تفسير سورة الإسراء الآية ٣٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٣٨

كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًۭا ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ كُلُّ ذَلِكَ ﴾ أشار إلى جميع ما تقدم ذكره مما أمر به ونهى عنه من قوله: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ﴾ و ﴿ ذَلِكَ ﴾ يصلح للواحد والجميع، والمؤنث والمذكر، على ما ذكرنا في مواضع.

وقوله تعالى: ﴿ كَانَ سَيِّئُهُ ﴾ قُرئ بالإضافة (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ ﴾ لأن ما ذُكر الحَسَنُ، والسَّيِّئُ من المذكور المكروه، ويقوّي ذلك قوله: ﴿ مَكْرُوهًا ﴾ والتذكير فيه، ولو كان ﴿ سَيِّئَةً ﴾ غير مضاف لزم أن يكون مكروهةً، سيّما وقد تقدم ذِكْرُ المؤنث، ألا ترى أن قوله (٥) ولا أرضَ (٦) (٧) (٨) (٩) وأما من قرأ بالتنوين فقال أبو إسحاق: جعل كلًّا إحاطة بالمنهي عنه قَطْ، المعنى: كل ما نهى الله عنه كان سيئةً (١٠) ﴿ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ ، وكان الذي بعدُ؛ من قوله: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ لا أمرًا حسنًا فيه، فقال: ﴿ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ ﴾ فأفرد ولم يضف، وعلى هذه القراءة قوله: ﴿ مَكْرُوهًا ﴾ ليس بنعت للسيئة، وإنما هو بدل منها، على تقدير: كان سَيِّئَةً وكان مكروهًا.

(١) أي ﴿ سَيِّئُهُ ﴾ مضافًا مذكرًا، قرأ بها: عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي.

انظر: "السبعة" ص 380، و"علل القراءات" 1/ 323، و"الحجة للقراء" 5/ 102، و"المبسوط في القراءات" ص 228، و"تلخيص العبارات" ص 113.

(٢) أي ﴿ سَيِّئَةً ﴾ منونًا مؤنثًا، قرأ بها: ابن كثير ونافع وأبو عمرو.

انظر المصادر السابقة.

(٣) هذا مما يؤخذ على النحويين من المفاضلة بين القراءات، مع أن كليهما سبعية متواترة.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 240 بنصه تقريبًا.

(٥) البيت لعامر بن جُوَيْن الطائي (جاهلي).

(٦) في جميع النسخ: (والأرض)، والتصويب من المصادر.

(٧) وصدره: فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها وهو من شواهد سيبويه في "الكتاب" 2/ 46، وورد في "شرح المفصل" 5/ 94، و"اللسان" (بقل) 1/ 328، وورد غير منسوب في "الخصائص" 2/ 411، و"المحتسَب" 2/ 112، و"الحجة للقراء" 4/ 238، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 242، 246، و"تفسير القرطبي" 10/ 263، و"الخزانة" 1/ 45، 49، 50، 7/ 437.

(مزْنة): واحد المزن، وهو السحاب يحمل الماء، (الودق): المطر، (أبقل): أخرج البقل، وهو من النبات ما ليس بشجر؛ وهو الذي لا تبق له أُرُومة على الشتاء بعدما يُرعى.

والشاعر يصف أرضًا مخصبة بكثرة ما نزل بها من الغيث، والشاهد: حذف علامة التأنيث مع إسناد الفعل إلى ضمير المؤنث، على تأويل أن الأرض مكان، فكأنه قال: ولا مكان أبقل إبقالها، والمكان مذكر.

(٨) هكذا في جميع النسخ، وفي "الحجة للقراء" 5/ 102 مستقيم، وهو خطأ أو تصحيف.

(٩) "الحجة للقراء" 5/ 102، بتصرف واختصار يسير.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 241، بنصه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله