الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ ﴾ قال المفسرون (١) ﴿ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ ﴾ وهو الذي يرد الماء ليستقي للقوم.
وقوله تعالى: ﴿ فَأَدْلَى دَلْوَهُ ﴾ قال عامة أهل اللغة (٢) قال الشاعر (٣) يَنْزِعُ من جَمّاتِها دَلْو الدَّالىِ أي ينزع النازع، والدلو معروف، والجميع الدلاء، والعدد إدل ودُلي، ويقال للدلو دلاة.
وقوله تعالى: ﴿ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ ﴾ قال ابن عباس (٤) (٥) (٦) (٧) قال ابن الأنباري: وقع النداء في اللفظ بالبشرى، وهو في المعنى واقع لغيرها، تأويله: يا هؤلاء تنبهوا لبشراي.
وهذا معنى قول أبي إسحاق (٨) (٩) وقرأ أهل (١٠) ﴿ يَا بُشْرَى ﴾ من غير إضافة، وهذه القراءة كالأولى في أنه نداءٌ لمن لا يجيب، إلا أن هذا نداءٌ غير مضاف فيكون رفعًا، قال السدي (١١) وروي عن الأعمش (١٢) قال أبو علي (١٣) ﴿ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ﴾ ، فالوجه الأول على أنه بشرى مختصة، والآخر أن ينزله من جملة كلها مثلها في الشياع، إلا أن التنوين لم يلحق بشرى لأنه لا ينصرف.
وقوله تعالى: ﴿ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ﴾ ، قال مجاهد (١٤) (١٥) (١٦) قال إسحاق بن بشر (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ بِضَاعَةً ﴾ البضاعة: القطعة من المال تجعل للتجارة، من: بضعت الشيء، إذا قطعته، قال الزجاج (١٩) (٢٠) قال الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ قال ابن عباس (٢١) (٢٢) قال أهل المعاني: هذه الآية بيان عما يوجبه حسن تدبير الله تعالى من التسبيب لنجاة من يشاء نجاته.
(١) الثعلبي 7/ 67 ب.
(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 1213 مع تقديم وتأخير، (دلا).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) "زاد المسير" 4/ 194.
(٥) عبد الرزاق 2/ 302، والطبري 12/ 167، وابن أبي حاتم 7/ 2113 ب، وابن المنذر كما في "الرد" 4/ 17، القرطبي 9/ 153.
(٦) الطبري 12/ 167، والقرطبي 9/ 153.
(٧) "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 260.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 97.
(٩) "الحجة" 4/ 412.
(١٠) "السبعة" ص 346، و"النشر" 3/ 124، و"إبراز المعاني" ص 533، و"إتحاف" ص 263.
(١١) الطبري 12/ 167 - 168، وابن أبي حاتم 7/ 2113أ، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 17، و"زاد المسير" 4/ 194، والقرطبي 9/ 153.
(١٢) الرازي 18/ 106، و"زاد المسير" 4/ 194.
(١٣) "الحجة" 4/ 411.
(١٤) الطبري 12/ 168، وابن أبي حاتم 7/ 2114أوابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 18، و"زاد المسير" 4/ 195، والثعلبى 7/ 68 أ، والبغوي 4/ 224.
(١٥) الطبري 12/ 169، وابن أبي حاتم 7/ 2114 أ.
(١٦) الطبري 12/ 168، الثعلبي 7/ 68 أ، البغوي 4/ 224، و"زاد المسير" 4/ 195، الرازي 18/ 106.
(١٧) هو: إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري، له كتاب المبتدأ، تركوه وكذبه ابن المديني، وقال الدارقطني: كذاب متروك.
توفي سنة 206 هـ.
انظر: "ميزان الاعتدال" 1/ 184، و"الأعلام" 1/ 294، و"معجم المؤلفين" 1/ 340.
وانظر: الرازي 18/ 107.
(١٨) الطبري 12/ 168، الثعلبي 7/ 68 أ، "زاد المسير" 4/ 195، ابن عطية 7/ 463.
(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 98.
(٢٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(٢١) "تنوير المقباس" ص 147.
(٢٢) في (ج): (يوسف).
من غير باء.
<div class="verse-tafsir"