الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ الآية.
تقف من قوله: قفوت أثر فلان، أَقْفُو قَفْوًا (١) ﴿ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا ﴾ ، هذا معنى القفو في اللغة (٢) قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية: لا تقل ما ليس لك به علم (٣) (٤) وقال قتادة: لا تقل: سمعت، ولم تسمع؛ ورأيت، ولم تَرَ؛ وعلمت، ولم تعلمْ (٥) وقال الحسن: لا تكذب على فؤادك؛ تقول: علمت ما لم تعلم، ولا على سمعك تقول: سمعت ما لم تسمع، ولا على بصرك تقول: أبصرت ما لم تبصر (٦) وقال ابن عباس في رواية عطاء: لا تشهد إلا بما رأته عيناك وسمعته أذناك ووعاه قلبك، ونحو هذا القول روي عن ابن الحنفية أنه قال: هذه الآية في شهادة الزور (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ ﴾ إلى آخرها.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يسأل الله العباد فيما استعملوها (٩) قال صاحب النظم: هذه أحساس هذه الأعضاء التي هي: أذن وعين وقلب؛ فالسمع حس الأذن، والبصر حس العين، والفؤاد حس القلب.
وقوله تعالى: ﴿ كُلُّ أُولَئِكَ ﴾ قال أبو إسحاق: كل جمع أَشَرْتَ إليه من الناس وغيرهم من الموات، فلفظه ﴿ أُولَئِكَ ﴾ (١٠) (١١) ذُمَّ المنازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ...
والْعَيْشَ بَعْدَ أُولئِكَ الأَيامِ (١٢) وقوله تعالى: ﴿ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ عادت الكناية إلى لفظ (كان) لا إلى معناه.
(١) ساقطة من (أ)، (د).
(٢) انظر: (قفو)، (قفا) في: "تهذيب اللغة" 3/ 3013، و"المحيط في اللغة" 6/ 38، و"الصحاح" 6/ 2466، و"اللسان" 6/ 3708.
(٣) أخرجه "الطبري" 15/ 86 مختصرًا من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 155 بنصه، انظر: "تفسير ابن كثير" 3/ 45، و"الدر المنثور" 4/ 329 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه "الطبري" 15/ 86 بلفظه من طريقين، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 155، و"تهذيب اللغة" (قفا) 3/ 3015، و"تفسير الثعلبي" 7/ 108 ب، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 92، و"اللسان" (قفا) 6/ 3708.
(٥) أخرجه بنصه "عبد الرزاق" 2/ 378، و"الطبري" 15/ 86 من طريقين، وورد بنصه في "تفسير الثعلبي" 7/ 108 ب، و"الماوردي" 3/ 243، و"الطوسي" 6/ 477، وأورده السيوطي في "الدر" 4/ 329 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) أخرجه "الطبري" 15/ 86 بنصه، وورد بنصه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 155، و"تهذيب اللغة" (قفا) 3/ 3015، و"تفسير الثعلبي" 7/ 108 ب، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 35، و"الدر المنثور" 4/ 329 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 239، باختصار.
(٩) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 497، بنصه.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 239، بنصه.
(١١) "معانى القرآن" للأخفش 2/ 612، بنحوه.
(١٢) "ديوانه" ص 452 وفيه: (الأقوام) بدل (الأيام) ولا شاهد في هذه الرواية، وورد بهذه الرواية في: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 612، و"معاني القرآن وإعرابه" == 3/ 240، و"تفسير الماوردي" 3/ 244، و"ابن الجوزي" 5/ 35، وورد بلا نسبة في "تفسير الطبري" 15/ 87، و"الثعلبي" 7/ 108 ب، و"الطوسي" 6/ 478، و"ابن عطية" 9/ 86، (اللِّوى): اسم وادٍ من أودية بني سُلَيْم.
"المحيط في اللغة" (لوى) 10/ 371.
<div class="verse-tafsir"