الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 10 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ﴾ الآية.
الوسطى: تأنيثُ الأوسط، يقال: وَسَطَ فلانٌ الجماعة يَسِطُهم: إذا صار في وَسْطِهم، وهذا أوسطُ من ذاك على المبالغة، والأوسطُ: اسمٌ للوسط، قال الله تعالى: ﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ ﴾ (١) واختلفوا في الصلاة الوسطى، فقال معاذ (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) روى عكرمة عن ابن عباس قال: هي صلاة الصبح، وسطت فكانت بين الليل والنهار، تُصَلى في سواد من الليل وبياض من النهار، وهي أكثر الصلاة تفوت الناس (١٣) (١٤) وقال زيد بن ثابت (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وقال علي (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) روي ذلك مرفوعًا أنها العصر (٣٠) (٣١) (٣٢) وقال قبيصة بن ذؤيب (٣٣) (٣٤) ومن خصائصها: أنها لا تقصر (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) وقال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس ولا نعرفها (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) وبه يقول أبو بكر الوراق (٤٦) وقال: لو (٤٧) (٤٨) وقوله تعالى: ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ قال أبو عبيد: أصلُ القنوت في أشياء، فمنها: القيام، وبه جاءت الأحاديث في قنوت الصلاة؛ لأنه إنما يدعو قائمًا، ومن أبين ذلك: حديث جابر، قال: سئل النبي أي الصلاة أفضل؟
قال: "طول القنوت" (٤٩) ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ أي: مطيعين.
والقانت: الذاكر لله المصلي، كما قال: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا ﴾ (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) فأما المفسرون: فقال ابن عباس في رواية عكرمة (٥٥) (٥٦) (٥٧) ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ أي: مطيعين.
وهو قول الشعبي (٥٨) (٥٩) (٦٠) (٦١) وقال الضحاك (٦٢) (٦٣) (٦٤) وروي عن النبي أنه قال: "كل قنوت في القرآن فهو الطاعة" (٦٥) وقال ابن عباس، في رواية أبي رجاء (٦٦) (٦٧) فأما ما روي عن زيد بن أرقم (٦٨) في الصلاة حتى نزلت: ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (٦٩) (٧٠) (٧١) وقال بعض (٧٢) من أمر الله بالقنوت وهو الطاعة تحريم الكلام في الصلاة فنهى عن الكلام في الصلاة (٧٣) (١) ينظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3888 - 3889، "المفردات" ص 537 - 538.
"اللسان" 8/ 4831 - 4834 (مادة: وسط).
(٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1216، والدمياطي في "كشف المغطى في تبين الصلاة الوسطى" ص123، والبغوي في "تفسيره" 1/ 287.
(٣) انظر المصادر السابقة.
(٤) أخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 139 بلاغا، وسعيد بن منصور في "تفسيره" 3/ 915، والطبري في "تفسيره" 2/ 564 - 565، وذكره ابن أبي حاتم 2/ 448، وقد روى سعيد بن منصور في السنن 3/ 917، وابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 504، والطبري 2/ 577 عن ابن عباس: أنها العصر.
(٥) سقطت من (ي).
(٦) رواه سعيد بن منصور في "سننه" 3/ 910، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 448، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1217، والبغوي في "تفسيره" 1/ 287، وروى الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 170 عن ابن عمر: أنها العصر.
(٧) رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 565، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 448، والبغوي في "تفسيره" 1/ 287.
(٨) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 179، والطبري 2/ 566، وذكره ابن أبي حاتم 2/ 448.
(٩) أخرجه سعيد بن منصور في "تفسيره" 3/ 912، والطبري في "تفسيره" 2/ 566، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 448.
(١٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 566، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 448.
(١١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 505، وانظر المصدرين السابقين.
(١٢) "أحكام القرآن" للشافعي ص 71، "السنن الكبرى" للبيهقي 1/ 461.
(١٣) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 171، وعزاه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 284 إلى إسماعيل القاضي، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1221.
(١٤) "تفسير الثعلبي" 2/ 1221.
(١٥) أخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 139، وعبد الرزاق في "المصنف" 1/ 577، والطبري 2/ 561.
(١٦) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 561، والبيهقي 1/ 458.
(١٧) أخرجه النسائي في السنن الكبرى 1/ 153، والطبري في "تفسيره" 2/ 562، وابن أبي حاتم 2/ 448.
(١٨) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 577، وذكره الترمذي 1/ 342 كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الوسطى ...
، وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 505، والطبري في "تفسيره" 2/ 555 عنها أنها قالت: هي صلاة العصر.
(١٩) "تفسير الثعلبي" 2/ 1234.
(٢٠) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 577، وسعيد بن منصور في "سننه" 3/ 901، والطبري في "تفسيره" 2/ 557 - 559، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 448.
(٢١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 504، والطبري في "تفسيره" 2/ 557 - 559.
(٢٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" 1/ 577، وسعيد بن منصور في "تفسيره" 3/ 903 - 908، والطبري في "تفسيره" 2/ 559.
(٢٣) رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 556، وذكره الثعلبي 2/ 1235، والدمياطي في كشف المغطى ص 119.
(٢٤) رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 556، 557.
(٢٥) أخرجه الطبري 2/ 558.
(٢٦) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 505، والطبري في "تفسيره" 2/ 556.
(٢٧) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1236، والنووي في "المجموع" 3/ 61.
(٢٨) "تفسير مقاتل" 1/ 200، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1236.
(٢٩) "شرح معاني الآثار" 1/ 176، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 443.
(٣٠) قال رسول الله يوم الأحزاب: "شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ..
" الحديث، فقد رواه البخاري (2931) كتاب: الجهاد، باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة، ومسلم (657) كتاب: المساجد، باب: الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر من حديث علي.
ورواه الترمذي من طريقين: (182) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة الوسطى، وحسنه، (2983) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة البقرة وصححه، والإمام أحمد 5/ 7، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 174، وابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 505، والبيهقي 1/ 460، والطبري في "تفسيره" 2/ 560، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1236، وغيرهم عن الحسن عن سمرة بن جندب.
(٣١) في (ي) (وبين صلاتي).
(٣٢) "تفسير الثعلبي" 2/ 1249.
(٣٣) هو: قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، أبو سعيد أو أبو إسحاق المدني من أولاد الصحابة وله رؤية، من الفقهاء الوجوه، توفي سنة 86 هـ.
ينظر "الاستيعاب" 3/ 336، "التقريب" ص 453.
(٣٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 564، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1253، والبغوي في "تفسيره" 1/ 289.
(٣٥) "تفسير الثعلبي" 2/ 1253 - 1254، وهو معنى كلام قبيصة المتقدم تخريجه.
(٣٦) الواو ساقطة من (ي).
(٣٧) هو سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي، أبو الطيب النيسابوري، شيخ الشافعية بخراسان ومفتيها، توفي سنة 404.
ينظر "سير أعلام النبلاء" 17/ 207، "طبقات الشافعية الكبرى" 4/ 393.
(٣٨) في (ي) (لا تقصران وهي المغرب والفجر فهي).
(٣٩) ذكره الثعلبي 2/ 1257، وينظر كشف المغطى ص 135، "فتح الباري" 8/ 197 (٤٠) في (م) (ولا يعرفها) في "تفسيره".
(٤١) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 566، "تفسير الثعلبي" 2/ 1260.
(٤٢) هو: الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله التوزي أبو يزيد الكوفي، ثقة عابد مخضرم، قال له ابن مسعود: لو رآك رسول الله لأحبك، توفي سنة 61هـ، وقيل: 63 هـ.
ينظر "تقريب التهذيب" ص206 (1888).
(٤٣) ساقطة من (ي).
(٤٤) في (ي): (كنت).
(٤٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 566.
(٤٦) هو محمد بن عمر الوراق الحكيم، أبو بكر البلخي، أصله من ترمذ، وأقام ببلخ، وأسند الحديث، توفي سنة 240.
ينظر "حلية الأولياء" 10/ 235، "صفة الصفوة" 4/ 165.
(٤٧) في (ي): (وقالوا).
(٤٨) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1260، وأبو حيان في "تفسيره" 2/ 241.
(٤٩) سبق تخريجه (٥٠) "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 437 بمعناه، ونقله في "تهذيب اللغة" 3/ 3054.
(٥١) في (ش) (لأنه لم يكن).
(٥٢) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 320 - 321، وينظر في القنوت: "تهذيب اللغة" 3/ 3054، "المفردات" ص413، "اللسان" 6/ 3747 - 3748.
(٥٣) في (ش) (أن الوسطى الفجر)، وفي (ي) (أن الصلاة الوسطى: الفجر).
(٥٤) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 577، "تفسير الثعلبي" 2/ 1222، وقد قال ابن القيم في "زاد المعاد" 1/ 273: وكان هديه القنوت في النوازل خاصة، وتركه عند عدمها، ولم يكن يخصه بالفجر، بل كان أكثر قنوته فيها؛ لأجل ما شرع فيها من التطويل، ولاتصالها بصلاة الليل.
(٥٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1277.
(٥٦) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 569، وروى ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 449، من طريق العوفي عن ابن عباس: مصلين.
(٥٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 568.
(٥٨) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 568، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 449.
(٥٩) انظر المصدرين السابقين.
(٦٠) انظر المصدرين السابقين.
(٦١) انظر المصدرين السابقين.
(٦٢) انظر المصدرين السابقين.
(٦٣) "تفسير مقاتل" 1/ 201.
(٦٤) انظر المصدر السابق.
(٦٥) رواه أحمد 3/ 75، وأبو يعلى 3/ 522، والطبري 2/ 569، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 213، وابن حبان في صحيحه 2/ 7 قال ابن كثير في "تفسيره": ولكن في هذا الإسناد ضعف لا يعتمد عليه ورفع هذا الحديث منكر، وقد يكون من كلام الصحابي أو من دونه، والله أعلم.
وكثيراً ما يأتي بهذا الإسناد تفاسير فيها نكارة فلا يغتر بها فإن السند ضعيف.
(٦٦) في (م): (رخا).
(٦٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 570.
(٦٨) زيد بن أرقم بن زيد الخزرجي الأنصاري، أبو عمر، أول مشاهده الخندق، وقيل: المريسيع، وغزا مع النبي سبع عشرة غزوة، وهو الذي أنزل الله تصديقه في == سورة المنافقون، توفي سنة 66 وقيل 68.
ينظر "الاستيعاب" 2/ 109، "أسد الغابة" 2/ 219.
(٦٩) أخرجه البخاري (1200) كتاب: الجمعة، باب: ما ينهى من الكلام في الصلاة، ومسلم (539) كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة، والترمذي بلفظه (2986) كتاب: تفسير القرآن، باب: 3.
(٧٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 570، 233، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 449، والبغوي في "تفسيره" 1/ 289.
(٧١) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1278.
(٧٢) (بعض) ساقطة من (ي).
(٧٣) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 570 - 571.
<div class="verse-tafsir"