الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٩٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾ ، قال ابن عباس (١) (٢) ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾ أي: نلقيك على نجوة من الأرض، وهي المكان المرتفع، وهذا قول أبي عبيدة (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وذهب بعضهم إلى أن هذا من النجاة والتخليص، ومعنى ننجيك نخرجك من البحر بعد الغرق (١٠) (١١) (١٢) واختلفوا في معنى البدن هاهنا؛ فأهل اللغة ذهبوا إلى أن معناه الدرع (١٣) (١٤) وقال ابن الأعرابي في هذه الآية: ببدنه: بدرعه (١٥) ترى الأبدان فيها مسبغات ...
على الأبطال واليلب الحصينا (١٦) (١٧) ﴿ نُنَجِّيكَ ﴾ .
وقال آخرون: معنى البدن هاهنا جسده بغير روح (١٨) ﴿ بِبَدَنِكَ ﴾ قال: معناه بجسدك (١٩) (٢٠) وقال بعض المفسرين: إنه طفا عريانًا، وكان ناجيًا ببدنه المجرد لينظر إليه نكالًا من كان يعتقده إلهًا (٢١) (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ﴾ ] (٢٤) (٢٥) قال أبو بكر: وتلخيص الحرف (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال أبو إسحاق: وإنما كان ذلك آية؛ لأنه كان يدعي أنه رب وكان يعبده قوم (٢٩) (٣٠) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ﴾ الناس (٣١) ﴿ عَنْ آيَاتِنَا ﴾ أي: عن الإيمان بآياتنا.
(١) رواه بنحوه ابن جرير 11/ 165 - 166، والبغوي 4/ 148، وذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 558، وابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 61.
(٢) منهم قتادة ومجاهد وقيس بن عباد وابن جريج وغيرهم.
انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 165 - 166، "الدر المنثور" 3/ 578.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 348 بعد أن ذكر أثر قيس بن عباد: هذا موقوف، رجاله ثقات.
(٣) "مجاز القرآن"1/ 281.
(٤) لم أجد من ذكره بعد طول بحث، وقد نسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 60 إلى اللغويين، وذكره ابن سيده في "المخصص" 10/ 79، ونسبه لأبي عبيد والخليل والأصمعي ونسبه الأزهري في "تهذيب اللغة" (نجا) 4/ 3510 للزجاج وأبي زيد والنضر بن شميل.
(٥) رواه ابن الأنباري وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 570، وانظر: "زاد المسير" 4/ 60.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 32، وعبارة الزجاج تدل على أنه لم يختر هذا القول، ونصها: (ننجيك ببدنك) نلقيك عريانًا، وقيل: (ننجيك ببدنك) نلقيك على نجوة من الأرض.
(٧) "تفسير غريب القرآن" ص 204.
(٨) ساقط من (ى).
(٩) "تهذيب اللغة" (بدن) 1/ 295، وفيه: فأمر الله البحر أن يقذفه.
(١٠) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 641 - 166، وهود بن محكم 2/ 207، والسمرقندي 2/ 110، والزمخشري 2/ 251.
(١١) رواية الكلبي عن ابن عباس في "تنوير المقباس" ص 219 موافقة للقول الأول، ولم أجد من ذكر قول الكلبي هذا.
(١٢) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 558، وبنحوه رواه ابن جرير 11/ 166 من رواية عطية العوفي.
(١٣) انظر: "الصحاح" (بدن) 5/ 2077، "مجمل اللغة" (بدن) 1/ 119.
(١٤) "تهذيب اللغة" (بدن) 1/ 295، والنص في كتاب "العين" (بدن) 8/ 51.
(١٥) "تهذيب اللغة"، الموضع السابق.
(١٦) البيت لكعب بن مالك في "تفسير القرطبي" 8/ 380، "فتح القدير" للشوكاني 2/ 681، وبلا نسبه في "البحر المحيط" 5/ 189، "الدر المصون" 6/ 265، وليس في "ديوانه".
== والأبدان: الدروع، واليلب: الدروع اليمانية، كانت تتخذ من الجلود يخرز بعضها على بعض، وهو اسم جنس، والواحدة: يلبة.
"الصحاح" (يلب) 1/ 240.
(١٧) "الوسيط" 2/ 558، "مفاتيح الغيب" 17/ 164.
(١٨) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 166، والثعلبي 7/ 27 أ، والبغوي 4/ 149، والزمخشري 2/ 252، "الدر المنثور" 3/ 570، واختاره الأخفش ورد القول الأول، انظر كتاب "معاني القرآن" 1/ 378.
(١٩) رواه ابن جرير 11/ 166، وابن أبي حاتم 6/ 1983، وابن المنذر وابن الأنباري في "المصاحف"، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 570.
(٢٠) لم أقف عليه، ورواية الكلبي في "تنوير المقباس" ص 219 توافق القول السابق، وأن المراد بالبدن الدرع.
(٢١) هذا قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 32.
(٢٢) يعني القول بأن المراد بالبدن الجسد.
(٢٣) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 27 أ.
(٢٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٢٥) "الوسيط" 2/ 559، وذكره ابن الجوزي 4/ 61، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهو سند الكلبي في "تفسيره"، وليس للكلبي أقوال في التفسير بل نسب ذلك كله إلى ابن عباس.
وقد ذكره أيضًا بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 219، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
(٢٦) في (م): (الحدف).
(٢٧) ساقط من (ى).
(٢٨) لم أقف عليه (٢٩) في المصدر: قومه.
(٣٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 32.
(٣١) ساقط من (ى).
<div class="verse-tafsir"