الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾ الآية.
الآيات جمع آية، ومعنى الآية في اللغة: العلامة (١) (٢) (٣) الليث: الآية العلامة، والآية من آيات القرآن، والجميع: الآي (٤) (٥) قال الأحوص (٦) أَمِنْ رَسْمِ آيَاتٍ عَفَوْنَ وَمَنْزِلٍ ...
قَدِيمٍ تُعَفِّيهِ (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) خَرَجْنَا مِنَ النَّقْبَيْنِ لَا حَيَّ مْثِلُنَا ...
بآِيَتِناَ نُزْجِي اللِّقَاحَ المطَافِلاَ (١٤) معناه: خرجنا بجماعتنا.
فعلى هذا القول معنى الآية من كتاب الله جماعة حروف دالة على معنى مخصوص (١٥) وبعض أصحابنا (١٦) (١٧) قال ابن الأنباري: وفي الآية قول ثالث: وهو أن تكون (١٨) (١٩) (٢٠) فأما وزنها من (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال] (٢٦) (٢٧) الكسائي يقول: استثقلت الكسرة على الياء الأولى فسكنت، ثم حذفت لاجتماع الساكنين (٢٨) قال الفراء: ولو كانت (آية) فَاعِلَة ما صغروها (٢٩) فقال الكسائي: قد صغروا: عاتكة وفاطمة عُتَيكة وفُطَيْمة، فالآية مثلها.
فقال الفراء: العرب لا تصغر (فاعلة) (فُعَيلة) إلا أن يكون اسماً في مذهب (فلانة) فيقولون هذه فُطَيْمة قد جاءت، إذا كان (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) وكذلك رجل اسمه أسود يقول: هذا سويد [قد جاء، لأنه فلان، فإن كان نعتًا قلت: (أُسَيْد) و (أُسَيْوِيد) ولا يجوز هذا رجل سُوَيد] (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) ومعنى آيات الله في هذه الآية: دلائله، ويدخل فيها كتبه التي أنزلها على أنبيائه (٣٨) فإن قيل: لم دخلت الفاء في سورة الحج: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾ (٣٩) قيل: إنما دخل فيه "الفاء" من خبر الذي وأخواته مشبه (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (١) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 47، "معجم مقاييس اللغة" (أبي) 1/ 168، "الزاهر" 1/ 172، "مفردات الراغب" ص 33، "اللسان" (أيا) 1/ 185، و"فوائد في مشكل القرآن" ص 68، "البرهان في علوم القرآن" 1/ 266.
(٢) في "المجاز" لأبي عبيدة.
(إنما سميت آية لأنها كلام متصل إلى انقطاعه، انقطاع معناه قصة ثم قصة (1/ 5) وانظر: "الزاهر" 1/ 172.
(٣) لم أجده عن ابن الأعرابي، ويظهر أن الواحدي نقل الكلام وما بعده من "تهذيب اللغة"، ولم أجد بحث (آية) في المطبوع من "تهذيب اللغة"، انظر: "الغربيين" للهروي 1/ 116، 117، "اللسان" (أيا) 1/ 185.
(٤) في "الصحاح" جمع الآية: آي وآياي، آيات، "الصحاح" (أيا) 6/ 2275، انظر: "اللسان" (أيا) 1/ 185، وقيل: آياي جمع الجمع.
(٥) انظر: "الصحاح" (أيا) 6/ 2275، "مقاييس اللغة" (أي) 1/ 168، "مفردات الراغب" ص 33، "اللسان" (أيا) 1/ 185.
(٦) هو الأحوص بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت، لشعره رونق وحلاوة أكثر في الغزل، وكان يشبب بنساء أشراف المدينة، فنفاه سليمان بن عبد الملك إلى (دهلك)، انظر: "الشعر والشعراء" ص 345، "الخزانة" 2/ 16.
(٧) في (ج): (يعفيه).
(٨) ورد البيت في "الزاهر" 1/ 172، ولم أجده في شعر الأحوص جمع (عادل سليمان جمال)، والمُحْوِل: المنزل الذي رحل عنه أهله وتغير حاله، انظر: "اللسان" (حول) 2/ 1060.
(٩) "إصلاح المنطق" ص 304، وانظر: "الزاهر" 1/ 173، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 34، "زاد المسير" 1/ 71.
(١٠) هو أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني، جاور بني شيبان في الكوفة ونسب اليهم، شهر بالغريب، أخذ عنه ابن السكيت، انظر ترجمته في: مقدمة "تهذيب اللغة" 1/ 33، "طبقات النحويين واللغويين" ص 194.
(١١) في (ب): (فقال).
(١٢) ذكر البغدادي في "الخزانة": أن علي بن حمزة البصري رد قول ابن السكيت واستشهاده بكلام أبي عمرو الشيباني، ورجح أن الآية: العلامة، انظر: "الخزانة" 6/ 515.
(١٣) في (ج): (مرج بن شهر).
وهو البرج بن مُسْهِر بن جلاس الطائي شاعر معمر.
قال ابن دريد.
وفد إلى النبي ، انظر: "الاشتقاق" لابن دريد ص 382، "الأعلام" 2/ 47.
(١٤) قوله: نزجي: نسوق، واللقاح: النوق ذوات اللبن، والمطافل: النوق معها أولادها.
ورد البيت في "إصلاح المنطق" ص 304، "الزاهر" 1/ 172، "مقاييس اللغة" (أي) 1/ 169، "تفسير القرطبي" 1/ 57، "زاد المسير" 1/ 71، (الخزانة) 6/ 515، "اللسان" (أيا) 1/ 185، "الدر المصون" 1/ 308.
(١٥) سبق ذكر رد علي بن حمزة البصري على هذا القول، وانظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 34، "الزاهر" 1/ 172، "اللسان" (أيا) 1/ 185.
(١٦) أي من علماء الشافعية.
(١٧) أنظر: "البرهان في علوم القرآن" 1/ 267، "الإتقان" 1/ 230.
قال الزمخشري: (هذا علم توقيفي لا مجال للقياس فيه كمعرفة السور) "الكشاف" 1/ 105.
(١٨) في (أ)، (ج): (يكون) واخترت ما في (ب) لأنه هو الصواب موافق لكلام ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 173.
(١٩) في (أ): (مبانيتها) وما في (ب)، (ج) هو الصواب وموافق لما في "الزاهر".
(٢٠) "الزاهر" 1/ 173، وانظر: "زاد المسير" 1/ 72.
وخلاصة القول في معنى الآية: أنها تطلق في اللغة على: 1 - المعجزة، 2 - العلامة، 3 - العبرة، 4 - الأمر العجيب، 5 - الجماعة، 6 - البرهان والدليل.
(٢١) (من) ساقطة من (ج).
(٢٢) كلام الفراء ورده على الكسائي ذكره ابن منظور في "لسان العرب" عن كتاب (المصادر) للفراء، ولعله نقله عن "تهذيب اللغة"، ولم أجد مبحث (آية) في المطبوع من "تهذيب اللغة"، انظر: "اللسان" (ايا) 1/ 185.
(والآية) وزنها من الفعل - عند الفراء: (فَعْلَة) وعند الخليل (فَعَلَة) أصلها (أَيَيَة)، وعند الكسائي (فَاعِلَة)، أنظر: "الزاهر" 1/ 342، "تفسير ابن عطية" 1/ 71 - 72، "المفردات في غريب القرآن" ص 33، "فوائد في تأويل المشكل" ص 68، "البرهان" 1/ 266، "الدر المصون" 1/ 308، "الخزانة" 6/ 517، وقد ذكر في أصلها ستة وجوه.
(٢٣) (قائل وغائب) مكانها بياض في (ج).
(٢٤) في (ج): (ترى).
(٢٥) (دينار) و (قيراط) أصلهما (دَنَّار) و (قَرَّاط) فاستثقلوا التشديد فأبدلوا من الحرف الأول (ياء) لانكسار ما قبله فصار: دينار وقيراط.
انظر "الزاهر" 1/ 173، "الصحاح" (أيا) 6/ 2275.
(٢٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(٢٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٢٨) انظر (الزاهر) 1/ 342.
(٢٩) في (أ): (ما صنعوها) وما في (ب)، (ج) هو الصحيح، وفي "اللسان" (ما صغرها).
(٣٠) في (ب): (كانت).
(٣١) في "اللسان" (اسما) 1/ 185.
(٣٢) في "اللسان" (فإذا قلت هذه فُطَيْمة ابنها، يعني فاطمته من الرضاع لم يجز)، "اللسان" (أيا) 1/ 185.
(٣٣) في "اللسان" (بنتك).
(٣٤) ما بين المعقوفين ساقط من (أ، ج)، وأثبته من (ب)، لأن صحة السياق تقتضيه.
(٣٥) في (ج): (الرخيم).
وما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٣٦) (آيات) ساقطة من (ب).
(٣٧) في (ب): (علامات).
(٣٨) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 253 - 254، "تفسير أبي الليث" 1/ 114، "البحر المحيط" 1/ 170.
(٣٩) في (ب): (أولئك)، تصحيف.
(٤٠) في (ج): (شبه).
(٤١) في (ب): (تكن) (٤٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٤٣) انظر شرح هذه المسألة في "سر صناعة الأعراب" 1/ 258.
<div class="verse-tafsir"