تفسير سورة البقرة الآيات ٢٤١-٢٤٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 2 البقرة > الآيات ٢٤١-٢٤٢

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولِلْمُطَلَّقاتِ ﴾ سَواءٌ كُنَّ مَدْخُولًا بِهِنَّ أوْ لا ﴿ مَتاعٌ ﴾ أيْ: مُطْلَقُ المُتْعَةِ الشّامِلَةِ الواجِبَةِ والمُسْتَحَبَّةِ، وأوْجَبَها سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وأبُو العالِيَةِ، والزُّهْرِيُّ لِلْكُلِّ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَتاعِ نَفَقَةُ العِدَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اللّامُ لِلْعَهْدِ؛ أيِ: المُطَلَّقاتِ المَذْكُوراتِ في الآيَةِ السّابِقَةِ، وهُنَّ غَيْرُ المَمْسُوساتِ وغَيْرِ المَفْرُوضِ لَهُنَّ، والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ والتَّصْرِيحُ بِما هو أظْهَرُ في الوُجُوبِ، وهَذا هو الأوْفَقُ بِمَذْهَبِنا، ويُؤَيِّدُهُ ما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ ﴾ قالَ رَجُلٌ: إنْ أحْسَنْتُ فَعَلْتُ، وإنْ لَمْ أُرِدْ ذَلِكَ لَمْ أفْعَلْ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، فَلا حاجَةَ حِينَئِذٍ إلى القَوْلِ بِأنَّ تِلْكَ الآيَةَ مُخَصَّصَةٌ بِمَفْهُومِها مَنطُوقَ هَذِهِ الآيَةِ المُعَمَّمَةِ عَلى مَذْهَبِ مَن يَرى ذَلِكَ، ولا إلى القَوْلِ بِنَسْخِ هَذِهِ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ المُسَيِّبِ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الإمامِيَّةِ ﴿ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ ﴾ أيْ: مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ﴿ كَذَلِكَ ﴾ أيْ: مِثْلِ ذَلِكَ البَيانِ الواضِحِ لِلْأحْكامِ السّابِقَةِ ﴿ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ ﴾ الدّالَّةَ عَلى ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ؛ مَعاشًا ومَعادًا ﴿ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ ﴾ أيْ: لِكَيْ تُكْمَلَ عُقُولُكُمْ، أوْ لِكَيْ تَصْرِفُوا عُقُولَكم إلَيْها، أوْ لِكَيْ تَفْهَمُوا ما أُرِيدَ مِنها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56