الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ٥٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَالَ ﴾ أي: موسى: ﴿ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ﴾ \[إن جعلت الموعد اسمًا لزمان الوعد رفعت اليوم على خبر الابتداء، من حيث كان الثاني هو الأوّل كما ذكرنا في البيت الذي أنشده أبو الحسن\] (١) (٢) وقال أبو علي: (اليوم ظرف أشبه فيه، فجعله الأوّل لما كان فيه، وأخرج من أن يكون ظرفًا ويدل على هذا قوله: ﴿ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﴾ ألا ترى أن قوله: ﴿ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ﴾ ليس من الظروف في شيء، فلولا أن اليوم في قوله: ﴿ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ﴾ قد خرج من أن يكون ظرفًا لم يعطف عليه ما لا يكون ظرفًا) (٣) ومن قرأ: يومَ الزينة بالنصب (٤) (٥) قال أبو علي: (وعلى هذه القراءة يضمر قوله: ﴿ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﴾ ما يكون مبنيًا عليه، كأنه قيل: موعدكم يقع يوم الزينة، وموعدكم أن يحشر الناس ضحى.
وإن عطفت وأن يحشر على الزينة لم يحتج إلى إضمار، ويكون المعنى: موعدكم يوم الزينة ويوم حشر الناس) (٦) واختلفوا في ﴿ يَوْمُ الزِّينَةِ ﴾ فقال الأكثرون: (كان ذلك يوم عيد لهم يتزينون فيه) هذا قول مجاهد، وقتادة، ومقاتل، وابن جريج، والسدي، وابن زيد، ومحمد بن إسحاق، والكلبي (٧) قال الكلبي: (ويقال: يوم سوق كانت تكون لهم يتزينون فيها) (٨) وقال سعيد بن جبير: (كان ذلك يوم عاشورا) (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﴾ يعني ضحى ذلك اليوم، ويريد بالناس: أهل مصر.
قال الكلبي: (يقول: يحشرون إلى العيد ضحى فينظرون إلى أمري وأمرك) (١٠) وقال الفراء: (يقول: إذا رأيت الناس يحشرون من كل ناحية ضحى فذلك الموعد) (١١) (١٢) (١٣) ﴿ أَنْ ﴾ رفع يرد على اليوم، وخفض يرد على الزينة، ويكون التقدير: يوم الزينة والحشر) (١٤) ﴿ أَنْ ﴾ رفع، المعنى: موعدكم حشر الناس ضحى، وتأويله: إذا رأيتم الناس قد حشروا ضحى.
قال: ويجوز أن يكون في موضع خفض عطفاً على الزينة، المعنى: موعدكم يوم الزينة ويوم حشر الناس ضحى) (١٥) قال الليث: (الضحو ارتفاع النهار، والضحى فوق ذلك) (١٦) وقال أبو الهيثم: (الضُّحَى على فُعَل: حين تطلع الشمس فيصفوا ضؤها، والضَحاء بالفتح والمد: إذا ارتفع النهار) (١٧) (١) ما بين المعقوفين مكرر في نسخة (س).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 360.
(٣) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 227.
(٤) قرا الحسن، والمطوعي: (يومَ الزينة) بنصب يوم.
انظر: "الحجة للقراء السبعة" 5/ 227، "القراءات الشاذة" للقاضي ص 67.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 360.
(٦) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 227.
(٧) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 16، "جامع البيان" 16/ 177، "الكشف والبيان" 3/ 19 ب، "النكت والعيون" 3/ 409، "معالم التنزيل" 5/ 279، "زاد المسير" 5/ 205، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 173، "الدر المنثور" 4/ 540، "تفسير مقاتل" 3 ب.
(٨) ذكره القرطبي في "تفسيره" 11/ 213، ونسبة لسعيد بن المسيب، وذكره ابن كثير في "تفسيره" 3/ 174، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 540، ونسباه لسعيد بن جبير.
(٩) "الكشف والبيان" 3/ 19 ب، "بحر العلوم" 2/ 346، "معالم التنزيل" 5/ 279، "زاد المسير" 5/ 294، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 213.
(١٠) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "جامع البيان" 16/ 177، "معالم التنزيل" 5/ 279، "النكت والعيون" 3/ 409، "زاد المسير" 5/ 294، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 173، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 213.
(١١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 182.
(١٢) في (ص): (النا)، وهو تصحيف.
(١٣) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 16، "جامع البيان" 16/ 177، "الكشف والبيان" 3/ 19 ب، "النكت والعيون" 3/ 409، "معالم التنزيل" 5/ 279، "زاد المسير" 5/ 294، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 173، "الدر المنثور" 4/ 540.
(١٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 182.
(١٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 360.
(١٦) "تهذيب اللغة" (ضحا) 3/ 2094.
(١٧) "تهذيب اللغة" (ضحا) 3/ 2094.
<div class="verse-tafsir"