تفسير سورة الإسراء الآية ٢٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٢٥

رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا۟ صَـٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورًۭا ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ﴾ الأعلم من قولك: فلانٌ أعلمُ، له معنيان؛ أحدهما: أكثر معلومًا، والثاني: أثبت علمًا، وهذان يجوز في صفة الله تعالى؛ فإنه أكثر معلومًا وأثبت علمًا.

قال سعيد بن جبير في قوله: ﴿ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ﴾ هو البادرة تكون من الرجل إلى أبويه لا يريد بذلك بأسًا (١) ﴿ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ ﴾ أي النِّية صادقة ببرِّه، ﴿ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا ﴾ : البادرة التي بدرت منه.

والمعنى: ربكم أعلم بما تضمرون من البِرّ والعقوق؛ فمن بدرت منه بادرة وهو لا يضمر عقوقًا فأغفر له ذلك، وهو معنى قوله: ﴿ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد طائعين لله، ﴿ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا ﴾ قال: يريد الراجعين عن معاصي الله -عز وجل-، التاركين لسخط الله، النادمين على الزلات (٢) وقال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب (٣) وقال الحسن: هو الذي يريد اللهَ بقلبه وعمله (٤) وقال سعيد بن جبير: يعني الراجعين إلى الخير (٥) وقال عبيد بن عمير: الذين يذكرون لأبويهم ويستغفرون (٦) ورُوي أنه قال: الأوَّابُ: هو الذي يقول: اللهم اغفر لي [ما] (٧) (٨) وقال أبو إسحاق: الأوَّاب: هو الراجع إلى الله سبحانه في كل ما أمر به، المُقْلع عن جميع ما نهى عنه، يقال: آب يؤوب أوْبًا: إذا رجع (٩) (١) أخرجه "الطبري" 15/ 68 بنصه تقريبًا من طريقين، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 107 أبنصه تقريبًا، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 88، و"الزمخشري" 2/ 358، و"الدر المنثور" 4/ 311 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٢) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 490، بلا نسبة.

(٣) أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 376 بنصه، و"الطبري" 15/ 69 - 70 بنصه من عدة == طرق، وورد في "تفسير الجصاص" 3/ 197، بنحوه، و"الثعلبي" 7/ 107 أبنصه، و"الماوردي" 3/ 239، بنحوه، و"الطوسي" 6/ 468، بنحوه.

(٤) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 265، بنحوه.

(٥) أخرجه "الطبري" 15/ 70 بنصه من طريقين، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 142 بنصه، و"تفسير الجصاص" 3/ 197 - بمعناه، و"الثعلبي" 7/ 107 أبنصه، و"الماوردي" 3/ 239، بنحوه، وأخرجه البيهقي في الشعب (5/ 438 بنصه، وورد في "تفسير الطوسي" 6/ 468، بنحوه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 310 وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا.

(٦) لم أقف على هذا القول، والذي ورد عنه في المصادر، أنه قال: الذين يذكرون ذنوبهم في الخلاء فيستغفرون الله.

انظر: "تفسير الطبري" 15/ 70، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 143، و"تفسير الثعلبي" 7/ 107 أ، و"ابن الجوزي" 5/ 26، و"القرطبي" 10/ 247، و"الدر المنثور" 4/ 318 وعزاه إلى هناد.

(٧) زيادة يقتضها السياق -كما في جميع المصادر- وفي جميع النسخ: أصبت بدون (ما).

(٨) أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 377 بنصه، و"الطبري" 15/ 71 بنصه، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 107 أبنصه، انظر: "تفسير ابن كثير" 3/ 41.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 235 بنصه، وهذا القول -وهو قول ابن عباس وابن المسيب- هو الذي رجحه الطبري؛ قال: لأن الأواب إنما هو فعَّال، من قول القائل: آب فلان من كذا؛ إما من سفره إلى منزله، أو من حال إلى حال.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله