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ الحَلْيُ جَمْعًا، وَتَكُونَ الْوَاحِدَةُ حَلْيَةً كشَرْيَةٍ وشَرْيٍ وهَدْيَةٍ وهَدْيٍ.

والحِلْيَةُ: كالحَلْيِ، وَالْجَمْعُ حِلىً وحُلىً.

اللَّيْثُ: الحَلْيُ كُلُّ حِلْيةٍ حَلَيت بِهَا امرأَةً أَو سَيْفًا ونحوَه، وَالْجَمْعُ حُلِيٌّ.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَلْيُ حَلْيُ المرأَةِ، وَجَمْعُهُ حُلِيٌّ مِثْلُ ثَدْيٍ وثُدِيّ، وَهُوَ فُعُولٌ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْحَاءُ لِمَكَانِ الْيَاءِ مِثْلَ عِصيّ، وَقُرِئَ: مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ.

وحَلَيْتُ المرأَةَ أَحْلِيها حَلْياً وحَلَوْتُها إِذَا جَعَلْتَ لَهَا حُلِيّاً.

الْجَوْهَرِيُّ: حِلْيَةُ السيفِ جمْعها حِلىً مِثْلُ لِحْيةٍ ولِحىً، وَرُبَّمَا ضُمَّ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه جَاءَهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: مَا لِي أَرى عليكَ حِلْيَة أَهلِ النارِ؟

هُوَ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَزَيَّن بِهِ مِنْ مَصَاغِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَإِنَّمَا جَعَلَهَا حِلْيَةً لأَهل النَّارِ لأَن الْحَدِيدَ زِيُّ بَعْضِ الْكُفَّارِ وَهُمْ أَهل النَّارِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا كَرِهَهُ لأَجل نَتْنِه وزُهوكَتهِ، وَقَالَ: فِي خاتَمِ الشِّبْهِ ريحُ الأَصْنام، لأَن الأَصنام كَانَتْ تُتَّخَذ مِنَ الشَّبَهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُقَالُ حِلْيةُ السَّيْفِ وحَلْيهُ، وَكَرِهَ آخَرُونَ حَلْيَ السَّيْفِ، وَقَالُوا: هِيَ حِلْيَتُه؛

قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِي:جارِيةٌ مِنْ قيْسٍ بنِ ثَعْلَبهْ، .

بَيْضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَهْ،كأَنها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْوَحَكَى أَبو عَلِيٍّ حَلاة فِي حِلْيَةٍ، وَهَذَا فِي الْمُؤَنَّثِ كشِبْهٍ وشَبَهٍ فِي الْمُذَكَّرِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها؛

جَازَ أَن يُخْبِرَ عَنْهُمَا بِذَلِكَ لِاخْتِلَاطِهِمَا، وإلا ف الحِلْيَةُ إِنَّمَا تُسْتَخرج مِنَ المِلْح دُونَ العَذْب.

وحَلِيَت المرأَةُ حَلْياً وَهِيَ حَالٍ وحَالِيَةٌ: اسْتَفَادَتْ حَلْياً أَو لَبِسَتْهُ، وحَلِيَتْ: صَارَتْ ذَاتَ حَلْيٍ، وَنِسْوَةٌ حَوالٍ.

وتَحَلَّتْ: لَبِسَتْ حَلْياً أَو اتَّخَذَتْ.

وحَلَّاها: أَلبسها حَلْياً أَو اتَّخَذَهُ لَهَا، وَمِنْهُ سَيْفٌ مُحَلّىً.

وتَحَلَّى بالحَلْي أَي تزيَّن، وَقَالَ: ولغةٌ حَلِيَت المرأَةُ إِذَا لَبِسَتْه؛

وأَنشد:وحَلْي الشَّوَى مِنْهَا، إِذَا حَلِيَتْ بِهِ، .

عَلَى قَصَباتٍ لَا شِخاتٍ وَلَا عُصْلِقَالَ: وَإِنَّمَا يُقَالُ الحَلْيُ للمرأَة وَمَا سِوَاهَا فَلَا يُقَالُ إِلَّا حِلْيةٌ للسيفِ وَنَحْوِهِ.

وَيُقَالُ: امرأَة حَالِيَة ومُتَحَلِّيَة.

وحَلَّيْت الرجلَ: وصفتُ حِلْيَته.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ*؛

عدَّاه إِلَى مَفْعُولَيْنِ لأَنه فِي مَعْنَى يَلْبَسُون.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يُحَلِّينا رِعاثاً مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ، وحَلَّى السيفَ كَذَلِكَ.

وَيُقَالُ لِلشَّجَرَةِ إِذَا أَورقت وأَثمرت: حَالِيَةٌ، فَإِذَا تَنَاثَرَ وَرَقُهَا قِيلَ: تعطَّلت؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وهاجَتْ بَقايا القُلْقُلانِ، وعَطَّلَت .

حَوَالِيَّهُ هُوجُ الرِّياحِ الحَواصِدأَي أَيْبَسَتْها الرِّيَاحُ فَتَنَاثَرَتْ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ يَتَوضَّأُ إِلَى نِصْفِ ساقَيْه وَيَقُولُ إِنَّ الحِلْيَة تَبْلُغُ إِلَى مواضِع الْوُضُوءِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بالحِلْيَة هَاهُنَا التَّحْجِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَثر الْوُضُوءِ مِنْقَوْلِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غُرٌّ مُحَجَّلون.

ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ: وحَلِيَ فِي عَيْنِي وصَدْرِي قِيلَ لَيْسَ مِنَ الحَلاوة، إِنَّمَا هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الحَلْي الْمَلْبُوسِ لأَنه حَسُنَ فِي عَيْنِكَ كَحُسْنِ الحَلْيِ، وَحَكَىيُقَالُ لَهُ جِيَّة وجَيْأَةٌ وكُلٌّ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: قِيَّةٌ مِنْ ماءٍ «١».

وجِيَّةٌ مِنْ مَاءٍ أَي ماءٌ ناقعٌ خَبِيثٌ، إِمّا مِلْحٌ وإِمّا مَخْلُوطٌ بِبَوْلٍ.

والجِياءُ: وعاءُ الْقِدْرِ، وَهِيَ الجِئاوَةُ: وَقَوْلُ الأَعرابي فِي أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ:فَكانَ مَا جادَ لِي، لَا جادَ عَنْ سَعَةٍ، .

ثلاثَةٌ زائفاتٌ ضَرْبُ جَيَّاتِ «٢».

يَعْنِي مِنْ ضَرب جَيٍّ، وَهُوَ اسْمُ مَدِينَةِ أَصبهان، معرَّب؛

وَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ وَرَدَهَا فَقَالَ:نَظَرْتُ ورَائِي نَظْرَة الشَّوْق، بَعْدَ ما .

بَدَا الجَوُّ مِن جِيٍّ لَنَا والدَّسَاكروَفِي الْحَدِيثِ ذِكرُ جِيٍّ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.

وجايانِي مُجَايَاةً: قابَلَني، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: جَايَاني الرجلُ من قُرْبٍ قَابلني.

ومرَّ بي مُجَايَاةً، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، أَي مُقابلةً.

وجِيَاوَةُ: حَيٌّ مِنْ قَيْس قَدْ دَرَجُوا وَلَا يُعْرَفُون، والله أَعلم.

معنى «أولو» في تاج العروس

مَسْؤُولاً} .

( {وأُلَاّكَ، بالتَّشْديدِ، لُغَةٌ) فِي أُولئِكَ؛

(قالَ) الراجزُ:(مَا بينَ} أُلَاّكَ إِلَى {أُلَاّكَا (وأَما) قولُهم: (ذَهَبَتِ العَرَبُ} الأُولَى) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ الأُلَى، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح، قالَ: {والأُلَى بوَزْنِ العُلَى، هُوَ أَيْضاً جَمْعٌ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِ، واحِدُه الَّذِي؛

وأَمَّا قولُهم: ذَهَبَتِ العَرَبُ الأُلَى (فَمقلوبُ الأَوَّلِ لأنَّه جَمْعُ أُولَى كأُخْرَى وأُخَرَ) .

وَفِي التهذيبِ: الأُلَى بمعْنَى الَّذين؛

وَمِنْه قَوْله:فإنَّ} الأُلَى بالطَّفِّ مِن آلِ هاشِمٍتأسَّوْا فسَنُّوا للكِرامِ التَّآسِياقال: وأَتى بِهِ زِيادٌ الأعْجَم نَكِرَة بغَيْرِ أَلفٍ ولامٍ فِي قولهِ:فأَنْتُم {أُلَى جِئْتُمْ مَعَ البَقْلِ والدَّبىفَطارَ وَهَذَا شَخْصُكُم غَيْرُ طائِرِوأَنْشَدَ ابنُ برِّي شاهِدَ الأُلى:رأَيتُ مَواليَّ} الأُلى يَخْذلُونَنيعلى حَدَثانِ الدَّهْرِ إِذْ يَتَقَلَّ بُقالَ: فقولُه: يَخْذلُونَني مَفْعولٌ ثانٍ أَو حالٌ ليسَ بصِلَةٍ؛

وقالَ عبيدُ بنُ الأبْرَصِ:نحْنُ الأُلَى فاجْمَعْ جُموعَكَ ثمَّ وجِّهْهُمْ إلَيْناقال: وَعَلِيهِ قولُ أَبي تمامٍ:مِنْ أَجْلِ ذلكَ كانتِ العَرَبُ الأُلَىيَدْعُونَ هَذَا سُودَداً مَحْدُوداوقال صاحِبُ اللِّسان: وَجَدْتُ بخطِّ الشّيْخ رَضِيّ الدِّين الشَّاطِبي قالَ: وللشَّريفِ الرِّضِيِّ يَمْدحُ الطَّائِع: جاءَ فيهمَا المدُّ والقَصْرُ وبُنِي المَمْدودُ على الكَسْر.

(لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِه) أَيْضاً، (أَو واحِدُه للمُذكَّر وذِهْ للمُؤَنَّثِ وتَدْخُلُه هَا التَّنْبِيهِ) ، تقولُ: (هَؤُلاءِ) .

قَالَ أَبُو زيْدٍ: ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: هَؤُلاءِ قَوْمُك، ورأَيْت هَؤُلاءٍ، فيُنَوِّن ويَكْسِرُ الهَمْزةَ، قالَ: وَهِي لُغَةُ بَني عُقَيْلِ؛

(و) تَلْحَقه (كافُ الخِطابِ) تقولُ: ( {أُولئِكَ} وأُولَاكَ) ؛

قَالَ الكِسائي: مَنْ قالَ أُولئِكَ فواحِدُه ذلكَ، ومَنْ قالَ {أُولاكَ فواحِده.

ذاكَ، (} وأولَا لِكَ) مِثْلُ أُولئِكَ؛

وأَنْشَدَ يَعْقوبٌ:{أُولالِكَ قَوْمي لم يَكُونُوا أُشابةًوهَلْ يَعِظُ الضِّلِّيلَ إلَاّ} أُولالِكا؟

واللامُ فِيهِ زائِدَةٌ، وَلَا يقالُ هَؤُلالِكَ، وزَعَمَ سِيبَوَيْهٍ أنَّ اللامَ لم تُزَدْ إلَاّ فِي عَبْدَلٍ وَفِي ذلكَ وَلم يَذْكر أُولالِكَ إلَاّ أَنْ يكونَ اسْتَغْنى عَنْهَا بقوله ذَلِك، إِذْ أُولالِكَ فِي التَّقْديرِ كأنَّه جَمْع ذَلِك.

قَالَ الجَوْهري: ورُبَّما قَالُوا أُولئِكَ فِي غَيْرِ العُقلاءِ؛

قالَ محمدُ بنُ عبدِ اللهاِ بنِ نميرٍ الثّقفي:ذُمَّ المَنازِلَ بَعْدَ مَنْزِلة اللِّوَىوالعَيْشَ بَعْدَ!

أُولئِكَ الأيَّام ِوقولهُ تَعَالَى: {إنَّ السَّمَعَ والبَصَر والفُؤادَ كلُّ أُولئِكَ كانَ عَنهُ العَرْضُ طَلَبٌ بلينٍ) بخلافِ التحْضِيضِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ ااُ لكم} (١٢) (١٣) .

قالَ اللّيْثُ: وَقد تُرْدَفُ أَلَا بِلا أُخْرى فيُقالُ: أَلا لَا؛

وأنْشَدَ:فقامَ يَذُودُ الناسَ عَنْهَا بسَيْفِهوَقَالَ أَلَا لَا مِن سَبيلٍ إِلَى هِنْدِويقال للرَّجُلِ: هلْ كانَ كَذَا وَكَذَا؟

فيقالُ: أَلَا، جعلَ أَلَا تَنْبيهاً، وَلَا نَفْياً.

([أولو]: ( {أُولُو) ، بضمَّتَيْن: (جَمْعٌ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ) ؛

نقلَهُ الجَوْهرِي ومَرَّ للمصنِّفِ فِي الَّلامِ.

(وقيلَ: اسْمٌ جَمْعٍ واحِدُهُ ذُر،} وأُلاتُ للإناثِ، واحِدُها ذاتُ) ؛

كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ واحِدَتُها، كَمَا هُوَ نَصُّ الجَوْهرِي.

تقولُ: جاءَني أُولُو الألْبابِ وأُلاتُ الأحْمالِ.

( {وأُولَا) ؛

هَكَذَا فِي النسخِ والصَّواب} أُولَى كهُدًى، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح؛

(جَمْعٌ) أَو اسْمٌ يُشارُ بِهِ إِلَى الجَمْعِ، (ويُمَدُّ) فيكونُ على وَزْنِ غُرابٍ، فَإِن قَصَرْتَه كَتَبْتَه بالياءِ، وَإِن مَدَدْتَه بَنَيْتَه على الكَسْر، ويَسْتَوِي فِيهِ المذكّرُ والمُؤنَّثُ، وشاهِدُ المَمْدودِ قولُ خَلَف بن حَازِم:إِلَى النَّفَرِ البِيضِ {الأُلاءِ كأنَّهمصَفائِحُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَخْلَصَها الصَّقْلُوالكَسْرةُ الَّتِي فِي} أُلاءِ كَسْرةُ بناءٍ لَا كَسْرة إعْرابٍ، وعَلى ذلكَ قولُ الشاعرِ:وإنَّ {الأُلاءِ يَعْلَمُونَكَ مِنْهُمُ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ} أُولَى!

وأُولاءَ نُقِلَتا مِن أَسْماءِ الإشارَةِ إِلَى مَعْنى للَّذين، قالَ: وَلِهَذَا : ( {أُولُو) ، بضمَّتَيْن: (جَمْعٌ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ) ؛

نقلَهُ الجَوْهرِي ومَرَّ للمصنِّفِ فِي الَّلامِ.

(وقيلَ: اسْمٌ جَمْعٍ واحِدُهُ ذُر،} وأُلاتُ للإناثِ، واحِدُها ذاتُ) ؛

كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ واحِدَتُها، كَمَا هُوَ نَصُّ الجَوْهرِي.

تقولُ: جاءَني أُولُو الألْبابِ وأُلاتُ الأحْمالِ.

( {وأُولَا) ؛

هَكَذَا فِي النسخِ والصَّواب} أُولَى كهُدًى، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح؛

(جَمْعٌ) أَو اسْمٌ يُشارُ بِهِ إِلَى الجَمْعِ، (ويُمَدُّ) فيكونُ على وَزْنِ غُرابٍ، فَإِن قَصَرْتَه كَتَبْتَه بالياءِ، وَإِن مَدَدْتَه بَنَيْتَه على الكَسْر، ويَسْتَوِي فِيهِ المذكّرُ والمُؤنَّثُ، وشاهِدُ المَمْدودِ قولُ خَلَف بن حَازِم:إِلَى النَّفَرِ البِيضِ {الأُلاءِ كأنَّهمصَفائِحُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَخْلَصَها الصَّقْلُوالكَسْرةُ الَّتِي فِي} أُلاءِ كَسْرةُ بناءٍ لَا كَسْرة إعْرابٍ، وعَلى ذلكَ قولُ الشاعرِ:وإنَّ {الأُلاءِ يَعْلَمُونَكَ مِنْهُمُ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ} أُولَى!

وأُولاءَ نُقِلَتا مِن أَسْماءِ الإشارَةِ إِلَى مَعْنى للَّذين، قالَ: وَلِهَذَاقَالَ: وأَمَّا قولُ أَبي عبيدَةَ فِي إلَاّ الأُولى أنّها تكونُ بمعْنَى الواوِ فَهُوَ خَطَأٌ عنْدَ الحذَّاقِ.

(ألاَّ: ( {أَلَاّ، بِالْفَتْح) والتَّشْديدِ: (حَرْفُ تَحْضيضٍ مُخْتَصٌّ بالجُمَلِ (العفِعْلِيَّةِ) الخَبَرِيَّةِ) ؛

ومَرَّ لَهُ فِي هَلَلَ أنَّ هَلَاّ تَخْتَصُّ بالجُمَلِ الفِعْليَّة الخَبَرِيَّةِ؛

ولَها مَعْنيانِ: تكونُ بمعْنَى هَلَاّ يقالُ: أَلَاّ فَعَلْتَ ذَا، مَعْناه: لمَ لمْ تَفْعَل كَذَا؛

وتكونُ بمعْنَى أنْ لَا فأُدْغمت النونُ فِي اللامِ وشُدِّدَتِ اللامُ تقولُ: أَمَرْته أَلَاّ يَفْعلَ ذَلِك، بالإدْغامِ، ويجوزُ إظْهارُ النونِ كَقَوْلِك: أَمْرَتُك أَنْ لَا تَفْعلَ ذَلِك، وَقد جاءَ فِي المصاحِفِ القديمةِ مُدْغماً فِي موْضِع، ومُظْهراً فِي مَوْضِع، وكلُّ ذلكَ جائِز.

وَقَالَ الكِسائي: أنْ لَا إِذا كانتْ إخْباراً نَصَبَتْ وَرَفَعتْ، وَإِذا كانتْ نَهْياً جَزَمَتْ.

وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي ال لوأَعادَه هُنَا ثانِياً.

أسئلة شائعة عن «أولو»

ما معنى «أولو»؟

أولو [جمع]: مؤ أولات: جمع لا مفرد له من لفظه، بمعنى: أصحاب، يلزم الإضافة إلى اسم ظاهر ويعرب بالواو رفعًا وبالياء نصبًا وجرًّا (تُرسم بالواو الأولى ولا تُنطق) " {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ} " ° أولو الأحلام والنُّهى: ذوو الألباب والعقول الرّاجحة- أولو الأمر: الرؤساء- أولو الشَّأن

ما جذر كلمة «أولو»؟

جذر «أولو» هو (أولو)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله