تفسير سورة الإسراء الآية ٣٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٣٧

وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًۭا ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ﴾ المَرَحُ: شدة الفَرَحِ، يقال: مَرِحَ يَمْرَحُ مَرَحًا، وهو مَرِحٌ مَرُوحٌ (١) وقال عبد الله بن مسلم: أي بالكبر والفخر (٢) وقال الزجاج: تأويل الآية: لا تَمْشِ في الأرض مختالًا ولا فخورًا (٣) (٤) قال أبو إسحاق: مَرِحًا اسمُ الفاعل، ومَرَحًا مصدر، وكلاهما في الجودة سواء، غير أن المصدر أَوْكَدُ في الاستعمال، تقول: جاء زيد رَكْضًا وراكضًا، فركضًا أَوْكَدُ؛ لأنه يدل على توكيد الفعل (٥) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ ﴾ الآية.

الخرق معناه في اللغة كالشق، يقال: خرق الثوب إذا شَقَّه، وخرق الأرض إذا قطعها حتى بلغ أقصاها (٦) قال ابن عباس: يريد ﴿ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ ﴾ : بِكِبْرِك ومشيك عليها، ﴿ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ﴾ : بعظمتك، وإنما أنت مخلوق عبد ذليل (٧) قال الزجاج: والتأويل: إن قدرتك لن تبلغ هذا المبلغ فيكون لك (٨) (٩) (١٠) قال ابن قتيبة: يريد أنه ليس ينبغي للعاجز (١١) (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ ﴾ قال: الذي يمشي على عقبه، ﴿ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ﴾ قال: الذي يمشي على صدور قدميه (١٥) (١) انظر (مرح) في "تهذيب اللغة" 4/ 3371، و"المحيط في اللغة" 3/ 96، و"مجمل اللغة" 2/ 829، و"اللسان" 7/ 4170.

(٢) "الغريب" لابن قتيبة 1/ 256، بنصه.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 240، بنصه.

(٤) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 612، بنحوه، وخالفه الطبري، فقال: وقيل: ولا تمش مرَحًا ولم يقل: مرِحًا؛ لأنه لم يُردْ بالكلام: لا تكن مرِحًا، فيجعله من نعت الماشي، وإنما أريد لا تمرح في الأرض مرَحًا، ففسّر المعنى المراد من قوله: ﴿ وَلَا تَمْشِ ﴾ "تفسير الطبري" 15/ 88، انظر كلام الزجاج بعده فقد تضمن الردّ عليه أيضًا.

(٥) "معانى القرآن وإعرابه" 3/ 240 بتصرف يسير.

(٦) انظر: (خرق) في "تهذيب اللغة" 1/ 1015، و"المحيط في اللغة" 4/ 193، و"اللسان" 2/ 1141.

(٧) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 498 بنصه، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 36، والقرطبي 10/ 261، بلا نسبة.

(٨) في المصدر: (ذلك).

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 240، بنصه.

(١٠) ساقط من (د).

(١١) هذه الكلمة أصح مما في المصدر، وهي: (للفاجر)، ولعل ما في المصدر تصحيف.

(١٢) البَذْخُ: الكبر، وتبذَّخ: تطاول وتكبَّر وفَخَر وعلا، والباذخ: العالي، وشرف باذخٌ: عال، والبواذخ من الجبال: الشوامخُ.

انظر بذخ في "المحيط في اللغة" 4/ 321، و"الصحاح" 1/ 418، و"اللسان" 31/ 236.

(١٣) "الغريب" لابن قتيبة 1/ 256 بنصه تقريبًا.

(١٤) أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 378 بنصه، و"الطبري" 15/ 88 بنصه تقريبًا، أورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 330 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(١٥) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد