تفسير سورة الأنبياء الآية ١٠٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ١٠٣

لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ١٠٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾ قال سعيد بن جبير، والضحاك، والكلبي، والثوري (١) (٢) وقال الحسن: هو أن يؤمر (٣) (٤) وقال ابن جريج: هو ذبح الموت بين الفريقين (٥) وقال ابن عباس: هو النفخة الأخيرة (٦) وهذا (٧) قوله تعالى ﴿ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ : تستقبلهم ملائكة الرحمة.

قال ابن عباس: وذلك عند خروجهم من القبور (٨) ومعنى التلقي: التعرض (٩) (١٠) ﴿ هَذَا يَوْمُكُمُ ﴾ أي يقولون لهم (١١) (١٢) (١) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 44 ب عن ابن جبير والضحاك.

ورواه الطبري في "تفسيره" 17/ 98، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 682، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

ورواه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 30 عن الكلبي.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (د)، (ع).

(٣) عند الطبري والثعلبي: حين يؤمر.

(٤) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 44 ب.

ورواه الطبري 17/ 99، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 682 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

(٥) رواه الطبري 17/ 99.

وانظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 44 ب.

(٦) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 44 ب.

ورواه الطبري 17/ 99 من رواية العوفي، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 682 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

واختار الطبري هذا القول وقال: وذلك أن من لم يحزنه ذلك الفزع الأكبر وأمن منه، فهو مما بعده أحرى أن لا يفزع، وأن من أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده.

واستدل الثعلبي في "الكشف" 3/ 44 ب لهذا القول بقوله ﴿ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ..

 ﴾ .

وقال ابن الجوزي 5/ 594: ويدل على صحة هذا الوجه قوله تعالى: ﴿ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ .

وذهب ابن عطية -رحمه الله- إلى أن الفزع الأكبر عام من غير تخصيص بشيء، فقال في المحرر 10/ 212: والفزع الأكبر عام في كل هول يكون في يوم القيامة، فكأن يوم القيامة بجملته هو الفزع الأكبر، وإن خُصِّص شيء من ذلك فيجب أن == يقصد الأعظم هو له.

ثم ذكر ابن عطية الأقوال المخصصة لذلك الفزع، ثم قال: وهذا -يعني قول من قال: هو وقت النفخة الآخرة- وما قبله أشبه أن يكون فيها الفزع؛ لأنها وقت لرجم الظنون وتعرّض الحوادث، فأما وقت ذبح الموت ووقوع طبق جهنّم فوقت قد حصل فيه أهل الجنّة في الجنّة، فذلك فزع بين أنه لا يصيب أحدًا من أهل الجنة فضلًا عن الأنبياء، اللهم إلا أن يريد: لا يحزنهم الشيء الذي هو عند أهل النار فزعٌ أكبر، فأمّا إن كان فزعًا للجميع فلا بدّ مما قلنا من أنه قبل دخول الجنة.

أهـ.

(٧) (وهذا).

ساقطة من (أ).

(٨) ذكره القرطبي 11/ 346 وأبو حيان في البحر 6/ 342 عن ابن عباس.

وذكره ابن كثير 3/ 199 مقتصرًا عليه من غير نسبة.

وقيل إنّ هذا التلقي قبل دخول الجنة رواه الطبري 17/ 99 عن ابن زيد، فالملائكة تستقبلهم على أبواب الجنة، يهنئونهم يقولون "هذا ...) (٩) في (أ): (التعريض).

(١٠) انظر (لقا) في "تهذيب اللغة" 9/ 298، "الصحاح" 6/ 2484، "لسان العرب" 15/ 256.

(١١) (لهم): زيادة من (أ).

(١٢) (هذا): ساقطة من (أ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده