الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مَا لَهُمْ بِهِ ﴾ أي: بذلك القول ﴿ مِنْ عِلْمٍ ﴾ يعني: قالوه جهلاً، وافتراء على الله تعالى ﴿ وَلَا لِآبَائِهِمْ ﴾ اختار الفراء ﴿ كَلِمَةً ﴾ بالنصب.
قال الفراء: (من نصب أضمر الفاعل؛ كأنه قيل: كبرت تلك الكلمة كلمة، ومن رفع لم يضمر شيئًا، كما تقول: عظم قولك) (١) وقال الزجاج: (المعنى: كبرت مقالتهم كلمة، و ﴿ كلِمَةً ﴾ منصوب على التمييز)؛ هذا كلامه (٢) ومعنى التمييز في هذا: أنك إذا قلت: كبرت المقالة، أو الكلمة، جاز أن يتوهم أنها كبرت كذبًا، أو جهلاً، أو افتراء، فلما قلت: كلمة، ميزتها من محتمل فانتصب، كما تقول في باب التمييز.
قال أبو عبيد: (والنصب وجه القراءة؛ لأن الكلمة قد ذكرت قبل، وهي قوله: ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴾ ، فصارت مضمرة في (كبرت) (٣) قال الأخفش: (هذه في النصب كقول الشاعر: ولقد علمت إذا العشار ترَوَّحت ....
هدج الرئال تكبهن شمالاً (٤) (٥) ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ .
(١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 134.
قراءة النصب هي القراءة الصحيحة الثابتة، وقراءة الرفع قراءة شاذة قرأ بها: الحسن وابن محيصن.
انظر: "معا ني القرآن" للزجاج 3/ 268، و"إعراب القرآن" للنحاس 2/ 265، و"مشكل إعراب القرآن" ص 437، و"القراءات الشاذة" ص 81.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 268.
(٣) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة.
انظر: "البحر المحيط" 6/ 97، و"الدر المصون" 7/ 440، و"التفسير الكبير" 21/ 78، و"روح المعاني" 18/ 204.
(٤) البيت للأخطل.
انظر: "ديوان" ص387، و"معاني القرآن" للأخفش 1/ 616، و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري ص 581.
(٥) "معاني القرآن" للأخفش 1/ 616.
<div class="verse-tafsir"