الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد النساء (١) وهو قول الحسن، وقتادة، قالا: اللهو بلغة أهل اليمن: المرأة (٢) وقال (٣) (٤) (٥) قال الزجاج وغيره: تأويله في اللغة: أن المرأة لهو الدنيا، وكذلك الولد (٦) والمعنى على ذي اللهو أي: الذي يُلهى به.
ومعنى اللهو: طلب التزويج (٧) يقول: لو أردنا أن نتخذ ولداً ذا لهو أو امرأة ذات لهو.
﴿ لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ﴾ .
قال المفسرون: من الحور العين (٨) وهذا إنكار على من أضاف الصاحبة والولد إلى الله تعالى، واحتجاج عليهم بأنه لو كان جائزا في صفته لم يتخذه بحيث يظهر لهم ويستر ذلك لأن من قدر على ستر النقص لم يظهره، وهذا معنى قوله: ﴿ لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ﴾ أي: من عندنا بحيث لا تطلعون عليه (٩) قال ابن قتيبة في هذه الآية: التفسيران في اللهو متقارنان؛ لأن امرأة الرجل لهوه (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ألا زعمت بسباسة اليوم أنني ...
كبرت وألا يحسن اللهو أمثالي (١٤) أي: النكاح.
وتأويل الآية: أن النصاري لما قالت في المسيح وأمه ما قالت قال الله -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا ﴾ صاحبة كما تقولون، لا تخذنا ذلك (من [لدنا] (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ هو قال المفسرون -ابن عباس (٢٠) (٢١) قال الفراء (٢٢) (٢٣) (٢٤) ﴿ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ﴾ ﴿ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ﴾ ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ ﴾ ويكون المعنى تحقيقا لكذبهم في وصف الله تعالى بالولد والصاحبة أي (٢٥) (٢٦) قال أبو إسحاق: القول الأول قول المفسرين، والقول الثاني قول النحويين، وهم أجمعون يقولون القول الأول، ويستجيدونه؛ لأن "إن" تكون في معنى النفي، إلا أن أكثر ما تأتي مع اللام، تقول: إن كنت [لصالحا، معناه: ما كنت] (٢٧) (٢٨) وقال الفراء: أشبه الوجهين بمذهب العربية أن تكون "إن" بمعنى (٢٩) (٣٠) (١) ذكر البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 313، وابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 343 هذه الرواية عن عطاء عن ابن عباس بلفظ: المرأة.
(٢) قول الحسن رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" 5/ 620.
ورواه الطبري 17/ 10 عن الحسن من غير قوله بلغة أهل اليمن.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 عن الحسن أنه قال: النساء.
وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
وأما قول قتادة: فقد رواه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 22، والطبري 17/ 10، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) (قال): ساقطة من (أ)، (ت).
(٤) روى الفراء في كتابه "معاني القرآن" 2/ 200 هذه الرواية قال: حدثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فذكرها.
وذكرها البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 313 وابن الجوزي 5/ 343.
(٥) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 عن السدي، وعزاه لابن أبي حاتم.
وذكره البغوي 5/ 313، وابن الجوزي 5/ 343.
(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 386.
(٧) في جميع النسخ (التزويج)، وفي "لسان العرب" 15/ 259: وطلب اللهو الخلو، أي: طلب الخلو التزويج.
وقد يكون صواب العبارة: طلب الترويح عن النفس.
(٨) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 هذا القول من رواية ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي.
وذكره البغوي 5/ 313، وأبو حيان 6/ 302، ولم ينسباه لأحد.
(٩) ذكر هذا المعنى: الطوسي في "التبيان" 7/ 209، والجشمي في "التهذيب" 6/ 139 ب، والبغوي 5/ 313، وأبو حيان في "البحر" 6/ 302، ولم ينسبوه لأحد.
(١٠) في (د)، (ع): (إن المرأة للرجل لهوه).
(١١) ساقط من (ت).
(١٢) في (أ)، (ت): (ولذلك).
(١٣) باللهو: ساقطة من (د)، (ع).
(١٤) البيت أنشده لامرئ القيس ابن قتيبة في "مشكل القرآن" ص 163.
وهو في "ديوانه" ص 28، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 76 وفيه: وألا يحسن السر أمثالي، == و"معاني القرآن" للقراء 1/ 53 وفيه: وألا يشهد السر، و"خزانة الأدب" 1/ 64.
قال البغدادي في "الخزانة" 1/ 64: بسباسة: امرأة من بني أسد، وكبر: شاخ، واللهو مصدر لهوت بالشيء إذا لعبن به.
قال في "الصحاح": وقد يكنى باللهو عن الجماع.
(١٥) (لدنا): موضعها بياض في (ت).
(١٦) (عندنا): ساقطة من (د)، (ع).
(١٧) ساقط من (د)، (ع).
(١٨) (أنَّ): ساقطة من (أ).
(١٩) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 613 - 164 مع تصرف يسير.
(٢٠) في (د)، (ع): (وابن عباس).
(٢١) ذكره ابن الجوزي 5/ 344 عن ابن عباس.
وقول قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 22، والطبري 17/ 10.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 عنه، بلفظ: إن ذلك لا يكون ولا ينبغي.
وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقول السدي ذكره عنه ابن كثير في تفسيره 3/ 175.
(٢٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للفراء 2/ 200.
(٢٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 387.
(٢٤) (إنْ): ساقطة من (ت).
(٢٥) في (أ)، (ت): (إنْ)، وهو خطأ.
(٢٦) ساقط من (ت).
(٢٧) ساقط من (د)، (ع).
(٢٨) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 387.
(٢٩) في (أ): (المعنى).
(٣٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 200 مع اختلاف يسير.
<div class="verse-tafsir"