تفسير سورة البقرة الآية ٥٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٥٥

وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ قال ابن عباس: حتى نراه علانية (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال أهل اللغة: معنى قوله: جهرةً أي غير مستتر عنَّا بشيء، وأصل الجهر في اللغة: الكشف والإظهار، يقال: جهرت البئر، إذا كشفت الطين عن الماء ليظهر الماء (٦) إِذَا وَرَدْنَا آجِنًا جَهَرْنَاه ...

أَو خَالِيًا مِنْ أَهْلِهِ عَمَرْنَاهْ (٧) أبو زيد يقال: جهرت بالقول أجهر به، إذا أعلنته، وجاهرني فلان جِهَارًا أي (٨) (٩) والجَهَارَةُ: ظهور الجَمَال (١٠) (١١) وَسَبَتْكَ حِيَنَ تَبَسَّمتْ ...

بَيْنَ الأَرِيكَةِ والسِّتَارَهْ بِقَوَامِهَا الحَسَنِ الَّذِي ..

جَمَعَ المَدَادَةَ (١٢) (١٣) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ فَأَخَذَتكُمُ الصَّاعِقَةُ ﴾ يعني ما تصعقون منه، أي: تموتون، لأنه قال: ﴿ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ  ﴾ .

وقال مقاتل: الصاعقة: الموت (١٥) (١٦) قال المفسرون: إن الله تعالى أمر موسى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه (١٧) (١٨) فلما فرغ موسى وانكشف الغمام (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴾ يريد نظر بعضهم إلى بعض عند نزول الصاعقة (٢٢) (٢٣) وإنما أخذتهم الصاعقة؛ لأنهم امتنعوا من الإيمان بموسى بعد ظهور معجزته حتى يريهم ربهم جهرة، والإيمان بالأنبياء واجب بعد ظهور معجزتهم، ولا يجوز لهم اقتراح المعجزات عليهم، فلهذا (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقال بعضهم: إن أصحاب موسى اعتقدوا إحالة الرؤية (٢٧) (٢٨) ﴿ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ  ﴾ ، فلهذا عاقبهم الله عليه.

وهذه الآية تتضمن التوبيخ لهم على مخالفة الرسول  مع قيام معجزته، كما خالف أسلافهم [موسى مع ما أتى به من الآيات الباهرة، والتحذير لهم أن ينزل بهم كما نزل بأسلافهم] (٢٩) (١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 81، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 355، وذكره القرطبي في "تفسيره" 1/ 136، "تفسير ابن كثير" 1/ 170، والسيوطي في الدر 1/ 70.

(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 289، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 356.

(٣) بياض في (ب).

(٤) في (ب) (قال).

(٥) انظر "الغريب" لابن قتيبة ص 49، "تفسير البغوي" 1/ 74، "البحر المحيط" 1/ 210، "تفسير القرطبي" 1/ 344 - 345.

(٦) انظر "معاني القرآن" للأخفش 1/ 267، "تهذيب اللغة" (جهر) 1/ 676، "مقاييس اللغة" (جهر) 1/ 487، "الصحاح" (جهر) 2/ 618.

(٧) الرجز ذكره أبو زيد في "النوادر"، قال: أنشدتني شماء، وهي أعرابية فصيحة من بني كلاب.

تقول: إنهم من كثرتهم نزفوا مياه الآبار الآجنة من كثرة المكث، وعمروا المكان الخالي.

"نوادر أبي زيد" ص 574)، والبيتان في "تهذيب اللغة" (جهر) 1/ 676، "الصحاح" (جهر) 2/ 618، "اللسان" (جهر) 2/ 711.

(٨) (أي) ساقط من (ب).

(٩) "تهذيب اللغة" (جهر) 1/ 677.

(١٠) في (ج): (الحال).

(١١) في (ب): (المال).

انظر: "الصحاح" (جهر) 2/ 619، "اللسان" 2/ 711.

(١٢) في (ب)، (ج): (المدارة).

(١٣) قوله: (الأريكة): سرير منجد مزين، و (المداد): طول القامة، والبيتان من قصيدة == للأعشى يهجو بها شيبان بن شهاب، انظر ديوانه ص 153، والبيت الأول في "الزاهر" 1/ 562، "الخزانة" 3/ 311، وروايته في "الزاهر": (وسبتك يوم تزينت).

(١٤) قوله: (يراد به المفعول) لم أجده فيما اطلعت عليه-، قال القرطبي: (جهرة: مصدر في موضع الحال) "تفسير القرطبي" 1/ 345، وانظر "فتح القدير" 1/ 137، وفي "الفتوحات الإلهية" قال: (إنه مفعول مطلق، لأن الجهرة نوع من مطلق الرؤية فيلاقي عامله في المعنى) 1/ 55.

والجهرة: قد تكون من صفات الرؤية، فهو مصدر من جهر أي: عيانا، ويحتمل: أن تكون من صفة الرائين، أي ذوي جهرة، أو مجاهرين بالرؤية، ويحتمل: أن تكون راجعة إلى معنى القول أو القائلين، أي قولا جهرة أو جاهرين بذلك.

انظر: "البحر المحيط" 1/ 210، 211.

(١٥) أخرج ابن جرير عن قتادة والربيع نحوه 2/ 82، وكذا "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 356، وانظر "الدر" 1/ 70.

بعضهم فسر الصاعقة: بالموت، وبعضهم قال: هي سبب الموت، ثم اختلفوا فيها: هل هي نار أو صيحة أو جنود من السماء.

انظر "تفسير الرازي" 3/ 86.

(١٦) عند تفسير آية 19 من سورة البقرة.

(١٧) (إليه) ساقط من (ج).

(١٨) في (ب): (بني اسرائيل).

(١٩) (الغمام) ساقط من (ب).

(٢٠) (جاءت) ساقط من (ب).

(٢١) في (أ)، (ج): (فأحرقهم) وما في (ب) أولى للسياق، وموافق لما عند الثعلبي في "تفسيره"، والكلام أخذه ملخصا عن الثعلبي في "تفسيره" 1/ 74 أ، وأخرج الطبري نحوه عن محمد ابن إسحاق وعن السدي 1/ 291 - 292.

ثم قال الطبري في "تفسيره" بعد أن ذكر بعض الآثار: (فهذا ما روي في السبب الذي من أجله قالوا لموسى: ﴿ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ ولا خبر عندنا بصحة شيء مما قاله من ذكرنا قوله في سبب قيلهم لموسى تقوم به حجة فيسلم له، وجائز أن يكون ذلك بعض ما قالوه ..) 1/ 89، وانظر: "تفسير أبي الليث" 1/ 293، "تفسير ابن عطية" 1/ 301، "تفسير ابن كثير" 1/ 99.

(٢٢) ذكره الطبري ولم يعزه 1/ 290، وانظر "تفسير البغوي" 1/ 74، "زاد المسير" 1/ 83، "تفسير القرطبي" 1/ 345، "تفسير ابن كثير" 1/ 99.

(٢٣) في (ب) (قال).

(٢٤) في (ج) (فهكذا).

(٢٥) انظر "تفسير الرازي" 3/ 86، "تفسير القرطبي" 1/ 344، و"تفسير النسفي" 1/ 128، "البحر المحيط" 1/ 211، 212.

(٢٦) في (ب): (يسألوه).

(٢٧) في (ج): (الرؤيا).

(٢٨) المعتزلة هي التي تقول بإحالة الرؤية وقد تمسكوا بمثل هذه الآية.

قال الزمخشري: (وفي هذا الكلام دليل على أن موسى عليه الصلاة والسلام رادهم القول وعرفهم أن رؤية ما لا يجوز عليه أن يكون في جهة محال ...) "الكشاف" 1/ 282، ورد عليه صاحب "الإنصاف" في حاشية على "الكشاف" بما أبطل زعمه، كما رد عليه الرازي في "تفسيره" 3/ 85، وانظر "تفسير القرطبي" 1/ 344 - 345، "البحر المحيط" 1/ 211.

(٢٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

انظر "تفسير الطبري" 1/ 290، "تفسير الرازي" 3/ 83.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله