الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 20 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ الآية.
قال أهل المعاني: التشبيه في قوله: ﴿ وَكذَلِكَ ﴾ يرجع إلى ذكر الأنبياء الذين أنعم الله عليهم، وهم إبراهيم وأولاده، فلما ذكرهم وذكر النعمة عليهم بالكتاب المنزل، والحنيفية المستقيمة، قال: ﴿ وَكذَلِكَ ﴾ أي: وكما اخترنا إبراهيم وذريته واصطفيناهم، كذلك جعلناكم أمةً وسطًا (١) وقيل: هذه الآية تتصل بما قبلها من قوله: ﴿ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ أي: هديناكم وخصصناكم دونهم بالصراط المستقيم، وتحويل قبلتكم إلى قبلة إبراهيم، وكذلك أنعمنا عليكم نعمة أخرى فقال: إنا جعلناكم عدولًا (٢) وقوله: ﴿ وَسَطًا ﴾ الوسط: اسم لما بين طرفي الشيء.
قال الفراء: الوَسَط المثقل: اسم، كقولك: رأسٌ وسط وأسفل، ولا تقولن ههنا: وسْط بالتخفيف، واحتجم وَسَط رأسه، وربما خفف، وليس بالوجه.
وجلس وسْط القوم، ولا تقول (٣) قال الفراء: قال ابن يونس: سمعت وسْط ووَسَط بمعنًى (٤) قالوا يالَ أشجع يومَ هَيْجٍ ...
ووَسْط الدار ضَربًا واحْتِمايا (٥) قال أحمد بن يحيى: ما اتحدت أجزاؤه فلم يتميز بعضه من بعض فهو وسَط بتحريك السين، نحو: وسَط الدار، ووسَط الرأس والكف، وما أشبهها.
وما التفت أجزاؤه متجاورة، بعضها يتميز (٦) (٧) (٨) (٩) قال الفراء: ويقال: وسطتُ القوم سِطةً ووسوطًا إذا دخلت وسطهم: قال الله تعالى: ﴿ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴾ (١٠) فأما التفسير: فقال عُظْم أهل التفسير في قوله: ﴿ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ أي: عدلًا خيارًا (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) : "يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له (١٦) وأمته، فذلك قوله عز وجل: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ " (١٧) والوسط: العدل، ثم اختلفوا لِمَ سمّي العدل وسطًا؟
فقالت طائفة: هذا مأخوذ من وسط الوادي والقاع، وهو خير موضح فيه، وأكثره كَلأً وماءً، وذلك أن في غالب الأمر الماء يبرح وسط الوادي؛ لأنه في الصيف وشدة الحر ينحسر عن الأطراف إلى جوف الوادي، فيكون الكلأ هناك أكثر، ولذلك تقول العرب: انزل وسط الوادي، أي (١٨) (١٩) (٢٠) هم وَسَطٌ يرضى الأنام بحكمهم (٢١) ويحتمل على هذا الاشتقاق: أنه أراد: هم وسط بين طرفين: أحدهما: الغلو.
والثاني: التقصير، وهما مذمومان، وهذا قول الكلبي (٢٢) قال أهل المعاني: لما صار ما بين (٢٣) (٢٤) ﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ ﴾ قيل في تفسيره: خيرهم وأعدلهم (٢٥) : "خير هذا الدين النمط الأوسط" (٢٦) وسط، أي: عدول؛ لأنهم لم يغلوا غلو النصارى، ولا قصّروا تقصير اليهود، في حقوق أنبيائهم، بالقتل والصلب (٢٧) وقالت طائفة: وَسَط جمع واسط، وفَعَل يجوز في جمع فاعل، نحو: خدَم ونشَأ.
والواسط: الذي يسِطُ الشيء، أي: يتوسطه، قال الشاعر: وَسَطتْ نسبتي الذوائبَ منهم ...
كلُّ دار فيها أبٌ لي عظيم (٢٨) (٢٩) وفلان من واسطة قومه، أي: من أعيانهم، وهذا يحتمل أمرين: أحدهما: أن نسبه توسط نسبهم، فهو كريم الطرفين، أبوه وأمه من ذلك النسب.
والثاني: أنه أخذ من واسطة القلادة؛ لأنه يجعل فيه أنفَسَ خَرَزها.
قال بعض سعد بن زيد مناة: ومَن يفتقِرْ في قومه يحمَدِ الغنى ...
وإن كان فيهم واسطَ العَمِّ مُخْوِلا (٣٠) قوله: واسط العم، يحتمل المعنيين (٣١) وقوله تعالى: ﴿ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد: على جميع الأمم، وذلك أن (٣٢) ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ﴾ ، إلى قوله: ﴿ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ﴾ .
قال: ثم يؤتى بأمة بعد أمة فيشهدون عليهم (٣٣) وشهداء: لا ينوّن؛ لأن فيه ألف التأنيث، وألف التأنيث يبنى معها الاسم، وجعل الجمع بألف التأنيث كما جعل بهاء التأنيث، نحو: أَجْرِبَة، وأغْرِبَة، وضَرَبَة، وكَتَبَة (٣٤) ، والجوارح، وهذا كقوله: ﴿ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ﴾ .
وقوله: ﴿ وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ (٣٥) وقوله تعالى: ﴿ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ قال المفسرون: وذلك أن محمدًا يُسأل عن حال أمته، فيزكّيهم، ويشهد بصدقهم (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ عَلَيْكُمْ ﴾ أي: لكم (٣٧) (٣٨) ﴿ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ﴾ ، أي: للنصب، وقيل: معناه: على صدقهم، فهو من باب حذف المضاف (٣٩) قال ابن جريج: قلت لعطاء: ما معنى: ﴿ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾ ؟
قال: أمةُ محمد شهداءُ على من ترك الحق من الناس أجمعين (٤٠) ﴿ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ يشهد على أنهم آمنوا بالحق حين جاءهم، وقبلوا، وصدّقوا به.
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ ﴾ اختلف أهل المعاني في هذا، فقال بعضهم: إن الله تعالى تعبّد نبيه والمسلمين بالصلاة إلى بيت المقدس حيث (٤١) وعلى هذا التأويل خبر ﴿ جَعَلْنَا ﴾ محذوف، معناه: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها قبلة إلا لهذا، فحذف المفعول الثاني؛ لإحاطة العلم، ويقال: إن ﴿ جَعَلْنَا ﴾ هاهنا لا يقتضي (٤٢) وقال بعضهم: إن النبي لما (٤٣) (٤٤) ﴿ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا ﴾ فيكون من باب حذف المضاف (٤٥) وتحتمل الآية على هذا التأويل وجهًا ثالثًا، وهو أن ﴿ كُنْتَ ﴾ بمعنى: أنت (٤٦) ويجوز أن يريد بمعنى الكون: الحال، كقوله: ﴿ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴾ أي: من هو في الحال صبي، وكقوله: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ ﴾ أي: أنتم.
ويؤكد هذا التأويل الثاني: أن جماعة من اليهود لما صرفت القبلة إلى الكعبة، قالوا للمسلمين: أخبرونا عن صلاتكم نحو بيت المقدس، أكانت هدًى أو ضلالةً؟
فإن كانت هدًى، فقد تحولتم عنها، وإن كانت ضلالة، لقد دنتم الله بها؟
فقال المسلمون: إنما الهدى ما أمر الله به، والضلالة ما نهى الله عنه، عيّروهم بنسخ القبلة (٤٧) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا لِنَعْلَمَ ﴾ والله تعالى عالم لم يزل، ولا يجوز أن يحدث له علم.
واختلف أهل المعاني في وجه تأويله (٤٨) فذهب جماعة إلى أن العلم له منزلتان: علم بالشيء قبل وجوده، وعلم به (٤٩) فمعنى قوله: ﴿ إِلَّا لِنَعْلَمَ ﴾ أي: لنعلم العلم الذي يستحق العامل به الثواب والعقاب، وتبدل الأحوال على المعلوم لا يقتضي تبدل العلم وتغيره، وهذا مذهب جماعة من أهل النظر (٥٠) ﴿ إِلَّا لِنَعْلَمَ ﴾ : إلا لنرى (٥١) وحكى ابن الأنباري، عن الفراء، أنه قال: يجوز أن يكون الله جل اسمه أضاف العلم إليه، وهو للمخاطبين (٥٢) ﴿ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ ﴾ ، على هذا التأويل.
ويجوز في سَعَة العربية إضافة الفعل إلى من ليس له في الحقيقة، كقول العرب: طلعت الشِّعرى، وانتصب العود على الحرباء، معناه: انتصب الحرباء على العود، فنسب الانتصاب إلى غير فاعله، ومثله في الكلام: لا أرَيَنَّك ههنا، أوقع النهي على غير المنهي؛ لأن المنهيَّ المخاطب، وذكرنا هذا في قوله: ﴿ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ .
وقيل: أراد ليعلم محمد ، فأضاف علمه إلى نفسه تخصيصًا وتفضيلًا، كقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ﴾ وقوله: ﴿ فَلَمَّا آسَفُونَا ﴾ (٥٣) (٥٤) وقوله تعالى: ﴿ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ ﴾ أي: يطيعه في التوجه (٥٥) (٥٦) ﴿ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ﴾ أي: يرتد فيرجع إلى الشرك دين آبائه (٥٧) ويجوز أن يكون المراد: ممن هو مقيم على كفره (٥٨) ﴿ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا ﴾ بيت المقدس وإن قلنا: إن المراد هناك: التحويل عن بيت المقدس، وهو أظهر التأويلين (٥٩) ﴿ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ ﴾ أي: يوافقه في التوجه إلى الكعبة، والانحراف عن بيت المقدس ﴿ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ﴾ أي: يرتّد عن الدين فيرجع إلى اليهودية، أو إلى ما كان عليه.
وذلك أن الله تعالى جعل نسخ القبلة عن الصخرة إلى الكعبة ابتلاء لعباده المؤمنين، فمن عصمه ووفقه صدَّق الرسول في ذلك، وعلم أن لله (٦٠) والانقلاب على العَقِب: عبارة عن الانصراف إلى حيث أقبل منه؛ لأن عقبَ الإنسان يكون وراءه، فإذا رجع إلى وراء يقال: نكص على عقبيه، وانقلب على عقبيه، أي: انصرف راجعًا (٦١) قال ابن عباس: ﴿ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ﴾ يريد: من يرجع إلى دينه الأول (٦٢) (٦٣) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً ﴾ قال سيبويه: ﴿ وَإِنْ ﴾ تأكيد شبيه باليمين؛ لذلك دخلت اللام في جوابها (٦٤) قال أبو إسحاق: دخلت اللام مع إن، لأنها لو لم تدخل كان الكلام جحدًا، فلولا اللام كان المعنى: (ما كانت كبيرة)، فإذا جاءت (إن واللام) فمعناهما التوكيد للقصة (٦٥) وأما التفسير: فقال ابن عباس (٦٦) (٦٧) (٦٨) قال ابن زيد (٦٩) (٧٠) (٧١) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ قال المفسرون: قالت اليهود للمسلمين لما حُوِّلت القبلة إلى الكعبة: إن كان هذا التحويل حقًّا فإنَّ من مات منكم وهو يصلي إلى بيت المقدس مات على الضَّلالة، وكان قد مات رجال من المسلمين قبل تحويل القبلة، فانطلق عشائرهم إلى النبي ، فقالوا: يارسول الله، صرفك الله إلى قبلة إبراهيم، فكيف بإخواننا الذين ماتوا منا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟
فأنزل الله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ (٧٢) قال الفراء: أسند الإيمان إلى الأحياء من المؤمنين، والمعنى: فيمن مات من المسلمين.
وإنما أضيف إلى الأحياء؛ لأن الذين ماتوا على القبلة الأولى كانوا منهم.
فقال: ﴿ إِيمَانَكُمْ ﴾ وهو يريد: إيمانهم؛ لأنهم داخلون معهم في الملة، وهو كقولك للقوم: قد قتلناكم وهزمناكم، يريد: قتلنا منكم، فيواجههم بالقتل وهم أحياء (٧٣) ويمكن أن يحمل على العموم، بأن أراد: إيمان الأحياء والأموات (٧٤) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ الرأفة: أخص من الرحمة وأرق، قال الفراء: الرأْفة والرآفة، مثل: الكأبة والكآبة (٧٥) وقال أبو زيد: رَأَفْتُ بالرجل، أَرْأَفُ به رأفةً، ورآفةً، ورَؤُفْتُ أَرْؤُفُ به، كلٌ من كلام العرب (٧٦) (٧٧) أحدهما: رؤوف على وزن فعول.
والثانية: رؤف على وزن رَعُف.
فمن قرأ على فَعُول؛ فلأنه أكثر في كلامهم من فَعُل، ألا ترى أن باب صبور وشكور، أكثر من باب حذُر ويقُظ، وإذا كان أكثر في كلامهم كان أولى.
يؤكد هذا: أن صفات الله قد جاءت على هذا (٧٨) ﴿ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ ، ولا نعلم فَعُلًا فيها قال الشاعر: نطيع إلهنا ونطيع ربًّا ...
هو الرحمن كان بنا رؤوفًا (٧٩) ومن قرأ على وزن "رَعُف"، فقد قيل: إنه غالبُ لغة أهل الحجاز، ومنه قول الوليد بن عقبة بن أبي معيط (٨٠) (٨١) (٨٢) وكثر ذلك حتى قاله غيرهم، قال جرير: ترى للمسلمين عليك حقًّا ...
كفعل الوالد (٨٣) (٨٤) (٨٥) (١) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1235، "تفسير البغوي" 1/ 158، "تفسير الرازي" 4/ 96 - 97.
(٢) ذكر الرازي في "التفسير الكبير" 4/ 96 - 97، وجوهًا أخر.
وينظر: "المحرر الوجيز" 2/ 3 - 4، "البحر المحيط" 1/ 412.
(٣) في (أ): (ولا يقول).
(٤) قال الجوهري: كل وضع صلح فيه بين فهو وسْط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسَط بالتحريك، وقال: وربما سكن، وليس بالوجه.
وذكر البيت.
(٥) البيت، نسبه في "اللسان" 8/ 4831 (وسط) لأعصر بن سعد بن قيس عيلان.
(٦) في (م): (يتميز بعضها من بعض).
(٧) نقله عنه بمعناه في "تهذيب اللغة" 4/ 2888، "تفسير الثعلبي" 1/ 1234، "اللسان" 8/ 4832 (وسط).
(٨) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 5/ 384 عن حذيفة، في الذي يقعد في وسط الحلقة قال: ملعون على لسان 22752، والترمذي (2753) الأدب، باب: كراهية القعود وسط الحلقة، وأبو داود (4826) الأدب، باب: في الجلوس وسط الحلقة، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٩) نقله عنه بمعناه في "تهذيب اللغة" 4/ 2888، "اللسان" 2/ 4832 (وسط).
(١٠) نقله عنه بمعناه في "اللسان" 8/ 4833، ينظر في معاني الوسط: "المفردات" ص 537 - 538، "البحر المحيط" 1/ 418، "اللسان" 8/ 4831 - 4834 (وسط).
(١١) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 7، وابن أبي حاتم 1/ 249، "تفسير الثعلبي" 1/ 1234، "المحرر الوجيز" 2/ 4 - 5، "تفسير القرطبي" 2/ 140.
(١٢) هو محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أبو طاهر، من شيوخ الواحدي، كان إمام أصحاب الحديث بخراسان، وفقيههم ومفتيهم، أخذ الواحدي عنه، توفي سنة 410هـ.
ينظر: "سير أعلام النبلاء" 17/ 276 - 278، "تذكرة الحفاظ" 3/ 1051.
(١٣) هو الإمام الزاهد المعمر أبو بكر محمد بن عمر بن حفص النيسابوري العابد، سمع سهل بن عمار وغيره، روى عنه أبو طاهر بن محمش وغيره، توفي سنة 335 هـ.
ينظر: "سير أعلام النبلاء" 15/ 376.
(١٤) هو إبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي أبو شيبة، سمع من أبي نعيم وقبيصة والإمام أحمد وغيرهم، وحدث عنه ابن ماجه والنسائي في اليوم والليلة، قال أبو حاتم: صدوق، توفي سنة 265 هـ.
ينظر: "السير" 11/ 128، "الجرح والتعديل" 2/ 110.
(١٥) هو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي الحافظ، تقدمت ترجمته.
(١٦) ساقط من (ش).
(١٧) أخرجه البخاري (3339) كتاب أحاديث الأنبياء، باب: قول الله ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ ﴾ ، ورواه أحمد 3/ 32، 58، والطبري في "تفسيره" 2/ 8، وابن أبي حاتم 1/ 249.
(١٨) في (م): (انزل إلى وسط الوادي إلى)، وفي (أ): (انزل وسط الوادي إلى).
وما أثبته موافق لما في "تفسير الثعلبي" 1/ 1243.
(١٩) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 219، "تفسير الثعلبي" 1/ 1233.
(٢٠) ينظر: "اللسان" 8/ 4834 "وسط".
(٢١) البيت تتمته: إذا نزلت إحدى الليالي بمعظَمِ= ذكره بهذا اللفظ الجاحظ في "البيان والتبيين" 3/ 325، لكنه قال: يرضى الإله.
وهو تحريف مفسد للمعنى، وذكره ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص 63، ولم ينسبه، وذكره الطبري في "تفسيره" 2/ 6، والثعلبي 1/ 1234، والسمعاني 2/ 80، وأبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 418، والسمين في "الدر المصون" 1/ 393، وقال المعلق على "تفسير الطبري" 2/ 6: البيت من معلقة زهير، وروايته كما في "ديوانه" بشرح ثعلب، وفي شرحي التبريزي والزوزني للمعلقات، وكما في جمهرة أشعار العرب للقرشي: لحيٍّ حلال يعصم الناس أمرهم ...
إذا طرقت إحدى الليالي بِمُعْظَمِ (٢٢) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1234، وذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 158.
(٢٣) من قوله: (الغلو)، ساقط من (ش).
(٢٤) في (ش): (مبهمًا).
(٢٥) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1234.
(٢٦) قال العراقي في "تخريج الإحياء" 1/ 106: حديث: "عليكم بالنمط الأوسط"، رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" موقوفا على علي بن أبي طالب، ولم أجده مرفوعا، وذكره في "اللسان" 8/ 4833 "وسط" من كلام علي.
وفي "تفسير القرطبي" 2/ 140 - 141: "عليكم بالنمط الأوسط، فإليه ينزل العالي وإليه يرتفع النازل".
والنمط: جماعة من الناس أمرهم واحد، وقيل هو الطريقة.
(٢٧) ينظر: "المحرر الوجيز" 1/ 3 - 5.
(٢٨) سقطت من (م).
(٢٩) البيت لحسان بن ثابت في "ديوانه" ص 225.
(٣٠) البيت لجابر بن الثعلب الطائي، ينظر: "ديوان الحماسة" 1/ 109.
(٣١) ينظر: "زاد المسير" 1/ 154.
(٣٢) في (م): (لأن الله).
(٣٣) ذكره بمعناه من غير نسبة الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1236، وينظر: "تفسير البغوي" 1/ 158، وبمعناه: حديث أبي سعيد عند البخاري (7349) كتاب الاعتصام، باب: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ ، ورواه الترمذي (2961) كتاب التفسير، باب: ومن تفسير سورة البقرة، والنسائي في "التفسير" 1/ 197، وابن ماجه (4284) كتاب الزهد، باب: صفة أمة محمد .
(٣٤) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 220 بتصرف، وأجربة: جمع جريب، والأصل فيه: كل أرض ذات حدود، ثم استعمل في مقدار معين من الأرض، وهو يستعمل في المساحة والكيل.
وضربة: جمع ضارب.
(٣٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 11.
(٣٦) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 9 - 11، "تفسير الثعلبي" 1/ 1235.
وقال في "البحر المحيط" 1/ 422: وفي شهادته أقوال: أحدها: شهادته عليهم أنه قد بلغهم رسالة ربه.
والثاني: شهادته عليهم بإيمانهم.
والثالث: يكون حجة عليهم.
والرابع: تزكيته لهم وتعديلهم.
ثم عزا هذا القول لأكثر المفسرين.
(٣٧) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1235.
(٣٨) في (م): (لقوله).
(٣٩) ينظر: "البحر المحيط" 2/ 423.
(٤٠) رواه "الطبري" في "تفسيره" 2/ 11، وابن أبي حاتم 1/ 250، والبغوي 1/ 159.
(٤١) في (ش): (حين).
(٤٢) في (ش): (تقتضي).
(٤٣) ساقطة من (ش).
(٤٤) في (م): (وعلى هذا التقدير تأويل الآية).
(٤٥) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1236.
(٤٦) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1236، "البغوي" 1/ 159، "الكشاف" 1/ 199، وروي هذا عن ابن عباس.
ينظر: "البحر المحيط" 1/ 423، وقال: وهذا من ابن عباس إن صح: تفسير معنى، لا تفسير إعراب؛ لأنه يؤول إلى زيادة كان الرافعة للاسم والناصبة للخبر، وهذا لم يذهب إليه أحد.
(٤٧) ذكره مقاتل في "تفسيره" 1/ 145 - 146، والثعلبي 1/ 1238.
وتنظر بعض الآثار التي تدل على هذا عند الطبري 2/ 11 - 12، وابن أبي حاتم 1/ 248.
وتنظر الوجوه الإعرابية في: "البحر المحيط" 1/ 423، "التبيان" للعكبري ص 98.
(٤٨) ينظر في وجوه تأويل هذا: "تفسير الطبري" 2/ 12 - 14، "تفسير البغوي" 1/ 160، "المحرر الوجيز" 2/ 7 - 8، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 223، "البحر المحيط" 1/ 424.
(٤٩) سقطت من (ش).
(٥٠) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1237، "تفسير السمعاني" 2/ 83، البغوي في "تفسيره" 1/ 160، "التفسير الكبير" 4/ 115.
(٥١) ذكره الطبري في "تفسيره" 2/ 13 - 14، ولم ينسبه لابن عباس، ثم رد عليه، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 155.
(٥٢) في (أ): (المخاطبين).
(٥٣) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 13، والثعلبي في "تفسيره" 1/ 1238.
(٥٤) قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 2/ 8 عن الأقوال السابقة: وهذا كله متقارب، والقاعدة: نفي استقبال العلم بعد أن لم يكن.
وقال أبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 424: فهذه كلها تأويلات في قوله: (لنعلم) فرارًا من حدوث العلم وتجدده؛ إذ ذاك على الله مستحيل، وكل ما وقع في القرآن مما يدل على ذلك أُوِّل بما يناسبه من هذه التأويلات.
(٥٥) في (ش): (التوحيد).
(٥٦) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 14.
(٥٧) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 15، "زاد المسير" 1/ 155، "المحرر الوجيز" 2/ 10، "تفسير القرطبي" 2/ 144.
(٥٨) ينظر: "التفسير الكبير" 4/ 105.
(٥٩) ينظر: "البحر المحيط" 1/ 425.
(٦٠) في (م) و (ش): (الله).
(٦١) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 15، "المحرر الوجيز" 2/ 10.
(٦٢) هذه من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها بالمقدمة.
(٦٣) ينظر: "المفردات" ص 343 - 344، "اللسان" 5/ 3022 (عقب).
(٦٤) ينظر: "الكتاب" لسيبويه 4/ 233، 2/ 140.
(٦٥) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 220، وينظر: "التبيان" للعكبري 98، "البحر المحيط" 1/ 425.
(٦٦) رواه عنه الطبري 2/ 15، وابن أبي حاتم 1/ 251.
(٦٧) رواه عنه الطبري 2/ 15، وابن أبي حاتم 1/ 251.
(٦٨) رواه عنه الطبري 2/ 15، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 251.
(٦٩) رواه عنه الطبري 2/ 16.
(٧٠) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 15، بلفظ: عن أبي العالية (وإن كانت لكبيرة) أي: قبلة بيت المقدس (إلا على الذين هدى الله)، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 251، وجعل قوله كقول مجاهد.
(٧١) وعلى هذا المعنى حمله الطبري 2/ 16.
(٧٢) روي بهذا اللفظ في: "تفسير الطبري" 2/ 17، "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 251، "تفسير مقاتل" 1/ 74، "تفسير الثعلبي" 1/ 1239، "الكفاية" للحيري 1/ 79، "أسباب النزول" للواحدي ص 45 - 46، "تفسير البغوي" 1/ 123.
وروى البخاري (40) كتاب الإيمان، باب: الصلاة من الإيمان، عن البراء بن عازب أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم).
(٧٣) ينظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 83 - 74.
(٧٤) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 18.
(٧٥) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 2/ 1323، وينظر: "لسان العرب" 3/ 1535 (رأف)، "البحر المحيط" 1/ 426.
(٧٦) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 2/ 1323، وينظر: "لسان العرب" 3/ 1535 (رأف).
وينظر في بيان معاني الرؤوف: "اشتقاق أسماء الله" للزجاجي ص 86.
(٧٧) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وشعبة عن عاصم: (رؤف)، بهمزة من غير واو.
وقرأ الباقون بواو بعد الهمزة.
ينظر "السبعة" ص 171، "النشر" 2/ 223.
(٧٨) في (أ)، (م): (على وزن رعف الوزن).
(٧٩) البيت لكعب بن مالك الأنصاري في "ديوانه" ص 236، "تفسير الثعلبي" 1/ 1240 وروايته: نطيع رسولنا، "لسان العرب" 3/ 1535 "رأف"، وروايته: نطيع ربنا، "تاج العروس" 12/ 221 (رجف).
(٨٠) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط، واسم أبي معيط أبان بن عمرو، أسلم يوم فتح == مكة، كان من الشعراء المطبوعين، قال الأصمعي كان شاعرًا كريمًا، توفي بالرقة.
ينظر: "أسد الغابة" 5/ 451، "الإصابة" 3/ 637.
(٨١) في (أ)، (م): (للطالبين).
(٨٢) البيت للوليد في "الحجة" لأبي علي 2/ 230، ابن عطية في "تفسيره" 2/ 12، "تفسير القرطبي" 2/ 145، "البحر المحيط" 1/ 601، "أنساب الأشراف" ص 140، "تاريخ الطبري" 5/ 236.
وورد البيت في بعض المصادر هكذا: وشر الظالمين للظالمين فلا تكنه ...
يقابل عمه الرؤف الرحيمُ (٨٣) في (ش): (الوليد).
(٨٤) البيت لجرير في "ديوانه" ص 412، "الخزانة" 4/ 222، "الكامل" للمبرد 2/ 139، "تفسير الثعلبي" 1/ 1241، "البحر المحيط" 1/ 601.
(٨٥) من كلام أبي علي في "الحجة" 2/ 229 - 230.
<div class="verse-tafsir"