معنى نسء

الإسلام > قاموس > نسء

معنى نسء وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«نسء»: نسَأَ/ نسَأَ في يَنسَأ، نَسْئًا، فهو ناسئ، والمفعول مَنْسوء • نسَأ الشّيءَ أو الأمرَ: أخّره (وقد تخفف الهمزة) "نسأ الدَّيْنَ/ البيعَ/ الصفقةَ- {مَا نَنْسَخْ مِنْ ءَايَةٍ …

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
مِنْسَأَة اسم آلةنَسْء مفردناسئ مفرد ج ناسئون ونَسَأةنَسيئة مفردنَسيء مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر نسء (14)

أنسأنسأانتسأاستنسأهالمنسأةالنساءالنسءالنسأةالنسوءالنسيءالنسيئةنسأهمنسوءكنسأه

معنى نسء في معجم اللغة العربية المعاصرة

نسَأَ/ نسَأَ في يَنسَأ، نَسْئًا، فهو ناسئ، والمفعول مَنْسوء • نسَأ الشّيءَ أو الأمرَ: أخّره (وقد تخفف الهمزة) "نسأ الدَّيْنَ/ البيعَ/ الصفقةَ- {مَا نَنْسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [ق] ".

• نسَأ اللهُ أجلَه/ نسَأ اللهُ في أجلِه: أطال في عمره ° نُسِئت المرأةُ: تأخّر حيضُها عن وقته وظُنّ حملها.

أنسأَ/ أنسأَ في يُنْسئ، إنساءً، فهو مُنسِئ، والمفعول مُنسَأ • أنسأ الشَّيءَ: نسَأه؛

أخّره "أنسأ الدَّيْنَ/ البيعَ/ الصفقةَ".

• أنسأ اللهُ أجلَه/ أنسأ اللهُ في أجله: نسَأه؛

أطال في عمره.

مِنْسَأَة [مفرد]: اسم آلة من نسَأَ/ نسَأَ في: هراوة، عصا غليظة يحملها الرُّعاة أو الجنود، وتُستخدم في الضرب ودفع الدوابّ والحثّ على السَّير والتَّوكّؤ ونحوه "له منْسأة يقود بها غنمه- {مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ} ".

نَسْء [مفرد]: ١ - مصدر نسَأَ/ نسَأَ في.

٢ - تأخير حرمة شهر لآخر لاستباحة القتال في الأشهر الحرم " {إِنَّمَا النَّسْءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [ق] ".

ناسئ [مفرد]: ج ناسئون ونَسَأة: اسم فاعل من نسَأَ/ نسَأَ في.

نَسيئة [مفرد]: ١ - نسيء؛

تأخير، تأجيل "باعه بنسيئة: بتأخير دفع الثمن".

٢ - (فق) دَيْن مؤخّر.

• رِبا النَّسيئة: (فق) من البيوع التي نهى الإسلام عنها، وهو بيعٌ إلى أجل معلوم من غير تقابض ولو كان بغير زيادة، وهو خلاف رِبا الفضل.

نَسيء [مفرد]: ١ - تأخير.

٢ - تأخير حُرْمة شهر المحرَّم إلى شهر صفر في الجاهليّة حتى يتسنّى لهم القتال فيه " {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} ".

معنى نسء في المعجم الوسيط

(نسأت) الْمَاشِيَة نسئا ومنسأة سمنت أَو بدا سمنها وَالشَّيْء أَو الْأَمر أَخّرهُ يُقَال نسأ الدّين ونسأ البيع ونسأ الْإِبِل عَن الْحَوْض ونسأ الله أَجله وَيُقَال نسأ الله فِي أَجله وَالدَّابَّة بالمنسأة ضربهَا بهَا وَاللَّبن خلطه بِمَاء ليكثره أَو يُخَفف من حموضته وَفُلَانًا سقَاهُ النسء فَهُوَ ناسئ (ج ٩ نسأة (نسئت) الْمَرْأَة نسئا تَأَخّر حَيْضهَا عَن وقته وَظن حملهَا فَهِيَ نسء (بِتَثْلِيث النُّون) ونسوء (ج) نسَاء (أنسأ) عَنهُ تَأَخّر وتباعد وَالشَّيْء نسأه وَيُقَال أنسأ فِيهِ(ناساه) أبعده (أَتَى غير مَهْمُوز وَأَصله بِالْهَمْز)(نسأ) الدَّابَّة فِي السّير مُبَالغَة فِي نسأها (انتسأ) تَأَخّر وتباعد يُقَال انتسأ عَن فلَان وَإِن لي عَنهُ لمنتسأ منتأى وسعة (استنسأه) استمهله يُقَال استنسأ غَرِيمه واستنسأه الدّين (المنسأة) الْعَصَا الغليظة الَّتِي تكون مَعَ الرَّاعِي وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {مَا دلهم على مَوته إِلَّا دَابَّة الأَرْض تَأْكُل منسأته}(النِّسَاء) التَّأْخِير (النسء) الشَّرَاب الْقوي المزيل لِلْعَقْلِ وَاللَّبن الرَّقِيق الْكثير المَاء وَالسمن (النسء) المخالط المعاشر يُقَال هُوَ نسء نسَاء (النسأة) التَّأْخِير يُقَال بَاعه بنسأة (النسوء) الحليب إِذا أخر تنَاوله فحمض فَمد بِمَاء (النسيء) التَّأْخِير وَتَأْخِير حُرْمَة الْمحرم إِلَى صفر أَيَّام الْجَاهِلِيَّة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {إِنَّمَا النسيء زِيَادَة فِي الْكفْر} وَاللَّبن الرَّقِيق الْكثير المَاء (النَّسِيئَة) يُقَال بَاعه بنسيئة بِتَأْخِير وَالدّين الْمُؤخر و (رَبًّا النَّسِيئَة) خلاف رَبًّا الْفضل وَهُوَ البيع إِلَى أجل مَعْلُوم من غير تقابض وَلَو كَانَ بِغَيْر زِيَادَة (نسب) الشَّاعِر بفلانة نسيبا ومنسبا عرض بهواها وحبها وَالشَّيْء نسبا وَنسبَة وَصفه وَذكر نسبه وَفُلَانًا سَأَلَهُ أَن ينتسب وَالشَّيْء إِلَى فلَان عزاهُ إِلَيْهِ(أنسبت) الرّيح اشتدت واستافت التُّرَاب والحصى (ناسب) فلَانا شركه فِي نسبه وشاكله يُقَال بَينهمَا مُنَاسبَة وَيُقَال ناسب الْأَمر أَو الشَّيْء فلَانا لاءمه وَوَافَقَ مزاجه (انتسب) ذكر نسبه يُقَال نسبني فانتسبت إِلَه وَإِلَى فلَان اعتزى (تناسب) الشيئان تشاكلا وَالْقَوْم إِلَى أحسابهم انتسبوا إِلَيْهَا (تنْسب) إِلَى كَذَا ادّعى نِسْبَة إِلَيْهِ(استنسب) فلَانا سَأَلَهُ أَن يذكر نسبه (التناسب) التشابه و (فِي الرياضة) تَسَاوِي نسبتين مثل أ / ب = ج / د (الْمَنْسُوب) اسْم مفعول من نسب وَيُقَال شعر مَنْسُوب فِيهِ نسيب وَخط مَنْسُوب ذُو قَاعِدَةو (مَنْسُوب المَاء فِي النَّهر) المستوي الَّذِي يصل إِلَيْهِ فِي ارتفاعه (ج) مناسيب (محدثة)(النساب) الْعَالم بالأنساب (النسابة) النساب (وَالتَّاء للْمُبَالَغَة)(النّسَب) الْقَرَابَة وَيُقَال نسبه فِي بني فلَان هُوَ مِنْهُم (ج) أَنْسَاب و (عِنْد عُلَمَاء الصّرْف) إِلْحَاق يَاء مُشَدّدَة فِي آخر الِاسْم المُرَاد نسبه (النِّسْبَة) الصِّلَة أَو الْقَرَابَة و (فِي الرياضة) نتيجة مُقَارنَة إِحْدَى كميتين من نوع وَاحِد بِالْأُخْرَى والمقدار الْمَنْسُوب (مج) وَيُقَال يُضَاف هَذَا إِلَى هَذَا بِنِسْبَة كَذَا بِمِقْدَار كَذَا يُقَال بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَذَا بِالنّظرِ وَالْإِضَافَة إِلَيْهِ و (النِّسْبَة المئوية) مِقْدَار الشَّيْء مَنْسُوبا إِلَى مائَة (ج ٩ نسب (النسبية) (مبدأ النسبية) القَوْل بتكافؤ صِيغ القوانين الفيزيقية كَيْفَمَا اخْتلفت حركات الراصدين لَهَا أَو كَيْفَمَا اخْتلفت حركات المراجع الَّتِي تسند تِلْكَ القوانين إِلَيْهَا و (النظرية النسبية) النظرية الَّتِي يتَوَصَّل فِيهَا على أساس مبدأ النسبية إِلَى معرفَة مَا تُفْضِي إِلَيْهِ من نتائج (مج) (النسق) مَا كَانَ على نظام وَاحِد من كل شَيْء يُقَال جَاءَ الْقَوْم نسقا وزرعت الْأَشْجَار نسقا وَيُقَال شعر نسق مستوي النبتة حسن التَّرْكِيب ودر نسق مُنْتَظم والمنسوق يُقَال كَلَام نسق متلائم على نظام وَاحِد و (حُرُوف النسق) حُرُوف الْعَطف (النسيق) المنسوق (

معنى نسء في مختار الصحاح

(الْمِنْسَأَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْعَصَا تُهْمَزُ وَتُلَيَّنُ.

وَ (النَّسِيئَةُ) كَالْفَعِيلَةِ التَّأْخِيرُ، وَكَذَا (النَّسَاءُ) بِالْمَدِّ.

وَ (النَّسِيءُ) فِي الْآيَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ قَوْلِكَ: (نَسَأَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ أَخَّرَهُ فَهُوَ (مَنْسُوءٌ) فَحُوِّلَ مَنْسُوءٌ إِلَى نَسِيءٍ كَمَا حُوِّلَ مَقْتُولٌ إِلَى قَتِيلٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ تَأْخِيرُهُمْ حُرْمَةَ الْمُحَرَّمِ إِلَى صَفَرٍ.

معنى نسء في الصحاح للجوهري

[نسأ] نَسَأْتُ البعيرَ نَسْأً، إذا زجرته وسُقْته.

وكذلك نَسَّأْتُهُ تَنْسِئَةً.

وأنشد أبو عمرو بن العلاء: وما أم خشف بالعلاية شادن * تنسئ في برد الظلال غزالها (بأحسن منها يوم قام نواعم * فأنكرن لما واجهتهن حالها) والمِنْسَأَةُ: العَصا، يهمز ولا يهمز، وقال في الهمز: أَمِنْ أجل حَبْلٍ لا أَباكَ ضربته * بمِنْسَأَةٍ قد جر حبلك أحبلا (قد جر حبلك أحبل * والشعر لابي طالب.

وبعده: هلم إلى حكم ابن صخرة إنه * سيحكم فيما بيننا ثم يعدل كما كان يقضى في أمور تنوبنا * فيعمد للامر الجميل ويفصل) وقال آخر في ترك الهمز: إذا دَبَبْتَ على المِنْساةِ من هَرَمٍ * فقد تباعَدَ عنك اللَهْوُ والغَزَلُ ونسأت الشئ نسأ: أخرته، وكذلك أَنْسَأّتُهُ.

فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ بمعنًى.

تقول: استنسأته الدين فأنسأنى.

الاصمعي: أنسأه الله أجَلَهُ ونَسَأَهُ في أجله بمعنًى.

والنُسْأَةُ بالضم: التأخير مثل: الكُلأَةِ.

وكذلك النَسيئَةُ على فَعيلَةٍ.

تقول: نَسَأْتُهُ البيعَ وأَنْسَأْتُهُ، وبِعْتُهُ بِنُسْأَةٍ وبِعْتُهُ بكُلأَةٍ أي بأَخِرَةٍ، وبِعْتُهُ بنَسيئَةٍ أي بأَخِرَةٍ.

وقال الأخفش: أَنْسَأْتُهُ الدَيْنَ، إذا جعلته له مؤخَّراً، كأنَّك جعلته له يؤخِّره.

ونَسَأْتُ عنه دَيْنَهُ، إذا أخَّرتَهُ نَساءً.

قال: وكذلك النَساءُ في العمر ممدود.

ومنه قولهم " من سره النساء ولا نساء، فليخفف الرداء - بالمد (يقال فلان خفيف الرداء: قليل العيال والدين.

ومترجم الصحاح جعل المراد به الكسوة) - واليباكر الغداء، وليقل غشيان النساء ".

ونسأت في ظِمْءِ الإبل نَسْأً، إذا زدت في ظمئها يوماً أو يومين أو أكثر من ذلك.

ونَسَأْتُها أيضاً عن الحوض، إذا أخَّرتها عنه ونسئت المرأة تنسأ نسأ على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا كان عند أوَّل حَبَلها، وذلك حين يتأخًّرُ حيضُها عن وقته فَرُجِيَ أنَّها حُبْلى.

وهي امرأةٌ نسئ.

وقال الاصمعي: يقال للمرأة أوَّل ما تَحْمِلُ: قد نَسِئَتْ.

وتقول: نَسَأَتِ الماشيةُ نَسْأً، وهو بدء سِمنها حين يَنبتُ وبرَها بعد تساقطه.

يقال: جرى النَّسءُ في الدواب.

قال أبو ذؤيب يصف ظبية: به أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها (جزأت بالرطب عن الماء.

ومار: جرى) فالنسء: بدء السمن.

والاقترار نهايته.

ونسأت اللبن: خلطنه بماءٍ، واسمه النَسْءُ، قال عروة بن الورد العبسى: سقوني النسء (الشراب الذى يزيل العقل، وبه فسر ابن الاعرابي النسء ههنا، قال: إنما سقوه الخمر.

ويقوى ذلك رواية سيبويه " سقوني الخمر ") ثم تَكَنَّفوني * عُداةُ الله من كَذِبٍ وزورِ وقوله تعالى: (إنَّما النسئ زيادة فى الكفر) هو فعيلٌ بمعنى مفعول من قولك: نسأت الشئ، فهو منسوء، إذا أخَّرته، ثم يُحوَّلُ مَنْسوءٌ إلى نسئ، كما يحول مقتول إلى قَتيلٍ.

ورجلٌ ناسِئٌ وقومٌ نَسَأَةٌ، مثل: فاسِقٍ وفَسَقَةٍ، وذلك أنَّهم كانوا إذا صدروا عن مِنًى يقوم رجلٌ من كِنانَةَ فيقول: أنا الذي لا يُرَدُّ لي قضاءٌ!

فيقولون: أَنْسِئنا شهراً، أي: أخِّر عنَّا حُرُمَةَ المُحَرَّمِ واجعلها في صَفَرٍ، لأنَّهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهرٍ لا يُغيرون فيها، لأنَّ معاشَهم كان من الغارةِ، فَيُحِلُّ لهم المُحَرَّمَ.

وقولهم: أَنْسَأْتُ سُرْبَتي، أي: أبعدت مذهبي.

قال الشنفرى:

معنى نسء في أساس البلاغة

نسأ الأمر، أخره، ونسّأته فانتسأ أي تأخّر.

ونسأ الإبل عن الحوض: أبعدها.

ونسأت ناقتي بالمنسأة: ضربتها.

ونسأت إبلي في ظمئها: زدتها فيه وأخّرته.

ونسأ الله في أجلك، وأنسأ الله أجلك.

وأنسأته الدّين وفي الدين: أخّرته، وأنسأته البيع، أخّرت ثمنه، عن يعقوب، واستنسأته فأنسأني.

واستنسأت غريمي فأنسأني.

واستنسأت غريمي فأنسأني.

وقال هشام للشعراء: قولوا في فرسي فاستمهلوا، فقال أبو النّجم: هل لك فيمن ينقدك إذا استنسأوك.

وبعته بالنّسيئة والنّساء.

" ومن أراد النّساء ولا نساء ".

معنى نسء في القاموس المحيط

نَسَأَهُ، كمنعه: زَجَرَهُ وساقَهُ،كنَسَّأَهُ، وأخَّرَهُ، نَسْئاً ومَنْسَأَةً،كأنْسَأَهُ،و= كَلأَهُ، ودَفَعَه عن الحوضِ، وخَلَطَه،وـ الظَّبْيَةُ غَزالَها: رَشَّحَتْه،وـ فلاناً: سقاهُ النَّسْءَ،وـ في ظِمْءِ الإِبل: زاد يوماً أو يومينِ أو أكْثَرَ،وـ الماشِيةُ: بَدَا سِمَنُها ونَباتُ وبَرِها بعد تَساقُطه.

ونَسَأْتُهُ البيعَ،وأنْسَأْتُهُ،وبِعْتُهُ بِنُسْأَةٍ، بالضم،ونَسيئةٍ: بأَخَرَةٍ.

والنَّسِيءُ: الاسمُ منه، وشَهْرٌ كانت تُؤخِّرُه العربُ في الجاهليةِ، فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عنه.

واسْتَنْسَأَهُ: سأله أن يُنْسِئَهُ دَيْنَه.

والمِنْسَأَةُ، كَمِكْنَسَةٍ ومَرْتَبَةٍ، وبِتَرْكِ الهمز فيهما: العَصَا، لأنَّ الدابَّةَ تُنْسَأُ بها، وقَوْلُ الفَرَّاءِ: يَجوزُ، يعني في الآية: من سَأَتِهِ، بفَصْلِ من على أنه حرفُ جَرٍّ، والسَّأَةُ لُغَةٌ في سِيَةِ القَوْسِ، فيه بُعْدٌ وتَعَجْرُفٌ.

والنَّسْءُ: الشَّرابُ المُزِيلُ للعقلِ، واللَّبَنُ الرَّقِيقُ الكثيرُ الماءِ،كالنَّسِيءِ، والسِّمَنُ أو بَدْؤُهُ، وبالتَّثْلِيثِ: المرأةُ المَظْنُونُ بها الحَمْلُ،كالنَّسُوءِ، أو التي ظَهَرَ حَمْلُها، وبالكسر: المُخالِطُ.

وهو نِسْءُ نِسَاءٍ: حِدْثُهُنَّ وخِدْنُهُنَّ.

وكالسَّحَابِ: طُولُ العُمُرِ، ومَصْدَرُ نَسَأَ دَيْنَهُ،وكُلُّ ناسِئٍ: سَمِينٌ.

وانْتَسَأَ في المَرْعى: تَبَاعَدَ.

ونُسِئَتِ المرأةُ، كعُنِيَ،نَسْئاً: تَأَخَّرَ حَيْضُها عن وَقْتِهِ، فَرُجِيَ أنَّها حُبْلى، وهي امرأةٌ نَسْءٌ، لا نَسيءٌ، ووهِمَ الجوهريُّ.

معنى نسء في المحيط في اللغة

نسأ:نُسِئَتِ المَرْأةُ فهي نَسِيْءٌ (فهو نَسْءٌ.

والنسء والنسيء كلاهما صحيح): إذا تَأخَّرَ حَيْضُها عن وَقْتِه ورُجِيَ أنَّها حُبْلى، من نِسْوَةٍ نُسُؤٍ (من نسوة نسوة) -على فُعُلٍ-، ويُقال: امْرَأةٌ نُسْءٌ -بضَمِّ النُّوْنِ-.

والنَّسِيْئَةُ: بَيْعُكَ الشَّيْءَ بنَظِرَةٍ؛

نَسْأً (نَسْاءً، وفي ك: نَسَأَ، وما أثبتناه من م، ويجوز أن يكون: نَسَاءً).

ونَسَأْتُه البَيْعَ.

ومنه النَّسِيْءُ في العَرَب (كذا في الأصول، وفي العبارة خلل أو تصحيف، والصواب أن يكون (في الحرب) أو (عند العرب)) وهو تَأْخِيْرُ الشَّهْرِ الحَرَامِ وتَقْدِيْمُه.

وقُرِئَ قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: «ما نَنْسَخْ من آيَةٍ أو نَنْسَأْها» (١٠٦، والقراءة المتداولة: (أَوْ نُنْسِها)) أي نُؤَخِّرْها (أي يؤخرها).

ويُقْرَأُ: {نُنْسِها} مَعْناه: نَتْرُكْهاوأنْسَأْتُ فلاناً الدَّيْنَ: أخْرَجْتُه منه.

ويَوْمُ النَّسَأَةِ (كذا ضُبطت الكلمة في الأصل، وبسكون السين في م وك): يَوْمُ القِيَامَةِ.

ونَسَأْتُ ناقَتي: إذا رَفَعْتَها في السَّيْر.

ونَسَأَتْ

معنى نسء في تهذيب اللغة

نسأ: أَبُو عبيد عَن الأمَويّ: النَّسءُ بِالْهَمْز: اللَّبَن المَحْذُوق بِالْمَاءِ، وأَنشَد بَيت عُرْوَة بن الْورْد:سَقَوْني النَّسءَ ثُمّ تكنَّفُونِيعُدَاةَ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وزُورِوقرىءَ: {نَنسَخْ مِنْءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا} (الْبَقَرَة: ١٠٦) الْمَعْنى: مَا نَنْسخ لَك من اللّوح الْمَحْفُوظ، أَو ننسأْ

معنى نسء في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(نسأ):{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [التوبة: ٣٧]"نُسِئَتْ المرأةُ -للمفعول: تَأخَّر حيضُها عن وَقْته وبَدَأَ حَمْلُها.

نَسَأْتُ اللبن إذا جعلتَ فيه الماءَ تكثّره به.

النَّسْءُ والنَّسِيءُ: اللبنُ الرقيق الكثير الماء الممذوق بالماء، ونسأته: خلطته بماء.

نسأتُ في ظِمْء الإبل إذا زدتَ في ظِمئها يومًا أو يومين أو أكثر من ذلك (الظِمْءُ هو المدة من الشرْب إلى الشرب التالي وقد يبلغ ١٨ يومًا).

نسأتُ الإبلَ عن الحوض إذا أَخَّرْتَها عنه.

نسأ الدابة، والناقة، والإبل: زجرها وساقها ".

° المعنى المحوري دَفْع الشيء (المُقْبِل) عن مَحْضَرِه تأخيرًا إلى أثناء يجتمع فيها.

كتأخير الحيض عن وقته فيبدأ الحمل وهو اجتماع.

ومَذْقُ اللبن بالماء يؤخر إِلى تجمُّع زُبْدَته في أثنائه.

والنَسْءُ في ظِمْء الإبل يعني تأخير أوَان شُرْبها الماء.

والشرب جمع الماء في البطن.

وكتأخير الإبل وإبعادها عن الحوض، وكذلك سَوْق الإبل والدواب هو دفع لها وإبعاد (تأخير) عن حضرة السائق.

ومن التجمع في أثناءٍ قولهم "نَسَأَتْ الدابةُ: سَمِنَت، وقيل هو بَدْء سِمَنها .

يقال جرى النَسْءُ في الدواب يعني السِمَن ": (والسِمَنُ شَحْمٌ زائد (تجمع) في أثناء البدن).

ومن الدفع: "المِنْسَأَة- بالكسر: العصا العظيمة التي تكون مع الراعى .

أُخِذَتْ من نَسَأْتُ البعير: أي زجرته ليزداد سيره "اهـ (يندفع للأمام فيبتعد عن

معنى نسء في معجم الصواب اللغوي

٥٥٨ - أَنْسَأ فيالجذر:ن س أمثال:أَنْسَأ الله في أجلهالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدية الفعل بحرف الجر «في»، وهو يتعدّى بنفسه.

المعنى:مدّ في عمرهالصواب والرتبة:-أَنْسَأ الله أجلَه [فصيحة]-أَنْسَأ الله في أجله [فصيحة] التعليق:الوارد في المعاجم تعدية هذا الفعل بنفسه، كما ذكر المصباح والتاج أنه يتعدّى بـ «في»، ومثله في الوسيط.

معنى نسء في لسان العرب

نْسَأَني، ونَسَأْت عَنْهُ دَيْنَه: أَخَّرْته نَساءً، بِالْمَدِّ.

قَالَ: وَكَذَلِكَ النَّسَاءُ فِي العُمُر، مَمْدُودٌ.

وَإِذَا أَخَّرْت الرَّجُلَ بدَيْنه قُلْتَ: أَنْسَأْتُه، فَإِذَا زِدتَ فِي الأَجل زِيادةً يَقَعُ عَلَيْهَا تأْخيرٌ قُلْتَ: قَدْ نَسَأْت فِي أَيامك، ونَسَأْت فِي أَجَلك.

وَكَذَلِكَ تَقُولُ لِلرَّجُلِ: نَسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلك، لأَنّ الأَجَلَ مَزِيدٌ فِيهِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ للَّبنِ: النَّسيءُ لِزِيَادَةِ الْمَاءِ فِيهِ.

وَكَذَلِكَ قِيلَ: نُسِئَتِ المرأَةُ إِذَا حَبِلَتْ، جُعلت زِيادةُ الْوَلَدِ فِيهَا كَزِيَادَةِ الْمَاءِ فِي اللَّبَنِ.

وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ: نَسَأْتُها أَي زَجَرْتها لِيَزْدَادَ سَيْرُها.

وَمَا لَه نَسَأَه اللَّهُ أَي أَخْزاه.

وَيُقَالُ: أَخَّره اللَّهُ، وَإِذَا أَخَّره فَقَدْ أَخْزاه.

ونُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً، عَلَى مَا لَمْ يُسمَّ فاعِلُه، إِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَوَّل حَبَلِها، وَذَلِكَ حِينَ يتأَخَّرُ حَيْضُها عَنْ وَقْتِهِ، فيُرْجَى أَنها حُبْلَى.

وَهِيَ امرأَة نَسِيءٌ.

وقال الأَصمعي: يُقَالُ للمرأَة أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ قَدْ نُسِئَتْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تحتَ أَبي العاصِ بْنِ الرَّبِيع، فَلَمَّا خَرَجَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى الْمَدِينَةِ أَرسَلَها إِلَى أَبيها، وَهِيَ نَسُوءٌأَي مَظْنونٌ بِهَا الحَمْل.

يُقَالُ: امرأَةٌ نَسْءٌ ونَسُوءٌ، ونِسْوةٌ نِساءٌ إِذَا تأَخَّر حَيْضُها، ورُجِي حَبَلُها، فَهُوَ مِنَ التأْخير، وَقِيلَ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ مِنْ نَسَأْتُ اللَّبنَ إِذَا جَعَلْت فِيهِ الْمَاءَ تُكَّثِّره بِهِ، والحَمْلُ زيادةٌ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: النَّسُوءُ، عَلَى فَعُول، والنَّسْءُ، عَلَى فَعْلٍ، وَرُوِيَ نُسُوءٌ، بِضَمِّ النُّونِ.

فالنَّسُوءُ كالحَلُوبِ، والنُّسوءُ تَسْميةٌ بِالْمَصْدَرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه دَخَلَ عَلَى أُمِّ عَامِرِ بْنِ رَبِيعةَ، وَهِيَ نَسُوءٌ، وَفِي رِوَايَةٍ نَسْءٌ، فَقَالَ لَهَا ابْشِري بعبدِ اللَّهِ خَلَفاً مِن عبدِ اللَّهِ، فولَدت غُلَامًا، فسمَّتْه عَبْدَ اللَّهِ.

وأَنْسَأَ عَنْهُ: تأَخَّر وتباعَدَ، قَالَ مَالِكِ بْنِ زُغْبةَ الباهِليّ:إذا أَنْسَؤُوا فَوْتَ الرِّماحِ أَتَتْهُمُ .

عَوائِرُ نَبْلٍ، كالجَرادِ تُطِيرُهاوَفِي رواية: إِذَا انْتَسَؤُوا فَوْت الرِّماح.

وناساهُ إِذَا أَبعده، جاؤُوا بِهِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، وأَصله الْهَمْزُ.

وعَوائرُ نَبْلٍ أَي جماعةُ سِهامٍ مُتَفَرِّقة لَا يُدْرَى مِنْ أَين أَتَتْ.

وانْتَسَأَ القومُ إِذَا تباعَدُوا.

وَفِي حَدِيثِ عُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ارْمُوا فإِنَّ الرَّمْي جَلادةٌ، وَإِذَا رَمَيْتُم فانْتَسُوا عَنِ البُيُوت، أَي تأَخَّرُوا.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بِلَا هَمْزٍ، وَالصَّوَابُ: فانْتَسِئُوا، بِالْهَمْزِ؛

وَيُرْوَى: فَبَنِّسُوا أَي تأَخَّروا.

وَيُقَالُ: بَنَّسْتُ إِذَا تأَخَّرْت.

وَقَوْلُهُمْ: أَنْسَأْتُ سُرْبَتِي أَي أَبْعَدْتُ مَذْهَبي.

قَالَ الشَّنْفَرى يَصِفُ خُرُوجَه وأَصحابه إِلَى الغَزْو، وأَنهم أبْعَدُوا المَذْهَب:غَدوْنَ مِن الْوَادِي الَّذِي بيْنَ مِشْعَلٍ، .

وبَيْنَ الحَشا، هيْهاتَ أَنْسَأْتُ سُربَتِيوَيُرْوَى: أَنْشَأَتُ، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.

فالسُّرْبةُ فِي رِوَايَتِهِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ: الْمَذْهَبُ، وَفِي رِوَايَتِهِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ: الْجَمَاعَةُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الأَصمعي وَالْمُفَضَّلِ.

وَالْمَعْنَى عِنْدَهُمَا: أَظْهَرْتُ جَماعَتِي مِنْ مَكَانٍ بعيدٍ لِمَغْزًى بَعيِد.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَورده الْجَوْهَرِيُّ: غَدَوْنَ مِنَ الْوَادِي، وَالصَّوَابُ غَدَوْنا.

لأَنه يَصِفُالأَعرابي: أَنْشَأَ إِذَا أَنشد شِعْراً أَو خَطَبَ خُطْبةً، فأَحْسَنَ فِيهِمَا.

ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبي عَمْرٍو: تَنَشَّأْتُ إِلَى حَاجَتِي: نَهَضْتُ إِلَيْهَا ومَشَيْتُ.

وأَنشد:فلَمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قامَ خِرْقٌ، .

مِنَ الفِتْيانِ، مُخْتَلَقٌ، هضُومُ (قوله [تنشأ] سيأتي في مادة خ ل ق عن ابن بري تنشى وهضيم بدل ما ترى وضبط مختلق في التكملة بفتح اللام وكسرها) قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَعراب يَقُولُ: تَنَشَّأَ فُلَانٌ غَادِيًا إِذَا ذهَب لِحَاجَتِهِ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ؛

أَي ابْتَدَعَها وابْتَدَأَ خَلْقَها.

وكلُّ مَنِ ابْتَدأَ شَيْئًا فَهُوَ أَنْشَأَه.

والجَنَّاتُ: البَساتينُ.

مَعْرُوشاتٍ: الكُروم.

وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ: النَّخْلُ والزَّرْعُ.

ونَشَأَ الليلُ: ارتَفَع.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا.

قِيلَ: هِيَ أَوَّل ساعةٍ، وَقِيلَ: الناشِئةُ والنَّشِيئةُ إِذَا نِمْتَ مِنْ أوَّلِ الليلِ نَوْمةً ثمَّ قمتَ، وَمِنْهُ ناشِئةُ اللَّيْلِ.

وَقِيلَ: مَا يَنْشَأُ فِي اللَّيْلِ مِنَ الطَّاعَاتِ.

والناشِئةُ: أَوَّلُ النهارِ والليلِ.

أَبو عُبَيْدَةَ: ناشِئةُ الليلِ ساعاتُه، وَهِيَ آناءُ الليلِ ناشِئةٌ بَعْدَ ناشِئةٍ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ناشِئةٌ الليلِ ساعاتُ الليلِ كلُّها، مَا نَشَأَ مِنْهُ أَي مَا حَدَثَ، فَهُوَ ناشِئَةٌ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ناشِئةُ الليلِ قِيامُ الليلِ، مَصْدَرٌ جاءَ عَلَى فاعِلةٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى النَّشْء، مثلُ الْعَافِيَةِ بِمَعْنَى العَفْوِ.

والعاقِبةِ بِمَعْنَى العَقْبِ، والخاتِمةِ بمعنى الخَتْمِ.

وَقِيلَ: ناشِئةُ اللَّيْلِ أَوَّلُه، وَقِيلَ: كلُّه ناشئةٌ مَتَى قمتَ، فَقَدْ نَشَأْتَ.

والنَّشِيئةُ: الرَّطْبُ مِنَ الطَّرِيفةِ، فإِذا يَبِسَ، فَهُوَ طَرِيفةٌ.

والنَشِيئةُ أَيضاً: نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ.

قَالَ: والقَوْلانِ مُقْتَرِبانِ.

والنَّشِيئةُ أَيضاً: التَّفِرةُ إِذَا غَلُظَتْ قَلِيلًا وارْتَفَعَتْ وَهِيَ رَطْبةٌ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وَقَالَ مُرَّةُ: النَّشِيئةُ والنَّشْأَةُ مِنْ كلِّ النباتِ: ناهِضُه الَّذِي لَمْ يَغْلُظْ بَعْدُ.

وأَنشد لِابْنِ مَناذرَ فِي وَصْفِ حَمِيرِ وَحْشٍ:أَرناتٍ، صُفْرِ المَناخِرِ والأَشْداقِ، .

يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِونَشِيئَةُ البِئْر: تُرابُها المُخْرَجُ مِنْهَا، ونَشِيئةُ الحَوْضِ: مَا وراءَ النَّصائِب مِنَ التُّرَابِ.

وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر الَّذِي يُجْعَلُ فِي أَسفل الحَوْضِ.

وَقِيلَ: هِيَ أَعْضادُ الحَوض؛

والنَّصائبُ: مَا نُصِبَ حَوْلَه.

وَقِيلَ: هُوَ أَوَّل مَا يُعْمَلُ مِنَ الحَوْضِ، يُقَالُ: هُوَ بادِي النَّشِيئةِ إِذَا جَفَّ عَنْهُ الماءُ وظَهَرت أَرْضُه.

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:هَرَقْناهُ في بادِي النَّشِيئةِ، دائِرٍ، .

قَديمٍ بِعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِبُهْيَقُولُ: هَرَقْنا الماءَ فِي حوضٍ بادِي النَّشِيئةِ.

والنَّصائبُ: حِجارة الحَوْضِ، وَاحِدَتُهَا نَصِيبةٌ.

وَقَوْلُهُ: بُقْعٍ نَصائبُه: جَمْع بَقْعاء، وجَمَعَها بِذَلِكَ لِوُقُوع النَّظَرِ عَلَيْهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه دَخَل عَلَى خَديجةَ خَطَبَها، ودَخَل عَلَيْهَا مُسْتَنْشِئةٌ مِنْ مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ.

قَالَ الأَزهري: هِيَ اسْمُ تِلْكَ الكاهِنةِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: المُسْتَنْشِئةُ: الكاهِنةُ سُمّيت بِذَلِكَ لأَنها كَانَتْ تَسْتَنْشِئُ الأَخْبَارَ أَي تَبْحَثُ عَنْهَا وتَطْلُبها، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ نَشْيانُ للخَبَرِ.

ومُسْتَنْشِئةٌ يُهْمَزُ وَلَا يهمز.

والذِّئبوَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ، قَالَ: جَاءَ هَذَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، والقياسُ ثلاثةُ أَقْرُؤٍ.

وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ ثلاثةُ فُلُوس، إِنما يُقَالُ ثلاثةُ أَفْلُسٍ، فَإِذَا كَثُرت فَهِيَ الفُلُوس، وَلَا يُقَالُ ثَلاثةُ رِجالٍ، وإنما هِيَ ثلاثةُ رَجْلةٍ، وَلَا يُقَالُ ثلاثةُ كِلاب، إِنَّمَا هِيَ ثلاثةُ أَكْلُبٍ.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَالنَّحْوِيُّونَ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ.

أَراد ثَلَاثَةً مِنَ القُرُوء.

أَبو عُبَيْدٍ: الأَقْراءُ: الحِيَضُ، والأَقْراء: الأَطْهار، وَقَدْ أَقْرَأَتِ المرأَةُ، فِي الأَمرين جَمِيعًا، وأَصله مِنْ دُنُوِّ وقْتِ الشَّيْءِ.

قَالَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: القَرْء اسْمٌ لِلْوَقْتُ فَلَمَّا كَانَ الحَيْضُ يَجِيء لِوقتٍ، والطُّهر يَجِيءُ لوقْتٍ جَازَ أَن يَكُونَ الأَقْراء حِيَضاً وأَطْهاراً.

قَالَ: ودَلَّت سنَّةُ رَسُولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَراد بِقَوْلِهِ وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ: الأَطْهار.

وَذَلِكَأَنَّ ابنَ عُمَرَ لمَّا طَلَّقَ امرأَتَه، وَهِيَ حائضٌ، فاسْتَفْتَى عُمرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا فَعَلَ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُراجِعها، فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْها، فتِلك العِدّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَهُ تَعَالَى أَن يُطَلَّقَ لَهَا النِّساءُ.

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ: الَّذي عِنْدِي فِي حَقِيقَةِ هَذَا أَنَّ القَرْءَ، فِي اللُّغَةِ، الجَمْعُ.

وأَنّ قَوْلَهُمْ قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الحَوْضِ، وإِن كَانَ قَدْ أُلْزِمَ الياءَ، فَهُوَ جَمَعْتُ، وقَرَأْتُ القُرآنَ: لَفَظْتُ بِهِ مَجْموعاً، والقِرْدُ يَقْرِي أَي يَجْمَعُ مَا يَأْكُلُ فِي فِيهِ، فإنَّما القَرْءُ اجْتماعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الطُّهر.

وَصَحَّ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنهما قَالًا: الأَقْراء والقُرُوء: الأَطْهار.

وحَقَّقَ هَذَا اللفظَ، مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، قولُ الأَعشى:لِما ضاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائكافالقُرُوءُ هُنَا الأَطْهارُ لَا الحِيَضُ، لأَن النّساءَ إِنما يُؤْتَيْن فِي أَطْهارِهِنَّ لَا فِي حِيَضِهنَّ، فإِنما ضاعَ بغَيْبَتِه عنهنَّ أَطْهارُهُنَّ، وَيُقَالُ: قَرَأَتِ المرأَةُ: طَهُرت، وقَرَأَتْ: حاضَتْ.

قَالَ حُمَيْدٌ:أَراها غُلامانا الخَلا، فتَشَذَّرَتْ .

مِراحاً، وَلَمْ تَقْرَأْ جَنِيناً وَلَا دَمايُقَالُ: لَمْ تَحْمِلْ عَلَقةً أَي دَماً وَلَا جَنِيناً.

قَالَ الأَزهريُّ: وأَهلُ العِراق يَقُولُونَ: القَرْءُ: الحَيْضُ، وَحُجَّتُهُمْقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعِي الصلاةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ، أَي أَيامَ حِيَضِكِ.

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ والفَرّاء مَعًا: أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذَا حاضَتْ، فَهِيَ مُقْرِئٌ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَقْرأَتِ الحاجةُ إِذَا تَأَخَّرَتْ.

وَقَالَ الأَخفش: أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذَا حاضَتْ، وَمَا قَرَأَتْ حَيْضةً أَي مَا ضَمَّت رَحِمُها عَلَى حَيْضةٍ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ تكرَّرت هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدةً ومَجْمُوعةً، فالمُفْردة، بِفَتْحِ الْقَافِ وَتُجْمَعُ عَلَى أَقْراءٍ وقُروءٍ، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد، يَقَعُ عَلَى الطُّهْرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وأَهل الحِجاز، وَيَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبو حَنِيفَةَ وأَهل العِراق، والأَصل فِي القَرْءِ الوَقْتُ الْمَعْلُومُ، وَلِذَلِكَ وقعَ عَلَى الضِّدَّيْن، لأَن لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَقْتًا.

وأَقْرأَتِ المرأَةُ إِذَا طَهُرت وَإِذَا حَاضَتْ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ أَراد بالأَقْراءِ فِيهِ الحِيَضَ، لأَنه أَمَرَها فِيهِ بِتَرْك الصلاةِ.

وأَقْرَأَتِ المرأَةُ، وَهِيَ مُقْرِئٌ: حاضَتْ وطَهُرَتْ.

وقَرَأَتْ إِذَا رَأَتِ الدمَ.

والمُقَرَّأَةُ: الَّتِي يُنْتَظَرُ بِهَا انْقِضاءُ أَقْرائها.

قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: دَفَع فُلَانٌ جاريتَه إِلَى فُلانة تُقَرِّئُها أَي تُمْسِكُها عِنْدَهَا حَتَّى تَحِيضَ للاسْتِبراءِ.

وقُرِئَتِ المرأَةُ: حُبِسَتْ حَتَّى انْقَضَتْالْهَمْزَةِ المتحرِّكة وَإِلْقَائِهَا عَلَى السَّاكِنِ الَّذِي قَبْلَهَا، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْقِيَاسِ، فأَما إغرابُ أَبِي عُبَيْدٍ، وظَنُّه إِيَّاهُ لُغَةً، فَخَطأٌ.

وَفِي الصِّحَاحِ: أَن قَوْلَهُمْ قِرةٌ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، مَعْنَاهُ: أَنه إِذَا مَرِضَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ وَباءِ البلاد.

قرضأ: القِرْضِئُ، مَهْمُوزٌ: مِنَ النَّبَاتِ مَا تَعَلَّقَ بِالشَّجَرِ أَو التَبَسَ بِهِ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القِرْضِئُ ينبُت فِي أَصل السَّمُرة والعُرْفُطِ والسَّلَمِ، وزَهْرُه أَشدُّ صُفرةً مِنَ الوَرْس، وَورقُه لِطافٌ رِقاقٌ.

أَبو عَمْرٍو: مِنْ غَرِيبِ شَجَرِ الْبَرِّ القِرْضِئُ، واحِدته قرْضِئةٌ.

قسأ: قُساءٌ: مَوْضِعٌ.

وَقَدْ قِيلَ: إنَّ قُساءً هَذَا هُوَ قَسىً الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ أَحمر فِي قَوْلِهِ:بِجَوٍّ، مِن قَسىً، ذَفِرِ الخُزامَى، .

تَهادَى الجِربِياءُ بِهِ الحَنِيناقَالَ: فإِذا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْيَاءِ، وسنذكره في موضعه.

قضأ: قَضِئَ السِّقاءُ والقِرْبةُ يَقْضَأُ قَضَأً فهو قَضِئٌ: فَسَدَ فَعَفِنَ وتَهافَتَ، وَذَلِكَ إِذَا طُوِيَ وَهُوَ رَطْبٌ.

وقِرْبةٌ قَضِئَةٌ: فَسَدَتْ وعَفِنَتْ.

وقَضِئَتْ عَيْنُه تَقْضَأُ قَضَأً، فهي قَضِئَةٌ: احْمَرَّت واسْتَرْخَت مآقِيها وقَرِحَتْ وفَسَدَت.

والقُضْأَةُ: الِاسْمُ.

وَفِيهَا قَضْأَةٌ أَي فَسادٌ، وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنةِ:إِنْ جاءَت به قَضِئَ العينِ، فَهُوَ لِهِلالأَي فاسِدَ الْعَيْنِ.

وقَضِئَ الثوبُ والحَبْلُ: أَخْلَقَ وتَقَطَّعَ وعَفِنَ مِنْ طُول النَّدَى والطَّيّ.

وَقِيلَ قَضِئَ الحَبْلُ إِذَا طالَ دَفْنُه فِي الأَرض حَتَّى يَتَهَتَّكَ.

وقَضِئَ حَسَبُه قَضَأً وقَضاءَةً، بِالْمَدِّ، وقُضُوءًا: عابَ وفَسَدَ.

وَفِيهِ قَضْأَةٌ وقُضْأَةٌ أَي عَيْبٌ وفَساد.

قَالَ الشَّاعِرُ:تُعَيِّرُني سَلْمَى، وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ، .

وَلَوْ كنتُ مِنْ سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دارِماوسَلْمَى حَيٌ مِنْ دارِمٍ.

وَتَقُولُ: مَا عَلَيْكَ فِي هَذَا الأَمر قُضْأَةٌ، مِثْلَ قُضْعَةٍ، بِالضَّمِّ، أَي عارٌ وضَعةٌ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا نَكَح فِي غَيْرِ كَفاءَةٍ: نَكَحَ فِي قُضْأَةٍ.

ابْنُ بُزُرْجَ يقال: إِنهم لَيتَقَضَّؤُون مِنْهُ أَن يُزَوِّجُوه أَي يَسْتَخِسُّون حَسَبه، مِنَ القُضْأَةِ.

وَقَضِئَ الشيءَ يَقْضَؤُه قَضْأً، سَاكِنَةٌ، عَنْ كُرَاعٍ: أَكَلَه.

وأَقْضَأَ الرَّجُلَ: أَطْعَمَهُ.

وَقِيلَ: إِنَّمَا هِيَ أَفْضَأَه، بِالْفَاءِ.

قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً: مُطِرَتْ وَفِيهَا نَبْتٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ المطَرُ، فأَفْسَدَه.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَفْءُ: أَن يَقَعَ الترابُ عَلَى البَقْلِ، فإِنْ غَسَله المطَرُ، وإلَّا فَسَدَ.

واقْتَفَأَ الخَرْزَ: أَعادَ عَلَيْهِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

قَالَ وَقِيلَ لامرأَة: إِنكِ لَمْ تُحْسِني الخَرْزَ فاقْتَفِئِيه (قوله [وقيل لامرأة إلخ] هذه الحكاية أوردها ابن سيدة هنا وأوردها الأَزهري في ف ق أبتقديم الفاء) أَي أَعِيدِي عَلَيْهِ، واجْعَلي عَلَيْهِ بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً، كَمَا تُخاطُ البَوارِيُّ إِذَا أُعِيدَ عليها.

يقال:وَكَانَ يَقُولُ: القُران اسْمٌ، وَلَيْسَ بِمَهْمُوزٍ، وَلَمْ يُؤْخذ مِنْ قَرأْت، ولكنَّه اسْمٌ لِكِتَابِ اللَّهِ مِثْلُ التَّوْرَاةِ والإِنجيل، ويَهمز قرأْت وَلَا يَهمز القرانَ، كَمَا تَقُولُ إِذَا قَرَأْتُ القُرانَ.

قَالَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَرأْتُ عَلَى شِبْل، وأَخبر شِبْلٌ أَنه قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِير، وأَخبر عَبْدُ اللَّهِ أَنه قرأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وأَخبر مُجَاهِدٌ أَنه قرأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وأَخبر ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قرأَ عَلَى أُبَيٍّ، وقرأَ أُبَيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ المقرئُ: كَانَ أَبو عَمرو بْنُ العلاءِ لَا يَهْمِزُ الْقُرْآنَ، وَكَانَ يقرؤُه كَمَا رَوى عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَقْرَؤُكم أُبَيٌّ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَراد مِنْ جَمَاعَةٍ مَخْصُوصِينَ، أَو فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوقات، فإنَّ غَيْرَهُ كَانَ أَقْرَأَ مِنْهُ.

قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ أَكثرَهم قِراءَة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَامًّا وأَنه أَقرأُ الصَّحَابَةِ أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفظُ.

وَرَجُلٌ قارئٌ مِنْ قَوْم قُرَّاءٍ وقَرَأَةٍ وقارِئِين.

وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئه إِقراءً.

وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ المُقْرِئُ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَرَأَ واقْتَرأَ، بِمَعْنًى، بِمَنْزِلَةِ عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه.

وصحيفةٌ مقْرُوءَةٌ، لَا يُجِيز الْكِسَائِيُّ والفرَّاءُ غيرَ ذَلِكَ، وَهُوَ الْقِيَاسُ.

وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: صَحِيفَةٌ مَقْرِيَّةٌ، وَهُوَ نَادِرٌ إِلا فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ قَرَيْتُ.

وَقَرأتُ الكتابَ قِراءَةً وقُرْآناً، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ.

وأَقْرَأَه القُرآنَ، فَهُوَ مُقْرِئٌ.

وَقَالَ ابْنُ الأَثير: تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ القِراءَة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن، والأَصل فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فَقَدَ قَرَأْتَه.

وَسُمِّيَ القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلَى بعضٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالغُفْرانِ والكُفْرانِ.

قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ لأَنّ فِيهَا قِراءَةً، تَسْمِيةً للشيءِ ببعضِه، وَعَلَى القِراءَة نَفْسِها، يُقَالُ: قَرَأَ يَقْرَأُ قِراءَةً وقُرآناً.

والاقْتِراءُ: افتِعالٌ مِنَ القِراءَة.

قَالَ: وَقَدْ تُحذف الْهَمْزَةُ مِنْهُ تَخْفِيفًا، فَيُقَالُ: قُرانٌ، وقَرَيْتُ، وقارٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّصْرِيفِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَكثرُ مُنافِقي أُمَّتِي قُرّاؤُها، أَي أَنهم يَحْفَظونَ القُرآنَ نَفْياً للتُّهمَة عَنْ أَنفسهم، وَهُمْ مُعْتَقِدون تَضْيِيعَه.

وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْر النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

وقَارَأَه مُقارَأَةً وقِراءً، بِغَيْرِ هَاءٍ: دارَسه.

واسْتَقْرَأَه: طَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَقْرَأَ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: تَسَمَّعْتُ للقَرَأَةِ فإِذا هُمْ مُتَقارِئُون؛

حكاهُ اللِّحْيَانِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنّ الجنَّ كَانُوا يَرُومون القِراءَةَ.

وَفِي حَدِيثِأُبَيٍّ فِي ذِكْرِ سُورَةِ الأَحزابِ: إِن كَانَتْ لَتُقارئُ سورةَ البقرةِ، أَو هِيَ أَطْولُ، أَي تُجاريها مَدَى طولِها فِي القِراءَة، أَو إِن قارِئَها ليُساوِي قارِئَ الْبَقَرَةِ فِي زمنِ قِراءَتها؛

وَهِيَ مُفاعَلةٌ مِنَ القِراءَةِ.

قَالَ الخطابيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هَاشِمٍ، وأَكثر الرِّوَايَاتِ: إِن كَانَتْ لَتُوازي.

وَرَجُلٌ قَرَّاءٌ: حَسَنُ القِراءَة مِنْ قَوم قَرائِين، وَلَا يُكَسَّرُ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنه كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الظُّهر وَالْعَصْرِ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا، مَعْنَاهُ: أَنه كَانَ لَا يَجْهَر بالقِراءَة فِيهِمَا، أَو لَا يُسْمِع نَفْسَه قِراءَتَه، كأَنه رَأَى قوماً يقرؤون فيُسَمِّعون نفوسَهم ومَن قَرُبَ مِنْهُمْ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا، يُرِيدُ أَن القِراءَة الَّتِي تَجْهَرُ بِهَا، أَو تُسْمِعُها نفْسَك، يَكَتُبُهَا الْمَلَكَانِ، وَإِذَا قَرأْتَها فِي نفْسِك لَمْ يَكْتُباها، وَاللَّهُ يَحْفَظُها لَكَوَلَا يَنْساها لِيُجازِيَكَ عَلَيْهَا.

والقَارِئُ والمُتَقَرِّئُ والقُرَّاءُ كُلّه: الناسِكُ، مِثْلُ حُسَّانٍ وجُمَّالٍ.

وقولُ زَيْد بنِ تُركِيٍّ الزُّبَيْدِيّ، وَفِي الصِّحَاحِ قَالَ الفرّاءُ: أَنشدني أَبو صَدَقة الدُبَيْرِيّ:بَيْضاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ، وتَسْتَبِي، .

بالحُسْنِ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرَّاءالقُرَّاءُ: يَكُونُ مِنَ القِراءة جَمْعَ قارئٍ، وَلَا يَكُونُ مِنَ التَّنَسُّك (قوله [وَلَا يَكُونُ مِنَ التَّنَسُّكِ] عبارة المحكم في غير نسخة ويكون من التنسك، بدون لا)، وَهُوَ أَحسن.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ بيضاءَ بِالْفَتْحِ لأَنّ قَبْلَهُ:وَلَقَدْ عَجِبْت لكاعِبٍ، مَوْدُونةٍ، .

أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنّاءِومَوْدُونةٌ: مُلَيَّنةٌ؛

وَدَنُوه أَي رَطَّبُوه.

وَجَمْعُ القُرّاء: قُرَّاؤُون وقَرائِئُ (قوله [وقرائئ] كذا في بعض النسخ والذي في القاموس قوارئ بواو بعد القاف بزنة فواعل ولكن في غير نسخة من المحكم قرارئ براءين بزنة فعاعل)، جاؤوا بِالْهَمْزِ فِي الْجَمْعِ لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ مُنْقَلِبةٍ بَلْ مَوْجُودَةٌ فِي قَرَأْتُ.

الفرَّاء، يُقَالُ: رَجُلٌ قُرَّاءٌ وامْرأَة قُرَّاءةٌ.

وتَقَرَّأَ: تَفَقَّه.

وتَقَرَّأَ: تَنَسَّكَ.

وَيُقَالُ: قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قَارِئًا ناسِكاً.

وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤاً، فِي هَذَا الْمَعْنَى.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرَأْتُ: تَفَقَّهْتُ.

وَيُقَالُ: أَقْرَأْتُ فِي الشِّعر، وَهَذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ هَذَا الشِّعْر أَي طريقتِه ومِثاله.

ابْنُ بُزُرْجَ: هَذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرِيِّ هَذَا.

وقَرَأَ عَلَيْهِ السلامَ يَقْرَؤُه عَلَيْهِ وأَقْرَأَه إِياه: أَبلَغه.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن الرّبَّ عَزَّ وَجَلَّ يُقْرِئُكَ السلامَ.

يُقَالُ: أَقْرِئْ فُلَانًا السَّلامَ واقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلامَ، كأَنه حِينَ يُبَلِّغُه سَلامَه يَحمِلهُ عَلَى أَن يَقْرَأَ السلامَ ويَرُدَّه.

وَإِذَا قَرَأَ الرجلُ القرآنَ والحديثَ عَلَى الشَّيْخِ يَقُولُ: أَقْرَأَنِي فلانٌ أَي حَمَلَنِي عَلَى أَن أَقْرَأَ عَلَيْهِ.

والقَرْءُ: الوَقْتُ.

قَالَ الشَّاعِرُ:إِذَا مَا السَّماءُ لَمْ تَغِمْ، ثُمَّ أَخْلَفَتْ .

قُروء الثُّرَيَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا قَطْرُيُرِيدُ وَقْتَ نَوْئها الَّذِي يُمْطَرُ فِيهِ الناسُ.

وَيُقَالُ للحُمَّى: قَرْءٌ، وَلِلْغَائِبِ: قَرْءٌ، وللبعِيد: قَرْءٌ.

والقَرْءُ والقُرْءُ: الحَيْضُ، والطُّهرُ ضِدّ.

وَذَلِكَ أَنَّ القَرْء الْوَقْتُ، فَقَدْ يَكُونُ للحَيْض والطُهر.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: القَرْءُ يَصْلُحُ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ.

قَالَ: وَأَظُنُّهُ مِنْ أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذَا غابتْ.

وَالْجَمْعُ: أَقْراء.

وَفِي الْحَدِيثِ:دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرَائِكِ.

وقُروءٌ، عَلَى فُعُول، وأَقْرُؤٌ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ فِي أَدنى الْعَدَدِ، وَلَمْ يَعْرِفْ سِيبَوَيْهِ أَقْراءً وَلَا أَقْرُؤاً.

قَالَ: اسْتَغَنَوْا عَنْهُ بفُعُول.

وَفِي التَّنْزِيلِ: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ، أَراد ثلاثةَ أَقْراء مِنْ قُرُوء، كَمَا قَالُوا خَمْسَةُ كِلاب، يُرادُ بِهَا خمسةٌ مِن الكِلاب.

وَكَقَوْلِهِ:خَمْسُ بَنانٍ قانِئِ الأَظْفارِأَراد خَمْساً مِنَ البَنانِ.

وَقَالَ الأَعشى:مُوَرَّثةً مَالًا، وَفِي الحَيِّ رِفعْةً، .

لِما ضاعَ فِيها مِنْ قُرُوءِ نِسائِكاأَهل اللُّغَةِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن القَبَاةَ فِي القَبْأَةِ كَالْكَمَاةِ فِي الكمْأَة والمَراةِ فِي المَرْأَة.

قثأ: القِثَّاءُ والقُثَّاءُ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا، مَعْرُوفٌ، مَدَّتُهَا هَمْزَةٌ.

وأَرض مَقثأَةٌ ومَقْثُؤَةٌ: كَثِيرَةُ القِثَّاءِ.

والمَقْثَأَةُ والمَقْثُؤَة: مَوْضِعُ القِثَّاءِ.

وَقَدْ أَقْثَأَتِ الأَرضُ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةَ القثّاءِ.

وأَقْثَأَ القومُ: كَثُر عِنْدَهُمُ القثّاءُ.

وَفِي الصِّحَاحِ: القِثّاءُ: الخِيار، الْوَاحِدَةُ قِثّاءَةٌ.

قدأ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الرُّباعيِّ.

القِنْدَأُ (قوله [القِنْدَأُ] كذا في النسخ وفي غير نسخة من المحكم أيضاً فهو بزنة فنعل) والقِنْدَأْوةُ: السَّيِّئُ الخُلُقِ والغِذاءِ، وَقِيلَ الخَفِيفُ.

والقِنْدَأْو: القَصِير مِنَ الرِّجَالِ، وَهُمْ قِنْدَأْوُون.

وَنَاقَةٌ قِنْدَأْوةٌ: جريئةٌ (قوله [ناقة قِنْدَأْوَةٌ جريئة] كذا هو في المحكم والتهذيب بهمزة بعد الياء فهو من الجراءة لا من الجري).

قَالَ شَمِرٌ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قِنْدَاوَةٌ: فِنْعالةٌ.

قَالَ الأَزهري: النُّونُ فِيهَا لَيْسَتْ بأَصلية.

وَقَالَ اللَّيْثُ: اشْتِقَاقُهَا مِنْ قَدَأَ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَالْوَاوُ فِيهَا صِلَةٌ، وَهِيَ النَّاقَةُ الصُّلْبة الشَّدِيدَةُ.

والقِنْدَأْو: الصَّغِيرُ العُنُق الشدِيدُ الرأسِ، وَقِيلَ: العَظِيمُ الرأْسِ، وَجَمَلٌ قِنْدَأْوٌ: صُلْبٌ.

وَقَدْ هَمَزَ اللَّيْثُ جملٌ قِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْوٌ.

وَاحْتَجَّ بأَنه لَمْ يَجِئْ بناءٌ عَلَى لفظِ قِنْدَأْوٍ إلَّا وَثَانِيهِ نُونٌ، فَلَمَّا لَمْ يَجِئْ عَلَى هَذَا البناءِ بِغَيْرِ نُونٍ عَلِمْنَا أَن النُّونَ زَائِدَةٌ فِيهَا.

والقِنْدَأْوُ: الجَرِيءُ المُقْدِمُ، التَّمْثِيلُ لِسِيبَوَيْهِ، وَالتَّفْسِيرُ لِلسِّيرَافِيِّ.

قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه.

قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ.

أَبو إِسحاق النَّحْوِيُّ: يُسمى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنزله عَلَى نَبِيَّهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كِتَابًا وقُرْآناً وفُرْقاناً، وَمَعْنَى القُرآن مَعْنَى الْجَمْعِ، وَسُمِّيَ قُرْآناً لأَنه يَجْمَعُ السُّوَر، فيَضُمُّها.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، أَي جَمْعَه وقِراءَته، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أَي قِراءَتَهُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فإِذا بيَّنَّاه لَكَ بالقراءَة، فاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاه لَكَ، فأَما قَوْلُهُ:هُنَّ الحَرائِرُ، لَا ربَّاتُ أَحْمِرةٍ، .

سُودُ المَحاجِرِ، لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِفَإِنَّهُ أَراد لَا يَقْرَأْنَ السُّوَر، فَزَادَ الباءَ كقراءَة مَنْ قرأَ: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، وقِراءَة منْ قرأَ: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ.

وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إِلَى بَعْضٍ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا قَرأَتْ هَذِهِ الناقةُ سَلىً قَطُّ، وَمَا قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ.

أَي لَمْ يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد، وأَنشد:هِجانُ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِيناوَقَالَ: قَالَ أَكثر النَّاسِ مَعْنَاهُ لَمْ تَجْمع جَنِيناً أَي لَمْ يَضطَمّ رَحِمُها عَلَى الْجَنِينِ.

قَالَ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: لَمْ تقرأْ جَنِينًا أَي لَمْ تُلْقه.

وَمَعْنَى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت بِهِ مَجْمُوعاً أَي أَلقيته.

وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه قرأَ الْقُرْآنَ عَلَى إِسماعيل بن قُسْطَنْطِين،عِدَّتُها.

وَقَالَ الأَخفش: أَقْرَأَتِ المرأَةُ إِذَا صَارَتْ صاحِبةَ حَيْضٍ، فإِذا حَاضَتْ قُلْتَ: قَرَأَتْ، بِلَا أَلف.

يُقَالُ: قَرَأَتِ المرأَةُ حَيْضَةً أَو حَيْضَتَيْن.

والقَرْءُ انْقِضاءُ الحَيْضِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا بَيْنَ الحَيْضَتَيْن.

وَفِي إِسْلامِ أَبي ذَرّ: لَقَدْ وضَعْتُ قولَه عَلَى أَقْراءِ الشِّعْر، فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسانِ أَحدٍ أَي عَلَى طُرُق الشِّعْر وبُحُوره، وَاحِدُهَا قَرْءٌ، بِالْفَتْحِ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، أَو غَيْرُهُ: أَقْراءُ الشِّعْر: قَوافِيه الَّتِي يُخْتَمُ بِهَا، كأَقْراءِ الطُّهْر الَّتِي يَنْقَطِعُ عِندَها.

الْوَاحِدُ قَرْءٌ وقُرْءٌ وقَرِيءٌ، لأَنها مَقَاطِعُ الأَبيات وحُدُودُها.

وقَرَأَتِ الناقةُ والشَّاةُ تَقْرَأُ: حَمَلَتْ.

قَالَ:هِجانُ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِيناوَنَاقَةٌ قارئٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَمَا قَرَأَتْ سَلًى قَطُّ: مَا حَمَلَتْ مَلْقُوحاً، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَعْنَاهُ مَا طَرَحَتْ.

وقَرَأَتِ الناقةُ: وَلَدت.

وأَقْرَأَت الناقةُ والشاةُ: اسْتَقَرَّ الماءُ فِي رَحِمِها؛

وَهِيَ فِي قِرْوتها، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، والقِياسُ قِرْأَتها.

وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ يُقَالُ: مَا قَرَأَتِ الناقةُ سَلًى قَطُّ، وَمَا قَرَأَتْ مَلْقُوحاً قَطُّ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ تَحْمِلْ فِي رَحمِها وَلَدًا قَطُّ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَسْقَطَتْ وَلَدًا قَطُّ أَي لَمْ تَحْمِلْ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: ضَرَبَ الفحلُ الناقةَ عَلَى غَيْرِ قُرْءٍ (قوله [غير قرء] هي في التهذيب بهذا الضبط)، وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُها.

وَهَذِهِ نَاقَةٌ قارئٌ وَهَذِهِ نُوقٌ قَوارِئُ يَا هَذَا؛

وَهُوَ مِنْ أَقْرأَتِ المرأَةُ، إِلَّا أَنه يُقَالُ فِي المرأَة بالأَلف وَفِي النَّاقَةِ بِغَيْرِ أَلف.

وقَرْءُ الفَرَسِ: أَيامُ وداقِها، أَو أَيام سِفادِها، وَالْجَمْعُ أَقْراءٌ.

واسْتَقْرَأَ الجَملُ الناقةَ إِذَا تارَكَها ليَنْظُر أَلَقِحَت أَم لَا.

أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا دَامَتِ الوَدِيقُ فِي وَداقِها، فَهِيَ فِي قُرُوئِها، وأَقْرائِها.

وأَقْرأَتِ النُّجوم: حانَ مغِيبها.

وأَقْرَأَتِ النجومُ أَيضاً: تأَخَّر مَطَرُها.

وأَقْرَأَتِ الرِّياحُ: هَبَّتْ لأَوانِها ودَخلت فِي أَوانِها.

والقارئُ: الوَقْتُ.

وَقَوْلُ مَالِكِ بْنِ الحَرثِ الهُذَليّ:كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ، .

إِذَا هَبَّتْ، لقارئِها، الرِّياحُأَي لوَقْتِ هُبُوبِها وشِدَّة بَرْدِها.

والعَقْرُ: مَوضِعٌ بعَيْنِه.

وشَلِيلٌ: جَدُّ جَرِير بْنَ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِيّ.

وَيُقَالُ هذا قارِيءُ الرِّيح: لوَقْتِ هُبُوبِها، وَهُوَ مِنْ بَابِ الكاهِل والغارِب، وَقَدْ يَكُونَ عَلَى طَرْحِ الزَّائد.

وأَقْرَأَ أَمْرُك وأَقْرَأَتْ حاجَتُك، قِيلَ: دَنَا، وَقِيلَ: اسْتَأْخَر.

وَفِي الصِّحَاحِ: وأَقْرَأَتْ حاجَتُكَ: دَنَتْ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَعْتَمْتَ قِراكَ أَم أَقْرَأْتَه أَي أَحَبَسْتَه وأَخَّرْته؟

وأَقْرَأَ مِنْ أَهْله: دَنا.

وأَقْرَأَ مِنْ سَفَرِه: رَجَعَ.

وأَقْرَأْتُ مِنْ سَفَري أَيْ انْصَرَفْتُ.

والقِرْأَةُ، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ القِرْعةِ: الوَباءُ.

وقِرْأَةُ البِلاد: وَباؤُها.

قَالَ الأَصمعي: إِذَا قَدِمْتَ بِلَادًا فَمَكَثْتَ بِهَا خَمْسَ عَشْرةَ لَيْلَةً، فَقَدْ ذَهَبَتْ عنكَ قِرْأَةُ الْبِلَادِ، وقِرْءُ الْبِلَادِ.

فأَما قَوْلُ أَهل الْحِجَازِ قِرَةُ الْبِلَادِ، فَإِنَّمَا هو على حذفاقْتَفَأْتُه إِذَا أَعَدْتَ عَلَيْهِ.

والكُلْبَةُ: السَّيْرُ والطاقةُ مِنَ اللِّيفِ تُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَل الإِشْفَى الَّذِي فِي رأْسِه حَجَر يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ فِي الكُلْبَةِ، وَهِيَ مَثْنِيَّةٌ، فيَدْخُل فِي مَوْضِعِ الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارِزُ يَدَه فِي الإِداوةِ ثُمَّ يَمُدُّ السيرَ أَو الخَيطَ.

وَقَدِ اكْتَلَب إِذَا اسْتَعْمَلَ الكُلْبَةَ.

قمأ: قَمَأَ الرَّجُلُ وغيرُه، وقَمُؤَ قَمْأَةً وقَمَاءً وقَمَاءَةً، لا يُعْنَى بقَمْأَةٍ ههنا المرَّة الْوَاحِدَةُ البتَّة: ذَلَّ وصَغُرَ وَصَارَ قَمِيئاً.

وَرَجُلٌ قَمِيءٌ: ذَلِيلٌ عَلَى فَعِيلٍ، وَالْجَمْعُ قِمَاءٌ وقُمَاءٌ، الأَخيرة جمعٌ عزيزٌ، والأُنثى قَميئةٌ.

وأَقْمَأْتُه: صَغَّرْتُه وذَلَّلته.

والصاغِرُ القَمِيءُ يُصَغَّر بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَصِيرًا.

وأَقْمَيْتُ الرجُلَ إِذَا ذَلَّلْتَه.

وقَمَأَتِ المرأَةُ قَمَاءَةً، مَمْدُودٌ: صغُر جِسمُها.

وقَمَأَتِ الماشيةُ تَقْمَأُ قُمُوءًا وقُمُوءَةً وقَمْأً، وقَمُؤَت قَمَاءَةً وقَمَاءً وقَمَأً، وأَقْمأَتْ: سَمِنَت.

وأَقْمَأَ القومُ: سَمِنَت إبِلهم.

التَّهْذِيبُ: قَمَأَتْ تَقْمَأُ، فَهِيَ قامِئةٌ: امتلأَت سِمَناً، وأَنشد الباهليُّ:وجُرْدٍ، طارَ باطِلُها نَسيلًا، .

وأَحْدَثَ قَمْؤُها شَعَراً قِصاراوأَقْمَأَني الشيءُ: أَعْجَبَنِي.

أَبو زَيْدٍ: هَذَا زَمَانٌ تَقْمَأُ فِيهِ الإِبل أَي يَحْسُن وَبَرُها وتَسْمَنُ.

وقَمَأَتِ الإِبل بِالْمَكَانِ: أَقامَتْ بِهِ وأَعْجَبها خِصْبُه وسَمِنَتْ فِيهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَقْمَأُ إِلَى مَنْزِل عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَثِيرًاأَي يَدْخُل.

وقَمَأْتُ بِالْمَكَانِ قَمْأً: دَخَلْتُهُ وأَقَمْتُ بِهِ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَمِنْهُ اقْتَمَأَ الشيءَ إِذَا جَمَعه.

والقَمْءُ: الْمَكَانُ الَّذِي تُقِيمُ فِيهِ الناقةُ والبَعِيرُ حَتَّى يَسْمَنا، وَكَذَلِكَ المرأَةُ والرَّجلُ.

وَيُقَالُ قَمَأتِ الماشيةُ بِمَكَانِ كَذَا حَتَّى سَمِنَتْ.

والقَمْأَةُ: المكانُ الَّذِي لَا تَطْلُع عَلَيْهِ الشمسُ، وجَمْعُها القِمَاءُ.

وَيُقَالُ: المَقْمَأَةُ والمَقْمُؤَةُ، وَهِيَ المَقْنَأَةُ والمَقْنُؤَةُ.

أَبو عَمْرٍو: المَقْنَأَةُ والمَقْنُؤَةُ: الْمَكَانُ الَّذِي لَا تَطْلُع عَلَيْهِ الشمسُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: مَقْناة، بِغَيْرِ هَمْزٍ.

وَإِنَّهُمْ لَفِي قَمْأَةٍ وقُمْأَةٍ عَلَى مِثَالِ قُمْعةٍ، أَي خِصْب ودَعةٍ.

وتَقَمَّأَ الشيءَ: أَخَذَ خِياره، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنشد لابن مُقْبِلٍ:لَقَدْ قَضَيْتُ، فَلَا تَسْتَهْزِئَا، سَفَهاً .

مِمَّا تَقَمَّأْتُه مِنْ لَذَّةٍ، وطَرِيوَقِيلَ: تَقَمَّأْته: جمعتُه شَيْئًا بَعْدَ شيءٍ.

وَمَا قَامَأَتْهُم الأَرضُ: وافَقَتْهُم، والأَعرف تَرْكُ الْهَمْزِ.

وعَمْرُو بْنُ قمِيئةَ: الشاعِرُ، عَلَى فَعِيلة.

الأَصمعي: مَا يُقامِينِي الشيءُ وَمَا يُقانِينِي أَي مَا يُوافِقُنِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزُ يُقاميني.

وتَقَمَّأْتُ المكانَ تَقَمُّؤاً أَي وافقَني، فأَقَمْتُ فيه.

قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه.

وقَنَّأَهُ هُوَ.

قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، .

قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاديَقْسِمَها فِيهَا.

وقِسمةُ الفَيءِ غيرُ قسمةِ الغَنِيمة الَّتِي أَوْجَفَ اللهُ عَلَيْهَا بالخَيْلِ والرِّكاب.

وأَصلُ الفَيْءِ: الرُّجُوعُ، سُمِّيَ هَذَا المالُ فَيْئاً لأَنه رَجَعَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوالِ الكُفّار عَفْواً بِلَا قِتالٍ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِتالِ أَهلِ البَغْيِ: حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ، أَي تَرجِعَ إِلَى الطاعةِ.

وأَفَأْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَيْئاً إِذَا أَخَذْتَ لَهُمْ سَلَبَ قوْمٍ آخَرِينَ فجئْتَهم بِهِ.

وأفَأْتُ عَلَيْهِمْ فَيْئاً إِذَا أَخذتَ لَهُمْ فَيْئاً أُخِذَ مِنْهُمْ.

وَيُقَالُ لنَوَى التَّمْرِ إِذَا كَانَ صُلْباً: ذُو فَيْئَةٍ، وَذَلِكَ أَنه تُعْلَفُه الدّوابُّ فَتَأْكُلُه ثُمَّ يَخرُج مِنْ بُطُونِهَا كَمَا كَانَ نَدِيًّا.

وَقَالَ عَلْقمةُ بْنُ عَبدَةَ يَصِفُ فَرَسًا:سُلَّاءةً كَعصا النَّهْدِيِّ، غُلَّ لَهَا .

ذُو فَيْئَةٍ مِن نَوَى قُرَّانَ، مَعْجُومُقَالَ: ويفسَّر قَوْلُهُ غُلَّ لَها ذُو فَيْئَةٍ تَفْسِيرين، أَحدهما: أَنه أُدْخِلَ جَوْفَها نَوًى مِن نَوى نَخِيل قُرَّانَ حَتَّى اشْتَدَّ لَحْمُهَا، وَالثَّانِي: أَنه خُلِق لَهَا فِي بَطْنِ حَوافِرها نُسورٌ صِلابٌ كأَنها نَوَى قُرَّان.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ عَلَى مُفِيءٍ.

المُفَاءُ الَّذِي افْتُتِحَتْ بلدَتُه وكُورَتُه، فَصَارَتْ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ.

يُقَالُ: أَفَأْتُ كَذَا أَي صَيَّرته فَيْئاً، فأَنا مُفِيءٌ، وَذَلِكَ مُفَاءٌ.

كأَنه قَالَ: لَا يَلِينَّ أَحدٌ مِنْ أَهل السَّواد عَلَى الصَّحابة وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ افتَتَحُوه عَنْوةً.

والفَيْءُ القِطعةُ مِنَ الطَّيْرِ، وَيُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الطَّيْرِ: فَيْءٌ وعَرِقةٌ وصَفٌّ.

والفَيْئَةُ: طَائِرٌ يُشبه العُقابَ فَإِذَا خافَ البرْد انحدَرَ إِلَى الْيَمَنِ.

وجاءَه بَعْدَ فَيْئَةٍ أَي بَعْدَ حيِنٍ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: يَا فَيْءَ مَالِي، تَتَأَسَّف بِذَلِكَ.

قَالَ:يَا فَيْءَ مَالِي، مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِه .

مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ، والتَّقْلِيبُوَاخْتَارَ اللِّحياني: يَا فَيَّ مَالِي، ورُوي أَيضاً يَا هَيْءَ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَزَادَ الأَحمر يَا شيْءَ، وَكُلُّهَا بِمَعْنًى، وَقِيلَ: مَعْنَاهَا كُلُّهَا التَّعَجُّب.

والفِئةُ: الطائفةُ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ الَّتِي نَقَصَتْ مِنْ وَسَطِهِ، أَصله فِيءٌ مِثَالُ فِيعٍ، لأَنه مِنْ فاءَ، وَيُجْمَعُ عَلَى فِئون وفِئاتٍ مِثْلَ شِياتٍ ولِداتٍ ومِئاتٍ.

قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ سَهْوٌ، وأَصله فِئْوٌ مِثْلُ فِعْوٍ، فَالْهَمْزَةُ عَيْنٌ لَا لَامٌ، وَالْمَحْذُوفُ هُوَ لَامُهَا، وَهُوَ الْوَاوُ.

وَقَالَ: وَهِيَ مِنْ فَأَوْتُ أَي فَرَّقْت، لأَن الفِئة كَالفرقةِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكلَّمه، ثُمَّ دَخَلَ أَبو بَكْرٍ عَلَى تَفِيئةِ ذَلِكَأَي عَلَى أَثَرِه.

قَالَ: وَمِثْلُهُ عَلَى تَئِيفةِ ذَلِكَ، بِتَقْدِيمِ الياءِ عَلَى الفاءِ، وَقَدْ تُشَدِّدُ، والتاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ عَلَى أَنها تَفْعِلة، وَقِيلَ هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وِتَاؤُهَا إِما أَن تَكُونَ مَزِيدَةً أَو أَصلية.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَا تَكُونُ مَزِيدَةً، والبِنْيةُ كَمَا هِيَ مِنْ غَيْرِ قَلْبٍ، فَلَوْ كَانَتِ التَّفِيئَة تَفْعِلةً مِنَ الفَيْءِ لَخَرَجَتْ عَلَى وَزْنِ تَهْنِئة، فَهِيَ إِذًا لَوْلَا القلبُ فَعِيلةٌ لأَجل الإِعلال، وَلَامُهَا هَمْزَةٌ، وَلَكِنَّ الْقَلْبَ عَنِ التَّئِيفة هُوَ الْقَاضِي بِزِيَادَةِ التاءِ، فَتَكُونُ تَفْعِلةً.

معنى نسء في تاج العروس

الدَّوَابِّ، يَعْنِي السِّمَنُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصف ظَبْيَةً:بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِمَافَقَدْ مَارَ فِيهَا {نُسْؤُهَا وَاقْتِرَارُهَاأَبَلَتْ: جَزَأَتْ بِالرُّطْبِ عَن الماءِ، ومَارَ: جَرَى، والنَّسْءُ: بَدْءُ السِّمَنِ، واقْترارُها: نِهَايَةُ سِمَنِها عَن ايكْلِ اليَبِيسِ.

} النَّسْءُ يُقَال: امرأَة نسءٌ على فَعُولٍ، تَسْمِية بِالْمَصْدَرِ، وَقَالَ الزمخشريُّ: ويروى نُسُوءٌ بِضَم النُّون، عَن قُطْرُب، وَفِي الحَدِيث كَانَت زَيْنبُ بِنْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمتحت أَبي العَاصِ بنِ الربِيع، فَلَمَّا خرج رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلى الْمَدِينَة أَرْسَلها إِلى أَبِيها، وَهِي} نَسُوءٌ، أَي مَظْنُونٌ بهَا الحَمْلُ.

يُقَال: امرأَةٌ نَسُوءٌ ونَسْءٌ، ونِسوةٌ {نِسَاءٌ، أَي تأْخَّر حَيْضُها ورُجِيَ حَبَلُها، وَهُوَ من التأْخير، وَقيل: هُوَ بمعنَى الزِّيادة، من نَسَأْتُ اللَّبنَ إِذا جَعَلْتَ فِيهِ الماءَ تُكَثِّرُه بِهِ، والحَمْلُ زِيَادةٌ، بهَا ، كأَنه أُخذَ من الحَديث، وَهُوَ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمدَخَل على أُمِّ عامِرِ بن رَبِيعةَ، وَهِي نَسُوءٌ، وَفِي رِواية: نَسْءٌ، فَقَالَ لَهَا فولَدَتْ غُلاماً فسَمَّتْه عبدَ اللَّه.

النِّسْءُ هُوَ الرجلُ للنَّاس يُقَال: أَي بِكَسْر أَوَّلهما.

} النَّسَاء ونَسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِه: أَخَّره، وَحكى ابنُ دُرَيْدٍ: أَمَدَّ لَهُ فِي الأَجلِ:!

أَنْسَأَهُ فِيهِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدري كَيفَ هَذَا، والاسمُ النَّسَاءُ، وأَنْسَأَه اللَّهُ أَجَلَه، ونَسَأَه فِي أَجلِه بِمَعْنى، كَمَا فِي ، وَفِي الحَدِيث عَن أَنس بن مَالك النَّسْءُ: التأْخيرُ يكون فِي العُمُرِ والدَّيْنِ، وَمِنْه الحَدِيث هِيَ مَفْعَلَة مِنْهُ، أَي مَظِنَّةٌ لَهُ ومَوْضِع، وَفِي حَدِيث ابنِ عَوْفٍ أَي أُخِّر، {والنُّسْأَة، بالضمّ مثلُ الكُلأَةِ: التأْخيرُ، وَقَالَ فَقِيهُ العربِ: من سَرَّه} النَّساءُ وَلَا نَساءَ، فليُخَفِّف الرِّداءَ، ولْيُبَاكِرِ الغَدَاءَ، وَلْيُكْرِ العَشَاءَ، ولْيُقِلَّ غِشْيَانَ النَّساءِ، أَي تأَخّر العُمُر والبَقاء الرجلُ العُمُر والبَقاء الرجلُ أَخَّرَه، وَيُقَال إِذا أَخَّرْتَ الرجل بِدَيْنِه قُلْتَ؛

{أَنْسَأْتُه، فإِذا زِدْتَ فِي الأَجل زِيادَةً يقَعُ عَلَيْهَا تَأْخِيرٌ قُلْتَ؛

قد} نَسَأْتُك فِي أَيَّامِك، ونَسَأْتُك فِي أَجَلِك، وَكَذَلِكَ تَقول للرجل: نَسأَ اللَّهُ فِي أَجَلِك، لأَن الأَجَل مَزِيدٌ فِيهِ، وَلذَلِك قيل لِلَّبَنِ النَّسِيءُ، لِزيادةِ الماءِ فِيهِ.

ونَسَأٌ كجَبَلٍ، مهموزٌ، كَمَا صرَّح بِهِ الإِسنويُّ وابنُ خِلّكان والسُّبْكِي، وَهِي بلَدٌ بِخُرَاسانَ، مِنْهَا صاحبُ السُّنَنِ الإِمام الحافظُ أَبو عَبد الرَّحْمَن أَحمد بن شُعَيْبٍ النَّسَائِي، تُوُفِّي سنة ٣٣٠.

من النَّسْءِ بِمَعْنى السِّمنِ مِن الْحَيَوَان ، وَعبارَة اللِّسَان: وكُلُّ سَمِينٍ نَاسِيءٌ، وَهِي أَوْلَى.

القومُ إِذا تباعَدَوا، وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: ارْمُوا فَإِنَّ الرَّمْيَ جَلَادَةٌ، وإِذا رَمَيْتُم {فَانْتَسُوا عَن البُيُوتِ، أَي تَأَخَّرُوا، قَالَ ابنُ الأَثير: يُرْوَى هَكَذَا بِلَا همز، قَالَ: والصوابُ} انتسِئُوا، بِالْهَمْز، ويروى فَبَنِّسوا أَي تأْخَّروا، وَيُقَال: بَنَّسْتُ، أَي تأْخَّرْت {وانتسأَ البعيرُ أَي } وانْتَسأْتُ عَنهُ تَأَخَّرْتُ وتَباعَدْتُ.

قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَكَذَلِكَ الإِبل إِذا تباعَدَتْ فِي المرعى، وَيُقَال: إِن لي عَنْكَ {لَمُنْتَسَأً أَي مُنْتَأًى وسَعَةً.

قيل بالبناءِ للْمَفْعُول {تُنْسَأُ وَذَلِكَ عِنْد أَوَّل حَبَلِها، وَذَلِكَ إِذا المعتادِ لأَجْلِ الحَمْل ، نَقله السُّهَيْلي عَن الْخَلِيل، وَقيل: تأَخَّر حَيْضُها وَبَدَأَ حَمْلُها، وَقَالَ الأَصمعي: يقغال للمرأَة أَوَّلَ مَا تَحْمِل: قد نُسِئَتْ.

ونُسِئَت المرأَةُ إِذا حَبِلَت، جُعِلَت زِيادَةُ الوَلَد فِيهَا كزيِادة الماءِ فِي اللَّبن، ، وَالْجمع أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، بِالضَّمِّ، وَقد يُقَال: نسَاءٌ نَسْءٌ على الصِّفة بِالْمَصْدَرِ كأَمير، كَذَا ظَاهر السِّياق، والصَّواب بِالْكَسْرِ والمدّ حَيْثُ جَوَّزوه تبعا لابنِ الأَعرابيّ، والمُصَنِّف فِي هَذَا التوهيم تابِعٌ لِابْنِ بَرِّي، حَيْثُ قَالَ: الَّذِي قالَه ابنُ الأَعرابيّ خَطَأٌ، لأَن فِعِيلاً لَيْسَ فِي الْكَلَام إِلا أَن يكون ثَانِي الْكَلِمَة أَحدَ حُرُوف الحَلْق، فَالصَّوَاب الْفَتْح.

وَقَالَ كُراع فِي المُجَرَّد: مالَه نَسَأَه اللَّهُ، أَي أَخزاه، وَيُقَال أَخَّره اللَّهُ، وإِذا أَخَّرَه اللَّهُ فقد أَخزاه.

وأَنْسَأْتُ سُرْبَتِي: أَبْعَدْتُ مَذْهَبي، قَالَ الشَّنْفَري يَصِف خُروجه وأَصحابه إِلى الغَزْوِ وأَنَّهم أَبْعَدُوا المَذْهَبَ:عَدَوْنَا مِنَ الوَادِي الَّذِي بَيْنَ مِشْعَلٍوَبَيْنَ الحَشَا هَيْهَاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتيويروى: أَنْشَأْتُ، بالشين المُعجمة، فالسُّرْبَة فِي رِوايته بالشين المُعجمة، فالسُّرْبَة فِي رِوايته بِالسِّين المُهمَلَة: وَفِي روَايته بالشين المُعجمة: الجمَاعَةُ، وَهِي رِوَايَةُ الأَصمَعي والمُفَضَّل، وَالْمعْنَى عِنْدهمَا: أَظْهَرْت جَمَاعتي مِنْ مَكَانٍ بَعيدٍ لِمَعْزى بَعِيد.

قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَوْرَدَه الجوهريُّ: عَدَوْنَ يُنْسِئَه دَيْنَه) أَي يُؤَخِّرَه إِلى مُدَّةٍ، أَنشَد ثَعْلبٌ:قَدْ {اسْتَنْسَأَتْ حَقِّي رَبِيعَةُ لِلْحَيَاوَعِنْدَ الحَيَا عَارٌ عَلَيْكَ عَظِيمُوإِنَّ قَضَاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةًمِنَ المُخِّ فِي أَنْقَاءِ كُلِّ حَلِيمِقَالَ: هَذَا رجلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ بَعِيرٌ، فطلَب مِنْهُ حَقَّه، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُخْصِتَ، فَقَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَني اليومَ جَمَلاً مَهزولاً كَانَ لَك خَيْراً من أَن تُعْطِيَه إِذا أَخصَبَتْ إِبلُك.

وَتقول} اسْتَنْسَأْتُه الدَّيْنَ {فَأَنْسَأَنِي} ونَسَأْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ: أَخَّرْتُه {نَسَاءً بالمَدِّ.

بِالْهَمْز العظيمةُ الَّتِي تَكون مَعَ الرَّاعي، قَالَ أَبو طالِبٍ عمُّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الْهَمْز:أَمِنَ أَجْلِ حَبْلٍ لَا أَبَاكَ ضَرَبْتَهُ{بِمِنْسَأَةٍ قَدْ جَرَّ حَبْلَك أَحْبُلُوَقَالَ آخرُ فِي ترك الْهَمْز:إِذا دَبَبْتَ عَلَى} المِنْسَاةِ مِنْ هَرَمٍفَقَدْ تَبَاعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُوإِنما سُمِّي بهَا أَي تُزْجَرُ لِيزدادَ سَيْرُها، أَو تُدْفَع أَو تُؤَخَّر، قَالَ ابنُ سَيّده: وأَبدلوا هَمْزها إِبدالاً كُلِّيًّا فَقَالُوا:} مِنْسَاةٌ، وأَصلها الْهَمْز، وَلكنه بَدَلٌ لازمٌ، حَكَاهُ سيبويهِ، وَقد قُرِيءَ بِهما جَمِيعاً، من ذَلِك فِي قَوْله عز وَجل {تَأْكُلُ!

مِنسَأَتَهُ} فِيمَا نَقله عَنهُ ابنُ السَّيّد البَطَلْيُوسي مَا نَصُّه الْمَذْكُورَة عَنْ سَأَتِه قَالَ ابنُ عادِل والسِّيَةُ: العَصَا أَو طَرَفُها، أَي تَأْكُل مِن طَرَف عَصَاه، وَقد رُوِي أَنه اتَّكأَ على خَضْرَاءَ مِنْ خَرْنُوبٍ، وإِلى هَذِه القِرَاءَة أَشارَ البَيْضَاوِي وغيرُه من المُفَسِّرين، وَنقل شيخُنا عَن الخَفَاجي فِي العِناية أَنه قُرِىءَ مِنْ سَأَتِه، بمِن الجَارَّة، وسأَتِه بالجَرِّ بِمَعْنى طَرَف الْعَصَا، وأَصلُها، مَا انْعَطَفَ من طَرَفَيِ الأَمرُ، فَيكون فِي السّنة أَربعَةُ أَشْهُر حُرمٌ، وَقَالَ عَمْرُو بن بُكَيْر: قَالَ المُفضَّل الضَّبِّيّ: يُقال {لِنَسأَةِ الشهورِ: القَلَامِسُ، واحدهم قَلَمَّسٌ، وَهُوَ الرئيس المُعَظَّم، وَكَانَ أَوّلهم حُذيفَة ابْن عَبْدِ بن فُقَيْم بن عَدِيِّ بن عَامر ابْن ثَعْلَبَةَ بن الْحَارِث بن مَالك بن كِنانة، ثمَّ ابْنه قَلَعُ بن حُذيفة، ثمَّ عَبَّاد بن قلع، ثمَّ أُمية بن قلع، ثمَّ عَوف بن أُمَية، ثمَّ جُنَادة بنُ أُميَّة بن عَوْف بن قَلَعٍ.

قَالَ: وَكَانَت خَثْعَم وطَيِّيءُ لَا يُحَرِّمون الأَشْهُرَ الحُرُمَ، فيُغيِرون فِيهَا ويُقاتِلون، فَكَانَ مَنْ نَسَأَ الشهورَ من} الناسِئين يقوم فيقولُ: إِني لَا أُحَاب وَلَا أُعَاب وَلَا يُرَدُّ مَا قَضَيْتُ بِهِ، وإِني قد أَحللت دِماءَ المُحَلِّلِين من طَيِّيءَ وخَثْعَم، فَاقتُلوهم حَيْثُ وجَدْتموهم إِذا عرضوا لكم.

وأَنشدني عبدُ الله بن صالحٍ لبَعض القَلامِس:لَقَدْ عِلَمَتْ عُلْيَا كِنَانَةَ أَنَّنَاإِذا الغُصْنُ أَمْسَى مُورِقَ العُودِ أَخْضَراأَعَزُّهُمُ سِرْباً وَأَمْنَعُهمْ حِمىوأَكْرَمُهمْ فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ عُنْصُرَاوَأَنَّا أَرَيْنَاهُمْ مَنَاسِكَ ديِنهِمْوَحُزْنَا لَهُمْ حَظًّا مِنَ الخَيْر أَوْفَرَاوَأَنَّ بِنَا يُسْتَقْبَلُ الأَمْرُ مُقْبِلاًوَإِنْ نَحْنُ أَدْبَرْنَا عَنِ الأَمْرِ أَدْبَرَاوَقَالَ بعضُ بني أَسدِ:لَهُمْ {نَاسِىءٌ يَمْشُونَ تَحْتَ لِوَائِهِيُحِلُّ إِذا شَاءَ الشُّهُورَ وَيُحْرِمُوَقَالَ عُمَيْرُ بن قيْسِ بن جِذْلِ الطِّعَانِ:أَلَسْنَا} النَّاسِئِينَ عَلَى مَعَدَشُهُورَ الحِلّ نَجْعَلُهَا حَرَامَا{وأَنْسَأَه الدَّيْنَ مِثْل البَيْعِ: أَخَّرَه بِهِ، أَي جَعَلَه لَهُ مُؤَخَّراً، كاينه جَعَلَه لَهُ بِأَخَرَةٍ، واسمُ ذَلِك الدَّيْنِ} النَّسيِئَةُ، وَفِي الحَدِيث هِيَ البَيْعُ إِلى أَجَل مَعلومٍ، يُرِيد أَنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ بالتأْخيرِ من غير تَقَابُضٍ هُوَ الرِّبَا وإِن كَانَ بِغَيْر زيادةٍ.

قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا مَذْهَبُ ابنِ عَبَّاسٍ، كَانَ يَرَى بَيْعَ الرِّبوِيّاتِ مُتَفَاضِلَةً مَعَ التَّقَابُضِ جَائزِاً، واين الرِّبَا مَخصوصٌ!

بالنَّسيئَةِ.

تَعَالَى {إِنَّمَا النَّسِىء زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ} فِي كِتَابه الْعَزِيز حَيْثُ قَالَ: {إِنَّمَا النَّسِىء زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ} الْآيَة، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا إِذا صَدَروا عَن مِنى يقومُ رجلٌ فَيَقُول: أَنا الَّذِي لَا يُرَدُّ لي قضاءٌ، فَيَقُولُونَ: {أَنْسِئْنا شَهْراً، أَي أَخِّرْ عَنّا حُرْمَةَ المُحَرَّم واجعَلْها فِي صَفَر فيُحِلُّ لَهُم المُحَرَّم، كَذَا فِي .

وَفِي : النَّسِيءُ الْمصدر وَيكون} المَنْسُوءَ، مثل قَتِيل ومَقْتُول، والنَّسِيءُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفعول، من قولِكَ: نَسَأْتُ الشَّيْءَ فَهُوَ {مَنْسُوءٌ، إِذا أَخَّرْته، ثمَّ يُحَوَّل مَنْسُوءٌ إِلى نَسِيءٍ، كَمَا يُحَوَّل مَقتولٌ إِلى قَتِيلٍ.

ورجلٌ} ناسِىءٌ وقَوْمٌ {نَسَأَةٌ مثل فاسِقٍ وفَسَقَةٍ.

وقرأْت فِي كتاب للبلاذري مَا نَصه: فَمِن بَني فُقَيْمٍ جُنَادَة، وَهُوَ أَبو ثُمَامة، وَهُوَ القَلَمَّسُ بنُ أُمَيَّة بن عوْفِ بن قَلَعِ بن حُذَيْفَة بن عَبْدِ بن فُقَيْم نسأَ الشُّهُور أَربعين سنة، وَهُوَ الَّذِي أَدرك الإِسلام مِنْهُم، وَكَانَ أَوّلَ من نَسَأَ قَلَعٌ، نَسَأَ سَبْعَ سِنين، ونَسَأَ أُميّةُ إِحدى عَشْرَة سنة، وَكَانَ أَحدُهم يقوم فَيَقُول: إِني لَا أُحاب وَلَا أُعاب، وَلَا يُرَدُّ قولي.

ثمَّ} يَنْسَأُ الشهورَ، وَهَذَا قولُ هِشَامِ بن الكَلْبِيّ، وحَدثني عبدُ الله بن صَالح، عَن أَبي كُناسَةَ، عَن مشايخه قَالُوا: كَانُوا يُحِبُّون أَن يكون يَوْمُ صَدَرِهم عَن الحَجِّ فِي وَقت واحدٍ من السّنة، فَكَانُوا!

يَنْتَسِئُونَه، والنَّسِيءُ: التأْخيرُ، فيُؤَخِّرونه فِي كلِّ سنةٍ أَحدَ عشرَ يَوْمًا، فإِذا وقَع فِي عدَّة أَيَّامٍ من ذِي الحجَّة جَعَلُوهُ فِي العامِ المُقْبِل، لزِيَادَة ايحدَ عشرَ يَوْمًا من ذِي الْحجَّة، ثمَّ على تِلْكَ الأَيام، يَفْعَلُونَ كَذَلِك فِي أَيَّام السّنة كُلِّهَا، وكانُوا يُحَرِّمون الشهرينِ اللَّذَيْنِ يَقع فيهمَا الحجُّ والشهْرَ الَّذِي بعدَهما، لِيُوَاطِئُوا فِي النَّسِيءِ بذلك عِدَّة مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَكَانُوا يُحَرِّمون رَجَباً كَيفَ وقعَ القَوْسِ، استعِيرتْ لما ذُكِرَ، إِما اسْتِعَارَة اصطلاحِيَّة، لأَنه قيل: إِنها كانتْ خَضْراءَ فاعوَجَّتْ بالاتِّكاء عَلَيْهَا، أَو لُغَوَّية باستعمالِ المُقَيَّد فِي المُطْلَق، انْتهى، ثمَّ قَالَ: وَهَذِه القراءَةُ مَرْوِيَّةٌ عَن سَعيد بن جُبَيْرٍ وَعَن الكسائيّ.

تَقول العَرُب سَأَةُ القَوْسِ وَسِئَتُها، بِالْفَتْح وَالْكَسْر، قَالَ ابْن السَّيّد البَطَلْيُوسي لما نقل هَذِه القراءَة عَن الفَرَّاءِ رَادًّا عَلَيْهِ، وَتَبعهُ المُصنّف فَقَالَ: ، لَا يجوز أَن يُستعْمَل فِي كتاب اللَّهِ عزَّ وجلَّ مَا لمْ تَأْتِ بِهِ رِوَايةٌ وَلَا سَمَاعٌ، وَمَعَ ذَلِك هُوَ غيرُ مُوافِقٍ لقصَّة سيِّدِنا سُليمانَ عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنه لم يَكُنْ مُعتَمِداً على قَوْس، وإِنما كَانَ مُعتمِداً على العَصا، انْتهى المقصودُ من كَلَام البَطَلْيُوسي، وَهُوَ مَنقوضٌ بِمَا تَقدَّم فتأَمَّلْ.

بِالْفَتْح مهموزاً: ، قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ العَبْسِيُّ:سَقَوْنِي النَّسْءَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِيعُدَاةَ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورِوَبِه فَسَّر ابنُ الأَعرابيّ النَّسْءَ هُنَا قَالَ: إِنما سَقَوْهُ الخَمْرَ، يُقَوِّي ذَلِك رِوَايَةُ سيبويهِ: سَقَوْني الخَمْرَ، وسيأْتي خبر ذَلِك فِي ي س ت ع ر وَفِي : المَمْذُوقُ بالماءِ، وَيُقَال نَسَأْتُ اللَّبنَ نَسْأً {ونَسَأْتُه لَهُ ونَسَأْتُه إِيَّاه: خَلَطْتُه لَهُ بماءٍ، واسْمه النَّسْءُ مِثَال فَعِيلٍ، رَاجع إِلى اللَّبن، قَالَه شيخُنا، وَلَا بُعْدَ إِذا كَانَ رَاجعا إِليهما، بِدَلِيل قَوْل صاحبِ : قَالَ ابنُ الأَعرابي مَرَّةً: هُوَ النِّسِيءُ، بِالْكَسْرِ والمَدّ، وأَنشد:يَقُولُونَ لَا تَشْرَبْ نِسيِئاً فَإِنَّهُعَلَيْكَ إِذَا مَا ذُقْتَه لَوَخِيمُوَقَالَ غَيره: النَّسِيءُ، بِالْفَتْح، وَهُوَ الصَّوَاب، قَالَ: وَالَّذِي قالَه ابنُ الأَعرابيّ خَطَأٌ، لأَن فِعِيلاً لَيْسَ فِي الْكَلَام إِلَاّ أَن يكون ثَانِي الكَلمة أَحَدَ حُرُوف الحَلْقِ.

قلت: وستأْتي الإِشارة إِلى مثله فِي شَهِد، إِن شاءَ الله تَعَالَى.

النَّسْءُ أَيضاً: يُقَال: جَرَى النَّسْءُ فِي {تَنْسِئَةً، نَقله الجوهريُّ، قَالَ الأَعشى:وَمَا أُمُّ خِشْفٍ بِالعَلَايَةِ شَادِنٍ} تُنَسّىءُ فِي بَرْدِ الظِّلَالِ غَزَالَهَابِأَحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَامَ نَوَاعِمٌفَأَنْكَرْنَ لَمَّا وَاجَهَتْهُنَّ حَالَها نَسَأَ الشيءَ يَنْسَؤُه فَعَل وأَفعل بِمَعْنى.

وَفِي : وَيُقَال: نَسَأَ اللَّهُ فِي أَجله وأَنسأَ اللَّهُ أَجَلَك أَي أَخَّره وأَبْقَاه، من {النُّسْأَة، وَهِي التأْخير، عَن كُراع فِي المُجرَّد، وَهُوَ اخْتِيَار الأَصمعيّ.

وَقَالَ ابنُ القطَّاع: نسأَ اللَّهُ أَجلَه} وأَنْسأَ فِي أَجله.

فعكسه، قَالَه شَيخنَا، وَالِاسْم {النَّسيِئَةُ} - والنَّسِيءُ قيل: {نَسَأَهُ: بِمَعْنى أَخَّرَه، أَيضاً: وَفِي : وَنَسَأَ الإِبلَ: دَفَعها فِي السَّيْرِ وسَاقَها، وَنَسَأْتُها أَيضاً عَن الحَوْضِ إِذا أَخَّرْتَها عَنهُ، ونَسَأَ اللَّبَنَ نَسْأً نَسَأَه لَهُ ونَسَأَه إِياه بِمَاءٍ، واسْمه} النَّسْءُ وسيأْتي.

{نَسَأَت إِذا بِالتَّشْدِيدِ نَسَأَ أَي اللَّبن المَخلوطَ بِالْمَاءِ أَو الخَمْر نَسَأَ فلانٌ فِي وِرْدِها، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي من ذَلِك، وَعبارَة المُحكم: نَسأَ الإِبلَ: زَاد فِي وِرْدِها أَو أَخَّره عَن وَقْتِه، كَذَا فِي .

نَسَأَت الدابَّةُ و } تَنْسَأُ نَسْأً: سَمِنَتْ، وَقيل: هُوَ حِين أَي الوبرِ نَسَأً الشْيءَ: بَاعه بتأْخير، تَقول وأَنْسَأْتُه) فَعَلَ وأَفعل بِمَعْنى.

وبِعْتُه بِكُلأَةٍ أَي بِعته مُحرَّكة {النَّسِيئَةُ، و بِالْمدِّ .

- النَّسِيءُ الْمَذْكُور فِي قَول الله مِثال دَحْرَجةٍ نَقله الصَّاغَانِي.

[نزأ]: ) {يَنْزَأُ} نَزْءًا {ونُزُوءًا بَينهم، وَكَذَلِكَ نَزَغ بَينهم، ونزأَ الشَّيْطَان بَينهم: أَلقى الشَّرَّ.

} والنَّزْءُ الإِغراءُ، {- والنَّزِيءُ مِثَال فَعِيلِ: فاعِلُ ذَلِك نَزَأَ ، يُقَال: مَا} نَزَأَك على هَذَا؟

أَي مَا حَملك عَلَيْهِ؟

حَكَاهُ الجوهريُّ عَن الكسائيّ.

نَزَأَ أَي صاحبِهِ عَلَيْهِ، {نَزَأَه أَي قَوْلِه أَو فِعْلِه وكَفَّه عَنهُ.

} ونُزِيءَ كعُنِيَ، صرَّح بِهِ أَربابُ الأَفعال أَي رَجُلٌ} نَزَّاءٌ، وإِذا كَانَ الرجل على طريقةٍ حسنةٍ أَو سيِّئة فتحَوَّلَ عَنْهَا إِلى غَيرهَا قلت مُخَاطبا لنَفسك: أَصله حُذِفت أَلفها لِدخولِ حرْف الجَرِّ، وَرَوَاهُ الجوهريُّ: بِمَ بالبناءِ للْمَفْعُول مضبوط فِي نسختنا ككِتف، وَهُوَ الْمَوْجُود بِخَط الصغاني، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا بِالتَّحْرِيكِ أَي على أَي شَيْء أَو بأَيِّ شَيْء قَالَه ابنُ السِّكِّيت مَعْنَاهُ أَنك لَا تَدْرِي إِلى أَيّ شَيْء من حَسَنٍ أَو قَبِيحٍ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} - النَّزِيءُ على فَعِيلٍ: السِّقاءُ الصَّغِير، عَن ابنِ الأَعرابي، {ونَزَأَ لُغة فِي نَزَع.

[نسأ]: زَجَرَه وسَاقَه) ، الَّذِي قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره: {نَسَأَ الإِبلَ: زَجَرها لِيزدادَ سَيْرُهَا، وَفِي : نَسَأَ الدَّابَّةَ والنَّاقَةَ والإِبلَ} يَنْسَؤُها!

نَسْأً: زَجَرها وسَاقها قَالَ الشَّاعِر:وعَنْسٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَسَأْتُهَاإِذَا قِيلَ لِلْمَشْبُوبَتَيْنِ هُمَا هُمَاوالمَشْبُوبتانِ: الشِّعْرَيانِ.

: (} نَسَأَه، كمنعه: زَجَرَه وسَاقَه) ، الَّذِي قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره: {نَسَأَ الإِبلَ: زَجَرها لِيزدادَ سَيْرُهَا، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : نَسَأَ الدَّابَّةَ والنَّاقَةَ والإِبلَ} يَنْسَؤُها!

نَسْأً: زَجَرها وسَاقها قَالَ الشَّاعِر:وعَنْسٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَسَأْتُهَاإِذَا قِيلَ لِلْمَشْبُوبَتَيْنِ هُمَا هُمَاوالمَشْبُوبتانِ: الشِّعْرَيانِ.

(كَنَسَّأَه) المعتلّ، قَالَ ابْن مَنْظُور: والقولانِ مُقْتربانِ، وَعَن أَبي حنيفَة: النَّشِيئَةُ: التَّفِرَةُ إِذا غَلُظَتْ قَليلاً وارتفعَتْ وَهِي رَطْبَةٌ، وَقَالَ مَرَّةً: (أَو) {النَّشِيئَةُ (: مَا نَهَضَ مِنْ كُلِّ نَباتٍ و) لكنه (لَمْ يَغْلُظْ بَعْدُ) كَمَا فِي (الْمُحكم) (} كالنَّشْأَةِ) فِي الكُلِّ، وأَنشد أَبو حنيفَة لابنِ مَيَّادٍ فِي وصف حمير وَحش:أَرِنَاتٍ صُفْرِ المَنَاخِرِ والأَشْدَاقِ يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ(و) النشيئَة: (الحَجَرُ) الَّذِي (يُجْعَل فِي أَسْفَلِ الحَوْضِ) ونَشِيئَةٌ البِئْر: ترابُها المُخْرَجُ مِنْهَا، (و) {نَشيِئَةُ الحَوْضِ: (مَا وَرَاءَ النَّصَائِبِ من التُّرَابِ) ، وَقيل: هِيَ أَعْضَادُ الحَوْضِ، والنَّصائِبُ: مَا نُصِبَ حَوْلَه والنَّصائبُ: حِجارَةٌ تُنْصَب حَوْلَ الحَوْضِ لِسَدِّ مَا بَيْنَها من الخَصَاصِ بالمَدَرةِ المعجونة، وَاحِدهَا نَصِيبَةٌ.

(و) روى ابْن السِّكيت عَن أَبي عَمْرو: (} تَنَشَّأَ) فلَان (لِحَاجَتِه: نهَضَ) فِيهَا (ومَشَى) ، وأَنشد:فَلَمَّا أَنْ تَنَشَأَ قَامَ خرْقٌمِنَ الفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضومقَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَسمعت غيرَ واحدٍ من الأَعراب يَقُول: تَنَشَّأَ فلَان غادِياً، إِذا ذهبَ لِحَاجَتِهِ.

( {واسْتَنْشَأَ الأَخْبَارَ: تَتَبَّعَها) وَبحث عَنْهَا وتَطَلَّبَهَا.

وَفِي (الأَساس) :} اسْتَنْشَأْته قَصِيدَةً فَأَنْشَأَها لي، واسْتَنْشَأَ العَلَمَ: رَفَعه ( {والمُسْتَنْشِئَة) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنّه خَطَبَها ودَخَلَ عَلَيْهَا مُسْتَنْئِئَةٌ من مُوَلَّدَاتِ قرَيْشٍ.

قَالَ ابْن الأَثير: هِيَ اسمُ تِلْكَ الكاهنةِ، وَقَالَ غَيره: هِيَ (الكاهِنَة) ، سُمِّيت بذلك لأَنها} تستَنْشِىءُ الأَخبار، أَي تَبْحَث عَنْهَا، من قَوْلك: رَجُلٌ!

نَشْآنُ لِلخَبَرِ.

لم يُعرَف جمع فاعلٍ على فاعلة (أَوْ هِيَ) أَي الناشئة (مَصْدَرٌ) جاءَ (على فاعِلَة) وَهُوَ بِمَعْنى النَّشْوِ، وَهُوَ القِيَامُ مثل الْعَافِيَة بِمَعْنى العَفْوِ والعَاقِبَة بِمَعْنى العَقْبِ والخاتمة بِمَعْنى الخَتْم، قَالَه أَبو مَنْصُور فِي ناشِئَة الليْلِ.

(أَو) الناشِئَة: (أَوَّلُ النَّهارِ والليلِ) أَي أَوّل شاعاتهما، (أَو) هِيَ (أَوَّلُ ساعاتِ الليلِ) فَقَط، أَو هِيَ مَا يَنْشَأُ فِي اللَّيْل من الطَّاعَات (أَو) هِيَ (كُلُّ ساعةٍ قَامَها قائِمٌ بالليْلِ) وَعَن أَبي عُبيدة: ناشِئَةُ اللَّيْل: ساعاته، وَهِي آنَاء اللَّيْل {ناشئة بعد ناشِئَةٍ، وَقَالَ الزجّاج: ناشِئَةُ الليْلِ: ساعاتُ الليْلِ كلُّها، مَا نَشَأَ مِنْهُ، أَي مَا حَدَث، فَهُوَ ناشِئَةٌ، وَقَالَ أَبو منصورٍ: ناشِئَة الليلِ: قِيامُ الليلِ، وَقد تقدم، (أَو) هِيَ (القَوْمَةُ بَعْدَ النَّوْمَةِ) أَي إِذا نِمْتَ من أَول اللَّيْل نَوْمَة، ثمَّ قُمْتَ، فَمِنْهُ ناشِئَةُ اللَّيْل (} كالنَّشيِئَةِ) على فَعِيلة.

(والنَّشْءُ) بِسُكُون الشين: (صِغَارُ الإِبِلِ) ، حَكَاهُ كرَاع (ج {نَشَأٌ مُحَرَّكَةً) قَالَ شيخُنا: وَهُوَ أَيضاً مِن غرائب الجموع (و) النَّشْءُ: (السَّحَابُ المُرْتَفِعُ) مِنْ نَشَأَ: ارْتَفع (أَو أَوَّلُ مَا يَنْشَأُ مِنْه) ويرتفع (} - كالنَّشِيءِ) على فعِيلٍ، وَقيل: النَّشْءُ: أَن تَرَى السَّحابَ كالمُلَاءةِ المَنشُورةِ، وَلِهَذَا السحابِ نَشْءٌ حَسَنٌ، يَعْنِي أَوَّل ظُهورِه، وَعَن الأَصمعيّ: خَرج السحابُ لَهُ نَشْءٌ حَسَنٌ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا يَنْشَأُ، وأَنشد:إِذَا هَمَّ بالإِقْلَاعِ هَمَّتْ بِهِ الصَّبَافَعَاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَهَا وَخُرُوجُوَفِي الحَدِيث (إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةٌ ثمَّ تشَاءَمَتْ فَتلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ) وَفِي حَدِيث آخَرَ (كانَ إِذَا رَأَى ناشِئاً فِي أُفُقِ السماءِ) أَي سَحاباً لم يَتَكَامَل اجتماعُه واصْطِحَابُهُ، وَمِنْه: نَشَأَ الصَّبِيُّ يَنْشَأُ فَهُوَ ناشِيء، إِذا كَبِرَ وشَبَّ وَلم يتكامَلْ، أَي فَيكون مجَازًا.

والنَّشْءُ: ريحُ الخَمْرِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.

(وأَنْشَأَ) فلانٌ (يَحْكِي) حَدِيثا، أَيأَي بَلَغ قامَةَ الرجُلِ (ج {نَشِءٌ) مثل صاحِب وصَحْب (ويُحَرَّك) نادِراً مثل طَالِبٍ وطَلَبٍ، قَالَ نُصَيْبٌ فِي المؤَنَّثِ:وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌلَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُوَفِي الحَدِيث (نَشَأُ يتَّخِذُونَ القُرآنَ مَزامِيرَ) يرْوى بِفَتْح الشَّيْء جَمْعٍ ناشِيء، كخادِم وخَدَمٍ، يُرِيد جَمَاعَةً أَحداثاً.

وَقَالَ أَبو مُوسَى: المَحفوظ بِسكون الشين، كأَنه تَسْمِيةٌ بِالْمَصْدَرِ، وَفِي الحَدِيث: ضُمُّوا} نَوَاشِئَكُمْ فِي ثَوْرَةِ العِشَاءِ) أَي صِبْيَانَكم وأَحْدَاثَكم، قَالَ ابنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ بعضُهم وَالْمَحْفُوظ: فَوَاشِيَكُمْ، بالفاءِ وسيأْتي فِي المعتلّ، فَقَوْل شيخِنا إِن {النَّواشِىءَ عِنْدِي جَمْعٌ} لِنَاشىءٍ بِمَعْنى الجارِية، لَا كَمَا أَطْلَقُوا، فِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ تَبِعَ فِيهِ صاحبَ (الأَساس) ، فإِنه قَالَ: مِن جَوَازٍ {نَوَاشِىءَ وَقَالَ اللَّيْث: النَّشْءُ: أَحْداثُ الناسِ يقا للْوَاحِد (أَيضاً) هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ (وهؤلاءِ نَشءُ سَوْءٍ) والناشِيءُ: الشابُّ، يُقَال: فَتى ناشِيءٌ قَالَ: وَلم أَسمع هَذَا النَّعْتَ فِي الجارِية، قَالَ الفرَّاءُ: يَقُولُونَ: هؤلاءِ نَشْءُ صِدْقٍ (ورَأَيت نَشْءَ صِدْقٍ ومَرَرْت بنشْءِ صدق) فإِذا طَرحوا الهمزةَ قَالُوا: هَؤُلَاءِ نَشْوُ صِدْقٍ ورأَيت نَشَا صدقٍ ومررتُ} بِنَشِء صِدْقٍ، وَعَن أَبي الْهَيْثَم يُقَال للشابّ والشابّة إِذا بَلَغوا هم {النَّشَأُ} والناشِئُون، وأَنشد بَيت نُصيب:لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ {النَّشَأُ الصِّغَارُوَقَالَ بعده:} فالنَّشَأُ قد ارتفَعْنَ عَن حَدِّ الصِّبَا إِلى الإِدراك أَو قَرُبْنَ مِنْهُ، {نَشَأَتْ} تَنْشَأُ {نَشْأً،} وأَنْشَأَها اللَّهُ تَعَالَى {إِنشاءً، قَالَ:} ونَاشِىءٌ ونَشَأُ: جَمَاعَةٌ، مثل خَادِمٍ وخَدَمٍ.

(و) الناشيءُ (: كُلُّ مَا حَدَث باللَّيْل وَبَدَا) أَي ظهرَ، أَو مهموزاً بِمَعْنى حَدَث، فَيكون عَطْفَ تَفْسِير (ج!

ناشِئَةٌ) قَالَ شيخُنا، وَهُوَ غريبٌ، لأَنه (جَعَلَ) يَحكيه، وَهُوَ من أَفعالِ الشُّروع.

وأَنشأَ يَفْعَلُ كَذَا، ويقولُ كَذَا: ابتَدَأَ وأَقْبَلَ، (و) أَنْشَأْتَ (مِنه: خَرَجَ) ، يُقَال مِنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ، أَي خَرَجْتَ (و) أَنشأَت (الناقَةُ) وَهِي {مُنْشِىءٌ: (لَقِحَتْ) ، لُغةٌ هُذَلِيَّة، رَوَاهَا أَبو زيد (و) أَنشأَ (دَاراف: بَدَأَ بنَاءَهَا) وَقَالَ ابنُ جِنّي، فِي تأْدية الأَمثال عَلَى مَا وُضِعَتْ عَلَيْهِ: تُؤَدِّي ذَلِك فِي كُلِّ مَوْضعٍ على صُورته الَّتِي أُنْشِيءَ فِي مَبْدَئِه عَلَيْهَا، فَاسْتعْمل} الإِنشاءَ فِي العَرَضِ الَّذِي هُوَ الكلامُ.

(و) أَنشأَ (اللَّهُ تعالَى السحابَ: رَفَعَه) ، فِي التَّنْزِيل {وَيُنْشِىء السَّحَابَ الثّقَالَ} (الرَّعْد: ١٢) (و) أَنشأَ فلَان (الحَدِيثَ: وَضَعَه) .

وَقَالَ اللَّيْث: أَنشَأَ فُلانٌ حَدِيثاً، أَي ابتدَأَ حَدِيثاً ورَفَعَه، وأَنشأَ فلانٌ: أَقْبَل، وأَنشد قولَ الراجز:مَكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكَائِبِأَراد أَنشأَ، فَلم يَستقِمْ لَهُ الشِّعْرُ فأَبْدَل.

وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَنشأَ، إِذا أَنْشَدَ شِعْراً أَو خَطَب بخُطْبَةٍ فأَحسن فيهمَا، وأَنْشَأَه اللَّه: خَلَقَه، {ونشأَه وأَنْشَأَ اللَّهُ الخَلْقَ، أَي ابتَدَأَ خَلْقَهم.

وَقَالَ الزجَّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ} (الْأَنْعَام: ١٤١) أَي ابتدَعَها وابتدَأَ خَلْقَها.

(} والنَّشِيئَةُ) هُوَ (أَوَّلُ مَا يُعْمَل من الحَوْضِ) يُقَال: هُوَ بَادِي النَّشِئَةِ، إِذا جَفَّ عَنهُ الماءُ وظَهَرَتْ أَرْضُه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:هَرَقْنَاهُ فِي بَادِي {النَّشيِئَةِ دَاثِرٍقَدِيمٍ بِعَهْدِ المَاءِ بُقْعٍ نَصَائِبُهْالضمِير للماءِ، والمُراد بِبادي} النَّشيِئَةِ الحَوْضُ، والنصائب يأْتِي ذِكْرُه (و) النشيئة: (الرَّطْبُ من الطَّرِيفَةِ) فإِذا يَبِسَ فَهُوَ طَرِيفةٌ (و) النشيئَة: (نَبْتُ النَّصِيِّ) كَغَنِيّ (والصِّلِّيَانِ) بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَاللَّام وَتَشْديد الْيَاء ذكره المُصَنّف فِيمِنَ الوادِي.

والصَّوَابُ: عَدَوْنَا، وَكَذَلِكَ أَنشده الجوهريُّ أَيضاً على الصَّوَاب فِي سرب.

نَشأ: ( {نَشَأَ، كمنَعَ و) } نَشُؤَ مثل (كَرُم) {يَنْشَأُ} ويَنْشُؤُ ( {نَشْأً} ونُشُوءًا {ونَشَاءً) كسَحاب (} ونَشْأَةً) كحَمْزَة ( {ونَشَاءَةً) بالمدّ، وَفِي التَّنْزِيل: {} النَّشْأَةَ الاْخْرَى} (النَّجْم: ٤٧) أَي البَعْثَة، وقرأَه أَبو عَمْرو بالمدّ، وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {١.

٠٣٢ ثمَّ الله {ينشىء} النشأة الْآخِرَة} (العنكبوت: ٢٠) القُراءُ مُجمعون على جَزْمِ الشِّين وقَصْرِها إِلَاّ الحَسَنَ البَصْرِيَّ فإِنه مَدَّها فِي كلِّ الْقُرْآن، وقرأَ ابنُ كَثِير وأَبو عَمْرو: النَّشَاءَة مَمدوداً حَيْثُ وقَعَتْ، وقرأَ عاصمٌ ونافعٌ وابنُ عامرٍ وحَمْزَةُ والكِسائيُّ النَّشْأَةَ بِوَزْن النَّشْعَة حَيْثُ وقَعت.

ونَشَأَ {يَنْشَأُ (: حَيِيَ) ، زَادَ شَمِرٌ: وارتَفَع.

(و) نَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً} ونَشَاءً: (رَبَا وشَبَّ) ونَشَأْتُ فِي بني فُلانٍ ومَنْشِئي فيهم، نَشْأً ونُشُوءًا: شَبَبْتُ فيهم (و) نَشَأَت (السّحَابَةُ) نَشْأً ونُشُوءًا (: ارْتَفَعَتْ) وَبَدَتْ، وَذَلِكَ فِي أَوَّل مَا تَبْدَأُ، وَمِنْه قَوْلهم نَشَأَ غَمامُ النَّصْرِ وتَهَيَّأَ، وضَعُفَ أَمْرُ العَدُوِّ وتَرَهْيَأَ، وسيأْتي ( {ونُشّىءَ} وانْتُشِىءَ) كَذَا فِي النُّسْخَة وَفِي بعضٍ وأُنْشِيء بدل انْتُشِيء، وَهُوَ الصَّوَاب (بِمعنى) وَاحِد (وقَرَأَ الكُوفِيُّونَ) غيرَ أَبي بَكحرٍ، وَنسبه الفَرَّاءُ إِلى أَصحاب عبد الله (أَوَ مَنْ {يُنَشَّأُ) فِي الحِلْيَةِ مشدّدة من بَاب التفعيل، وقرأَ عاصمٌ وأَهلُ الحِجاز يَنْشَأُ من بَاب مَنَع أَي يُرَشَّح ويَنْبُت.

(} والناشِىءُ) : فُوَيْقَ المُحْتَلِم، وَقيل: هُوَ (الغُلامُ والجَاريةُ) وَقد (جَاوَزَا حَدَّ الصَّغَرِ) ، وَكَذَلِكَ الأُنْثى {نَاشِىءٌ، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الناشيءُ: الغُلام الحَسَنُ الشَّبابِ وَعَن أَبي عَمْرو: غُلامٌ ناشيءٌ، وجاريةٌ} ناشئَةٌ.

وَعَن أَبي الْهَيْثَم.

الناشِىءُ: حِين نَشَأَ،الفَاضِلُ العَادِلُ الهَادِي نَقِيَبتُهُ{والمُسْتَنَاءُ إِذا مَا يَقْحَط المَطَرُ(} ونَاوَأَه مُنَاوَأَةً وَنِوَاءً) ككِتاب: (فَاخَرَه وعَادَاه) يُقَال: إِذا نَاوَأْتَ الرِّجالَ فَاصْبِرْ، ورُبَّما لم يُهْمَز وأَصلُه الْهَمْز، لأَنه من نَاءَ إِليك ونُؤَتَ إِليه، أَي نَهَض إِليك ونَهَضْتَ إِليه، قَالَ الشَّاعِر:إِذَا أَنْتَ {نَاوَأْتَ الرِّجالَ فَلَمْ تَنُؤْبِقَرْنَيْنِ غَرَّتْكَ القُرُونُ الكَوامِلُوَلَا يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِ} تَنوءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا نُؤْتَ مَائِل{والنِّوَاءُ} والمُناوأَةُ: المُعاداة، وَفِي الحَدِيث فِي الْخَيل (ورَجُلٌ رَبَطَهَا فَخُراً وَرِيَاءً {وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسلام) : أَي مُعادَاةً لَهُم، وَفِي حَدِيث آخر: (لَا تزالُ طَائِفةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِين عَلَى مَنْ} نَاوَأَهُمْ) أَي نَاهَضَهم وعادَاهم.

وَنقل شَيخنَا عَن النِّهَايَة أَنه من النَّوَى، بِالْقصرِ، وَهُوَ البُعْد وَحكى عِيَاض فِيهِ الْفَتْح وَالْقصر، وَالْمَعْرُوف أَنه مَهْمُوز، وَعَلِيهِ اقْتصر أَبو العَباس فِي الفصيح وغيرُه وَنقل أَيضاً عَن ابْن درسْتوَيْه أَنه خَطَّأَ مَنْ فَسَّر نَاوَيْت بِعَادَيْت، وَقَالَ: إِنما مَعْنَاهُ مَانَعْت وغَالَبْت وطَالَبْت، وَمِنْه قيل لِلْجَارِيَةِ المُمْتَلِئةِ اللَّحِيمَةِ إِذا نَهَضَت قد {ناءَت وأَجاب عَنهُ شيخُنا بِمَا هُوَ مذكورٌ فِي الشَّرْح.

} والنَّوْءُ: النَّبات، يُقَال: جَفَّ النَّوْءُ، أَي البَقْلُ، نَقله ابنُ قتَيْبة فِي مُشْكِل الْقُرْآن وَقَالَ: هُوَ مستعارٌ، لأَنَّه من النَّوْءِ يكون.

جذور ذات صلة بـ نسء

جذورٌ تشترك مع «نسء» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن نسء

ما معنى نسء؟

نسَأَ/ نسَأَ في يَنسَأ، نَسْئًا، فهو ناسئ، والمفعول مَنْسوء • نسَأ الشّيءَ أو الأمرَ: أخّره (وقد تخفف الهمزة) "نسأ الدَّيْنَ/ البيعَ/ الصفقةَ- {مَا نَنْسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [ق] ". • نسَأ اللهُ أجلَه/ نسَأ اللهُ في أجلِه: أطال في عمره ° نُسِئت الم

ما جذر كلمة نسء؟

جذر نسء هو (نسء)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف نسء؟

نسء تتكوّن من 3 أحرف: ن، س، ء؛ تبدأ بحرف ن وتنتهي بحرف ء.

ما جمع ناسئ؟

جمع ناسئ: ناسئون ونَسَأة.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده