الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٨٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 22 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَذَا النُّونِ ﴾ أي: واذكر ذا النون.
وهو يونس بن متى (١) ﴿ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا ﴾ قال الضحاك: مغاضبًا لقومه (٢) وهو قول ابن عباس في رواية العوفي، قال: إن شعيا (٣) (٤) - وللملك ولقومه، فأتى بحر الروم فكان من قصته ما كان (٥) وعلى هذا عوقب بتركه ما أمره به شعيا وقومه لأن الله تعالى قال فيه: ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ والمليم: الذي أتى ما يلام عليه.
وقال آخرون: إنه ذهب مغاضبا لربه.
وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء (٦) قال ابن عباس: لما وعد قومه العذاب، وخرج من بينهم، ورُفع عنهم العذاب بعد ما أظلهم على ما ذكر في القصة، فلما بلغ ذلك يونس أبق من ربه إلى الفلك المشحون.
وروى مسروق عن عبد الله في قوله: ﴿ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا ﴾ قال: عبد أبق من ربه (٧) وقال سعيد بن جبير: ذهب مغاضبًا لربه (٨) (٩) وإلى هذه الطريقة مال ابن قتيبة، فإنه يقول في هذه الآية: يستوحش كثير (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ولذلك قال (١٤) : ﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ﴾ يريد: ما أضمره وحدث به نفسه [عند حدوث الشهوة.
فإن كان ذو النون] (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ والمليم الذي أجرم جرمًا استوجب به اللوم.
ولم أخرجه من أولي العزم من الرسل حين يقول لنبيه: ﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ﴾ ؟
وإن كان مغاضبًا لقومه (١٩) (٢٠) (٢١) لمّا أخبرهم (٢٢) (٢٣) وقد روي في الحديث (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) ﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ انتهى كلامه (٢٩) وأكثر أهل المعاني اختاروا قول ابن عباس في رواية العوفي.
قال الأخفش: إنه قد أذنب بتركه قومه، وإنما غاضب بعض الملوك، ولم يغاضب ربه، كان (٣٠) (٣١) وأما وجه قول (٣٢) وأما قول ابن عباس وابن مسعود: عبد (٣٣) ويدُل على صحة ما ذكرنا ما روي عن ابن عباس في قصته: أنه لمّا خرج من بطن الحوت أنبت الله له شجرة من يقطين (٣٤) (٣٥) (٣٦) وهذا يدل على أنه اشتهى نزول عذاب الله بقومه، وكره دفعه عنهم، وأن ركوبه البحر كان معصية لله (٣٧) وروي وجه آخر من التأويل في قوله: ﴿ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا ﴾ وهو أن معنى المغاضبة هاهنا: الأنفة؛ لأن الآنف من الشيء يغضب، فتُسمى الأنفة غضبًا، والغضب أنفة؛ إذ (٣٨) (٣٩) ﴿ ذَهَبَ مُغَاضِبًا ﴾ ذهب (٤٠) وهذا الوجه اختيار ابن قتيبة (٤١) وفي رواية أبي صالح: أن ملكًا من ملوك بني إسرائيل كان أمره بالمسير (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) وعلى هذا مغاضبته كانت قبل رسالته.
ولكن الصحيح الذي تواترت به الرواية أن (٤٧) (٤٨) وقوله تعالى: ﴿ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾ فيه قولان: أحدهما: ظن أن لن نقضي عليه العقوبة.
وهذا قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، والكلبي، ورواية عطية عن ابن عباس (٤٩) قال ابن عباس: أراد الظن بعينه.
يعني (٥٠) واختار الفراء والزجاج هذا القول.
قال الفراء: ظن أن لن نقدر عليه من العقوبة ما قدرنا (٥١) وقال الزجاج: ونَقْدر بمعنى: نُقَدِّر (٥٢) ويقال: قدَّر الله الشيء وقَدَرَهُ، أي: قضاه.
والقَدْر يكون بمعنى التقدير، ويدل عليه قوله: ومُفْرهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لساقها ...
فَخَرَّت كما تتَّايَع (٥٣) (٥٤) ويدل على صحة هذا قراءة عمر بن عبد العزيز والزهري (فظن أن لن نُقَدِّر عليه) [بالتشديد (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) ﴿ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ﴾ وقوله: ﴿ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴾ بالوجهين من التخفيف والتشديد (٥٩) القول الثاني: فظن أن لن يضيق عليه الحبس.
وهذا معنى قول ابن عباس [في رواية عطاء ومنصور.
قال] (٦٠) (٦١) وقال في رواية منصور: يعني (٦٢) (٦٣) قال أبو الهيثم: المعنى: فظن أن لن يضيّق عليه، من قوله عز وجل {وَمَن ﴿ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ﴾ أي: من ضيق عليه (٦٤) ﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ﴾ بمعنى: ضيّق عليه] (٦٥) (٦٦) (٦٧) وقال ابن قتيبة: ﴿ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾ أي: لن نضيّق عليه، وأنا نخليه ونمهله، والعرب تقول: فلان مقدّر (٦٨) عاقب الله يونس عن حميته وأنفته (٦٩) (٧٠) (٧١) (٧٢) وروى عوف، عن الحسن، أنه (٧٣) (٧٤) وهذا التأويل بعيد، ولا يجوز مثله على الأنبياء (٧٥) قال أبو الهيثم: من اعتقد أن يونس ظن أن لن يقدر الله عليه فهو كافر؛ لأن يونس رسول، لا يجوز ذلك الظن عليه (٧٦) وقال الأزهري: قوله (أن لن نقدر عليه) لا يجوز أن يكون من القدرة؛ لأن من ظن هذا فقد كفر، والظن شك، والشك في قدرة الله كفر، وقد عصم الله أنبياءه عن مثل ما ذهب إليه هذا المتأول، ولا يتأول مثله إلا جاهل بكلام العرب ولغاتها (٧٧) وقد ذهب الأخفش إلى مثل ما روي عن الحسن، فقال: فظن أن يفوتنا (٧٨) فقال أبو حاتم: لم يدر الأخفش ما معنى (نقدر) وذهب إلى القدرة ولو علم أن معنى (نقدر) نضيق لم يخبط هذا الخبط، ولم يكن عالمًا بكلام العرب، وكان عالمًا بقياس النحو (٧٩) وروي عن ابن زيد أنه قال: هذا إستيفاه (٨٠) (٨١) (٨٢) (٨٣) وقوله تعالى: ﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ ﴾ يعني: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت.
قاله ابن عباس (٨٤) (٨٥) وروي عن سالم بن أبي الجعد أنه قال: ظلمة جوف الحوت، ثم ظلمة جوف الحوت الآخر (٨٦) (٨٧) قال الفراء: يقال: ظلمة البحر، وبطن الحوت ومعاؤها الذي كان فيه يونس فتلك الظلمات (٨٨) (٨٩) وقوله تعالى: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ قال محمد بن قيس (٩٠) ﴿ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ حين عصيتك، وما صنعت من شيء.
فلم أعبد غيرك (٩١) ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ ﴾ (٩٢) وروى محمد بن سعد (٩٣) - قال: "دعاء ذي النون (٩٤) ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له" (٩٥) وقال الحسن وقتاده: هذا القول من يونس اعتراف بذنبه، وتوبة من خطيئة، تاب إلى ربه في بطن الحوت وراجع نفسه، فقال: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ (٩٦) (١) متى: بفتح الميم، وتشديد المثناه، مقصور.
وهو اسم أبيه -على الصحيح- كما ورد ذلك في حديث ابن عباس، انظر: "فتح الباري" 8/ 451.
(٢) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 41 أ.
ورواه الطبري 17/ 76، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 665 وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) هو شعيا بن أمصيا، وقيل: ابن آموس.
أحد أنبياء بني إسرائيل بعد داود وسليمان، وكان قبل زكريا ويحيى، وهو ممن بشر بعيسى ومحمد عليهما السلام، قتله بنو إسرائيل لما وعظهم وذكرهم بالله.
تاريخ الطبري 1/ 532 - 537، "الكامل" لابن الأثير 1/ 143 - 145، "البداية والنهاية" لابن كثير 2/ 32 - 33، "دائرة المعارف الإسلامية" 13/ 316.
(٤) في (ت): (فقالوا)، وهو خطأ.
(٥) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 41 أمن رواية العوفي عن ابن عباس.
وقد رواه الطبري 17/ 76 مختصرًا جدًا قال: غضب على قومه.
(٦) ذكره عن ابن عباس الرازي 22/ 214، والقرطبي 11/ 329، وأبو حيان في "البحر" 6/ 335.
(٧) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" 9/ 255 من طريق مسروق، عن عبد الله قال: عبد أبق من سيده.
الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 68: وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف.
(٨) رواه عنه الثوري في "تفسيره" ص 204، والطبري 17/ 77.
(٩) رواه الطبري 17/ 77.
(١٠) كثير: ساقط من (أ)، (ت).
(١١) ما بين المعقوفين كشط في (أ).
(١٢) إلا: ساقطة من (ت).
(١٣) روى الإمام أحمد في "مسنده" 1/ 254، وأبو يعلى في "مسنده" 4/ 418 عن ابن عباس ما قال: قال رسول الله - -: "ما من أحد من ولد آدم إلا وقد أخطأ أو هم ليس يحيى بن زكريا".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 209: وفيه علي بن زيد ضعفه الجمهور، وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
وقال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 114 بعد ذكره للحديث عن ابن عباس: وهذا أيضًا ضعيف؛ لأن علي بن زيد بن جدعان له منكرات كثيرة.
(١٤) هذا أحد وجهين في قائل هذه المقالة، والوجه الثاني أن قائل هذا هي امرأة العزيز حيث قال تعالى: ﴿ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ﴾ .
قال أبو العباس بن تيمية في "الفتاوى" 10/ 298: وقوله ﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ...
﴾ الآية من كلام امرأة العزيز، كما يدل القرآن على ذلك دلالة بينة، لا يرتاب فيها من تدبر القرآن.
ثم ساق الآيات ثم قال: فهذا كله كلام امرأة العزيز، ويوسف إذ ذاك في السجن، لم يحضر بعد إلى الملك، ولا سمع كلامه ولا رآه.
ثم ذكر قول من قال إن هذا من كلام يوسف وتعقبه بقوله: وهذا قول في غاية الفساد، ولا دليل عليه، بل الأدلة تدل على نقيضه.
وقال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 481، وهذا القول -يعين أن هذا من كلام امرأة العزيز- هو الأشهر والأليق والأنسب بسياق القصة ومعاني الكلام ..
لأن سياق الكلام كله من كلام امرأة العزيز بحضرة الملك، ولم يكن يوسف عندهم، بل بعد ذلك أحضره الملك.
واستظهر هذا القول أيضًا أبو حيان في "البحر" 5/ 317 هذا القول، ثم ذكر قول من قال إن هذا من كلام يوسف، وتعقبه بقوله: ومن ذهب إلى أن قوله (ليعلم) إلى آخره من كلام يوسف يحتاج إلى تكلف ربط بينه وبين ما قبله، ولا دليل يدل على أنه من قول يوسف.
(١٥) ما بين المعقوفين كشط في (أ).
(١٦) في (أ): (من غير ذنب).
(١٧) بعد قوله: (والحبس) يبدأ السقط في نسخة (أ).
(١٨) في (ت): (فعناه).
(١٩) (لقومه) ساقطة من (ت).
(٢٠) العبارة في "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 405: (فإن كان نبي الله - - ذهب مغاضبًا على قومه قبل أن يؤمنوا، فإنما راغم من استحق -في الله- أن يراغم، وهجر من وجب أن يهجر، واعتزل من علم أن قد حقت عليه كلمة العذاب.
(٢١) في "المشكل" لابن قتيبة ص 407: (فكأن).
(٢٢) في (د)، (ع): (خبرهم).
(٢٣) في (ت): (فأخذته)، وما أثبتناه هو الموافق لما في "مشكل ابن قتيبة" ص 407.
(٢٤) روى الطبري في "تفسيره" 17/ 77 والحاكم في "مستدركه" 2/ 584 - 585 عن وهب بن منبه اليماني قال: إن يونس بن متى كان عبدًا صالحًا، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة -وهلا أحمال لا يحملها إلا قليل- تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فقذفها تحت يديه، وخرج هاربًا منها، يقول الله == لنبيه - - ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ﴾ ﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ﴾ .
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 7/ 124 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
والرواية كما ترى عن وهب بن منبه فهي من أخبار بني إسرائيل، وليس لها ما يعضدها من كتاب أو سنة صحيحة، فالله أعلم بصحتها.
(٢٥) الرُّبع: هو الفَصيل يُنتج في الربيع، وهو أول النتاج.
"الصحاح" للجوهري 3/ 1212 (ربع)، "لسان العرب" لابن منظور 8/ 105 (ربع).
(٢٦) الآبق: هو الهارب من العبيد من غير خوف ولا كد عمل، أو استخفى ثم ذهب.
"لسان العرب" 10/ 3 (أبق)، "القاموس المحيط" 3/ 208.
(٢٧) موضع (الناد) بياض في (د)، (ع).
والناد: الشارد.
"القاموس المحيط" 1/ 341.
(٢٨) هكذا في جميع النسخ، وفي "المشكل" لابن قتيبة ص 408: (يقول).
(٢٩) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 402 - 408 بتصرف.
(٣٠) في (د)، (ع): (وكان).
(٣١) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 635.
(٣٢) في (ت): (وجه قوله).
(٣٣) (عبد) زيادة من (د)، (ع).
(٣٤) يقطين: هو كل شجر لا يقوم على ساق، نحو الدباء والقرع والبطخ، "لسان العرب" لابن منظور 13/ 345 (قطن).
(٣٥) في (د)، (ع): (وكان).
(٣٦) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 578 - 579 من طريق عبد الله بن مسلم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحوه.
وعبد الله بن مسلم وابن هرمز المكي ضعيف كما قال الحافظ بن حجر في "التقريب" 1/ 323.
لكن روى ابن أبي شيبة 11/ 542 عن ابن مسعود نحو هذا.
قال ابن حجر في "الفتح" 6/ 452: وإسناده صحيح أهـ.
ويظهر أنه من أخبار بني إسرائيل.
والله أعلم.
(٣٧) في (ت): (الله)، وهو خطأ.
(٣٨) في "المشكل" ص 406: (إذا).
(٣٩) في "المشكل" ص 406: (بسبب).
(٤٠) في (ت): (وذهب).
(٤١) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 406.
قال القرطبي في "تفسيره" 11/ 331 بعد حكايته لهذا القول، وأنه من قولهم غضب إذا أنف: وهذا فيه نظر، فإنه يقال لصاحب هذا القول: إن تلك المغاضبة -وإن كانت من الأنفة- فالأنفة لابد أن يخالطها الغضب، وذلك الغضب -وإن دق- على من كان؟
وأنت تقول لهم يغضب على ربه ولا على قومه.
أهـ (٤٢) في (د)، (ع): (بالمصير).
(٤٣) نينوى: بكسر أوله وسكون ثنانية وفتح النون والواو، قرية بالموصل.
انظر: "معجم البلدان" 8/ 368، "مراصد الاطلاع" 3/ 1414.
(٤٤) لفظ الجلالة ليس في (ت) في الموضعين.
(٤٥) لفظ الجلالة ليس في (ت) في الموضعين.
(٤٦) ذكر رواية أبي صالح: ابن قتيبة في "مشكل القرآن" ص 409 بهذا النص.
(٤٧) في (ت): (أو).
(٤٨) في (د)، (ع): (المعصية).
(٤٩) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 41 ب عن مجاهد، وقتادة، والضحاك، والعوفي عن ابن عباس.
وعن مجاهد رواه الطبري 17/ 78 والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 654، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 665 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات.
وعن قتادة والكلبي: رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 27، والطبري في "تفسيره" 17/ 78.
وقول الضحاك رواه الطبري في "تفسيره" 17/ 78، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 665 - 666 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
ورواية عطية عن ابن عباس رواها الطبري في "تفسيره" 17/ 78، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 653 وذكرها السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 666 وعزاه لابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات.
(٥٠) (يعني) ساقطة من (ت).
(٥١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 209.
(٥٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 402 وفيه: ويقْدر بمعنى: يُقدِّر.
(٥٣) في (ت): (سايغ)، وفي (د)، (ع): (تتابع).
والمثبت من "تهذيب اللغة"، و"اللسان" وغيرهما.
(٥٤) البيت لأبي ذؤيب الهذلي.
وهو في "ديوان الهذليين" 1/ 38 وروايته فيه: لرجلها في موضع (لساقها)، و (تتابع) في موضع تتابع، و"لسان العرب" 8/ 38 (تبع)، 11/ 561 (قفل).
والشطر الأخير في "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 145 (تاع)، 9/ 160 (قفل).
قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 145: (يقال: اتايعتت الريح بورق الشجر إذا ذهبت به.
وأصله: تتايعت به.
وقال أبو ذؤيب يذكر عقره ناقته، وأنها كاست على رأسها فخرت) - ثم ذكر شطر البيت ثم قال: (والقفل: ما يبس من الشجر).
وبين السكري في "شرح ديوان الهذليين" 1/ 39 معنى هذا البيت على رواية -تتابع- فقال: قوله (ومفرهة): (يعني ناقة تأتي بأولاده فواره، و (عنس): (شديدة)، (قدرت لرجلها): (أي: هيأت وضربت رجلها فخرت لما عرقبتها، (كما تتابع الريح بالقفل): (القفل: النبات اليابس)، و (تتابع): (تتابع.
يقول: خرت هذه الناقة حين ضربت رجلها كما تمر الريح باليبس فيتبع بعضه بعضًا.
أهـ (٥٥) بنون مضمومة وفتح القاف وكسر الدال.
وذكر هذه القراءة عنهما: الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 41 ب، البغوي 5/ 35، الرازي 22/ 215، القرطبي 11/ 332.
وذكرها عن الزهري وحده: ابن الجوزي 5/ 382، أبو حيان 6/ 335، السمين الحلبي 8/ 191.
(٥٦) ساقط من (ت).
(٥٧) ذكر هذه القراءة عنهما الثعلبي 3/ 41 ب، القرطبي 11/ 332، وذكرها عن عبيد ابن عمير وحده: الرازي 22/ 215.
(٥٨) (قوله) زيادة من (د)، (ع).
(٥٩) قرأ ابن كثير: (نحن قدرنا) بتخفيف الدال، وقرأ الباقون: (قدرنا) بتشديدها.
"السبعة" ص 623، "التبصرة" ص 344، "التيسير" ص 207.
وقرأ الكسائي: (والذي قدر) بتخفيف الدال، وقرأ الباقون: (قدر) بتشديدها.
"السبعة" ص 680، "التبصرة" ص 377، "التيسير" ص 221.
(٦٠) ما بين المعقوفين ساقط من (د)، (ع).
(٦١) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 41 ب عن عطاء وكثير من العلماء.
(٦٢) (يعني) زيادة من (د)، (ع).
(٦٣) رواه الطبري 17/ 79 من رواية منصور، عنه.
وهي رواية منقطعة فإن منصور بن المعتمر لم يدرك ابن عباس، وفيها ضعف من جهة محمد الرازي شيخ الطبري، لأنه ضعيف.
انظر: "تقريب التهذيب" 2/ 156.
(٦٤) في (ت): (يعني: نضيق عليه)، وما أثبتناه من (د)، (ع).
وهو الموافق لما في "تهذيب اللغة" 9/ 20.
(٦٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ت).
(٦٦) (قد) ليست في (د)، (ع).
(٦٧) قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 20 (قدر).
(٦٨) في "المشكل" مقدر ..
في (ع): (يقدر)، وفي (د): (يقدر) غير منقوط الأول، وفي (ت): (مغيزر) وقد أثبتنا ما في "المشكل"؛ لأنه الموافق لما بعد: ومُقتر.
(٦٩) في (ت): (وأبقته).
وهو خطأ.
(٧٠) في (ت): (وإباقه).
وما أثبتنا من (د)، (ع).
وهو الموافق لما في "المشكل".
(٧١) في (ت) زيادة: (وأبقته بعد، وإباقته)، وهو تكرار من الناسخ، وليست في نسختي (د)، (ع)، ولا في "المشكل".
(٧٢) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 408 - 409 بتصرف.
(٧٣) (أنه) بياض في (ت).
(٧٤) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 41 ب من رواية عوف عن الحسن.
ورواه الطبري في "تفسيره" 17/ 79 من رواية عوف، عن سعيد بن أبي الحسن.
(٧٥) قال الطبري 17/ 79 عن هذا القول: ووصفه -يعني يونس- بأنه ظن أن ربه يعجز عما أراد به ولا يقدر عليه، وصف له بأنه جهل قدرة الله، وذلك وصف له بالكفر وغير جائز لأحد وصفه بذلك.
وقال القرطبي 11/ 331: وهذا قول مردود مرغوب عنه؛ لأنه كفر.
ثم ذكر أن المهدوي حكاه عن سعيد بن جبير أو الثعلبي عن الحسن.
ثم ذكر رواية أخرى عن الحسن أنه قال: هو من قوله تعالى ﴿ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾ أي: يضيق، ثم قال القرطبي: وهذا الأشبه بقول سعيد والحسن.
(٧٦) قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 20 (قدر) مع حذف.
(٧٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 21.
(٧٨) ذكره عن الأخفش: أبو بكر بن الأنباري في كتابه "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ ص 777، والأزهري في "تهذيب اللغة" 9/ 20.
(٧٩) قول أبي حاتم في "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 20 (قدر).
(٨٠) في (ت، د): (استنفاه)، وفي (ع): (اسعاه)، غير منقوطة.
(٨١) ذكره بهذا اللفظ عن ابن زيد: النحاس في "القطع والائتناف" ص 479 في إحدى النسخ.
وقد رواه الطبري في "تفسيره" 17/ 79 بلفظ: استفهام، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 41 ب، بمثل رواية الطبري.
(٨٢) في (د)، (ع): (لم).
(٨٣) هذا كلام النحاس في كتابه "القطع والائتناف" ص 479، وقال الطبري 17/ 79 - 80: وأما ما قاله ابن زيد، فإنه قول لو كان في الكلام دليل على أنه استفهام حسن، ولكنه لا دلالة فيه على أن ذلك كذلك، والعرب لا تحذف من الكلام شيئًا لهم إليه حاجة إلا وقد أبقت دليلًا على أنه مراد في الكلام.
(٨٤) رواه الطبري 17/ 80.
(٨٥) انظر: "الطبري" 17/ 80، و"الكشف والبيان" للثعلي 3/ 42 أ، وابن كثير 3/ 192، و"الدر المنثور" للسيوطي 5/ 666.
(٨٦) في (ت): (الأخرى).
(٨٧) ذكره عن ابن أبي الجعد -بهذا اللفظ- الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 42 أ.
وقد رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 11/ 543 - 544 مختصرًا عنه قال: حوت في حوت، وظلمة البحر.
ورواه الطبري 17/ 80 عنه قال: أوحى الله إلى الحوت ألا تضر له لحمًا ولا عظمًا، ثم ابتلع الحوت حوت آخر (فنادى في الظلمات) ظلمة الحوت، ثم حوت، ثم ظلمة البحر.
والقول بأن الحوت ابتلعه حوت آخر قول الله أعلم بصحته، وهو من الإسرائيليات.
(٨٨) في (ت): (الكلمات)، وهو خطأ.
(٨٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 209.
قال ابن عطية 10/ 197: ويصح أن يعبر بالظلمات عن جوف الحوت الأول كما قال (في غيابات الجب) وكل جهاته ظلمة فجمعه سائغ.
وقال الزمخشري 2/ 851: أي: في الظلمة الشديدة المتكاتفة في بطن الحوت كقوله ﴿ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ ﴾ وقال أبو حيان 6/ 335: وجمع الظلمات لشدة تكاتفها، فكأنها ظلمة مع ظلمة.
(٩٠) هو محمد بن قيس المدني، قاص عمر بن عبد العزيز، أبو إبراهيم، ويقال: أبو عثمان، ويقال: أبو أيوب، مولى معاوية بن أبي سفيان.
روى عن أبي هريرة وجابر وعمر بن عبد العزيز وغيرهم.
وعنه ابن أبي ذئب والليث بن سعد وأبو معشر وغيرهم.
وكان ثقة عالمًا كثير الحديث.
توفي بالمدينة أيام الوليد بن يزيد سنة 125 هـ أو 126 هـ.
"طبقات ابن سعد" (القسم المتمم) ص 325، "الكاشف" للذهبي 3/ 91، "تهذيب التهذيب" 9/ 414.
(٩١) ذكره بهذا الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 42 أ.
وقد رواه الطبري 17/ 81 من طريق أبي معشر قال: قال محمد بن قيس: قوله (لا إله إلا أنت سبحانك) ما صنعت من شيء فلم أعبد غيرك (إني كنت من الظالمين) حين عصيتك.
(٩٢) قال أبو العباس أحمد بن تيمية: فإن يونس ذهب مغاضبا، وقال تعالى ﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ﴾ وقال تعالى ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ ففعل ما يلام عليه، فكان المناسب لحاله أن يبدأ بالثناء على ربه، والاعتراف بأنه لا إله إلا هو، فهو الذي يستحق أن يعبد دون غيره فلا يطاع الهوى، فإن اتباع الهوى يضعف عبادة الله وحده، وذو النون شهد ما حصل من التقصير في حق الإلهية بما حصل من المغاضبة ففي ذلك من المعارضة في الفعل لحب شيء آخر ما يوجب تجريد محبته لله وتألهه له وأن يقول (لا إله إلا أنت) وهذا الكلام يتضمن براءة ما سوى الله من الإلهية سواء صدر ذلك عن هوى النفس أو طاعة الخلق أو غير ذلك فإن قول العبد: لا إله إلا أنت يمحو أن يتخذ إلهه هواه.
فكمل يونس صلوات الله عليه تحقيق إلهيته لله، ومحو الهوى الذي يتخذ إلها من دونه، لم يبق له صلوات الله عليه وسلامه عند تحقيق قوله (لا إله إلا أنت) إرادة تزاحكم إلهية الحق، بل كان مخلصًا لله الذين إذ كان من أفضل عباد الله المخلصين.
وقوله ﴿ سُبْحَانَكَ ﴾ ، يتضمن تعظيمه وتنزيهه عن الظلم وغيره من النقائص، والمقام يقتضي تنزيهه عن الظلم والعقوبة بغير ذنب، يقول: أنت مقدس ومنزه عن ظلمي وعقوبتي بغير ذنب، بل أنا الظالم الذي ظلمت نفسي.
انتهى كلامه رحمه ملخصا مع تصرف.
انظر: "الفتاوى" 10/ 248 - 287.
(٩٣) هو محمد بن سعد بن أبي وقاص، أبو القاسم، القرشي، الزهري، المدني.
روى عن أبيه وعثمان وطائفة.
وكان ثقة عالماً.
قام على الحجاج مع ابن الأشعث، فأسر يوم دعي الجماجم، فقتله الحجاج سنة 82 هـ.
"طبقات ابن سعد" 5/ 167، 6/ 221، "سير أعلام النبلاء" 4/ 348، "تهذيب التهذيب" 9/ 183.
(٩٤) في (أ)، (ت): (قال ذو النون).
(٩٥) رواه الترمذي في جامعه كتاب: الدعوات، باب: 85/ 9/ 479 تحفة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" ص 416، والحاكم في "مستدركه" 1/ 505، والطبراني في الدعاء 2/ 838.
ورواه الإمام أحمد في "مسنده" 1/ 170، وأبو يعلى في "مسنده" 2/ 110 - 111 وفي أوله قصة، كلهم من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 68 رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة.
والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه العلامة أحمد شاكر في تعليقه عن المسند 3/ 35 وصححه الألباني كما في "صحيح الجامع" 1/ 637.
(٩٦) ذكر الزمخشري 2/ 582 عن الحسن قال: ما نجاه الله إلا بإقراره على نفسه بالظلم.
<div class="verse-tafsir"