تفسير سورة الحجر الآية ٦٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 15 الحجر > الآية ٦٧

٦٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ ﴾ شُرُوعٌ في حِكايَةِ ما صَدَرَ مِنَ القَوْمِ عِنْدَ وُقُوفِهِمْ عَلى مَكانِ الأضْيافِ مِنَ الفِعْلِ وما تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِمّا أُشِيرَ إلَيْهِ أوَّلًا عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ، وهَذا مُقَدَّمٌ وُقُوعًا عَلى العِلْمِ بِهَلاكِهِمْ كَما سَمِعْتَ والواوُ لا تَدُلُّ عَلى التَّرْتِيبِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ هَذا بَعْدَ العِلْمِ بِذَلِكَ وما صَدَرَ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ المُحاوَرَةِ مَعَهم كانَ عَلى جِهَةِ التَّكَتُّمِ عَنْهم والإمْلاءِ لَهم والتَّرَبُّصِ بِهِمْ، ولا يَخْفى أنَّ كَوْنَ المَساءَةِ وضِيقِ الذَّرْعِ مِن بابِ التَّكَتُّمِ والإمْلاءِ أيْضًا مِمّا يَأْبى عَنْهُ الطَّبْعُ السَّلِيمُ، والمُرادُ بِالمَدِينَةِ سَذُومُ وبِأهْلِها أُولَئِكَ القَوْمُ المُجْرِمُونَ، ولَعَلَّ التَّعْبِيرَ عَنْهم بِذَلِكَ لِلْإشارَةِ إلى كَثْرَتِهِمْ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشارَةِ إلى مَزِيدِ فَظاعَةِ فِعْلِهِمْ، فَإنَّ اللّائِقَ بِأهْلِ المَدِينَةِ أنْ يُكْرِمُوا الغُرَباءَ الوارِدِينَ عَلى مَدِينَتِهِمْ ويُحْسِنُوا المُعامَلَةَ مَعَهم فَهم عَدَلُوا عَنْ هَذا اللّائِقِ مَعَ مَن حَسِبُوهم غُرَباءَ وارِدِينَ إلى قَصْدِ الفاحِشَةِ إلى ما سَبَقَهم بِها أحَدٌ مِنَ العالَمِينَ وجاؤُوا مَنزِلَ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ مُسْتَبْشِرِينَ مَسْرُورِينَ إذْ قِيلَ لَهُمْ: إنَّ عِنْدَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ضُيُوفًا مُرَدًا في غايَةِ الحُسْنِ والجَمالِ فَطَمِعُوا قاتَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56