تفسير سورة البقرة الآية ٢٣٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٣٧

وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةًۭ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ﴾ الآية.

هذا في المطلقة بعد التسمية وقبل الدخول، حكم الله تعالى لها بنصف المهر ولا عِدَّة عليها (١) (٢) والآية دلالة ظاهرة على أبي حنيفة حيث أوجب كمال الصداق (٣) (٤) قال شريح: لم أسمع الله تعالى ذكر في كتابه بابًا ولا سترًا، إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصداق (٥) (٦) ﴿ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ﴾ الآية (٧) وقال ابن مسعود: لها نصف المهر وإن قعد بين رجليها (٨) فأما ما ذكر عن زرارة ابن أبي أوفى (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ﴾ أي: فَعَلَيكم نصفُ ما فَرَضْتُم، أو فالواجب ذاك (١١) (١٢) (١٣) (١٤) تَرَى سَيْفَه لا ينصُفُ الساقَ نعلُه ...

أجَلْ لا وإن كانت طِوالا حَمَائِلُه (١٥) ﴿ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ﴾ يعنى: النساء، ولذلك لم تسقط (١٦) (١٧) (١٨) وقال الفراء: (لو) (١٩) (٢٠) ومعنى ﴿ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ﴾ إلا أن يترك النساء ذلك النصف فلا يطالبن الأزواج به، إذا كُنَّ بالغاتٍ رشيداتٍ، فيسقطُ عن الرجل أو بعضه، فيسقط ذلك القدر (٢١) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ﴾ اختلفوا في الذي بيده عقدة النكاح.

فقال ابن عباس (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وهذا مذهب أهل الحجاز، إلا أنهم قالوا: يجوز عفو ولي البكر، فإذا كانت ثيبا فلا يجوز عفوه عليها (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) وهو الصحيح الذي عليه عامة الفقهاء اليوم (٤٤) روي أن جُبير بن مطعم تزوج امرأة ثم طلقها قبل البناء فأكمل لها الصداق، وقال: أنا أحقُّ بالعفو، وتأوَّل قوله: ﴿ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ﴾ (٤٥) (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ هذا خطاب للرجال والنساء جميعًا، إلا أن الغلبة (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾ قال ابن عباس: لا تتركوا أن يتفضل بعضكم على بعض، وهذا حث من الله للزوج والمرأة على الفضل والإحسان، وأمر لهما جميعًا أن يستبقا إلى العفو (٥٧) (١) تنظر الآثار في ذلك في "تفسير الطبري" 2/ 540، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 4.

(٢) "تفسير الثعلبي" 2/ 1193، "تفسير البغوي" 1/ 286.

(٣) في (ي) (الطلاق).

(٤) ينظر: "اختلاف العلماء" للمروزي ص 157، "الإشراف" 3/ 48، "تحفة الفقهاء" للسمرقندي 2/ 193.

(٥) رواه سعيد بن منصور في "سننه" 1/ 234، ووكيع في "أخبار القضاة" 2/ 254، وذكره الثعلبي في "سننه" 2/ 1194، والقرطبي 3/ 205.

(٦) في (أ) و (م) (خلاها).

(٧) رواه الشافعي في "الأم" 5/ 230، وعبد الرزاق في "المصنف" 6/ 290، وسعيد بن منصور في "سننه" 1/ 236، قال ابن المنذر في "الإشراف" 3/ 49: فأما حديث ابن عباس فإنما رواه ليث بن أبي سليم، وليث يضعف.

(٨) ذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 286، وذكر القرطبي في "تفسيره" 3/ 205 عن ابن مسعود قال: قضى الخلفاء الراشدون فيمن أغلق بابًا أو أرخى سترًا أن لها الميراث وعلها العدة، وروي مرفوعا خرجه الدارقطني.

(٩) في (أ) و (ي) و (م): (ابن أوفى).

(١٠) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 6/ 288، وسعيد بن منصور في "سننه" 1/ 234،== وابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 235، والبيهقي 7/ 255 وقال: هذا مرسل، زرارة لم يدركهم، وقد رويناه عن عمر وعلي موصولا، وقد روى مالك في "الموطأ" 2/ 528، وعبد الرزاق في "المصنف" 6/ 285، وسعيد بن منصور في "سننه" 1/ 233، وابن أبي شية في "المصنف" 4/ 234 من طرق عن عمر وعلي بنحوه.

(١١) "تفسير القرطبي" 3/ 204.

(١٢) من قوله: (ويجوز في جميع ذلك).

ساقط من (ي).

(١٣) من قوله: (ويجوز في جميع ذلك): أنصف النهار.

ساقط من (ش).

(١٤) ينظر في (نصف) "تهذيب اللغة" 4/ 3586 - 3587، "المفردات" ص497، "لسان العرب" 9/ 330 - 332.

(١٥) وفي رواية: إلى ملك لا تنصف الساق نعلُه ...

أجل لا وإن كانت طوالا محامله ونسب لابن ميادة في "ديوانه" ص293، وفي "تهذيب اللغة" 4/ 3587 وروايته:== محاملهُ، وفي "اللسان" 8/ 4443 (نصف).

نسب البيت الثاني لذي الرمة في "ديوانه" ص 1266.

(١٦) في (أ) و (م): (يسقط).

(١٧) في (م): (مما).

(١٨) ينظر "معاني القرآن" للفراء 1/ 155 بنحوه، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 319، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 320، "تفسير الثعلبي" 2/ 1197، "التبيان" ص 142.

(١٩) ساقطة من (ي).

(٢٠) "معاني القرآن" للفراء 1/ 155 بنحوه.

(٢١) ذكره القرطبي في "تفسيره" 3/ 205 - 206.

(٢٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 544.

(٢٣) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 9/ 284، والطبري في "تفسيره" 2/ 543، وابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 282، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٢٤) "تفسير الطبري" 2/ 543.

(٢٥) أخرجه سعيد بن منصور في "تفسيره" 3/ 886، والطبري في "تفسيره" 2/ 544، 545، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٢٦) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 6/ 283، وابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 282، والطبري في "تفسيره" 2/ 544، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٢٧) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 96، والطبري في "تفسيره" 2/ 544، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٢٨) انظر المصادر السابقة.

(٢٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 544، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1199.

(٣٠) في (ش) و (ي) (فأي).

(٣١) أخرجه سعيد بن منصور في "تفسيره" 3/ 888، والطبري في "تفسيره" 2/ 545، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 444.

(٣٢) ينظر: "الموطأ" 2/ 528، و"الكافي" لابن عبد البر 2/ 559، "الإشراف" 3/ 48.

(٣٣) هو: عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، توفي بعد سنة 120هـ.

ينظر "الجرح والتعديل" 6/ 389، "التقريب" ص408 (4829).

(٣٤) أخرجه ابن أبى شيبة في "المصنف" 4/ 281، والطبري في "تفسيره" 2/ 546، وذكره ابن أبى حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٣٥) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 281، والطبري في "تفسيره" 2/ 545، ابن أبى حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٣٦) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 96، والطبري في "تفسيره" 2/ 547، وذكره ابن أبى حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٣٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 547، 548، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٣٨) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 96، والطبري 2/ 547 - 548، وذكره ابن أبي حاتم 2/ 445.

(٣٩) أخرجه ابن أبى شيبة 4/ 280، والطبري في "تفسيره" 2/ 548، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٤٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 548، وذكره ابن أبى حاتم في "تفسيره" 2/ 445.

(٤١) ذكره ابن أبى حاتم في "تفسيره" 2/ 445، والجصاص في "أحكام القرآن" 1/ 439.

(٤٢) هو مقاتل بن حيان، ذكره ابن أبى حاتم في "تفسيره" 2/ 445، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1202.

(٤٣) أخرجه ابن أبى شيبة في "المصنف" 4/ 281، والطبري في "تفسيره" 2/ 548 - 549، وذكره ابن أبى حاتم في "تفسيره" 2/ 549.

(٤٤) كذا ذكره الطبري في "تفسيره" 2/ 549.

(٤٥) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 6/ 284، وابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 280، والطبري في "تفسيره" 2/ 546.

(٤٦) ينظر في الاستدلال لهذا القول: "تفسير الطبري" 2/ 549، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 440، "تفسير الثعلبي" 2/ 1203 - 1207، "تفسير البغوي" 1/ 287.

(٤٧) في (أ) (الغلبة).

(٤٨) في (ي) و (ش) (المذكورة).

(٤٩) في (ش) (يريد).

(٥٠) في (ي) و (ش) (فالمزيد).

(٥١) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 319 - 320، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1212، والبغوي في "تفسيره" 1/ 287.

(٥٢) "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 320، "تفسير الثعلبي" 2/ 1211، "التبيان" ص143، "تفسير القرطبي" 3/ 208، "المسير الكبير" 6/ 144.

(٥٣) قال السمين في "الدر المصون" 2/ 496: وهذا مذهب الكوفيين، أعني: التجوز في الحروف، ومعنى اللام وإلى في هذا الموضع يتقارب.

وينظر "التبيان" ص 143.

(٥٤) في (ي) (أقرب للتقوى).

(٥٥) "التفسير الكبير" 6/ 144 - 145.

(٥٦) "تفسير الثعلبي" 2/ 1212، "التفسير الكبير" 6/ 145.

(٥٧) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1213، "تفسير البغوي" 1/ 287.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل