الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله: ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ ﴾ معنى (١) (٢) (٣) ﴿ نَقذِفُ بِاَلحقِ ﴾ قذف بالشيء (٤) (٥) قال أبو إسحق: يعني بالحق القرآن (٦) (٧) (٨) ﴿ فَيَدْمَغُهُ ﴾ قال الكلبي: فيهلكه (٩) قال ابن قتيبة: يكسره.
وأصل هذا إصابة الدماغ بالضرب وهو مقتل (١٠) (١١) وحقيقة ما قاله أبو إسحق: ﴿ فَيَدْمَغُهُ ﴾ فيذهبه (١٢) (١٣) ﴿ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ﴾ أي: زائل، ذاهب (١٤) قال ابن عباس: كما يذهب السهم من الرمية.
وقال قتادة: هالك (١٥) وذكرنا هذا عند قوله: ﴿ وَزَهَقَ اَلبَاطِلُ ﴾ والمعنى: إنما (١٦) (١٧) ثم أوعدهم على كذبهم فقال: ﴿ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد واديا في جهنم (١٨) (١٩) (٢٠) قال مجاهد: ﴿ مِمَّا تَصِفُونَ ﴾ [مما تكذبون، كقوله: ﴿ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ﴾ (٢١) وحقيقة تأويله ما ذكره أبو إسحق: أي:] (٢٢) (٢٣) وقال الحسن في هذه الآية: هي والله (٢٤) (٢٥) (٢٦) يعني من وصف كذباً على الله في صفاته وأحكامه (٢٧) (٢٨) ثم بين أن جميع المخلوقين عبيده.
(١) (معنى): ساقطة من (ع).
(٢) بل: ساقطة من (أ)، (ت).
(٣) بياض في (ت).
(٤) في (أ): (الشيء).
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 74 (قذف)، "الصحاح" للجوهري 4/ 1414 (قذف)، "المفردات للراغب" الأصفهاني ص 397.
(٦) قال ابن عطية 10/ 135: الحق عام في القرآن والرسالة والشرع.
(٧) ساقط من (د)، (ع).
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 387.
(٩) ذكره الثعلبي 3/ 28 ب، والبغوي 3/ 313، ولم ينسباه لأحد.
(١٠) في (أ)، (ت): (مقيل)، وهو خطأ.
(١١) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 285.
(١٢) فيذهبه: ساقطة من (ز).
(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 387.
(١٤) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 391 - 392 (زهق)، "لسان العرب" 10/ 147 (زهق).
(١٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 23، والطبري 17/ 11، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١٦) في (د)، (ع): (إنَّا).
(١٧) يضمحل: أي: ينحل.
"القاموس المحيط" 4/ 5.
(١٨) ذكره عنه القرطبي في "تفسيره" 11/ 277.
وفي طبعتي "الدر المنثور" 1/ 82 دار المعرفة، 1/ 202 دار الفكر: (أخرج هناد في "الزهد" وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: ويل سيل من صديد في أصل جهنم -وفي لفظ- ويل واد في جهنم ..
".
وهو تصحيف في الطبعتين، والصواب: عن أبي عياض.
انظر: "الزهد" لهناد 1/ 83، و"تفسير الطبري" 2/ 267 طبعة شاكر، وابن أبي حاتم 1/ 243.
وجاءت رواية "ويل واد في جهنم" مرفوعة إلى النبي - -، فقد روي الإمام أحمد في "مسنده" 3/ 75 وغيره عن أبي سعيده - - مرفوعاً: "ويل واد في جهنم" ..
الحديث.
قال ابن كثير -رحمه الله- "تفسيره" 1/ 117: وهذا الحديث -بهذا الإسناد مرفوعًا- منكر.
والأظهر في هذا أن الويل: الهلاك والدمار، وهي كلمة مشهورة في اللغة.
قاله ابن كثير في "تفسيره" 1/ 117.
(١٩) العبارة في (د)، (ع): (الويل لكم الويل ممن كذبكم).
(٢٠) لفظ الجلالة لم يرد في (د)، (ع).
(٢١) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 28 ب، ورواه الطبري 17/ 11 من طريق ابن جريج عن مجاهد قال.
"سيجزيهم وصفهم" قال: قولهم الكذب في ذلك.
(٢٢) ساقط من (أ)، (ت).
(٢٣) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 387.
(٢٤) في (د)، (ع): (لله)، وهو خطأ.
(٢٥) في المطبوع من ابن أبي شيبة 17/ 507: كذوب.
(٢٦) رواه أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 506 - 507، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث.
(٢٧) في (د)، (ع): (وأحكامه).
(٢٨) قال الطبري 17/ 11: ﴿ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴾ يقول: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقيلكم: إنه اتخذ زوجة وولدا، وفريتكم عليه.
ثم قال -بعد أن ذكر قول مجاهد المتقدم وقول من قال "تصفون" تشركون-: وذلك وإن اختلفت به الألفاظ فمعانيه متفقة: لأن من وصف الله بأن له صاحبة فقد كذب في وصفه إياه بذلك وأشرك به ووصفه بغير صفته، غير أن أولى العبارات أن يعبر بها عن معاني القرآن أقربها إلى فهم سامعيه.
اهـ.
<div class="verse-tafsir"