الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٨٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ﴾ قال ابن عباس يريد الأوجاع (١) ﴿ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ﴾ قال: إن الله تعالى رد إليه أهله ومثلهم معهم (٢) والمراد بالأهل: الأولاد (٣) (٤) وهذا قول ابن مسعود، وقتادة، وكعب، [والحسن، قالوا (٥) (٦) وقال عكرمة: إن الله خيره، فاختار إحياء أهله في الآخرة، ومثلهم (٧) (٨) (٩) وهذا (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ﴾ قال الفراء: فعلنا ذلك رحمة من عندنا (١٢) ﴿ وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ﴾ قال ابن عباس: موعظة للمطيعين (١٣) قال محمد بن كعب: أيما مؤمن أصابه بلاءً فليذكر ما أصاب أيوب، وليقل إنه قد أصاب من هو خير مني أعظم من هذا (١٤) (١) ذكر الرازي 22/ 10 والقرطبي 11/ 326 القول بأن الله رد على أيوب أهله بأعيانهم ومثلهم معهم.
ونسباه إلى جماعة منهم الكلبي.
وروى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 27 عن الكلبي قال: آتاه الله أهله في الدنيا، ومثلهم معهم في الآخرة.
(٢) رواه الطبري 17/ 72 من طريق العوفي.
(٣) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 40 أ.
(٤) ذكر الفراء مثل هذا النص -مع اختلاف يسير- في "معانيه" 2/ 209 وصدره بقوله: وذُكر.
وذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 378 - 379 مثله وعزاه إلى أبي صالح عن ابن عباس، ومعلوم أن هذه الرواية في الغالب من طريق الكلبي.
(٥) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 40 أعن ابن مسعود وقتادة وكعب، ثم ذكر عن الحسن نحوه.
ورواه عن ابن مسعود الطبري في "تفسيره" 17/ 72، والطبراني في "الكبير" 9/ 254، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 654، 655 وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والطبراني.
وهو من رواية الضحاك عن ابن مسعود، والضحاك لم يلق ابن مسعود، فهي رواية منقطعة ولذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 67: وإسناد منقطع.
ورواه الطبري 17/ 73 عن الحسن وقتادة وروى عبد الرزاق 2/ 27 عن الحسن قال: آتاه الله أهله في الدنيا ومثلهم معهم من نسلهم.
وقد وردت رواية عن الحسن أخرجها ابن عساكر وابن المنذر (كما في "الدر المنثور" 5/ 654 - 655) أنه قال: (وآتيناه أهله) في الدنيا (ومثلهم معهم) في الآخرة.
(٦) ما بين المعقوفين كشط في (أ).
(٧) في (د)، (ع): (وأوتي مثلهم)، والصواب ما في (ت).
(٨) في (ت): (مثلهم معهم)، والصواب ما في (د)، (ع).
(٩) رواه الطبري 17/ 72 بنحوه، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 656 وعزاه لابن جرير.
(١٠) في (د)، (ع): (وذلك).
(١١) رواية ليث عن مجاهد رواها الطبري 17/ 72 - 73.
(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 209.
(١٣) انظر البغوي 5/ 347، وابن الجوزي 5/ 379.
قال القرطبي 11/ 327: أي: وتذكيرًا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب وصبره عليه ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيهًا لم على إدامة العبادة واحتمال الضرر.
وقال ابن كثير 3/ 190: أي: وجعلناه في ذلك قدوة لئلا يظن أهل البلاء إنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء وله الحكمة البالغة في ذلك.
(١٤) رواه الطبري 17/ 73، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 656 وعزاه لابن جرير.
<div class="verse-tafsir"