تفسير سورة البقرة الآية ٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٨

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 10 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ ﴾ الآية.

روى ثعلب عن سلمه (١) (٢) (٣) ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ  ﴾ .

المعنى: مثقال ذرة (٤) قال أبو عبيد (٥) (٦) (٧) أي: مذ حجج (٨) (٩) ﴿ وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً  ﴾ .

معناه: بدلكم (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) إن المنايا يَطّلعـ ...

ـنَ على الأناس الآمنينا (٢٣) قال الأزهري: وهذا قول حذاق (٢٤) (٢٥) (٢٦) فمن قال: (أنيس) وهو قول أكثر النحويين (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) قال (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) قال الأزهري (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وذكر أبو علي في "المسائل الحلبية" (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) ولو جاز لقائل أن (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) وقوله تعالى: ﴿ مَن يَقُولُ ﴾ .

روى سلمة، عن الفراء، عن الكسائي (٥٢) ﴿ مِنَ ﴾ يكون اسماً، ويكون شرطاً ويكون معرفة، ويكون نكرة، ويكون للواحد والاثنين (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ (اليوم) مقداره من لدن طلوع الشمس إلى غروبها، وجمعه: أيام، وكان الأصل (أيوام) واجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما الأخرى بالسكون، فأدغمت (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) (٦٦) (٦٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ .

دخلت (الباء) مؤكدة لمعنى النفي، لأنك إذا قلت: (ما زيد أخوك) فلم يسمع السامع (ما) ظن أنك موجب، فإذا قلت: (ما زيد بأخيك) (٦٨) (٦٩) ﴿ وَمَا هُمْ ﴾ بعد التوحيد في ﴿ مَنْ يَقُولُ ﴾ لأن لفظ (٧٠) (٧١) قال المفسرون: نزلت هذه الآيات في المنافقين (٧٢) (٧٣) ﴿ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ فدل أن حقيقة الإيمان ليس الإقرار فقط (٧٤) (١) هو سلمة بن عاصم النحوي، روى عن الفراء، كان أديبا فاضلا، سمع منه ثعلب كتاب "لمعاني" للفراء، توفي بعد السبعين ومائتين.

انظر ترجمته في: "طبقات النحويين واللغويين" ص 137، "معجم الأدباء" 3/ 391، "إنباه الرواة" 2/ 56، "غاية النهاية" 1/ 311.

(٢) في "تهذيب اللغة" (سلمه عن الفراء ثم ذكره بنصه).

"التهذيب" (من) 4/ 3453.

(٣) في "التهذيب": (تكون) في المواضع الثلاثة.

(٤) في "التهذيب": (أي: ما يعزب عن علمه من مثقال ذرة) 4/ 3453.

(٥) "تهذيب اللغة" (من) 4/ 3454.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٧) مطلع قصيدة لزهير يمدح هرم بن سنان وصدره: لمن الديار بقنة الحجر القنة: أعلى الجبل، الحجر: بكسر الحاء منازل ثمود، ويروى بالفتح موضع باليمامة، أقوين: أقفرت، الحجج: بكسر الحاء جمع حجة وهي السنة، ومن شهر: واحد الشهور، ويروى ومن دهر.

ورد البيت في "تهذيب اللغة" (من) 4/ 3454، "الجمل المنسوب" للخليل ص 161، "الجمل" للزجاجي ص 139، "مغني اللبيب" 1/ 335، "الهمع" 3/ 226، "شرح المفصل" 4/ 293،8/ 11، "الإنصاف" ص 315، "الخزانة" 9/ 439، "شرح ديوان زهير" ص 86.

(٨) أي: مذ حجج ومذ شهر.

(٩) في "التهذيب": (من) 4/ 3454.

(١٠) في (ب): (بدله).

(١١) عند أبي عبيد وتكون (من) بمعنى: اللام الزائدة.

انظر بقية كلامه في "التهذيب" (من) 4/ 3454، وذكر ابن هشام في "مغني اللبيب": أن (من) تأتي على خمسة عشر وجها، 1/ 318.

(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٣) (التهذيب) (أنس) 1/ 216.

(١٤) في (ب) (أبي القاسم).

(١٥) في (ج) (سأل).

(١٦) (عن الناس) ساقط من (ب).

(١٧) في (التهذيب): (فقال أصله (الأناس)، لأن أصله (أناس) فالألف فيه أصلية .....) 1/ 217.

(١٨) في (ب): (التعريف).

(١٩) في "التهذيب" (وأصل تلك اللام سكون أبدا إلا في أحرف قليلة، مثل: الاسم والابن، وما أشبهها من الألفات الوصلية، فلما زادوهما على أناس صار الاسم: الأناس.

...) 1/ 217.

(٢٠) في (ب): (فاستقلوها).

(٢١) في "التهذيب": (.....

فتركوها وصار باقي الاسم (ألناس) بتحريك اللام في الضمة، فلما تحركت اللام والنون أدغموا اللام في النون ...) 1/ 217.

(٢٢) في "التهذيب": (فلما طرحوا الألف واللام ابتداء والاسم فقالوا: قال ناس من الناس.

انتهى كلام أبي الهيثم في "التهذيب"، وقول الواحدي: وقد استعمله الشاعر ...

الخ مع البيت ليس في "التهذيب" 1/ 217.

(٢٣) البيت لذي جدن الحميري، ورد في "مجالس العلماء" للزجاجي ص 70، "الخزانة" 2/ 280، "الخصائص" 3/ 151، "تفسير البيضاوي" 1/ 99، "الدر المصون" 1/ 119، "اللسان" (نوس) 8/ 4575.

(٢٤) في (ب): (خلاف).

(٢٥) في "التهذيب": (قلت: وهذا الذي قاله أبو الهيثم تعليل النحويين) وفي الهامش في (ج) (قول حذاق النحويين)، "التهذيب" 1/ 217.

(٢٦) قال الطبري: (في الناس وجهان: أحدهما: أن يكون جمعا لا واحد له من لفظه، وإنما واحدهم (إنسان) وواحدتهم (إنسانة).

والوجه الأخر: أن يكون أصله (أناس) أسقطت الهمزة منها لكثرة الكلام بها، ثم دخلتها الألف واللام المعرفتان ...) 1/ 116، وانظر "تفسير ابن عطية" 1/ 158 - 159، (البحر) 1/ 52 (الدر المصون) 1/ 118.

(٢٧) قال سيبويه: (ليس من العرب أحد إلا ويقول: نويس)، انظر "الكتاب" 3/ 457، وانظر "المسائل الحلبيات" لأبي علي الفارسي ص 171، 172.

(٢٨) (دل على) مطموس في (ب).

(٢٩) (الحركة) ساقطة من (ب).

(٣٠) في (ب): (إذ بريدت).

(٣١) في (ب): (أرلى).

قطعة من حديث طويل، فقد أخرج البخاري بسنده عن عائشة، قالت (جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً ...)، وفيه: (قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع فما أبو زرع أناس من حلي أذني .....).

أخرجه البخاري (5189) كتاب النكاح، باب: حسن المعاشرة مع الأهل، ومسلم (2448) كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل عائشة، قال ابن حجر اختلف في رفعه ووقفه، ثم ذكر الخلاف في ذلك، وقال: (قلت: المرفوع منه في الصحيحين: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع) وباقيه من قول عائشة، وجاء خارج الصحيحين مرفوعا كله ...).

(الفتح) 9/ 255 - 257.

وقد == ذكر علماء اللغة وغريب الحديث أجزاء من الحديث، لما فيه من الألفاظ، فذكره أبو عبيد في "غريب الحديث"، 1/ 364 - 376، وورد في "الفائق" 3/ 48، 49، وذكر قطعة منه الأزهري في "التهذيب" 3/ 2451، وذكره السيوطي من طرق كثيرة في "المزهر" 2/ 449.

(٣٢) المراد الأزهري فبعد كلامه السابق الذي ذكره الواحدي وهو قوله: (قلت: وهذا الذي قاله أبو الهيثم تعليل النحويين ...

قال: وإنسان في الأصل: إنسيان وهو فعليان من الإنس ...

إلخ) وما بينهما ليس في "التهذيب".

انظر "التهذيب" 1/ 216.

(٣٣) في (ب): (معنى).

(٣٤) في (ج): (بين).

(٣٥) انظر "تهذيب اللغة" (أنس) 1/ 216، وانظر "الكتاب" 3/ 486.

(٣٦) "تهذيب اللغة" (أنس).

(٣٧) في "التهذيب" (قلت: واصل الإنس والأنس والإنسان من الإيناس وهو الإبصار)، وفي الهامش في (ج) (وأصل الإنسان والناس من أنس يؤنس إذا أبصر)، 216 - 217.

(٣٨) انتهى كلام الأزهري.

انظر: "التهذيب" 1/ 216 - 217.

(٣٩) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 49 أ، والقرطبي 1/ 168.

(٤٠) انظر: "المسائل الحلبيات" ص 171، والقرطبي 1/ 168، "الدر المصون" 1/ 119 ،120.

(٤١) في (ب): (الجلسه).

"المسائل الحلبيات" أحد كتب أبي علي المشهورة، طبع بتحقيق د/ حسن هنداوي، وقد نقل الواحدي كلام أبي علي بمعناه.

انظر: "المسائل الحلبيات" ص 168 - 173.

(٤٢) في (ب): (الإنسان).

(٤٣) لم أجد هذا القول للكسائي في "المسائل الحلبيات".

انظر: "المسائل الحلبيات" ص168 - 173، وانظر "تهذيب اللغة" (أنس) 1/ 216 - 217.

(٤٤) انظر "الكتاب" 2/ 196.

(٤٥) قوله: (وقالوا: الإنس والأنس والأنسي والأناسي) ليس فىِ "الحلبيات"، انظر ص 168 - 173.

(٤٦) في (ب): (فائده).

(٤٧) في (ج): (وأوئله).

أنظر: "المسائل الحلبيات" ص 168.

(٤٨) (أن) ساقطة من (ب).

(٤٩) إذا حذفت الهمزة منه يصير (ويلمه) الأصل فيها (ويل لأمه) أدغمت (لام) ويل في الجارة في (لأمه) ثم حذفت (لام) ويل لكثرة الاستعمال ثم حذفت الهمزة.

انظر "المسائل الحلبيات" ص 43.

(٥٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٥١) في (ج): (فاء العمل).

(٥٢) في "التهذيب" سلمة عن الفراء عن الكسائي قال: (من) تكون اسما، وتكون جحدا، وتكون استفهاما، وتكون شرطا، وتكون معرفة، وتكون نكرة، وتكون للواحد، وتكون للأثنين، وتكون خصوصا، وتكون للأناس، والملائكة والجن وتكون للبهائم إذا خلطت بغيرها.

"التهذيب" (من) 4/ 3453، وذكر في "مغني اللبيب" أن (من) تأتي على خمسة أوجه 1/ 327.

(٥٣) في (ب): وللأثنين.

(٥٤) في (ب): (تكون).

(٥٥) في (أ)، (ج): (الأنس).

(٥٦) في (ب): (للملائكة وللجن).

(٥٧) في "التهذيب" (قلت: هذِه الوجوه التي ذكرها الكسائي موجودة فىِ الكتاب ...)، ثم ذكر الأزهري أمثلة لها من القرآن.

"التهذيب" 4/ 3453.

(٥٨) أي: السكون.

(٥٩) في (ب): (من).

(٦٠) قال الزجاج في (المعاني): (لأنها لا تكون اسما تاما في الخبر إلا بصلة، فلا يكون الإعراب في بعض الاسم)، 1/ 49.

(٦١) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" وفيه: (وجعلوا الياء هي الغالبة) أي: غلبوا (الياء) فقلبوا (الواو) (ياء) وأدغموها في (الياء).

انظر "تهذيب اللغة" (يوم)، 4/ 3990.

(٦٢) ذكره الأزهري عن الليث.

"التهذيب" (أخر) 1/ 131.

(٦٣) في (ب): (وسمى).

(٦٤) في (ب): (إلا أنه).

(٦٥) في (ب): (أنه).

(٦٦) قال الطبري: فإن قال قائل: وكيف لا يكون بعده يوم، ولا انقطاع للآخرة، ولا فناء ولا زوال؟

قيل: إن اليوم عند العرب، إنما سمي يوما بليلته التي قبله، فإذا لم يتقدم النهار ليل لم يسم، فيوم القيامة يوم لا ليل بعده ....

1/ 117.

(٦٧) انظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 159.

(٦٨) في (ب): (أخيك).

(٦٩) ذكره الزجاج بنصه، دون قوله.

وإن لم يسمع (ما)، "معاني القرآن" 1/ 50.

(٧٠) (لفظ) ساقط من (ب).

(٧١) (من) لها لفظ ومعنى، فلفظها مفرد مذكر، ومعناها يصلح للجمع وغيره، فيجوز مراعاة اللفظ فيعود الضمير مفردا، ويجوز مراعاة المعنى فيعود الضمير جمعا.

انظر"الدر المصون" 1/ 121.

(٧٢) في (ب): (للمنافقين).

(٧٣) قال الطبري: أجمع جميع أهل التأويل على أن الآية نزلت في قوم من أهل النفاق.

الطبري 1/ 268، وانظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 49، "تفسير أبي الليث" 1/ 94، وابن عطية1/ 159، وابن كثير 1/ 50.

(٧٤) قال الطبري: (وفي هذِه الآية دلالة واضحة على بطول ما زعمته الجهمية من أن الإيمان هو التصديق بالقول دون سائر المعاني غيره ...)، 1/ 117، وانظر "تفسير أبي الليث" 1/ 94، وابن عطية 1/ 159.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله