الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٠٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 41 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ ﴾ الآية، هذه الآية قد أشكل علم إعرابها ومعناها على كثيرٍ من الناس، حتى ترك أكثر أهل العلم والنحو الكلام فيها لصعوبتها.
وتكلم آخرون فيها (١) قال أبو إسحاق: أعلم الله عز وجل أنهم رفضوا كتابه واتبعوا السحر (٢) وقوله تعالى: ﴿ تَتْلُوا ﴾ أي: تقرأ (٣) (٤) ﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ﴾ : يتبعونه حق اتباعه (٥) وقال أبو عُبَيدة: ﴿ مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ ﴾ أي: ما تتكلم به.
كقولك: فلان يتلو كتاب الله، أي: يقرؤه ويتكلم به (٦) (٧) (٨) قال الزجاج: وفيه إضمار، أراد: واتبعوا ما كانت تتلوا (٩) (١٠) فلقد يكون أخا دمٍ وذبائحِ (١١) أي: فلقد كان (١٢) ﴿ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ﴾ ، أي: حتى قال.
وقال أبو علي (١٣) أحدهما: أن يكون ﴿ تَتلُوا ﴾ بمعنى: تلت فيكون كقوله: ﴿ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ ﴾ .
أي: فلم قتلتم، إلا أنه لما اتصل بقوله: {مِن قَبْلُ} علم أن المراد بمثال المضارع الماضي، فكذلك هنا (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ومن هذا قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .
يجوز عندي أن يكون المعنى: إنّ الذين كفروا وصدوا.
فلما كان المعطوف عليه ماضيًا دلّ على أن المراد بالمضارع أيضًا الماضي، ويقوي هذا قوله: ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴾ (١٨) (١٩) والإرادة بمثال المضارع الماضي مذهب سيبويه؛ لأنه قال (٢٠) (٢١) ولقد أمرُّ على اللئيم يَسُبّني ...
فمضيتُ ثُمَّتَ قلتُ لا يَعْنِيني (٢٢) (٢٣) على معنى: ولقد مررت (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) ﴿ أَسْمِعْ بِهِمْ ﴾ ، ومعنى هذا: كرُمَ زيد، وسمعوا (٣١) (٣٢) (٣٣) ووقع مثال الأمر مقام الخبر، كما وقع مثال الخبر مقام الأمر في مثل: غفر الله لزيد، وقطع الله يده، وفي التنزيل: ﴿ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ﴾ .
وقال: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ ﴾ (٣٤) فكذلك تَتْلُوا في هذه الآية، يجوز أن تكون بمعنى (تلتْ) كهذه الأشياء التي أريتكها، وهذا وجه.
وأما الوجه الآخر: فعلى أن يكون يفعل على بابه، لا تريد به فَعَل كما أردت في الأول، ولكن تجعله حكايةً للحال وإن كان ماضيًا، وهذا الوجه في السَّعَة والكثرة كالأول وأسوغ (٣٥) ونظير هذا قوله: ﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ ﴾ ، فقوله: ﴿ يَسُومُونَكُمْ ﴾ حكاية للحال في الوقت الذي كانت فيه، وإن كان آل فرعون منقرضين في وقت هذا الخطاب، وموضع الفعل نصب بالحال.
ونظير هذا أيضًا من حكاية الحال: قوله: ﴿ فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ ﴾ فأشير إليهما بما (٣٦) (٣٧) ﴿ إِذ تَقُولُ لِلمُؤمِنِينَ ﴾ أضيف (إذ) إلى فعل الحال إرادةً لحكايتها (٣٨) ومن هذا أيضًا: ما أنشده أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي: جاريةٌ في رمضانَ الماضي ...
تُقطِّع الحديث بالإيماض (٣٩) وهذا وجه ثانٍ نظير ما يحسن حمل الآية عليه (٤٠) فإن قلت: ما تنكر أن يكون ما ذكره أبو إسحاق من إضمار (كان) أيضًا جائزًا، فيكون ذلك وجهًا ثالثًا.
قيل: ذلك لا يجوز؛ لأن المضمر لا دلالة عليه، وإنما يسوغ الإضمار إذا كانت عليه دلالة يكون بها كالمظهر، وسيبويه منع إجازة هذا، فقال: واعلم أنه لا يجوز لك أن تقول: عبدَ الله المقتول، وأنت تريد: كن عبدَ الله المقتول (٤١) (٤٢) فإن قلت: فقد قالوا: إنْ سيفًا فسيفٌ، وإنْ خنجرًا فخنجرٌ، فأضمروا، قيل: ليس ذلك من هذا في شيء؛ لأن (إن) مما يعلم أنه لا يليه إلا الفعل، فالدلالة على المحذوف المضمر قوية، وليس شيء من هذا في الآية (٤٣) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﴾ ذكرنا أنه على تقدير حذف المضاف، وقيل: إن (على) هاهنا من صلة الافتراء والكذب، إذا قلنا إنّ (تتلوا) معناه: تحدّث وتكلّم، على ما قال أبو عبيدة وعطاء، فمعنى قوله: ﴿ تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﴾ (٤٤) (٤٥) ، لما عُذّبَ بنزع ملكه، دفنت الشياطين في خزانته ومواضع مصلاه سحرًا وأُخَذًا ونِيرَنْجات (٤٦) على لسان محمد (٤٧) وقال السُّدِّي: إن الناس في زمن سُليمان كتبوا السحر، واشتغلوا بتعلّمه، فأخذ سليمان تلك الكتب، وجعلها في صندوق، ودفنها تحت كرسيه، ونهاهم عن ذلك، فلما مات سليمان، وذهب الذين كانوا يعرفون دفنه الكتب، تمثل شيطان على صورة إنسان، فأتى نفرًا من بني إسرائيل، فقال: هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبدا (٤٨) (٤٩) (٥٠) وقوله تعالى ﴿ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ﴾ أي: لم يكن كافرًا ساحرًا بسحر، (٥١) (٥٢) وقيل: وما ستر سليمان كتب السحر، ولكن الشياطين سترته ودفنته.
وأصل الكفر: الستر والتغطِية (٥٣) وقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ﴾ في (لكن) قراءتان: التشديد ونصب الاسم به، والتخفيف ورفع الاسم به (٥٤) وهذه الحروف، أعني: لكنّ، وإن، وأن، وكأنَّ حروف تستعمل مخففة ومثقلة، فإذا استعملت مثقلة كانت عاملة في الأسماء، وعملها النصب (٥٥) (٥٦) وقال الكسائي: الذي يختار العرب والذي هو وجه الكلام عندنا إذا كانت (لكن) وحدها بغير واو كان التخفيف أحسن، وإذا كانت بالواو كانت بالتشديد، وبهذا قرئ أكثر ما في القرآن كقوله: ﴿ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾ ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ .
وبغير الواو كقوله: ﴿ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ ﴾ ، ﴿ لَكِنِ الرَّسُولُ ﴾ ﴿ لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ ﴾ .
وقال الفراء: إذا ألقيت من ولكن الواو آثرت العرب تخفيفَ نونها، وإذا دخلت الواو آثروا تشديدَها، وإنما فعلوا ذلك؛ لأنها رجوع عما أصاب أول الكلام، فشبهت بـ "بل"، إذ كانت رجوعًا مثلها، ألا ترى أنك تقول: لم يقم أخوك بل أبوك، ثم تقول: لم يقم أخوك لكن أبوك، فتراهما في معنى واحد، والواو لا تصلح في بل.
فإذا قالوا: ولكن فأدخلوا الواو تباعدت من بل، إذ لم تصلح الواو في بل، فآثروا فيها تشديد النون، وجعلوا الواو كأنها دخلت لعطف لا بمعنى بل (٥٧) (٥٨) وقال الكسائي: حرفان من الاستثناء لا يقعان (٥٩) (٦٠) وقال المبرد: لكن من حروف العطف، وهي الاستدراك بعد النفي، ولا يجوز أن يدخل بعد واجب إلا لترك قصة إلى قصة تامة، نحو قولك: جاءني زيد لكن عبد الله لم يأت (٦١) وأما اختلاف القراء في تشديد (لكن) في بعض المواضع وتخفيفها في بعض، فلا معنى للمصير إلى التبعيض في هذه المواضع ونظائرها إلا بأن تترجح عند أحد من القراء بعض الروايات على بعض، فيصير إليه (٦٢) ومعنى الآية: ولكن الشياطين كفروا بالله يعلّمون الناس السحر.
يريد: ما كتب لهم الشياطين من كتب السحر.
ويجوز أن يكون (يعلّمون) في فعل اليهود الذين عُنُوا بقوله: ﴿ وَاْتَّبَعُواْ ﴾ (٦٣) وسمي السحرُ سحرًا؛ لخفاء سببه.
ومنه: السِّحْر وهو الغِذَاء، كقول لبيد [[هو: أبو عقيل، لبيد بن ربيعة بن مالك العامر، تقدمت ترجمته [البقرة: 2].]]: ونُسْحَرُ بالطعام وبالشراب (٦٤) (٦٥) وقال المحققون من أهل اللغة: معنى السحر: الإزالة وصرف الشيء عن وجهه (٦٦) ﴿ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ﴾ ، أي: تصرفون، ويقال: سحره، أي: أزاله عن البُغض إلى الحُبِ، وكأن السّاحر بما أرى الباطل في صورة الحق فقد سَحَر الشيء عن وجهه، أي: صرفه (٦٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ﴾ موضع (ما) نصب، نسق على السحر، وجائز أن يكون نسقًا على ما في قوله: ﴿ مَا تَتلُوا الشَّيَاطِينُ ﴾ (٦٨) ومعنى: ﴿ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ﴾ : أي: عُلِّما وأُلْهِما وقُذِفَ في قُلُوبِهِما من علم التفرقة، وهو رقية (٦٩) (٧٠) كيف ترى في ذلك؟
فقال: "اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك" (٧١) وقال ابن قتيبة: الذي أنزل الله على الملكين فيما يرى أهل النظر من أهل العلم والله أعلم هو الاسم الذي صعدت الزهرة فعلمته الشياطين، فهي تعلمه أولياءها، وقد يقال: إنّ السّاحر يتكلم بكلام فيطير بين السماء والأرض، ويطفو على الماء.
وذهب قومٌ ممن أبطلوا السّحر وأنكروا أن يكون له حقيقة (٧٢) ﴿ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ﴾ ما فيه نفي (٧٣) (٧٤) (٧٥) ﴿ وَاتَّبَعُوا ﴾ ، ولم ينزل على الملكين كما ذكروا.
ومثال ذلك: أن يقول مُبْتدئا: علمت هذا الرجل القرآن، وما أنزل على موسى.
فلا يتوهم سامعُ هذا أنك أردت بقولك أن القرآن لم ينزل على مُوسى؛ لأنه لم يتقدّمه قول أحدٍ أنه أنزل على موسى، وإنما يتوهم السامع أنك علمتَه القُرآنَ والتوراةَ (٧٦) ثم اعلم أن السحر على قسمين: أحدهما: يكفر به السّاحر، وهو أن يعتقد القدرة لنفسه، فإذا انتهى به السحر إلى هذه النهاية صار كافرًا بالله، وهذا السحر هو الذي عده رسول الله في الكبائر في قوله: "اجتنبوا السبع الموبقات"، قيل: يا رسول الله وما هنّ؟
قال: "الشرك بالله، والسّحر، وقَتْل النفسِ التي حرّم الله إلاّ بالحقّ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزحف، وقذف المحصنة".
(٧٧) والقسم الثاني: لا يكفر به، وهو التخييل الذي يشاكل النِّيرَنْجات، فإذا لم يعتقد لنفسه فيما يعمل قدرة، واعتقد القدرة لله تعالى، كانت معصية، ولم يكن ذلك كفرًا (٧٨) وأما قصّة الملكين فهي معروفة مذكورة في عدة مواضع (٧٩) وقوله تعالى: ﴿ بِبَابِلَ ﴾ (٨٠) وبابل اسم أرض (٨١) (٨٢) (٨٣) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ ﴾ اختلفوا في تعليم الملكين السحر، فذكر أهل التفسير وأصحاب المعاني فيه وجهين (٨٤) أحدهما: أنهما كانا لا يتعمدان تعليم السحر، ولكنهما يصفانه، ويذكران بطلانه، ويأمران الناس باجتنابه، وكانا يعلمان الناس وغيرهم ما يُسألان عنه، ويأمران باجتناب ما حُرِّم عليهم، وطاعة الله فيما أُمروا به، ونهوا عَنْهُ.
وفي ذلك حكمة، لأن سائلًا لو سأل: ما الزنا؟
وما اللواط؟
لوجب أن يوقف عليه، ويعلم أنه حرام، فكذلك مجاز إعلام الملكين الناس السحر، وأمرهما السائل باجتنابه بعد الإعلام والإخبار أنه كفر حرام (٨٥) (٨٦) (٨٧) قال قيس بن زهَير: تَعَلَّمْ أنّ خيرَ الناس حيًّا ...
على جَفْر الهَباءةِ لا يَريم (٨٨) أي: اعلم.
قال ابن الأعرابي: ومن هذا قول الله: ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ ﴾ قال معناه: إن السّاحر يأتي الملكين فيقول: أخبرني عمّا نهى الله عنه حتى أنتهي، فيقولان: نهى عن الزنى، فيستوصفُهما الزِنى، فيصفانه، فيقول: وعن ماذا؟
فيقولان: عن اللواط، ثم يقول: وعن ماذا؟
فيقولان عن السحر، فيقول: وما السحر؟
فيقولان: هو كذا، فحفظه، وينصرف فيخالف، فيكفر، فهذا معنى ﴿ يُعَلِّمَانِ ﴾ (٨٩) الوجه الثاني: أن الله عز وجل امتحن الناسَ بالملكين في ذلك الوقت، وجعل المحنةَ في الكفر والإيمان أن يقبل القائل تعلُّم السحر، فيكفر بتعلّمه، ويؤمن بترك التعلّم، ولله تعالى أن يمتحن عباده بما شاء، كما امتحن الله (٩٠) ﴿ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ ﴾ .
يدل على صحة هذا: قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ﴾ أي: محنة من الله نُخبرك أنَّ عملَ السحر كفر بالله، وننهاك عنه، فإن أطعتنا في ترك العمل بالسحر نجوتَ، وإن عصيتنا في ذلك هلكتَ (٩١) وروي عن ابن عباس أنه قال: أما السحر فمما (٩٢) (٩٣) ثم وجه تعليم الملكين أنه يجوز أن يلهمهما الله ويعلّمهما من الأذكار والأسماء ما يعلمان أنها إذا استعلمت على جهة الدعاء أو على جهة الرقية أفادت التفريق بين المرء وزوجه، إذ لا يحسن بحالهما وما هما فيه من عقوبة الذنب السابق أن يشتغلا بارتكاب كبيرة مستأنفة.
وقوله تعالى: ﴿ مِنْ أَحَدٍ ﴾ أي: أحدًا، ومِنْ زائدة مؤكدة، كقولك: ما جاءني من أحدٍ (٩٤) وأما (أحد) (٩٥) (٩٦) (٩٧) وقال أحمد بن يحيى: واحد وأحد وَوَحد بمعنى (٩٨) وقال الليث: الوحَد: المنفرد، ورجل وحدٌ، وثور وحدٌ، قال النابغة (٩٩) بذي الجليل (١٠٠) (١٠١) والوَحْد والحِدَة كالوَعْد والعدة، يقال: وَحَدَ الشيءُ فهو يحِد حِدَةً.
وفرّق قوم بين الواحد والأحد، فقالوا: أحد يصلح في الكلام في موضع الجحد، وواحد في موضع الإثبات.
تقول ما جاءني منهم أحد، وجاءني منهم واحد، ولا يقال: جاءني منهم أحد؛ لأنك إذا قلت: ما جاءني منهم أحد، فمعناه لا واحد ولا اثنان، وإذا قلت: جاءني منهم واحد، فمعناه: أنه لم يأتني منهم اثنان (١٠٢) قال أبو علي: وقد استعملوا أحدًا بمعنى واحد، وذلك قولهم: أحد وعشرون، وفي التنزيل: ﴿ قُل هُوَ اَللَّهُ أَحَد ﴾ (١٠٣) وسنذكر الكلام في (أحد) صفة الله تعالى في سورة الإخلاص، والكلام في (واحد) نذكره في (١٠٤) ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ ، إن شاء الله تعالى.
وقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ﴾ معنى الفتنة في كلام العرب: الابتلاء والامتحان (١٠٥) ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾ ، أي: يحرقون بالنار، ومن هذا قيل للحجارة السود التي كأنها أحرقت بالنار: الفتين، هذا هو (١٠٦) (١٠٧) ﴿ وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴾ قيل في تفسيره: وهم لا يُبلَون في أنفسهم وأموالهم، وكذلك قوله: ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ ، أي: اختبرنا (١٠٨) والفتنة تستعمل في معانٍ كثيرة، ترجع كلها إلى الأصل الذي ذكرنا عند النظر، والفتنة مصدر؛ لذلك (١٠٩) (١١٠) ويقال: فَتَنَه وأَفْتَنَه، والأول: لغة أهل الحجاز، والثاني: لغة أهل نجد، وقال أعشى همْدان: لئن فَتَنَتْني لَهْيَ بالأمس أفْتَنَتْ ...
سعيدًا فأمسى قد قَلَى كلَّ مُسلم (١١١) وكان الأصمعي ينكر أفتَنَه (١١٢) (١١٣) (١١٤) وقال الليث: يقال فِتَنَه يَفتِنُه، ففَتَنَ بمعنى: افتتن، فجعله لازمًا ومتعديًا (١١٥) رخيم الكلام قطيع القيام ...
أمسى الفؤاد به فاتنا (١١٦) قال الأزهري: يقال: افْتَتَنَتْهُ (١١٧) (١١٨) وأما فَتَنَتْه فَفَتَنَ فهي لغة ضعيفة (١١٩) ومعنى قوله: ﴿ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ﴾ أي: ابتلاء واختبار لكم (١٢٠) وقوله تعالى: ﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا ﴾ (١٢١) (١٢٢) قال ابن الأنباري: وصلح إضمار يأبون هنا كما صلح إضمار الفعل في قوله: ﴿ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ ﴾ ، والعرب تحمل على المعنى كثيرًا، من ذلك قول الفرزدق: فكيف بليلةٍ لا نجمَ فيها ...
ولا قمر لساريها منيرِ (١٢٣) عطف (ولا قمر) على مقدر في المعنى، كأنه قال: فكيف بليلة ليست بليلة نجم ولا قمر.
قال أبو إسحاق: والأجود في هذا أن يكون عطفًا على ﴿ يُعَلِّمَانِ ﴾ ﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ ﴾ ، ويستغنى (١٢٤) ﴿ يُعَلِّمَانِ ﴾ ؛ لما (١٢٥) (١٢٦) ﴿ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ﴾ فيتعلّمون (١٢٧) قال الزجّاج: هذا خطأ؛ لأن قوله: (منهما) دليل هاهُنا على التعلم منَ الملكين خاصّةً (١٢٨) وابن الأنباري صحح مذهب الفراء، وقال: معناه: يعلّمون الناس السحر فيتعلّمون منهم عن (١٢٩) (١٣٠) قال هشام: قال الأصمعي: سمعت (١٣١) ويجوز أن يكون معنى قوله: ﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا ﴾ أي: مِن السّحر والكُفر، أو من السحر والكهانة.
و (أحدٌ): يقع على الواحد وَالاثنين والجميع؛ لذلك (١٣٢) ﴿ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ .
قال ابن الأنباري: وأجاز أصحابنا: ما مررت بأحدٍ يتكلّمون.
ومررت على كُلّ رَجُل يتعجبون (١٣٣) وروى سَلَمة [[هو: سلمة بن عاصم النحوي أبو محمد، تقدمت ترجمته [البقرة: 8].]] عن الفراء قال: (أحدٌ)، يكون للجميع والواحد في النفي، كقوله: ﴿ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ ، جعل (أحد) في موضع جمع، وكذلك قوله: ﴿ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ﴾ فهذا جمع؛ لأن (بينَ) لا يقع إلّا على اثنين فما زاد (١٣٤) وقوله تعالى: ﴿ مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ﴾ وهو أن يُؤَخَّذَ (١٣٥) (١٣٦) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا هُمْ ﴾ أي: السحرة، وقيل: الشياطين وعلى هذا دلّ كلام ابن عبّاس (١٣٧) (به) أي: بالسحر ﴿ مِنْ أَحَدٍ ﴾ أي: أحدًا (١٣٨) ﴿ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ .
قال ابن عبّاس: يريد: ما يُضلّون إلا من كان في علمي وقضائي وقدرتي أن أُضِلّه (١٣٩) وقال المفسرون: الإذن هاهُنا تأويله: إرادة التكوين، أي: لا يضرّون بالسحر إلا من أراد الله أن يلحقه ذلك الضرر (١٤٠) وقوله تعالى: ﴿ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ﴾ المعنى: إنه يضرهم في الآخرة، وإن تعجّلوا به في الدنيا نفعًا (١٤١) ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا ﴾ يعني: اليهود (١٤٢) ﴿ لَمَنِ اشْتَرَاهُ ﴾ أي: اختاره يعني السحر (١٤٣) ﴿ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴾ أي: نصيب.
والخلاق: النصيب الوافر من الخير (١٤٤) قال المفسرون في هذه الآية، الخلاقُ: النصيبُ من الجنة (١٤٥) ثعلب عن ابن الأعرابي: ﴿ لَا خَلَاقَ لَهُمْ ﴾ لا نصيب لهم في الخير.
ويعني بهذا: الذين يعلّمون الناس السحر، وهم كانوا من علماء اليهود (١٤٦) وفي قوله: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴾ جملتان (١٤٧) ويحتمل أن تكون الجملتان كلتاهما مقسم عليهما، والجملة هي المحدّث عنه والحديث.
فأما الجملة المقسم عليها فقوله: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا ﴾ مقسم عليه؛ لدخول اللام في لقد، وهذه اللام إذا جاءت في الفعل الماضي والمستقبل فإنما تجيء على نية اليمين، كانت مذكورة معها أو محذوفة.
قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله: ليفعلنّ إذا جاءت مبتدأة؟
فقال: هي على نية القسم (١٤٨) ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ ﴾ : والله لقد علموا.
والأخرى المؤكدة غير المقسم عليها: قوله: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴾ إذا جعلت (مَنْ) بمعنى (الذي) كانت اللام للتأكيد دون القسم.
ومذهب سيبويه فيه هذا، وهو أن (من) فيه بمعنى (الذي)، كأنه قيل: للذي اشتراه ماله في الآخرة من خلاق (١٤٩) وموضع ﴿ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴾ رفع على أنه خبر الابتداء.
وأما احتمال الكلام أن يكون فيه جملتان كلتاهما مقسم عليهما: فالأولى منهما أيضًا: قوله: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا ﴾ ، والأخرى المقسم عليها: قوله: ﴿ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴾ ، وذلك أن تجعل (من) شرطًا في قوله: ﴿ لَمَنِ اشْتَرَاهُ ﴾ ولا تجعله بمنزلة الذي.
وتجعل قوله: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا ﴾ بمنزلة القسم؛ لأن العلم قد يقام مقام القسم، في مثل قولك: علمت ليفعلنّ كذا، وفي مثل قول الشاعر (١٥٠) ولقد علمتُ لتأتينّ عَشِيّةٌ ...
لا بعدها خوفٌ عليّ ولا عَدَمْ (١٥١) قال سيبويه: كأنه قال: والله لتأتينّ عَشِيَّة، فحمل (علمت) في البيت على معنى اليمين.
فمن حيث استعمل استعمال القسم صلح أن يكون له جواب، كما يكون للقسم، وساغ أن يكون النفي جوابًا له في الآية.
فإن قيل: على هذا إذا قلتم: إن قوله: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا ﴾ مقسم عليه، وجوزتم أن يكون هو في نفسه قسمًا، فكأنه قسم قد دخل على قسم، ويبعد ذلك عند سيبويه، فإن سيبويه والخليل قالا: لا يقوى أن يقول: وحقِّك وحقِّ زيد لأفعلن، والواو الآخرة واوُ قَسم لا يجوز إلا مستكرهًا؛ لأنّه لا يجوز هذا في محلوف عليه، إلا أن تضم الآخر إلى الأوّل، وتحلف بهما على المحلوف عليه (١٥٢) ولهذا جعل هو والخليل الحرف في قوله: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾ إنه للعطف (١٥٣) (١٥٤) ﴿ وَلَقَد عَلِمُوا ﴾ أقيم مقام القسم، وليس كالمختصِّ بالقسم التي لا معنى لها غيره، نحو لعمرُك لأفعلنّ، وبالله (١٥٥) (١٥٦) (١٥٧) (١٥٨) قوله تعالى: ﴿ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ﴾ أي: بئس شيء باعوا به حظ أنفسهم، حيث اختاروا السحر ونبذوا كتاب الله (١٥٩) وقوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ إن قيل: كيف نفى العلم عنهم، ولقد أثبت العلم لهم في قوله: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا ﴾ .
قيل: وصفهم بالعلم (١٦٠) ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا ﴾ على المجاز لا على الحقيقة، كأنه قال: علموا هذا عِلمًا ظاهرًا، ولم يعلموا كنه ما يصير إليه من بخس الآخرة من العقاب، لذلك (١٦١) ﴿ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ .
وقيل: إن الله تعالى وصفهم بالعلم ثم نفاه عنهم؛ لأنهم لم يعملوا بما علموا، فكانوا بمنزلة من لم يعلم، كما تقول: صلَّيتَ ولم تصلِّ، وتكلّمتَ ولم تتكلّم، أي: لم تجوّد كلامك، فكنت بمنزلة من لم يتكلم.
وقيل: إنما وصفهم بوصفين مختلفين؛ لأنهم علموا أن الآخرة يخسرها من آثر السحر، ثم دخلوا فيه وآثروه طمعًا في عوض يصير إليهم من الدنيا، فقال الله عز وجل: ﴿ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ أن الذي قصدوه وآثروه لا يتم لهم من جهته ما يؤمِّلُون؛ لأن الدنيا تنقطع عنهم بالموت، ثم يقدمون على الآخرة التي لا حظ لهم فيها (١٦٢) (١) قال الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 185: فإن النحويين قد ترك كثير منهم الكلام فيها لصعوبتها، وتكلم جماعة منهم، وإنما تكلمنا على مذاهبهم.
(٢) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 183.
(٣) وبه قال مجاهد وقتادة وعطاء، وروي عن ابن عباس، ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 447، و"تفسير ابن كثير" ص 144 - 146.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 447 وذكره الثعلبي في "تفسيره" 14/ 1055.
(٥) رواه عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 218، وذكره ابن كثير في "تفسيره" 1/ 145.
(٦) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة بمعناه 1/ 48.
(٧) رواه الطبري في تفسيره عنه 1/ 447، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1055.
(٨) ينظر الطبري في تفسيره 1/ 447 - 448، وذكر أبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 326: أنها متقاربة.
(٩) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 183 بتصرف، وليس عنده قوله: وفيه إضمار، وينظر: "البحر المحيط" 1/ 326.
(١٠) ينظر: "التبيان" للعكبري 1/ 80، "البحر المحيط" 1/ 326.
(١١) صدر البيت: وانْضَح جوانبَ قبرِه بدمائها وهو لزياد الأعجم في "ديوانه" ص 54، "تفسير الثعلبي" 1/ 1055، و"البيان" 1/ 133، "تفسير القرطبي" 2/ 37، "الدر المصون"1/ 318، "أمالي المرتضي" 1/ 301، "الشعر والشعراء" 1/ 279، "لسان العرب" 7/ 3962، ينظر: "المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية" 2/ 126.
(١٢) "تفسير الثعلبي" 1/ 1055.
(١٣) أي: في كتابه "الإغفال".
(١٤) ساقطة من (ش).
(١٥) في "الإغفال": في من قال إن المعنى على عهد ملك سليمان.
(١٦) في "الإغفال": على من لم يقدر.
(١٧) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 183، "التبيان" للعكبري 1/ 80، "البحر المحيط" 1/ 326.
(١٨) تتمة الكلام في "الإغفال" فخبر اسم إن مضمرة، هو من نحو ما ظهر من قوله: أضل أعمالهم، وحسن الحذف لطول الكلام بالعلة.
(١٩) "الإغفال" ص321 - 322.
(٢٠) في "الإغفال" وهذا الذي ذكرته لك من الإرادة بمثال المضارع الماضي مذهب سيبويه وقوله.
(٢١) في (ش): (يقع تفعل).
(٢٢) البيت لرجل من سلول في "الكتاب" 3/ 24، و"الخصائص" 3/ 330، و"الإغفال" 1/ 323، و"الدر" 1/ 78، ولشمر بن عمرو الحنفي في "الأصمعيات" ص 126، ولم ينسب في بعضها: نحو "تفسير الطبري" 1/ 420، وروايته وحده: فمضيت عنه وقلت.
وبعد هذا البيت: غضبان ممتلئًا عليّ إهابه ...
إني وربِّك سُخْطُه يُرضيني (٢٣) " الكتاب" لسيبويه 3/ 24.
(٢٤) "الإغفال" ص 322، 323 وقال سيبويه في "الكتاب" 1/ 504: يجوز أن يجعل أفعل في موضع فعلت، ولا يجوز فعلت في موضع أفعل إلا في مجازاة، نحو إن فعلت فعلت.
(٢٥) في "الإغفال" على ما أريد به الحرف.
(٢٦) في (ش): (في قبلها).
(٢٧) إنما ساقطة من (ش).
(٢٨) في "الإغفال": لما يستقبل مما أوجب القسم.
(٢٩) "الإغفال" ص 323، 324.
(٣٠) في "الإغفال": اتساعًا أشد مما قدمنا.
(٣١) في "الإغفال" فمعنى هذا: أكْرم زيد وأسمعوا.
وما في نسخة البسيط أصوب.
(٣٢) في نسخة "الإغفال" جاء النص مُحرّفًا: وصار هؤلاء المستحقون الآن يمدحون بهذا المدح، ويثنى عليهم بهذا الثناء دون أسماع وأبصار.
(٣٣) "الإغفال" ص 326.
(٣٤) "الإغفال" ص 327 وما بعدها.
بتصرف كبير.
(٣٥) في "الإغفال": أو أسوغ.
(٣٦) في "الإغفال": كما.
(٣٧) في "الإغفال" لحكاية القصة على جهتها، وإن كانت متقدمًا كونها.
(٣٨) من قوله: إرادة لحكاية الحال على وجهها ...
ساقط من (أ)، (م).
(٣٩) ذكره في "الإغفال" ص 332 بهذه الصيغة ووقع في نوادر ابن الأعرابي غير منسوب كما في "شرح ابن يعيش" 6/ 93، ووقع في "ديوان رؤبة" مما نسب إليه ص 176: جارية في درعها الفضفاض ...
تقطع الحديث بالإيماض ونسب البغدادي 3/ 483 الشاهد نقلًا عن هشام اللخمي لرؤبة هكذا: لقد أتى في رمضان الماضي ...
جارية في درعها الفضفاض تقطع الحديث بالإيماض أبيض من أخت بنىِ إباض وينظر أيضًا: "مغنى اللبيب" 2/ 691، و"الإنصاف" 1/ 124، مع اختلاف في الرواية، وحاشية "الإغفال" 332.
(٤٠) "الإغفال" ص331، 332.
بتصرف.
(٤١) "الكتاب"1/ 159 ط.
بيروت.
وزاد: لأنه ليس فعلًا يصل من شيء إلى شيء، ولكنك لست على أحد.
(٤٢) "الإغفال" ص 333 بتصرف.
(٤٣) "الإغفال" ص 334 بتصرف.
(٤٤) ينظر: "التفسير الكبير" للرازي 3/ 204، "البحر المحيط" 1/ 326، ابن كثير في "تفسيره" 1/ 143 - 146.
(٤٥) قال في "البحر المحيط" 1/ 326: وقد ذكر المفسرون في كيفيات ما رتبوه من هذا الذي تلوه قصصًا كثيرة، الله أعلم به، ولم تتعرض الآية الكريمة ولا الحديث المسند الصحيح لشيء منه، فلذلك لم نذكره اهـ.
وقد ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 121 الكيفيات فعد أقوالًا ستة.
(٤٦) النيرنجات: أُخذٌ كالسحر وليس به، وإنما هو شبه وتلبيس، ويقال: النيرنجيَّات.
ينظر: "تاج العروس" 3/ 497، و"مفتاح السعادة" لطاش كبرى زاده 1/ 340.
(٤٧) أخرج هذه القصة النسائي في "تفسيره" 1/ 179، الطبري في "تفسيره" 1/ 447 ولفظه مختصر، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 297 من طريق المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، بنحوه، والمنهال: صدوق ربما وهم.
وقد ذكرها الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1057، وعزا القصة للكلبي.
وذكرها أيضًا في "عروس المجالس" ص 43، والواحدي في "أسباب النزول" ص 35.
(٤٨) لا تأكلونه أبدًا: أي: لا تفنونه أبدًا، يقال: أكل فلان عمره: إذا أفناه.
(٤٩) في (م): (الإنس والجن).
(٥٠) رواه ابن جرير في "تفسيره" مطولًا عنه 1/ 444 - 445، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 186 من طريق أسباط عن السدي، وذكره الثعلبي في "تفسيره" مطولًا 1/ 1057 والواحدي في أسباب النزول ص 36 ولفظه هناك مثل هذا تمامًا.
وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 121 - 122، وروى الحاكم 2/ 265، والواحدي بسنديهما عن ابن عباس نحوًا من هذا وصححه الذهبي.
وينظر: "التفسير الصحيح" 1/ 205 - 206.
ذكر الدكتور بشير حكمت ياسين في كتاب "التفسير الصحيح" 1/ 205 - 206 روايتين عن ابن عباس وصححهما وهما موافقتان لما نقله الواحدي وقال بعدهما.
وهاتان الروايتان من أخبار أهل "الكتاب"، ولكنهما لا تتعارض مع "الكتاب" والسنة، بل لبعض فقراتها شواهد، فهي توافق عصمة سليمان وتبرىء ساحته مما ألصق به من مفتريات الإسرائيليات.
(٥١) ساقطة من (ش).
(٥٢) "تفسيرالثعلبي" 1/ 1060.
(٥٣) "المفردات" للراغب 435.
(٥٤) قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف نون لكن وإسكانها، ثم تكسر تخلصًا من التقاء الساكنين، والشياطين بالرفع.
وقرأ الباقون بتشديد النون مفتوحة، ونصب الشياطين.
ينظر: "السبعة" 167 - 168، و"الحجة" لأبي علي 2/ 169، و"النشر" 2/ 219، و"البدور الزاهرة" ص 46.
(٥٥) ينظر: "اللسان" 7/ 4070 (مادة: لكن)، و"مغني اللبيب" 1/ 290 - 292.
(٥٦) ينظر: "الحجة" 2/ 170 - 177، "تفسير الثعلبي" 1/ 1061، "المجيد في إعراب القرآن المجيد" ص 359.
(٥٧) بل ساقطة من (ش).
(٥٨) نقل كلام الفراء صاحب "اللسان" 7/ 4070، وقد ناقش أبو علي في "الحجة" 2/ 179 ذلك وبين أن القياس لا يوجب هذا الذي ذكره الفراء من تشديدها مع الواو وتخفيفها مع عدمها.
(٥٩) في (ش): (لا تقعان).
(٦٠) نقل كلام الكسائي صاحب "اللسان" 7/ 4070.
(٦١) "المقتضب" للمبرد 1/ 12.
(٦٢) ينظر: "الحجة" 2/ 179 - 180.
(٦٣) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 451 - 452، "معاني للقرآن" للزجاج 1/ 183، "تفسير الثعلبي" 1/ 1062، "البيان" لابن الأنباري 1/ 114، "التفسير الكبير" للرازي 3/ 205.
(٦٤) وشطره الأول: == أرانا مُوضِعِين لأمر غيب وفي رواية: لحتم غيبٍ، وهو لامرئ القيس في "ديوانه" ص 43، "تهذيب اللغة" 2/ 1641، "لسان العرب" 4/ 1952، ونسبه المؤلف وكثير من أهل التفسير كالرازي في "تفسيره" 3/ 205 إلى لبيد.
(٦٥) نقل الأزهري في "تهذيب اللغة" 2/ 1641: أن معنى ونسحر بالطعام، أي نُعَلَّل به قال الرازي في "تفسيره" 3/ 205: قيل فيه (أي: البيت) وجهان: أحدهما أنا نعلل ونخدع كالمسحور.
والآخر: نغذى، وأي الوجهين كان فمعناه الخفاء.
(٦٦) ينظر كلام الأزهري في "تهذيب اللغة" 2/ 1641، ونقله صاحب "اللسان" 4/ 19525.
(٦٧) ينظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1641، "مقاييس اللغة" 3/ 138، "المفردات" للراغب 331، 332، "التفسير الكبير"3/ 205، "تفسير القرطبي" 2/ 38، "اللسان" 4/ 1952.
(٦٨) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1062وصحح الأول، "تفسير الطبري" 1/ 454 - 455 "إعراب مشكل القرآن" 1/ 106، "التبيان" للعكبري 1/ 80.
(٦٩) الرقية: العُوذَةُ التي يُرَقى بها صاحب الآفة، كالحُمَى والصرع وغير ذلك من الآفات.
ينظر: "النهاية" لابن الأثير، "اللسان" 3/ 1711.
(٧٠) هو: عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو حماد، صحابي جليل، أول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أشجع يوم الفتح، توفي بدمشق سنة 73 هـ.
ينظر: "أسد الغابة" 4/ 312.
(٧١) أخرجه مسلم (2200) كتاب السلام، باب: لا بأس، وأخرجه أبو داود (3886) كتاب الطب، باب: ما جاء في الرقى واللفظ له.
(٧٢) اختلف الناس هل للسحر حقيقة أو أنه خدع وتخييل؟
فذهب المعتزلة إلى أنه خدع وتخييل، ولا حقيقة له؛ لقوله تعالى: ﴿ سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ ﴾ .
والصحيح الذي عليه أهل السنة أنه يكون تخييلا وخدعا، ويكون حقيقة، ودليل كونه حقيقة قوله تعالى: ﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ﴾ .
ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 459 - 461، "تفسير القرطبي" 2/ 38 - 39، "المغني" لابن قدامة 12/ 304.
(٧٣) ذكر هذا الوجه مكي بن أبي طالب في "مشكل إعراب القرآن" 1/ 106.
(٧٤) من قوله: مافيه ...
ساقط من (أ)، (م).
(٧٥) في (ش): (ذلك).
(٧٦) كلام ابن قتيبة لم أره في "غريب القرآن" و"تأويل مشكل القرآن".
(٧٧) أخرجه البخاري (6857) كتاب الحدود، باب رمي المحصنات، ومسلم (89): الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها.
(٧٨) قد ذكر القرافي في "أنوار البروق في أنول الفروق" 4/ 137، أقسام السحر وأحكامه، وذكر القرطبي في "تفسيره" 2/ 39: أن من السحر ما يكون كفرًا == من فاعله، مثل ما يدعون من تغيير صور الناس وإخراجهم في هيئة بهيمة، فكل من فعل هذا ليوهم الناس أنه محق فذلك كفر منه، وأما من زعم أن السحر خدع ومخاريق وتمويهات فلم يَجِبْ على أصله قتل الساحر إلا أن يقتل بفعله أحدًا فيقتل به، ثم ذكر في 2/ 47 خلاف الفقهاء في حكم الساحر: 1 - فذهب مالك إلى أن المسلم إذا سحر بنفسه بكلام يكون كفرًا يقتل ولا يستتاب ولا تقبل توبته؛ لأنه أمر يستسرّ به كالزنديق والزاني؛ ولأن الله سمى السحر كفرًا في هذه الآية، وهو قول أحمد وأبي ثور وإسحاق والشافعي وأبي حنيفة، وروي قتل الساحر عن عمر وعثمان وابن عمر وحفصة وأبي موسى وقيس بن سعد وعن سبعة من التابعين، وروي مرفوعا: "حد الساحر ضربه بالسيف".
2 - وروي عن الشافعي: لا يقتل الساحر إلا أن يقتل بسحره، ويقول: تعمدت القتل، وإن قال: لم أتعمده لم يقتل، وكانت فيها الدية كقتل الخطأ، وإن أضرَّ به أُدِّبَ على قدر الضرر.
ينظر: "الأم" للشافعي 1/ 293.
قال ابن العربي في "أحكام القرآن" 1/ 48: وهذا باطل من وجهين: أحدهما: أنه لم يعلم السحر، وحقيقته: أنه كلام مؤلف يعظم به غير الله تعالى، وتنسب إليه المقادير والكائنات.
الثاني: أن الله سبحانه قد صرح في كتابه بأنه كفر.
وينظر في المسألة: الطبري في "تفسيره" 1/ 453، و"أحكام القرآن" للجصاص 1/ 725، و"المغني" 12/ 302 - 303، "زاد المسير" 1/ 126، "تفسير ابن كثير" 1/ 147 - 152.
(٧٩) ينظر في القصة وتفصيلاتها: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 53، والبزار في "المسند" برقم 2938، وعبد بن حميد كما في "المنتخب من مسنده" برقم 787، وابن حبان 1/ 634، والسمرقندي في "تفسيره" 1/ 143، والبيهقي في "سننه" 4/ 10، الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1063، و"زاد المسير" 1/ 123، و"الدر المنثور" 1858 - 193، والقرطبي 2/ 44 - 45، قال: وقد روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وكعب الأحبار، والسدي والكلبي ما معناه: فذكر القصة مجملة، ثم قال: هذا كله ضعيف وبعيد عن ابن عمر وغيره لا يصح منه شيء.
اهـ.
وقال "ابن كثير" في تفسيره: "وحاصلها راجع في تفاصيلها إلى أخبار بني إسرائيل، إذ == ليس فيه حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى وظاهر سياق القرآن إجمال القصة في غير بسط ولا إطناب فيها، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراد الله تعالى والله أعلم بحقيقة الحال".
وقال أيضًا: "فهذا أظنه من وضع الإسرائيليين، وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف، فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بني إسرائيل.
اهـ.
وقد أنكر القصة جماعة من أهل العلم منهم ابن حزم في "الفصل" 3/ 261، 4/ 32، وابن عطية في "تفسيره" 1/ 420، وابن العربي في "أحكام القرآن" 1/ 29، والرازي في "تفسيره" 1/ 237، والبيضاوي في "تفسيره" 1/ 79، والخازن في "تفسيره" 1/ 71، وأبو حيان في "البحر" 1/ 329، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 151، والآلوسي في "روح المعاني" 1/ 341، والقاسمي في "محاسن التأويل" 1/ 211، وغيرهم.
وينظر استقصاؤهم في: "تحقيق العجاب" لابن حجر للأستاذ عبد الحكيم محمد الأنيس 1/ 332 - 342، وانتصر لتصحيحها الحافظ ابن حجر في "العجاب"، والسيوطي كما في "اللآلي المصنوعة" 1/ 159 و"مناهل الصفافي" تخريج أحاديث الشفاء للسيوطي 4/ 231 كما أفاده الخفاجي عنه في "نسيم الرياض" 4/ 231، وقال: وقد جمع الجلال السيوطي طرق هذا الحديث في تأليف مستقل فبلغت نيفًا وعشرين طريقًا.
(٨٠) قال العكبري في "التبيان" ص 81: ببابل، يجوز أن يكون ظرفًا لأنزل، ولجوز أن يكون حالا من الملكين، أو من الضمير في أنزل.
(٨١) ذكر الطبري فى تفسيره 1/ 459 فيها قولين: أنها: بابل رنباوند، أو أنها بابل العراق، وذكر ابن الجوزي في "تفسيره" 1/ 109 في حدها ثلاثة أقوال: أنها الكوفة وسوادها، والثاني: أنها من نصيبين إلى رأس العين، والثالث: أنها جبل في وهدة من الأرض، وقد رجح ابن كثير في تفسيره 1/ 152 أنها بابل العراق، واستدل لذلك.
وينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1063، "معجم ما استعجم" 1/ 202، "معجم البلدان" 1/ 309.
(٨٢) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1063، "زاد المسير" 1/ 125، "القرطبي" 2/ 46.
(٨٣) ينظر: "القاموس" 968 - 969.
(٨٤) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 461 - 462 - 463، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 183 - 184، "تفسير البغوي" 1/ 129، "زاد المسير" 1/ 122، "القرطبي" 2/ 48.
(٨٥) من "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 2554 مادة (علم) ومنه نقل الثعلبي 1/ 1085.
(٨٦) ساقطة من (أ)، (م).
(٨٧) نقله عن ابن الأعرابي والأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 2554، والقرطبي في "تفسيره" 2/ 48، وينظر: "البحر المحيط" 1/ 330.
(٨٨) البيت لقيس بن زهير في "مقاييس اللغة" 4/ 110، و"لسان العرب" 5/ 3083 مادة (علم).
(٨٩) هذا فيه زيادة في (ش) إنما هو يعلمان ولا يكون.
(٩٠) في (ش): (كما أنه امتحن بنهر طالوت).
(٩١) من "تفسير الثعلبي" 1/ 1085 وذكر أنه الأصح.
وينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 183، "تفسير الطبري" 1/ 455، "تفسير السمعاني" 1/ 575، "تفسير الرازي" 3/ 283.
(٩٢) في (ش): (فما).
(٩٣) رواه بمعناه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 188، ورواه الطبري بسنده عن مجاهد 1/ 454، وروى نحوه 1/ 453 عن قتادة، وكذا ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1080 وعزاه في "الدر" 1/ 194 لعبد بن حميد.
(٩٤) ينظر: "البحر المحيط" 1/ 330، وقال: من زائدة لتأكيد استغراق الجنس، لأن أحداً من الألفاظ المستعملة للاستغراق في النفي العام فزيدت هنا لتأكيد ذلك.
(٩٥) قال العكبري في "التبيان" 1/ 81: وأحد هاهنا يجوز أن تكون المستعملة في العموم، كقولك ما بالدار من أحد، ويجوز أن تكون هاهنا بمعنى واحد أو إنسان قال في "البحر المحيط" 1/ 330: والأول أظهر.
(٩٦) نقلة في "تهذيب اللغة" 4/ 3846، (مادة: وحد).
(٩٧) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 4/ 3844، "اللسان" 8/ 4780، (مادة: وحد).
(٩٨) في "تهذيب اللغة" 4/ 3844: ثعلب عن سلمة عن الفراء: رجل وَحيدٌ وَوَحَدٌ وَوَحِدٌ، وكذلك فريد وفَرَدٌ مادة (وحد).
(٩٩) هو: الذبياني أبو أمامة زياد بن معاوية بن ضباب، من الطبقة الأولى، من فحول شعراء الجاهلية، كان يحكم بين الشعراء في سوق عكاظ ويفاضل بينهم.
ينظر: "طبقات فحول الشعراء" 1/ 56، و"جمهرة أشعار العرب" 1/ 303.
(١٠٠) في (م) و (أ): (الخليل).
(١٠١) صدر البيت: كأن رحلي وقد زال النهار بها والبيت، من قصيدة قالها يمدح النعمان بن المنذر، ينظر: "ديوانه" ص 17، "تهذيب اللغة" 4/ 3844 مادة (وحد).
(١٠٢) من "تهذيب اللغة" 4/ 3845، وعنه في "اللسان" 3/ 448، (مادة: وحد).
(١٠٣) ينظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3847 - (مادة: وحد)، "مقاييس اللغة" 6/ 90، "اللسان" 8/ 4780 (مادة: وحد)، وقال صاحب "المفردات" ص21 - 22 ما حاصله: أحد يستعمل على ضربين: أحدهما في النفي فقط، نحو: ما في الدار أحد.
والثاني: في الإثبات، وهو على ثلاثة أوجه: الأول: في الواحد المضموم إلى العشرات، نحو أحد عشر.
والثاني: أن يستعمل مضافًا إليه بمعنى الأول، كقوله: ﴿ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ﴾ ، وقولهم: يوم الأحد، أي يوم الأول، ويوم الاثنين.
والثالث: أن يستعمل مطلقًا وصفًا، وليس ذلك إلا في وصف الله تعالى: ﴿ قُل هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ ﴾ .
(١٠٤) في (م): (عند).
(١٠٥) قال في "مقاييس اللغة" 4/ 472: الفاء والتاء والنون أصل صحيح يدل على ابتلاء واختبار.
(١٠٦) من "تهذيب اللغة" 3/ 2738، (مادة: فتن).
(١٠٧) في (ش): (جوعهم).
(١٠٨) بمعناه من "تهذيب اللغة" 3/ 2738، (مادة: فتن).
(١٠٩) في (ش): (كذلك).
(١١٠) ينظر: "الوسيط" 1/ 185.
(١١١) البيت لأعشى همدان، وقيل: لابن قيس الرقيات، كما في "اللسان" 6/ 3345، (مادة: فتن) وذكر أنه قيل في سعيد بن جبير، وقال الأصمعي: هذا سمعناه من مخنث، وليس بثبت، لأنه كان ينكر أفتن.
وينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2739، (مادة: فتن).
(١١٢) في (ش): (افتنته).
(١١٣) ينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2739، (مادة: فتن)، "اللسان" 6/ 3344.
(١١٤) ما تقدم من "تهذيب اللغة" 3/ 2739، (مادة: فتن).
(١١٥) نقله في "تهذيب اللغة" 3/ 2739، (مادة: فتن).
(١١٦) البيت في: "اللسان" 6/ 3345، (مادة: فتن)، ولم ينسبه، وروايته: أمسى فؤادي بها فاتنا.
(١١٧) في (م): (افتنته).
(١١٨) هو: النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم التميمي، تقدمت ترجمته.
(١١٩) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 3/ 2740، ينظر في فتن: "المفردات" 374، "اللسان" 6/ 3345، "تاج العروس" 18/ 424 - 428.
(١٢٠) "تهذيب اللغة" 3/ 2739.
(١٢١) ينظر في إعرابها: "التبيان" ص 80، "البحر المحيط" 1/ 331، وقد لخص أبو حيان الكلام فيها بقوله: وتلخص في هذا العطف أنه عطف على محذوف، تقديره: فيأبون فيتعلمون، أو يعلمان فيتعلمون، أي: على مثبت، أو يتعلمون: خبر مبتدأ محذوف، أي: فهم يتعلمون عطف على جملة اسمية على فعلية، أو معطوف على يعلمون الناس أو معطوفًا على كفروا أو على يعلمان المنفية، لكونها موجبة في المعنى، فتلك أقوال ستة أقربها إلى اللفظ هذا القول الأخير.
(١٢٢) وهذا اختيار "الطبري" 1/ 462 واستحسنه الزجاج 1/ 185 لكنه جوّد ما بعده.
(١٢٣) ورد البيت هكذا: فكيف بليلة لا نوم فيها ...
ولا ضوء لصاحبها منير والبيت للفرزدق، ينظر: "ديوانه" ص 221.
(١٢٤) في "معاني القرآن" للزجاج: واستغنى.
(١٢٥) في "معاني القرآن" للزجاج: بما.
(١٢٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 185، وينظر: "التبيان" للعكبري ص 81.
(١٢٧) "معاني القرآن" للفراء 1/ 64، وقد جود الوجه الأول، ورد عليه النحاس هذا الوجه في "إعراب القرآن" 1/ 204، فقال: غلط؛ لأنه لو كان كذا لوجب أن يكون فيتعلمون منهم، فقوله.
منهما، يمنع أن يكون التقدير: ولكن الشياطين كفروا، يعلمون الناس السحر فيتعلمون، إلا على قول من قال الشياطين هاروت وماروت.
(١٢٨) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 185، وقد أطال أبو علي في "الإغفال" ص 335 - 349 النفس في مناقشة كلام الزجاج.
(١٢٩) في (أ): فيتعلمون عن منهم عن الملكين، وفي (م): فيتعلمون عن منهم من الملكين.
(١٣٠) (لي) ساقطة من (م) (١٣١) في (م): (سمعت من).
(١٣٢) في (ش): (كذلك).
(١٣٣) ابن الأنباري.
(١٣٤) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 4/ 3846 وقال سيبويه: هو معطوف على (كفروا)، قال: وارتفعت (فيتعلمون) لأنه لم يخبر عن الملكين أنهما قالا: لا تكفر فيتعلموا، ليجعلا كفره سببا لتعلم غيره، نقله أبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 331.
(١٣٥) يؤخذ: من التاخيذ، وآخذه: رقاه، والأُخْذَة: بضم فسكون: رقية تأخذ العين ونحوها كالسحر، أو خرزة يؤخذ بها النساء الرجال، ورجل مؤخذ عن النساء: محبوس، ينظر: "اللسان" (مادة: أخذ).
(١٣٦) رواه الطبري في "تفسيره" 1/ 463، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 193، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1080 كلهم عن قتادة.
(١٣٧) ينظر: "البحر المحيط" 1/ 332 وزاد قولًا ثالثًا: وقيل: على اليهود.
(١٣٨) أي: من زائدة.
ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1086، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 49، "تفسير القرطبي" 2/ 49، "البحر المحيط" 1/ 332.
(١٣٩) ليس في شيء من التفاسير المسندة، وقد تقدم الحديث عن هذه الرواية في المقدمة.
(١٤٠) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 364، "ابن أبي حاتم" 1/ 193، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 186، "تفسير القرطبي" 2/ 49.
(١٤١) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 464.
(١٤٢) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 464، "تفسير الثعلبي" 1/ 1086، وذكره في "البحر المحيط" 1/ 323 قولين آخرين أحدهما: أن المراد الشياطين، والثاني: أن المراد الملكين.
(١٤٣) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 465، ابن أبي حاتم 1/ 195، "تفسير الثعلبي" 1/ 1086، "زاد المسير" 1/ 125، وذكر في "البحر المحيط" 1/ 334 أربعة أقوال فيما يعود عليه الضمير، فقيل: السحر، وقيل: الكفر، وقيل: كتابهم الذي باعوه بالسحر، وقيل: القرآن لأنه تعوضوا عنه بكتب السحر.
(١٤٤) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 187، "الطبري" 1/ 465 - 466، "ابن أبي حاتم" 1/ 195، "البحر المحيط" 1/ 334، وذكروا خمسة أقوال هي: النصيب، والدين، والقوام، والخلاص، والقدر وقد فسره بالنصيب ابن عباس ومجاهد والسدي ورجحه الطبري والزجاج وغيرهما.
(١٤٥) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 466، "تفسير الثعلبي" 1/ 1086.
(١٤٦) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 186، "زاد المسير" 1/ 125.
(١٤٧) ما سيأتي فىِ المسألة من كلام أبي علي في "الإغفال" ص 362 وما بعدها.
وينظر في إعرابها "معاني القرآن" للفراء 1/ 65 - 69، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 186 - 187، "إعراب القرآن" للنحاس1/ 204، "إعراب مشكل القرآن" 1/ 106 - 107، "التبيان" للعكبري ص 81.
(١٤٨) "الكتاب" 1/ 531 - 532 ط.
بيروت.
(١٤٩) ساقط من (أ)، (م).
(١٥٠) الذي استشهد به أبو علي في "الإغفال" ص 366 ونقله عنه سيبويه هو قول الشاعر: ولقد علمت لتأتين منيتي.
(١٥١) البيت لعامر بن حوط، في تاج العروس، (مادة: عدم).
"المعجم المفصل" 7/ 163.
(١٥٢) "الكتاب" لسيبويه 3/ 501 ط.
عبد السلام هارون.
(١٥٣) المصدر السابق.
(١٥٤) من قوله: معنى (ضم الآخر) ساقط من (ش).
(١٥٥) في (ش): (وتالله).
(١٥٦) (على) ساقطة من (ش).
(١٥٧) في (ش) يدخل الاسم على شيء.
(١٥٨) هذه المسألة بتمامها ملخصة من كلام أبي علي في "الإغفال" ص 362 - 368.
(١٥٩) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 466، "تفسير الثعلبي" 1/ 1087، "تفسير ابن كثير" 1/ 154.
(١٦٠) في (ش): (وصفهم بالعلم ثم نفاه عنهم في قوله ...
وهذا سيأتي).
(١٦١) في (ش): (كذلك).
(١٦٢) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 467، "تفسير البغوي" 1/ 132، "التفسير الكبير" للرازي 3/ 222، "البحر المحيط" 1/ 334، وأجاب الطبري 1/ 466 بأنه من باب التقديم والتأخير، ومعنى الكلام: وما هم ضارون به من أحد إلا بإذن الله، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون، ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق، ثم رد على من قال: ولقد علموا، أي: الشياطين، ولو كانوا يعلمون، يعني به الناس، وبين أنه قول لجميع أهل التأويل مخالف، لأنهم مجمعون على أن قوله (ولقد علموا)، يعني به اليهود إلخ ما قال.
<div class="verse-tafsir"