تفسير سورة الكهف الآية ١٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ١٩

وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَـٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا۟ بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَآئِلٌۭ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۢ ۚ قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُوٓا۟ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًۭا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍۢ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ﴾ قال أبو علي الجرجاني: (ليكون بينهم تساؤل وتنازع واختلاف في مدة لبثهم) (١) ﴿ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ﴾ قال ابن عباس: (يريد كم لنا منذ دخلنا الكهف) (٢) ﴿ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾ قال المفسرون: (إنهم دخلوا الكهف غدوة، وبعثهم الله في آخر النهار، لذلك قالوا: ﴿ يَوْمًا ﴾ فلما رأوا الشمس قالوا: ﴿ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾ ، وكان قد بقيت من النهار بقية) (٣) ﴿ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ ﴾ قال ابن عباس: (يرد تمليخا رئيسهم رد علم ذلك إلى الله) (٤) ﴿ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ﴾ ، الورق: اسم للدراهم.

وقال أبو عبيدة: (الفضة كانت مضروبة دراهم أو لا) (٥) (٦) (٧) (٨) ويقال أيضًا: للورق: الرِّقَة، قال الأزهري: (أصله: وِرْقَة، مثل: صِلَة وعِدَة) (٩) قال ابن عباس: (وكانت معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم، فهربوا منه) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: أحل الذبائح) (١٢) وهو قول سعيد بن جبير (١٣) (١٤) وقال مجاهد: (أيها أحل، وكان لهم ملك غشوم يظلم الناس في طعامهم وأسواقهم، فقالوا لصاحبهم: لا تبتع طعامًا فيه ظلم ولا غصبًا) (١٥) وذكر أبو إسحاق القولين جميعًا وقال: (الآية من باب حذف المضاف؛ لأن المعنى: أي أهلها أزكى طعامًا، أي: أحل، إما من جهة أنه ذبيحة مؤمن، وإما من جهة أنه لا غصب فيه، هذا معنى قوله.

قال: و ﴿ أَيُّهَا ﴾ رفع بالابتداء، و ﴿ أَزْكَى ﴾ خبره، و ﴿ طَعَامًا ﴾ منصوب على التمييز) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ وَلْيَتَلَطَّفْ ﴾ قال ابن عباس: (يريد يكون ذلك في ستر وكتمان) (١٧) ﴿ وَلْيَتَلَطَّفْ ﴾ : وليدقق النظر وليحتل حتى لا يطلع عليه.

وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴾ قال ابن عباس: (يريد لا يخبرن بكم، ولا بمكانكم أحدًا من أهل المدينة) (١٨) وقال أبو إسحاق: (أي إن ظهر عليه فلا يوقعن إخوانه فيما يقع فيه) (١٩) (٢٠) (١) ذكر نحوه بلا نسبة الرازي "التفسير الكبير" 21/ 102، والطبرسي في "مجمع == البيان" 6/ 705، وقال الشوكاني في "فتح القدير" 3/ 293: ليقع التساؤل بينهم والاختلاف والتنازع في مدة اللبث لما يترتب على ذلك من انكشاف الحال وظهور القدرة الباهرة، والاقتصار على علة التساؤل لا ينفي غيرها، وإنما أفرده لاستتباعه لسائر الآثار.

(٢) ذكره "زاد المسير" 5/ 120، و"التفسير الكبير" 11/ 103 بدون نسبة.

(٣) "النكت والعيون" 3/ 293، و"معالم التنزيل" 5/ 159، و"زاد المسير" 5/ 120، و"الجامع لأحكام القرآن" 10/ 375.

(٤) "معالم التنزيل" 5/ 159، و"زاد المسير" 5/ 120، و"التفسير الكبير" 11/ 103.

(٥) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (ورق) 4/ 3874.

(٦) عرفجة بن أسعد بن كريب، وقيل: ابن صفوان التيمي، العطاردي، أحد أصحاب النبي -  -، أصيب أنفه يوم الكلاب بالجاهلية، وكان من أهل البصرة، روى عنه ابنه طرفة، وابن ابنه عبد الِرحمن.

انظر: "أسد الغابة" 3/ 518، و"الاستيعاب" 3/ 1062، و"الإصابة" 2/ 467، و"تهذيب التهذيب" 7/ 176.

(٧) أخرجه أبو داود في "سننه" كتاب: الخاتم، باب: ما جاء في ربط الأسنان == بالذهب 4/ 434، والترمذي في "جامعه" كتاب: اللباس، باب: ما جاء في شد الأسنان بالذهب 4/ 211 وقال: هذا حديث حسن غريب.

والنسائي في "سننه" كتاب: الزينة، باب: من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب 8/ 163، والإمام أحمد في "مسنده" 4/ 342، وابن الأثير في "جامع الأصول" كتاب: الزينة، فصل: في أنواع من الحلي متفرقة 4/ 731، وابن حجر في "الكافي الشاف" ص 103.

(٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 137، و"معاني القرآن" للزجاج 3/ 275.

(٩) "تهذيب اللغة" (ورق) 4/ 3876، و"إعراب القرآن" للنحاس 2/ 270.

(١٠) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة انظر: "جامع البيان" 15/ 216، و"الجامع لأحكام القرآن" 15/ 375، و"التفسير الكبير" 11/ 103.

(١١) طَرَسوس: بفتح أوله وثانيه وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة: عجمية رومية، وهي في الإقليم الرابع، وقالوا: سميت بـ (طرسوس بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح)، وقيل: إن مدينة طرسوس أحدثها سليمان كان خادمًا للرشيد في سنة نيف وتسعين ومائة، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم.

انظر: "معجم البلدان" 4/ 28، و"تهذيب الأسماء واللغات" 3/ 152.

(١٢) "زاد المسير" 5/ 121، و"الجامع لأحكام القرآن" 10/ 375، و"الدر المنثور" 4/ 392، و"البحر المحيط" 6/ 111.

(١٣) "جامع البيان" 15/ 223، و"تفسير القرآن" للصنعاني 4/ 400، و"زاد المسير" 5/ 185.

(١٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 137.

(١٥) "زاد المسير" 5/ 122، و"البحر المحيط" 6/ 11، و"التفسير الكبير" 11/ 103.

(١٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 276.

(١٧) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 160 بدون نسبة.

(١٨) ذكره "جامع البيان" بدون نسبة 15/ 224، وكذلك "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 375، و"التفسير الكبير" 11/ 103.

(١٩) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 276.

(٢٠) ذكر نحوه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 389 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد