تفسير سورة الأنبياء الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٧

وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۖ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا ﴾ هذا جواب لقولهم: ﴿ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ  ﴾ (١) يقول الله: لم نرسل قبل محمد إلا رجالا من بني آدم، لا ملائكة.

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ قال الحسن، وقتادة، والكلبي: يعني أهل التوراة والإنجيل (٢) وقال السدي: يعني اليهود والنصارى (٣) يقول (٤) (٥) ﴿ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ أن الرسل بشر.

وأنكر قوم هذا التفسير، وقالوا: لا يجوز مراجعة اليهود والنصارى في شيء، وقالوا: المراد بأهل الذكر من آمن منهم بمحمد -  -.

وهو قول ابن عباس في رواية عطاء قال: يريد أهل التوراة الذين آمنوا بالنبي -  - (٦) وقال ابن زيد: يعني (٧) (٨) وقال أبو إسحاق: هذا السؤال إنما يكون لمن (٩) (١٠) هذا قول هؤلاء.

والوجه القول الأول (١١)  - من أهل الكتاب أقرب منهم إلى تصديق من آمن.

واليهود والنصارى لا ينكرون أن الرسل كانوا بشرا وإن أنكروا نبوة محمد -  -.

وهذا السؤال مختصّ بالكفار (١٢) فأما المسلمون فلا يجوز لهم مراجعة أهل الكتاب في شيء من الدين (١٣) وهذه الآية بعينها قد مضت في سورة النحل (١٤) (١) هذا قول الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 228.

(٢) ذكره عن الحسن وقتادة: الطوسي في "التبيان" 7/ 205، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 137 ب، والماوردي في "النكت والعيون" 3/ 438.

ورواه الطبري 17/ 5، عن قتادة.

ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 22 عن الكلبي قال: يعني أهل التوراة.

(٣) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 132، وعزاه لابن أبي حاتم.

ذكره عند قوله تعالى ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ  ﴾ .

(٤) في (ت): (بقوله).

(٥) في (أ): (رجالاً).

(٦) روى الطبري 14/ 109 من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: يعني أهل الكتب == الماضية، وروي أيضًا 14/ 109 من طريق مجاهد قال: إن محمدًا رسول الله في التوراة والإنجيل.

(٧) (يعني): ساقطة من (د)، (ع).

(٨) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 28 أ.

ورواه الطبري 17/ 5 مختصرًا.

وقد رد ابن عطية -رحمة الله- هذا القول، فقال في "المحرر الوجيز" 10/ 127: الذكر هو كل ما يأتي من تذكير الله عباده، فأهل القرآن أهل ذكر، وأما المحال على سؤالهم في هذه الآية فلا يصح أن يكونوا أهل القرآن في ذلك الوقت: لأنهم كانوا خصومهم.

كما استبعده الرازي، فقال في "التفسير الكبير" 22/ 144: وهو بعيدة لأنهم كانوا -يعني المشركين- طاعنين في القرآن وفي الرسول -  -.

(٩) في (أ): (ممن)، وهو خطأ.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 385 وفيه: لأن القول يكون ..

وفيه أيضًا أهل الكتب.

(١١) وبه قال الطبري، والبغوي، وابن عطية، والرازي، وابن كثير وغيرهم، واستظهره أبو حيان.

قال ابن عطية: وإنما أحيلوا على سؤال أحبار أهل الكتاب من حيث كانوا موافقين لهم على ترك الإيمان بمحمد -  - فتجيء شهادتهم -بأن الرسل قديمًا من البشر لا مطعن فيها- لازمة لكفار قريش.

انظر: "الطبري" 17/ 5، و"معالم التنزيل" 3/ 311، و"المحرر الوجيز" 10/ 127، و"التفسير الكبير" 22/ 144، و"البحر المحيط" 6/ 298، و"تفسير ابن كثير" 3/ 174.

(١٢) في (أ)، (ت): (الكفارة)، هو خطأ.

(١٣) انظر: "التفسير الكبير" للرازي 22/ 144.

(١٤) في سورة النحل: 43.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله