تفسير سورة البقرة الآية ٤٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٤٥

وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ .

أصل الخشوع في اللغة: السكون (١) ﴿ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ  ﴾ ، أي سكنت، ويقال: جدار خاشع، إذا تداعى واستوى مع الأرض (٢) قال النابغة: وَنُؤْيٌ كَجِذْمِ الحَوْضِ أَثْلَمُ خَاشِعُ (٣) ومنه الحديث (كانت الكعبة خُشعة على الماء) (٤) (٥) (٦) ﴿ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ ﴾ (٧) (٨) (٩) قال المفسرون وأصحاب المعاني: إن (١٠) ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ﴾ لأنه أراد الصبر عليها (١١) (١٢) ﴿ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ  ﴾ ، وقوله ﴿ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ  ﴾ .

وعلى قول من يقول: الصبر هو الصوم (١٣) (١٤) (١٥) (١٦)  لأنها كانت تكبر (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (١) انظر "تهذيب اللغة" (خشع) 1/ 1034، قال ابن فارس "الخاء والشين والعين" أصل واحد يدل على التطامن ...

وهو قريب من الخضوع) 2/ 128.

ونحوه قال الطبري: (أصل الخشوع: التواضع والتذلل والاستكانة) "تفسير الطبري" 1/ 261.

(٢) "تهذيب اللغة" (خشع) 1/ 1034.

(٣) من قصيدة للنابغة الذيباني يمدح النعمان وصدره: رَماَدٌ كَكُحِل العين لَأْياً أُبِينُه يقول من الآيات التي عرف بها الدار (رماد ككحل العين، لَاْياً أبينه (أي بصعوبة بطء أتبينه، و (النُّؤْيُّ): حاجز حول البيت لئلا يدخله الماء، و (الْجِذْم): أصل الشيء (أثلم): تثلم: تهدم، و (الخاشع): المطمئن اللاصق بالأرض، ورد البيت في "تفسير الثعلبي" 1/ 69 ب، "التهذيب" (خشع) 1/ 1034، "اللسان" (خشع) 2/ 1166، والقرطبي 1/ 320، "ديوان النابغة" ص 53.

(٤) أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" بسنده عن عطاء عن ابن عباس، في رواية طويلة عن خلق الأرض وفيها (..

فبعث الله ريحًا هفافة فصفقت الماء فأبرز خشفة في موضع هذا البيت ..) قال المحقق: (حشفة) في جميع الأصول "الأعلام"، ورواها ابن ظهيرة عن عمر بن شبة (خشعة) "أخبار مكة" 1/ 32.

أخرجه الخطابي من طريق الأزرقي بنحوه، "غريب الحديث" 2/ 496، وذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/ 1034، وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" 2/ 35.

(٥) في (ج): (يعود).

(٦) في (ب): (فتهتز).

(٧) وقد ورد سياق الآية في (أ)، (ج) (وترى) وهو تصحيف في الآية، وفي "تهذيب اللغة" وردت آية الحج: ﴿ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ  ﴾ انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 1034، والواحدي نقل كلام عنه.

(٨) في (ج): (للماصع).

(٩) "تهذيب اللغة" (خشع) 1/ 1034، وانظر: "مقاييس اللغة" (خشع) 2/ 182، "اللسان" (خشع) 2/ 1166.

(١٠) (إن) ساقطة من (ب).

(١١) أكثر المفسرين على أن المراد الاستعانة بالصلاة مع الصبر، لا الاستعانة بالصبر عليها، وقد تقدم الكلام على ذلك، وانظر: "تفسير الطبري" 1/ 260، "تفسير ابن عطية" 1/ 278، "الكشاف" 1/ 277، و"القرطبي" 1/ 317.

(١٢) خصت الصلاة بالاستعانة بها من بين سائر العبادات لفضلها ولما يتلى فيها، انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 95، و"القرطبي" 1/ 317.

(١٣) هو قول مجاهد كما سبق.

(١٤) في (ب): (مآكلهم) ولعله أولى.

(١٥) في (ج): (الشر).

(١٦) (الشرف) كذا جاءت في جميع النسخ ولعل المراد حب الرئاسة والشرف المذموم.

انظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 65، "تفسير ابن عطية" 1/ 278، "زاد المسير" 1/ 75، و"تفسير الرازي" 3/ 49.

(١٧) في (أ): (تكفر) وما في (ب، ج) هو المثبت وهو الصواب.

(١٨) في (ب): (عن).

(١٩) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 95.

(٢٠) انظر: "الطبري" 1/ 261، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 95، "زاد المسير" 1/ 75، "تفسير الرازي" 3/ 48، "تفسير الخازن" 1/ 118، و"ابن كثير" 1/ 93.

(٢١) قال ابن كثير: (الظاهر أن الآية وإن كانت خطابا في سياق إنذار بني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها على سبيل التخصيص، وإنما هي عامة لهم ولغيرهم) 1/ 93.

(٢٢) في (ج): (قبل).

(٢٣) انظر: "تفسير الرازي" 3/ 48، و"تفسير الخازن" 1/ 118، "البحر" 1/ 185.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد