تفسير سورة الحجر الآية ٥١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 15 الحجر > الآية ٥١

٥١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَما ذَكَرَ الوَعْدَ والوَعِيدَ ذَكَرَ ما يُحَقِّقُ ذَلِكَ لِما تَضَمَّنَهُ مِنَ البُشْرى والإهْلاكِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ ﴾ إلَخْ، وقِيلَ: إنَّهُ تَفْصِيلٌ لِما تَضَمَّنَتْهُ الآيَةُ السّابِقَةُ مِنهُما لا مِنَ الوَعِيدِ فَقَطْ كَما قِيلَ، والمُرادُ بِضَيْفِ إبْراهِيمَ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الَّذِينَ بَشَّرُوهُ بِالوَلَدِ وبِهَلْكِ قَوْمِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإنَّما سُمُّوا ضَيْفًا لِأنَّهم في صُورَةِ مَن كانَ يَنْزِلُ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الأضْيافِ وكانَ لا يَنْزِلُ بِهِ أحَدٌ إلّا أضافَهُ، وكانَ لِقَصْرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أرْبَعَةُ أبْوابٍ مِن كُلِّ جِهَةٍ بابٌ لِئَلّا يَفُوتَهُ أحَدٌ، ولِذا كانَ يُكَنّى أبا الضَّيْفانِ، واخْتُلِفَ في عَدَدِهِمْ كَما تَقَدَّمَ، وهو في الأصْلِ مَصْدَرٌ والأفْصَحُ أنْ لا يُثَنّى ولا يُجْمَعَ ولا يُؤَنَّثَ لِلْمُثَنّى والمَجْمُوعِ والمُؤَنَّثِ فَلا حاجَةَ إلى تَكَلُّفِ إضْمارٍ أيْ أصْحابِ ضَيْفٍ كَما قالَهُ النَّحّاسُ وغَيْرُهُ، ولَمْ يَتَعَرَّضْ سُبْحانَهُ لِعُنْوانِ رِسالَتِهِمْ لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا مُرْسَلِينَ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَلْ إلى قَوْمِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما يَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ذِكْرُهُ.

وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ «ونَبِّيهُمْ» بِإبْدالِ الهَمْزَةِ ياءً <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56