تفسير سورة القمر الآية ٤٦ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 54 القمر > الآية ٤٦

٤٦

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ بل ﴾ للإِضراب الانتقالي، وهو انتقال من الوعيد بعذاب الدنيا كما حل بالأمم قبلهم، إلى الوعيد بعذاب الآخرة.

قال تعالى: ﴿ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ﴾ [السجدة: 21]، وعذاب الآخرة أعظم فلذلك قال: ﴿ والساعة أدهى وأمر ﴾ وقال في الآية الأخرى ﴿ ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ﴾ [طه: 127] وفي الآية الأخرى ﴿ ولعذاب الآخرة أخزى ﴾ [فصلت: 16].

و ﴿ الساعة ﴾ : علم بالغلبة في القرآن على يوم الجزاء.

والموعد: وقت الوعد، وهو هنا وعد سوء، أي وعيد.

والإِضافة على معنى اللام أي موعد لهم.

وهذا إجمال بالوعيد، ثم عطف عليه ما يفصّله وهو ﴿ والساعة أدهى وأمر ﴾ .

ووجه العطف أنه أريد جعله خبراً مستقلاً.

و ﴿ أدهى ﴾ : اسم تفضيل من دهاه إذا أصابه بداهية، أي الساعة أشد إصابة بداهية الخلود في النار من داهية عذاب الدنيا بالقتل والأسر.

وأمرُّ: أي أشدّ مرارة.

واستعيرت المرارة للإحساس بالمكروه على طريقة تشبيه المعقول الغائب بالمحسوس المعروف.

وأعيد اسم ﴿ الساعة ﴾ في قوله: ﴿ والساعة أدهى ﴾ دون أن يؤتي بضميرها لقصد التهويل، ولتكون الجملة مستقلة بنفسها فتسيرَ مسيرَ المثَل.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.2 / 29.5
الإضاءة 49%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56