تفسير سورة الأنبياء الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ١

ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍۢ مُّعْرِضُونَ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ اقْتَرَبَ ﴾ افتعل من القُرْب (١) قال المبرِّد: هما (٢) (٣) ومعنى الاقتراب هاهنا: قصر (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ لِلنَّاسِ ﴾ قال الكلبي: يعني أهل مكة (٦) ﴿ حِسَابُهُمْ ﴾ قال المفسرون: محاسبة الله إياهم على أعمالهم (٧) (٨) (٩) فعلى هذا الحساب: يعني به (١٠) (١١) (١٢) وعلى (١٣) ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ  ﴾ .

قال أهل المعاني: واقتراب (١٤)  - "بعثت أنا والساعة كهاتين" [رواه البخاري في صحيحه (11/ 347) كتاب الرقاق].

وذكر الرازي قولاً ثالثًا: أن معنى اقتراب حسابهم أنه مقترب عند الله تعالى.

قال: والدليل عليه قوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ  ﴾ .]].

وقوله تعالى: ﴿ فِي غَفْلَةٍ ﴾ قال الكلبي: جهالة (١٥) وقال المفسرون: عما الله فاعل بهم ذلك اليوم (١٦) ﴿ مُعْرِضُونَ ﴾ عن [التأهب] له (١٧) (١٨) وقال عطاء، عن ابن عباس: أعرضوا عمّا جاء به (١٩)  - (٢٠) (١) القرب: نقيض البعد، وهو الدنو.

انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 124 (قرب)، "لسان العرب" لابن منظور 1/ 662، 663، 666 (قرب).

(٢) في (ع): (وهما).

(٣) لم أجد من ذكره عنه.

قال أبو حيان في "البحر المحيط" 6/ 295: (اقترب) افتعل بمعنى الفعل المجرد وهو (قرب)، كما تقول: ارتقب ورقب.

وقيل: هو أبلغ من "قرب" للزيادة التي في البناء.

ا.

هـ.

وذكر الزبيدي في "تاج العروس" 4/ 13 (قرب) أن شيخه أبا عبد الله الفاسي نقل عن ابن عرفه: (اقترب) أخص من (قرب) فإنه يدل على المبالغة في القرب.

قال الزبيدي: ولعل وجهه أنَّ افتعل يدل على اعتمال ومشقة في تحصيل الفعل، فهو أخص مما يدل على القرب بلا قيد، كما قالوه في نظائره.

اهـ.

وقال ابن عاشور في "التحرير والتنوير" 8/ 17: والاقتراب مبالغة في القرب، فصيغة الافتعال الموضوعة للمطاوعة مستعملة في تحقق الفعل، أي: اشتد قرب وقوعه بهم.

(٤) في (ع): (قصد)، وهو خطأ.

(٥) انظر: "التبيان" للطوسي 7/ 202.

(٦) ورد هذا القول في "تنوير المقباس" ص 200، الذي هو من رواية الكلبي.

وذكر الزمخشري في "الكشاف" 2/ 561 نحو هذا القول عن ابن عباس ثم قال: هذا من إطلاق اسم الجنس على بعضه للدليل القائم وهو ما يتلوه من صفات المشركين.

قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 10/ 122: عام في جميع الناس، وإن كان اليسار إليه في ذلك الوقت كفار قريش، ويدل على ذلك ما بعده من الآيات، وقوله (وهم في غفلة معرضون) يريد الكفار.

(٧) هذا نص كلام الثعلبي في "تفسيره الكشف والبيان" 3/ 27 أ.

وأصله عند الطبري في "جامع البيان" 1/ 17: حساب الناس على أعمالهم التي عملوها في دنياهم.

(٨) في (ع): (عن الكلبي)، وهو خطأ.

(٩) لم أجده من رواية عطاء، عن ابن عباس.

وهذه الرواية عن ابن عباس باطلة، وقد تقدم الكلام عنها.

وجاء في "تنوير المقباس" من تفسير ابن عباس ص 200: (دنا لأهل مكة ما وعد لهم في الكتاب من العذاب.

وهذا التفسير لا يصح عن ابن عباس  ما؛ لأنه مروي عنه من طريق محمد بن مروان السدي، عن الكلبي، عن أبي صالح، وهذا الإسناد من أضعف الأسانيد عن ابن عباس.

انظر: "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر (3 ب).

وقد نسب هذا القول -يعني أن المراد بالحساب هنا العذاب- إلى الضحاك.

وذكره الماروردي في "النكت والعيون" 3/ 435 والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 167.

(١٠) به: زيادة (١١) في (ع) زيادة بعد قوله: (للناس).

(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 383.

(١٣) في (ع): (فعلى).

(١٤) في (أ): (واقترب).

(١٥) لم أجده.

(١٦) هذا كلام الطبري في "تفسيره" 1/ 17 مع تصرف يسير.

(١٧) ساقط من (ع).

(١٨) الطبري 17/ 2، "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 27 أ.

(١٩) في (أ، د): (جاتة)، وفي (ت): (جاءه).

(٢٠) ذكر هذا القول القرطبي 11/ 267، ولم ينسبه لأحد.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر